المعلم بين شوقي وطوقان ...!!... ساخر ...

الكاتب : الدست   المشاهدات : 506   الردود : 2    ‏2007-06-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-24
  1. الدست

    الدست عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    141
    الإعجاب :
    0
    عمل "ابراهيم طوقان" (1905 - 1941) - شاعر فلسطين - في مجال التعليم في أكثر من بلد عربي. ولكنه لم يحب هذه المهنة، وعبّر عن "ضجره" من التعليم عبر معارضة قصيرة طريفة لقصيدة "أحمد شوقي"(1868 - 1932) المشهورة التي يثني فيها على المعلم.
    فيما يلي بعضاً من أبيات "أحمد شوقي"، تتبعها معارضة "ابراهيم طوقان" لها. يقول "أمير الشعراء":


    قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا
    كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا

    أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي
    يَبني وَيُنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا

    سُبحانَكَ اللَهُمَّ خَيرَ مُعَلِّمٍ
    عَلَّمتَ بِالقَلَمِ القُرونَ الأولى

    أَخرَجتَ هَذا العَقلَ مِن ظُلُماتِهِ
    وَهَدَيتَهُ النورَ المُبينَ سَبيلا

    وَطَبَعتَهُ بِيَدِ المُعَلِّمِ تارَةً
    صَدِئَ الحَديدُ وَتارَةً مَصقولا

    أَرسَلتَ بِالتَوراةِ موسى مُرشِداً
    وَاِبنَ البَتولِ فَعَلِّمِ الإِنجيلا

    وَفَجَرتَ يَنبوعَ البَيانِ مُحَمَّداً
    فَسَقى الحَديثَ وَناوَلَ التَنزيلا ...

    أَمُعَلِّمي الوادي وَساسَةَ نَشئِهِ
    وَالطابِعينَ شَبابَهُ المَأمولا

    وَالحامِلينَ إِذا دُعوا لِيُعَلِّموا
    عِبءَ الأَمانَةِ فادِحاً مَسؤولا ...

    رَبّوا عَلى الإِنصافِ فِتيانَ الحِمى
    تَجِدوهُمُ كَهفَ الحُقوقِ كُهولا ...

    وَإِذا المُعَلِّمُ لَم يَكُن عَدلاً مَشى
    روحُ العَدالَةِ في الشَبابِ ضَئيلا

    وَإِذا المُعَلِّمُ ساءَ لَحظَ بَصيرَةٍ
    جاءَت عَلى يَدِهِ البَصائِرُ حولا ...

    ********

    يقول "ابراهيم طوقان" معارضاً:

    "شوقي" يقول وما درى بمصيبتي
    قم للمعلم وفّه التبجيلا

    اقعد فديتك هل يكون مبجلاً
    من كان للنشء الصغار خليلا

    ويكاد يفلقني الأّمير بقوله
    كاد المعلم أن يكون رسولا

    لو جرّب التعليم شوقي ساعة
    لقضى الحياة شقاوة وخمولا

    حسب المعلم غمَّة وكآبة
    مرأى الدفاتر بكرة وأصيلا

    مئة على مئة إذا هي صلِّحت
    وجد العمى نحو العيون سبيلا

    ولو أنّ في التصليح نفعاً يرتجى
    وأبيك لم أكُ بالعيون بخيلا

    لكنْ أصلّح غلطةً نحويةً
    مثلاً واتخذ "الكتاب" دليلا

    مستشهداً بالغرّ من آياته
    أو بالحديث مفصلاً تفصيلا

    وأغوص في الشعر القديم فأنتقي
    ما ليس ملتبساً ولا مبذولا

    وأكاد أبعث "سيبويه" من البلى
    وذويه من أهل القرون الأُولى

    فأرى حماراً بعد ذلك كلّه
    رفَعَ المضاف إليه والمفعولا

    لا تعجبوا إن صحتُ يوماً صيحة
    ووقعت ما بين "البنوك"* قتيلا

    يا من يريد الانتحار وجدته
    إنَّ المعلم لا يعيش طويلا

    * البنك في اللهجة الفلسطينيّة (بين الطلاب والمعلمين) هو مقعد الدراسة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-06-24
  3. رحيم العراقي

    رحيم العراقي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-04-23
    المشاركات:
    221
    الإعجاب :
    0
    أخي الحبيب
    الدست
    مشكور على الموضوع الطريف والجميل.
    جزاك الله خيرا.​
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-06-24
  5. زهرة السوسن

    زهرة السوسن قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-12-06
    المشاركات:
    12,597
    الإعجاب :
    0
    لهذة القصيدة شيء من الذكرى في نفسي اعدتها لي
    مشكور اخي الدست على المشاركة الرائعة
     

مشاركة هذه الصفحة