القــات مـجــدداً

الكاتب : كرب إل وتر   المشاهدات : 1,210   الردود : 11    ‏2007-06-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-14
  1. كرب إل وتر

    كرب إل وتر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-07
    المشاركات:
    1,585
    الإعجاب :
    0
    يقلل استهلاك الادوية ... القات «نيرفانا» اليمنيين وسجنهم الاجتماعي

    صنعاء - علي سالم الحياة - 14/06/07//


    لم يعد القات مجرد نبتة، بل صار «وجوداً» اجتماعياً وثقافة، وربما «هوية». وأينما يتجه اليمني يحضر القات في حقيبته، أو يحصل عليه تهريباً. ففي دول عربية وأجنبية أخرى، هناك يمنيون يتعاطون القات، ولو بشكل متقطّع.
    والقات طقس يومي لملايين اليمنيين في الداخل، وبحسب التقديرات الرسمية، ينفق اليمنيون على القات 250 بليون ريال يمني (الدولار يساوي 200 ريال)، سنوياً.
    وتدرج «منظمة الصحة العالمية» القات على لائحة المواد المخدرة، لاحتوائه مواد تشبه الأمفيتامينات في تأثيره. والأمر مثار جدل بين أطباء ورجال دين في اليمن، وهناك شبه إجماع على اعتباره منشطاً ومهدئاً، في آن معاً.
    ويذكر بعض المصادر التاريخية أن الإسكندر المقدوني أعطاه لجيوشه لجلب الشعور بالراحة. وطبقاً لدراسة بريطانية، يحتوي القات مادة كيماوية تزيد قدرة الحيوانات المنوية.
    معن عبدالباري قاسم، وهو أستاذ الطب النفسي في جامعة عدن، يعتبر أن تعاطي القات يقلّل من تناول المهدئات، مشيراً إلى شعور «المخزّن» (المتعاطي) بالغبطة والارتياح. ويشرح قاسم، الذي شارك في دراسة عن القات، في مؤتمر حول المخدرات عقد في القاهرة: «خلافاً للعقاقير الكيماوية المهدئة، يخلو القات، وهو مادة عضوية، من السموم، ويحتوي بعض الفيتامينات»، مشدداً على أنه لا يقصد بكلامه هذا ترويجاً للقات، بقدر ما ينشد منه الصدقية العلمية. ويضيف أن المتعاطي قد يشعر بالضيق خلال الليل، وهو الشعور الذي يتملك متعاطي المهدئات، مع انتهاء مفعولها.
    وخلال العصور القديمة، ظلّ تعاطي القات حكراً على الأغنياء والميسورين لارتفاع كلفته. ثم انتشرت زراعته لتجعله في متناول الجميع، وبمستطاع الفرد أن «يخزّنه» بمئة ريال (نصف دولار)، علماً أن قيمة بعض الأصناف الجيدة تصل إلى عشرة آلاف ريال.
    ولا ينفصل القات عن معاني الإلفة والحميمية والخلاص «الآني» من الهموم ومنغّصات العيش. وهو عند الشاعر عبدالعزيز المقالح «عشب الصداقة». وتعرف صنعاء القديمة بـ «مقايلها» (جلساتها) الأريحية. ويقول مَثَل صنعاني: «القات مسمار الجحر». وتقدر الساعات المهدورة بسبب تعاطي القات بنحو 20 مليون ساعة عمل في اليوم.
    وكان لافتاً خلال التظاهرات التي شهدتها صنعاء ومدن يمنية أخرى، احتجاجاً على رفع الأسعار، انحسار عدد المتظاهرين في الشارع، بعد الظهيرة، فهي فترة تعاطي القات. ويعتقد كثيرون بأن تدني نشاط أحزاب المعارضة اليمنية وضعف صلتها بالشارع يرجع إلى كونها «أحزاب مقايل». ففي المقيل، تدور في أكثر الأحيان، نقاشات حول مواضيع مختلفة، تتصدّرها المسائل السياسية. وغدت ثقافة القات مدار بحث في بعض الدراسات الاجتماعية اليمنية. ويرى باحثون أن المقيل باعتباره مجالاً للتنفيس الاجتماعي، لا يساعد على التغيير والانفتاح على الحداثة. وكان مكاناً للعزلة والتأمّل لاذ به بعض المتصوفة.
    والقات يلجأ إليه من لا يتعاطاه عادة، إذا دخل السجن، مثلاً، ثم خرج وأراد التخفيف من وطأة ذكرى الاحتجاز. ومن بين الذين ينتقدون تعاطيه، هناك من يمضغه. وكان للمقالح، صاحب قصيدة «أنا من بلاد القات»، مقيل أسبوعي يجمع مثقفين يمنيين وعرباً وأجانب. ومن رواده أيضاً المخرج المسرحي العراقي الراحل كريم جثير، صاحب فكرة «مسرح المقيل».
    وتزداد مشكلة القات مع تحوله الى ثقافة عامة. وباتت المنظمات النسوية ترى في القات، منفذاً لإقصاء المرأة، لاعتبار تلك المنظمات أن القرارات العامة تصدر في المقايل.
    ويبدو أن منع حمل السلاح في اليمن أيسر من منع تعاطي القات. وسعى الحزب الاشتراكي، في السابق، إلى حصر تناول القات بيومي الخميس والجمعة (نهاية الأسبوع). ولم يحل القرار دون تعاطيه خلال الأيام الأخرى. ومنذ سنوات، اتجه الرئيس اليمني إلى منع القات في المؤسسات الرسمية، خلال أوقات الدوام والخدمة.
    ويقدر عدد أشجار القات المزروعة بأكثر من 260 مليون شجرة. وأقرّت الحكومة اليمنية في الآونة الأخيرة، منع زراعتها في قاعي البون وجهران.
    ويبدو القات كـ «سجن اجتماعي» يكبت الشعور بمشكلات الواقع وأزماته. وقد يزيل حتى الشعور بالوقت لدى المتعوّد على تناوله باستمرار، كما كشف بعض المخزّنين. ويعبّر أحدهم عن دهشته من لكونه بلغ الأربعين ولم يتزوج، معتقداً أن للقات دوراً في «عدم إحساسي بتقدم العمر».
    ويستبعد قاسم أن يصفه الأطباء لمرضاهم. ولكنه يلفت إلى طبيعة الثقافة المجتمعية السائدة التي على ضوئها يلجأ بعضهم إلى خزن القات بحثاً عن النشاط.
    </H1>
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-06-14
  3. كرب إل وتر

    كرب إل وتر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-07
    المشاركات:
    1,585
    الإعجاب :
    0
    يقلل استهلاك الادوية ... القات «نيرفانا» اليمنيين وسجنهم الاجتماعي

    صنعاء - علي سالم الحياة - 14/06/07//


    لم يعد القات مجرد نبتة، بل صار «وجوداً» اجتماعياً وثقافة، وربما «هوية». وأينما يتجه اليمني يحضر القات في حقيبته، أو يحصل عليه تهريباً. ففي دول عربية وأجنبية أخرى، هناك يمنيون يتعاطون القات، ولو بشكل متقطّع.
    والقات طقس يومي لملايين اليمنيين في الداخل، وبحسب التقديرات الرسمية، ينفق اليمنيون على القات 250 بليون ريال يمني (الدولار يساوي 200 ريال)، سنوياً.
    وتدرج «منظمة الصحة العالمية» القات على لائحة المواد المخدرة، لاحتوائه مواد تشبه الأمفيتامينات في تأثيره. والأمر مثار جدل بين أطباء ورجال دين في اليمن، وهناك شبه إجماع على اعتباره منشطاً ومهدئاً، في آن معاً.
    ويذكر بعض المصادر التاريخية أن الإسكندر المقدوني أعطاه لجيوشه لجلب الشعور بالراحة. وطبقاً لدراسة بريطانية، يحتوي القات مادة كيماوية تزيد قدرة الحيوانات المنوية.
    معن عبدالباري قاسم، وهو أستاذ الطب النفسي في جامعة عدن، يعتبر أن تعاطي القات يقلّل من تناول المهدئات، مشيراً إلى شعور «المخزّن» (المتعاطي) بالغبطة والارتياح. ويشرح قاسم، الذي شارك في دراسة عن القات، في مؤتمر حول المخدرات عقد في القاهرة: «خلافاً للعقاقير الكيماوية المهدئة، يخلو القات، وهو مادة عضوية، من السموم، ويحتوي بعض الفيتامينات»، مشدداً على أنه لا يقصد بكلامه هذا ترويجاً للقات، بقدر ما ينشد منه الصدقية العلمية. ويضيف أن المتعاطي قد يشعر بالضيق خلال الليل، وهو الشعور الذي يتملك متعاطي المهدئات، مع انتهاء مفعولها.
    وخلال العصور القديمة، ظلّ تعاطي القات حكراً على الأغنياء والميسورين لارتفاع كلفته. ثم انتشرت زراعته لتجعله في متناول الجميع، وبمستطاع الفرد أن «يخزّنه» بمئة ريال (نصف دولار)، علماً أن قيمة بعض الأصناف الجيدة تصل إلى عشرة آلاف ريال.
    ولا ينفصل القات عن معاني الإلفة والحميمية والخلاص «الآني» من الهموم ومنغّصات العيش. وهو عند الشاعر عبدالعزيز المقالح «عشب الصداقة». وتعرف صنعاء القديمة بـ «مقايلها» (جلساتها) الأريحية. ويقول مَثَل صنعاني: «القات مسمار الجحر». وتقدر الساعات المهدورة بسبب تعاطي القات بنحو 20 مليون ساعة عمل في اليوم.
    وكان لافتاً خلال التظاهرات التي شهدتها صنعاء ومدن يمنية أخرى، احتجاجاً على رفع الأسعار، انحسار عدد المتظاهرين في الشارع، بعد الظهيرة، فهي فترة تعاطي القات. ويعتقد كثيرون بأن تدني نشاط أحزاب المعارضة اليمنية وضعف صلتها بالشارع يرجع إلى كونها «أحزاب مقايل». ففي المقيل، تدور في أكثر الأحيان، نقاشات حول مواضيع مختلفة، تتصدّرها المسائل السياسية. وغدت ثقافة القات مدار بحث في بعض الدراسات الاجتماعية اليمنية. ويرى باحثون أن المقيل باعتباره مجالاً للتنفيس الاجتماعي، لا يساعد على التغيير والانفتاح على الحداثة. وكان مكاناً للعزلة والتأمّل لاذ به بعض المتصوفة.
    والقات يلجأ إليه من لا يتعاطاه عادة، إذا دخل السجن، مثلاً، ثم خرج وأراد التخفيف من وطأة ذكرى الاحتجاز. ومن بين الذين ينتقدون تعاطيه، هناك من يمضغه. وكان للمقالح، صاحب قصيدة «أنا من بلاد القات»، مقيل أسبوعي يجمع مثقفين يمنيين وعرباً وأجانب. ومن رواده أيضاً المخرج المسرحي العراقي الراحل كريم جثير، صاحب فكرة «مسرح المقيل».
    وتزداد مشكلة القات مع تحوله الى ثقافة عامة. وباتت المنظمات النسوية ترى في القات، منفذاً لإقصاء المرأة، لاعتبار تلك المنظمات أن القرارات العامة تصدر في المقايل.
    ويبدو أن منع حمل السلاح في اليمن أيسر من منع تعاطي القات. وسعى الحزب الاشتراكي، في السابق، إلى حصر تناول القات بيومي الخميس والجمعة (نهاية الأسبوع). ولم يحل القرار دون تعاطيه خلال الأيام الأخرى. ومنذ سنوات، اتجه الرئيس اليمني إلى منع القات في المؤسسات الرسمية، خلال أوقات الدوام والخدمة.
    ويقدر عدد أشجار القات المزروعة بأكثر من 260 مليون شجرة. وأقرّت الحكومة اليمنية في الآونة الأخيرة، منع زراعتها في قاعي البون وجهران.
    ويبدو القات كـ «سجن اجتماعي» يكبت الشعور بمشكلات الواقع وأزماته. وقد يزيل حتى الشعور بالوقت لدى المتعوّد على تناوله باستمرار، كما كشف بعض المخزّنين. ويعبّر أحدهم عن دهشته من لكونه بلغ الأربعين ولم يتزوج، معتقداً أن للقات دوراً في «عدم إحساسي بتقدم العمر».
    ويستبعد قاسم أن يصفه الأطباء لمرضاهم. ولكنه يلفت إلى طبيعة الثقافة المجتمعية السائدة التي على ضوئها يلجأ بعضهم إلى خزن القات بحثاً عن النشاط.
    </H1>
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-06-15
  5. المهدي محمد

    المهدي محمد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-01-02
    المشاركات:
    890
    الإعجاب :
    0
    شوف اخي لما كتبت موضوع عن القات
    لم يعلق عليك احد الا الان لأن مثل هذه المواضيع لاجدوى للنقاش فيها
    فأنت تعديت على قوت اليمنيين فالله المستعان ههههههههههه
    اشكرك على هذا الموضوع الطيب وارجو من الاخوة التفاعل معه تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-06-15
  7. zhraltef

    zhraltef قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-11-08
    المشاركات:
    23,396
    الإعجاب :
    58
    اللقب الاضافي:
    نجم التعارف والتسلية 2007
    جووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووول

    احلى ما عجبنا بالموضوع

    :D
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-06-15
  9. أبوسعيد

    أبوسعيد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-02-20
    المشاركات:
    8,258
    الإعجاب :
    0
    حتى في سويسراء القات موجود
    وفرررررررررش
    هل تصدقون
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-06-15
  11. ISLAND_LOVE

    ISLAND_LOVE قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-12-10
    المشاركات:
    4,799
    الإعجاب :
    0
    مشكور على الموضوع

    لكن لا حياه لمن تنادي


    أما والله لـو علـم الأنـام لما خلقوا لما هجعــوا ونامـوا
    ممـات ثم قبر ثم حــشر وتوبيـخ وأهـوال عـظـام ُ
    ليوم الحشر قد عملت رجالا فصلوا من مخافته وصــاموا
    ونحن أذا أومرنا أو نهـيـنـا كـأهل الكـهف أيقـاظ نيـاموا
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-06-15
  13. يمني مغترب

    يمني مغترب عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-04-27
    المشاركات:
    480
    الإعجاب :
    0
    لو يعرفوا السويسريين انك تكتب اسم بلادهم بهذه الطريقة
    كانوا رحلوك بيومها
    مبروك عليك القات الفرررررررررررررررش
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-06-19
  15. كرب إل وتر

    كرب إل وتر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-07
    المشاركات:
    1,585
    الإعجاب :
    0
    مشكور أخي على المرور ولكن أعتقد أنه تمت إساءة فهم الموضوع ، فالموضوع يتحدث عن جوانب ايجابية للقات وأنه ليس شراً محضاً وهذا ما عجبني فيه لأن أخوك مولعي محروم.:D
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-06-19
  17. كرب إل وتر

    كرب إل وتر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-07
    المشاركات:
    1,585
    الإعجاب :
    0
    حتى بدون قات ستظل المعارضة اليمنية معارضة كلام بس.. بينما السلطة تستثمر أوقات التخزينة في نقاشات أجدى حول أي القطاعات لا زال مجدياً للنهب وأيها يجب التوقف عن نهبها لفترة محدودة وهكذا.. :D
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-06-19
  19. كرب إل وتر

    كرب إل وتر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-07
    المشاركات:
    1,585
    الإعجاب :
    0
    الله يهنيك يابوسعيد. ;)
     

مشاركة هذه الصفحة