السلطة والمعارضة ..بين ''بلاغ الداخلية'' و''كسر الشريحة'' !!

الكاتب : عربي كان حراً   المشاهدات : 456   الردود : 0    ‏2007-06-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-12
  1. عربي كان حراً

    عربي كان حراً عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-08-09
    المشاركات:
    318
    الإعجاب :
    0
    محمد الشبيري - نقلاً عن موقع نيوزيمن:
    08/06/2007

    الدفاع المستميت الذي يبعث على الغرابة والشعور بالدوار في آنٍ واحد والذي يقوم به رجال الصحافة وكتابها إنْ في السلطة أم المعارضة هو ذاته أحد عوامل بقاء الوضع المزرئ على ما هو عليه اليوم دون تقدم، بحجة أن ليس بيد أحد تغيير الوضع القائم في اليمن وأن على الجميع التسليم بالأمر الواقع كما فعل ذلك المشترك بعد انتخابات سبتمبر2006م رغم ما رافقها من خروقات.
    تصوروا أن صحفياً يتمنى على من يتعرض للتهديد عبر الهاتف النقال أن يغيّر رقمه بدل أن يحّمل وزارة الداخلية مسئولية ذلك، لأن ذلك سيزعج الوزارة ويحملها ما لا طاقة لها به ..فليغيّر "الشريحة " بدل تسجيل بلاغ لدى الداخلية لأنه ليس بيد الداخلية عصا سحرية للكشف عن صاحب التهديد!!
    هذه الأمور غير المنطقية ، أعذار أقبح من الذنوب، فهل من المنطقي أن من تعرض للتهديد عليه كسر شريحته وشراء رقم ثاني حفاظاً على حياته وحياة أسرته؟ ما هذه الخزعبلات؟!!
    ما فائدة وزارة الداخلية و أقسام الشرطة ورجال الأمن إذا لم تستطع هذه الأجهزة الكشف عن هوية متصل من رقم "علني" بغض النظر عن شخصية المتصل به سواءً كان "شخصية اعتبارية" أو حتى "إعتباطية" أو "عامل طلاء" ، فكلنا في نظر القانون سواء لا فرق بيننا ومن أقدس واجبات الوزارة الحفاظ على أرواحنا وممتلكاتنا.
    هذه الحلول التي تمناها الكاتب "الرسمي" هي عبارة عن مناكفة سياسية وتعطيل لحقوق الناس التي يجب الحفاظ عليها بغض النظر عن انتماءتهم وتوجهاتهم وايدلوجياتهم.
    عندما نتحدث عن ازدواجية في التعامل مع المواطنين من قبل السلطة فمعنى ذلك أن الأمور "ليست بخير" وأن هذه المفارقة ستفرض واقعاً سيئاً ،ولو على المدى البعيد، لأن شعور المواطن بأنه منتقص الحقوق وغيره مستوفاها ،فهذا يعني أن على الأول انتزاع حقوقه ولو تطلب ذلك أساليب تتسم بالعنف وحتى الإرهاب لأنه بات في نظره "آخر العلاج" ولا بد منه.
    مشكلتنا أننا نوظف الأشياء، كل الأشياء، لمصالح فئوية وحزبية ضيقة ضاربين بعرض الحائط ما غير ذلك وغير آبهين بصرخات الجوعى ومسلوبي الحقوق ممن ليس لهم " ظهر حامي " وقوة قبلية أو عسكرية تحميهم ، فمن بالله عليكم سيحمي الوطن إنْ كنا عبارة عن مجموعات تترصد بعضها وتتمنى زوال ،وحتى تغييب،الآخرين بشتى الوسائل وأعنفها.
    الأمرّ من ذلك أن تجد الصحفيين يخوضون معارك مقدسة للدفاع عن أحزابهم وطوائفهم بحجة الحفاظ على الوطن ، ومَنْ قال لكم أن الوطن يعني الحزب؟
    يا قومنا أفيقوا وتخلّصوا من هذه النظرات الدّونية التي تُقزّم الوطن، فهي من أهك أدوات بقاء الاستبداد والعنف الذي تحاربونه بالسنتكم كل صباح .
    ......شكراً لكم لأنكم مناضلون !!

    ms730@hotmail.com
     

مشاركة هذه الصفحة