الانسان يولد حين يموت

الكاتب : بجاش صقر يافع   المشاهدات : 305   الردود : 0    ‏2002-10-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-10-19
  1. بجاش صقر يافع

    بجاش صقر يافع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-08-10
    المشاركات:
    479
    الإعجاب :
    0
    الأنسان يولد حين يموت.....
    الأنسان يولد حين يموت.....عنوان مقالة رائعة تعرضت إليها ورأيت فيها مايحاكي واقعنا فأحببت بدوري ان أنقلها أليكم وأتمنى أن تحوز على اعجابكم .



    هل تصدقون ؟ لست أتخيل ..لقد ضاعت صفحات كثيرة لأحياء قبل موتهم ..نشرت بعد أن قضوا نحبهم وأسلموا أرواحهم لله .
    كانت حياتهم وهم أحياء أشبه بالزاوية المظلمة المخيفة التي لايقترب منها أحد ولايتطلع إليها أحد ..كانت حياتهم وهم أحياء نسيا منسياً لاتشفعه دمعة رحمة ولابسمة عطف ولا كلمة ثناء ..كان الذي حولهم حاجزاً يفصلهم عن كل عالمهم ..
    وحين ماتوا.. ذرفت الدمعة , وانطلقت كلمات الثناء ونشرت صفحات الخلود لأنهم باتوا في الخالدين.
    ترى بماذا نسميه إن لم نقل عنه إنه الولادة بعد الموت.
    إنه الحياة بعد ضياع في مجاهل الحياة حين كانت أوصاله تتحرك دون أن يشعر بها أحد .
    مـــاأعجب هذا العالم..كأن الفضيلة في قاموسه لايجوز نشرها إلا بعد انعدام صاحبها ..واختفاء اخر خطوة من خطاه
    ترى ..أهو الجحود الأول لحسنات انسان أبينا أن تنشر في حياته؟1
    ترى..أهو الوفاء الأخر لحسنات توجنا بها حياة راحل وراء عوامل الرحمة؟؟
    أظنها الأثنين..جحود في البداية..بدايته إهمال ونهايته تنكر..ووفاء في النهاية ..بدايته رحمة ونهايته اعتراف بحياة تحولت الى ذكريات..
    هل تصدقون أن الافا ممن لانحس بوجودهم وهم معنا حركة وأنفاساَ لانعرفهم بل ولانذكرهم إلا بعد أن تنطفئ فيهم شرارة الحياة .. كأن الحياة بمثابة سد لايجوز للوفاء وللذكر أن يعبره الى عالم الأحياء.
    ماأتفهنا في جحودنا ووفانا..لأننا بالأول نزيد في ألام صاحبه..وبالثاني لانخفف شيئا من تلك الألام وقد ذابت في نهر الموت في الرقدة الأخيرة
     

مشاركة هذه الصفحة