العذاب الجسمي للعصاة في القبر

الكاتب : alfaree8   المشاهدات : 466   الردود : 0    ‏2002-10-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-10-17
  1. alfaree8

    alfaree8 عضو

    التسجيل :
    ‏2002-09-29
    المشاركات:
    71
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : كان رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم مما يكثر أن يقول لأصحابه: (( هل رأى أحد منكم من رؤيا ؟ فيقص عليه من شاء الله أن يقص ، وإنه قال لنا ذات غداة:(( أنه أتاني الليلة آتيان ، وانهما قالا لي : انطلق ، وإني انطلقت معهما ، وإنا أتينا على رجل مضطجع ، وإذا أخر قائم عليه بصخرة ، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه ، فيثلغ (1) رأسه ، فيتدهده(2) الحجر ها هنا ، فيتبع الحجر فيأخذه ، فلا يرجع إليه حتى يصحّ رأسه كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى قال : قلت لهما : سبحان الله ما هذا ؟ قالا لي : انطلق انطلق فانطلقنا ، فأتينا على رجل مستلق لقفاه ، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد ، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر(3) شدقه إلى قفاه ، ومنخره إلى قفاه ، وعينه إلى قفاه ، ثم يتحول إلى الجانب الآخر ، فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول ، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصحّ ذلك الجانب كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل في المرة الأولى ، قال : قلت : (( سبحان الله ما هذان ؟ قالا لي : انطلق انطلق ، فانطلقنا فأتينا على مثل التنور ، فأحسب أنه قال : فإذا فيه لغط وأصوات فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة وإذا هم يأتيهم لهب من اسفل منهم ، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا(4) قلت : ما هؤلاء؟ قالا لي: انطلق انطلق ، فأنطلقنا فأتينا على نهر حسبت أنه كان يقول أحمر مثل الدم ، وإذا في النهر رجل سابح يسبح ، وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة ،، فيفغر (5) له فاه فيلقمه حجرا ، فينطلق فيسبح ، ثم يرجع إليه ، كلما رجع إليه فغر له فاه فألقمه حجراً قلت لهما : ما هذان ؟ قالا لي: انطلق انطلق ، فانطلقنا فأتينا على رجل كريه المرآة(6) أو كأكره ما أنت راء رجلا مرأى ، فإذا هو عنده نار يحشها (7) ويسعى حولها قلت لهما : ما هذا قالا لي: انطلق انطلق ، فانطلقنا فأتينا على روضة معتمة(8) فيها من كل نور(9) الربيع وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل ، لا أكاد أرى رأسه طولا في السماء ، وإذا حول الرجل من أكثر والدان ما رأيتهم قط ، قلت : ما هذا ؟ وما هؤلاء ؟ قالا لي : انطلق انطلق فأنطلقنا فأتينا إلى دوحة عظيمة (10) لم أر دوحة قط أعظم منها ولا أحسن قالا لي: ارق فيها ، فارتقينا فيها إلى مدينة مبنية بلب(11) ذهب ولبن فضة فأتينا باب المدينة فاستفتحنا ففتح لنا فدخلناها ، فتلقانا رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء ، وشطر منهم كأقبح ما أنت راء قالا لهم : اذهبوا فقعوا في ذلك النهر ، وإذا هو نهر معترض يجري كأن ماءه المحض(12) في البياض ، فذهبوا فوقعوا فيه : ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم ، فصاروا في أحسن صورة ، قال : قالا لي : هذه جنة عدن(13) ، وهذاك منزلك ، فسما بصري (14) صعدا ، فإذا قصر مثل الربابة (15) البيضاء قال لي: هذاك منزلك ، قلت لهما: بارك الله فيكما ، فذراني فأدخله قالا : أما الآن فلا وأنت داخله قلت لهما : فاني رأيت منذ الليلة عجبا؟ فما هذا الذي رأيت ؟ قالا لي أما إنا سنخبرك : أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه ، وينام عن الصلاة المكتوبة ، وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه ، ومنخره إلى قفاه ، وعينه إلى قفاه ، فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق (16) وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور ، فإنهم الزناة والزواني ، وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر ويلقم الحجارة فإنه آكل الربا ، وأما الرجل الكريه المرآة الذي عند النار يحشها ويسعى حولها ، فإنه مالك خازن جهنم ، وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة ، وفي رواية البرقاني: ((ولد على الفطرة)) فقال بعض المسلمين : يا رسول الله : وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((وأولاد المشركين ، وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح ، فإنهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئاً تجاوز الله عنهم)) رواه البخاري (17) وفي رواية له ((رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة ، ثم ذكره وقال : فانطلقنا إلى نقب مثل التنور ، أعلاه ضيق وأسفله واسع ، يتوقد تحته نار ، فإذا ارتفعت ارتفعوا حتى كادوا أن يخرجوا ، وإذا خمدت رجعوا فيها ، وفيها رجال ونساء عراة)) وفيها ((حتى أتينا على نهر من دم)) ولم يشك ، فيه رجل قائم على وسط النهر ، وعلى شط النهر رجل ، وبين يديه حجارة فأقبل الرجل الذي في النهر، فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه ، فرده حيث كان ، فجعل كلما جاء ليخرج جعل يرمي في فيه بحجر ، فيرجع كما كان ) وفيها فصعد بي الشجرة فأدخلان دار لم أر قط أحسم منها، فيها رجال شيوخ وشباب ، وفيها : ( الذي رأيته يشق شدقه فكذاب يحدث بالكذبة ، فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق ، فيصنع به إلى يوم القيامة ) وفيها : ( الذي رأيته يشدخ رأسه فرجل علمه الله القرآن ، فنام عنه بالليل ، ولم يعمل فيه بالنهار فيفعل به إلى يوم القيامة ، والدار الأولى التي دخلت دار عامة المؤمنين ، وأما هذه الدار فدار الشهداء ، وأنا جبريل ، وهذا ميكائيل ، فارفع رأسك ، فرفعت رأسي فإذا فوقي مثل السحاب ، قالا : ذاك منزلك قلت : دعاني أدخل منزلي ، قالا : أنه بقي لك عمر لم تستكمله ، فلو استكملته أتيت منزلك ) .


    ______________________________________
    (1) أي يشدخه ويشقه .
    (2) أي يتدحرج .
    (3) يقطع .
    (4) أي صاحوا .
    (5) أي المنظر .
    (6) أي المنظر .
    (7) يوقدها .
    (8) أي وافية النبات طويلته .
    (9) أي الزهر .
    (10) الشجرة الكبيرة .
    (11) يفتح فكسر اسم جنس واحدة لبنة واصلة ما يبنى طين بالمكان الذي أقام به .
    (12) أي اللبن .
    (13) إقامة من عدن بالمكان إذا أقام به .
    (14) أي ارتفع .
    (15) أي السحابة .
    (16) جمع أفق وهو الناحية .
    (17) رواه نقلا عن رياض الصالحين للنووي - باب تحريم الكذب - حديث رقم 5 ص 647 .وأنظر رسالة ( القبر عذابه ونعيمه )



    مع تحياااااااااااااااااااات

    ا لفـــ AL_Faree8 ـــريق

    اليمن _________________ صنعاء



    :) :) :) :)
     

مشاركة هذه الصفحة