رواية من موطأ مالك + رواية من صحيح البخاري = الاستبصار

الكاتب : من اليمن أتيت   المشاهدات : 1,573   الردود : 38    ‏2007-06-15
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-15
  1. من اليمن أتيت

    من اليمن أتيت عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-03-22
    المشاركات:
    1,263
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    [​IMG]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-06-15
  3. Umar_almukhtar

    Umar_almukhtar قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-05-28
    المشاركات:
    6,564
    الإعجاب :
    0
    صدقناك واستبصرنا . وركبنا التيتانيك قصدي سفينة النجاة مع ربان البحار أبوصويلح .

    الحين سميهم لنا الذين ارتدوا ..

    وبالمرة ما حكم من يبايع المرتد الكافر . وما حكم من يزوج ابنته لمرتد ؟؟

    ننتظر الاجابة مع تذاكر أخرى لان اعداد الحاجزين سترتفع .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-06-15
  5. berry

    berry عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-27
    المشاركات:
    739
    الإعجاب :
    0
    استبصروا وارجعوا شيعة اثني عشرية وقودوا على بناتكم باسم المتعة .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-06-15
  7. من اليمن أتيت

    من اليمن أتيت عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-03-22
    المشاركات:
    1,263
    الإعجاب :
    0
    من عجز عن الإجابة لجأ إلى الأسئلة

    ومن عجز عن الحجاج لجأ إلى سوء الأدب واللجاج
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-06-15
  9. سواح يمني

    سواح يمني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-03-05
    المشاركات:
    3,958
    الإعجاب :
    0
    إخواني أهل السنة:
    إذا أردتم أن تطحنوا رافضيا فاطلبوا منه السند...
    وحتى يعلم هذا الرافضي أن التطاول على القمم الشماء كنطح الضخور
    وأنه
    لايضر السحاب نبح الكلاب
    فلن ندخل هنا مباشرة إلى درجة الحديث ولكن أنقل لكم شرح ابن عبدالبر من نفس المرجع الذي ذكره لهذا الحديث
    وبعد ان يقرأ هذا الرافضي هذا الشرح نقول له بقول الله تعالى:
    ( قل موتوا بغيظكم )
    يقول ابن عبد البر (( ... ومعنى قوله: أشهد عليهم ـ أي أشهد لهم بالإيمان الصحيح والسلامة من الذنوب الموبقات، ومن التبديل والتغيير، والمنافسة في الدنيا، ونحو ذلك ـ والله أعلم. وفيه من الفقه دليل على أن شهداء أحد ومن مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ قبله أفضل من الذين تخلفهم بعده ـ والله أعلم. وهذا ـ عندي ـ في الجملة المحتملة للتخصيص، لأن من أصحابه من أصاب من الدنيا بعده وأصابت منه، وأما الخصوص والتعيين، فلا سبيل إليه إلا بتوقيف يجب التسليم له. وأما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين تخلفهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعده، فأفضلهم: أبو بكر وعمر، على هذا جماعة علماء المسلمين إلا من شذ، وقد قالت طائفة كثيرة من أهل العلم: إن أفضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر وعمر لم يستثنوا من مات قبله ممن مات بعده ))
    ثم قال
    ((... وأما قوله أنا أشهد لهؤلاء وأنا شهيد لهؤلاء ونحو هذا فقد روى هذا اللفظ ومعناه من وجوه ثم ساق عدة روايات ومنها هذه الرواية ((...وأخبرنا خلف بن القاسم، قال حدثنا ابن أبي العقب، حدثنا أبو زرعة، حدثنا الحكم بن نافع أبواليمان، حدثنا شعيب عن الزهري، أخبرني أيوب بن بشير الأنصاري عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين خرج تلك الخرجة استوى على المنبر فتشهد، فلما قضى تشهده كان أول كلام تكلم به: أن استغفر للشهداء الذين قتلوا يوم أحد، ثم قال: إن عبداً من عباد الله خيّر بين الدنيا وبين ما عند ربه فاختار ما عند ربه ففطن بها أبو بكر الصديق أوّل الناس وعرف إنما يريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفسه، فبكى أبو بكر فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : على رسلك سدوا هذه الأبواب الشوارع في المسجد إلا باب أبي بكر، [mark="FFFF33"]فإني لا اعلم امرءاً أفضل عندي يداً في الصحبة من أبي بكر[/mark] ))

    التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لابن عبد البر جـ21 ص (228)( 230).
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-06-15
  11. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    القام الأحجار للرافضة وتفنيد شبههم السقيمة


    الحمد لله رب العالمين

    هذه قطعة من كلام الشيخ العلامة الوقور
    عبد المحسن بن حمد العباد البدر
    في كتابه (الانتصار للصحابة الأخيار رد أباطيل حسن المالكي)


    وهو ينسف شبهة
    ( الذود عن الحوض)
    للشيعي المحترق على اهل السنة / حسن المالكي
    في كتابه السيء في الصحابة
    (الصحابة بين الصحبة اللغوية والصحبة الشرعية)

    يقول الشيخ الدكتور /عبد المحسن:
    وأمَّا ما جاء في بعض الأحاديث
    مِن أنَّه يُذاد عن حوضه أُناسٌ من أصحابه
    وأنَّه يقول (( أصحابي! ))
    وفي بعض الألفاظ (( أُصيْحابي! ))
    فيُقال: (( إنَّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ))
    فهو محمولٌ على القلَّة التي ارتدَّت منهم بعد وفاة النَّبِيِّ
    - صلى الله عليه وسلم -
    وقُتِلوا في ردَّتِهم
    على أيدي الجيوش المظفرة
    التي بعثها أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
    وبعضُ أهل الأهواء والبدع
    يَحملون هذه الأحاديث
    على ارتداد الصحابة بعد وفاة النَّبِيِّ
    - صلى الله عليه وسلم -
    إلاَّ نفراً يسيراً منهم
    وكلام المالكي الذي قال فيه:
    إنَّه لا ينجو منهم إلاَّ القليل
    وأنَّ البقيَّةَ يُؤخذون إلى النار شبيهٌ بكلامهم
    والحقيقة
    أنَّ هذه الفرقة الضالَّة الحاقدة على الصحابة
    وهم الرافضة هي الجديرة بالذَّوْد عن الحوض
    لعدم وجود سِيمَا التحجيلِ فيها
    التي جاءت في الحديث في الصحيحين
    وهو عند البخاري (136)
    من حديث أبي هريرة مرفوعاً:
    (( إنَّ أمَّتِي يُدعَون يوم القيامة غُرًّا مُحَجَّلين
    من آثار الوضوء ))
    ولقوله صلى الله عليه وسلم
    في حديث أبي هريرة:
    (( ويلٌ للأعقاب من النار ))
    أخرجه البخاري (165)
    ومسلم (242)

    ولم أجد في الصحيحين
    التعبير بذهاب أفواج من أصحاب رسول الله
    -صلى الله عليه وسلم-
    إلى النار
    كما زعم المالكي..
    ا-هـ

    ويجب أن نتدبر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -قال :
    " قد أحدثوا بعدك"
    قال ( أحدثوا ) ولم يقل : كفــــروا..!
    وكلمة ( بعدك ) مفتوحة إلى يوم الديــــن
    وهذا محمول على تبديل السنة والإحداث فيها وهو واقع على أهل البدع والأهواء

    ثم أقول
    هل سماهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم -
    بأعيانهم..!
    إنه والله...الرجم...بالغيــــب
    كبرت كلمة تخرج من أفواهكم ثم شربتها قلوبكم
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-06-15
  13. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    القام الأحجار للرافضة وتفنيد شبههم السقيمة

    شبهه قوله أن حديث الحوض دليل على دخول بعض الصحابة النار !

    نقول أن المذكورين في الحديث هم الذين ارتدوا على عهد أبي بكر يعني حتى قتلوا وماتوا على الكفر، وقال الخطابي: لم يرتد من الصحابة أحد وإنما ارتد قومٌ من جفاة الأعراب ممن لا نصرة له في الدين , يقول الفضل الطبرسـي ( وهـو من أكابر علماء الشيعة ) في تفسيره ( مجمع البيان ) عند تفسير قولـه تعـالى { فأما الذين اسودت وجـوههم أكفرتم بعد إيمانكم } ...اختلف فيمن عنوا به على أقوال فذكر أربعة أقوال وذكر في آخرها أنهم أهل البدع والأهـواء مـن هـذه الأمـة ثم استدل على ذلك من حديث ( الارتداد ) فقال (( ورابعها أنهم أهل البدع والأهواء من هذه الأمة عن علي ومثله عن قتادة أنهم الذين كفروا بالارتداد، ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال والذي نفسي بيده ليردن على الحوض ممن صحبني أقوام حتي إذا رأيتهم اختلجوا دوني فلأقولن أصحابي أصحابي أصحابي فيقال إنك لا تدري ما احدثوا بعد إيمانهم ارتدوا على أعقابهم القهقري، ذكره الثعلبي في تفسيره فقال أبو أمامة الباهلي: هم الخوارج ويروي عن النبي أنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية...)) مجمع البيان جـ2 ص (162) . أما بالنسبة للصحبة فإنها إسم جنس ليس له حد في الشرع ولا في اللغة، والعرف فيها مختلف والنبي صلى الله عليه وسلم لم يقيد الصحبة بقيد ولا قدّرها بقدْرٍ بل علّق الحكم بمطلقها ولا مطلق لها إلا الرؤية , فقد جاء في رواية (( ليردن عليّ الحوض رجالٌ ممن صحبني ورآني )) فتح الباري جـ11 ص (393) بالإضافة إلى أنه ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيغة التصغير فقد روى أنس بن مالك فيما أخرجه البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قـال (( ليردن عليّ الحوض ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم ورفعوا إليّ اختلجوا دوني فـلأقولنّ أى ربي أُصَيْحابـي أُصَيْحابـي فَلَيقالـنّ لي: إنك لا تدري ما احدثوا بعـدك )) شرح مسلم (2304) والبخاري (6211). بـالإضافة إلى أنـه قـد جاء في بعض الروايات ( أنهم من أمتي ) ومرة ( رجال منكم ) ومـرة ( زمرة ) فلا يصـح أن يحمل المعنى على نص واحد فقط هو في حـد ذاته ليس دليلاً على ذم الصحابة فبات ظاهراً لدينا أن الأمر لا يعدو أن يكون من خزعبلات الرافضة. أما قوله في الحديث أنه عرفهم ليس بالضرورة أنه عرفهم بأعيانهم بل بمميزات خاصة كما يوضحها حديث مسلم (( ترد عليَّ أمتي الحوض وأنا أذود الناس عنه كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله، قالوا: يا نبي الله أتعرفنا؟ قال: نعم لكم سيما ليست لأحد غيركم تردون عليّ غراً محجلين من آثار الوضوء. وليُصدَّن عني طائفة منكم فلا يصلون، فأقول: يارب هؤلاء من أصحابي فيجبني ملك فيقول: وهل تدري ما أحدثوا بعدك ؟)) شرح مسلم جـ3 ص برقم (247) .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-06-15
  15. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    القام الأحجار للرافضة وتفنيد شبههم السقيمة

    ................................
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-06-15
  17. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    وهذا بحث مؤصل يفند كل حجج أبناء المتعة الواهية في الطعن بالصحابة رضوان الله عليهم

    منزلة الصحابة ومكانتهم في الدين أمر لا يجادل فيه مسلم صادق في إسلامه ، فهم الذين اختصهم الله لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فصدقوه وآزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزله معه ، وبذلوا في سبيل دينهم المهج والأرواح والغالي والنفيس ، حتى اكتمل بنيانه واشتدت أركانه ، فكانوا خير جيل عرفته البشرية ، وخير أمة أخرجت للناس ، وكانوا أهلا لرضوان الله ومحبته .

    والصحابة رضي الله عنهم هم أمناء هذه الأمة ، وحملة شريعتها ، ونقلتها إلى من بعدهم ، ولذا فإن الطعن فيهم والتشكيك في عدالتهم يفضي في الحقيقة إلى هدم الدين والقضاء على الشريعة ، وعدم الوثوق بشيء من مصادرها ، والإطاحة بجملة وافرة من النصوص والأحاديث التي إنما وصلتنا عن طريقهم وبواسطتهم ، وبالتالي إبطال الكتاب والسنة .

    وهذا ما حدا بعلماء المسلمين إلى أن يقفوا موقفا صارماً ممن يطعن في صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أو يشكك في عدالتهم .

    قال الإمام أبو زرعة الرازي رحمه الله: " إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فاعلم أنه زنديق ، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عندنا حق والقرآن حق ، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة" ( الكفاية في علم الرواية 97 ) .

    وقال يحيى بن معين رحمه الله في تليد بن سليمان المحاربي الكوفي : " كذاب كان يشتم عثمان وكل من شتم عثمان أو طلحة أو أحداً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- دجال لا يكتب عنه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" ( تهذيب التهذيب 1/447) .

    وقال أبو أحمد الحاكم الكرابيسي ( ت378هـ) في يونس بن خباب الأسيدي مولاهم أبو حمزة الكوفي :" تركه يحيى - يعني ابن معين- وعبدالرحمن – يعني بن مهدي- وأحسنا في ذلك لأنه كان يشتم عثمان ، ومن سب أحداً من الصحابة فهو أهل أن لا يروى عنه " ( تهذيب التهذيب 11/385) .

    ومع الأسف الشديد فقد أشرع أقوام سهامهم في وجه صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعمدوا إلى تشويه صورتهم ، وتسويد صحائفهم ، واتهامهم بالنفاق والخيانة ، والردة والتبديل بعد رسول الله مستدلين بأحاديث أساؤوا فهمها ، وحرفوها عن مواضعها ليتوصلوا من خلالها إلى ما يريدون ، فادعوا أن أكثر الصحابة قد بدلوا وغيروا وارتدوا على أدبارهم بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلا القليل منهم .

    واستدلوا على ذلك بأحاديث ، منها ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال : ( بينا أنا قائم إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلم فقلت : أين قال : إلى النار والله ، قلت : وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، ثم إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم ، خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلم : قلت : أين ؟ قال : إلى النار والله ، قلت : ما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم ) .

    وفي رواية عن أنس رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : ( ليردن علي ناس من أصحابي الحوض ، حتى عرفتهم اختلجوا دوني ، فأقول : أصحابي : فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك ) .

    - وفي رواية ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : ( تحشرون حفاة عراة غرلاً ثم قرأ {كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين } ، فأول من يكسى إبراهيم ، ثم يؤخذ برجال من أصحابي ذات اليمين وذات الشمال ، فأقول أصحابي : فيقال : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح : عيسى ابن مريم {وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد * إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم } ) .

    - وعن سهل بن سعد قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم- : ( إني فرطكم على الحوض ، من مر علي شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبداً ، ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم يحال بيني وبينهم ) ، زاد أبو سعيد : ( فأقول : إنهم مني ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : سحقاً سحقاً لمن غير بعدي ) .

    ولرد هذه الشبهة نقول :

    أولا : إن الذي حكم بعدالة الصحابة وديانتهم هو الله جل وعلا ، ورسوله - صلى الله عليه وسلم – كما هو معلوم ومتواتر في نصوص كثيرة من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم – منها قوله سبحانه :{ محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود الآية } (الفتح 29) ، وقوله تعالى : { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم }( التوبة 100) ، وقوله : { لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون } ( التوبة 88) ، وقوله : { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً }(الفتح 18) . – وقوله عليه الصلاة والسلام - كما في الصحيحين- : ( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) ، وقوله: ( لا تسبوا أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه ) أخرجاه في الصحيحين ، وقوله: ( الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي ، فمن أحبهم فبحبي أحبهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه )رواه الترمذي .

    إلى غير ذلك من النصوص التي تزكيهم ، وتشيد بفضلهم ومآثرهم وصدق إيمانهم وبلائهم ، وتدعو إلى حفظ حقهم وإكرامهم وعدم إيذائهم بقول أو فعل ، وأي تعديل بعد تعديل الله لهم ؟! ، وأي تزكية بعد تزكية رسوله - صلى الله عليه وسلم- الذي لا ينطق عن الهوى .

    قال الإمام – ابن النجار - : "إن من أثنى الله سبحانه وتعالى عليه بهذا الثناء كيف لا يكون عدلا ؟ فإذا كان التعديل يثبت بقول اثنين من الناس فكيف لا تثبت العدالة بهذا الثناء العظيم من الله سبحانه وتعالى ومن رسوله صلى الله عليه وسلم" ( شرح الكوكب المنير 2/475 ) .

    وقال الخطيب البغدادي رحمه الله بعدما ذكر جملة من فضائل الصحابة رضي الله عنهم - :" كلها مطابقة لما ورد في نص القرآن ، وجميع ذلك يقتضي طهارة الصحابة ، والقطع على تعديلهم ونزاهتهم ، فلا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله تعالى لهم المطلع على بواطنهم إلى تعديل أحد من الخلق له .... على أنه لو لم يرد من الله عز وجل ورسوله فيهم شيء مما ذكرناه لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد والنصرة ، وبذل المهج والأموال ، وقتل الآباء والأولاد ، والمناصحة في الدين ، وقوة الإيمان واليقين القطع على عدالتهم ، والاعتقاد لنزاهتهم ، وأنهم أفضل من جميع المعدلين والمزكين ، الذين يجيئون من بعدهم أبد الآبدين وهو مذهب كافة العلماء " ( الكفاية في علم الرواية 48-49) .

    فالزعم بأن أحاديث الذود عن الحوض ، المقصود بها صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- - الذين آمنوا به وصدقوه وعزروه ونصروه - ، تكذيب بجميع النصوص الصريحة السابقة التي تبين رضى الله عنهم ، وتشيد بفضلهم ومكانتهم ، كما أنه طعن في كلام الله جل وعلا ، إذ كيف يمكن أن يرضي الله سبحانه عن أقوام ويثني عليهم ويزكيهم ، وهو يعلم أنهم سيرتدون على أعقابهم بعد وفاة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ؟! اللهم إلا أن يقال - تعالى الله عن ذلك - : إن الله جل وعلا لم يكن يعلم ذلك حتى وقع ، وهذا هو الكفر الصراح .

    وهو أيضاً طعن في الرسول - صلى الله عليه وسلم- الذي ترضّى عن صحابته ودافع عنهم وبشر بعضهم بالجنة فقال : ( أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وعلي في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير في الجنة ، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة ، وسعد في الجنة ، وسعيد في الجنة ، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة ) رواه الترمذي وروى الإمام أحمد بسند صحيح عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال : ( لن يدخل النار رجل شهد بدرا والحديبية ) ، وتوفي - صلى الله عليه وسلم- وهو عنهم راض ، فهل من الممكن أن يتناقض الرسول - صلى الله عليه وسلم- مع نفسه ويقول للصحابي أنت في الجنة ثم يجده ممن ارتد عن الحوض !؟ أليس هذا طعن صريح في النبي صلوات الله وسلامه وعليه ؟! ، وكيف يجيب هؤلاء عن رواية الطبراني عن أبي الدرداء رضي الله عنه وحسنها الحافظ في الفتح ، وفيها أنه قال : " يا رسول الله ادع الله أن لا يجعلني منهم ! قال : لست منهم " ، فهل كان النبي - صلى الله عليه وسلم- لا يعلـم حال بقية الصحابة الذين أثنى عليهم ورضي عنهم كما علم حال أبي الدرداء عندما استثناه من المذادين عن الحوض ؟! .

    ثانياً : من المعلوم أن الذين لقوا النبي- صلى الله عليه وسلم- لم يكونوا صنفاً واحداً ، فهناك المنافقون الذي كانوا يظهرون خلاف ما يبطنون ، ومع ذلك كانوا يشهدون المشاهد والمغازي ، وهناك المرتابون ورقيقوا الدين من جفاة الأعراب الذين ارتد كثير منهم بعد وفاته عليه الصلاة والسلام ، وقد قال سبحانه : { وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم } (التوبة 101) .

    وهذه الأحاديث قد ورد فيها ما يبين أسباب الذود عن الحوض ، وأوصاف أولئك المذادين عنه ، وهي أوصاف لا تنطبق على الصحابة رضي الله عنهم الذين رباهم النبي - صلى الله عليه وسلم- على عينه وتوفي وهو عنهم راض ، ولذا أجمع الأئمة والشراح على أن الصحابة رضي الله عنهم غير معنيين بهذه الأحاديث ، وأنها لا توجب أي قدح فيهم .

    قال الإمام الخطابي رحمه الله : " لم يرتد من الصحابة أحد ، وإنما ارتد قوم من جفاة العرب ، ممن لانصرة له في الدين ، وذلك لا يوجب قدحاً في الصحابة المشهورين ، ويدل قوله : ( أصيحابي ) على قلة عددهم " ( فتح الباري 11/385 ) ، وكما يدل قوله ( أصيحابي) على قلة عددهم، فإنه يدل أيضاً على قلة صحبتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم- ولقائهم به وملازمتهم له .

    قال الإمام البغدادي في كتابه : (الفَرْق بين الفِرق) : " أجمع أهل السنة على أن الذين ارتدوا بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم- من كندة ، وحنيفة وفزارة ، وبني أسد ، وبني بكر بن وائل ، لم يكونوا من الأنصار ولا من المهاجرين قبل فتح مكة ، وإنما أطلق الشرع اسم المهاجرين على من هاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- قبل فتح مكة وأولئك بحمد الله ومنِّه درجوا على الدين القويم والصراط المستقيم " .

    وقد اختلف العلماء في أولئك المذادين عن حوض النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد اتفاقهم على أن الصحابة رضي الله عنهم غير معنيين بذلك .

    قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (3/136-137) عند كلامه على بعض روايات الحديث والتي فيها قوله عليه الصلاة والسلام : ( وهل تدري ما أحدثوا بعدك ) : " هذا مما اختلف العلماء في المراد به على أقوال :

    أحدها : أن المراد به المنافقون والمرتدون ، فيجوز أن يحشروا بالغرة والتحجيل ، فيناديهم النبي - صلى الله عليه وسلم- للسيما التي عليهم ، فيقال: ليس هؤلاء مما وعدت بهم ، إن هؤلاء بدلوا بعدك : أي لم يموتوا على ما ظهر من إسلامهم .

    والثاني : أن المراد من كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ارتد بعده ، فيناديهم النبي - صلى الله عليه وسلم- ، وإن لم يكن عليهم سيما الوضوء ، لما كان يعرفه - صلى الله عليه وسلم - في حياته من إسلامهم ، فيقال : ارتدوا بعدك .

    والثالث : أن المراد به أصحاب المعاصي والكبائر الذين ماتوا على التوحيد ، وأصحاب البدع الذين لم يخرجوا ببدعتهم عن الإسلام " أهـ .

    وذكر هذه الأقوال أيضاً القرطبي في المفهم ( 1/504 ) ، والحافظ ابن حجر في الفتح (11/385) .

    فعلم أن الصحابة رضي الله عنهم غير داخلين في هذه الأوصاف ، ولو رجعنا إلى تعريف العلماء للصحابي لوجدنا ما يبين ذلك بجلاء ، فقد عرفوا الصحابي بأنه : " من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمناً به ومات على ذلك " ، وهذا التعريف يخرج به المنافقون والمرتدون فلا يشملهم وصف الصحبة أصلاً .

    كيف والصحابة رضي الله عنهم هم أعداء المرتدين الذين قاتلوهم ، ووقفوا في وجوههم ، ونصر الله بهم الدين ، في أصعب الظروف وأحرجها بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام حين ارتد من ارتد من العرب ، حتى أظهرهم الله على عدوهم ، وأعز بهم دينه وأعلا بهم كلمته ، وهم كذلك أبعد الناس عن النفاق لما علم من صدق إيمانهم ، وقوة يقينهم ، وإخلاصهم لدينهم .

    وكذلك الحال بالنسبة للابتداع والإحداث في الدين ، فالصحابة رضي الله عنهم كان وجودهم هو صمام الأمان الذي يحول دون ظهور البدع وانتشارها ، ولم تشتد البدع وتقوى شوكتها إلا بعد انقضاء عصرهم ، ويدل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم- : ( النجوم أمنة السماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد ، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحـابي أتى أمتـي مـا يوعدون " رواه مسلم ، قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لقوله - صلى الله عليه وسلم- : ( وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون ) : " معناه من ظهور البدع والحوادث في الدين والفتن فيه ، وطلوع قرن الشيطان ، وظهور الروم وغيرهم عليهم ، وانتهاك مكة والمدينة وغير ذلك ، وهذه من معجزاته - صلى الله عليه وسلم – " .

    ومواقف الصحابة من البدع التي ظهرت بوادرها في زمنهم ، وشدة إنكارهم على أصحابها من أكبر الأدلة على بغضهم للبدع والإحداث في الدين ، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال لمن أخبره عن مقالة القدرية : " إذا لقيت هؤلاء فأخبرهم أن ابن عمر منهم بريء ، وهم منه برآء ثلاث مرات " أخرجه الآجري ، وقال ابن عباس - رضي الله عنهما- : " ما في الأرض قوم أبغض إلىَّ من أن يجيئوني فيخاصموني في القدر من القدرية " أخرجه الآجري ، ونقل البغوي إجماع الصحابة وسائر السلف على معاداة أهل البدع فقال : " وقد مضت الصحابة والتابعون وأتباعهم وعلماء السنن على هذا مجمعين متفقين على معاداة أهل البدع ومهاجرتهم " ( شرح السنة للبغوي 1/194) .

    فهذه المواقف العظيمة للصحابة رضي الله عنهم من أهل الردة والابتداع هي من أعظم الشواهد على صدق تدينهم ، وقوة إيمانهم ، وحسن بلائهم في الدين ، ولذا فهم أولى الناس بحوضه عليه الصلاة والسلام لحسن صحبتهم له في حياته ، وقيامهم بأمر الدين بعد وفاته .

    ثالثاً : ليس هناك ما يمنع من أن يكون أولئك المذادون عن الحوض هم من جمع تلك الأوصاف الواردة في الأحاديث ، حتى ولو لم يكن ممن لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - طالما أنه اشترك في نفس الوصف ، وقد ورد في بعض روايات الحديث ما يقوي هذا الاحتمال ، ففي بعضها يقول - صلى الله عليه وسلم- : ( سيؤخذ أناس من دوني فأقول يا رب مني ومن أمتي ) وفي بعضها : ( بينا أنا قائم على الحوض إذا زمرة ) ، وفي بعضها : ( ترد عليَّ أمتي الحوض وأنا أذود الناس عنه ....الحديث ) ، وذكر من يذادون وأنهم من هذه الأمة ، وفي بعضها: ( ليردن عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ) .

    وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم- قد بين أن سبب الذود عن الحوض هو الارتداد كما في قوله : ( إنهم ارتدوا على أدبارهم ) ، أو الإحداث في الدين كما في قوله : ( إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) ، فمقتضى ذلك أن يُذاد عن الحوض كل مرتد عن الدين سواء أكان ممن ارتد بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم- من الأعراب ، أو من كان بعد ذلك ، ومثلهم في ذلك أهل الإحداث والابتداع ، وهذا هو ظاهر قول بعض أهل العلم ، قال الإمام ابن عبد البر : " كل من أحدث في الدين فهو من المطرودين عن الحوض .... قال : وكذلك الظلمة المسرفون في الجور وطمس الحق ، والمعلنون بالكبائر ، قال : وكل هؤلاء يخاف عليهم أن يكونوا ممن عنوا بهذا الخبر والله أعلم " (شرح مسلم للنووي 3/137) .

    وقال القرطبي في التذكرة(1/348) : " قال علماؤنا -رحمة الله عليهم أجمعين- فكل من ارتد عن دين الله ، أو أحدث فيه ما لا يرضاه ولم يأذن به الله ، فهو من المطرودين عن الحوض المبعدين عنه .....".

    وكونه عليه الصلاة والسلام قد عرفهم لا يلزم منه أنه عرفهم بأعيانهم ، بل بسمات خاصة كما جاء في رواية مسلم : ( ترد عليَّ أمتي الحوض وأنا أذود الناس عنه كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله ، قالوا : يا نبي الله أتعرفنا ؟ قال : نعم لكم سيما ليست لأحد غيركم ، تردون عليّ غراً محجلين من آثار الوضوء ، وليُصدَّن عني طائفة منكم فلا يصلون ، فأقول : يارب هؤلاء من أصحابي فيجيبني ملك فيقول : وهل تدري ما أحدثوا بعدك؟ ) .

    فقوله ( منكم ) أي من الأمة ، وهذا يعني أنهم يحشرون جميعاً بنفس سيما المؤمنين كما في حديث الصراط : ( ....وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها.. ) ، مما يدل على أنهم يحشرون مع المؤمنين ويعرفهم النبي - صلى الله عليه وسلم- بسمات هذه الأمة .

    رابعاً : هذه الأحاديث رواها الأئمة في كتب الصحاح والمسانيد والمعاجم عن عشرات الصحابة رضي الله عنهم منهم عمر و أبو هريرة و عائشة ، و أم سلمة ، و حذيفة ، و أبوسعيد الخدري ، و ابن مسعود ، و أنس ، و سهل بن سعد ، و ابن عباس ، فإذا كان هؤلاء هم المعنييون بهذه الأحاديث ، فهل من المعقول أن يثبتوها ويرووها لنا كما جاءت ، مع أن فيها ما يحكم بردتهم وتبديلهم وإحداثهم في الدين بعد نبيهم صلوات الله وسلامه عليه ؟! .

    خامساً : لو كان المقصود بهذه الأحاديث الصحابة الذين وجه إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كلامه ، لما احتاج عليه الصلاة والسلام أن يقول : ( ليردن علي الحوض أقوام ) ، أو ( بينا أنا قائم إذا زمرة ) ، أو ( ليردن علي ناس من أصحابي الحوض ) ، أو ( ثم يؤخذ برجال من أصحابي ) ، ولتوجه بالخطاب إليهم صراحة كأن يقول : ( لتردن علي الحوض ثم لتختلجن دوني ) ، وما أشبه ذلك ، مما يقطع بأن الصحابة رضي الله عنهم غير معنيين بهذه الأحاديث .

    سادساً : وردت هذه الأحاديث بألفاظ تدل على التقليل والتصغير ، مثل قوله " أقوام " و" رهط " ، و" زمرة " ، و" أصيحابي " بالتصغير مما يرد الزعم بأن المقصود بهذه الأحاديث هم الأكثرية .

    ألا ترى أن القائل إذا قال : أتاني اليوم أقوامٌ من بني تميم ، وأقوامٌ من أهل الكوفة فإنما يريد قليلاً من كثير ، ولو أراد أنهم أتوه إلا نفراً يسيراً ، لقال أتاني بنو تميم وأتاني أهل الكوفة ، ولم يجز أن يقول قوم ، لأن القوم هم الذين تخلفوا .

    وأما الاستدلال بقوله - صلى الله عليه وسلم- : ( فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم ) أي : " ضوال الإبل " بأن المراد بذلك أن الأكثر هم الذين يذادون عن حوضه - صلى الله عليه وسلم- ، فهو استدلال يدل على جهل صاحبه باللغة ، لأن الضمير في قوله : ( منهم ) ، إنما يرجع على أولئك القوم الذين يدنون من الحوض ثم يذادون عنه ، فلا يخلص منهم إليه إلا القليل ، وهذا ظاهر من سياق الحديث ، حيث قال عليه الصلاة والسلام : ( بينما أنا قائم ، فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلَمّ ، فقلت أين؟ قال: إلى النار والله ، قلت: وما شأنهم ؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، ثم إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال: هلم ، قلت : أين؟ قال : إلى النار والله ، قلت: ما شأنهم ؟ قال: إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري ، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل هَمَل النعم ) ، فليس للصحابة في الحديث ذكر ، وإنما ذكر زمراً من الرجال يذادون من دون الحوض ، ثم لا يصل إليه من هؤلاء المذادين إلا القليل ، ولذا قال الحافظ رحمه الله في تعليقه على قوله : ( فلا أراه يخلص منهم إلا مثل هَمَل النعم ) : " يعني من هؤلاء الذين دنوا من الحوض وكادوا يردونه فصدوا عنه ... والمعنى لا يرده منهم إلا القليل لأن الهَمَل في الإبل قليل بالنسبة لغيره " .

    سابعاً : من أين لهؤلاء المدعين تحديد بعض الصحابة بأنهم من المرتدين المحدِثين المذادين عن حوضه - صلى الله عليه وسلم- ، وتحديد آخرين بأنهم من المستثنين من ذلك ، والنصوص لم يرد فيها أي تحديد أو تقييد ، أليس ما جرى على أولئك المذادين يمكن أن يجري على غيرهم ؟ وما استدلوا به على ردتهم يمكن أن يستدل به خصومهم على ردة غيرهم – ونحن لا نقول بذلك - طالما أن النصوص لم يرد فيها تحديد ، فإن قيل : قد ثبتت جملة الأحاديث تثني على هؤلاء الصحابة المستثنين وتثبت أنهم من أهل الجنة ، فنقول : وكذا الصحابة الذين تحاولون إدخالهم فيمن يرتد عن الحوض ، هناك عشرات الأدلة من الكتاب والسنة تثبت رضى الله عنهم ، وتزكية رسوله - صلى الله عليه وسلم- لهم ، وتثني عليهم غاية الثناء ، وأنهم هـم المؤمنون حقاً ، وتثبت بالدليل القاطع أنهم من أهل الجنة .

    وبذلك يتضح الحق ، وتنكشف الشبهة ، ويظهر فساد الاستدلال بهذه الأحاديث على الطعن في صحابة رسول الله - صلى الله عيه وسلم- ، وبراءتهم مما نسبوا إليه ، فرضي الله عنهم وأرضاهم ، وحشرنا في زمرتهم .

    http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?p=518604
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-06-15
  19. ابوجعفر

    ابوجعفر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-04-13
    المشاركات:
    718
    الإعجاب :
    0
    في صحيح البخاري الجزء السابع باب الحوض
    عن عطاء بن يسار عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه واله قال بينما انا انا قائم فاذا زمرة حتى اذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم فقلت الى اين قال الى النار قلت وما شانهم قال انهم ارتدوا من بعدك على ادبارهم القهقرى ثم اذا زمرة حتى اذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم قلت الى اين قال الى النار واللهقلت ما شانهم قال انهم ارتدوا من بعدك على ادبارهم القهقرى فلا اراه يخلص منهم الا مثل همل النعم .
    نفهم من هذا الحديث وغيره امر واضح هو بطلان نظرية عدالة كل الصحابة ..
    يقول المثل العراقي ( عمى بعينه اللي ما يشوف بالمنخل )
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة