الخوف من انفجار كبير

الكاتب : المسافراليمني   المشاهدات : 498   الردود : 1    ‏2002-10-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-10-19
  1. المسافراليمني

    المسافراليمني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-12-17
    المشاركات:
    2,699
    الإعجاب :
    0
    الخوف من انفجار كبير

    نيكولاس كريستوف *



    اطلق الارهابيون النار مرة اخرى على القوات الاميركية يوم الاثنين، ولكن أحدا لم يصب بأذى. وكما حدث في هجوم الاسبوع الماضي، الذي نفذه كويتيان وأدى الى قتل جندي من مشاة البحرية وجرح آخر، فنحن لا نعرف حتى الآن ما اذا كان ذلك عملا من أعمال «القاعدة» ام انه عدوان محلي بحت. ولكن ليس ثمة شك في انه، حتى في الكويت، حيث يتوقع ان يكون الاميركيون أولى بالامتنان والثناء، فان أقلية ذات وزن من الرجال والنساء يعتبروننا حشرات ضارة. ويهلل بعض الكويتيين للإرهابيين الذين قتلا الجندي الاميركي باعتبارهما شهيدين.
    هذا البرزخ من الغضب والشكوك المتبادلة، بين الاميركيين والمسلمين وراء الحدود، يبدو انه قد اتسع بصورة خطيرة منذ 11سبتمبر، ويتجه نحو مزيد من الاتساع والانفجار بعد غزو أميركا المحتمل للعراق واحتلال تلك البلاد.
    مساء الاثنين الماضي ذهبت الى محاضرة القيت في جامعة الكويت عن الغزو الاميركي المحتمل للعراق. حين جاء موعد طرح الاسئلة والاجابة عنها، تحدث احد الشباب بجدية كاملة، وقد بدأ مساهمته بهذه العبارة: «انا مقتنع اقتناعا كاملا بأن صدام حسين عميل اميركي».
    نعم. هذا رأي شائع في العالم العربي. والفكرة المتداولة هي ان اميركا طلبت من عميلها صدام ان يقوم بغزو الكويت، حتى تتمكن واشنطن من اقامة قواعد لها في المنطقة وسرقة النفط العربي.
    ولكن يجب ان اضيف ان هناك العديد من الكويتيين يشعرون بالامتنان لأميركا ولا يؤمنون بنظريات المؤامرة. جاءت امرأة من بين الحضور لتعتذر لي عن ضرب مشاة البحرية، وقالت:
    «نحن نحيا ونتنفس حاليا بفضل الله والولايات المتحدة. هؤلاء الجنود من مشاة البحرية جرحوا مثل اولادنا».
    ولكن من المؤسف ان هناك من يكيلون الثناء لأسامة بن لادن، لأنه امتلك الشجاعة لمواجهة الكفار. ولا شك ان الشكوك وروح العداء التي نصادفها في العالم الاسلامي، ستكون من التحديات الكبرى التي سنواجهها في السنوات المقبلة، وخاصة بعد غزو العراق. انظروا الى باكستان، حليفتنا المفترضة في الحرب ضد الارهاب، الاسم الشائع الذي يطلق هناك على الاولاد الذين ولدوا بعد 11 سبتمبر، في الاقليم الحدودي الشمالي الغربي للبلاد، هو اسامة. نعم اسامة.
    وفي انتخابات الاسبوع الماضي نال الاصوليون المعادون عداء مريرا لاميركا مواقع جديدة وتأييدا هائلا. وصارت الاحزاب الاصولية التي كانت تعيش على هامش السياسة الباكستانية، تسيطر حاليا على اقليمين من اقاليم البلاد الاربعة. واذا استطعنا ان نقيم نظامين صديقين لاميركا في افغانستان والعراق، في وقت نشهد فيه قيام دولة اسلامية نووية في باكستان، فان هذه ستكون صفقة خاسرة.
    وفي استطلاع للرأي اجراه معهد زغبي الدولي، وضح ان العرب في ثماني دول يحتفظون بمشاعر حارة جدا تجاه بعض البلدان الغربية، لكن آراءهم حول الولايات المتحدة معادية بشدة. ومع ان الكويتيين يعتبرون اكثر العرب تأييدا للولايات المتحدة، الا ان الساخطين منهم على أميركا أكثر من الراضين عنها، وذلك بنسبة 48 الى 40%. أما في البلدان العربية الاخرى فإن نسبة المؤيدين لاميركا تقل عن واحد من بين ستة أشخاص.
    ولكن الاميركيين لا يعلقون اهمية كبيرة على «الشارع» العربي. ولهم بعض الحق في ذلك: فالخبراء كثيرا ما يقولون ان هذا الشارع يقف على حافة الانفجار، ولكنه نادرا ما ينفجر. وبالطبع فان انفجار الشارع الايراني عام 1979، ما يزال ينتصب في الافق كالشبح. ولا شك ان انفجارا مماثلا في الشارع العربي او الباكستاني سيكون بمثابة الكارثة بالنسبة لكل العالم. وأحد الاسباب التي تدفع الى الخوف من غزو العراق هو ان الخطر المحلي لا يتوقف على بغداد وحدها، بل يمتد الى حقول النفط في المملكة العربية السعودية ومنصات الصواريخ النووية في باكستان.

    * خدمة «نيويورك تايمز» ـ خاص بـ«الشرق الأوسط»
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-10-20
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    محطات كثيرة في المقال تستحق الوقوف والتأمل ..:rolleyes:
     

مشاركة هذه الصفحة