أزمه تفكير المعارضه

الكاتب : best future   المشاهدات : 489   الردود : 6    ‏2007-06-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-16
  1. best future

    best future عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-03-17
    المشاركات:
    1,180
    الإعجاب :
    0
    نحن هنا لسنا بصدد الدفاع عن المؤسسة الرئاسية في مقابل هجوم المعارضة، ولكن من باب إقرار حقائق الواقع، لأن المؤسسة الرئاسية قد غدت واحدة من خصوصيات النظام السياسي اليمني، كما لسنا بصدد الدفاع عن رأس هذه المؤسسة.. ونعني به الرئيس الصالح، لأن الرجل تتقدمه انجازاته الوطنية، وتدافع عنه سمعته التي اكتسبها على مدى طويل في الحكم، وإن كان الدفاع عن الحق فضيلة.



    يتجه الخطاب السياسي للمعارضة في اليمن هذه الأيام للهجوم على مؤسسة الرئاسة، ومن يقف على رأسها، وكأنما لم يعد هناك من مشكلات تثير انتباه المعارضة تحيط بنا من كل حدب وصوب سوى رئاسة الجمهورية، على أهميتها، هذا المنحى الجديد القديم، له علاقة بالمعتقد السياسي لدى المعارضة- المشترك على وجه التحديد- الذي اعتبر التغيير السياسي الجوهر والمدخل لأي تغيير، ولأننا نعيش في بلد ديمقراطي، فإن المؤتمر الشعبي العام، ورئيسه، رئيس البلاد لايرون في مثل هذه التوجهات مايثير القلق، إنها الحقوق الديمقراطية التي تتمتع بها المعارضة في قول ماتريد، وللآخرين في حق الرفض أو القبول.
    وعلى قاعدة الحق في القبول أو الرفض لأية أطروحات سياسية مغايرة، نحاول اليوم الغوص في كُنْه هذا الخطاب، تحليلاً وتمحيصاً واستنتاجاً، ذلك أن الهجوم على مؤسسة الرئاسة، وعلى الرئيس علي عبدالله صالح، مما يستحق الرد والرفض، أولاً: لأن مؤسسة الرئاسة هي رمز الدولة، وثانياً: لأن من يقف على رأس هذه المؤسسة هو مؤسس دولة الوحدة، وصاحب الأثر الأعظم في صنع الحياة الديمقراطية التي تمثل المعارضة ركناً ركيناً في بنيانها.
    الرئاسة هي شكل الحكم الذي تم التوافق والاتفاق عليه مع انبثاق دولة الوحدة، وهي صيغة تعكس عمق التحولات في يمن مابعد الثورة، وكانت مؤسسة الرئاسة واحدة من المتغيرات العميقة في شكل ومضمون الحكم.. أما جوهرها فقد عبر عنه دستور دولة الوحدة.. والقوانين النافذة.
    لقد جرى تطوير المؤسسة الرئاسية مع كل مرحلة من تطور المجتمع اليمني، واحياناً جرى هذا التحول بصورة حثيثة، تماشياً مع المتغيرات الاجتماعية، وتطور الفكر السياسي ذاته في الوسط الاجتماعي..
    وإذا أخذنا في الاعتبار ان هذا التقدم في شكل ومضمون رئاسة الدولة قد جرى في عهد الرئيس علي عبدالله صالح، فإننا نذهب فوراً للاعتراف بفضله في هذا النجاح، على الأقل هذا ما تذهب إليه الأغلبية الساحقة في المجتمع.. والأغلبية الكبيرة في النخب السياسية.. وأصحاب الرأي، وذوي التأثير الاجتماعي.
    ونحن هنا لسنا بصدد الدفاع عن المؤسسة الرئاسية في مقابل هجوم المعارضة، ولكن من باب إقرار حقائق الواقع، لأن المؤسسة الرئاسية قد غدت واحدة من خصوصيات النظام السياسي اليمني، كما لسنا بصدد الدفاع عن رأس هذه المؤسسة.. ونعني به الرئيس الصالح، لأن الرجل تتقدمه انجازاته الوطنية، وتدافع عنه سمعته التي اكتسبها على مدى طويل في الحكم، وإن كان الدفاع عن الحق فضيلة.
    لقد بدأ علي عبدالله صالح، رئيساً منتخباً من مفوّضي الشعب في حينه وهو يمارس الحكم اليوم بعد تفويض شعبي عارم في معركة انتخابية ديمقراطية تنافسية قوية لم تشهدها البلاد من قبل.. وهو الرئيس الذي طلب أكثر من مرة من البرلمان ومن الشعب المصادقة على تعديلات جوهرية في دستور دولة الوحدة، تمهّد الطريق مرحلة تلو الأخرى لقيام نظام سياسي ديمقراطي حر في اليمن.. ولأن الجماهير كانت تقف إلى جانبه في كل منعطف، فالإنسان اليمني وحده هو المقياس، والحكم، وقد قال الناس كلمتهم في مؤسسة الرئاسة، كما قالوها دعماً وإسناداً، لمن يقف على رأسها.
    لهذا نقول إن الهجوم على مؤسسة الرئاسة كما جاء في حديث د. ياسين سعيد نعمان لـ"الجزيرة" واتهامها بمصادرة كل السلطات، والاستبداد بالحكم، قول فيه إجحاف وتجنٍّ، بل وتجاوز للحقيقة، فلم نعرف حالة واحدة تدخلت فيها الرئاسة لمصادرة حق البرلمان في إصدار، أو تعديل قانون، أو مساءلة الحكومة، أو ممارسة الرقابة على أجهزة الدولة المختلفة.. وإذا كانت التجربة البرلمانية والتشريعية في بلادنا لم تنضج بما فيه الكفاية، فذلك يعود إلى واقع الحياة، أولاً: وثانياً.. إلى أن التجربة الديمقراطية برمتها تمر بمرحلة انتقال تستعجل بعض النخب ثمارها.
    وفي العُرف السياسي الذي يكرس الرئاسة شكلاً للحكم، تصبح الحكومة، إن وجدت.. كما هو الحال في تجربتنا، مسئولة أمام الرئيس، فله حق تعيين رئيسها، ووزرائها، ومحاسبتهم وإقصائهم، وهذا التقليد والعُرف السياسي، مأخوذ به في النظم الرئاسية كلها، وليست بدعة يمنية.. إن اختيار شكل الحكم لا علاقة له بالعواطف أو النزعات السياسية، إنها مسألة يفرضها الواقع، ويؤسس لها تطور البنية الاقتصادية والاجتماعية، ويتحدد اتجاهها بالمسار التاريخي لكل بلد على حدة.
    إن عمر الدولة الموحدة في اليمن حديث، وفي هذه المرحلة يبقى شكل الحكم الممثل في رئاسة الدولة هو الصيغة المثلى، للحفاظ على هذه الدولة، وحمايتها في وجه التيارات المناوئة، والحديث عن شكل برلماني للحكم في اليمن هو من باب الاجتهاد القاصر في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى من باب المكايدة السياسية..
    ان الحكومات البرلمانية، لم تقم إلاَّ في مجتمعات كانت قد استقرت بصورة نهائية على واقع أكثر تقدماً، وحتى في هذه المجتمعات فقد بدت هذه الحكومات ضعيفة لا حول لها في مواجهة الأزمات الكبرى، فكيف يكون الحال في مجتمعنا.
    أما القول بأن الرئاسة تعمل على إخضاع المؤسسات الأمنية لحماية مؤسسة الرئاسة وكأنما مؤسسة الرئاسة شيء، وباقي أجهزة الدولة، وكل مفاصلها شيء آخر، فليس فيه جديد، ذلك أن المؤسسات الأمنية دستورياً وقانونياً، وأخلاقياً.. معنية.. بحماية الدولة بكل مؤسساتها بما فيها مؤسسة الرئاسة، تماماً كما هي معنية بحماية الوطن، والمجتمع أفراداً وجماعات، وفرض احترام القانون، وهذا ما تفعله الآن المؤسسات الأمنية، وهذا ما يجب عليها القيام به دوماً، فتلك مصالح عليا للأمة والدولة اليمنية، وهي واجبات لاتخضع للاجتهاد، أو لتناقض المصالح السياسية، كما هي ثابتة في النظم والدساتير الديمقراطية وحتى غير الديمقراطية.
    الحقيقة التي لايدركها الأخوة في المعارضة- أو هم يتجاهلون وجودها- أن النظام السياسي في اليمن، بشهادة الداخل والخارج، يمضي في اتجاه التحول والتغير بما تسمح به معطيات الواقع اليمني المعقد، والحاجة الاجتماعية وما تفرزه علاقات البنى الاجتماعية المتداخلة، والمتناقضة احياناً أو المتعاضدة احياناً أخرى، وإذا كانت عجلة التحول، وسرعة التغيير لاتروق للمعارضة، فذلك ينم عن وعي وإحساس مشوَّش وربما مسكون بهموم الماضي أكثر مما هو وعي بالحاضر والمستقبل.
    إن خطورة التحولات العاصفة التي تدعو إليها المعارضة، فوق أنها لاتحظى بدعم الأغلبية من الشعب اليمني، فهي تبدو في نفس الوقت كالأحلام المدمرة، البعيدة عن الواقع، تأسر اصحابها، لكنها لاتحدث التغيير الذي ينشدونه، لأن التغيير في حد ذاته، وفي سياقه الطبيعي مما لايختلف عليه اثنان في الحكم أو في المعارضة.
    بقي أن نقول ان انجازات عصر الوحدة، عصر علي عبدالله صالح، هو أن الوحدة تترسخ جذورها في واقع الناس وفي وعيهم، مع تقدُّم حثيث، عاقل، ومنطقي في المسار الديمقراطي، وتلازم هذين الحدثين الموضوعيين، هو الفعل الأكثر إبداعاً لشعبنا العظيم ولقيادته الحكيمة.. وما المعارضة القوية، والمحررة من كل خوف، إلاَّ اثبات لهذه المتلازمة الوطنية والسياسية، فهل حدث هذا أو يحدث خارج نطاق الإرادة السياسية العليا.. حدّثونا إنْ أردتم.





    منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-06-16
  3. خليج عدن

    خليج عدن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-02-28
    المشاركات:
    2,079
    الإعجاب :
    0


    بدون تعليق
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-06-16
  5. best future

    best future عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-03-17
    المشاركات:
    1,180
    الإعجاب :
    0
    ................................
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-06-16
  7. جبران العدني

    جبران العدني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-06-01
    المشاركات:
    498
    الإعجاب :
    0
    العزيز خليج عدن

    عيب عليك ما هكذا الحوار والنقاش ؟
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-06-16
  9. best future

    best future عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-03-17
    المشاركات:
    1,180
    الإعجاب :
    0
    ......................
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-06-16
  11. وطني غيور

    وطني غيور عضو

    التسجيل :
    ‏2006-09-06
    المشاركات:
    173
    الإعجاب :
    0
    كلام واقعي وجميل وصادق
    واشكرك اخي العزيز على هذا المقال القيم
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-06-16
  13. best future

    best future عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-03-17
    المشاركات:
    1,180
    الإعجاب :
    0

    أشكرك اخي على مرورك الطيب الذي اسعدني جدا
     

مشاركة هذه الصفحة