العقيدة التي يؤمن بها النظام التكريتي الحاكم في بغداد…

الكاتب : سياف   المشاهدات : 559   الردود : 1    ‏2002-10-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-10-16
  1. سياف

    سياف عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-23
    المشاركات:
    478
    الإعجاب :
    0

    يؤمن النظام الحاكم في بغداد بعقيدة البعث القومي دينا، وبميشيل عفلق نبيا، وإليك نبذة مختصرة عن نشأة هذا الحزب وتكونه ومبادئه التي يستهدي بها:

    تكون حزب البعث العربي الاشتراكي من حزبين:

    - حزب البعث العربي: وقد أسسه كلا من الهالك زكي الأرسوزي، والهالك ميشيل عفلق.

    - الحـزب العـربي الاشتراكـي: الذي أسسه سنة 1938 عثمان الحوراني ثم آلت قيادته إلى أكرم الحوراني. وقد انضم أكرم الحوراني سنة 1936 إلى الحزب السوري القومي وانسحب منه سنة 1938 لينضم إلى حزب الشباب العربي الاشتراكي.

    وفي 26/1/1952 انضم الحزبان الأول والثاني فكونا حزب البعث العربي الاشتراكي.

    حزب البعث العربي:

    اختلف في المؤسس فمنهم من قال ميشيل عفلق وصلاح البيطار، ومنهم من قال زكي الأرسوزي، إلا أن حركة 32 شباط التي عملها صلاح جديد، وهو نصيري سنة 1966 في سوريا عينت الأرسوزي أبا روحيا للحزب.

    والبعث هو وارث (عصبة العمل القومي) وهي عبارة عن نواة تنظيمي كل من عفلق والأرسوزي، وقد بقيت هذه العصبة من 1932-1939.

    سنة 1939 انسحب الأرسوزي منها وشكل الحزب (القومي العربي).

    زكي الأرسوزي: شخص نصيري، ملحد، لا يتكلم العربية ويحتقرها حيث كان متأثرا بمباديء الثورة الفرنسية وبالنازية، وخاصة كتاب نيتشه (هكذا تكلم زرداشت عن موت الإله ونشوء الانسان السوبرمان). بدأ يتعلم العربية بعد سنة 1940، وكان الأرسوزي يرى الجاهلية العربية مثله الأعلى ويعتبرها المرحلة العربيةالذهبية.

    يقول سامي الجندي ( ناقشته سنة 1946 بالقرآن فعاب علي نزعتي الدينية): (مباديء حزب البعث المنقولة عن مبادئ الحزب القومي الذي شكله الأرسوزي سنة 1939 رمزه النمر:

    العرب أمة واحدة.
    1- للعرب زعيم واحد يتجلى من إمكانات الأمة العربية يمثلها ويعبر عنها.

    2- العروبة وجداننا القومي. مصدر المقدسات، عنه تنبثق المثل العليا، وبالنسبة إليه تقدر قيم الأشياء.

    3- العربي سيد القدر، وفسرها الارسوزي مستشهدا بالانجيل (لا تسقط شعرة من رؤوسكم إلا بأمر أبيكم الذي في السموات).

    يقول الجندي (44): ( وفي 92/11/1940 كنا في غرفة، فقال الأرسوزي: أرى أن نؤسس حزبا نسميه حزب البعث العربي). أصبحت مبادئ الحزب القومي هي مبادئ حزب البعث العربي هي هي.

    ويقول سامي الجندي: (كنا عصاة تمردنا على كل القيم القديمة، أعداء لكل ماتعارف عليه البشر، الحدنا بكل الطقوس والعلاقات والأديان).

    (اتهمنا بالالحاد وكان ذلك صحيحا أيضا رغم كل مازعم البعثيون فيما بعد من مزاعم التبرير).

    أما مشيل عفلق: فكان متأثرا بنيتشه و اندرية وجيد، أعطاه الأول الثورة والثاني الأسلوب، وغذيا فيه القلق الذي وسم حياته السياسية بالتأرجح والتردد.

    كان عفلق كسولا في مظهره، كان الحزب تعبيرا عن انسانيته فتجلت في الحزب منذ الأيام الأولى مواهبه وضعفه، وفي عفلق طيب الفنان وعصبيته وقرفه وسوء ظنه، إن تناقض عفلق قتل الفنان ولم ينقذ السياسي.

    في آذار سنة 1949 جاء حسني الزعيم فأيده البعث، ثم اختلفوا، فالقى بمشيل عفلق في السجن، فكتب مذكرة استعطاف له فخرج، ثم جاء الحناوي بعد حسني الزعيم فاختار ميشيل عفلق وزيرا للمعارف فاغتنمها فرصة ليرسل البعثيين في بعثات دراسية الى فرنسا، فعادوا واستلموا الجامعات والادارات.

    كان الصراع على أشده بين قادة الحزب حتى أنه في انتخابات سنة 1955 للمؤتمر القطري كانوا يقولون: (عفلق جاسوس انجليزي والحوراني فرنسي والبيطار عميل لأكثر من دولة). أما الاتهامات بالسرقة والجرائم الخلقية فحدث عنها ولا حرج.

    وهنا نسجل بعض الملاحظات:

    لقد كان الحزب مأوى يتجمع فيه كل الناقمين على الاسلام أوالطامعين في الحكم: فانتبه النصيريون إليه ودخلوه ليكون سلما إلى دولتهم النصيرية، ودخل فيه الاسماعيليون مثل سامي الجندي وعبدالكريم الجندي. والدروز: مثل سليم حاطوم، واليهود: مثل أحمد رباح الذي كان رئيسا للحزب في دمشق، وإيلي كوهين: ضابط المخابرات الاسرائيلي الذي ذهب إلى الأرجنتين وأقام صداقة مع أمين الحافظ ثم دخل سوريا باسم (كامل أمين ثابت) وسكن حي (أبورمانة) في دمشق، وأصبحت شقته الحصن الحصين الذي يأوي إليه قادة البعث، وفوق أسرة كوهين شرب نخب النصر سليم حاطوم وعبدالكريم زهرالدين يوم الانقلاب البعثي (8 آذار 1963)، وعرضت على كوهين الوزارة واستشار بن غوريون رئيس وزراء اسرائيل فلم يوافق.

    وكان يسمى الشاب الثوري الأول، وكان الشخص المدني الوحيد الذي يدخل المطارات والقواعد العسكرية، وأخيرا اكتشفت السفارة الهندية أنه يهودي من خلال الاشارات اللاسلكية التي يرسلها الى اسرائيل يوميا، وكانت فضيحة عالمية وحوكم كوهين وكان الذي يحاكمه هم تلاميذه وربائب حجره - ولعله وعد بأن يخلي سراحه إذا أخفى مصائب الحزب البعثي الحاكم. وكان سليم حاطوم هو رئيس المحكمة العسكرية التي حاكمته وبسرعة فائقة طويت القضية وأعدم كوهين ليطوي في صدره مآسي ونكبات الصبية البعثيين الذين تديرهم اليهودية العالمية من خلال المرأة والكأس.

    - إن المؤسسين لحزب البعث ليسوا مسلمين أصلا: فزكي الأرسوزي نصيري ملحد، وميشيل عفلق نصراني - قيل أنه يوناني الأصل.

    - إن مبادئ حزب البعث كفر صريح: (العروبة مصدر المقدسات عنه تنبثق المثل العليا، وبالنسبة إليه تقدر قيم الأشياء، العربي سيد القدر)، المثل العليا هي العروبة وليس الاسلام أو القرآن والسنة. وكان أتباع البعث الأوائل ملحدين، أعداء للأديان جميعا. (لقد كنا خوارج على الشرائع التي تعارف عليها الناس فنسفناها جمعيا) (49).

    - إن الحزب رغم إدعائه القومية والوطنية لم يعد دراسة عن القضية الفلسطينية: (49) أخطر قضية عربية في العصر الحديث.

    - لقد تسلق النصيريون على سلم البعث: فاستطاعوا أن يستلموا البلد عسكريا ومدنيا، وفي 32 شباط سنة 1966 قام صلاح جديد - النصيري بحركته التصحيحية - أي إقصاء عناصر اهل السنة من مراكز القوى، وفي سنة 1970 عندما جاء حافظ الأسد جعل الدولة نصيرية خالصة.

    إن الأحزاب القومية ليس لها أيديولوجية (عقيدة): تجاه الكون والانسان والحياة ولذا بقيت إطارا فقط دون مضمون ولذا اضطرت أن تملأ فراغها العقائدي بالماركسية والاشتراكية، ولذا فإن الأحزاب القومية كلها أصبحت:- (عربية الإطار والمظهر، شيوعية الحقيقة والمخبر) وهذا الذي أقر به جلال السيد في كتابه (حقيقة القومية العربية ) (50): بأن هنالك تيار عفوي قام بصياغة المواضيع الاقتصادية، لأن الرواسب قد أطلت تحت ستار التقدمية والاشتراكية، وبأن الشيوعية هي حقيقة هذا التيار.

    لقد انتحر الحزب بمجرد وصوله إلى الحكم: ولقد انتقد ميشيل عفلق سنة 1965 في سوريا تسلط العسكريين على الحزب وإقصاء المدنيين من اللجان المركزية للحزب، فطرد عفلق بل حكم عليه بالاعدام هو والمؤسس الآخر صلاح البيطار، ثم لوحق البيطار حتى اغتالته النصيرية في باريس سنة 1981، وأما عفلق فقد احتضنه البعث العراقي بعد وصوله إلى الحكم في انقلاب 1968 على عبدالرحمن عارف. فجاء به تلميذه صدام حسين الذي أصبح نائبا لرئيس الجمهورية ثم بالتالي رئيسا لجمهورية العراق.

    وعندما سئل المتهم صدام حسين - في مقابلة صحفية له طبعت ووزعت في الأردن سنة 1981. ما علاقتك بمشيل عفلق؟ أجاب قائلاعلاقة الابن بأبيه ولولا ميشيل ما كان صدام شيئا).

    ومن المعروف أن صداما كان حارسا خاصا لميشيل عفلق من بداية الستينات. وكان ميشيل يستعمله لتصفية خصومه السياسيين. وفي سنة 1979 صفى المتهم صدام حسين – منذ الأيام الأولى لحكمه – معظم قادة الحزب لمعارضتهم المبدئية لرئاسته. وكتب عن مأساة الحزب بعض قادته مثل الدكتور منيف الرزاز (التجربة المرة) ومطاع الصفدي (حزب البعث مأساة المولد ومأساة المصير).

    لقد انتهى الحزب في سوريا اذ تسلق عليه النصيريون ثم قتلوه، وأصبحوا يتفكهون بالتعدي على كل الأديان والقيم والمبادئ. فاستعانوا أولا بذراري المسلمين الداخلة في حزب البعث ثم صفوهم تدريجيا. وأصبح الكفر هو شعار الدولة في كل الأجهزة: كتب ابراهيم خلاص في مجلة جيش الشعب السورية 25/4/67 :

    (والطريق الوحيد لتشييد حضارة العرب وبناء المجتمع العربي هي خلق الانسان الاشتراكي العربي الجديد الذي يؤمن أن الله والأديان والاقطاع ورأس المال والاستعمار والمتخمين وكل القيم التي سادت المجتمع السابق ليست إلا دمي محنطة في متاحف التاريخ).

    وقال شفيق الكمالي يمدح صداما: (تبارك وجهك القدسي فينا كوجه الله ينضح بالجلال)، وعندما دخلت قوات البعث حماة سنة 1964 كانت تهزج قائلة: (هات سلاح خذ سلاح دين محمد ولى وراح)، وفي سنة 1980 خرجت سرايا الدفاع والحزبيوين يهتفون (يسقط الله)، (الأسد ربنا)، (لا إله إلا الوطن ولا رسول إلا البعث) (52). وأما النصيريون فكانوا يهتفون في جسر الشغور (لا إله إلآساجي - بن سليمان المرشد -).

    لقد ابتداء حزب البعث مع بداية الحرب الثانية 1939: وكانت النازية والفاشستية تملأ برنينها العالم ولذا فقد تأثر.. فمثلا زكي الأرسوزي متأثر بنيتشة فيلسوف النازية خاصة كتابه (هكذا تكلم زرداشت عن موت الإله....)، وأما عفلق فهو متأثر كذلك (بنيتشه) وجيد. فجاءت أفكارهم تلخيصا للالحاد والقلق الذي كان يعاني منه نيتشه الذي كان يسمي النصرانية (دين الكلاب العرجاء) (53).

    وأهم سمات فلسفة نيتشة تتلخص في ثلاث نقاط:
    - الالحاد.

    - ان فكرة القيامة هي التي جعلت من النصرانية (أخلاق عبيد) إذ أن حقد الضعفاء تجاه الأقوياء جعلهم يوحون لهم بفكرة الآخرة فاستسلم الأقوياء للأساطير وعم ظلام النصرانية العالم.


    - اليأس والقلق: اللذان هما شرطان دائمان للعظمة الانسانية.

    وإليك مقارنة بين كلام عفلق وكلام النازية والفاشستيه:

    - (البعث قدر الأمة العربية) يقابل كلام موسوليني (الفاشستية هي قدر الأمة الايطالية) وهو الحق الالهي عند هتلر، وهو نفس كلام تروتسكي (ان الحزب الشيوعي لا يخطيء لأنه تجسيد للحتمية التاريخية).

    - (ان عقيدة البعث لا يمكن الوصول إليها بالعقل ولكن بالايمان وحده) يقابل كلام موسوليني (الفاشستية لا تناقش إنها تدرك بالاحساس).

    - (ان القدر الذي حملنا رسالة البعث أعطانا الحق في أن نأمر بقوة ونتصرف بقسوة)، وهو نفس كلام موسوليني (ان القدر الذي حملنا رسالة الفاشستية أعطانا الحق في أن نأمر بقوة، ونتصرف بقسوة).

    - (ان البعث هو الطليعة،وعلى الجماهير أن تمشي وراءها) وهو نفس كلام موسوليني (ان الفاشستية هي حكم الصفوة المختارة وعليها أن تقود الجماهير).

    هذه هي عقدة البعث التي يؤمن بها النظام الحاكم في بغداد، وهي عقيدة شركية تجعل من تكفير هذا النظام وأزلامه أمرا واجبا في الإسلام انطلاقا من قاعدة: (من لم يكفر الكافر فهو كافر مثله)

    والحمد لله على نعمة الإسلام.





     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-10-16
  3. البكري

    البكري عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-04-21
    المشاركات:
    1,274
    الإعجاب :
    0
    احسنت

    انها هي كما قلت


    لكن عندي سؤال اذا امكن تفهمني لاني بطئ الفهم وقليل المعرفه من

    اين اتيت بهذه القاعده (((( من لم يكفر الكافر فهو كافر مثله )))

    واين وجتها لاني اول مره اسمع عنها وسكرا























    نسيت اقولك حاسب يتهموك بانك من اتباع القاعده
     

مشاركة هذه الصفحة