بعض قصائد أحمد مطر المنثورة

الكاتب : alfaree8   المشاهدات : 426   الردود : 0    ‏2002-10-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-10-20
  1. alfaree8

    alfaree8 عضو

    التسجيل :
    ‏2002-09-29
    المشاركات:
    71
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    النملة والفيل ..؟؟؟

    النملة قالت للفيل: قم دلكني

    ومقابل ذلك ضحكني!؛

    واذا لم اضحك عوضني

    بالتقبيل وبالتمويل

    واذا لم اقنع..قدم لي

    كل صباح الف قتيل

    ضحك الفيل؛

    فشاطت غضبا:؛

    تسخر مني يا برميل

    ما المضحك فيما قد قيل؟

    غيري اصغر...؛

    لكن طلبت اكثر مني

    غيرك اكبر ..؛

    لكن لبى وهو ذليل

    اي دليل؟؟

    اكبر منك بلاد العرب

    واصغر مني اسرائيل



    --------------------------------------------------------------------------------


    --------------------------------------------------------------------------------


    أين حسن؟!


    زار الرئيس المؤتمن بعض ولايات الوطن ..

    وحين زار حينا .. قال لنا: هاتوا شكاواكم بصدق في العلن ..
    ولا تخافوا أحداً .. فقد مضى ذاك الزمن ..

    فقال صاحبي حسن: ياسيدي .. أين الرغيف واللبن؟
    وأين تأمين السكن؟
    وأين توفير المهن؟
    وأين من يوفر الدواء للفقير دونما ثمن؟
    ياسيدي .. لم نر من ذلك شيئاً أبداً ..

    قال الرئيس في حزن: أحرق ربي جسدي ..
    أكل هذا حاصل في بلدي!
    شكراً على صدقك في تنبيهنا ياولدي ..
    سوف ترى الخير غداً!

    وبعد عام زارنا ومرة ثانية قال لنا: هاتوا شكاواكم بصدق في العلن ..
    ولا تخافوا أحداً فقد ولى ذاك الزمن ..

    لم يشتك الناس .. فقمت معلناً: أين الرغيف واللبن؟
    وأين تأمين السكن؟
    وأين توفير المهن؟
    وأين من يوفر الدواء للفقير دونما ثمن؟
    معذرة يا سيدي: وأين صاحبي حسن؟!



    --------------------------------------------------------------------------------


    --------------------------------------------------------------------------------


    منفيون


    لمن نشكو مآسينا؟
    ومن يصغي لشكوانا، ويجدينا؟
    أنشكو موتنا ذلا لوالينا؟
    وهل موت سيحيينا؟
    قطيع نحن والجزار راعينا؛
    ومنفيون نمشي في أراضينا؛
    ونحمل نعشنا قسرا بأيدينا؛
    ونعرب عن تعازينا لنا فينا؛
    فوالينا، أدام الله والينا،
    رآنا أمة وسطا، فما أبقى لنا دنيا،
    ولا أبقى لنا دينا؛
    ولاة الأمر : ما خنتم، ولا هنتم،
    ولا أبديتم اللينا،
    جزاكم ربنا خيرا، كفيتم أرضنا بلوى أعادينا،
    وحققتم أمانينا،
    وهذي القدس تشكركم،
    ففي تنديدكم حينا،
    وفي تهديدكم حينا،
    سحبتم أنف أمريكا،
    فلم تنقل سفارتها،
    ولو نقلت - معاذ الله لو نقلت - لضيعنا فلسطينا؛
    ولاة الأمر هذا النصر يكفيكم، ويكفينا،
    تهانينا!


    --------------------------------------------------------------------------------

    --------------------------------------------------------------------------------


    عباس


    عباس وراء المتراس،
    يقظ منتبه حساس،
    منذ سنين الفتح يلمع سيفه،
    ويلمع شاربه أيضا، منتظرا محتضنا دفه،
    بلع السارق ضفة،
    قلب عباس القرطاس،
    ضرب الأخماس بأسداس،
    بقيت ضفة
    لملم عباس ذخيرته والمتراس،
    ومضى يصقل سيفه،
    عبر اللص إليه، وحل ببيته،
    أصبح ضيفه
    قدم عباس له القهوة، ومضى يصقل سيفه؛
    صرخت زوجة عباس" :أبناؤك قتلى، عباس،
    ضيفك راودني، عباس،
    قم أنقذني يا عباس"،
    عباس - اليقظ الحساس - منتبه لم يسمع شيئا،
    زوجته تغتاب الناس
    صرخت زوجته " :عباس، الضيف سيسرق نعجتنا"،
    قلب عباس القرطاس، ضرب الأخماس بأسداس،
    أرسل برقية تهديد،
    فلمن تصقل سيفك يا عباس؟
    لوقت الشدة
    إذن، اصقل سيفك يا عباس!!


    --------------------------------------------------------------------------------

    --------------------------------------------------------------------------------




    نعـم .. أنا إرهابي !


    الغربُ يبكي خيفـةً
    إذا صَنعتُ لُعبـةً
    مِـن عُلبـةِ الثُقابِ .

    وَهْـوَ الّذي يصنـعُ لي
    مِـن جَسَـدي مِشنَقَـةً
    حِبالُها أعصابـي !

    والغَـربُ يرتاعُ إذا
    إذعتُ ، يومـاً ، أَنّـهُ
    مَـزّقَ لي جلبابـي .

    وهـوَ الّذي يهيبُ بي
    أنْ أستَحي مِنْ أدبـي
    وأنْ أُذيـعَ فرحـتي
    ومُنتهى إعجابـي ..
    إنْ مارسَ اغتصـابي !

    والغربُ يلتـاعُ إذا
    عَبـدتُ ربّـاً واحِـداً
    في هـدأةِ المِحـرابِ .

    وَهْـوَ الذي يعجِـنُ لي
    مِـنْ شَعَـراتِ ذيلِـهِ
    ومِـنْ تُرابِ نَعلِـهِ
    ألفـاً مِـنَ الأربابِ
    ينصُبُهـمْ فـوقَ ذُرا
    مَزابِـلِ الألقابِ
    لِكي أكـونَ عَبـدَهُـمْ
    وَكَـيْ أؤدّي عِنـدَهُـمْ
    شعائرَ الذُبابِ !

    وَهْـوَ .. وَهُـمْ
    سيَضرِبونني إذا
    أعلنتُ عن إضـرابي .

    وإنْ ذَكَـرتُ عِنـدَهُـمْ
    رائِحـةَ الأزهـارِ والأعشـابِ
    سيصلبونني علـى
    لائحـةِ الإرهـابِ !

    رائعـةٌ كُلُّ فعـالِ الغربِ والأذنابِ
    أمّـا أنا، فإنّني
    مادامَ للحُريّـةِ انتسابي
    فكُلُّ ما أفعَلُـهُ
    نـوعٌ مِـنَ الإرهـابِ !

    هُـمْ خَرّبـوا لي عالَمـي
    فليحصـدوا ما زَرَعـوا
    إنْ أثمَـرَتْ فـوقَ فَمـي
    وفي كُريّـاتِ دمـي
    عَـولَمـةُ الخَـرابِ .

    هـا أنَـذا أقولُهـا
    أكتُبُهـا .. أرسُمُهـا ..
    أَطبعُهـا على جبينِ الغـرْبِ
    بالقُبقـابِ :

    نَعَـمْ .. أنا إرهابـي !
    زلزَلـةُ الأرضِ لهـا أسبابُها
    إنْ تُدرِكوهـا تُدرِكـوا أسبابي .

    لـنْ أحمِـلَ الأقـلامَ
    بلْ مخالِبـي !

    لَنْ أشحَـذَ الأفكـارَ
    بـلْ أنيابـي !

    وَلـنْ أعـودَ طيّباً
    حـتّى أرى
    شـريعـةَ الغابِ بِكُلِّ أهلِها
    عائـدةً للغابِ .

    نَعَـمْ .. أنا إرهابـي
    أنصَـحُ كُلّ مُخْبـرٍ
    ينبـحُ، بعـدَ اليـومِ، في أعقابـي
    أن يرتـدي دَبّـابـةً
    لأنّني .. سـوفَ أدقُّ رأسَـهُ
    إنْ دَقَّ ، يومـاً، بابـي !


    --------------------------------------------------------------------------------

    --------------------------------------------------------------------------------




    انحناء السنبلة


    أنا من تراب وماء،
    خذوا حذركم أيها السابلة،
    خطاكم على جثتي نازلة،
    وصمتي سخاء،
    لأن التراب صميم البقاء،
    وأن الخطى زائلة؛
    ولكن إذا ما حبستم بصدري الهواء،
    سلوا الأرض عن مبدأ الزلزلة،
    سلوا عن جنوني ضمير الشتاء،
    أنا الغيمة المثقلة،
    إذا أجهشت بالبكاء،
    فإن الصواعق في دمعها مرسلة؛
    أجل إنني أنحني فاشهدوا ذلتي الباسلة،
    فلا تنحني الشمس إلا لتبلغ قلب السماء،
    ولا تنحني السنبلة
    إذا لم تكن مثقلة؛
    ولكنها ساعة الإنحناء،
    تواري بذور البقاء،
    فتخفي برحم الثرى ثورة مقبلة؛
    أجل إنني أنحني تحت سيف العناء،
    ولكن صمتي هو الجلجلة،
    وذل انحنائي هو الكبرياء،
    لأني أبالغ في الإنحناء،
    لكي أزرع القنبلة!



    --------------------------------------------------------------------------------

    --------------------------------------------------------------------------------


    مواطن ..


    كلُ ما أعرِفهُ .. أني مواطنْ

    وبلاديَ من أغنى بلادِ العالمينْ

    و أنا جائعْ ..

    وأطفاليْ حُـفاة ٌ..

    و بيتيْ مؤجرْ

    وبراميلُ النفطِ تُهدرْ ..

    كل حينْ

    والملايين تُبّذرْ ..

    في حياضِ ِالآخرينْ

    وأنا إبنُ الأرض ِ

    مَدْينْ ..

    وطَعَامٌ منْ غِسْلينْ

    كلما زادَ وليُ الأمرِغنى ٍ ..

    صرتُ أفقرْ

    وإذا إزدادَ مُحيايَ شحوباً ..

    فوجهُ مولايَ أنضَرْ

    فأنا في رأيهِ لست ُسوى ..

    ذرةٍ من غُبارٍ ..

    ليسَ أكثرْ !

    أزيدُ وداعة ً.. و يزيد ظلماً ..

    أذوبُ عذوبة ً.. فيصيرُ أعكرْ

    الاجانبُ في بلاديْ ..

    من كبار ِالمْودِعينْ

    و الملايينُ على الجوع ِتنامْ

    ثم ُتقهرْ ..

    وتُحّـقَرْ

    واذا صاحَ فقيرٌ: أين حقي ؟

    فهو في شرع ِبلادي ..

    من عُتاة المُفسدينْ

    حكمهُ قتلاً يعزّرْ

    ليسَ في الدين ِ.. ولكنْ ..

    هكذا في شرع حكامي تقررْ

    وعلى ذلك فتوى ..

    فتصوّرْ !!

    من كبير ِالفقهاء

    شرّعت من غير ِ وحي ٍ ..

    نهبَ مالِ المسلمينْ

    و فسوقٌ إذا الشعبُ تذمرْ

    وهو في شرع الولاةِ خروجٌ ..

    وخروج الولاة ِعن الشرع يبررْ

    فالخروجُ على الظالم ِكُفرٌ ..

    والخنوع على النعل ِيُقدّرْ

    فتقكّرْ ..

    و تحّيرْ ..

    وأنكمش وتمدد ثم عد فتكّورْ

    منطقُ الفقهاء ِبالمالِ يحّورْ

    إذا بعينيك رأيت جحشاً ..

    جعلوه رغم عينيك غضنفر !

    حتى الصراط ُالمستقيمِ إذا شاؤا ..

    جعلوهُ رغْمَ أنف النّص ِمدوّرْ

    هكذا في كل أمر ٍ ..

    هكذا فقهُ السلاطين ِ يزوّر

    أنتَ يا ربُ براءٌ ..

    من مقالات ِفقيهِ مُسّيرْ

    إذا بتُّ جوَعَاناً ..

    فذاكَ قضَاءٌ

    وإن يسْرِقُ الواليْ ..

    فذاكَ مُقدّرْ

    فأنا الشعبُ ..

    في الحالين ِخُسْرٌٌٌٌٌ

    ووليُ الأمر ِ ..

    في الحالين ِعنترْ

    فتمخطر أيها الوالي تمخطرْ ..

    وتبخترْ ..

    قد أُبيحَ لكَ الطـُغيانَ فافجُرْ ..

    وتجبّرْ

    واغتسل إن نحنُ لامسنا يديكَ ..

    فأنت قدّيسٌ مُطهّرْ

    وأستبح أموالنا فنحن أسرى ..

    وأنت الشرعُ والمْخفرَ ْ

    وأسفك لحمرة وجنتيك دماءنا

    وأرسم بفحم عظامنا منظر

    وأغتصبنا وأفترش أزواجنا

    فنحن خصيان ..

    وأنت أجدر

    ولي وطنٌ شرّدَ الوالي بنيه ِ

    ووطّنَ الاغرابَ بخطِ مِحْبَرْ

    وينأى عن سلالتهِ َشكُوكاً

    ويستدنى حفاةَ الدارِ عسكّرْ

    فيطعمُ أهلهُ قيداً و حنضّلْ

    ويطعمُ الاغرابَ دُرّاقاً و سُكّرْ

    فذا "الفرائضي" و "الحريري"

    وذاك "خاشقجي" و "بصفر"

    لهم المغانمُ ليس لنا شفيعٌ

    سياستهُ (لا تشبعُ الكلبَ يبطرْ)

    فصَارَغريبُ الدارِ كالفعل ِالمضارعْ

    وأضحى "الخُزامى" كفاصلةٍ بدفترْ

    فتبّاً لشيخ ٍ يقال له جليلٌ ..

    لديهِ ُكتّابٌ وطلابٌ ومحْضَرْ

    يبديكَ في فقهِ النساء نجابة ً

    ولسانهُ في "المُعْلِفينَ" مُخدّرْ

    فسْلهُ عن "المخصصاتِ" متى أُحِلّتْ؟

    وأبصق بوجهي لو أسمعت أو أخبر

    جعلوا من الدين لحية و "شِمَاغ ٌ"..

    وحجابٌ وثوبٌ مُقْصّرْ

    فلا حدٌ قطْ يقامُ على أمير ٍ..

    ولا قطْ يجلدُ "بالصفا" أشقرْ

    إذا سرَقَ الضعيفُ فُتاتَ مال ٍ ..

    وجدتَ رِخِامَ الضبع ِتزأرْ

    وإن يسرقْ السلطانُ شعباً ..

    فأُسْدُ الصبح ِ عروسٌ تُخفَرْ

    فهل مَنْ يسِرقُ مُعدَماً لمَماً ..

    كمن يسرقُ مُتخماً جوْهَرْ ؟

    فبئسَ فقيهِ المال ِيزعمُ واهماً

    جوازَ تفّقُهٍ يمليهِ قيصرْ

    فما أبقوا لنا يابساً بالشرع ِ ..

    ولا أبقوا لنا بالشرع ِأخضَرْ

    فسُبْحَانَ الذي زيّنْ

    وسبحان الذي صّورْ

    وسبحان الذي من صديد ٍنحنُ سوانا

    و سبحان الذي سواهُ من َعنبرْ


    أحمد مطر




    مع تحيااااااااااااااااات

    ا لفـــ AL_Faree8 ـــريق

    اليمن ____________________ صنعاء



    :) :) :) :)
     

مشاركة هذه الصفحة