موقف الاخوان المسلمون من الوحدة الوطنية ( الاقليات )

الكاتب : أحمدالسقاف   المشاهدات : 607   الردود : 5    ‏2007-06-21
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-21
  1. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    * الإخوان يقرون لغير المسلمين كل حقوق المواطنة وعليهم كل واجباتها
    اعتبر الأستاذ "البنا"- رحمه الله- مصر قاعدة الانطلاق الإسلامي، وركز جهد حركته وجماعته عليها؛ لأنها الوطن الأم للحركة، ولأنها قلعة الإسلام التي ذادت عنه الصليبيين والتتار، ولأنها القبلة الثقافية للمسلمين باحتوائها الأزهر الشريف.

    ولأن الوطنية عند الإخوان تنطلق من العقيدة الإسلامية، فإن ذلك يؤدي إلى التساؤل المحتوم عن الموقف من غير المسلمين في الوطن المصري لدى الإخوان؛ فهل لهم حقوق المواطنة وواجباتها كاملة؟ أم إن القول بالمضمون الإسلامي يؤدي إلى انحسار بعض تلك الحقوق؟
    يتضح من خلال أفكار الإخوان أن هذا الأمر دائمًا ما يأخذ حيزًا غير قليل من بياناتهم وتوعيتهم؛ الأمر الذي يُشير إلى أنه يمثل اهتمامًا لهم، ففي أكثر من رسالة وخطاب يتناول الإمام "البنا" الموقف من الأقلية، خاصةً الأقباط، فيرد على من يقول: إن فهم الوطنية بالمعنى الإخواني يمزق وحدة الأمة؛ لأنها تأتلف من عناصر رئيسة مختلفة بأن الإسلام دين الوحدة ودين المساواة، وأنه كفل هذه الروابط بين الجميع ما داموا متعاونين على الخير، قال تعالى: ﴿لاَ يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (الممتحنة: 8)؛ فمن أين يأتي التفريق إذن؟
    وفي رسالة "نحو النور" يُذكر أن الإسلام يحمي الأقليات عن طريق أنه قدس الوحدة الإنسانية العامة، وقدس الوحدة الدينية العامة، بأن نرهن على المؤمنين به الإيمان بكل الرسالات السابقة، ثم قدس الوحدة الدينية الخاصة في غير تعدٍّ ولا كبر، ويرى أن هذا "مزاج الإسلام المعتدل" لا يكون سببًا في تمزيق وحدة متصلة، بل يكسب الوحدة صفة القداسة بعد أن كانت تستمد قوتها من نص مدني فقط.
    ويذكر أن الإسلام حدد بدقة من يحق للمسلمين مقاطعتهم وعدم الاتصال بهم، وهم الذين يقاتلونهم في الدين، ويخرجونهم من ديارهم، ويظاهرون على إخراجهم.
    ويؤكد "البنا" في رسالة "إلى الشباب" أن الإسلام عني أدق العناية باحترام الرابطة الإنسانية العامة بين بني الإنسان، وقد أوصى بالبر والإحسان بين المواطنين، وإن اختلفت عقائدهم، وبإنصاف الذميين وحسن معاملتهم: "لهم ما لنا وعليهم ما علينا"، فلا ندعو إلى فرقة عنصرية ولا إلى عصبية طائفية.
    ثم يؤكد الإمام "البنا" المعنى السابق للوطنية، فيقرر: "ولكننا إلى جانب هذا لا نشتري هذه الوحدة بإيماننا، ولا نساوم في سبيلها على عقيدتنا، ونهدر من أجلها مصالح المسلمين؛ وإنما نشتريها بالحق والعدالة والإنصاف وكفى".
    وفي رسالة "مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي" يبين الإمام "البنا" موقف الأقلية غير المسلمة ذاتها من الإسلام، ومن ثم من دعوة الإخوان، فالأقلية- كما يذكر "البنا"- من أبناء هذا الوطن تعلم تمام العلم كيف تجد الطمأنينة والأمن والعدالة والمساواة التامة في كل تعاليم الإسلام وأحكامه، فإنه من الجميل حقًّا أن نُسجل لهؤلاء المواطنين الكرام أنهم يقدرون هذه المعاني في كل المناسبات، ويعتبرون الإسلام معنى من معاني قوميتهم، وإن لم تكن أحكامه وتعاليمه من عقيدتهم.
    ويعتبر الإمام "الهضيبي"- المرشد الثاني للإخوان- أن إثارة قضية الموقف من غير المسلمين لا يجد لها وضعًا ويثيرها توهم من الأوهام، فإن موقف الإسلام منهم: أباح لهم حرية العقيدة وحماها، وأباح لهم حرية العبادة، فلهم أن يعبدوا الله من غير حرج عليهم، وبالنسبة للأحوال الشخصية، فالأقليات تطبق قواعد دينها، وتحكم في ذلك محاكمهم، وقد أمر المسلمين أن يتركوهم يدينون، وبالنسبة إلى المعاملات، فإن المسيحية ليس بها نصوص تتضمنها، وقد نظمها الإسلام، فالمسلمون يلتزمون بها على أنها دين، ويستوي عند المسيحيين أن يكون قانون المعاملات بحيث يعتقده المسلمون دينًا ويحترمون تنفيذه في حق أنفسهم وحق غيرهم، وأن يكون قانونًا لغير المسلمين، وقد أكد الشهيد "سيد قطب" نفس الأمور السابقة في كتابه "ديننا".
    كما يبلور الشيخ "محمد الغزالي" موقف الإخوان من غير المسلمين في كتابين له: "من هنا نعلم التعصب"، و"التسامح بين المسيحية والإسلام"؛ فهو يرى أن الإسلام بإقراره وحدة الدين، يجعل المسلم يؤمن بالدين اليهودي والمسيحي، ومن ثم تتجه عواطف المسلم إلى اليهود والنصارى على أن الكل إخوة، وبناءً عليه فهو يقبل بقيام اتحاد بين الهلال والصليب على أساس التعاون، لا على أساس الذوبان.
    كما عالج هذه القضية فقهيًّا وتاريخيًّا- بتوجيه من المرشد "الهضيبي"- فيسوق القاعدة التي يقوم عليها التعامل بين المسلمين وغيرهم في الدولة الإسلامية: "لهم ما لنا، وعليهم ما علينا"، وقد بلغ من مرونة النظام الإسلامي أن اعتبر أهل الذمة جزءًا من الرعية الإسلامية "مع احتفاظهم بعقيدتهم"، ومن ثم عقد لمعاهدات الخارجية ممثلاً فيها المسلمين والذميين معًا كأمة متحدة؛ ولذا لا حرج أن يشتغل مسلم عند أهل الكتاب، أو يشتغل أهل الكتاب عند مسلم، فالنظم الاجتماعية تقوم على أساس الاختلاط والمشاركة، ومن ثم فإن الإخوان يقرون لغير المسلمين في الدولة المصرية كل حقوق المواطنة، وعليهم كل واجباتها.

    * مواقف عملية للوحدة الوطنية عند الإخوان:
    أرسل الإمام الشهيد "حسن البنا" عددًا من الخطابات إلى بطاركة وقادة الأقباط في مصر، يوضح لهم فيها موقف الإخوان من الوحدة الوطنية، فقد أرسل الإمام الشهيد رسالة إلى الأنبا "يؤنس" بطريرك الأقباط الأرثوذكس عام 1936م، يدعوه إلى التعاون لنصرة فلسطين في جريدة (الإخوان المسلمين) في مايو 1936م، كما أرسل رسالة إلى البطريرك "يوساب الثاني" يهنئه فيها بانتخابه بطريركًا، ويذكر له سماحة الإسلام، ثم يقول له: "وهكذا يا صاحب الغبطة، مرت الأجيال المتعاقبة والمسلمون والقبط في هذا الوادي على أتم ما يكونون من صفاء وتعاون على الخير العام".

    وجاءت الحركة الوطنية الأخيرة فدعمت هذه الوحدة بين عنصري الأمة لما فيه خير الوطن على أثبت الدعائم، وماتت تلك النغمة التفريقية إلى حيث لا رجعة بإذن الله، ولهذا يا صاحب الغبطة انتهزت فرصة هذه المناسبة لأذكر غبطتكم، ولحضرات المواطنين الكرام أبنائكم جميعًا، أن دعوة الإخوان وهيئتهم لا تنطوي على أي شيء يشم منه- من قريب أو بعيد- كراهية الأقباط، أو التعصب ضدهم، أو المساس بشئونهم الدينية أو الدنيوية، وذلك عام 1946م في جريدة (الإخوان المسلمين).
    كما أرسل "البنا" رسالة إلى د. "إبراهيم فهمي المنياوي" باشا- وكيل المجلس الملي- يؤكد له فيها المعاني السابقة نفسها في جريدة (الإخوان المسلمين) عام 1947م، وتحت عنوان: "كتاب فضيلة المرشد إلى وزير الصحة"، كتب الإمام الشهيد في جريدة (الإخوان المسلمين) عام 1947م رسالة إلى وزير الصحة "نجيب إسكندر" يعرض عليه تعاون جوالة الإخوان في مكافحة مرض الكوليرا، وقد رد وزير الصحة "نجيب إسكندر" على الرسالة في المصدر نفسه تحت عنوان: "شكر وتقدير".
    ودعا الإخوان المواطنين الأقباط إلى المشاركة في نصرة فلسطين باعتبارها قضية المسلمين والمسيحيين معًا، واشترك رجال دين أقباط ومواطنون مسيحيون في المظاهرة التي نظمها الإخوان عام 1947م، وتطوع أحد الأقباط في حرب فلسطين، وكان في الكتيبة الإخوانية، وذلك كما جاء في رسالة "البنا" إلى الأنبا "يؤنس" السابقة، وقد وجه الإمام "حسن البنا" نداء من مكتب الإرشاد العام إلى الشعب والشعوب والمواطنين المسيحيين من أجل فلسطين في جريدة (الإخوان) عام 1936م.
    كما عمم مكتب الإرشاد على جميع الشعب نشرة يذكرهم فيها بالواجب المقدس تجاه الوحدة القومية وتوثيق الرابطة الوطنية
    http://ikhwanonline.net/Article.asp?ArtID=2999&SecID=458
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-06-24
  3. أبو بكر محمد

    أبو بكر محمد عضو

    التسجيل :
    ‏2006-01-17
    المشاركات:
    100
    الإعجاب :
    0
    جزاك الجنة يا عاشقها على هذه التوضيحات المهمة وبيان ماعليه جماعة الإخوان الذين خدعوا الشباب فأين القراء حتى يدكوا ما عليه علماؤهم من تضييع عقيدة الولاء والبراء والتقارب مع كل فرق الضلال فإذا ما تكلم أحد عن هؤلاء الذين ميعوا عقيدة الأمة قالوا عنه جاسوس عميل ماسوني أعداء الأمة وووووووو من تلكم القائمة التي عبوا بها أتباعهم وأظهروا للناس أنهم المجاهدون للأعداء وأن غيرهم عملاء السلاطين فانظروا هل هذه هي عقيدة المسلمين والعقيدة الصحيحة تلتقي مع الروافض والصوفية واليهود والنصارى وأشرابهم وووووووووووووووووووووو وليس لهم هم وأعداء إلا أهل السنة والجماعة وقد نقل أحد الأعضاء لشيخهم الجديد الدوو وخبطه وأن الفرقة الناجية لا تنحصر في أهل السنة بل حتى الشيعة والخوارج والمعتزلة وووو سبحان الله هذا شيخ وعلامة وهذا جمع بين متناقضات والحق واحد لا يتعدد وسبحان الله كيف ينطلي هذا الكلام على الأتباع ونعم لأنهم فارغين من علم الكتاب والسنة
    وإليكم ما قاله الشيخ عثمان عبد السلام نوح في كتابه الطريق إلى الجماعة الأم مثل كلام أخينا عاشق الجنة مع تعليقات مهمة
    الإخوان والوحدة الوطنية
    الوحدة الوطنية مبدأ علماني خبيث ومعناه مساواة جميع المواطنين في الحقوق والواجبات بصرف النظر عن الدين أو الجنس ولأن الدين عند العلمانيين لا يستحق الغيرة ولا الخصومة ولا التمييز ولا يهمهم أن يعرفوا أي الأديان حق أو باطل ولأن الناس إذا عرفوا الدين الحق وتحمسوا له سوف يخرجون على تشريعات العلمانيين الإباحية الحيوانية لهذا أرادوا صرف الشعوب عن الدين وعن التحمس له وعن الموالاة فيه والمعاداة فيه حتى يسهل عليهم التحكم في شعوبـهم على مختلف أديانـها فصنعوا لهم صنما يمتص منهم هذا الولاء وهذه الحماسة ولكي يوحدوا قلوبـهم على هذا الصنم ويصرفوا وجوههم إليه بدلا من الدين حتى لا يكون فرق بين مسلم ولا كافر ولا بين بر ولا فاجر هذا الصنم هو الوطن والتراب حتى قال قائلهم :

    بـلادي بـلادي بـلادي
    مـصـر يـا أم البـــــلاد
    لــك حــبي وفـؤادي
    أنـت غـايـتي و المــراد

    هذا النشيد يعبر عن صميم أهداف الوحدة الوطنية وهي أن تكون الغاية الكبرى التي يسعى إليها المواطن هي الوطن والتراب وأن يتملك الوطن جميع ما في قلب المواطن وفؤاده من حب وولاء وطبيعي سوف تتأخر أهمية الدين إلى أدنى حد بل ربما تنتزع نـهائيا ولا تجد لها مكانا في قلوب المواطنين لأن القلب لا يطيق أكثر من هذا وقد قال تعالى :  ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه  وقد غفل الإخوان عن هذا المخطط العلماني الخبيث رغم كثرة تحذيراتـهم من مبادئ العلمانيين ومن الغزو الفكري ومخططاته ، إذ لا يوجد مصدر لهذا المبدأ ولا مشرب إلا الأحزاب العلمانية ولكنهم اضطروا إلى مسايرة الواقع العصري الذي يتلاعب دائما بأفكارهم ، وإلا فالأدلة في إعزاز المسلم وإذلال الكافر أكثر من أن تحصى مثل قوله تعالى :  أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون  وقوله تعالى :  أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتـهم ساء ما يحكمون  وقوله تعالى :  ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم  وقوله  في الحديث الصحيح عند مسلم : (( لا يقتل مسلم بكافر )) وفي صحيح مسلم أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي  أنه قال : (( لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه )) والكثير ، الكثير من الأدلة من الكتاب والسنة وأفعال الصحابة وأقوالهم .
    هذه هي الأدلة الشرعية التي يسير عليها من يتحاكم إلى الإسلام في كل شيء ومن لا مصدر لأفكاره ودعوته إلا الإسلام أما دساتير العصر الحديث التي وضعها العلمانيون فإنـها لا ترضى بذلك بل المواطنون فيها كلهم سواء أمام القانون ولا ميزة لأحد بجنس أو دين أو غيره ولما كان هذا قد استقر في قلوب الغالبية من الناس فقد استجاب الإخوان لهذا الضغط العصري كعادتـهم وهذه بعض النقولات التي تشير إلى عدم إنكار الإخوان لهذه الفكرة الخبيثة فبتاريخ 5/9/1948م بمدينة الإسماعيلية احتفل الإخوان بمرور عشرين عاما على إنشاء الجماعة وفي هذا الحفل خطب الأستاذ البنا خطبة قال فيها : (( وليست حركة الإخوان موجهة ضد عقيدة من العقائد أو دين من الأديان أو طائفة من الطوائف إذ أن الشعور الذي يهيمن على نفوس القائمين بـها أن القواعد الأساسية للرسالات جميعا قد أصبحت مهددة الآن بالإلحادية وعلى الرجال المؤمنين بـهذه الأديان أن يتكاتفوا ويوجهوا جهودهم إلى إنقاذ الإنسانية من هذا الخطر ولا يكره الإخوان المسلمون الأجانب النـزلاء في البلاد العربية والإسلامية ولا يضمرون لهم سوءا حتى اليهود المواطنين لم يكن بيننا وبينهم إلا العلائق الطيبة )) [ قافلة الإخوان للسيسي جزء 1 ص 211 ] .
    قلت : وكيف يصح أن تكون دعوة إسلامية ولا تحارب العقائد المنحرفة وما جاء الإسلام إلا لمحاربة هذه العقائد وتطهير قلوب الناس منها ، وإلا لأجل أي شيء قامت الحروب بين الأنبياء والكفار ؟ لأجل أرض أو وطن أو قومية ؟!! هذا كلام والله ما سمعته من أحد قط إلا من السياسيين وقد قال تعالى :  هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون  ونصوص القرآن والأحاديث أكثر من أن تحصى في تسفيه العقائد المنحرفة من سائر الملل .
    وإن عجبت فاعجب لقول الأستاذ : (( لقد أصبحت القواعد الأساسية للرسالات جميعا مهددة )) وهل أبقى اليهود والنصارى شيئا من قواعد وأصول الرسالات بعد أن هدموا أصلها الذي هو توحيد الله حتى اعتقدوا أن عيسى عليه السلام هو الله بعينه ؟!! ثم طالب الأستاذ بالتكاتف مع اليهود والنصارى ضد الإلحادية كما طَالَبَنَا من قبل بالتكاتف مع الصوفية والشيعة ضد الآخرين . ثم صرح أن الإخوان لا يكرهون أحدا حتى اليهود وإذن أين البغض في الله الذي لا يجب ألا يخلو منه قلب مسلم ؟!! وإذا لم يبغض اليهود فمن يبغض إذن ؟!! وقد أرسل خطابا إلى حاخام اليهود بمصر لدعوته للحرب معهم في فلسطين ضد اليهود وقد نقلناه فيما سبق وكان فيه (( إن الرابطة الوطنية التي تربط بين المواطنين المصريين جميعا على مختلف أديانـهم في غنى عن التدابير الحكومية و الحمايات البوليسية )) وكان يحضر احتفالاتـهم البدعية بالموالد وغيرها من المناسبات قساوسة النصارى وقد نقل السيسي في جزء 2 ص 46 صورة للمرشد العام الهضيبي ومعه آخرون ومكتوب تحتها ( الإخوان في الإسكندرية يحتفلون بذكرى مولد الرسول  ويرى في الصورة الأستاذ المرشد وعن يمينه مندوب الكنيسة ) .
    قلت : لأجل هذا لا يكون في هذه الاجتماعات أي كلام عن التوحيد ولا عن الشرك ، وقد أصدر الأستاذ مصطفى السباعي المرشد العام للإخوان في سوريا بيانا طويلا نقلنا طرفا منه في باب الانتخابات والديموقراطية و ها نحن ننقل منه هنا النقولات التي تخص هذا الباب .
    قال السباعي : (( فليس الإسلام دينا معاديا للنصرانية بل هو معترف بـها مقدس لها وأما توهم الانتقاص من المسيحيين وامتياز المسلمين فأين الامتياز ؟ أفي حرية العقيدة والإسلام يحترم العقائد جميعا أم في الحقوق المدنية والتساوي في الواجبات ؟ والإسلام لا يفرق بين مسلم ومسيحي ولا يعطي للمسلم حقا في الدولة أكثر من المسيحي والدستور سينص على مساواة المواطنين جميعا في الحقوق والواجبات )) ثم اقترح أربع مواد :
    1- الإسلام دين الدولة الرسمي .
    2- الأديان السماوية محترمة ومقدسة .
    3- الأحوال الشخصية للطوائف الدينية مصونة ومرعية .
    4- لا يحال بين مواطن وبين الوصول إلى أعلى مناصب الدولة بسبب الدين أو الجنس أو
    اللغة .
    قلت : ومعنى كلام السباعي في دستوره المقترح أنه يحق للمرأة أن تتولى رئاسة الدولة المسلمة مادام ( الجنس ) لا يشترط في الوصول إلى أعلى المناصب بل ويحق للكافر أن يتم تنصيبه حاكما على المسلمين فأي إعزاز للكفار بعد هذا وأي ذلة للإسلام بعد هذا وأي إسلام هذا الذي يتكلم باسمه قادة الإخوان حتى ما تركوا ملة ولا نحلة إلا قربوه منها ( أشاعرة – صوفية – شيعة – علمانية – وطنية – وأخيرا اليهود والنصارى ) ؟! وأما الإسلام الذي أنزله الله على محمد  فهو بريء من هذا التمييع وقد تقدم سرد الأدلة وأقوال المفسرين في ذلك ولم يحترم الإسلام أي دين ولم يعترف بأي دين آخر بل هو دين الأنبياء جميعا عليهم السلام وقد سفه عقائد اليهود والنصارى في كثير من النصوص فقال تعالى :  ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين  وقال تعالى عن النصارى :  لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة  وكفر اليهود والنصارى جميعا فيما يعتقدون فقال :  وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون  وقال عز وجل :  *** الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم  وقال  في الحديث الصحيح المشهور : (( *** الله اليهود والنصارى )) .
    فأين إذن الاحترام والتقديس الذي يتشدق به قادة الإخوان ؟!! اللهم إلا عدم إجبارهم على الدخول في الإسلام إذا دفعوا الجزية وأيضا أجاز لنا نكاح نساءهم وأكل طعامهم ، وأما غير هذا فكله استجابة لدعوة الماسونية العالمية التي تدعو للتآخي بين الأديان وقد تولى الباقوري مع قسيس نصراني اسمه صموائل رئاسة جمعية الإخاء الديني التي تدعو للتآخي بين الأديان ذات الأصل الإبراهيمي – على حد زعمهم – وجعل الباقوري يظهر على شاشة التلفزيون المصري ثم يأخذ قلنسوة القسيس ويضعها على رأسه ويضع عمامته الأزهرية على رأس القسيس ثم يقول (( إن شئت فقل شيخا وإن شئت فقل قسيسا وإن شئت فقل هما قسيسان وإن شئت فقل هما شيخان )) وكان يقول – أي الباقوري – (( عندما استمع إلى البابا شنودة أشعر كأنني أستمع إلى رجل من السلف الصالح )) [ راجع كتاب قنابل ومصاحف للأستاذ عادل حمودة ] .
    و الباقوري كان أيضا من جماعة الإخوان ومن رفاق البنا ثم الهضيبي ولكنه اختلف معهم عند قبوله لوزارة الأوقاف ورفض الهضيبي ذلك على أساس أن اشتراك الإخوان مع الثورة يجعل الجماهير تحسب عليهم أخطاء الثورة في حالة فشلها في تحقيق رغبات الجماهير . [ راجع كتاب قافلة الإخوان للسيسي ج 2 ] .
    واستمع إلى الدكتور حسن الترابي زعيم الإخوان في السودان حيث يقول : (( إن الوحدة الوطنية تشكل واحدة من أكبر همومنا وإننا في الجبهة الإسلامية نتوصل إليها بالإسلام على أصول الملة الإبراهيمية التي تجمعنا مع المسيحيين بتراث التاريخ الديني المشترك وبرصيد تاريخي من المعتقدات والأخلاق إننا لا نريد الدين عصبية عداء بل وشيجة إخاء في الله الواحد )) [ مجلة المجتمع العدد 736 في 8/10/1985م ] .
    قلت : يقول الله تعالى :  ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين  . إن هذا الرجل يرى أن المسلمين والنصارى تجمعهم معتقدات واحدة وأن النصارى ما زالوا على أصول الملة الإبراهيمية وعذرنا له أنه هو بعينه يجهل الملة الإبراهيمية لأن رجز السياسة شغله عن معرفة العقيدة الصحيحة فلم يعد يفرق بين من يقول : (( الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد )) وبين من يقول (( الله ثالث ثلاثة )) و (( المسيح ابن الله )) !! .
    وأما حامد أبو النصر مرشد الإخوان الحالي فهو يعترف أن فكرة الوحدة الوطنية مصدرها هو حزب الوفد العلماني ولكن مع هذا يثني عليها ويؤكد إيمان الإخوان بـها . يقول أبو النصر (( ثم إن حزب الوفد هو الحزب الوحيد الذي تبنى فكرة الوحدة الوطنية التي أتت بأطيب الثمرات للبلاد والتي يؤمن بـها الإخوان المسلمون )) [ المجتمع عدد 775 في 15/7/1986م ] .
    وأخيرا مع الشيخ محمد الغزالي الذي لم ير عدواً للإسلام ولا خطراً عليه أكثر من دعاة المنهج السلفي !! حتى اليهود والنصارى والشيوعيين صاروا أقل خطرا من دعاة التوحيد . يقول الغزالي في كتاب [ سر تأخر العرب ص 52 ] (( والصحوة الإسلامية مهددة من أعداء كثيرين والغريب أن أخطر خصومها نوع من الفكر الدين يلبس ثوب السلفية )) هذه نظرته إلى دعاة التوحيد وتحذيره من خطرهم أما اليهود والنصارى والشيوعيين فقلبه وأذناه مفتوحة لدعوة التآخي والتقارب معهم حيث يقول : (( إن هناك أسسا لجمع المنتسبين إلى الأديان في صعيد واحد وهي تجمع بين اليهودي والنصراني والمسلم على أنـهم إخوة سواء بسواء )) [ من هنا نعلم ص 53 ] ، وقال الغزالي : (( ومع ذلك التاريخ السابق فإننا نحب أن نمد أيدينا وأن نفتح قلوبنا وآذاننا لكل دعوة تؤاخي بين الأديان وتقرب بينها وتذكرهم بنسبهم السماوي الشريف )) [ من هنا نعلم ص 66 ] ، وقال الغزالي أيضا : (( إننا نستريح من صميم قلوبنا إلى قيام اتحاد بين الصليب والهلال والذين يخوضون في العلاقات بين عناصر الشعب المصري صنف من الناس لا يطمئن إلى تقواه ولا ابتغاءه وجه الله )) [ من هنا نعلم ص 53 ] .
    قلت : فتأمل أخي القارئ كيف شربت هذه الجماعة أفكار الماسونية اليهودية التي تدعو إلى تمييع دين الإسلام وخلطه بكفر اليهود والنصارى وتأمل كيف لعب الشيطان بكبار قادتـها واستدرجهم حتى دعوا صراحة إلى تقريب الكفر الذي لا خلاف فيه من الإسلام ، أولاً طالبوا بالتقارب مع الأشاعرة ثم الصوفية ثم الشيعة وأخيرا اليهود والنصارى ومع هذا التمييع كله ما زال المدافعون عنهم يقولون إنـها أكبر دعوة خدمت الإسلام في التاريخ الحديث !! وما زالوا يذكرون مواقف هؤلاء القادة مقرونة بمواقف كبار علماء الإسلام مثل أحمد بن حنبل وابن تيمية وابن عبد الوهاب وغيرهم حتى يصلوا إلى هؤلاء وإذا قمنا ندافع وننـزه الإسلام من دنس الكفر ونشجب فكرة التقريب اليهودية قام ضدنا المقدسون للأشخاص بدعوى التشكيك في القادة وتفريق الأمة .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-06-25
  5. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    ارجوا ان تعيد قراءة المقال مرة اخرى وفق المعطيات التي ساوردها لك بصورة اخرى بارك الله فيك
    وارجوا الاتسحب عبارات الود والمحبة والاخوة العميقة التي سطرتها انمالك الكريمة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-06-25
  7. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    ارجوا ان تعيد قراءة المقال مرة اخرى وفق المعطيات التي ساوردها لك بصورة اخرى بارك الله فيك
    وارجوا الاتسحب عبارات الود والمحبة والاخوة العميقة التي سطرتها انمالك الكريمة
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-06-25
  9. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0

    اخي الكريم المبارك احببت ان اعيد لك النصوص التي اوردتها حتى لايحدث عندك اللبس بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-06-25
  11. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0

    اخي الكريم المبارك احببت ان اعيد لك النصوص التي اوردتها حتى لايحدث عندك اللبس بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة