اليمن ودول الخليج : تقارب بين الأنظمة وتنافر بين الشعوب

الكاتب : المنصوب   المشاهدات : 621   الردود : 3    ‏2007-06-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-20
  1. المنصوب

    المنصوب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-07-27
    المشاركات:
    587
    الإعجاب :
    0
    [التغيير] [19 / 06 / 2007 م ]


    التغيير ـ د.محمد المنصوب:



    شهدت السنوات الأخيرة محاولات كثيرة مابين اليمن ودول مجلس التعاون للخليج العربي للتقارب ولكن للأسف الشديد كل تلك المحاولات لم تتعدى النخبة الحاكمة بين الجانبين ولم تشمل أوساط العامة من مواطني الجانبين ، تم طرح قضية انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي في أكثر من قمة خليجية إلا أنها رفضت أو أوجلت وتم إصطناع شروط ومواصفات تأهيلية إنتظاراً لموافات الشروط ومن ثم الإنضمام الكامل لدول مجلس التعاون الخليجي.
    أصبحت مسألة انضمام اليمن لدول مجلس التعاون الخليجي مشابهة لانضمام تركيا للإتحاد الأوروبي ، فتركيا الحديثة منذ تأسيسها وعلى الرغم من نبذها وإنسلاخها من هويتها الدينية التقليدية التي وحتى الآن صنعت أعظم حضارة تركيه على مر التأريخ البشري إضافة إلى فض أي تقارب بين تركيا ومحيطها العربي والإسلامي كالأحرف العربية التي كانت الأحرف الهجائية للغة التركية وتحولها إلى الأحرف اللاتيتية ، حتى الملبس والمأكل والمشرب تم إرغام الشعب التركي على إرتداء زي معين في بدايآت تأسيس الدولة التركية ، لكن كل ذلك لم يؤدي حتى إلى تحديد موعد لانضمام تركيا للإتحاد ولو حتى بعد قرن من الزمان ، والسبب أن تركيا ذات أغلبية مسلمة والإتحاد الأوروبي نادي تجمع الدول المسيحية .
    تشابه يتكرر مع الحالة اليمنية ودول الخليج العربي هناك إختلافات جذرية بين الشعوب وإن لم تكن دينية فإنها إختلافات في الحالة والمستوى المعيشي وطفرة الثرى والرفاهية التي إجتاحت دول الخليج مع إكتشاف بحيرات النفط في صحاري الخليج القاحلة التي حولت شعوب الخليج العربية من صيادي لؤلؤ ورعاة جمال متنقلون في الصحاري بحثاُ عن الرزق إلى شعوب تركب آخر الموديلات من المرسيدس والـ جي إم سي .
    الحوار الذي يدور الآن بين اليمن ومحيطها الإقليمي الخليجي لن يثمر إذا ما إقتصر على دهاليز وأروقة قصور الحكم مستثنياً الحوار والتقارب بين الشعب اليمني والشعب الخليجي لأن هناك فجوة يزداد إتساعها يوماً بعد يوم وإذا لم تبذل جهود مجدة من قيادات الجانبين وخاصة الجانب الخليجي لإحتواء وتضييق هذه الفجوة فإن أي تقارب سياسي حتى ولو كتب له النجاح إلى درجة الإندماج السياسي فلن يكون ناجحاً ما دامت هناك فجوة تفصل بين عامة الشعب في اليمن ودول الخليج العربي.
    لم تقتصر الفجوة الفاصلة بين المواطن اليمني ونظيره الخليجي بشعور الأفضلية لدى المواطن الخليجي نتيجة لما بحوزته من مال وثراء ، فالمواطن الخليجي يشعر بالأفضلية والعلو مقارنة بنظيره اليمني ، وهذه حقيقة لا يستطيع أحد نكرانها وإليكم أمثلة موجزة من مظاهر الحياة والتعاملات اليومية بين المواطن اليمني ونظيره الخليجي :
    - يماني: هذه الكلمة التي رسخت في ثقافة العالم عن اليمن من حديث الرسول (ص) عن اليمن واليمنيين بأن الإيمان يمان والحكمة يمانية ، أصبحت كلمة يماني مصطلح للسخرية والإستهتار في المنافذ والمعابر والمطارات الخليجية ووصلت إلى حد مصطلح للتعيير والإستهتار، فإذا أراد أحدهم أن يعيرك فسيهتف بـ يماني.
    - تتم المعاملات في مطارات دول الخليج بكل سهولة ويسر لكل جوازات العالم ومنها الأفريقية كالصومال والحبشة ، يقابلها التعامل بخشونة وتعسف مع الجواز اليمني مهماً كان حامله ووصل الأمر إلى إحتجاز عميد في الجيش اليمني يعمل كمستشار لوزير الدفاع ذات يوم في مطار دبي ومنعه من النزول في أحد الفنادق إنتظاراُ لرحلة الطيران وأُرغم على قضاء أكثر من 24 ساعة في صالات المطار .
    - أخبرني أحد الأصدقاء وهو من كبارات رجال الأعمال اليمنيين في الصين بأنه قام بشراء تذاكر سفر له ولأسرته بحوالي سبعة آلاف دولار عبر الخطوط الجوية القطرية مع حجز فندق للإستراحة خاصة وأطفاله معظمهم دون سن الخامسة من العمر ومنهم من مازال طفل رضيع وبمجرد وصوله مطار الدوحة قادما من هونج كونج تم منعه من مغادرة المطار إلى الفندق للإستراحة وعلى الرغم من أنه عرض مبلغ عشرة آلاف دولار كضمان إلا أن رجال الأمن إعتذروا بأن حاملي الجواز اليمني لا يمكنهم دخول الأراضي القطريه ، وهكذا قضى صاحبنا وأطفاله الرضع ليلاُ مريراً في أروقة وصالات المطار .
    - في دبي يمكن لمسؤوليها التغاضي عن إنتشار اللغة الهندية حتى صارت اللغة الثانية في البلاد بعد اللغة الإنجليزية متقدمة على اللغة العربية ولكن لا يروق لهم إنتشار العمالة اليمنية برغم تميزها بالتفاني والإخلاص والأمانة وحب أرباب العمل.
    خلاصة الخلاصة أنه يجب أن يبدأ التقارب اليمني الخليجي من بين أوساط الشعوب والمجتمعات وإزالة الفوارق والفجوات التي غالبها إقتصادية بداية من تسهيل تجوال اليمنيين في الأراضي الخليجيه ودعم الإقتصاد اليمني عن طريق الإستثمار وخلق مزيد من فرص العمل للحد من هجرة العامل اليمني لدول الجوار إذا كان غير مرحب به أو يعامل بإشمئزاز ، وإلا ستتحول مسألة التقارب اليمني الخليجي كنظيرتها سالفة الذكر التقارب التركي الأوروبي .
    والله من وراء القصد

    dralmansob@hotmail.com


    http://www............com/news/ye.php?yemen=news&sid=3070
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-06-20
  3. آصف بن برخيا

    آصف بن برخيا مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    15,668
    الإعجاب :
    0
    حياك الله اخي الكريم مقال في غاية الروعه 0

    اشاركك الراي في ماتقول به فالاندماج بين اليمن كشعب ودويلات الخليج وبدوها غير ممكن في الوقت الراهن البتة0

    لكثير من الاسباب ومنها ماتكرمة بذكره فالنظره العلوية من الخليجيين لليمني وخاصة الجيل الحالي وربما الذي يليه00 لن تتغير وستتزداد وتتطور الا اشكال غير نظرة التعالي وتاخذ منحنى اخر تصادمي بين الشعوب 0


    بصراحة نصيحة لحكومتنا اليمنية الموقرة ان تلتفت لبناء الانسان اليمني على اسس سليمة وصحيحة من خلال الاهتمام بالتعليم اولاً وثانياً وثالثاً مع توفير المناخ الملائم من معيشة كريمة حتى يخرج لنا جيل يعتز بنفسة ويحمل لواء المجد عالياً ساعتها نكون نحن من يرفض الاندماج مع عربان الشمال الذين اصبحوا بين ليلة وضحاها وهذه حقيقة من اكثر الناس علما وفخر بانفسهم



    عموماً ما يعانية اليمني في المهجر من استخفاف به وببلاده عقدة تلازمة حياتة الباقية البائسة التى ستكون في بلادة السعيدة الحزينة الحائرة0









    سلام
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-06-20
  5. سماء عدن

    سماء عدن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-04-06
    المشاركات:
    1,068
    الإعجاب :
    0
    المقال كويس .. وياريت اصحاب الشأن يقرأوه .. بس عندي تعقيب بسيط وممتد وهو ان انظمة دول الخليج لا تتشابه مع اليمن.. اليمن مع الاسف لا توجد بها انظمة معروفة او اهداف واضحة .. نحن نعيش في غوغائية ليس لها نهاية ومشاكلنا متشعبة وليس لها حلول .. والله يستر بس من عنده
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-06-20
  7. المنصوب

    المنصوب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-07-27
    المشاركات:
    587
    الإعجاب :
    0
    أشكركم لعظيم مروركم وتعقيبكم
     

مشاركة هذه الصفحة