أَبَـــــــتَــــــاْهُ

الكاتب : ابوعلاءبن كاروت   المشاهدات : 394   الردود : 7    ‏2007-06-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-21
  1. ابوعلاءبن كاروت

    ابوعلاءبن كاروت قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-13
    المشاركات:
    3,012
    الإعجاب :
    0
    أَبَـــــــتَــــــاْهُ

    شعر

    السيد الدغيم


    شَدَّ الزَّمَاْنُ ـ مَعَ الرَّحِيْلِ ـ رِحَاْلاْ
    وَالْبَيْنُ(1) زَلْزَلَ عَيْشَنَاْ زِلْزَاْلاْ


    وَاللَّيْلُ عَسْعَسَ، وَالظَّلاْمُ مُخَيِّمٌ
    وَالْمَجْدُ مَاْلَ بِنَاْؤُهُ؛ فَانْهَاْلاْ


    وَتَكَاْثَرَتْ رُسُلُ الْمَنُوْنِ(2)، وَهَرْوَلَتْ
    تَسْتَدْرِجُ الآسَاْدَ، وَالأَشْبَاْلاْ


    وَتَزِيْدُ أَيَّاْمَ الْفِرَاْقِ كَآبَةً
    تُرْضِيْ طُغَاْةَ الْعَصْرِ؛ وَالأَنْذَاْلاْ


    وَتُشَتِّتُ الشَّمْلَ الْمُجَمَّعَ عَنْوَةً(3)
    وَشَمَاْتَةً(4)، وَتُحَوِّلُ الأَحْوَاْلاْ


    فَيَفِرُّ حُرٌّ مِنْ أَبِيْهِ(5)؛ وَأُمِّهِ
    وَيُقَاْوِمُ التَّرْهِيْبَ؛ وَالإِذْلاْلاْ


    وَيَغِيْبُ أَحْبَاْبُ الْقُلُوْبِ غِيَاْبَهُمْ
    عَنْ إِخْوَةٍ كَاْنُوْا لَهُمْ أمثاْلاْ(6)



    وَتَصِيْرُ أَمْكِنَّةُ اللِّقِاْءِ مُخِيْفَةً
    وَالذِّكْرَيَاْتُ تُضَاْعِفُ الإِشْكَاْلاْ


    وَتُجَسِّدُ الذِّكْرَى الْهُمُوْمَ بِمَعْزِلٍ
    عَنْ قُدْرَةٍ تَتَحَمَّلُ التَّرْحَاْلاْ


    وَتُصَاْدِرُ الأَحْزَاْنُ فَرْحَةَ غَاْئِبٍ
    فَقَدَ الدَّلِيْلَ، وَضَيَّعَ الأَطْلاْلاْ


    يَبْكِيْ أَبَاْهُ، وَأُمَّهُ، وَشَقِيْقَهُ
    وَيُكَاْبِدُ(7) الأَحْزَاْنَ؛ وَالأَهْوَاْلاْ


    وَيَقُوْلُ: يَاْ دُنْيَاْ !! مَلَلْتُ، وَلَمْ يَزَلْ
    قَلَمُ الْمَنِيَّةِ(8) يَكْتُبُ الآجَاْلاْ


    بِالأَمْسِ أُمِّيْ وَدَّعَتْ، وَبِفَقْدِهَاْ
    عَزَّ(9) الْعَزَاْءُ ـ عَلَى الْغَرِيْبِ ـ مَنَاْلاْ


    وَالْيَوْمَ يَرْحَلُ وَاْلِدِيْ، يَاْ غُرْبَتِيْ
    وَالْمَوْتُ يَحْصِدُ يَمْنَةً، وَشِمَاْلاْ


    وَالْمُجْرِمُوْنَ يُدَمِّرُوْنَ بِلاْدَنَاْ
    وَيُعَمِّمُوْنَ الْغِلَّ(10)؛ وَالأَغْلاْلاْ


    أَبَتَاْهُ شَوْقِيْ ـ كَيْ أَرَاْكَ ـ مُؤَبَّدٌ
    مَهْمَاْ قَطَعْتُ جَدَاْوِلاً؛ وَجِبَاْلاْ


    إِنَّ الْمَنَاْيَاْ حَاْصَرَتْكَ بِلَيْلَةٍ
    فَكَسَوْتَهُنَّ مَهَاْبَةً؛ وَجَلاْلاْ


    قَتَلُوْكَ صَبْراً(11) بَعْدَمَاْ قَاْوَمْتَهُمْ
    وَرَفَضْتَ سِلْماً فَاْسِداً؛ وَقِتَاْلاْ


    وَكَتَبْتَ بِالصَّبْرِ الْمُؤَبَّدِ سِيْرَةً
    جَرَّتْ عَلَىْ قِمَمِ الْعُلاْ أَذْيَاْلاْ


    وَتَرَكْتَنِيْ فَرْداً، وَمَاْ وَدَّعْتَنِيْ
    وَالْحُزْنُ أَرْخَىْ فِي الْقُلُوْبِ ظِلاْلاْ


    عُشْرُوْنَ عَاْماً، وَالْهُمُوْمُ تُحِيْطُ بِيْ
    وَالْغَدْرُ عُمِّمَ ـ فِي الْبِلاْدِ ـ وَطَاْلاْ


    وَجَنَىْ عَلَيْنَا الظَّاْلِمُوْنَ جِنَاْيَةً
    مَلأَتْ جَوَاْنِحَ(12) أَهْلِنَاْ بَلْبَاْلاْ(13)


    وَطَوَى الزَّمَاْنُ كِبَاْرَنَاْ، وَصِغَاْرَنَاْ
    هَلْ كَاْنَ طَيُّ الْمُخْلِصِيْنَ حَلاْلاْ؟


    كَرَّتْ(14) عَلَيْنَاْ دُوْنَ مَاْ سَبَبٍ، سِوَىْ
    أَنَّاْ رَفَضْنَاْ ـ لِلْعَمِيْلِ ـ مَقَاْلاْ


    فَلِذَاْكَ شَرَّدَنَاْ جَلاْوِزَةُ(15) الَّذِيْ
    بَاْعَ الْبِلاْدَ، وَقَدَّسَ التِّمْثَاْلاْ(16)


    سَدُّوْا الدُّّرُوْبَ، وَأَغْلَقُوْا أَبْوَاْبَهَاْ
    حَوْلَ الْبِلاْدِ، وَأَكْثَرُوا الأَقْفَاْلاْ


    عَشَرَاْتُ آلاْفِ الْبَنِيْنِ تَشَرَّدُوْا
    غَرْباً؛ جَنُوْباً؛ مَشْرِقاً؛ وَشَمَاْلاْ


    نَاْمُوْا عَلَى الأَحْزَاْنِ فِي الْمَنْفَىْ، وَقَدْ
    فَرَشُوا الْمُنَىْ، وَتَدَثَّرُوا(17) الآمَاْلاْ


    وَالأَهْلُ عَاْنَوْا مِنْ بِطَاْنَةِ(18) خَاْئِنٍ
    تَرْعَى الرُّعَاْعَ(19)، وَتَظْلِمُ الأَبْطَاْلاْ


    وَتُعَاْقِبُ الآبَاْءَ دُوْنَ جَرِيْرَةٍ(20)
    وَالأُمَّهَاْتِ تَزِيْدُهُنَّ نَكَاْلاْ(21)


    سَجَنُوْكَ يَاْ أَبَتِيْ(22)، وَخَاْنُوْا شَيْبَةً
    فَسَقَاْكَ رَبُّكَ كَوْثَراً(23) سَلْسَاْلاْ


    جَاْؤُوْكَ لَيْلاً كَاللُّصُوْصِ، وَلَمْ تَكُنْ
    تَرْضَىْ ـ مَعَ الْوَغْدِ الْجَبَاْنِ ـ جِدَاْلاْ


    سَجَنُوْكَ مِنْ أَجْلِيْ، فَبِتَّ مُقَيَّداً
    تَتَحَمَّلُ الأَوْبَاْشَ(24)، وَالضُّلاْلاْ


    وَصَبَرْتَ فِيْ سِجْنِ اللِّئَاْمِ عَلَى الأَذَىْ
    وَالسِّجْنُ كَاْنَ، وَلاْ يَزَاْلُ وَبَاْلاْ(25)


    وَخَرَجْتَ مِنْ سِجْنِ الطُّغَاْةِ مُنَاْضِلاً
    وَمُجَاْهِداً، وَمُكَاْفِحاً رِئْبَاْلاْ(26)


    وَوَفَيْتَ ـ دَوْماً ـ غَاْئِباً، أَوْ حَاْضِراً
    إِذْ كُنْتَ أَوْفَىْ قَاْئِلٍ إِنْ قَاْلاْ


    وَرَسَمْتَ خَطّاً مُسْتَقِيْماً وَاْضِحاً
    أَشْجَىْ(27) الْعَدُوَّ، وَأَفْرَحَ الأَنْجَاْلاْ


    يُبْقِيْ عُيُوْنَ الأَقْرَبِيْنَ سَوَاْهِراً
    وَقُلُوْبَهُمْ ـ خَوْفَ الْفِرَاْقِ ـ وِجَاْلاْ(28)


    وَقَضَيِتَ فِي التَّسْبِيْحِ وَقْتاً نَاْفِعاً
    لَيْلاً؛ نَهَاْراً؛ غُدْوَةً؛ آصَاْلاْ


    وَزَّعْتَ مَاْلَكَ، وَاحْتَفَظْتَ بِسُمْعَةٍ
    عِنْدَ الشَّدَاْئِدِ، مَاْ خَزَنْتَ الْمَاْلاْ


    وَنَبَذْتَ آرَاْءَ اللِّئَاْمِ لِغَاْيَةٍ
    مَحْمُوْدَةٍ لَمْ تَقْبَلِ الإِغْلاْلاْ(29)


    أَرْسَلْتَهَاْ فِي الْخَاْفِقَيْنِ، وَلَمْ تَكُنْ
    تَتَهَيَّبُ الإِجْهَاْرَ؛ وَالإِرْسَاْلاْ


    مَاْ كُنْتَ تَخْشَىْ ظَاْلِماً مُتَجَبِّراً
    إِنْ جَاْلَ ضِدَّ رَعِيْلِنَاْ(30) أَوْ صَاْلاْ(31)


    فَلَكَمْ رَدَدْتَ عَلَىْ رَعِيْلِ عَدُوِّنَاْ
    وَفَلَلْتَ(32) قَوْلاً، وَاعْتَمَدْتَ فِعَاْلاْ


    وَأَخَذْتَ بِالرَّأْيِ الْحَكِيْمِ بِقُوَّةٍ
    فَبَلَغْتَ مَاْ رَغِبَ الْكِرَاْمُ كَمَاْلاْ


    شَجَّعْتَ مِنْهَجَ(33) صَاْلِحٍ مُتَحَضِّرٍ
    وَرَفْضْتَ خُطَّةَ مَنْ أَشَاْعَ ضَلاْلاْ


    فَكَأَنَّهُ بَرْقٌ يُنِيْرُ شُعَاْعُهُ
    وَطَناً؛ وَيُطْلِقُ فِي السَّمَاْءِ نِبَاْلاْ


    بَرْقٌ، وَرَعْدٌ فِي الْبِلاْدِ مُجَلْجِلٌ
    يَحْمِي الصَّدِيْقَ الصَّاْدِقَ؛ الْمِفْضَاْلاْ


    وَهَدِيْرُ صَوْتِكَ مُؤْنِسِيْ فِيْ غُرْبَتِيْ
    مَهْمَاْ قَطَعْتُ ـ بِرِحْلَتِيْ ـ أَمْيَاْلاْ


    مَلأَ الْمَسَاْمِعَ، وَاسْتَمَرَّ مُبَجَّلاً
    حَاْشَاْ لِصَوْتِ الْحَقِّ أَنْ يُغْتَاْلاْ


    مَاْزِلْتُ أَذْكُرُ حِيْنَمَاْ هَاْتَفْتَنِيْ
    وَهَتَفْتَ: لاْ تَسْتَبْدِلِ الأَبْدَاْلاْ(34)


    وَاحْفَظْ عُهُوْدَكَ قَاْطِناً(35)، وَمُهَجَّراً
    وَانْبِذْ مُضِلاًّ يَنْهَبُ الْعِرْزَاْلاْ(36)


    وَارْفُضْ حِوَاْرَ مُنَاْفِقٍ خَاْنَ الْحِمَىْ
    وَتَعَقَّبَ الشُّبَّاْنَ؛ وَالأَطْفَاْلاْ


    وَارْفُضْ حُكُوْمَةَ كُلِّ لِصٍّ سَاْرِقٍ
    نَهَبَ الْبِلاْدَ، وَهَرَّبَ الأَمْوَاْلاْ


    وَاسْمَعْ نِدَاْءَ مُكَاْفِحٍ؛ وَمُعَلِّمٍ
    لاْ يَظْلِمُ الْعُلَمَاْءَ؛ وَالْعُمَّاْلاْ


    وَاسْمَعْ نَصِيْحَةَ وَاْلِدٍ لَكَ نَاْصِحٍ
    قَدْ قَاْوَمَ الْجَاْسُوْسَ؛ وَالْمُحْتَاْلاْ


    سَمْعاً ـ أَبَا الأَحْرَاْرِ ـ إِنِّ مُخَطَّطَيْ
    تُرْسٌ(37) يَصُدُّ ـ عَنِ الصَّدِيْقَ ـ نِصَالاْ


    هَدَفِيْ: الْوَفَاْءُ لأَرْضِنَاْ، وَلِشَعْبِنَاْ
    وَقَدْ اتَّخَذْتُكَ قُدْوَةً(38)؛ وَمِثَاْلاْ


    أَسْعَىْ إِلَىْ هَدَفٍ رَسَمْتَ حُدُوْدَهُ
    سِراًّ وَجَهْراً، وَاْقِعاً، وَخَيَاْلاْ


    وَأَرَاْهُ ـ قُدَّاْمِيْ مُنِيْراً؛ وَاْضِحاً
    مِثْلَ الثُّرَيَّاْ(39) قَدْ سَمَاْ، وَتَعَاْلَىْ


    يَجْلُوْ، وَيَحْمِيْ فَضْلَ كُلِّ فَضِيْلَةٍ
    وَيُكَرِّمُ الأَعْمَاْمَ؛ وَالأَخْوَاْلاْ


    وَيُجَسِّدُ الشَّرْعَ الْحَنِيْفَ بِسُنَّةٍ
    تَتَضَمَّنُ الأَقْوَاْلَ؛ وَالأَفْعَاْلاْ


    وَتُعَاْرِضُ الأَعْدَاْءَ دُوْنَ تَرَدُّدٍ
    وَتُعَلِّمُ الأَجْيَاْلَ؛ فَالأَجْيَاْلاْ


    وَنَرَاْكَ دَوْماً فِي الطَّلِيْعَةِ صَاْمِداً
    مُسْتَبْسِلاً؛ وَمُقَاْوِماً؛ فَعَّاْلاْ


    مَاْ ضَرَّكَ الرَّهْطُ(40) الْمُعَاْدِيْ بَعْدَمَاْ
    ضَرَبَ الْكِرَاْمُ بِنَهْجِكَ الأَمْثَاْلاْ


    فَجَزَاْكَ رَبُّكَ كُلَّ خَيْرٍ، يَاْ أَبِيْ
    وَكَسَاْكَ ـ مِنْ فِرْدَوْسِهِ(41) ـ سِرْبَاْلاْ


    يَاْ مُوْرِدِيْ نَبْعَ الْوَفَاْءِ؛ سَقَيْتَنِيْ
    كَأْسَ الْفِرَاْقِ، وَمَاْ رَدَدْتَ سُؤَاْلاْ


    قَدْ كُنْتَ عَوْناً لِلْمُعَاْنِيْ حَيْثُمَاْ
    حَزِنَ الْحَزِيْنُ، وَأَطْلَقَ الإِعْوَاْلاْ(42)


    وَعَلَوْتَ قَدْراً حِيْنَ سِرْتَ مَسِيْرَةً
    لَمْ تَعْرِفِ التَّسْوِيْفَ، وَالإِهْمَاْلاْ


    وَلَكَمْ حَلَمْتُ بِأَنْ أَعُوْدَ إِلَى الْحِمَىْ
    حَتَّىْ نَنَاْلَ مِنَ السُّرُوْرِ نَوَاْلاْ


    وَحَلِمْتُ أَنْ أَلْقَىْ بِسَاْحَتِكَ الرِّضَاْ
    وَالْحُبَّ، وَالإِخْلاْصَ، وَالإِفْضَاْلاْ


    لَكِنَّ مَوْتَكَ حَاْلَ دُوْنَ لِقَاْئِنَاْ
    وَأَصَاْبَ أَسْيَاْدَ الدّغَيْمِ؛ وَآلاْ(43)


    وَالْمَوْتُ فَرَّقَ شَمْلَهُمْ، وَبِقُوَّةٍ
    قَدَرِيَّةٍ زَاْلَ اللِّقَاْءُ زَوَاْلاْ


    وَازْدَاْدَ ـ مِنْ طُوْلِ الْغِيَاْبِ ـ مَرَاْرَةً
    وَالدَّمْعُ ضَاْعَفَ حُزْنَهُمْ إِشْعَاْلاْ


    نَاْرُ الْفِرَاْقِ تَشُبُّ(44) بَيْنَ ضُلُوْعِهِمْ
    فَتَضِيْقُ ـ مِنْ أَسَفٍ عَلَيْكَ ـ مَجَاْلاْ


    يَاْ مَنْ رَحَلْتَ، فَأَصْبَحَتْ أَيَّاْمُهُمْ
    سُوْداً ـ بِعَهْدِ الظَّاْلِمِيْنَ ـ طِوَاْلاْ


    كُنْتَ الْمَلاْذَ لِمَنْ أَرَاْدَ فَضِيْلَةً
    تَحْمِي الْحُقُوْقَ، وَتَنْشُرُ الإِجْلاْلاْ


    مَاْزِلْتُ أَرْجُوْ أَنْ أَرَاْكَ بِمَوْطِنِيْ
    لِتُخَفِّفَ الأَحْزَاْنَ؛ والأَثْقَاْلاْ


    فِيْ جَرْجَنَاْزَ(45)، بِدَاْرِنَاْ، فِيْ هَضْبَةٍ
    يَسْعَىْ إِلَيْهَا الطَّيِّبُوْنَ عِجَاْلاْ


    سَقْياً لِدَاْرٍ قَدْ سَقَتْ زُوَّاْرَهَاْ
    مَاْءً فُرَاْتاً(46) بَاْرِداً، وَزُلاْلاْ


    فِيْهَاْ لإِخْوَاْنِيْ، وَأَهْلِيْ مَسْكَنٌ
    نَصَرَ الثِّقَاْتِ(47)، وَقَاْوَمَ الْعُذَاْلاْ


    فِيْ لُجَّةِ الْمَأْسَاْةِ بَحْرُ دُمُوْعِهِمْ
    لَجِبٌ(48) يُحَمِّلُ حُزْنَهُمْ أَحْمَاْلاْ


    إِنَّ الضَّوَاْحِيَ وَالْبَوَاْدِيَ قَدْ بَكَتْ
    مَجْداً تَفَرَّقَ أَهْلُهُ؛ فَأَحَاْلاْ(49)


    حَزِنَ الْكِرَاْمُ لِحُزْنِهِنَّ؛ وَأَسْرَفَتْ
    رُسُلُ الْمَنُوْنِ، وَرَوَّعَتْ أَغْيَاْلاْ(50)


    وَالْمَوْتُ لِصٌّ؛ نَاْجِحٌ؛ مُتَمَرِّسٌ
    لَيْلاً؛ نَهَاْراً يُكْثِرُ التَّجْوَاْلاْ


    يَنْفِي الأَحِبَّةَ عَنْ أَحِبَّتِهِمْ؛ وَلاْ
    يَرْعَىْ مَوَدَّةَ أُخْوَةٍ؛ وَدَلاْلاْ


    كَالذِّئْبِ يَعْوِيْ فِي اللَّيَاْلِيْ عَاْبِساً
    مُسْتَبْسِلاً، وَيُفَرِّقُ الأَوْعَاْلاْ(51)


    وَيُبَعْثِرُ الأَفْرَاْحَ فِيْ لَيْلِ الأَسَىْ
    مُتَجَهِّماً، وَيُصَاْدِرُ الأَنْفَاْلاْ


    لَوْ أَنَّ حُزْنِيَ حَلَّ بِالْجَبَلِ الأَصَـ
    ـمِّ؛ تَزَلْزَلَ الْجَبَلُ الأَصَمُّ؛ وَزَاْلاْ


    وَالْحُزْنُ أَدْخَلَ فِي الْقُلُوْبِ سِهَاْمَهُ
    وَالدَّمْعُ غَرْغَرَ(52) فِي الْعُيُوْنِ، وَسَاْلاْ


    نَاْحُوْا عَلَىْ قَبْرِ الْكَرِيْمِ، وَرَدَّدُوْا:
    رَحَلَ الَّذِيْ كُنَّاْ عَلَيْهِ عِيَاْلاْ(53)


    فَإِبَاْؤُهُ، وَعَطَاْؤُهُ، وَوَفَاْؤُهُ
    دَفَعَ الرَّدَىْ، وَالْجَدْبَ(54)، وَالإِخْلاْلاْ


    غَدَرَتْ بِهِ الدُّنْيَاْ، وَضَاْعَ وِدَاْدُهَاْ
    وَالْمَوْتُ غَاْرَ(55) عَلَى الْكِرَاْمِ وَغَاْلاْ(56)


    كَمْ أَسْكَنَتْ أَحْبَاْبَنَاْ بِقُبُوْرِهِمْ
    وَرَمَتْ صُخُوْراً ـ فَوْقَهُمْ ـ وَرِمَاْلاْ


    مَنْ كَلَّفَ الدُّنْيَا الْوَفَاْءَ لِفَاْضِلٍ
    قَدْ رَاْمَ ـ مِنْ ذَاْتِ الْخِدَاْعِ ـ مُحَاْلاْ


    كَمْ مِنْ كَرِيْمٍ فَاْجَأَتْهُ بِمِيْتَةٍ
    فَطَوَتْ ـ عَنِ الزَّمَنِ الْغَرُوْرِ(57) ـ جَمَاْلاْ


    وَاسْتَبْدَلَتْ فَرَحاً بِحُزْنٍ بَعْدَمَاْ
    جَاْدَتْ بِهَوْلٍ(58) ضَاْعَفَ الأَوْجَاْلاْ(59)


    عَجَباً لَهَاْ مَلأَتْ صُدُوْرَ أَحِبَّتِيْ
    حُزْناً، وَأَوْسَعَتِ الْقُلُوْبَ مِطَاْلاْ(60)


    وَمَشَتْ صُرُوْفُ الدَّهْرِ(61) بَيْنَ صُفُوْفِنَاْ
    وَالْمَوْتُ سَاْرَ مُفَرِّقاً مُخْتَاْلاْ


    وَرَمَىْ أَحِبَّتَنَاْ بِرَيْبِ(62) زَمَاْنِهِ
    وَاخْتَاْرَ مِنَّاْ نِسْوَةً، وَرِجَاْلاْ


    وَلِذَاْكَ أَصْبَحَتِ الدِّيَاْرُ حَزِيْنَةً
    وَالنَّاْئِبَاْتُ الْمُرْجِفَاْتُ(63) تَوَاْلَىْ(64)


    تَعْدُوْ عَلَيْنَاْ بِالْفِرَاْقِ صَبِيْحَةً
    وَعَشِيَّةً، وَتُقَطِّعُ الأَوْصَاْلاْ


    أَحْكَاْمُهَاْ قَطْعِيَّةٌ(65) مَبْتُوْتَةٌ
    لاْ تَقْبَلُ التَّعْدِيْلَ، وَالإِمْهَاْلاْ


    فَسَقَاْكَ رَبُّكَ ـ فِيْ ضَرِيْحِكَ(66) ـ مَطْرَةً
    إِذْ كُنْتَ غَيْماً؛ مَاْزِناً(67)؛ هَطَّاْلاْ


    هذه القصيدة من البحر الكامل

    الهوامش

    1 : البَيْنُ على وجْهَين: يكون البَينُ الفُرْقةَ، وهو المقصود في هذا البيت, وقد يكون الوَصْلَ, فيقال: بانَ يَبِينُ بَيْناً و بَيْنُونةً، وهو من الأَضداد; ويكون البَينُ اسماً وظَرْفاً مُتمكِّناً. وقد بانَ الحيُّ بَيْناً وبَيْنونةً; والمُبايَنة: المُفارَقَة. و تَبايَنَ القومُ: تَهاجَرُوا. و بانَت المرأَةُ عن الرجل, وهي بائنٌ: انفصلت عنه بطلاق. والبَيْنُ: الفصلُ بين الشيئين، والبَوْنُ: الفضلُ والمزيّةُ. يقال: بانه يَبونُه ويَبينُه, والواوُ أَفصحُ, فأَما في البُعْد، فيقال: إن بينهما لَبَيْناً لا غير.

    2 : المَنُونُ : الكثيرُ المَنِّ. والمنون: المَوْتُ. ورَيْبُ المَنُونِ: حَوَادث الدَّهْرِ وَأَوْجاعه.

    3 : العَنْوَةُ: مصدر، وهي: القَسْر والقهر؛ ويقال:دخل البلادَ عَنْوَةً. أي: بالقوَّة. والعنوة: المودَّة؛ يقال: نَمَت العَنْوة بين الجارين.

    4 : شَمِتَ بعَدُوِّهِ؛ يشمَت شَمَاتًا وشَمَاتةً: فَرح ببليَّتِه، فهو شامِتٌ وذاك مشموتٌ بِه. وشَمَّتَ العَاطِس، أي: دعا لهُ بقولِه: يرحمك الله.

    5 : قال الله تعالى في سورة عبس، "فَإِذَا جَاءتِ الصَّاخَّةُ (33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ(34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ(37)"

    6 : مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يقال: هذا مِثْله و مَثَله كما يقال: شِبْهه وشَبَهُه بمعنى؛ والفرق بين المُماثَلة والمُساواة: أَن المُساواة تكون بين المختلِفين في الجِنْس والمتَّفقين، لأَن التَّساوِي هو التكافُؤُ في المِقْدار لا يزيد ولا ينقُص. وأَما المُماثَلة فلا تكون إِلا في المتفقين، فإِذا قيل: هو مِثْلة على الإِطلاق، فمعناه أَنه يسدُّ مسدَّه، وإِذا قيل: هو مِثْلُه في كذا، فهو مُساوٍ له في جهةٍ دون جهةٍ، والعرب تقول: هو مُثَيْلُ هذا، وهم أُمَيْثالُهم، يريدون أَن المشبَّه به **** كما أَن هذا ****. و المَثَلُ و المَثِيلُ كالمِثْل، والجمع: أَمْثالٌ وهما يَتَماثَلانِ؛ وقولهم: فلان مُسْتَرادٌ لمِثْلِه وفلانةُ مُسْتَرادةٌ لمِثْلِها أَي: مِثْلُه يُطلَب ويُشَحُّ عليه، وقيل: معناه: مُسْتَراد مِثْله أَو مِثْلها، واللام زائدة: والمَثَلُ: الحديثُ نفسُه. والمِثالُ: المقدارُ وهو من الشِّبْه، وهؤلاء أَماثِلُ القوم أَي: خيارُهم. وقد مَثُل الرجل، بالضم، مَثالةً أَي: صار فاضِلاً.

    7 : كَابَدَ الأمرَ، يُكَابِدُ كِبَاداً ومُكَابَدَةً: قاسى شدتَه؛ وكابد آلامَ المرض، وكابد المسافرُ اللّيلَ، أي: ركب هوله وصعوبته.

    8 : المَنِيَّةُ: الموتُ والْمَنُونَ؛ يقال: المَنَايا على السَّوَايا، مثل يُضرب عند الشدائد والمخاوف، ويقال: الْمَنِيَّةُ ولاَ الدَّنِيَّةُ.

    9 : عَزَّ فلانٌ عِزًّا، وعِزَّةً، وعَزَازَةً: قوِي وبَرئ من الذُّلّ. ويقال: عَزَّ فلانٌ على فلانٍ: كرُم عليه. وعز الشيءُ: قلَّ فلا يكاد يوجد. وعزّ الأَمرُ عليه: اشتدَّ، ويقال: عزَّ عليَّ أَن تفعل كذا: اشتدَّ وشَقَّ. فهو عزيز. والجمع: أَعزَّةٌ، وأَعِزَّاءُ، وعِزازٌ. وعزَّ فلاناً عَزًّا: غَلَبَهُ وقَهَرَهُ.

    العزاءُ: الصَّبْرُ أوْ حُسْنُهُ. كَالتَّعْزُوَةِ، وعَزِيَ كرَضِيَ عَزاءً، فَهْوَ عَزٍ، وعَزَّاهُ تَعْزِيَةً. وتَعازَوْا: عَزَّى بَعضُهُم بَعْضاً. وعَزاهُ يَعْزِيهِ كيَعْزُوهُ. والاِعْتِزاءُ: الاِدِّعاءُ والشِعارُ في الحَرْبِ. ويَعْزَى ما كانَ كَذا، كقَوْلك: لَعَمْرِي لَقَدْ كانَ كَذا.

    10 : غِلٌّ، غ ل ل. يقال: فِي قَلْبِهِ غِلٌّ، أي: حِقْدٌ. ويقال: فِي عَمَلِهِ غِلٌّ، أي: غِشٌّ.

    غَلَلٌ - جمع: أَغْلاَلٌ. يقال: بِهِ غَلَلٌ: شِدَّةُ الْعَطَشِ وَحَرَارَتُهُ، وغَلَّلَ، يقال: غَلَّلْتُ، أُغَلِّلُ، غَلِّلْ، والمصدر: تَغْلِيلٌ. وغَلَّلَ الْغِلاَلَةَ: لَبِسَهَا تَحْتَ ثِيَابِهِ. 2. وغَلَّلَ عُنُقَهُ أَوْ يَدَهُ: وَضَعَ فِيهَا الْغُلَّ، الْقَيْدَ.

    11 : صبَرَهُ عنه يَصْبِره: حَبَسَهُ. وصَبْرُ الإنسانِ وغيرِهِ على القتلِ: أن يُحْبَسَ وُيرمى حتى يموت، وقد قَتَلَه صَبْراً، وصَبَرَه عليه. ورجل صَبُورَة: مَصْبُور للقتل. وَيمينُ الصَّبْرِ: التي يُمْسِكُكَ الحَكَمُ عليها حتى تَحْلِفَ، أو التي تَلْزَمُ ويُجْبَرُ عليها حالِفُها. والَمصبُورةُ: اليمينُ. والاصطبارُ: الاقْتِصاصُ.

    12 : جَنَحَ يَجْنَحُ ويَجْنُحُ ويَجْنِحُ جُنوحاً‏:‏ مالَ، كاجْتَنَحَ وأجْنَحَ، وأجْنَحَهُ‏:‏ أَماله‏، وجُنوحُ اللَّيْلِ‏:‏ إِقْبالُه‏. والجَوانِحُ‏:‏ الضُّلوعُ تَحْتَ التَّرائِب مما يَلي الصَّدْر، واحِدَتُهُ‏:‏ جانِحَة. وجُنِحَ البعيرُ، كعُنِيَ‏:‏ انْكَسَرَتْ جَوانِحهُ لِثِقَلِ حِمْلِهِ‏. والجَناحُ‏:‏ اليَدُ، والجمع‏:‏ أجْنِحَةٌ وأجْنُحٌ، والعَضُدُ، والإِبْطُ، والجانِبُ.

    13 : والبَلْبَالُ‏:‏ الذِّئْبُ‏.‏ وكمُحَدِّثٍ‏:‏ الدائِمُ الهَدِيرِ، والطاووسُ الصَّرَّاخُ، كشَدَّادٍ‏.‏ وكصُرَدٍ‏:‏ البَذْرُ‏.‏ وبَلُّوا الأرضَ‏:‏ بذَروها‏.‏ وكأميرٍ‏:‏ الصَّوْتُ‏.‏ وقَليلٌ بَلِيلٌ‏:‏ إتْباعٌ‏. وهو بِلُّ أبْلالٍ، بالكسر‏:‏ داهِيَةٌ‏.‏ وتَبَلْبَلَتِ الأَلْسُنُ‏:‏ اخْتَلَطَتْ.

    14 : كَرَّ عليه كَرًّا وكُرُوراً وتَكْراراً‏:‏ عَطَفَ، وكرَّ عنه‏:‏ رَجَعَ، فهو كَرَّارٌ ومِكَرٌّ، بكسر الميم‏. وكَرَّرَهُ تَكْريراً وتَكْراراً وتَكِرَّةً، كتَحِلَّةٍ: أعاده مرة بعد مرة. وكَرْكَرَهُ‏:‏ أعادَهُ مَرَّةً بعدَ أُخْرَى‏. والكَرَّةُ‏:‏ المَرَّةُ، والحَمْلَةُ. والمَكَرُّ‏:‏ المَعْرَكَةُ‏.‏

    15 : الجَلْزُ‏:‏ الطَّيُّ، واللَّيُّ، والمَدُّ، والنَّزْعُ، كالتَّجْلِيزِ، جَلَزَهُ يَجْلِزُهُ، وَحَزْمُ مَقْبِضِ السِّكِّينِ وغيرِهِ بِعِلْبَاء البَعِيرِ، ومُعْظَمُ السَّوْطِ، والحَلْقَةُ المُسْتَدِيرَةُ في أسْفَلِ السِّنَانِ، والذَّهابُ في الأرضِ مُسْرِعَاً، كالجَلِيزِ والتَّجْلِيزِ، ومَقْبِضُ السَّوْطِ‏.‏ والجَلائِزُ‏:‏ عَقَباتٌ تُلْوَى على كُلِّ مَوْضِعٍ مِنَ القَوْسِ، واحِدُهَا‏:‏ جِلاَزٌ وجِلاَزَة. والجِلْوازُ بالكسر‏:‏ الشُّرَطِيُّ، أو الثُّؤْرورُ، وسفاح المخابرات والسجّان، والجمع‏:‏ الجَلاَوِزَةُ‏. والجَلْوَزَةُ‏:‏ الخِفَّةُ في الذَّهَابِ والمَجِيءِ.

    16 : التمثال: الصنم، والوثن، والصور المسّمة، والجمع تماثيل.

    17 : الداثِرُ‏:‏ الهالِكُ، والغافِلُ، كالأَدْثَرِ‏.‏ وتَدَثَّرَ بالثوبِ‏:‏ اشْتَمَلَ به، والدِّثارُ، بالكسر‏:‏ ما فوقَ الشِّعارِ من الثيابِ‏. ودَثَرَ الشجرُ‏:‏ أورَقَ، ودثر رَسْمُ‏ الدار:‏ قَدُمَ، كتَداثَرَ.

    18 : البِطانَةُ، بالكسر‏:‏ السَّريرَةُ، ووَسطُ الكورةِ، والصاحِبُ، والوَليجةُ،

    والبطانة من الثوبِ‏:‏ خِلافُ ظِهارَتِه، وقد بَطَّنَ الثوبَ تَبْطِيناً، وأبْطَنَهُ، والباطِنُ‏:‏ داخِلُ كلِّ شيءٍ، والباطنية طوائف الشيعة والنصيرية والدروز والإسماعيلية والبابية والبهائية والبكتاشية والقزلباشية وبقية النحل. والجمع‏:‏ أبْطِنَةٌ وبُطْنانٌ، وأبْطِنَةٌ وبُطْنٌ، وبطانة الحاكم: مخابراته ووزراؤه وأعوانه وجواسيسه.

    19 : رَعَّ رَعًّا: سَكَنَ. والرعاع: مثلثة حركة الراء. الرُّعاعٌ، الرَّعاعٌ، الرِّعُاعُ، من الناس: الغوغاءُ والسَّفلة وأوغاد الناس وأخلاطهم. والواحد: رُعاعة. يقال: هو رَُعاعةٌ من الرِّعاع، وقيل: لا واحد لهُ من لفظه. والرِّعاعةُ: النعامة، ومَن لا فؤاد لهُ، ولا عَقْلَ.

    20 : الجَرُّ‏:‏ الجَذْبُ، كالاجْتِرارِ والاجْدِرارِ والاسْتِجْرارِ والتَّجْرِيرِ، والجريرة: السبب.

    21 : نَكَـِلَ عنه، كضَرَبَ ونَصَرَ وعَلِمَ نُكولاً‏:‏ نَكَصَ وجَبُنَ‏. ونَكَّلَ به تَنْكيلاً‏:‏ صَنَعَ به صَنيعاً يُحَذِّرُ غيرَه‏. أو نَكَلَه‏:‏ نَحَّاهُ عَمَّا قَبْلَهُ، والنَّكالُ والنُّكْلَةُ، بالضمِّ، وكمَقْعَدٍ‏:‏ ما نَكَّلْتَ به غيرَكَ كائناً ما كان‏.‏ وكمقعدٍ‏:‏ الصَّخْرُ‏.‏ وكمنْبَرٍ‏:‏ الذي يُنَكِّلُ. ونكِل؛ كسَمِعَ‏:‏ قَبِلَ النَّكال.وإنه لَنِكْلُ شَرٍّ، بالكسر، أي‏:‏ يُنَكَّلُ به أعداؤه‏. ورماهُ بِنُكْلَةٍ، بالضم، أي‏:‏ بما يُنَكِّلُه به‏. والنِّكْلُ، بالكسر‏:‏ القَيْدُ الشديدُ. والجمع‏:‏ أنْكالٌ، أو قَيْدٌ من نارٍ، وضَرْبٌ من اللُّجُمِ، أو لجامُ البَريدِ، وحَديدةُ اللِّجامِ، والزِّمامُ، وبالتحريك‏:‏ عِناجُ الدَّلْوِ.

    22 : غادرت سوريا في تموز/ يوليو سنة 1983م، وأقمت في تركيا، وفي سنة 1988م اتصلت بوالدي يوم العيد، وبعد المكالمة حضرت دورية من فرع المخابرات العسكرية في محافظة إدلب، واقتادوا والدي يرحمه الله إلى السجن فبقي فيه ثلاثة شهور بهدف الضغط عليَّ كيف أهادن النظام الديكتاتوري الفاسد، ثم أطلق سراحه، وقضى بقية سنوات حياته تحت المراقبة حتى هاتفه كان مراقباً في عهد الأسد الأب والأسد ابن أبيه.

    23 : الكَوْثَرُ‏:‏ الكثيرُ من كلِّ شيء، والكثيرُ المُلْتَفُّ من الغُبارِ، والإِسلامُ، والنُّبُوَّةُ، وبلدة بالطائِفِ كانَ الحجَّاجُ بن يوسف الثقفي رضي الله عنه مُعَلِّماً بها، والكوثر: الرجُلُ الخَيِّرُ المِعْطاءُ، كالكَيْثَرِ، كصَيْقَلٍ، والسَّيِّدُ، والنَّهْرُ، ونَهْرٌ في الجَنَّةِ تَتَفَجَّرُ منه جميعُ أنْهارِها‏.‏

    24 : الوَبْشُ، ويُحَرَّكُ‏:‏ النِّمْنِمُ الأَبْيَضُ يكونُ على الظُّفْرِ، والرَّقَطُ من الجَرَبِ يَتَفَشَّى في جِلْدِ البَعِيرِ، وبِشَ كفرِحَ، فهو وبِشٌ، وبالتحريك‏:‏ واحِدُ الأوْباشِ‏:‏ الأخْلاطِ، والسَّفِلَةِ‏ والسُّقاط.‏

    25 : الوَبْلُ والوابلُ‏:‏ المَطَرُ الشَّديدُ الضَّخْمُ القَطْرِ‏. ووبلَ الصَّيْدَ‏:‏ طَرَدَهُ شَديداً، ووبله بالعَصَا‏:‏ ضَرَبَه‏.‏ ووبيل: كأَميرٍ‏:‏ الشَّديدُ، والعَصا الغَليظ، وخَشَبَةٌ يُضْرَبُ بها الناقوسُ، والحُزْمَةُ من الحَطَبِ، والمَرْعَى الوَخيمُ‏.‏ ووَبُلَ، كَكَرُمَ، وبالَةً وَبالاً ووُبولاً‏.‏ وأرْضٌ وَبيلَةٌ‏:‏ وخِيمَةُ المَرْتَع، ووَبَلَةُ الطعامِ وأبَلَتُهُ، مُحَرَّكَتَيْنِ‏:‏ تُخَمَتُهُ‏.

    والوَبالُ‏:‏ الشِّدَّةُ، والثِّقَلُ.

    26 : الرَّأْبَلَةُ‏:‏ أنْ يَمْشِيَ مُتَكَفِّئاً في جانِبِهِ، كأَنَّه يَتَوَجَّى، والرِّئْبالُ، كقِرْطَاسٍ‏:‏ الأَسَدُ، ومن تَلِدُهُ أُمُّهُ وحْدَهُ، رُباعِيٌّ، وقد لا يُهْمَزُ، رِيْبَاْل. والجمع‏:‏ رَآبِلُ ورَآبيلُ‏. ورَبَلوا يَرْبِلونَ ويَرْبُلونَ‏:‏ كَثُروا، أو كَثُرَ أموالُهُمْ وأولادُهُمْ‏، ورَبْلٌ أرْبَلُ‏:‏ مبالَغَةٌ‏. والريبالُ، بالكسرِ‏:‏ الأَسَدُ، والنَّباتُ المُلْتَفُّ الطَّويلُ، والشيخُ الضعيفُ.

    27 : شَجاهُ‏:‏ حَزَنَهُ، وطَرَّبَهُ، كأَشْجاهُ فيهما، ضِدٌّ، وأشْجاهُ‏:‏ قَهَرَهُ، وغَلَبَه، وأوْقَعَه في حُزْنٍ‏. والشَّجْوُ‏:‏ الحاجةُ‏. والشَّجا‏:‏ ما اعْتَرَضَ في الحَلْقِ من عَظْمٍ ونحوِه‏.‏ شَجِيَ به، كَرَضِيَ، شَجًى‏.‏

    28 : الوَجَلُ، محرَّكةً‏:‏ الخَوْفُ‏.‏ وجِلَ، كفَرِح. ياجَلُ ويَيْجَلُ ويَوْجَلُ ويِيْجلُ، بكسر أوَّلِهِ، وَجَلاً ومَوْجَلاً، كمَقْعَدٍ، والأمرُ‏:‏ ايْجَلْ‏.‏ وكَمَنْزِلٍ‏:‏ للمَوْضع. ورجُلٌ أوْجَلُ ووجِلٌ. والجمع‏:‏ وِجالٌ ووَجِلونَ، وهي وَجِلَةٌ‏.‏ ووَجُلَ، ككَرُمَ‏:‏ كَبِرَ‏. والوُجولُ‏:‏ الشُّيوخُ‏.


    29 : غلَّ فلانٌ كذا: أخذهُ في خفية ودسَّهُ في متاعهِ.وغلَّ الغِلالة لبسها. والدهن في رأسهِ: أدخلهُ في أصول شعرهِ. وغلَّ بصرهُ حاد عن الصواب. والماءُ بين الأشجار جرى. وفلانًا وضع في يدِه أو عنقهِ الغُلَّ. وما لهُ أُلَّ وغُلَّ على المجهول دعاءٌ عليهِ. وغلَّ الرجل غُلُولاً: خانَ أو هو خاصٌّ بالفيءِ أي المَغْنَم. وأغلَّ الرجل إغلالاً: خانَ في المغنم وغيرهِ. وأغلَّ الراعي الإبل: أساءَ سقيها فلم تروَ. وأغلَّ فلانٌ فلانًا: نسبهُ إلى الغلول والخيانة.

    30 : الرَّعْلَةُ‏:‏ النَّعامَةُ، والشاةُ رَعْلاءُ من رُعْلٍ، والعِيالُ، أو الكثيرُ منهم، والقِطْعَةُ من الخَيْل القليلَةُ، كالرَّعيلِ، أو مُقَدِّمَتُها، أو قَدْرُ العِشْرينَ، أَو الخَمْسَةِ والعِشرينَ، والجمع‏:‏ رِعالٌ وأرْعالٌ وأراعيلُ.

    31 : صالَ على قِرْنِه صَوْلاً وصِيالاً وصُؤُولاً وصَوَلاناً وصالاً ومَصالَةً‏:‏ سَطا واسْتَطَالَ، وقاتَلَ، وصال عليه صَوْلاً وصَوْلَةً‏:‏ وثَبَ‏، وصاوَلَهُ مُصاوَلَةً وصِيالاً وصِيالَةً‏:‏ واثَبَهُ‏، وتَصاوَلا‏:‏ تَواثَبا‏.‏

    32 : فَلَّهُ وفَلَّلَهُ‏:‏ ثَلَمَه فَتَفَلَّلَ وانْفَلَّ وافْتَلَّ، وفلّ القومَ‏:‏ هَزَمَهُم، فانْفَلُّوا وتَفَلَّلوا‏. وقومٌ فَلٌّ‏:‏ مُنْهزِمونَ، والجمع‏:‏ فُلولٌ وأفْلالٌ‏. وسَيْفٌ فَليلٌ ومَفْلولٌ وأفَلُّ ومُنْفَلٌّ‏:‏ مُنْثَلِمٌ‏، وفُلولُه‏:‏ ثُلَمُه، واحِدُها‏:‏ فَلٌّ‏.

    33 : مِنْهَجٌ، مَنْهَجٌ، والجمع: مَنَاهِجُ. من: ن هـ ج. يقال: يَسِيرُ وَفْقَ مِنْهَجٍ مُحَدَّدٍ : وَفْقَ خُطَّةٍ مُحَدَّدَةِ الْمَعَالِمِ، أَيْ تَحْكُمُهُ قَوَاعِدُ عِلْمِيَّةٌ مَضْبُوطَةٌ لِلْوُصُولِ إِلَى إِظْهَارِ حَقِيقَةٍ، أَوْ حَقَائِقَ بِالبُرْهَانِ والدَّلِيلِ، الْمَنْهَجُ الدِّرَاسِيُّ: الْمَنْهَجُ التَّعْلِيمِيُّ.

    34 : بَدَلُ الشيءِ، محرَّكةً، وبالكسر وكأَميرٍ‏:‏ الخَلَفُ منه‏. والجمع‏:‏ أبْدالٌ‏، وتَبَدَّلَهُ، وبه، واسْتَبْدَلَه، وبه، وأبْدَلَهُ منه، وبَدَّلَهُ منه‏:‏ اتَّخَذَه منه بَدَلاً‏، وبادَلَه مُبادَلَةً وبِدالاً‏:‏ أعْطاهُ مِثْلَ ما أخَذَ منه‏.وبَدَّلَه تَبْديلاً‏:‏ حَرَّفَهُ‏، وتَبَدَّلَ‏:‏ تَغَيَّرَ‏.

    ورجُلٌ بِدْلٌ، بالكسر ويُحَرَّكُ‏:‏ شَريفٌ كَريمٌ، والجمع‏:‏ أبْدالٌ‏.

    والأَبْدالُ‏:‏ قَوْمٌ بِهِمْ يُقيمُ الله عَزَّ وجَلَّ الأرضَ، وهم سَبعونَ‏:‏ أربَعونَ بالشامِ، وثلاثونَ بغيرِها، لا يَموتُ أحدُهُم إلاَّ قامَ مكانَه آخَرُ من سائِرِ الناس

    35 : قَطَنَ قُطوناً‏:‏ أقامَ، فهو قاطِنٌ، والجمع‏:‏ قُطَّانٌ وقاطِنَةٌ وقَطينٌ‏. والقَيْطُونُ، كحَيْسُونٍ‏:‏ المُخْدَعُ‏.

    36 : العِرْزالُ: عِرِّيسةُ الأَسَد , وقيل : هو مأْوَى الأَسَد , وقيل : هو ما يَجْمعه الأَسدُ في مأْواه لأَشْبالِه من شيء يَمْهَده ويُهَذِّبه كالعُشِّ . والعِرْزالُ : موضع يتَّخِذُه النّاطِر فوق أَطْراف النَّخْل والشجر يكون فيه فِرَاراً وخوْفاً من الأَسد . و العِرْزالُ : سَقِيفة النَّاطُور . والعِرْزَال : البَقِيَّة من اللَّحْم , وقيل : هو مِثْل الجُوَالِق يُجْمع فيه المتاع، وبقايا المَتاعِ: عِرْزالٌ. والعِرْزَالُ: بيت صغير يُتَّخَذُ للمَلك إِذا قاتَلَ , وعِرْزالُ الرَّجُل: حانُوته. واحْتَمَلَ عِرْزالَه أَي متاعَه القليلَ، والعِرْزالُ: الفِرْقةُ من الناس. و العَرَازِيلُ المُجَمَّعة من الناس. وقوم عَرازيلُ مجتمعون.

    37 : التُّرْسُ، ‏(‏بالضم‏)‏‏، جمعه‏:‏ أتْراسٌ وتِرَسَةٌ وتِراسٌ وتُروسٌ‏، والتَّرَّاسُ‏:‏ صاحِبُهُ، وصانِعُهُ‏، والتِّراسَةُ‏:‏ صَنْعَتُهُ‏، والتَّتْرِيسُ والتَّتَرُّسُ‏:‏ التَّسَتُّرُ به‏، والتُّرْسُ من جَلَدِ الأرضِ‏:‏ الغليظُ منها‏.

    38 : القُـِدْوَةُ، مثلثةً وكعِدَةٍ‏:‏ ما تَسَنَّنْتَ به، واقْتَدَيْتَ به‏. وتَقَدَّتْ به راحِلته: لَزِمَتْ سَنَنَ الطَّريقِ، وتَقَدَّى هو عليها. ‏والقَدْوُ‏:‏ القُرْبُ، والقُدُومُ من السَّفَرِ، كالإِقْداءِ، وبالكسر‏:‏ الأصْلُ تَتَشَعَّبُ منه الفُروعُ‏. والقَدْوَى، كسَكْرَى‏:‏ الاسْتقامةُ‏.

    39 : الثَّرْوانُ‏:‏ الغَزيرُ الكثيرُ، وامرأةٌ ثَرْوَى‏:‏ مُتَمَوِّلَةٌ‏. والثُّرَيَّا‏:‏ تَصْغِيرُها، والثُّرَيَّا‏: مجموعة نجوم. والنَّجْمُ، لكَثْرَةِ كَواكِبِه مَعَ ضِيقِ المَحَلِّ.

    40 : الرَّهْطُ، ويُحَرَّكُ‏:‏ قومُ الرجُلِ، وقَبيلَتُه، والعَدُوُّ، ومن ثَلاثةٍ أو سَبعةٍ إلى عَشَرةٍ، أو ما دونَ العَشَرةِ، وما فيهم امرأةٌ، ولا واحِدَ له من لَفْظِه، والجمع‏:‏ أرْهُطٌ وأراهِطُ وأرهاطٌ وأراهِيطُ، ورِهاطٌ، وأرْهِطةٌ‏.‏

    41 : الفِرْدَوْسُ: البُستان؛ والوادي الخَصِيب عند العرب كالبُستان. والفِرْدَوْس: الرَّوْضة. والفِرْدَوْس: خُضْرة الأَعْناب. وحقيقته: أَنه البستان الذي يجمع ما يكون في البَساتين، وكذلك هو عند أَهل كل لغة. والعرَب تُسمِّي الموضع الذي فيه كَرْم: فِرْدَوْساً. وأَهل الشأْم يقولون للْبَساتين والكُروم: الفَراديس؛ وفِرْدَوْس: اسم رَوْضة دون اليَمامة. والفَراديسُ: موضع بالشام.


    والفِرْدَوْسُ: حَديقة في الجنة. قال تعالى: "وتقدَّسَ الذين يَرِثون الفِرْدَوْس هم فيها خالِدُون" وقال أَهل اللغة: الفِرْدَوْس مذكر وإِنما أُنث في قوله تعالى: هم فيها، لأَنه عَنى به الجنة.

    42 : أَعْوَلَ إِعْوالاً، وعَوَّلَ تعويلاً: إذا صاح وبكى. وعَوْل: كلمة مثل وَيْب، يقال: عَوْلَك وعَوْلَ زيدٍ، وعَوْلٌ لزيد. وعالَ عَوْلُه وعِيلَ عَوْلُه: ثَكِلَتْه أُمُّه. وعالَ الرجلُ يَعُولُ إذا شَقَّ عليه الأَمر؛ وعالَني الشيء يَعُولُني عَوْلاً: غَلَبني وثَقُلَ عليّ؛ وعِيلَ صَبْرِي، فهو مَعُولٌ: غُلِب؛ وعِيلَ ما هو عائله، أَي: غُلِب ما هو غالبه؛ مثل يضرب للرجل الذي يُعْجَب من كلامه أَو غير ذلك، وهو على مذهب الدعاء؛ والعَوِيل: صوت الصدر بالبكاء. وأَعْوَلَ الرجلُ والمرأَةُ وعَوَّلا: رَفَعا صوتهما بالبكاء والصياح؛ والاسم: العَوْل والعَوِيل والعَوْلة، وقد تكون العَوْلة: حرارة وَجْدِ الحزين والمحبِّ من غير نداء ولا بكاء؛ والعَوْل والعَوْلة: رفع الصوت بالبكاء، وكذلك العَوِيل؛ وأَعْوَل عليه: بَكَى؛ ويقال: العَوِيل يكون صوتاً من غير بكاء؛ وقيل: كل ما كان من هذا الباب فهو مُعْوِل، بالتخفيف، فأَما بالتشديد فهو من الاستعانة. يقال: عَوَّلْت به وعليه أَي: استعنت. وأَعْوَلَت القوسُ: صوّتت.

    43 : والإِلُّ: الحِلْف والعَهْد. والإِلُّ والإِلّة: القرابة. والإِلُّ: الجار. وقيل: الإِلُّ: الأَصل الجيد، وقيل: الإِلُّ: النَّسَب والقرابة. وآل الرجل قرابته. وأُولو، بمعنى ذَوو، لا يُفْرد له واحد ولا يتكلم به إِلا مضافاً، كقولك أُولو بأْس شديد،كأَن واحد أُلٌ، والواو للجمع.

    والأَوْلُ: الرجوع. آل الشيءُ يَؤُول أَولاً ومآلاً: رَجَع. وأَوَّل إِليه الشيءَ: رَجَعَه. وأُلْتُ عن الشيء: ارتددت. وآل اللبنُ إِيالاً: تَخَثَّر فاجتمع بعضه إِلى بعض، وأُلْتُهُ أَنا.والإِيَالة: السِّياسة. وآل عليهم أَوْلاً وإِيَالاً وإِيَالة: وَليَ. وآل المَلِك رَعِيَّته يَؤُولُها أَوْلاً وإِيالاً: ساسهم وأَحسن سياستهم وَوَليَ عليهم.

    والآل: ما أَشرف من البعير. والآل: السراب، والمَهْمَهُ: القَفْر. وآلُ كل شيء: شَخْصه، وآلُ الجبل: أَطرافه ونواحيه. وآلُ الرجل: أَهلُه وعيالُه، فإِما أَن تكون الأَلف منقلبة عن واو، وإِما أَن تكون بدلاً من الهاء، وتصغيره أُوَيْل وأُهَيْل، وقد يكون ذلك لِما لا يعقل.

    والآل: آل النبي،صلى الله عليه وسلم، وهم مَن اتبعه قرابة كانت أَو غير قرابة، وآله ذو قرابته مُتَّبعاً أَو غير مُتَّبع؛ وقال قائل: آله أَهله وأَزواجه. وآل الخَيْمة: عَمَدها، والآلة: واحدة الآل والآلات، وهي خشبات تبنى عليها الخَيْمة.

    44 : شَبَّ النارَ والحَرْبَ: أَوقَدَها، يَشُبُّها شَبّاً، وشُبُوباً، وأَشَبَّهَا، وشَبَّتْ هي تَشِبُّ شَبّاً وشُبُوباً. وشَبَّةُ النارِ: اشْتِعالُها. والشِّبابُ والشَّبُوبُ: ما شُبَّ به. والشَّبوبُ، بالفتح: ما يُوقَدُ به النارُ. ولا يقال: شابَّةٌ، ولكن مَشْبُوبةٌ. وتقول: هذا شَبُوبٌ لكذا أَي يَزيدُ فيه ويُقَوّيهِ. والشَّبُّ: ارْتِفاعُ كلِّ شيءٍ.

    45 : جرجناز: بلدة قديمة تقع إلى الشرق من معرة النعمان مسافة عشرة كيلومترات، قال أبو العلاء المعري: "لا ينبغي أن يبيتوا في هذه المحلة "بلدة تلمنس" إلا الليلة أو الليلتين ولا أشير عليهم بالسلوك جهة الشرق لأنه ناسب لفظ الشرق؛ و"جرجناز": جرج ناز؛ و"الكفير" وإن كان أهلها أحراراً فإن لفظها من لفظ الكفر؛ و"عجاز" من العجز؛ و"الحيار": من الحيرة. " وجميع البلدات التي ذكرها المعري في هذا النَّصّ تقع إلى الشرق من المعرة. انظر رسالة الصاهل والشاحج، صفحة: 507، تأليف المعري سنة 411 هـ.

    46 : الفُراتُ: أَشَدُّ الماء عُذوبةً. وفي التنزيل العزيز: "هذا عَذْبٌ فُراتٌ، وهذا مِلْحٌ أُجاجٌ". وقد فَرُتَ الماءُ يَفْرُتُ فُروتةً: إذا عَذُبَ، فهو فُراتٌ. ومياهٌ فِرْتانٌ وفُراتٌ: كالواحدِ، والاسم: الفُروتَةُ. والفُراتُ: اسم نهر معروف ينبع من تركيا، ويمر في سوريا ثم العراق ويصب في الخليج.

    47 : الثِّقَةُ: مصدر قولك: وَثِقَ به يَثِقُ، بالكسر فيهما، وثاقةً وثِقَةً: ائتمنه، وأنا واثِقٌ به، وهو موثوق به، وهي مَوثوقٍ بها، وهم موثوق بهم، ورجل ثِقةٌ، وكذلك الاثنان والجمع، وقد يجمع على ثِقاتٍ. ويقال: فلان ثِقةٌ، وهي ثِقةٌ وهم ثِقةٌ، ويجمع على ثِقاتٍ في جماعة الرجال والنساء. والمَوْثِقُ: الميثاقُ. والمُواثقة: المعاهدة.

    48 : اللَّجَبُ: الصَّوْتُ والصِّياحُ والجَلَبة، تقول: لَجِبَ، بالكسر. واللَّجَبُ: ارتفاعُ الأَصواتِ واخْتِلاطُها؛ واللَّجَبُ: صوتُ العَسْكر. وعَسْكَرٌ لَجِبٌ: عَرَمْرَمٌ وذو لَجَبٍ وكثرةٍ. ورَعْدٌ لَجِبٌ، وسحابٌ لَجِبٌ، بالرَّعْد، وغَيْثٌ لَجِبٌ بالرَّعْد، وكلُّه على النَّسَب. واللَّجَبُ: اضْطرابُ موج البحر. وبحر ذو لَجَبٍ إذا سُمِع اضْطرابُ أَمواجه، ولَجَبُ الأَمْواج.

    49 : الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع: أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ. وحالَ عليه الحَوْلُ حَوْلاً وحُؤُولاً: أَتَى. وأَحال الشيءُ واحْتالَ: أَتَى عليه حَوْلٌ كامل؛ وأَحالت الدارُ وأَحْوَلَتْ وحالَتْ وحِيلَ بها: أَتَى عليها أَحْوَالٌ؛ وحالَتِ الدارُ وحالَ الغلامُ: أَتَى عليه حَوْلٌ. وأَحالَ عليه الحَوْلُ أَي: حالَ. ودار مُحيلة: غاب عنها أَهلُها مُنْذُ حَوْلٍ، وكذلك دار مُحِيلة: إذا أَتت عليها أَحوال. وأَحالَ اللهُ عليه الحَوْلَ إِحالة، وأَحْوَلْتُ أَنا بالمكان وأَحَلْت: أَقمت حَوْلاً. وأَحال الرجلُ بالمكان وأَحْوَل أَي: أَقام به حَوْلاً. وحالَ الشيءُ حَوْلاً وحُؤولاً وأَحال: تَحَوَّل. وحالاتُ الدهر وأَحْوالُه: صُروفُه. والحالُ: الوقت الذي أَنت فيه.

    50 : الغَيْلُ: اللبن الذي ترضِعه المرأَة ولدَها على حَبَل، واسم ذلك اللبن الغَيْل أَيضاً. والغَيْل: الماء الجاري على وجه الأَرض.

    وقيل: الغَيْل: مكان من الغَيْضة فيه ماء مَعِين؛ والغَيْل: كل موضع فيه ماء من واد ونحوه. والجمع أَغْيال.

    والغِيلُ: الشجر الكثير الملتفّ، يقال منه: تَغَيَّل الشجر، وقيل: الغِيلُ الشجر الكثير الملتف الذي ليس بشَوك؛ والغِيل: جماعة القصَب والحَلْفاء؛ والجمع أَغْيال. والغِيل، بالكسر: الأَجَمة، وموضع الأَسد غِيل مثل خِيسٍ، ولا تدخلها الهاء، والجمع غُيول؛ والغِيلٌ: الماء الجاري على وجه الأَرض. والمُغَيِّل: النَّابت في الغِيل؛ والمُغَيِّل: كالمُغْيِل، والمِغْيال: الشجرة المُلْتَفَّة الأَفْنان الكثيرة الورق الوافِرَة الظِّلّ. وأَغْيَل الشجر وتَغَيَّل واسْتَغْيَل: عظُم والتفَّ.وإِبل غُيُل: كثيرة، والواحد غَيُول؛ والغُيُل: السِّمان أَيضاً.

    51 : الوَعْلُ والوَعِلُ: الأُرْوِيُّ. الوَعِل والوُعِلُ جميعاً: تَيْس الجبل، وفيه من اللغات ما يَطَّرِد في هذا النَّحْوِ. وقيل: لغة العرب: وُعِلٌ، بضم الواو وكسر العين، من غير أَن يكون ذلك مطَّرِداً لأَنه لم يجئ في كلامهم فُعِلٌ اسماً إِلاَّ دُئلٌ، وهو شاذ.

    والجمع أَوْعالٌ ووُعُولٌ ووُعُلٌ ووَعِلةٌ؛ الأَخيرة اسم للجمع، والإِنثى وَعِلة بلفظ الجمع، ومَوْعَلةٌ: اسم جمع، ونظيره مفْدَرةٌ، وهي الوُعُولُ أَيضاً. والأَوْعالُ والوُعُول: الأَشرافُ والرؤُوس يشبَّهون بالأَوْعال التي لا تُرى إِلا في رؤوس الجبال. وفي الحديث النبوي الشريف: "لا تَقومُ الساعةُ حتى تَهْلِك الأَوْعال"، يعني: الأَشراف. ويقال لأَشراف الناس: الوُعُول.

    52 : الغَرْغَرَةُ والتَّغَرْغُر بالماء في الحَلْقِ: أَن يتردد فيه ولا يُسيغه. والغَرُورُ: ما يُتَغَرْغَرُ به من الأَدْوية، مثل قولهم: لَعُوق ولَدُود وسَعُوط. وغَرْغَر فلانٌ بالدواء وتَغَرْغَرَ غَرْغَرةً وتَغَرْغُراً. وتَغَرْغَرَت عيناه: تردَّد فيهما الدمع. وغَرَّ وغَرْغَرَ: جادَ بنفسه عند الموت. والغَرْغَرَةُ: تردُّد الروح في الحلق. وغَرْغَرَه بالسكين: ذبحه. وغَرْغَرَه بالسّنان: طعنه في حلقه. والغَرْغَرةُ: حكاية صوت الراعي ونحوه. يقال: الراعي يُغَرْغِرُ بصوته أَي: يردِّده في حلقه. والغَرْغَرة: صوت القدر إذا غَلَتْ.

    53 : عِيَالٌ - جمع عَيِّل. وأصلها: [ع و ل، ع ي ل]. وعِيَالُ الرَّجُلِ: أَهْلُ بَيْتِهِ،و أَوْلاَدُهُ. عِيَالُ الرَّجُلِ وعَيِّلُه: الذين يَتَكفَّلُ بهم، وقد يكون العَيِّلُ واحداً والجمع عالةٌ؛ والعَيِّلُ: واحد العِيَال، والجمع: عَيَائل كَجَيِّد وجِياد وجَيائد، وأَصله عَيْوِلٌ فأَدغم، وقد يقع على الجماعة، ولذلك أَضاف إِليه العشرة فقال عشرةِ عَيِّلٍ، ولم يقل عَيَائل، والياء فيه منقلبة عن الواو. وعالَ عِيالَه يَعُولُهم: إذا كَفَاهم مَعاشَهم، وقاتهم، وقام بما يحتاجون إِليه من قُوت وكسوة وغيره. وعالَ وأَعْوَلَ وأَعْيَلَ على المعاقبة عُؤولاً وعِيالةً: كَثُر عِيالُه. واللغة الجيدة أَعالَ يُعِيل. ورجل مُعَيَّل: ذو عِيال، قلبت فيه الواو ياء طَلَبَ الخفة، والعرب تقول: ما لَه عالَ ومالَ؛ فَعالَ: كثُر عِيالُه، ومالَ: جارَ في حُكْمِه. وعالَ عِيالَه عَوْلاً وعُؤولاً وعِيالةً وأَعالَهم وعَيَّلَهُم، كلُّه: كفاهم ومانَهم وقاتَهم وأَنفَق عليهم. والعَوْل: قَوْتُ العِيال.

    54 : الجَدْبُ: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ. وأَجْدَبَتِ البِلادُ، أَي: قَحِطَتْ وغَلَتِ الأَسْعارُ. وجَدُبَ المكان جُدُوبةً، وجَدَبَ، وأَجْدَبَ، ومكانٌ جَدْبٌ وجَدِيبٌ: بَيِّن الجُدوبةِ ومَجْدوبٌ، كَأَنه على جُدِبَ وإن لم يُستعمل. والأَجْدَبُ: اسم للمُجْدِب. الأَجادِبُ صِلابُ الأَرضِ التي تُمْسِك الماءَ، فلا تَشْرَبه سريعاً. وقيل: هي الأَراضي التي لا نَباتَ بها مأْخُوذ من الجَدْبِ، وهو القَحْطُ، كأَنه جمعُ أَجْدُبٍ، وأَجْدُبٌ جمع جَدْبٍ، مثل كَلْبٍ وأَكْلُبٍ وأَكالِبَ. وأَرض جَدْبٌ وجَدْبةٌ: مُجْدِبةٌ، والجمع جُدُوبٌ، وقد قالوا: أَرَضُونَ جَدْبٌ، كالواحد، فهو على هذا وَصْفٌ بالمصدر. وفَلاةٌ جَدْباءُ: مُجْدِبةٌ. وأَجْدَبَ القَوْمُ: أَصابَهُمُ الجَدْبُ. وأَجْدَبَتِ السَّنةُ: صار فيها جَدْبٌ. وأَجْدَبَ أَرْضَ كَذا: وجَدَها جَدْبةً، والجَدْبُ: العَيْبُ. وجَدَبَ الشَّيءَ يَجْدِبهُ جَدْباً: عابَه وذَمَّه.

    55 : أَغارَ بمعنى: أَسرع، وأَنجد أَي: ارتفع ولم يرد أَتى الغَوْرَ ولا نَجْداً؛ وليس في إتيان الغَوْر إلا غارَ، وناسٌ يقولون: أَغارَ وأَنجد، فإِذا أَفْرَدُوا قالوا: غارَ، وغارَ الرجلُ يَغُورُ إذا سارَ في بلاد الغَورِ؛ وغار الماءُ غَوْراً وغُؤوراً وغَوَّرَ: ذهب في الأَرض وسَفَلَ فيها. وغارَت الشمسُ تَغُور غِياراً وغُؤوراً وغَوَّرت: غربت.

    والغارُ: الجماعة من الناس، وقيل: الجيش الكثير؛ والغارُ: ضَرْبٌ من الشجر طيب الريح على الوُقود، ومنه السُّوس. والغار: الغبار؛ وأَغارَ الرجلُ: عَجِلَ في الشيء وغيّره. وأَغار في الأَرض: ذهب، والاسم الغارة. والغارُ: الخَيْل المُغِيرة؛ وقيل: الإِغارة المصدر، والغارة الاسم من الإِغارة على العدوّ. وتغاوَرَ القوم: أَغار بعضهم على بعض. وغاوَرَهم مُغاورة، وأَغار على العدوّ يُغير إِغارة ومُغاراً. والغار: لغة في الغَيْرَة.

    والمغيرية: صنف من الروافض السبئية، نُسِبوا إلى مغيرة بن سعيد مولى بجيلة.

    56 : غَالَهُ الشيءُ غَوْلاً: أهْلَكَهُ وأَخذه من حيث لم يَدْر. والغُول: المنيّة. واغْتاله: قَتَله غِيلة، والأَصل الواو. وغالتْ فلاناً غُولٌ أَي: هَلَكَةٌ، وغاله الموت أَي: أَهلكه؛ ويقال: غالنا: حَبَسنا. والغُول: الداهية. والغَوْل: الصُّداع، وقيل السُّكر، والغَوْل: الخيانة.

    57 : غرّه يغُرُّه غَرّاً وغُروراً وغِرّة، فهو مَغرور وغرير: خدعه وأَطمعه بالباطل. واغْتَرَّ هو: قَبِلَ الغُرورَ. وأَنا غَرَرٌ منك، أَي مغرور، وأَنا غَرِيرُك من هذا أَي: أَنا الذي غَرَّك منه، أَي: لم يكن الأَمر على ما تُحِبّ.

    والغَرورُ: ما غَرّك من إِنسان وشيطان وغيرهما؛ والغُرور: الذي يَغُرُّك. والغُرور، بالضم: الأَباطيل.

    58 : الهَوْلُ: المخافة من الأَمر لا يَدْري ما يَهْجِم عليه منه، كَهَوْل الليل، وهَوْل البحر، والجمع: أَهْوال، وهُؤُول، والهُؤُول: جمع هَوْل; يهمزون الواو لانضمامها. والهِيلَة: الهَوْلُ. وهالَنِي الأَمرُ يَهُولُني هَوْلاً: أَفزَعَني، و هُلْته فاهْتال: أَفزعته ففزع، والأَهْوال: هي جمع هَوْل، وهو الخوف والأَمرُ الشديد، والهُولةُ: ما يفزَّع به الصبي، وكل ما هالك يسمَّى: هُولةً. ورجل هَوَلْوَلٌ: خفيف؛ وهو فَعَلْعَل.

    59 : وَجَلٌ: الخَوْفُ، والفَزَعُ. الجمع: أَوْجَالٌ. يقال: لاَ يَعْرِفُ الوَجَلُ إِلَى قَلْبِهِ سَبِيلاً.

    60 : المَطْلُ: التسويف، والمُدافَعة بالعِدَة والدَّيْن ولِيَّانِه، يقال: مَطَلَه حَقَّه، وبه يَمْطُلُه مَطْلاً، وامْتَطَلَه وماطَلَه به مُماطَلَةً ومِطالاً، ورجل مَطُول ومَطَّال. وكل ممدود مَمْطول، والمِمْطَلُ: اللِّصُّ.

    61 : الصَّرْفُ: رَدُّ الشيء عن وجهه، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصارَفَ نفْسَه عن الشيء: صَرفَها عنه. والصَّرْفان: الليلُ والنهارُ.

    والصَّرْفةُ: مَنْزِل من مَنازِلِ القمر، والعرب تقول: الصَّرْفةُ نابُ الدَّهْرِ، لأَنها تفْتَرُّ عن البرد أَو عن الحَرّ في الحالتين؛ وصَرْفُ الدَّهْرِ: حِدْثانُه ونَوائبُه. والصرْفُ: حِدْثان الدهر، اسم له لأَنه يَصْرِفُ الأَشياء عن وجُوهها، وجمعه صُروفٌ. والصَّرْفُ: التَّقَلُّبُ والحِيلةُ. وقولهم: لا يُقبل له صَرْفٌ ولا عَدْلٌ؛ الصَّرْفُ: الحِيلة، والعَدْلُ: الفِداء؛ وقيل: الصرف: النافلة، والعدل: الفريضة. 62 : الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهْمَةُ. الرِّيبةُ، بالكسر، والجمع: رِيَبٌ. والرَّيْبُ: ما رابَك مِنْ أَمْرٍ. وقد رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ الرجلَ: جَعَلْتُ فيه رِيبةً. ورِبْتُه: أَوصَلْتُ إِليه الرِّيبةَ. وقوله تعالى: "لا رَيْبَ فيه". معناه: لا شَكَّ فيه. ورَيْبُ الدهرِ: صُرُوفُه وحَوادِثُه. ورَيْبُ المَنُونِ: حَوادِثُ الدَّهْر. وأَمْرٌ رَيَّابٌ: مُفْزِعٌ.


    63 : الرَّجَفانُ: الاضْطِرابُ الشديدُ: رجَفَ الشيءُ يرجُف رَجْفاً ورُجوفاً ورجَفاناً ورَجِيفاً وأَرْجَفَ: خَفَقَ واضْطَرَبَ اضْطِراباً شَديداً، والرجْفةُ: الزَّلْزَلَةُ. ورجَفَتِ الأَرض تَرْجُفُ رجْفاً: اضطَربت. ويقال: إنهم رَجَفَ بهم الجبلُ فماتوا. ورجَفَ القلبُ: اضْطَربَ من الجَزَعِ. والرّاجِفُ: الحُمّى المُحَرِّكَةُ، مذكَّر؛ ورَجَفَ القومُ إذا تَهَيَّؤُوا للحرب. والرَّجْفةُ في القرآن الكريم: كلُّ عذاب أَخَذَ قوماً، فهي رجْفَةٌ وصَيْحةٌ وصاعِقةٌ.

    والمُرْجِفُونَ: هم الذين يُوَلِّدُونَ الأَخبارَ الكاذبةَ التي يكون معها اضطرابٌ في الناس. والإرْجافُ: واحد أَراجِيفِ الأَخْبارِ، وقد أَرْجَفوا في الشيء أَي خاضُوا فيه. وقيل: الرَّجّافُ: يومُ القِيامةِ. ورَجَفَ القومُ: تَهَيَّؤُوا للقتال، وأَرْجَفُوا: خاضُوا في الفِتْنةِ والأَخبار السيّئة. والرَّجَفانُ: الإسراعُ.

    64 : توالى؛ أصلها تتوالى، وقد حذفت إحدى التاءين لضرورة الشعر، وتَوَالَى يَتَوَالَى تَوَالَ تَوَالِيًا من [ولي]: تتابع؛ وتَوَالَى فعلٌ خماسيٌّ. لازم، ويتعدى بحرف، فيقال: تَوَالَيَ، يَتَوَالَى، والمصدر: تَوالٍ. وتَوَالَتِ الأحْدَاثُ: تَتَابَعَتْ، وتَلاَحَقَتْ، وتَتَالَتْ.

    65 : القَطْعُ: إِبانةُ بعض أَجزاء الجِرْمِ من بعضٍ فَضْلاً. قَطَعَه يَقْطَعُه قَطْعاً وقَطِيعةً وقُطوعاً؛ والقُطْعةُ: قِطْعةٌ من الأَرض إذا كانت مَفْروزةً، وكل شيء يُقْطَعُ منه، فهو مَقْطَع. والمَقْطَعُ: موضع القَطْعِ. والمَقْطعُ: مصدر كالقَطْعِ. ويُطلَق القَطْع عند الحكماءِ على فصل الجسم بنفوذ جسمٍ آخر فيهِ. ويُطلقُ عند الأصوليّين على معنيين: أحدهما: نفي الاحتمال أصلاً. والثاني: نفي الاحتمال الناشئ عن دليلٍ.

    والأحكام القطعية: هي التي ثبتت بالدليل الشرعي القاطع الذي لا يحتمل تأويلاً ولا شكاً، مثل الإيمان بوحدانية الله سبحانه وتعالى، والايمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وما فيه من ثواب وعقاب، وغير ذلك مما هو معلوم من الدين بالضرورة، هذه احكام وامثالها قطعية ثبتت بالدليل الذي لا يحتمل خلافاً أو تأويلاً، وهي لهذا حقائق ثابتة لا تتغير بتغير الزمان والمكان، ولا يتصور اجتهاد فيها، ومن ثم لا يتسنى أن يقع خلاف حولها.

    والأحكام الظنية: هي تلك الأحكام التي لم ترد على النحو الذي وردت به الأحكام القطعية من ثبوتها بالدليل المتواتر الذي لا يحتمل تأويلاً، وذلك مثل تحديد مقدار الرضاع الذي يثبت به التحريم، ولذلك اختلف الفقهاء في ذلك اختلافاً كبيراً، ولكل رأي ادلته وتعليله. فمثل هذا الحكم ظني الدلالة من الناحية التفصيلية، ومن هنا كان مثل هذا مجالاً للاجتهاد والاختلاف، على أن طبيعة الاختلاف في الأحكام الظنية تقوم أساساً على رغبة أكيدة في تحري الحق في استخراج الأحكام الفقهية.

    66 : الضَّرْحُ: التنحيةُ. ,الضَرِيح: البعيد، والقبر، أو الشقُّ المستقيم وسَطهُ، واللحد في الجانب، أو بلا لحدٍ. قيل: سُمِّي ضريحًا لأنهُ انضرح عن جانب القبر، أي: اندفع فصار في وسطهِ، والجمع: ضَرَائِح.

    وقد ضَرَحَه أَي: نحاه ودفعه، فهو مُضْطَرحٌ أَي: رَمَى به في ناحية؛ واضْطَرَحُوا فلاناً: رَمَوْه في ناحية، والعامة تقول: اطَّرَحُوه، يظنونه من الطَّرْح، وإِنما هو من الضَّرْح. وجائز أَن يكون اطَّرَحُوه افتعالاً من الطَّرْح، قلبت التاء طاء ثم أُدغمت الضاد فيها فقيل اطَّرَحَ.

    والضَّرِيحُ: الشَّقُّ في وسط القبر، واللحدُ في الجانب، والضريح والضَّرِيحةُ: ما كان في وسط اللحد، يعني القبر؛ وقيل: الضريح القبر كلُّه؛ وقيل: هو قبر بلا لحد. والضَّرْحُ: حَفْرُكَ الضَّرِيحَ للميت. وضَرَحَ الضَّرِيحَ للميت يَضْرَحُه ضَرْحاً: حفر له ضَرِيحاً.

    ورجل ضَريح: بعيد، فعيل بمعنى مفعول؛ وقد ضَرَحَ: تباعد. وانضَرَحَ ما بين القوم: إذا تباعد ما بينهم، وأَضرحه عنك أَي: أَبعده.

    والضُّراحُ، بالضم: بيت في السماء مُقابِلُ الكعبة في الأَرض؛ قيل: هو البيت المعمور؛ ويروى الضَّرِيح، وهو البيت المعمور من المُضارَحة، وهي المقابلة والمُضارَعة، وقيل: الضُرَاح البيت المعمور في السماء الرابعة.

    67 : المَزْنُ: الإِسراع في طلب الحاجة. مَزَنَ يَمْزُنُ مَزْناً ومُزُوناً وتَمَزَّنَ: مضى لوجهه وذهب، ويقال: هذا يومُ مَزْنٍ إذا كان يوم فرار من العدوّ.

    والمُزْنُ: السحاب عامةٌ، وقيل: السحاب ذو الماء، واحدته: مُزْنةٌ، وقيل: المُزْنَةُ السحابة البيضاء، والجمع مُزْنٌ، والبَرَدُ: حَبُّ المُزْنِ، والمُزْنُ: الغيم والسحاب، واحدته مُزْنَةٌ، ومُزَيْنة تصغير مُزْنةٍ، وهي السحابة البيضاء. والمُزْنَةُ: المَطْرَةُ؛ والمازن: الماطر، وابن مُزْنةَ: الهلال.​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-06-21
  3. إبراهيم ناصر

    إبراهيم ناصر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-14
    المشاركات:
    15,151
    الإعجاب :
    0
    تسلم على النقل الجميل اخي ابو علاء
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-06-21
  5. ابوعلاءبن كاروت

    ابوعلاءبن كاروت قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-13
    المشاركات:
    3,012
    الإعجاب :
    0


    سلمك الله من كل مكروه اشكر مرورك
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-06-22
  7. عبدالجبار سعد

    عبدالجبار سعد شاعـر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-09-01
    المشاركات:
    2,158
    الإعجاب :
    0
    أبو علاء ما أراني أدركت القائل للقصيدة.. هل غاب عني الإسم بين مقاطع الموضوعة وشروحها أم أنه سقط سهوا .. بوركت في كل حال .. وبورك نقلك وننتظر ابداعك ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-06-22
  9. ابوعلاءبن كاروت

    ابوعلاءبن كاروت قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-13
    المشاركات:
    3,012
    الإعجاب :
    0
    استاذي العزيز على قلبي سقط سهوا هو السيد الدغيم عما قريب انشاء اطرح محاوله

    اشكرك على الاهتمام بي كونك في مقام ابي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-06-22
  11. عبدالجبار سعد

    عبدالجبار سعد شاعـر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-09-01
    المشاركات:
    2,158
    الإعجاب :
    0
    شكرايا سيدي الكريم وكماترى فقد تداركته نيابة عنك فارجو السماح.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-06-22
  13. أحمد عطيف

    أحمد عطيف عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-04-30
    المشاركات:
    972
    الإعجاب :
    0
    ياسلام على الشاعر الفاضل
    آبيات وثقافة عالمية تعبر عن الواقع
    ولايحرمنى منك ولامن قلمك المفضل الغالي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-06-23
  15. ابوعلاءبن كاروت

    ابوعلاءبن كاروت قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-13
    المشاركات:
    3,012
    الإعجاب :
    0
    لايحرمني مرورك المفضل لدي عزيزي احمد

    لك مني فائق المودة
     

مشاركة هذه الصفحة