فن التوظيف

الكاتب : friend-meet   المشاهدات : 562   الردود : 5    ‏2007-06-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-15
  1. friend-meet

    friend-meet قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2007-04-15
    المشاركات:
    5,636
    الإعجاب :
    1
    فن التوظيف

    إن فن التوظيف السياسي هو السمة الكبيرة التي يتشاركها غالب الزعماء العرب المكروهين من شعوبهم.

    ففي اليمن هناك عدة تحركات وتقرحات في ذلك الإطار من التوظيف.
    فكما هو مشهور عن النظام اليمني أنه يسير بلا إستراتيجية أو على الأقل هناك إستراتيجيات وخطط لكنها تحت خيارين إما بقاءها في الأدراج من الناحية التنفيذية رغم زفافها والاحتفالات الدائمة بها إعلامياً أو أنها سلعة للإبتزاز الدولي والتنويم الشعبي مع عدم تنفيذها أو تنفيذها في غير أهدافها.

    -فالوحدة مثلاً كانت تعني إندماج عقلين وجهدين وقوتين لتكون مارداً عملاقاً بعقل فذ وجهد منقطع النظير وقوة لا تضاها من أجل نماء ورفعة البلاد والعباد

    ولكن مع التوظيف السياسي الذي يتمتع به النظام لدينا أنتجت الوحدة الفرقة وأفرزت الهوس بدل العقل الواحد وأدت إلى الضعف بدل القوة الفائقة وغشاها الوهن والعمالة والنهب بدل الجهود التنموية.

    -وبعد حرب 94م وبغض النظر عن المخطئ والمصيب كان المفترض أن تكون تلك الحرب درساً لطرفيها حول أهمية التسامح والتوحد والتفاهم والعمل من أجل تسريع عجلات التنمية.

    ولكن مرة أخرى مع التوظيف السياسي الخاطئ صارت أداة ترهيب للمعترض ووسيلة قمع للمنتقد وشماعة مظلومة تلقى عليها كل أسباب مشاكل اليمن منذ فجر التاريخ.

    والحزبية كانت مخرجاً لمشكلة الإختلاف في وجهات النظر لتحقيق المصلحة العامة والرفاهية والحرية ومنح الحقوق الفردية والجماعية بمختلف أوعيتها وفق القوانين والاصول .

    ولكن مرة أخرى مع القدرة العالية المتنامية لعلي عبدالله صالح ونظامه في فن التوظيف السياسي نحو التفرد والاستبداد صارت التجربة الديمقراطية سلمأ إعلامياً محلياً ودولياً من أجل تمييع الاختلافات الوطنية وتخوينها وأصبحت الحزبية تهمة بعد أن كنا ننشدها مفخرة وأصبحت الحرية وعاء للتغطية والتكميم وصارت الحقوق لغير المرغوب صفة للعقوق.

    وبعد كل ذلك مما ذكر ومما لم يذكر صارت القوانين ألحان غنائية بعضها خاص بالمناسبات الوطنية وأخرى بالدينية والباقي توزعت لما بعد وقبل النوم.

    فالأدراج تلك التي كانت تحتفظ بالقوانين والأنظمة المنظمة لإدارة البلاد وتنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم ... تلك الأدراج لم يعد من المقدور فتحها بسبب "الذحل والصدأ" من طول مدة إغلاقها وعدم تهويتها.

    وعندما احتاج النظام لتلك القوانين ولم يستطع فتح الدرج إضطر لفتح فتحة من الجهة الأخرى للدرج فخرجت القوانين معكوسة لعكس مخرجها.

    فقانون تنظيم حمل السلاح صار غطاء لبيع وسرقة وتجارة السلاح.
    وقانون الحرية الإعلامية والتعبيرية صار قانون جنائياً وإرهابياً يطالب من يفترض منهم الاستفادة من نصوصه بحرية "البول" بعد أن كانوا يطالبون بحرية القول.

    وقانون الخدمة المدنية والوظيفة العامة صار وسيلة للفرز الحزبي وسلم سقوط للوضع المعيشي مع توظيفه سياسياً كترمومتر للولاء المطلق. مع الإفادة منه في تخدير وتركيع شريحة واسعة من المجتمع.


    أما قانون أو برنامج الإصلاح المالي والإداري فقد تجلت فداحة إخراجه من خلف الدرج فصار معكوساً تماماً فظهرت رؤوس أموال جديدة في يوم وليلة وظهرت شركات عملاقة بعد أن كان أصحابه يتعيشون من البسط والضرب وكسر المقام.

    وسمعنا عن "31" وظيفة لموظف واحد وتهاوى الدولار أمام الريال اليمني حسب مانشيت جريدة الثورة في أحد الأيام التي لا تنسى، وفتح الله على القطعة المعدنية التي كانت تسمى "نص ريال" فصارت خمسة ريال وما كان من القطعة المعدنية المسماة "ريال" إلا أن تحولت إلى "10" ريال.

    ورفع النظام من قدر وشأن المنتجات والبضائع فصار البيضة بـ"20" ريال بعد أن كانت ترضى بالريال وصارت تلك المسكينة الدجاجة ذات وجاهة وشأن لا تؤكل إلا بـ"600" ريال بعد أن كانت تحني رقابها لنا بـ"60" الريال.


    وكل ذلك وفق التوظيف سببه الامامة والاستعمار ثم الانقلابات ثم الوحدة ثم حرب الانفصال"الاتصال" ثم جاء البنك الدولي وكلهم كانوا أعداء للشعب والوطن ونتيجة لخلع الدرج من الخلف .

    وما أن فكرنا في أخذ نفس عميق حسب تعبير النظام حتى جاء الحوثي وتبعه شحتور الذين ربما سيكونان مصدر أرزاق مواطنين جدد وتجار جدد أو على الأقل سيكونا سبب وبدون علم وقصد منهما في

    دخول أولئك الطفليين إلى مرحلة التريليونات بعد أن تجاوزوا بنجاح مخلفات ماضي المليارات.


    فهذا هو فن التوظيف السياسي الذي داهم الزراعي والاقتصادي والحياتي وبدأ يشد من وطأته على الديني بعد أن رضينا به مجالاً محدداً عند فتح البث التلفزيوني وإغلاقه "جرعتين في اليوم"

    فمنذ إنشاء الجمهورية ونحن ضحية فن التوظيف السياسي،،،،،،،،،،

    والله المستعان والهادي للصواب
    ولا حول ولا قوة إلا بالله
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-06-16
  3. القاهرة

    القاهرة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-03-11
    المشاركات:
    494
    الإعجاب :
    0
    أخي الكريم لقد تطور الأمر إلى فن إنتاج الأزمات وفن توظيفها وصار النظام اليمني متقدما على جميع أنظمة الدنيا قديمها وحديثها .
    واسمح لي أن أضيف مسألة وهي توظيف إغراق المهاجرين الصومال والاحبوش .
    حيث يتم إغراقهم بغرض توظيف ذلك في لفت نظر المانحين وكسب المال.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-06-16
  5. friend-meet

    friend-meet قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2007-04-15
    المشاركات:
    5,636
    الإعجاب :
    1
    شكراً أخي القاهرة على مرورك الطيب

    وأتفق معك ... وذلك ما أقصده .... حيث يتم توظيف كل شيئ دون إستثناء مع ما أشرت إليه من صناعة الأزمات وتوظيفها

    خالص التحايا لك
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-06-16
  7. صلاح السقلدي

    صلاح السقلدي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-06-01
    المشاركات:
    4,183
    الإعجاب :
    1
    تشخيص ممتاز...
    انا اضيف واقول ان هناك توظيف من قبل السلطة حتى للفقر والامية..
    فهذان العاملان توضفهم ايم الاستحقاقات الانتخابية؛؛ فألف ريال لمواطن فقير كفيل ان يبع صوته لفاسد يظل طيلة 6 أعوام ينهب الثروات..
    اما الامية فهي الاخرى توظف اسوى توظيف فالضحك على العقول الجاهل واستغفالها من خلال الخطابات والوعود الكاذبة و أثنا الاقتراع تذهباصوات كبيرة من الاميين الى مصلحة الفاسدين..​
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-06-19
  9. friend-meet

    friend-meet قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2007-04-15
    المشاركات:
    5,636
    الإعجاب :
    1
    شكراً أستاذ صلاح على الإضافة التي لم ألاحظها إلا اليوم لإنشغالي بالمستجدات الراهنة في صعدة

    أتفق معلك فيما أضفت فبالنسبة لما ذكرته من توظيف لعامل الفقر ؛ أعتبره توظيفاً موسمياً أما التوظيف الدائم والمنهجي للفقر فهو سياسة الإقتراض واستجداءالمساعدات "الشحت الدولي".

    أما الأمية فأتفق معك تماماً

    كما أن هناك ما يسمى "أمية الحرف"

    وهي خاصة بالمتعلمين فأمية الحرف يوظف لها ما ذكرته أنت من خطابات ووعود إلى الجانب الصحف المشبوهه ومحتواها وتبليد وتمييع التعليم في المدارس والجامعات.

    إلى جانب ما أضافه الأخ القاهرة من سياسة خلق وإنتاج الأزمات

    مع خالص تقديري لك
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-06-19
  11. friend-meet

    friend-meet قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2007-04-15
    المشاركات:
    5,636
    الإعجاب :
    1
    شكراً أستاذ صلاح على الإضافة التي لم ألاحظها إلا اليوم لإنشغالي بالمستجدات الراهنة في صعدة

    أتفق معلك فيما أضفت فبالنسبة لما ذكرته من توظيف لعامل الفقر ؛ أعتبره توظيفاً موسمياً أما التوظيف الدائم والمنهجي للفقر فهو سياسة الإقتراض واستجداءالمساعدات "الشحت الدولي".

    أما الأمية فأتفق معك تماماً

    كما أن هناك ما يسمى "أمية الحرف"

    وهي خاصة بالمتعلمين فأمية الحرف يوظف لها ما ذكرته أنت من خطابات ووعود إلى الجانب الصحف المشبوهه ومحتواها وتبليد وتمييع التعليم في المدارس والجامعات.

    إلى جانب ما أضافه الأخ القاهرة من سياسة خلق وإنتاج الأزمات

    مع خالص تقديري لك
     

مشاركة هذه الصفحة