زاوية نحتاجها ...أين النقد الأدبي اليوم ؟

الكاتب : الصـراري   المشاهدات : 1,773   الردود : 21    ‏2002-10-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-10-16
  1. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3


    الأدب العربي/النقد الأدبي/التعريف
    المصدر : الموهوب ..

    النقد هو العلاقة الجدلية التي تنشأ بين الإبداع ووعي المتلقي، وهو جدل إيجابي لصالح الأدب إذا اتسم بالمنهجية والموضوعية، والناقد أديبًا من نوع خاص، فهو لا يجلس عن يمين العمل الأدبي ولا عن يساره، وإنما يتربع فيه فاحصًا، متأملا مستنبطا بصرف النظر عن المدرسة التي ينتمي إليها فالمدارس النقدية كثيرة، شرط ألا يقع في فخ المزاج والدوافع التي لا علاقة لها بالأدب، إن النقد هو تفنيد العمل الأدبي وفك رموزه وطرح أفكاره سواء بالاتفاق أو بالاختلاف معها، والنقد بلا شك موهبة، والناقد فنان موهوب يمتلك ذات الحس الأدبي والإبداعي للأديب.



    -----------------------
    أين النقد الأدبي اليوم ؟


    النقد قضية قديمة قدم الإنسان فبه نستطيع تمييز الأشياء ومعرفة الجيد من الرديء في مختلف المجالات،وحين يغيب الناقد الماهر تختلط الأشياء وتتفق المتناقضات إلى حد كبير وإذا كان النقد قد ارتبط بشكل كبير بالكلام فإنه يصح أن يمارس في كل مناحي الحياة وهو يمارس فعلا حتى عند أبسط الناس في كثير من مجريات حياتهم في البيت والسوق والعمل وفي الكثير من الأحوال اليومية للإنسان ، فهو عملية فحص الأشياء ومعرفة صفاتها والتمييز بين جيدها ورديئها والحكم عليها0 صحيح أن الذوق يتدخل أحيانا في هذه العملية ولكن ذلك يعد نوعا من أنواع النقد فلولا الذوق لفسد الكثير مما يمس حياة الإنسان ، والذوق من مُجمّلات الأشياء عند بني البشر ، ولكوني هنا لا أعمم النقد فإنني أريد أن أتناول جانبا واحدا فقط من جوانب النقد ألاوهوالنقد الأدبي ، وحين أكتب عن هذه القضية فأنا لا أريد أن أُنَظِّرَ لـه أو أشرح أساليبه وطرقه فالكثير من علماء الأدب والنقد قد تناولوا هذه القضية وفصّلوا فيها ودرسوا وحللوا الكثير من النصوص الادبية الشهيرة ليجعلوها مثالا يُحتذى فكانوا أصحاب سبق أدبي لايُنكر ، والدراسات النقدية تختلف من عصر لعصر عند العرب ؛ فمؤرخوالنقد يشيرون إلى أنّ النقد في العصر الجاهلي كان تأثريّا آنيّا يعتمد على الذوق الفطري ، ويتضمن أحكاما جريئة وتعميمات ومبالغات كثيرة وليست لـه قواعد محددة ، وفي عصر صدر الإسلام ظهرت أحكام نقدية فيها شيء من التدقيق والتعليل تهتم بالصدق والقيم الرفيعة ، وفي القرن الثاني الهجري ظهر النقاد اللغويون وجمعوا الشعر القديم ووازنوا بين الشعراء وحكموا على أشعارهم وبيّنوا صفاتها الفنية ، وفي القرن الثالث الهجري ظهرت المؤلفات التي تهتم بتوثيق الشعر القديم الجاهلي والإسلامي لإثبات الصحيح منه وكشف المنحول وتقويم الشعراء وإجراء الموازنات بينهم ودراسة بعض الشعر دراسة تبين جيده من رديئة والأساليب القوية والضعيفة فيه وأسباب القوة والضعف ، أما في القرن الرابع الهجري فقد وُصِف النقد فيه بالنضج لظهور نقاد بارعين صنّفوا المؤلفات وعالجوا القضايا النقدية الأساسية مثل تعريف الشعر والخطابة ودراسة عناصرهما والعلاقة بينهما ، ودراسة بناء القصيدة ، والعناصر الجمالية في العمل الأدبي وأثر البديع في الشعر والنثر ، والموازنة بين الشعراء موازنة تفصيلية دقيقة ، وفي القرن الخامس الهجري أضاف النقاد أبحاثا دقيقة في الإعجاز القرآني ، وأسرار الجمال البياني ، وعمود الشعر العربي والسرقات الشعرية ، ثم تقلص النقد تدريجيا في ما بين القرن السادس الهجري والعصر الحديث إلى أدنى مستوى ، وحاول في العصر الحديث أن يستعيد قوته حيث بدأ بتطبيق المقاييس النقدية التي كانت سائدة في القرنين الرابع والخامس الهجريين وازداد تقدمه بعد ذلك حتى صارت لـه مناهج كثيرة واتجاهات مختلفة منها ما يعتمد على الذوق المدرب والثقافة العربية الخالصة المتأثرة بالقران الكريم والحديث النبوي الشريف ، ومنها ما يجمع بين الثقافة العربية الإسلامية والثقافة الغربية مع المحافظة على الأصالة العربية ، واتجاه تطغى عليه الثقافة الغربية تماما ، واتجاه رابع هو الاتجاه النقدي الإسلامي والأدب الإسلامي الخالص (راجع النقد الأدبي للدكتور عبد الباسط عبد الرازق بدر ) وإزاء كل هذه المتغيرات لابد أن ننظر بدقة في واقعنا النقدي اليوم ؛ فبرغم تحد ث الأدباء عن رقي النقد في العصر الحديث إلا أن الجمود بدأ يصيب الواقع النقدي بشيء من الفتور أو الضعف ، وحينما ننظر في الكمية الهائلة من الأدباء والشعراء على مستوى الوطن العربي فسنجد الكثير : منهم المتألق المغمور ومنهم الضعيف المشهور ،ومعظمهم لا يعرفون أين يقفون بالضبط ؛ فهم بين مخدوع أو مهضوم ، وكلهم ينتظر تقويم الآخرين وإنصافهم ،سواء من النقاد أو من القراء ، إذ ليس من المعقول أن يكتب الشاعر أو الأديب لنفسه، فأين النقد من هذه الظاهرة المأساوية؟ ، وأين المهتمون بالارتقاء بالظاهرة الأدبية؟ هل نحن اليوم أقل حظا وإمكانات من العصر الجاهلي أو الإسلامي أو القرن الرابع الهـــــــجري؟ لا أظن ذلك 0 إن التطور الهائل الذي وصلنا إليه في هذا العصر أكبر من أن يقارن بسابقه ، صحيح أن المنتديات الأدبية في وطننا العربي تؤدي أدوارا مشكورة وكذلك بعض الصحف ، ولكنها تظل محصورة على الذين تخطوا حاجز الشهرة بشكل كبير ، إضافة إلى حياد النقد ولزومه الصمت عدا قليل من الظهور ولكن على استحياء ، وعلى الرغم من سلبيات النقد في العصر الجاهلي إلا أنه أحب إلينا من حال النقد اليوم فنحن اليوم لا نرى نقدا موضوعياـ ولكننا نرى نقدا تأثريا ـ إن صح التعبيرـ ، نقدا مداهنا للمشهورين من الأدباء والشعراء ـ مغلفا بالموضوعية ـ يرى الصواب ما يرونه ، وبالمقابل نرى تجاهلا للكثير من الشعراء والأدباء المبتدئين وغير المبتدئين، فما ذنب المغمورين ؟ هل يجب أن يثيروا زوبعة أدبية كما فعل طه حسين قديما وكما فعل حيدر حيد رفي وليمة أعشاب البحر حديثا، وغيرهم؛ ليشار إليهم بالبنان ؟ إن الأصوب من ذلك أن يقف النقاد لأي عمل أدبي وقفة موضوعية متناولين العمل الأدبي بالدراسة والتمحيص مع الالتزام بتطبيق القواعد العامة التي اتفق النقاد عليها ، وتحكيم الذوق والعقل والثقافة الفنية، والعامة وعدم التحيّز ، ولن تكون الفائدة مقصورة على صغار الأدباء أو الشعراء ، بل حتى على الكبار فحينما يعلم الأديب أو الشاعر أن ثمة من يحاسبه على ما يقول فلا شك أنه سيعمل على التدقيق والتمحيص لما يكتب ،وأنا أجزم أن الشاعر أو الأديب إن لم يكتو بنار النقد فسيظل سلبيا متقوقعا على نفسه يحسَب نتاجه في الصدارة خصوصا إن كان من المتقاعسين وقليلي الاطلاع فهؤلاء قد يملكون الموهبة القوية ولكن ينقصهم التوجيه السليم ومَن غيرُ النقاد يمكن أن يحمل هذه المهمة الصعبة ، وإذا عدنا إلى العصر الجاهلي فما الذي كان يدفع الشاعر زهير بن أبي سلمى مثلا إلى أن تستغرق القصيدة عنده حولا كاملا لنظمها وإعدادها إعدادا جيدا سوى الخشية من النقاد الذين كانوا يتربصون بالشعراء بغية الوصول إلى الأجود؛ حتى حكم لـه بعد ذلك الخليفةُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأنه أشعر الشعراء؛ لأنه كان لا يعاضل في الكلام ( أي لاترى في شعره تداخلا ولا تعقيدا ) وكان يتجنب حوشي الشعر ( أي لا يقول إلا مــــــــا تألفه النفس )، ولم يمدح أحدا إلا بما فيه 0 وعليه فما المانع أن ينصِب النقاد اليوم خياما من أمثال خيمة النابغة ـ التي كانت تضرب لـه في سوق عكاظ ـ لا بشكلها ولكن بمضمونها؛ ليحتكم الشعراء والأدباء إليهم فيما أشكل، ولتساعد الأندية الأدبية على ذلك ولتقف الصحف وقفة قوية ، ولتُنشر الدعايات لذلك ،وليكن التنافس قويا بلا شكليات فارغة 0 لِم لا نعيد التجربة ؟ وهاهم الشعراء الشعبيون يمارسون النقد بطريقة غير مباشرة من خلال الحفلات التي يتقابل فيها شعراء الرد فيثبت كل منهم مكانته بالتنافس والحاضرون يمارسون عملية التحكيم تلقائيا دونما شكليات 0 إن ممارسة النقد الموضوعي من شأنها أن ترتقي بالأدب ، وبذلك يتم القضاء على الأعمال الهزيلة التي عمّت ساحتنا اليوم 0



    كتبه أحمد بن ناصر الرازحي ، ونشرته مجلة الفيصل السعودية

    Alrazhi60@hotmail.com

    -----------------
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-10-16
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    النقد الأدبي
    المصدر :

    http://www.angelfire.com/biz/kha98/lifeskills/arabic/arabic2.htm
    وتجده في مجلة أنهار الأدبية ..

    تعريفه هو فن تفسير الاعمال الادبية , وهو محاولة منضبطة يشترك فيها ذوق الناقد وفكرة ,للكشف عن مواطن الجمال او القبح في الاعمال الادبية . والادب سابقة للنقد في الظهور , ولولا وجود الادب لما كان هناك نقد ادبي لان قواعده مستقاة ومستنتجة من دراسة الادب ,ان الناقد ينظر في النصوص الاد بية شعرية كانت او نثرية ثم يأخذ الكشف عن مواطن الجمال والقبح فيها معللاً مايقولة ومحاولاً ان يثير في نفوسنا شعور بان ما يقولة صحيح واقصى ما يطمح الية النقد الادبي , لانة لن يستطيع ابداً ان يقدم لنا برهاناً علميا يقيناً . ولذا لا يوجد عندنا نقد ادبي صائب واخر خاطئ وانما يوجد نقد ادبي اكثر قدرة على تأويل العمل الفني وتفسيره من غيره واختلاف مناهج النقد معناه اختلاف في وجهات النظر.والذوق هو المرجع الأول في الحكم على الأدب والفنون لأنه أقرب الموازين والمقاييس الى طبيعتها،ولكن الذوق الجدير بالاعتبار هو الذوق المصقول لذوق الناقد الذي يستطيع أن يكبح جماح هواه الخاص الذي قد يجافي في الصواب ،الخبير بالأدب الذي راضه ومارسه،وتخصص في فهمه ودرس أساليب الأدباء ومنح القدرة على فهم أسرارهم والنفوذ الى دخائلهم وادراك مشاعرهم وسبر عواطفهم،بفهمه العميق وحسه المرهف وكثرة تجاربه الأدبيةلذلك لابد أن يتمتع الناقدبعدة صفات منها:
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-10-16
  5. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    قدر وافر من المعرفة والثقافة
    البصر الثاقب الذي يكون خير معين له على اصدار الحكم الصائب
    فالأدب ونقده ذوق وفن ،قبل أن يكون معرفة وعلما وان كانت المعرفة تعين صاحب الحس المرهف والذوق السليم والطبع الموهوب

    النقد عند العرب

    نستطيع أن نقسم حركة النقد الأدبي عند العرب الى فترتين:الفترة الاولى وتمتد من العصر الجاهلى الى بداية عصر النهضة في القرن التاسع عشر،الفترة الثانية وهي فترة النقد الحديث والذي يمتد الى اليوم ولهذا التقسيم سبب واضح ففي المرحلة الآولى لم يكن التدوين قد انتشر وكان الاعتماد على الرواية الشفوية أما المرحلة الثانية فقد عرف التدوين الذي أسهم في تطوير كثير من العلوم والفنون

    المرحلة الاولى :مرحلة ما قبل التدوين(من العصر الجاهلي الى مطلع العصر العباسي)

    النقد في العصر الجاهلي

    تمتع العربي في الجاهلية بحظ كبير من الحرية في القول والعمل ضمن اطار مجتمعه القبلي ووهبته الطبيعة الصحراوية ذهنا صافيا وشجاعة نادرة وصقلته أيام العرب .ووجدت الأسواق التي يلتقي فيها الناس في مواقيت معينة من كل عام ،ليقضوا حوائجهم من تبادل الأسرىوالتجارة والزواج وتبادل الخطب ،والقاء الشعر الذي يعدد مناقب القبيلة أويعبر خصومها .وفي الأسواق ومواسم الحج بدأت اللغه العربية الفصحى لغة القرآن الكريم في التبلور وكان ذلك قبيل نزول القرآن الكريم واعتز العربي منذ الجاهلية بالفصاحة والبلاغة وكان الشعر أظهر فنون القول عند العرب وأشهرها وأسيرها ذكرا

    النقد في صدر الاسلام

    نزل القرآن الكريم فانتهى العصر الجاهلي ونادى الاسلام بقيم جديدة ونهى عن العصبيات القبيلة وأصبح الولاء للدين الجديد والطاعة لله والرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده

    وبظهور دعوة الاسلام ،نشبت خلاف وصراع بين المشركين والمسلمين ووجدت للشعر وظيفة جديدة هى المنافحة عن الدين الجديد والرد على شعراء المشركين اللذين تصدوا للدين الجديد يحاربونه بألسنتهم وظهرت نقائض شعرية بين شعراء المسلمين والمشركين أن الناس بدءوا يهتمون بالشعر الذاي يصدر عن الفريقين



    النقد في العصر الاموي

    جدت على الدولة الاسلامية في هذا العهد متغيرات كثيرة منها :-ان رقعة الدولة قد اتسعت وكثرت الحواضر مثل دمشق والبصرة ومكة والمدينة،وأصبحت هذه الحواضر مراكز حضارية وثقافية تجمع الأدباء،وتستقطبهم في قصور القادة والآمراءوالقادة ممن تذوقوا الشعر والأدب فاستقبلوا الشعراء في قصورهم وأغدقوا عليهم

    المرحلة الثانية : مرحلة التدوين (من العصر العباسي إلى العصر الحديث )م

    كان العصر السابق ((الأموي )) عصر الجد في جمع التراث العربي أما العصر الذي نحن في صدد الحديث عنه فهو عصر تسجيل التراث وتدوينه في الكتب والمؤلفات .

    وفي هذا العصر بلغت الحضارة العربية الإسلامية مجدها الذهبي إذ امتزجت الثقافة العربية بالثقافات الأخرى المنقولة عن أمم عريقة في العلم . وأساليب التفكير عند اليونان والهنود والفرس وكان لهذه الثقافات أثر في صقل ملكات العرب وإرهافها وتوجيهها نحو تعميق البحث

    وسرت هذه الروح إلى الأدب ونقده ، فانفسح مجال النقد وتشعبت مباحثه وتنوعت اتجاهات النقاد واتسعت دائرة النقد في أوساط العلماء باتساع دائرة الثقافة وتدوين العلوم المختلفة وترجمة بعض الأثار الأجنبة وتنوعت مذاهب النقد وشمل كل ألوان افن الأدبي ونفذ إلى كل جهاته

    ويمكن القول أن النقد في هذه المرحلة لم يعد خطرات وعبارات مقتضبة وأحكاما سطحية وتعرضا لقضايا جزئية ، ولكنه أصبح نقدا منهجيا له أصولة ومبادئه دونت فيه المؤلفات وأصبح يهتم بالتحليل والتعليل

    والخلاصة أن القرن الثالث الهجري شهد جمع العلوم العربية والإسلامية وتدوينها كما رافق ذلك التأليف في النقد وتدوينه وشهد مشاركة النحاة واللغويين واالعروضيين في النقد بسبب كثرة العلماء والمتخصصيين فيي كل فئة وتوارى النقد الذاتي لهذا القرن وحل محلهه النقد المنهجي وذلك بسبب أبواب المعرفة والثقافة وكذلك سار النقد في القرن الرابع الهجري وما بعده على هذه الأصول التي وضعت في القرن الثالث الهجري

    والعمل الأدبي هو نتاج أديب سواء أن كان شاعرا أم كاتبا أم خطيبا أم قاصا وهذا النتاج الأدبي لا يكون إلا بعد معاناة الأديب وإحساسه بشيء حولة فيتأثر به ويتخذ موقفا اتجاه سلبا وإيجابيا

    الاسلوب

    الاسلوب فهو طريقة التفكير ومذاهب التعبير أو الصورة الكلامية التي يتمثل فيها تفكير الأديب .وتفسيره ،ولكن الأسلوب ليس مقصورا على الأديب ،اذ للعالم أسلوبه .ويختلف الأسلوب بين الأديب والعالم وبين الأديب وأديب آخر،كما يختلف أسلوب الأديب الواحد بين وقت لاخر باختلاف الموضوع الذي يتناوله

    وقبل أن يكتمل الأسلوب في صورته المكتوبة أوالمنطوقة يكون في صورة ذهنية تمتلئ بها النفس وتطبع الذوق واسلوب كل كاتب هو نتيجة لاعداد خاص ،أسهمت في تكوينة الدراسة وقراءة الادب الجميل والتأمل فيه والتدريب على الكتابة

    عناصر الاسلوب

    الافكار:وهي مقاييس نقدية للحكم على عمل الكاتب والأديب
    العاطفة:هي الدافع المباشر الى القول وروحه وهي عنصر يحدد موقف الكاتب تجاه ما يعرض
    الخيال:لغة العاطفة ووسيلة تصويرها من ناحية الاديب وبعثها في نفس القارئ
    الايقاع:الصورة الطبيعية لانفعالات النفس وعواطفها
    اللغة:الصورة الفظية وبيان ما تنقله الصورة من حقائق ومشاعر

    والعمل الأدبي هو صياغة هذه العناصر في وحدة متكاملة ،للتعبير عما يريد الاديب أن يقوله

    والاسلوب ينقسم الى:

    الاسلوب الادبي (الاسلوب التعبيري-الاسلوب التقريري)

    الاسلوب العلمي

    االفرق بين الاسلوب العلمي والادبي

    تشكل العاطفة في الاسلوب الادبي الدعامة الاساسية له وتكون أهم من الحقائق والافكار بينما تشكل المعرفة العقلية الاساس الاول في بناء الاسلوب العلمي

    الهدف الرئسي من الاسلوب الادبي اثارة الانفعال في نفوس القراء والسامعين بعرض الحقائق رائعة جميلة أما الاسلوب العلمي فيكون الهدف الرئسي منه تقديم الحقائق قصد التعلم وخدمة المعرفة وانارة العقول

    في الاسلوب الادبي تمتاز العبارة بالانتقاء والتفخيم والوقوف على مواطن الجمال وفي الاسلوب العلمي تمتاز عبارته بالدقة والنحديد والاستقصاء

    في الاسلوب الادبي تكون الصور الخياليةوالصنعة البديعية والكلمات الموسيقية مظهر الانفعال العميق وفي الاسلوب العلمي تكون المصطلحات العلمية والارقام الحسابية والصفات الهندسية مظهر العقل المدقق

    في الاسلوب الادبي تكون العبارة جزلة قوية ،اذا عبرت عن عاطفة قوية حية وفي الاسلوب العلمي تكون العبارة سهلة واضحة اذا عبرت عن عقل رزين واع

    والعمل الادبي له عناصر ومقاييس وأسس وأساليب ،وفي هذا الموقع تحدثنا بشكل مختصر عن النقد ولم نتطرق الى فروع علم النقد الاخرى والموضوع مفتوح للتكملة من آي متطوع

    وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-10-16
  7. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    النقد الذي مات..!
    الرياض - مختار سيدي الغوث
    ------------------
    كنت قد قرأت مقالة للدكتور عبدالله الغذامي نشرت في صحيفةالحياة «21 / 6 / 1419 هـ» التي نعى فيها النقد الأدبي، وأعلن الرحيل عنه بعد معاشرة طويلة، ومسوغات ذلك الرحيل، فاستبشرت كثيراً بأن يتخلى امرؤ مثله في عقله وثقافته عن عمل بينه وبين العبث- فيما أرى- نسب قريب،إلى عمل جاد؛ في زمن ساءت فيه حال العرب سوءاً لا يقبل معه أن يتلهى نخبتها بإصدار دفاتر تطبيق على مقالات رولان بارت، وجاكبسون، وسابير، وسوسار، وإمبرتو إيكو، وأضرابهم، والتبشير بها، والتباهي بمعرفتها، وشغل القراء بها، فلئن كان في وقت أولئك من السعة، ودعة البال ما يصرفهم إلى هذا الترف، فإن حال العربي اليوم وحالهم لشتَّى! ولقد كنت أتوقع هذه الهجرة من الدكتور الغذامي منذ أن قرأت بعضاً من فصول كتابه «القصيدة والنص المضاد»؛ فرأيت فيها ضروباً من التكلف أيقنت أن مثله لا يمكن أن يقتنع بترداد مثلها حياته. وأحسب أن هذه الهجرة تأخرت شيئاً ما، وإن كنت أعلم أن للغذامي جمهوراً من القراء يشق على نفسه التخلي عنه، ويستحيي -ربما- من أن يعلق عليه رجوعه عن اتجاه هو وجَّهه إليه. ولقد يكون هذا سبباً لما ورد في المقالة من قوله إن النقد بلغ أقصى درجات الفعل، ووصل حد التخمة والتشبع، وأصبح عاجزاً عن إحداث المفاجأة وإثارة التشوق، فانصرف عنه القارئ الحر، ولم يعد له سوق، ولابريق كما كان منذ سنوات خلت. وليس هذا -فيما يبدو- إلا اعتذاراً مؤدباً، وتسويفاً لِمَا لم يكن متحسباً. أما الحقيقة فهي أن السأم من هذا النقد قد ملك القلب، وملأ الصدر، مما تفرضه مهنة ممتهنة في الدروس والمحاضرات والكتابة، من ترداد ما ليس هو مقتنعاً به في دخيلته، ودورانه كله على أفكار محددة تكرر في كل نص. وهو سأم ينتاب مدرس المادة التي لا تتغير مفرداتها، إذا هو علَّمها فصولاً متوالية، حتى ليخيل إليه أن ما يجد من الملل منها يجده المستمعون إليه، وإن لم يكونوا قد سمعوها من قبل. ولعل جمهور الدكتور الغذامي يرتحل معه إلى نقده الجديد، فيكون رائده فيه، كما كان رائد في النقد الأدبي. لقد رحل الغذامي من قبل عن الشعر -وكان يقوله- حين لم يقتنع بما يجيئه منه، ورآه دون ما يطمح إليه، رحل عنه إلى النقد الأدبي؛ لأنه وجد فيه ذاته، وهاهو اليوم يرتحل عنه؛ لأنه لم يجد فيه الحقيقة، التي هي غاية العقلاء؛ لا لأنه قد بلغ أقصى درجات الفعل. ولست أخفي إعجابي بالرحيل عما لا ينبغي الحلول به إلى ما يستحق أن يرحل إليه، ولا بقوة الشخصية التي تمكن صاحبها من الرجوع اليوم عما كان يراه أمس، إذا تبدَّى له أن الصواب غيره؛ فذلك دليل تفكر وتحرٍّ واطلاع، واقتدار على اقتياد الهوى بزمام العقل. غير أنني- بعد ذلك- أرى في مثقفي العرب- ولاسيما المطلعين منهم على الثقافات الأجنبية- عجزاً عن الاستقلال في الرأي والحكم، والاستبصار في المشايعة، ومن أجل ذلك كان سلطان الدعاية عليهم أقوى من سلطان العقل، ولو كان الأمر خلاف ذلك لكان الموقف من هذا النقد غير ما كان. ولقد جاء إدراك حقيقته والسأم منه متأخراً جداً، بعد أن أضيع فيه من الجهد والفكر والوقت، والورق، والمال، والدعاية ما لا يستحق أكثره، بل كان غيره أولى به منه كثيراً، وربما كان الانصراف عنه هنا، والحكم عليه بالموت من أثر الشعور بدنو أجله في البلاد التي صدّرته أول مرة، كما كان بريقه هنا أثراً من بريقه هنالك. والمثقف الواعي ينبغي أن يكون أكثر ثباتاً في مواقفه وآرائه من أن تستميله الدعاية أو أهواء القراء كائناً ما كان مستواهم الثقافي، وينبغي أن يكون هو المؤثر فيهم لا المتأثر بميلهم؛ فذلك شأن السياسي، لا المفكر، إلا أن يكون من عشاق الأضواء، لا يسير إلا تحت مصابيحها، ولا يخطو إلا على أنغام الدعاية. ولسوف يكون سبيله حينئذ غير سبيل الحقيقة التي لا يبتغي المفكر الحر سواها. ومهما يكن من شيء فإن النقد لم يمت، ولن يموت أو يموت الإبداع، والذوق الذي يدرك الجمال ويهواه، أما الذي مات- وكان ينبغي ألا يكون- فالتكلف، والبراعة في تحريف الكلم عن مواضعه، من غير اعتبار للسياق ولا مصدر النص «مُنْشِئه» ، مع إغفال جوانب الجمال الحقيقية في النص، والتشاغل بإظهار المقدرة على التأويل وتنزيل النص على ما لا يحتمل من الأوجه، على وجه يذكر ببيت سراقة البارني الشهير: أُري عيني مالم تَرْأ ياهُ كلانا عالم بالترهات لقد مات«نقد الترهات» كما مات نقد التحليل النفسي، والبنيوية، والنقد الأسطوري، ونقد علم الإنسان، ونقد الجداول والرسوم البيانية والإحصائية. ولم يكن لهذه الأصناف شأن يذكر عند النقاد الأحرار المستقلين، لأن عقولهم فوق الدعاية وتأثيرها، وأبصارهم وبصائرهم أقوى من أن يعيشها رهج الإعلام، وأقدامهم في فنهم أرسخ من أن تزلزلها طنطنته، ودأبهم النظر إلى مستقر الأنباء، لا إلى العوارض؛ فهم يعلمون أن المحدثات «الموضات» قصيرة الأعمار، مرهونة بالدعاية فإذا أخمد أوارُها بدا عوارُها، فانفضّ جمعها، وانفضت سوقها، وبقي المخدوع بها وحيداً ينادى على سلعة بائرة، قد انقضى أجلها. وسيموت الأدب ذو العواطف المنتحلة، والخيال المستعار، واللغة الممسوخة، المبني على التكلف، والمحاكاة من غير تجربة، العاري من القيم الجمالية الحقيقية، المباين للذوق والفطرة الإنسانية المستنبت في غير منبته، الذي صنعه عشاق الشهرة المعدومون من أسبابها، إلا من هذا « الأدب» ونحوه! وستموت صنوف أخرى من فضول «العلم» تشاكل هذا «الأدب» وذلك «النقد» بنيت على الحدس، دون برهان ولا قياس، لا تقنع عقلاً، ولا تفيد علماً، كبعض قضايا النحو والصرف واللغة، والأدب، ويصلح للحياة والنقد الذي يرى الأدب بعين الأدب، ويزنه بالذوق والتجربة، والعلوم التي تكشف حقيقة، وتبنى على أساس من العقل والتجربة والقياس السليم :{فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض}. وليس يميت العلم -عند من يطلب الحقيقة وحدها- أن يبلغ مداه نضجاً؛ فالحقيقة أزلية، لا تفنى ولا تستحدث، وسبيل طالبيها في قدرها ليس جدة معرفتها ولا قدمها، والعبرة في العلم بأهله، إلا بإقبال الدهماء عليه وانصرافهم عنه. ولو كان العلم إذا استقر على قواعد هرم ثم مات ما كان للأولين من العلماء ذكر في الخالفين.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-10-16
  9. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    النقد بوصفه إبداعاً مضاعفاً
    http://www.qhaddad.com/amal/amal18.htm

    1

    النقد فعلُ إبداعٍ مضاعف. وكلمة "إبداع" هنا هي إتصالٌ بالبعد الشعري في الشاغل الأدبي. فما من إبداع (في أي حقل من حقول النشاط الانساني) إلا وينطوي على عمق شعري، وهو بالضرورة صادر عن شغل المخيلة.

    النقد نزوع نحو تجاوز العقلاني لمحاورة القلب في الكائن. فالنظرة العقلانية للنقد الأدبي التي إتصلنا بها مبكراً، والمتمثلة في إعتباره: حكم الذوق (المفكر) في نتاج الحساسية (المنفعلة)، هي نظرة أوشكت أن تفسد قسماً كبيراً من التجارب الأدبية العربية المعاصرة، والجديدة خصوصاً. وربما أدتْ هذه النظرة إلى زرع تخوم وهمية بين العمل الأدبي والتأمل النقدي، كرّستْ الفجوة المحتملة بين القارئ والنص. أقول (كرّّستْ) لكي أشيرإلى مسافةٍ متحققةٍ بينهما، لأسباب معرفية وفنية خارجة عن إرادة المبدع وإدراك القارئ معاً. وهي فجوة لا نزعم أن النقد الأدبي مسؤول عنها، ولا نتوهم أصلاً أنها سهلة التخطي في واقع اجتماعي وحضاري كالذي يرزح تحته المجتمع العربي، فتلك حكاية تتصل بحقول بحثٍ ومعالجات يتوجب مناقشتها في غير مجال.

    ما نذهب إليه إذن، هو ذلك البعد الشعري الذي ظل نقدُنا الأدبي يفرّط فيه ويتردد في التعامل مع جمالياته. حين يجلس الناقد عندنا في موقع النظر النقدي، فإنه يتنازل عن واحدة من أهم ملكاته الانسانية: هي المخيلة المبدعة. والكتابة ضربٌ من تجليات المخيلة، ما إن يغفلها المرء، حتى يقع ضحية طبائع كثيرة، ليس من بينها طبيعة المبدع وحساسيته. أحياناً يبدو متقمصاً دور المفكر الفيلسوف، أو المربي الواعظ، أو الطبيب البارد العواطف، أو القاضي مطلق الأحكام، أو رجل البوليس كابح اللعب واللهو. ترى ماهي المتعة الفنية والمعرفية التي يحصل عليها ناقدٌ عندما يستسلم لإحدى تلك التقمصات؟ أليس هذا تفريط فادح بالمخيلة الشعرية، خصوصاً وأن الأمر يتصل بالكتابة؟

    ترى هل خضع البعض لوهم تلك الدعابة التي وَصَفَتْ الناقد بأنه أديب فاشل، ثم باتَ يصدر عن فعل تعويضٍ إنتقاميّ حَرَمَه من ممارسة مواهبه بحرية ؟!

    2

    النقدُ إبداعٌ مضاعف، بمعنى أن الحوارالنقدي المشحوذ بالمخيلة هو الذي يحقق مناخاً حميماً مع النص، ويمنح العمل النقدي حيوية وجمالا،ً لا يتوفران في السلوك القضائي الذي يتورّط فيه بعضُ النقد السائد. يحاور الناقد النصَ الأدبي بإعتباره اجتهاداً إبداعياً يقترحه الكاتب على الآخر، لكي ينشأ حبُ إكتشاف كُـنْهَ هذا الاجتهاد المقترح وعناصر جمال الجدة فيه، وهي معاملة مغايرة لرغبة محاكمة النص وتشغيل البحث والتمحيص الذهنيين بأدواتهما الجافة. وعندما يصدر الناقدُ، بوصفه موهبة، عن حقيقة كونه مبدعاً (أعني الذي ينبغي أن يكون مبدعاً) فإنه سيحاور مبدعاً آخر في النص، وربما ساعد هذا على تجاوز العديد من الأوهام المتصلة بما يشاع عادة عن قصور النقد الأدبي في إكتشاف عناصر التجربة الأدبية الجديدة وتفهّم مقوماتها المغايرة من هنا تتكشّف إمكانية أن يصبح النقد فعلَ إبداعٍ مضاعف، عندما يضاهي المبدعُ الأصلي في طاقة الحوارالشعري مع معطيات النص ونزوعات المخيلة فيه. عندئذ نصل إلى فهم التحولات الأسلوبية التي ينزع إليها عددٌ من الممارسات النقدية العربية في السنوات الأخيرة، حيث ينزاح القولُ النقدي، دلالياً، إلى إستخدام لغة أدبية مشحونة بالشعر ومكتنزة بالصور، مما يظهره كما لو أنه حوارٌ في العمق مع النص الذي يقرأه الناقد، محققاً نوعاً من إعادة الخلق والتركيب، أي إعادة كتابة. وسوف تنطوي هذه التجارب النقدية على مغامرة تعبيرية تشي بطموح إبداعي مكبوت، يخفق الناقد في تفادي تفجّراته، أذا ما اعتبرنا هذه التجارب إجتهاداً رؤيوياً في مقابل الاجتهاد الابداعي الذي يطرحه علينا النص الأدبي.

    3

    لكن، لماذا برزت مثل هذه النزوعات الجديدة في القول النقدي العربي ؟
    هل هو تعبيرٌ عن سأم الاجترار الأزلي لرغبة التفسير والشرح المدرسيّين للنص، من خلال إتجاهات ومدارس نقدية عديدة. (إجتماعية، إنطباعية، نفسية، أيديولوجية..)؟
    هل هو الشعور (المسكوت عنه) بلا جدوى التقميش الذهني على نص يصدر عن العاطفة ويذهب إليها ؟
    هل هي تداعيات غير معلنة لإنهيارات بنيوية في هيكل الفكر والأديولوجيا الشامل، مما يفضح خطلَ التعامل السياسي المباشر مع الابداع الفني والأدبي ؟
    أم هو الأفق الثالث الذي تتلفّت إليه التجربة النقدية العربية، بعد أفقين مريرين أدْيا إلى ما يشبه المأزق :
    الأفق الأول/ عندما ظلت التجربة النقدية، سنوات طويلة،تكتب بحوثاً عن النص متوجهة لتفسيره (بواقعية آلية) للقارئ، معنيةً بالمضامين (بشتى تجلياتها) ومنصرفةً عن الشرط الفني لطريقة القول الأدبي، مما أدى إلى تغليب الجانب الأيديولوجي كمضمون وموعظة فكرية، وتغيّيب المنجز الفني، إلى جانب تكريس الفصل التعسفي بين الشكل والمضمون، تلك الثنائية التي أوشكتْ أن تفسد متعة الأطراف الثلاثة : المبدع / النص / القارئ. محوّلةً الأديبَ، في هذا السياق، إلى مواجهة بين إثنين : ناقل أفكار و مبدع أشكال... لا يلتقيان.

    الأفق الثاني / عندما اتصلتْ تلك التجربة في السنوات الأخيرة بالاجتهادات والنظريات البنيوية، وصارتْ المحاولات النقدية تتلقّفُ تلك النظريات كمنقذٍ من ضَلالٍ لم يتمْ بعد كشف خلل تكوينه. وانخرطتْ معظم هذه المحاولات في دورة إنعطافٍ كاملٍ عن الممارسة السابقة بنسبة 90 درجة، فبعد أن كان الاحتفاء بالمضمون على حساب الشكل الفني، رأينا إنسياقاً عارماً يستغرقُ البحثَ والتحليل المختبريّين، لتفكيك وتركيب وإحصاء مكونات وعناصر النص، بإعتباره شكلَ قولٍ يتوجب تشريحه، مثل جثة في المشرحة، لسبر أسراره. وعلى أهمية مثل هذه الاجتهادات معرفياً، إلا أن ممارستها عربياً في صورة رَدِ فعلٍ مكبوتٍ، هرباً من المضمون الخالص إلى الشكل الخالص، يَشي بخضوع ضمني ومستمر للثنائية السابقة الذكر : شكل / مضمون ، وبالتالي وضع القارئ في مأزق إضافي. فالمبالغة في التعامل مع النص كفعالية شكلانية تبريره بإحصائيات ورسومات هندسية وبيانية جامدة المظهر، أدتْ بنا إلى التضحية بدم النص الأدبي ولحمه ومائه الغزير، حتى أصبحنا نصادف دراسات نقدية (لا تخلو من جهد) تبتعدُ عن الروح الانساني للعمل الأدبي وعن حركة الحياة فيه، وتتوجه بالخطاب لجهة، لا نستطيع التأكد حقاً مما إذا كانت هذه الجهة هي القارئ أم الكاتب أم أفراد المحفل النقدي أنفسهم، وبذلك وجدنا أنفسنا أمام مشهد ينطوي على مفارقة، فبعد أن كان النقد الأدبي يغفل العنصر الفني أو يقلل من دوره، ويتوجه للقارئ بحجة الشرح والتفسير، مما أدى إلى عدم استفادة الأدباء، كمبدعين من معظم الفعاليات النقدية المفرطة في الانشائية والنزوع التأويلي، رأينا فيما بعد، وبواسطة أدوات التحليل البنيوي، إنصرافاً كاملاً عن القارئ، عبر طرح نصوص نقدية، لا نعرف مدى قدرة معظم الأدباء أنفسهم على مقاربتها، بسبب المبالغة في ذهنيتها وجفاف لغتها وعلميتها المختبرية المتخصصة.

    4

    هل هو إذن الأفق الثالث الذي تذهب إليه اجتهاداتٌ من التجربة النقدية، في محاولة لإكتشاف معادلة تحسن مخاطبة النص والمبدع والقارئ في آن ؟
    هل نحن أمام رغبة في إعادة النظر في مهمات النقد الأدبي ودوره في النشاط الانساني، إنسجاماً مع الرغبة في إعادة النظر في غائية الأدب ذاته، تلك الغائية التي باتتْ (ضمن التطور الهائل لوسائل التعبير والاتصال) تحوِّلُ الكتابةَ الأدبية إلى وظيفة بائسة ومبتذلة؟

    هل يكمن الخلل في كون النقد ظل يتعامل بالعقل والمنطق مع نشاط، من الخيال الانساني، لايخضع للعقل ولا يستقيم مع المنطق؟
    هل يطرح النقدُ الأدبي على نفسه سؤالاً يتصل بجدوى شرح النص وتفسيره، أو جدوى تشريح النص وتبريره وإعادته إلى مادته الأولية لغةً وبنيةً ودلالات.؟
    هل كل هذه الأسباب والهواجس مجتمعةً جديرة بتأملٍ شاملٍ يشترك فيه أطراف العملية الابداعية معاً ؟

    ربما كان الأمر كذلك، وربما أضفنا إلى ذلك أيضاً مناخ التحولات التعبيرية الذي يعيشه راهنُ التجربة الأدبية العربية، وأعني بها تلك الاجتهادات المتصلة بما يشبه تداخل التخوم الفنية والأشكال وفتحها أمام القول الأدبي، مما أدى بمحاولات مختلفة ومتفرقة هنا وهناك إلى طرح تجارب تمتزج فيها مختلف أشكال التعبير في نص واحد. وهذه التجارب بدورها قد تشير إلى إمكانيات محتملة، في تحول النقد الأدبي هو الآخر إلى نصٍ ينهضُ بلغة الشعر الصادرة عن تجربة ذاتية، يحاورُ النصَ الأصلي ويضاهي طموحه التعبيري، دون أن يتخلى عن دوره كفعالية نقدية.

    كل هذه النزوعات، ربما اتصلتْ، بدرجة أو بأخرى، بإحدى الأسباب التي أشرنا إليها (وربما غيرها)، دون أن نسهو عن الوعي الذاتي الذي يتفجّر في تجربة الناقد العربي ويجعله في مركز المهبّّ دوماً، عندما يتعلق الأمر بمسألة الكتابة بإعتبارها طريقة حياة، في عالم يتغير كل لحظة مثل حركة الهواء في القلب.

    5

    أطرح هذه الهواجس / الأسئلة، لأنني أشعربرغبة عميقة في تأمل الأفق الذي نذهب إليه جميعاً كتّاباً و نقاداً. وبجانب ذلك أعتقد بأهمية إختبار إستعدادنا، للتعاطي مع شتى الاجتهادات النقدية، مهما تباينتْ وجهات نظرنا حولها، ففي هذا أيضاً إلتفاتٌ نحو الاستعداد نفسه إزاء شتى الاجتهادات التعبيرية في حدود الابداع الأدبي عموماً. فمن المحتمل أن نتيح لأنفسنا متعة الكتابة والقراءة بحرية ورحابة ديمقراطيتين. فمثلما في الأدب ضروبٌ مختلفة من أساليب التعبير، لماذا لا نتوقع أن يكون في الفعل النقدي (وهو تعبير أدبي أيضاً) تجارب متعددة، متمايزة، قابلة للتبلور في مناخ من الاجتهادات الخِلافيّة لا يلغي بعضُها البعضَ الآخر، لكن يحاوره، يسائله، ويعتقد به قريناً جديراً للذهاب نحو الأفق الثالث
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-10-16
  11. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    أنهآر
    مجلة أنهار الأدبية ..
    كتبت في 8-10-2002 عند 08:55 PM
    مراحل النقد الأدبي

    تعريفه هو فن تفسير الاعمال الادبية , وهو محاولة منضبطة يشترك فيها ذوق الناقد وفكرة ,للكشف عن مواطن الجمال او القبح في الاعمال الادبية . والادب سابقة للنقد في الظهور , ولولا وجود الادب لما كان هناك نقد ادبي لان قواعده مستقاة ومستنتجة من دراسة الادب ,ان الناقد ينظر في النصوص الاد بية شعرية كانت او نثرية ثم يأخذ الكشف عن مواطن الجمال والقبح فيها معللاً مايقولة ومحاولاً ان يثير في نفوسنا شعور بان ما يقولة صحيح واقصى ما يطمح الية النقد الادبي , لانة لن يستطيع ابداً ان يقدم لنا برهاناً علميا يقيناً . ولذا لا يوجد عندنا نقد ادبي صائب واخر خاطئ وانما يوجد نقد ادبي اكثر قدرة على تأويل العمل الفني وتفسيره من غيره واختلاف مناهج النقد معناه اختلاف في وجهات النظر.والذوق هو المرجع الأول في الحكم على الأدب والفنون لأنه أقرب الموازين والمقاييس الى طبيعتها،ولكن الذوق الجدير بالاعتبار هو الذوق المصقول لذوق الناقد الذي يستطيع أن يكبح جماح هواه الخاص الذي قد يجافي في الصواب ،الخبير بالأدب الذي راضه ومارسه،وتخصص في فهمه ودرس أساليب الأدباء ومنح القدرة على فهم أسرارهم والنفوذ الى دخائلهم وادراك مشاعرهم وسبر عواطفهم،بفهمه العميق وحسه المرهف وكثرة تجاربه الأدبيةلذلك لابد أن يتمتع الناقدبعدة صفات منها:

    قدر وافر من المعرفة والثقافة
    البصر الثاقب الذي يكون خير معين له على اصدار الحكم الصائب
    فالأدب ونقده ذوق وفن ،قبل أن يكون معرفة وعلما وان كانت المعرفة تعين صاحب الحس المرهف والذوق السليم والطبع الموهوب

    النقد عند العرب

    نستطيع أن نقسم حركة النقد الأدبي عند العرب الى فترتين:الفترة الاولى وتمتد من العصر الجاهلى الى بداية عصر النهضة في القرن التاسع عشر،الفترة الثانية وهي فترة النقد الحديث والذي يمتد الى اليوم ولهذا التقسيم سبب واضح ففي المرحلة الآولى لم يكن التدوين قد انتشر وكان الاعتماد على الرواية الشفوية أما المرحلة الثانية فقد عرف التدوين الذي أسهم في تطوير كثير من العلوم والفنون

    المرحلة الاولى :مرحلة ما قبل التدوين(من العصر الجاهلي الى مطلع العصر العباسي)

    النقد في العصر الجاهلي

    تمتع العربي في الجاهلية بحظ كبير من الحرية في القول والعمل ضمن اطار مجتمعه القبلي ووهبته الطبيعة الصحراوية ذهنا صافيا وشجاعة نادرة وصقلته أيام العرب .ووجدت الأسواق التي يلتقي فيها الناس في مواقيت معينة من كل عام ،ليقضوا حوائجهم من تبادل الأسرىوالتجارة والزواج وتبادل الخطب ،والقاء الشعر الذي يعدد مناقب القبيلة أويعبر خصومها .وفي الأسواق ومواسم الحج بدأت اللغه العربية الفصحى لغة القرآن الكريم في التبلور وكان ذلك قبيل نزول القرآن الكريم واعتز العربي منذ الجاهلية بالفصاحة والبلاغة وكان الشعر أظهر فنون القول عند العرب وأشهرها وأسيرها ذكرا

    النقد في صدر الاسلام

    نزل القرآن الكريم فانتهى العصر الجاهلي ونادى الاسلام بقيم جديدة ونهى عن العصبيات القبيلة وأصبح الولاء للدين الجديد والطاعة لله والرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده

    وبظهور دعوة الاسلام ،نشبت خلاف وصراع بين المشركين والمسلمين ووجدت للشعر وظيفة جديدة هى المنافحة عن الدين الجديد والرد على شعراء المشركين اللذين تصدوا للدين الجديد يحاربونه بألسنتهم وظهرت نقائض شعرية بين شعراء المسلمين والمشركين أن الناس بدءوا يهتمون بالشعر الذاي يصدر عن الفريقين



    النقد في العصر الاموي

    جدت على الدولة الاسلامية في هذا العهد متغيرات كثيرة منها :-ان رقعة الدولة قد اتسعت وكثرت الحواضر مثل دمشق والبصرة ومكة والمدينة،وأصبحت هذه الحواضر مراكز حضارية وثقافية تجمع الأدباء،وتستقطبهم في قصور القادة والآمراءوالقادة ممن تذوقوا الشعر والأدب فاستقبلوا الشعراء في قصورهم وأغدقوا عليهم

    المرحلة الثانية : مرحلة التدوين (من العصر العباسي إلى العصر الحديث )م

    كان العصر السابق ((الأموي )) عصر الجد في جمع التراث العربي أما العصر الذي نحن في صدد الحديث عنه فهو عصر تسجيل التراث وتدوينه في الكتب والمؤلفات .

    وفي هذا العصر بلغت الحضارة العربية الإسلامية مجدها الذهبي إذ امتزجت الثقافة العربية بالثقافات الأخرى المنقولة عن أمم عريقة في العلم . وأساليب التفكير عند اليونان والهنود والفرس وكان لهذه الثقافات أثر في صقل ملكات العرب وإرهافها وتوجيهها نحو تعميق البحث

    وسرت هذه الروح إلى الأدب ونقده ، فانفسح مجال النقد وتشعبت مباحثه وتنوعت اتجاهات النقاد واتسعت دائرة النقد في أوساط العلماء باتساع دائرة الثقافة وتدوين العلوم المختلفة وترجمة بعض الأثار الأجنبة وتنوعت مذاهب النقد وشمل كل ألوان افن الأدبي ونفذ إلى كل جهاته

    ويمكن القول أن النقد في هذه المرحلة لم يعد خطرات وعبارات مقتضبة وأحكاما سطحية وتعرضا لقضايا جزئية ، ولكنه أصبح نقدا منهجيا له أصولة ومبادئه دونت فيه المؤلفات وأصبح يهتم بالتحليل والتعليل

    والخلاصة أن القرن الثالث الهجري شهد جمع العلوم العربية والإسلامية وتدوينها كما رافق ذلك التأليف في النقد وتدوينه وشهد مشاركة النحاة واللغويين واالعروضيين في النقد بسبب كثرة العلماء والمتخصصيين فيي كل فئة وتوارى النقد الذاتي لهذا القرن وحل محلهه النقد المنهجي وذلك بسبب أبواب المعرفة والثقافة وكذلك سار النقد في القرن الرابع الهجري وما بعده على هذه الأصول التي وضعت في القرن الثالث الهجري

    والعمل الأدبي هو نتاج أديب سواء أن كان شاعرا أم كاتبا أم خطيبا أم قاصا وهذا النتاج الأدبي لا يكون إلا بعد معاناة الأديب وإحساسه بشيء حولة فيتأثر به ويتخذ موقفا اتجاه سلبا وإيجابيا

    الاسلوب

    الاسلوب فهو طريقة التفكير ومذاهب التعبير أو الصورة الكلامية التي يتمثل فيها تفكير الأديب .وتفسيره ،ولكن الأسلوب ليس مقصورا على الأديب ،اذ للعالم أسلوبه .ويختلف الأسلوب بين الأديب والعالم وبين الأديب وأديب آخر،كما يختلف أسلوب الأديب الواحد بين وقت لاخر باختلاف الموضوع الذي يتناوله

    وقبل أن يكتمل الأسلوب في صورته المكتوبة أوالمنطوقة يكون في صورة ذهنية تمتلئ بها النفس وتطبع الذوق واسلوب كل كاتب هو نتيجة لاعداد خاص ،أسهمت في تكوينة الدراسة وقراءة الادب الجميل والتأمل فيه والتدريب على الكتابة

    عناصر الاسلوب

    الافكار:وهي مقاييس نقدية للحكم على عمل الكاتب والأديب
    العاطفة:هي الدافع المباشر الى القول وروحه وهي عنصر يحدد موقف الكاتب تجاه ما يعرض
    الخيال:لغة العاطفة ووسيلة تصويرها من ناحية الاديب وبعثها في نفس القارئ
    الايقاع:الصورة الطبيعية لانفعالات النفس وعواطفها
    اللغة:الصورة الفظية وبيان ما تنقله الصورة من حقائق ومشاعر

    والعمل الأدبي هو صياغة هذه العناصر في وحدة متكاملة ،للتعبير عما يريد الاديب أن يقوله

    والاسلوب ينقسم الى:

    الاسلوب الادبي (الاسلوب التعبيري-الاسلوب التقريري)

    الاسلوب العلمي

    االفرق بين الاسلوب العلمي والادبي

    تشكل العاطفة في الاسلوب الادبي الدعامة الاساسية له وتكون أهم من الحقائق والافكار بينما تشكل المعرفة العقلية الاساس الاول في بناء الاسلوب العلمي

    الهدف الرئسي من الاسلوب الادبي اثارة الانفعال في نفوس القراء والسامعين بعرض الحقائق رائعة جميلة أما الاسلوب العلمي فيكون الهدف الرئسي منه تقديم الحقائق قصد التعلم وخدمة المعرفة وانارة العقول

    في الاسلوب الادبي تمتاز العبارة بالانتقاء والتفخيم والوقوف على مواطن الجمال وفي الاسلوب العلمي تمتاز عبارته بالدقة والنحديد والاستقصاء

    في الاسلوب الادبي تكون الصور الخياليةوالصنعة البديعية والكلمات الموسيقية مظهر الانفعال العميق وفي الاسلوب العلمي تكون المصطلحات العلمية والارقام الحسابية والصفات الهندسية مظهر العقل المدقق

    في الاسلوب الادبي تكون العبارة جزلة قوية ،اذا عبرت عن عاطفة قوية حية وفي الاسلوب العلمي تكون العبارة سهلة واضحة اذا عبرت عن عقل رزين واع

    والعمل الادبي له عناصر ومقاييس وأسس وأساليب ،وفي هذا الموقع تحدثنا بشكل مختصر عن النقد ولم نتطرق الى فروع علم النقد الاخرى والموضوع مفتوح للتكملة من آي متطوع

    وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-10-16
  13. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    http://www.tawjihe.com/theses/crit/makab/p1.htm
    فالنقد الأدبي " يتناول فعل الإبداع الذي يتحقق باشتراك الكاتب واللقارىء، ولا موضوع له سوى كيفيات هذا الاشتراك ومغزاة، ولكن فعل الإبداع لا يتم في فراغ، بل خلال نظم لغوية وأخرى أدبية، هذه النظم وعلاقتها بالإبداع تاثيراً وتأثراً هي موضوع علم الاسلوب وتاريخ الأدب، على الترتيب. بناء على ذلك فعلم النقد لا يتضمن دراسة التصنيفات الأدبية (مدراس أو طبائع أو فنوناً أو أساليب أو غيرها)، ولا الحيل اللغوية البيانية (سواء نظر إليها من جهة المنشىء أم من جهة المتلقي)، ولكنه يدرس خصائص النشاط الإبداعي في عمليتي القراءة والكتابة" .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-10-16
  15. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    ما أصعب أن تكتب ، وما أجمل أن تنظر بعد حين إلى كتابتك وقد طارت بجناحين من نور وعشق إلى كل مكان .. فالكتابة تشبه الاحتراق حيناً حتى آخر عرق ، والنشوة حيناً آخر حتى الذهول . وفي هذه وتلك ، لا تكون الكتابة بأي حال خارج فعل الكتابة بالدم والأعصاب ودقائق العمر .. فليس سهلاً أن تبدع عملاً يتناقله الناس ، ويصير بعد حين في كل مكان ، ويسجل بصمته وصوته ليكون في كل عروق الزمن القادم .. طبعاً ، لا يعني هذا ، أن كل من يكتب يحترق ، وأن كل من يبدع يذوق ألم الاكتواء بهذه النار المقدسة . فهناك من يكتب خارج زمن الكتابة ، وهناك من يبدع خارج زمن الإبداع . عندها تكون الكتابة حالة آلية لا معنى لها ولا طعم ولا رائحة . تكون كتابة يمكن أن تتصف بكل شيء ، إلا أن تكون متميزة ، أو قادرة على الخلود . فالاستمرار يحتاج إلى حطب من نوع خاص ، ونار لا تشبه أي نار ..

    طلعت سقيرق - النقد الأدبي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2002-10-16
  17. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    زادك الله نورا ..

    الموضوع شيق ومفيد ولكنني لضيق الوقت لم أتمكن من قراءته كاملا ستكون لي معه عودة ، وإنما أحببت أن أحجز مقعدا هنا .:) :)

    لك فائق المحبة .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2002-10-17
  19. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    مرحباً بك أيها الكريم :)

    الموضوع طويل ..فمابالك إذا كان يتحدث عن النقد ..
    جمعته من مصادره وأنا أدري ثقل إطلاعه لكن لعل الجميع يغترف منه بقدر الجهد والوقت ..

    كل المحبة والتقدير ..
     

مشاركة هذه الصفحة