دروس عمولات اليمامة

الكاتب : حمد مشارى   المشاهدات : 762   الردود : 13    ‏2007-06-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-13
  1. حمد مشارى

    حمد مشارى عضو

    التسجيل :
    ‏2007-06-12
    المشاركات:
    6
    الإعجاب :
    0
    الأمير بندر تقاضي اكثر من ملياري دولار رشاوي لاتمام صفقة

    اليمامة مع بريطانيا
    لندن ـ القدس العربي
    عادت شكوك الفساد الخميس الي الواجهة في اطار صفقة بيع اسلحة بين مجموعة بي ايه اي سيستمز البريطانية المتخصصة في الطيران والدفاع وبين السعودية اثر نشر معلومات صحافية تحدثت عن دفع رشاوي سرا وبشكل غير مشروع الي الامير السعودي بندر بن سلطان. وقالت صحيفة الغارديان وهيئة الاذاعة البريطانية بي. بي. سي ان بي ايه اي سيستمز قد تكون دفعت علي ما يبدو وخلال عشر سنوات علي الاقل ثلاثين مليون جنيه استرليني كل ثلاثة اشهر الي السفير السعودي السابق في الولايات المتحدة في حساب مصرفي في واشنطن في اطار صفقة اليمامة لبيع الاسلحة التي ابرمت في 1985.
    وتقدر القيمة الاجمالية للرشاوي بحوالي 1.2 مليار جنيه (اي نحو 2.3 مليار دولار). ونفت مجموعة بي ايه اي سيستمز في بيان الادعاءات بشأن الرشاوي في اطار صفقة (بيع اسلحة) مهمة واستراتيجية .
    لكن المجموعة نفت ارتكاب أي اخطاء ولم تنف دفع الرشاوي مؤكدة ان صفقة اليمامة الضخمة ابرمت بين حكومتين و المبالغ التي دفعت في اطار هذا العقد جرت بالموافقة الصريحة للحكومتين البريطانية والسعودية .
    واضافت المجموعة البريطانية انها ملتزمة البنود المتعلقة بالسرية في هذا العقد. ولم تعلق السفارة السعودية في لندن علي هذا الموضوع. وقالت هيئة الاذاعة البريطانية التي تخصص برنامجها التلفزيوني بانوراما الاثنين لهذه القضية ان الرشاوي دفعت في حسابين للسفارة السعودية في واشنطن. ووردت الرشاوي في بنود سرية من عقد اليمامة. وكان الامير بندر بن سلطان سفيرا للسعودية في واشنطن بين عامي 1983 و2005 قبل ان يعين امينا عاما لمجلس الامن القومي السعودي. ولعب الامير بندر بن سلطان دورا محوريا في المفاوضات مع رئيسة الوزراء السابقة مارغريت ثاتشر لإبرام صفقة الاسلحة.
    وقالت الصحيفة والتلفزيون البريطانيان ان قضية الرشاوي كشفت في تحقيق اجراه مكتب مكافحة الاحتيال حول معلومات بشأن رشاوي وفساد في اطار صفقة اليمامة التي تتعلق بشراء وصيانة مقاتلات تورنيدو .
    وبلغت ايرادات المجموعة البريطانية من هذا العقد 43 مليار جنيه (84.4 مليار دولار).
    واعترفت المجموعة البريطانية بأنها قدمت خدمات مساعدة لمسؤولين سعوديين معتبرة ان ذلك ليس منافيا للقانون.
    وأقر محامو الشركة بتقديم الخدمات في رسالة مؤرخة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2005 وجهوها الي مكتب مكافحة الفساد الذي كان يحقق حينها في احتمال تلقي رشاوي خلال ابرام صفقة اليمامة الضخمة بين بريطانيا والمملكة العربية السعودية في ثمانينات القرن الماضي.
    وكانت الحكومة البريطانية اوقفت في كانون الاول (ديسمبر) 2006 التحقيق بطلب من رئيس الوزراء توني بلير باسم المصلحة العامة للبلاد. وذكرت الصحف ان السعودية هددت بالغاء صفقة جديدة لشراء مقاتلات يوروفايتر .
    ودافع بلير مرارا عن هذا القرار الذي انتقدته لجنة مكافحة الفساد في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وبعض المنظمات غير الحكومية ومسؤولون بريطانيون.
    ورفضت وزارة الدفاع البريطانية التعليق علي الموضوع الخميس، معتبرة ان هذا الامر سيؤدي الي كشف معلومات سرية حول صفقة اليمامة والي مشاكل كان الغاء التحقيق يرمي الي تفاديها .
    واعلن بلير في قمة مجموعة الثماني في هايليغندام في المانيا انه لن يعلق علي الاتهامات الشخصية، مشيرا الي ان الوقائع تعود الي الثمانينات. واكد مجددا انه تم التخلي عن التحقيق لعدم الحاق الضرر بالعلاقة الاستراتيجية القائمة بين البلدين
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-06-13
  3. حمد مشارى

    حمد مشارى عضو

    التسجيل :
    ‏2007-06-12
    المشاركات:
    6
    الإعجاب :
    0
    الأمير بندر تقاضي اكثر من ملياري دولار رشاوي لاتمام صفقة

    اليمامة مع بريطانيا
    لندن ـ القدس العربي
    عادت شكوك الفساد الخميس الي الواجهة في اطار صفقة بيع اسلحة بين مجموعة بي ايه اي سيستمز البريطانية المتخصصة في الطيران والدفاع وبين السعودية اثر نشر معلومات صحافية تحدثت عن دفع رشاوي سرا وبشكل غير مشروع الي الامير السعودي بندر بن سلطان. وقالت صحيفة الغارديان وهيئة الاذاعة البريطانية بي. بي. سي ان بي ايه اي سيستمز قد تكون دفعت علي ما يبدو وخلال عشر سنوات علي الاقل ثلاثين مليون جنيه استرليني كل ثلاثة اشهر الي السفير السعودي السابق في الولايات المتحدة في حساب مصرفي في واشنطن في اطار صفقة اليمامة لبيع الاسلحة التي ابرمت في 1985.
    وتقدر القيمة الاجمالية للرشاوي بحوالي 1.2 مليار جنيه (اي نحو 2.3 مليار دولار). ونفت مجموعة بي ايه اي سيستمز في بيان الادعاءات بشأن الرشاوي في اطار صفقة (بيع اسلحة) مهمة واستراتيجية .
    لكن المجموعة نفت ارتكاب أي اخطاء ولم تنف دفع الرشاوي مؤكدة ان صفقة اليمامة الضخمة ابرمت بين حكومتين و المبالغ التي دفعت في اطار هذا العقد جرت بالموافقة الصريحة للحكومتين البريطانية والسعودية .
    واضافت المجموعة البريطانية انها ملتزمة البنود المتعلقة بالسرية في هذا العقد. ولم تعلق السفارة السعودية في لندن علي هذا الموضوع. وقالت هيئة الاذاعة البريطانية التي تخصص برنامجها التلفزيوني بانوراما الاثنين لهذه القضية ان الرشاوي دفعت في حسابين للسفارة السعودية في واشنطن. ووردت الرشاوي في بنود سرية من عقد اليمامة. وكان الامير بندر بن سلطان سفيرا للسعودية في واشنطن بين عامي 1983 و2005 قبل ان يعين امينا عاما لمجلس الامن القومي السعودي. ولعب الامير بندر بن سلطان دورا محوريا في المفاوضات مع رئيسة الوزراء السابقة مارغريت ثاتشر لإبرام صفقة الاسلحة.
    وقالت الصحيفة والتلفزيون البريطانيان ان قضية الرشاوي كشفت في تحقيق اجراه مكتب مكافحة الاحتيال حول معلومات بشأن رشاوي وفساد في اطار صفقة اليمامة التي تتعلق بشراء وصيانة مقاتلات تورنيدو .
    وبلغت ايرادات المجموعة البريطانية من هذا العقد 43 مليار جنيه (84.4 مليار دولار).
    واعترفت المجموعة البريطانية بأنها قدمت خدمات مساعدة لمسؤولين سعوديين معتبرة ان ذلك ليس منافيا للقانون.
    وأقر محامو الشركة بتقديم الخدمات في رسالة مؤرخة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2005 وجهوها الي مكتب مكافحة الفساد الذي كان يحقق حينها في احتمال تلقي رشاوي خلال ابرام صفقة اليمامة الضخمة بين بريطانيا والمملكة العربية السعودية في ثمانينات القرن الماضي.
    وكانت الحكومة البريطانية اوقفت في كانون الاول (ديسمبر) 2006 التحقيق بطلب من رئيس الوزراء توني بلير باسم المصلحة العامة للبلاد. وذكرت الصحف ان السعودية هددت بالغاء صفقة جديدة لشراء مقاتلات يوروفايتر .
    ودافع بلير مرارا عن هذا القرار الذي انتقدته لجنة مكافحة الفساد في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وبعض المنظمات غير الحكومية ومسؤولون بريطانيون.
    ورفضت وزارة الدفاع البريطانية التعليق علي الموضوع الخميس، معتبرة ان هذا الامر سيؤدي الي كشف معلومات سرية حول صفقة اليمامة والي مشاكل كان الغاء التحقيق يرمي الي تفاديها .
    واعلن بلير في قمة مجموعة الثماني في هايليغندام في المانيا انه لن يعلق علي الاتهامات الشخصية، مشيرا الي ان الوقائع تعود الي الثمانينات. واكد مجددا انه تم التخلي عن التحقيق لعدم الحاق الضرر بالعلاقة الاستراتيجية القائمة بين البلدين
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-06-13
  5. حمد مشارى

    حمد مشارى عضو

    التسجيل :
    ‏2007-06-12
    المشاركات:
    6
    الإعجاب :
    0
    فاجأت صحيفة الغارديان اليومية البريطانية ومحطة تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) العالم بأسره بنشرهما تفاصيل الرشاوي والعمولات التي تلقاها الامير بندر بن سلطان السفير السعودي السابق في واشنطن، وامين عام مجلس الامن القومي السعودي في اطار صفقة اسلحة اليمامة التي اشترتها الحكومة السعودية من بريطانيا وبلغت قيمتها 43 مليار جنيه استرليني اي ما يعادل ثمانين مليار دولار وتضمنت شراء طائرات تورنيدو و هوك .
    التفاصيل حول كيفية دفع هذه العمولات والرشاوي عديدة، وباتت معروفة، وربما تتضح بشكل افضل، وبالصوت والصورة، عندما تذيع الـ بي.بي.سي برنامجها المتلفز الذي يتضمن ثمرة التحقيقات واللقاءات لمعرفة الحقيقة، ولكن ما هو غير معروف، للقارئ العربي علي الاقل، الجهة التي تقف خلف هذا الكشف، وتسريب المعلومات الي الاعلام، والاسباب التي دفعت الي ذلك.
    قبل الاجابة علي هذا السؤال لا بد من العودة الي الوراء قليلا، وبالتحديد الي تدخل توني بليررئيس وزراء بريطانيا شخصيا، وايقافه التحقيقات التي كانت تجريها لجنة قضائية مستقلة في الصفقة وعمولاتها، بعد تهديد المملكة العربية السعودية بقطع علاقاتها مع بريطانيا، وايقاف تعاونها في الحرب علي الارهاب، والانسحاب من صفقة اسلحة جديدة تعتزم شراءها من بريطانيا تبلغ قيمتها الاجمالية سبعين مليار دولار وتضم طائرات يورو فايتر الحديثة.
    توني بلير الذي سيغادر منصبه بعد اسبوعين تقريبا، قال انه يتحمل مسؤولية اتخاذ هــذا القرار شخصــيا، لان الاستمرار في التحقيقات سيؤدي الي كشف نتائج تهدد الامـــن القــــومي البريطاني، وتلحق ضررا بالعلاقات مع دولة حليفة شاركت بفاعلية في الحربين علي الارهاب والعراق.
    قرار بلير هذا اثار حالة من الاستياء في الاوساط السياسية والقضائية البريطانية، وشكل احراجا للقيم الديمقراطية الغربية، وكان بمثابة القشة التي قصمت ظهر بعير المؤسسة البريطانية الحاكمة التي هي اعلي من بلير، وتتكون من مجموعة معقدة من الحكماء في مجالات الاقتصاد والفكر والسياسة والقضاء، وتعتبر حارسة فعلية للنظام السياسي، وحكما يضبط ايقاعه، واقرب شــبه لها في العالم الثالث هـــو المؤسســة العسكرية في تركيا.
    هذه المؤسسة شعرت ان بلير اساء لها، وتجاوز كل الخطوط الحمراء، وتعدي علي المؤسسة القضائية، واخترق مبدأ الفصل بين السلطات، ولهذا كان يجب ان يعاقب وهو داخل السلطة، وليس بعد ان يغادرها، حتي يخرج منها ذليلا منبوذا فاقدا اي مصداقية داخلية او خارجية.
    فالاسرار التي نشرتها الصحف البريطانية جاءت في الغالب من لجنة التحقيقات التي قمعها بلير، او جهات قريبة منها، او مصادر من داخل وزارة الدفاع البريطانية، او الاثنين معا. لان القضاء البريطاني لا يتسامح في نشر اي معلومات كهذه لا تستند الي وثائق دامغة. وقد اخذ الامير بندر نفسه صحيفة الغارديان الي القضاء قبل عشر سنوات عندما لمحت مجرد التلميح الي مسألة العمولات والرشاوي ودوره فيها واجبرها علي الاعتذار في صدر صفحتها الاولي، لانها لم تملك الوثائق التي تؤكد مزاعمها في حينه.
    المؤسسة البريطانية ارادت ان توجه صفعة الي توني بلير والنائب العام الذي سانده بفتاوي قانونية تمنع الاستمرار في التحقيقات. وكأنها حرصت ان تقول له انت اردت اخفاء اسماء اصدقائك في المملكة العربية السعودية المتورطين في العمولات، ومنع نشر حجم الاموال المدفوعة (مليارين ونصف المليار دولار فقط للامير بندر) ها نحن نسربها للصحافة وننشرها امام الرأي العام البريطاني، فسمعة القضاء ومصداقيته واستقلاليته اهم من عشرات المليارات تدخل جيوب المساهمين في شركة الاسلحة ومصانعها، مثلما هي اهم من بضعة آلاف من الوظائف يتم ايجادها للعاطلين عن العمل في بريطانيا.
    ومن هنا فاننا نعتقد ان كرة الثلج قد بدأت في التدحرج، فبالامس كشفت الصحف البريطانية عن احتمال التحقيق مع النائب البريطاني العام غولدسميث بتهمة اخفاء الحقائق وعرقلة سير القضاء، ولن نستغرب اذا ما بدأنا نقرأ في الايام القليلة المقبلة اسماء متورطين آخرين من داخل الأسرة الحاكمة في السعودية او خارجها من الذين تورطوا بطريقة او بأخري في صفقة العمولات هذه.
    هذه الفضيحة مست بريطانيا في نقطة حساسة جدا، في مركز تجمع عصبها الديمقراطي، ونخاع هيبتها القضائية، فهي لا يمكن ان تستمر في وقف التحقيقات في صفقة فساد بحجة الدفاع عن امنها ومصالحها، وتعطي محاضرات في الوقت نفسه عن الفضيلة والشفافية والحفاظ علي المال العام للقادة في العالم الثالث، وخاصة في القارة الافريقية، ولهذا كان لا بد من انقاذ شرف المؤسسة البريطانية وقيمها بهذه الطريقة الحاسمة وغير المسبوقة.
    دروس كثيرة يمكن استخلاصها من نقطة التحول الاساسية هذه في صفقات الفساد في العالم العربي علي وجه الخصوص، ابرزها ان الزمن الذي كان يعقد فيه الحكام العرب صفقات اسلحة من اجل العمولات فقط قد ولي الي غير رجعة، فلا حصانة بعد اليوم لاي مسؤول يحاول نهب المال العام، لان الحقائق ستظهر ولو بعد عشرين عاما، مثلما حدث مع صفقة اليمامة هذه.
    المؤلم انه رغم الايجابيات الكثيرة للكشف عن صفقة العمولات هذه، فان السلبية الاخطر تتمثل في ارتباط اسم العرب بالفساد والرشاوي والعمولات ونهب المال العام، واستخدام سلاح المال والنفط لافساد المؤسسات القضائية للدول الاخري.
    الحكومة السعودية ربما تعتبر ما ينشره الاعلام البريطاني حول رشاوي صفقة اليمامة جزءا من الحملات الصهيونية ضد المملكة مثلما جرت العادة، او تذهب الي ما هو ابعد من ذلك وتســحب ســـفيرها من بريطـــانيا، او تلغي صــفقة طائــرات يوروفايتر انتــقاما. ولكن هذا لن يغــير كثــيرا من الحقــيقة وربما يرتد عكســـيا عليها، ويزيد من الخســائر بدلا من ان يقللها.
    يسجل للاعلام البريطاني، ورغم بعض تحفظاتنا علي بعضه، وتغطياته لهمومنا وقضايانا، انه انتصر للحقيقة، ووقف الي جانب مصالح مواطنيه، ولم يساوم علي قيم العدالة والشفافية والحريات وسيادة القانون ومبدأ الفصل بين السلطات، ونأمل ان يأتي اليوم الذي يرتقي فيه اعلامنا العربي الي هذا المستوي من المسؤولية المهنية والاخلاقية
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-06-13
  7. حمد مشارى

    حمد مشارى عضو

    التسجيل :
    ‏2007-06-12
    المشاركات:
    6
    الإعجاب :
    0
    فاجأت صحيفة الغارديان اليومية البريطانية ومحطة تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) العالم بأسره بنشرهما تفاصيل الرشاوي والعمولات التي تلقاها الامير بندر بن سلطان السفير السعودي السابق في واشنطن، وامين عام مجلس الامن القومي السعودي في اطار صفقة اسلحة اليمامة التي اشترتها الحكومة السعودية من بريطانيا وبلغت قيمتها 43 مليار جنيه استرليني اي ما يعادل ثمانين مليار دولار وتضمنت شراء طائرات تورنيدو و هوك .
    التفاصيل حول كيفية دفع هذه العمولات والرشاوي عديدة، وباتت معروفة، وربما تتضح بشكل افضل، وبالصوت والصورة، عندما تذيع الـ بي.بي.سي برنامجها المتلفز الذي يتضمن ثمرة التحقيقات واللقاءات لمعرفة الحقيقة، ولكن ما هو غير معروف، للقارئ العربي علي الاقل، الجهة التي تقف خلف هذا الكشف، وتسريب المعلومات الي الاعلام، والاسباب التي دفعت الي ذلك.
    قبل الاجابة علي هذا السؤال لا بد من العودة الي الوراء قليلا، وبالتحديد الي تدخل توني بليررئيس وزراء بريطانيا شخصيا، وايقافه التحقيقات التي كانت تجريها لجنة قضائية مستقلة في الصفقة وعمولاتها، بعد تهديد المملكة العربية السعودية بقطع علاقاتها مع بريطانيا، وايقاف تعاونها في الحرب علي الارهاب، والانسحاب من صفقة اسلحة جديدة تعتزم شراءها من بريطانيا تبلغ قيمتها الاجمالية سبعين مليار دولار وتضم طائرات يورو فايتر الحديثة.
    توني بلير الذي سيغادر منصبه بعد اسبوعين تقريبا، قال انه يتحمل مسؤولية اتخاذ هــذا القرار شخصــيا، لان الاستمرار في التحقيقات سيؤدي الي كشف نتائج تهدد الامـــن القــــومي البريطاني، وتلحق ضررا بالعلاقات مع دولة حليفة شاركت بفاعلية في الحربين علي الارهاب والعراق.
    قرار بلير هذا اثار حالة من الاستياء في الاوساط السياسية والقضائية البريطانية، وشكل احراجا للقيم الديمقراطية الغربية، وكان بمثابة القشة التي قصمت ظهر بعير المؤسسة البريطانية الحاكمة التي هي اعلي من بلير، وتتكون من مجموعة معقدة من الحكماء في مجالات الاقتصاد والفكر والسياسة والقضاء، وتعتبر حارسة فعلية للنظام السياسي، وحكما يضبط ايقاعه، واقرب شــبه لها في العالم الثالث هـــو المؤسســة العسكرية في تركيا.
    هذه المؤسسة شعرت ان بلير اساء لها، وتجاوز كل الخطوط الحمراء، وتعدي علي المؤسسة القضائية، واخترق مبدأ الفصل بين السلطات، ولهذا كان يجب ان يعاقب وهو داخل السلطة، وليس بعد ان يغادرها، حتي يخرج منها ذليلا منبوذا فاقدا اي مصداقية داخلية او خارجية.
    فالاسرار التي نشرتها الصحف البريطانية جاءت في الغالب من لجنة التحقيقات التي قمعها بلير، او جهات قريبة منها، او مصادر من داخل وزارة الدفاع البريطانية، او الاثنين معا. لان القضاء البريطاني لا يتسامح في نشر اي معلومات كهذه لا تستند الي وثائق دامغة. وقد اخذ الامير بندر نفسه صحيفة الغارديان الي القضاء قبل عشر سنوات عندما لمحت مجرد التلميح الي مسألة العمولات والرشاوي ودوره فيها واجبرها علي الاعتذار في صدر صفحتها الاولي، لانها لم تملك الوثائق التي تؤكد مزاعمها في حينه.
    المؤسسة البريطانية ارادت ان توجه صفعة الي توني بلير والنائب العام الذي سانده بفتاوي قانونية تمنع الاستمرار في التحقيقات. وكأنها حرصت ان تقول له انت اردت اخفاء اسماء اصدقائك في المملكة العربية السعودية المتورطين في العمولات، ومنع نشر حجم الاموال المدفوعة (مليارين ونصف المليار دولار فقط للامير بندر) ها نحن نسربها للصحافة وننشرها امام الرأي العام البريطاني، فسمعة القضاء ومصداقيته واستقلاليته اهم من عشرات المليارات تدخل جيوب المساهمين في شركة الاسلحة ومصانعها، مثلما هي اهم من بضعة آلاف من الوظائف يتم ايجادها للعاطلين عن العمل في بريطانيا.
    ومن هنا فاننا نعتقد ان كرة الثلج قد بدأت في التدحرج، فبالامس كشفت الصحف البريطانية عن احتمال التحقيق مع النائب البريطاني العام غولدسميث بتهمة اخفاء الحقائق وعرقلة سير القضاء، ولن نستغرب اذا ما بدأنا نقرأ في الايام القليلة المقبلة اسماء متورطين آخرين من داخل الأسرة الحاكمة في السعودية او خارجها من الذين تورطوا بطريقة او بأخري في صفقة العمولات هذه.
    هذه الفضيحة مست بريطانيا في نقطة حساسة جدا، في مركز تجمع عصبها الديمقراطي، ونخاع هيبتها القضائية، فهي لا يمكن ان تستمر في وقف التحقيقات في صفقة فساد بحجة الدفاع عن امنها ومصالحها، وتعطي محاضرات في الوقت نفسه عن الفضيلة والشفافية والحفاظ علي المال العام للقادة في العالم الثالث، وخاصة في القارة الافريقية، ولهذا كان لا بد من انقاذ شرف المؤسسة البريطانية وقيمها بهذه الطريقة الحاسمة وغير المسبوقة.
    دروس كثيرة يمكن استخلاصها من نقطة التحول الاساسية هذه في صفقات الفساد في العالم العربي علي وجه الخصوص، ابرزها ان الزمن الذي كان يعقد فيه الحكام العرب صفقات اسلحة من اجل العمولات فقط قد ولي الي غير رجعة، فلا حصانة بعد اليوم لاي مسؤول يحاول نهب المال العام، لان الحقائق ستظهر ولو بعد عشرين عاما، مثلما حدث مع صفقة اليمامة هذه.
    المؤلم انه رغم الايجابيات الكثيرة للكشف عن صفقة العمولات هذه، فان السلبية الاخطر تتمثل في ارتباط اسم العرب بالفساد والرشاوي والعمولات ونهب المال العام، واستخدام سلاح المال والنفط لافساد المؤسسات القضائية للدول الاخري.
    الحكومة السعودية ربما تعتبر ما ينشره الاعلام البريطاني حول رشاوي صفقة اليمامة جزءا من الحملات الصهيونية ضد المملكة مثلما جرت العادة، او تذهب الي ما هو ابعد من ذلك وتســحب ســـفيرها من بريطـــانيا، او تلغي صــفقة طائــرات يوروفايتر انتــقاما. ولكن هذا لن يغــير كثــيرا من الحقــيقة وربما يرتد عكســـيا عليها، ويزيد من الخســائر بدلا من ان يقللها.
    يسجل للاعلام البريطاني، ورغم بعض تحفظاتنا علي بعضه، وتغطياته لهمومنا وقضايانا، انه انتصر للحقيقة، ووقف الي جانب مصالح مواطنيه، ولم يساوم علي قيم العدالة والشفافية والحريات وسيادة القانون ومبدأ الفصل بين السلطات، ونأمل ان يأتي اليوم الذي يرتقي فيه اعلامنا العربي الي هذا المستوي من المسؤولية المهنية والاخلاقية
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-06-13
  9. العم الشعيبي

    العم الشعيبي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-03-04
    المشاركات:
    3,860
    الإعجاب :
    9
    , هذا الهجوم على الاسره الحاكمه يدل على الافلاس يجب حذف الموضوع سريعا فهوا لايستحق التعليق أ للعلم ان لم اقرأْء الخبر
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-06-13
  11. العم الشعيبي

    العم الشعيبي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-03-04
    المشاركات:
    3,860
    الإعجاب :
    9
    , هذا الهجوم على الاسره الحاكمه يدل على الافلاس يجب حذف الموضوع سريعا فهوا لايستحق التعليق أ للعلم ان لم اقرأْء الخبر
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-06-13
  13. thoyezen

    thoyezen قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-05-06
    المشاركات:
    26,715
    الإعجاب :
    1
    كيف حكمت على الموضوع ياعم شعيبي بدون ان تقراؤه !



    دع الرجل يفضفض !!


    تحياتي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-06-13
  15. thoyezen

    thoyezen قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-05-06
    المشاركات:
    26,715
    الإعجاب :
    1
    كيف حكمت على الموضوع ياعم شعيبي بدون ان تقراؤه !



    دع الرجل يفضفض !!


    تحياتي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-06-13
  17. يحي الجبر

    يحي الجبر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-09-08
    المشاركات:
    22,915
    الإعجاب :
    2
    وأنت تهاجم الاخـــــرين ايضا :)

    أظن مكان الموضوع الشئون العـربية
    وإحنا اليمنيين يكفينا اللي فينا..مش ناقصين

    تحيتي
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-06-13
  19. يحي الجبر

    يحي الجبر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-09-08
    المشاركات:
    22,915
    الإعجاب :
    2
    وأنت تهاجم الاخـــــرين ايضا :)

    أظن مكان الموضوع الشئون العـربية
    وإحنا اليمنيين يكفينا اللي فينا..مش ناقصين

    تحيتي
     

مشاركة هذه الصفحة