قتلى فتح وحماس.. هل هم في النار؟

الكاتب : salem yami   المشاهدات : 517   الردود : 1    ‏2007-06-16
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-16
  1. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    الزغاريد والحلوى ابتهاجًا بـ "التحرير الثاني" لغزة!
    علا عطا الله
    غزة


    ما إن أعلنت كتائب "القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس، تمكنها من فرض سيطرتها الكاملة على مقر جهاز الأمن الوقائي الرئيسي في حي تل الهوا غربي مدينة غزة، حتى بدأت الحلوى تتقاذف من المباني المحيطة به، والأهالي القاطنون قرب المقر ينزلون إليه، وسط صيحات السرور والسعادة في الوقت الذي وصف فيه قيادي بحماس سقوط المقر بأنه "التحرير الثاني" لغزة.
    هذا المشهد وغيره عكس التعاطف الشعبي مع حماس في قطاع غزة، وهو التعاطف الذي يعتبره المراقبون أحد الأسباب التي عجلت بحسم حماس صراعها العسكري مع فتح.
    كما عكست تصريحات الأهالي لمراسلة "إسلام أون لاين.نت" إحساسهم بأنهم سيستعيدون الأمن المفقود منذ فترة بعد أن أحكمت حماس اليوم الخميس 14-6-2007 سيطرتها على القطاع.
    الزغاريد المصحوبة بالأهازيج وزجل الفرح كانت وسيلة الحاجة "أم أحمد" للتعبير عن فرحتها بسقوط مقر جهاز الأمن الوقائي.
    وواصلت حنجرتها إطلاق الزغاريد وسط حالة من عدم التصديق، وقالت: "يا ألله.. ما أجمل هذه اللحظة.. ابنتي كان تقطن في تلك المنطقة ولم أكن أتمكن من الذهاب إليها.. كانت بؤرة موت ورعب وخوف".
    أما السائق "أبو خالد" فأعرب عن بالغ فرحته: "الآن بإمكاني الذهاب إلى هذا المكان دون اتخاذ طرق التفافية.. كنا نتلاشى المرور من هناك خشية تفتيشنا وإيقافنا".
    وشدد في حديثه على أن هذا المكان كان يُعَدّ بمثابة حاجز من حواجز المـوت، "كنت أرى بأم عيني حالات التعذيب التي يمارسها أفراد جهاز الأمن الوقائي بحق أهالي القطاع، وخاصة المتدينين، والمحسوبين على حماس".
    حلم تحقق
    "أشعر أني في حلم"، بهذه العبارة بدأت الشابة "هداية" حديثها، "يا ألله.. أحقًّا جاءت هذه اللحظة.. لقد تعرضت أنا وكافة أفراد عائلتي للتعذيب والتنكيل على يد هذا الجهاز؛ لأنهم صنفونا كأنصار لحماس... كنا مشردين في أوطاننا وفي حارتنا".
    وكان العشرات من عناصر القسام قد اقتحموا صباح اليوم مقر الوقائي بعد 3 أيام من فرض الحصار على محيطه والاشتباكات العنيفة مع عناصره، حيث سلّم العشرات من عناصر الجهاز أنفسهم لعناصر القسام الذين أعلنوا تل الهوا منطقة عسكرية مغلقة.
    ورغم اعترافه بأنه من أنصار فتح أعرب المواطن "سالم" عن تأييده لما قامت به القسام، ومضى قائلاً: "نعم هناك تيار داخل فتح يعمل وفقًا لأجندة خارجية، وهذا واضح للجميع.. ويجب على شرفاء الحركة دعم ومساندة هذه الخطوة".
    بؤرة تعذيب
    ووافقه الرأي جاره الحاج "أبو مروان" والذي كان يُتابع بشغف عبر مذياعه الصغير آخر الأخبار، وأضاف: "على الرئيس محمود عباس (زعيم فتح) أن يرفع الغطاء عن القتلة وعن المتهمين بإشعال نار الفتنة.. نحن جدًّا سعداء بما حدث اليوم.. كابوس وانتهى".
    وبعد أن رأى الصور التي بثتها فضائية الأقصى التابعة لحماس تساءل الشاب "خالد": "كل هذه الأسلحة كانت مخبأة لمن؟ وهذه القذائف والدروع والسيارات المُصفحة ألا يحق لنا أن نفرح بالذين يمكرون للمقاومة ولفلسطين؟.. هذه أسلحة جاءت من الولايات المتحدة وإسرائيل، فحق لكل غزة أن تفتخر.. ولأطفال تل الهوى أن يخرجوا للهو واللعب بأمن وأمان".
    وتؤكد حماس أن مقر الأمن الوقائي الرئيسي بمدينة غزة كان من أخطر بؤر تعذيب قادة حماس السياسيين والعسكريين في عام 1996، وبات من أهم القلاع التي تؤسس للتنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي.
    التحرير الثاني لغزة
    وفور سقوط المقر في يد القسام سارعت فضائية الأقصى ببث صور للأسلحة الثقيلة الأمريكية والروسية ومئات الرشاشات وأمشاط الرصاص.
    وبثّت الفضائية صورًا لعشرات من جنود وضباط الوقائي وهم يرفعون أيديهم، وفور استيلائهم على المقر صلَّى أفراد القسام صلاة الظهر في قلب المركز، وسط صيحات التهليل والتكبير وسجود الشكر لله.
    وشبّه سامي أبو زهري، القيادي بحماس، سقوط قلعة الوقائي بسقوط مكة في يد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
    وأضاف: "الله أكبر الله أكبر والحمد لله كثيرًا، إنها لحظة النصر أقول للأمة وللشعب إن هذا هو التحرير الثاني لغزة؛ فالتحرير الأول كان من المستوطنين (بعد انسحاب إسرائيل من القطاع في 2005)، والتحرير الثاني كان من هؤلاء العملاء".
    وشدد على أن الأسلحة التي عثرت عليها حماس بالمقرات الأمنية ستُوجه إلى صدور الاحتلال. وسلّم بعض أفراد الوقائي أنفسهم بعد وعود من القسام بالتعامل الرحيم معهم.
    وتم تأسيس جهاز الأمن الوقائي بعد إنشاء سلطة الحكم الذاتي الفلسطينية عام 1994، وكان يرأسه في قطاع غزة العقيد محمد دحلان الذي اتهمته حماس بالإيعاز بعمليات تعذيب بحق عناصرها خلال رئاسته، ويقوده حاليًّا العقيد يوسف عيسى.
    المصدر: إسلام أون لاين
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-06-16
  3. الفقير الى ربه

    الفقير الى ربه عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-26
    المشاركات:
    932
    الإعجاب :
    0
    سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    (وبعد)

    فقد ذهب بعض علماء فلسطين إلى أن من سقط قتيلا في الفتنة القائمة؛ التي يقتتل فيها الإخوة في حركتي (فتح) و (حماس): ليس شهيدا؛ بل ينطبق على كل منهما الحديث المتفق عليه عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا تواجه المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار!". قالوا: يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟! قال: "إنه قد أراد قتل صاحبه"، فهل هذا القول مسلم به؟ وهل يستوي الظالم والمظلوم، والمعتدي والمعتدى عليه؟

    نرجو من فضيلتكم البيان الذي يريح ضمائر المؤمنين.

    نفع الله بكم وبعلمكم، وأطال عمركم، وختم بالصالحات أعمالكم، وجعلكم زخرا للإسلام والمسلمين.
    السؤال

    18/02/2007 التاريخ
    العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي المفتي

    الحل
    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

    الترهيب من الاقتتال بين المسلمين مطلوب ، فقد سماه الرسول كفرا، ولعل ذلك هو السبب في إصدار فتوى التحريم والتجريم للاقتتال بين فتح وحماس، ونزع صفة الشهادة عنهم جميعا.

    ولكن الفقه لايفرق بين المتماثلين، ولا يسوي بين المختلفين، فليس من قاتل بغيا وظلما وعدوانا كمن قاتل لرد العادية عن نفسه، أو قاتل عن اجتهاد وتأويل سائغ بشرط أن يكون الاجتهاد صادرا عن أهله، وفي محله.

    يقول الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي :

    الدوافع وراء إصدار فتوى تجريم الجميع:

    أعتقد أن العالم الذي أفتى بأن من قتل في النزاع بين حركتي فتح وحماس ليس شهيدا، وإنما هو من أهل النار، مستشهدا بالحديث الصحيح المتفق عليه: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار"[1]؛ أعتقد أن هذا العالم أراد بفتواه هذه: أن يردع الإخوة عن الاقتتال المشؤوم، الذي لا يرضاه مسلم: أن يدع الإخوة الفلسطينيون عدوهم يحتل أرضهم، ويسفك دمائهم، ويدمر منازلهم، ويقتل أبناءهم، ويغتال زعماءهم، وهم مشغولون بعضهم ببعض. أيا كانت الأسباب والدوافع.

    ليسوا سواء:
    ومع أن الإسلام حرّم ذلك أشد التحريم: أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض، كما كانوا في الجاهلية، بل حرّم الإسلام على المسلم أن يشير إلى أخيه بالسلاح، مجرد إشارة، جادّا أو مازحا[2].
    ولكن التحقيق في هذه القضية: أنه ليس كل مقتول في هذا الصراع بين الإخوة (شهيدا) وكيف يكون شهيدا من يحمل سلاحه على أخيه، لحساب اليهود الصهاينة، أو حلفائهم من الصليبيين كالأمريكان، ومن يحاول أن ينفخ في النار ليزداد لهيبها، فكلما اتفق الفريقان أو كادا: عكّر الماء ليصطاد، وهيّج جمهوره، لتفشل جهود الإصلاح؟ مثل هذا الذي يثير الفتنة، ويشعل النار، ويرمى لها بالوقود إذا قتل لن يكون شهيدا. فإن السيف يمحو الخطايا، ولكنه لا يمحو النفاق.


    الظلم هو المعيار :
    كذلك نقول: ليس كل من قتل في هذه الفتنة من الفريقين يكون في النار. فلا شك أن هناك فرقا بين المعتدي المعتدى عليه، وبين الظالم المظلوم، فمن الإخوة من لا يفكّر قط في رفع السلاح على أخيه، ولكنه يضطر إليه اضطرارا للدفاع عن نفسه أو عن أهله أو عن إخوانه. والدفاع عن النفس مشروع ولو بالقتل إذا اضطر إليه، لأنه قتل اضطرار لا قتل اختيار.

    وهذا ما قرره الفقهاء في دفع الصائل: أن يدفع بأخف الوسائل، فإذا لم يجْد الأخف لجأ إلى الأشد، ولو كان القتل، بحكم الضرورة.

    وفي الحديث الصحيح: أرأيت إن دخل علي داري؟ فقال: "قاتله"، قال: فإن قتلته؟ قال: "هو في النار"، قال: فإن قتلني؟ قال: "فأنت شهيد"[3].

    فقد بيّن الحديث الشريف: أن المعتدى عليه: شهيد، بخلاف المعتدي، فهو في النار.

    المتأول معذور، بل مأجور:

    وأما حديث أبي بكرة الصحيح في التقاء المسلمين بسيفيهما، فليس على إطلاقه، وإلا حكمنا على الصحابة الكرام، ومنهم: علي بن أبي طالب، وطلحة والزبير رضي الله عنهم بأنهم (في النار) وهم من العشرة المبشرين بالجنة بإجماع الأمة، ومن السابقين الأولين من المهاجرين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، بنص القرآن في سورة التوبة، وهم من المؤمنين الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، وأعلن القرآن رضا الله عنهم: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}[الفتح:18].

    متى يكون القاتل والمقتول جميعا في النار ؟
    وإنما ينطبق الحديث على من قاتل استجابة لعصبية جاهلية، أو حبا للدنيا، أو اتباعا للهوى، أو مطاوعة لأعداء الدين والأمة، ونحو ذلك. أما مَن كان عنده تأويل – أي اجتهاد ووجهة نظر شرعية – في قتاله، فلا يدخل في الحديث، وإن كان مخطئا في تأويله، إذا كان موقفه بعد الاجتهاد والتحري. فهو مأجور أجرا واحدا على اجتهاده وإن أخطأ فيه، وذلك من فضل الله تعالى ورحمته على هذه الأمة.

    قال الحافظ بن حجر: ولذا كان الذين توقفوا في القتال (أي من الصحابة) في الجمل وصِفّين، أقلّ عددا من الذين قاتلوا. قال: وكلهم مأجور إن شاء الله. بخلاف من جاء بعدهم ممن قاتل على طلب الدنيا[4]. اهـ

    النية هنا هي الفيصل بين أهل الدنيا، وأهل الدين، والنية محلها القلب، والله وحده هو الأعلم بالنيات والسرائر.

    على أن من المهم هنا: أن نبين أن الحديث نَسب المقتتلين جميعا إلى الإسلام، وقال "إذا التقى المسلمان" فلم يخرجهما عن الإسلام.

    كما أن الآية الكريمة في سورة الحجرات صرحت بإيمان المقتتلين بعضهم مع بعض، فقالت: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}[الحجرات:9]. ثم قالت: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ}[الحجرات:10].

    وإنا لنحمد الله تعالى أن هذه الفترة المأساوية السوداء قد انتهت إلى غير رجعة – إن شاء الله – بين الفريقين، من خلال اتفاق مكة المكرمة، الذي نسأل الله تعالى أن يكون خيرا وبركة؛ على الفريقين وعلى أبناء فلسطين جميعا، ويكون بداية عمل مشترك لخدمة القضية وتحرير أرض الإسراء والمسجد الأقصى. آمين.

    والله أعلم .
    --------------------------------------------------------------------------------

    [1]- متفق عليه: رواه البخاري في الإيمان (31) عن أبي بكرة، ومسلم في الفتن (2888)، وأحمد في المسند (20439)، وأبو داود في الفتن والملاحم (4268)، والنسائي في تحريم الدم (4122).

    [2] - إشارة إلى الحديث الذي رواه أبو هريرة: "لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من النار": متفق عليه: رواه البخاري في الفتن ( 7072)، ومسلم في البر والصلة (2617)، وأحمد في المسند (8212) وفيه: "لا يمشين ...".

    [3] رواه مسلم في الإيمان (140)، عن أبي هريرة.

    [4] انظر: فتح الباري لابن حجر (13/ 34).
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة