جمال عبدالناصر .. رحمة الله تغشاه

الكاتب : عبدالله جسار   المشاهدات : 2,233   الردود : 57    ‏2007-06-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-11
  1. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006
    سلام الله عليكم ..

    قبل خمسة أعوامٍ زارنا بعيد الفطر شقيق والدي الأصغر والذي درس بمصر في الثمانينات .... وبتلك الأيام كانت بداياتي وبدايات وعيي لهذي الحياة .. كنت قد أنهيت الإعدادية تقريبا .. وبالمساء دار بيننا جميعا نقاشٌ طويل .. تجاذبنا فيه أطرافاً للحديثِ شتى .. ووصلنا للحديث عن حال أمتنا العربية .. ولعلمي بمحبة عمي لجمال عبد الناصر رحمة الله تغشاه .. قلت له مستفزا – قبل تعلمي آداب الحديث وفي ظل عنفوان الصبا - : كله بسبب عبد الناصر !!
    وبذكاء المثقف إبتسم قائلا : ولم ؟؟
    وبدأنا النقاش حوله .. كان خلاصة رأيي أنه رجلٌ كافر لقتله العلماء ومنعه نشر الدين ومحاربته له وتدميره للإسلام والمسلمين وعمالته لأمريكا وإسرائيل ومحاربته للسعودية حاملة لواء الدين – وغضبت كثيرا من عمي الذي حاول أن يوضح لي الصلة بين آل سعود وآل البيت الأبيض متهما إياه بالتحيز - !!
    ودون نتيجةٍ أنهينا ليلتنا المضطربة تلك !!

    ::::::::::::::::::


    لست حتما بصدد الدفاع عن عبد الناصر أو مدحه وإكرامه فقد فعلنا بكثرة ما أثرنا الجدل حوله وبكثرة ما شتمناه ونلنا منه ورغم مرور 37 على وفاته فلا يزال أكثر اسم تردد لزعيمٍ عربي في القرن العشرين .. ولا أنا بصدد مهاجمة أعداءه .. الشيوعيون والإخوان المسلمين والمتأمركون والرجعيون - ولا أظنه قد جمعهم جميعا شيءٌ كعداوته رغم ما بينهم جميعا !! - .. فكل هؤلاء وهو .. بين يدي علام الغيوب .. يقضي فيهم كيفما اطلع وأراد ..

    ما يهمني هنا هو الإشارة لنقطةٍ بالغة الحساسية لا زلت أراها إحدى أهم إشكالاتنا كعرب ومسلمين ..

    الأحكام المطلقة من خيرٍ محض أو شرٍ مطلق .. نبنيها ونكونها على ما نسمعه أو نقرأه لوجهةِ نظرٍ واحدة .. فنؤمن بها .. ونمضي خلفها ونرفض مجرد الحوار مع ما يخالف تلك القناعة التي ترسبت بعقولنا .. وأقصد هنا تحكم العاطفة لدينا في تفكيرنا وآرائنا .. وهو تحكم سلبيٌ غالبا .. إذ تصبح أفكارنا عديمة الجدوى لتصلبها وصعوبة تغييرها أو تنميتها أو تعديلها ..
    وظاهرة إطلاق الأحكام والرفض يمينا أو يسار دونما حلٍ وسط .. ليست فقط بخصوص الشخصيات .. بل بحق الجماعات والآراء والأفكار والمنظمات وحتى مواقف الدول وتصرفاتها .. دون أن نعي أن ما نراه ونسمعه ليس سوى جزءا من الحقيقة في عوالم سياسية تختلط فيها الحقيقة بالخداع .. وهذه الظاهرة أيضا استغلها أعداءنا ووجوهها واستغلوها كأحد أهم مكامن الضعف فينا .. ومنها قتلوا فينا الرمز والبطل .. ونموا فينا الشخصية الضعيفة والواهية !!
    فأحكامنا الحالية على منظماتٍ وأحزاب ودول وزعامات .. نطلقها جزافا .. تبعا لعواطفنا أو لما نراه .. دون أن نعي أن الحقيقة قد تكون عكس ذلك .. وأن هذا الزعيم الزاهد قد يكون غلاما للاستعمار .. والعكس قد يصح !! والمطلع على تاريخ الأمم وخصوصا الحديثِ منه .. يجد العجب العجاب بهذا الشأن !!


    عرفت فيما بعد أن جمال عبد الناصر بدأ حياته مواطنا صعيديا بسيطا محاربا في فلسطين ناقما على الخداع والتآمر الذي أدى للهزيمة والنكبة – ولكثرة ما سمعت وقرأت عنه قديما كنت أظنه عميلا صنعه الأعداء وألقوه في رأس السلطة لتنفيذ أغراضهم – ثم أنه قرأ لتوفيق الحكيم وعبد الحميد جودة السحار وحاول كتابة قصة وبدأ فيها بل والأدهى أنه يعشق الإستماع لعبد الباسط عبد الصمد و محمد رفعت وطالما قرأ لمحمود شلتوت شيخ الأزهر والتقى به !! وكان مواظبا على الصلاة وبجانب رأسه مصحفٌ كريم !! ويحب الإستماع دوما لمن يحدثه في الدين !! وقد فتحت في عهده مدارس ومعاهد عديدة للقرآن وتعليم الدين !! وجمال أيضا – الذين ظننته يوما زعيم الشيوعية العربية – كان عدوا للشيوعيين الذين كانوا يتهمونه بالعمالة لأمريكا !!
    وخلافاته مع الإخوان المسلمين كما أثبتت وثائق التاريخ كان خلافا سياسي بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ .. إستخدم فيها كل طرفٍ أسلحته .. بما فيها الدين .. وكما قلت لست بصدد الدفاع عنه وإنما عرض ما وعيته .. كما أني لست بصدد نفي ظلمه لهم أو ظلمهم له .. فالتاريخ وقبله رب العزة .. أدرى وأوضح ..
    وجمال كان بشرا كما قال يخطئ ويصيب .. غير أنه كان صاحب مشروعٍ .. وإن انتقدناه .. وأكاد
    أجزم أنه كان أشرف مشروعٍ أرادته حكومةٌ في أرض العرب منذ مئاتٍ خلت من السنين .. وهنا أوضح أني قلت حكومة بمعنى أن مشاريع الأفراد وأفكارهم خارج هذه المقارنة .. ولا أقصد إطلاق الحكمِ جزافا بل أقول ما قرأته ووعيته و قارنته وخبرته يقينا وأيضا بحكم أن أغلب مشاريعنا كانت فاشلة وسيئة النية والغرض !! وبالتالي فليس من الصعب إيجاد أفضلها ..
    ومن قرأ تاريخه بعين المنصف .. رفع رأسه به .. فلعمري ما أتى عربيٌ وأجاد التعامل بشرفٍ وعزةٍ بين نار أمريكا والإتحاد السوفيتي كما فعل .. وقد مات بسجلٍ نظيفٍ من العمالة بعكس غيره من الزعماء الذين مالوا لها هنا أو هناك ... بل عامل القوتين العظميين على أنه صاحب حق .. فهو وإن كان ضعيفا أمامهم .. إلا أنه استقوى بحقه و بإدراكه لجوانب ضعفه وقوته وإحسان استغلال كلٍ منها .. فانتصر في 56 وتمكن في ظرف ثلاثة أعوام من تجاوز نكبة 67 التي تحمل وزرها رغم أن جل سببها بيد غيره .. ثم كان له عظيم الأثر في الوصول لنصر 73 .. وأتذكر فيلسوفا ألمانيا قال .. : (( لو أنه بقي لتمكن من جعل السادس من أكتوبر نصرا مدويا وحقيقيا !! ولنجح فيما فشل فيه سلفه الضعيف .. السادات )) .. ومات مديونا رحمه الله !! وبأول عشرة أعوامٍ تمكن من جعل التمدد الزراعي في مصر يصل لنسبة خيالية عالميا 15 % !! أي تجاوز بها التمدد في حجم السكان !!
    أعود فأقول أنه رجلٌ حوى من السلبيات الكثير .. غير أننا نظرنا له بعين السخط فقط ولم ننصفه رغم أننا أنصفنا غيره من الزعامات الكثير .. فالحجاج قلنا عنه بأنه طاغية وأعطيناه حقه أيضا ووصفناه بما يستحق .. (( ولست أيضا بصدد إجراء مقارنةٍ بينهما أو تشبيه أحدهما بآخر .. فكلا منهما كائنٌ بذاته ومستقل بصفاته المتعددة والتي حفظها التاريخ لهما وكان كلا منهما .. مجال بحثٍ واسع .. وما ذاك إلا لدليلِ الأهميةِ والدور الذي لعبه كلا منهما ))

    في اجتماع جمعه في القاهرة برئيس الوزراء السوفيتي كوسجين عرض عليه الروسي إقامة مصنعٍ للصناعات الثقيلة في مصر بمعونةٍ روسية .. رفض وقال له : (( لا بد أن تبدأ أمتنا من الإبرة .. حتى يأتي اليوم الذي نصل فيه للصاروخ !! )) وهو درس للعرب المتعلقين بأكتاف أمهم أميركا والحريصين على آخر طفراتها دون أن يفكروا يوما في بناء الذات والبدء من الصفر !!

    و بإحدى المرات قال لرفيقه الوفي هيكل بعد أن جلس برهةً مع عمالٍ بطريق الساحل الشمالي : أولئك الناس الذين يحتاجوننا ونرغب في رؤيتهم ويتوجب علينا خدمتهم لا يتمكنون من الوصول إلينا .. أما الذين يجب أن لا نراهم ولا هم بالذين يحتاجوننا حقا .. هم الذين نراهم دوما بقربنا ويشكلون حاشيتنا !! ))

    وهذه المقولة خير خاتمةٍ للحديث عن رجلٍ حاول جاهدا .. خدمة قناعاته وأهدافه مؤمنا بقضيته ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-06-11
  3. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006
    سلام الله عليكم ..

    قبل خمسة أعوامٍ زارنا بعيد الفطر شقيق والدي الأصغر والذي درس بمصر في الثمانينات .... وبتلك الأيام كانت بداياتي وبدايات وعيي لهذي الحياة .. كنت قد أنهيت الإعدادية تقريبا .. وبالمساء دار بيننا جميعا نقاشٌ طويل .. تجاذبنا فيه أطرافاً للحديثِ شتى .. ووصلنا للحديث عن حال أمتنا العربية .. ولعلمي بمحبة عمي لجمال عبد الناصر رحمة الله تغشاه .. قلت له مستفزا – قبل تعلمي آداب الحديث وفي ظل عنفوان الصبا - : كله بسبب عبد الناصر !!
    وبذكاء المثقف إبتسم قائلا : ولم ؟؟
    وبدأنا النقاش حوله .. كان خلاصة رأيي أنه رجلٌ كافر لقتله العلماء ومنعه نشر الدين ومحاربته له وتدميره للإسلام والمسلمين وعمالته لأمريكا وإسرائيل ومحاربته للسعودية حاملة لواء الدين – وغضبت كثيرا من عمي الذي حاول أن يوضح لي الصلة بين آل سعود وآل البيت الأبيض متهما إياه بالتحيز - !!
    ودون نتيجةٍ أنهينا ليلتنا المضطربة تلك !!

    ::::::::::::::::::


    لست حتما بصدد الدفاع عن عبد الناصر أو مدحه وإكرامه فقد فعلنا بكثرة ما أثرنا الجدل حوله وبكثرة ما شتمناه ونلنا منه ورغم مرور 37 على وفاته فلا يزال أكثر اسم تردد لزعيمٍ عربي في القرن العشرين .. ولا أنا بصدد مهاجمة أعداءه .. الشيوعيون والإخوان المسلمين والمتأمركون والرجعيون - ولا أظنه قد جمعهم جميعا شيءٌ كعداوته رغم ما بينهم جميعا !! - .. فكل هؤلاء وهو .. بين يدي علام الغيوب .. يقضي فيهم كيفما اطلع وأراد ..

    ما يهمني هنا هو الإشارة لنقطةٍ بالغة الحساسية لا زلت أراها إحدى أهم إشكالاتنا كعرب ومسلمين ..

    الأحكام المطلقة من خيرٍ محض أو شرٍ مطلق .. نبنيها ونكونها على ما نسمعه أو نقرأه لوجهةِ نظرٍ واحدة .. فنؤمن بها .. ونمضي خلفها ونرفض مجرد الحوار مع ما يخالف تلك القناعة التي ترسبت بعقولنا .. وأقصد هنا تحكم العاطفة لدينا في تفكيرنا وآرائنا .. وهو تحكم سلبيٌ غالبا .. إذ تصبح أفكارنا عديمة الجدوى لتصلبها وصعوبة تغييرها أو تنميتها أو تعديلها ..
    وظاهرة إطلاق الأحكام والرفض يمينا أو يسار دونما حلٍ وسط .. ليست فقط بخصوص الشخصيات .. بل بحق الجماعات والآراء والأفكار والمنظمات وحتى مواقف الدول وتصرفاتها .. دون أن نعي أن ما نراه ونسمعه ليس سوى جزءا من الحقيقة في عوالم سياسية تختلط فيها الحقيقة بالخداع .. وهذه الظاهرة أيضا استغلها أعداءنا ووجوهها واستغلوها كأحد أهم مكامن الضعف فينا .. ومنها قتلوا فينا الرمز والبطل .. ونموا فينا الشخصية الضعيفة والواهية !!
    فأحكامنا الحالية على منظماتٍ وأحزاب ودول وزعامات .. نطلقها جزافا .. تبعا لعواطفنا أو لما نراه .. دون أن نعي أن الحقيقة قد تكون عكس ذلك .. وأن هذا الزعيم الزاهد قد يكون غلاما للاستعمار .. والعكس قد يصح !! والمطلع على تاريخ الأمم وخصوصا الحديثِ منه .. يجد العجب العجاب بهذا الشأن !!


    عرفت فيما بعد أن جمال عبد الناصر بدأ حياته مواطنا صعيديا بسيطا محاربا في فلسطين ناقما على الخداع والتآمر الذي أدى للهزيمة والنكبة – ولكثرة ما سمعت وقرأت عنه قديما كنت أظنه عميلا صنعه الأعداء وألقوه في رأس السلطة لتنفيذ أغراضهم – ثم أنه قرأ لتوفيق الحكيم وعبد الحميد جودة السحار وحاول كتابة قصة وبدأ فيها بل والأدهى أنه يعشق الإستماع لعبد الباسط عبد الصمد و محمد رفعت وطالما قرأ لمحمود شلتوت شيخ الأزهر والتقى به !! وكان مواظبا على الصلاة وبجانب رأسه مصحفٌ كريم !! ويحب الإستماع دوما لمن يحدثه في الدين !! وقد فتحت في عهده مدارس ومعاهد عديدة للقرآن وتعليم الدين !! وجمال أيضا – الذين ظننته يوما زعيم الشيوعية العربية – كان عدوا للشيوعيين الذين كانوا يتهمونه بالعمالة لأمريكا !!
    وخلافاته مع الإخوان المسلمين كما أثبتت وثائق التاريخ كان خلافا سياسي بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ .. إستخدم فيها كل طرفٍ أسلحته .. بما فيها الدين .. وكما قلت لست بصدد الدفاع عنه وإنما عرض ما وعيته .. كما أني لست بصدد نفي ظلمه لهم أو ظلمهم له .. فالتاريخ وقبله رب العزة .. أدرى وأوضح ..
    وجمال كان بشرا كما قال يخطئ ويصيب .. غير أنه كان صاحب مشروعٍ .. وإن انتقدناه .. وأكاد
    أجزم أنه كان أشرف مشروعٍ أرادته حكومةٌ في أرض العرب منذ مئاتٍ خلت من السنين .. وهنا أوضح أني قلت حكومة بمعنى أن مشاريع الأفراد وأفكارهم خارج هذه المقارنة .. ولا أقصد إطلاق الحكمِ جزافا بل أقول ما قرأته ووعيته و قارنته وخبرته يقينا وأيضا بحكم أن أغلب مشاريعنا كانت فاشلة وسيئة النية والغرض !! وبالتالي فليس من الصعب إيجاد أفضلها ..
    ومن قرأ تاريخه بعين المنصف .. رفع رأسه به .. فلعمري ما أتى عربيٌ وأجاد التعامل بشرفٍ وعزةٍ بين نار أمريكا والإتحاد السوفيتي كما فعل .. وقد مات بسجلٍ نظيفٍ من العمالة بعكس غيره من الزعماء الذين مالوا لها هنا أو هناك ... بل عامل القوتين العظميين على أنه صاحب حق .. فهو وإن كان ضعيفا أمامهم .. إلا أنه استقوى بحقه و بإدراكه لجوانب ضعفه وقوته وإحسان استغلال كلٍ منها .. فانتصر في 56 وتمكن في ظرف ثلاثة أعوام من تجاوز نكبة 67 التي تحمل وزرها رغم أن جل سببها بيد غيره .. ثم كان له عظيم الأثر في الوصول لنصر 73 .. وأتذكر فيلسوفا ألمانيا قال .. : (( لو أنه بقي لتمكن من جعل السادس من أكتوبر نصرا مدويا وحقيقيا !! ولنجح فيما فشل فيه سلفه الضعيف .. السادات )) .. ومات مديونا رحمه الله !! وبأول عشرة أعوامٍ تمكن من جعل التمدد الزراعي في مصر يصل لنسبة خيالية عالميا 15 % !! أي تجاوز بها التمدد في حجم السكان !!
    أعود فأقول أنه رجلٌ حوى من السلبيات الكثير .. غير أننا نظرنا له بعين السخط فقط ولم ننصفه رغم أننا أنصفنا غيره من الزعامات الكثير .. فالحجاج قلنا عنه بأنه طاغية وأعطيناه حقه أيضا ووصفناه بما يستحق .. (( ولست أيضا بصدد إجراء مقارنةٍ بينهما أو تشبيه أحدهما بآخر .. فكلا منهما كائنٌ بذاته ومستقل بصفاته المتعددة والتي حفظها التاريخ لهما وكان كلا منهما .. مجال بحثٍ واسع .. وما ذاك إلا لدليلِ الأهميةِ والدور الذي لعبه كلا منهما ))

    في اجتماع جمعه في القاهرة برئيس الوزراء السوفيتي كوسجين عرض عليه الروسي إقامة مصنعٍ للصناعات الثقيلة في مصر بمعونةٍ روسية .. رفض وقال له : (( لا بد أن تبدأ أمتنا من الإبرة .. حتى يأتي اليوم الذي نصل فيه للصاروخ !! )) وهو درس للعرب المتعلقين بأكتاف أمهم أميركا والحريصين على آخر طفراتها دون أن يفكروا يوما في بناء الذات والبدء من الصفر !!

    و بإحدى المرات قال لرفيقه الوفي هيكل بعد أن جلس برهةً مع عمالٍ بطريق الساحل الشمالي : أولئك الناس الذين يحتاجوننا ونرغب في رؤيتهم ويتوجب علينا خدمتهم لا يتمكنون من الوصول إلينا .. أما الذين يجب أن لا نراهم ولا هم بالذين يحتاجوننا حقا .. هم الذين نراهم دوما بقربنا ويشكلون حاشيتنا !! ))

    وهذه المقولة خير خاتمةٍ للحديث عن رجلٍ حاول جاهدا .. خدمة قناعاته وأهدافه مؤمنا بقضيته ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-06-11
  5. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006
    قد رأيته شأنا عاما وهاما .. غير أن أحبتنا بالعام لهم الرأي .. فإن أرادوه بمكانِ آخر .. فحبا وكرامة :)
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-06-11
  7. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006
    قد رأيته شأنا عاما وهاما .. غير أن أحبتنا بالعام لهم الرأي .. فإن أرادوه بمكانِ آخر .. فحبا وكرامة :)
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-06-11
  9. الدقاري

    الدقاري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-04-19
    المشاركات:
    312
    الإعجاب :
    0
    اخي اسير .. هناك معلومه دهشت عند معرفتها كثيرا وربما سيدهش كثيرين عند قراءتها الآن .. وهي ان ما بني من المساجد في مصر ايام عبد الناصر يعادل ما بني بها خلال الألف السنه الأخيره قبل وصوله الى الحكم .. وهذا عكس الصورة التي تم تلقيننا بها لفترات طويلة والتي تقول ان عبد الناصر حارب الإسلام ونشر الشيوعيه .. كما ان الدور الأبرز للأزهر في نشر الإسلام في افريقيا وجنوب شرق آسيا كان في فترة حكمه لذلك نسمع الآن عن دول افريقيه كثيره يشكل المسلمين اغلبيه فيها كل ذلك كان بفضل جهوده .. كما ان القيادات الإسلاميه التي تقود دول جنوب شرق آسيا تعلموا جميعهم في الجامعات المصريه في عهده .. لقد تعرض عبد الناصر وعهده لعملية تشويه منظمة ومقصوده .. اما موقفه من الأخوان المسلمين فهو موقف دولة من فصيل سياسي ... وقد لعب الأخوان الملسمون فيما بعد دورا كبيرا في تشويه صورته في اطار المكايدة السياسية وان كان قد استمعت لبعضهم الآن وهم يقيمونه بطريقة مختلفة الى حد ما تخلو من الغلواء والتطرف التي طبعت تقييماتهم في العقود الماضيه .. وفي كل الأحوال هو يستحق ان ندعو له بالرحمة والمغفره لما اخطأ به .. وان يجزيه خير الجزاء فيما اصاب فيه .. ولعلنا نحن اليمنيين تحديدا ندين له بالكثير فلولا مواقفه المشرفه من الثورة اليمنيه والتضحيات الجسيمه التي قدمها جيشه فيها للتحرر من حكم الإمامه المتخلف ربما لم تتح الفرصه لكثير منا ان يتعلموا وربما كانت احوالنا اسوأ بكثير مما هي عليه الآن.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-06-11
  11. الدقاري

    الدقاري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-04-19
    المشاركات:
    312
    الإعجاب :
    0
    اخي اسير .. هناك معلومه دهشت عند معرفتها كثيرا وربما سيدهش كثيرين عند قراءتها الآن .. وهي ان ما بني من المساجد في مصر ايام عبد الناصر يعادل ما بني بها خلال الألف السنه الأخيره قبل وصوله الى الحكم .. وهذا عكس الصورة التي تم تلقيننا بها لفترات طويلة والتي تقول ان عبد الناصر حارب الإسلام ونشر الشيوعيه .. كما ان الدور الأبرز للأزهر في نشر الإسلام في افريقيا وجنوب شرق آسيا كان في فترة حكمه لذلك نسمع الآن عن دول افريقيه كثيره يشكل المسلمين اغلبيه فيها كل ذلك كان بفضل جهوده .. كما ان القيادات الإسلاميه التي تقود دول جنوب شرق آسيا تعلموا جميعهم في الجامعات المصريه في عهده .. لقد تعرض عبد الناصر وعهده لعملية تشويه منظمة ومقصوده .. اما موقفه من الأخوان المسلمين فهو موقف دولة من فصيل سياسي ... وقد لعب الأخوان الملسمون فيما بعد دورا كبيرا في تشويه صورته في اطار المكايدة السياسية وان كان قد استمعت لبعضهم الآن وهم يقيمونه بطريقة مختلفة الى حد ما تخلو من الغلواء والتطرف التي طبعت تقييماتهم في العقود الماضيه .. وفي كل الأحوال هو يستحق ان ندعو له بالرحمة والمغفره لما اخطأ به .. وان يجزيه خير الجزاء فيما اصاب فيه .. ولعلنا نحن اليمنيين تحديدا ندين له بالكثير فلولا مواقفه المشرفه من الثورة اليمنيه والتضحيات الجسيمه التي قدمها جيشه فيها للتحرر من حكم الإمامه المتخلف ربما لم تتح الفرصه لكثير منا ان يتعلموا وربما كانت احوالنا اسوأ بكثير مما هي عليه الآن.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-06-11
  13. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006

    أخي الكريم .. لا أخفيك أني حين دلفت للموضوع أقرأ ردك .. كنت على يقين أنه ردٌ صاعق .. لجهلي بشخصك الكريم .. ولعلمي بأن أغلب ما سأراه .. شتما ..

    وكلامك أنا أيضا على يقين منه وقرأته في الكثير من الكتب !!

    وبخصوص موقفه من الإخوان وموقفهم منه .. فلا أخفيك أن الأستاذ الرائع خالد محمد خالد .. قرأت له إعترافه بقيام التنظيم الخاص للحركة بحادثة المنشية في 1954 فعلا .. رغم كل ما يقال عن أنها مدبرة .. وخالد محمد خالد .. محل إحترام الجميع وتقديرهم ..


    وأما عن تشويهه .. فهم ما شوهوا به .. سوانا نحن العرب !!


    فائق الود لجميل المرور :)
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-06-11
  15. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006

    أخي الكريم .. لا أخفيك أني حين دلفت للموضوع أقرأ ردك .. كنت على يقين أنه ردٌ صاعق .. لجهلي بشخصك الكريم .. ولعلمي بأن أغلب ما سأراه .. شتما ..

    وكلامك أنا أيضا على يقين منه وقرأته في الكثير من الكتب !!

    وبخصوص موقفه من الإخوان وموقفهم منه .. فلا أخفيك أن الأستاذ الرائع خالد محمد خالد .. قرأت له إعترافه بقيام التنظيم الخاص للحركة بحادثة المنشية في 1954 فعلا .. رغم كل ما يقال عن أنها مدبرة .. وخالد محمد خالد .. محل إحترام الجميع وتقديرهم ..


    وأما عن تشويهه .. فهم ما شوهوا به .. سوانا نحن العرب !!


    فائق الود لجميل المرور :)
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-06-11
  17. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    أخي القدير
    هل تعلم أن عبد الناصر وصل للقيادة على ظهر الإخوان المسلمين وما إن
    تمكن مع أولئك الثلة من الضباط من القيادة زجوا بلإخوان المسلمين في السجوان
    ربما أني أرى بأن الإخوان يستحقون مافعل بهم الزعيم عبدالناصر إلا
    أن الحقيقة كان لهم الفضل في ظهوره ووصوله إلى القيادة
    ---
    سؤال خارج الموضوع هل لعب دورا فيما يسمى ثورة 26 سبتمر باليمن
    وإذا صح الخبر ماذا نحلل هذا هل الإنسان اليمني لايستطيع أن يخرج
    من أوضاعه إلا بدعم خارجي أم ماذا ؟
    تحياتي
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-06-11
  19. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    أخي القدير
    هل تعلم أن عبد الناصر وصل للقيادة على ظهر الإخوان المسلمين وما إن
    تمكن مع أولئك الثلة من الضباط من القيادة زجوا بلإخوان المسلمين في السجوان
    ربما أني أرى بأن الإخوان يستحقون مافعل بهم الزعيم عبدالناصر إلا
    أن الحقيقة كان لهم الفضل في ظهوره ووصوله إلى القيادة
    ---
    سؤال خارج الموضوع هل لعب دورا فيما يسمى ثورة 26 سبتمر باليمن
    وإذا صح الخبر ماذا نحلل هذا هل الإنسان اليمني لايستطيع أن يخرج
    من أوضاعه إلا بدعم خارجي أم ماذا ؟
    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة