الاخلاق والممارسةالايمانية

الكاتب : yemen-1   المشاهدات : 373   الردود : 0    ‏2007-06-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-11
  1. yemen-1

    yemen-1 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-09-19
    المشاركات:
    1,710
    الإعجاب :
    0
    الأخــلاق والممـارســة الإيمانيــــــــة

    إن الأخلاق في الإسلام لا تقوم على نظريات مذهبية ،
    ولا مصالح فردية ، ولا عوامل بيئية تتبدل وتتلون تبعا لها ،
    وإنما هي فيض من ينبوع الإيمان يشع نورها داخل النفس وخارجها ، فليس الأخلاق فضائل منفصلة ، وإنما هي حلقات متصلة في سلسلة واحدة ، فالمسلم عقيدته أخلاق ، وشريعته أخلاق ،
    لا يخرق المسلم إحداها إلا أحدث خرقا في إيمانه .



    يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
    (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن)
    وسئل صلى الله عليه وسلم : أ يكذب المؤمن ؟ قال : (لا) ثم تلا قوله تعالى :
    (( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون ))
    فالأخلاق دليل الإسلام وترجمته العملية ،
    وكلما كان الإيمان قوياً أثمر خلقا قوياً




    الإنسان مخلوق مزدوج الطبيعة فهو من طين وروح وهو كذلك مزدوج الاستعداد . وهو مزود باستعدادات متساوية للخير والشر ، والهدى والضلال ، وإنه قادر على التمييز بين ما هو خير وما هو شر على وجه الإجمال غالباً.
    قال تعالى : (( فألهمها فجورها وتقواها ))
    وقال تعالى : (( وهديناه النجديين ))
    وبجانب هذه الاستعدادات الفطرية الكامنة ، فإن هناك قوة واعية مدركة مغروسة في البشر،
    فمن استخدمها في تزكية نفسه وتطهيرها من الشر أفلح
    ومن أخمد هذه القوة خاب وخسر، قال الله تعالى :
    ((قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ))


    السلوك وأنواعه :
    السلوك هو عمل الإنسان الإرادي المتجه نحو غاية معينة مقصودة ، تهدف إلى تحقيق مطالب جسدية أو نفسية أو روحية أو فكرية .

    1- أن السلوك إما أن يكون سلوكا خلقيا وإما يكون سلوكا لا علاقة له بالأخلاق .

    2- أن السلوك الإرادي غير الخلقي يكون استجابة لغرائز ، شريطة أن يكون على قدر الحاجة بلا زيادة ولا نقصان
    .
    فمثلا : الأكل قدر الحاجة سلوك إرادي خلقي إذا كان استجابة لغريزة الجوع ، فإذا زاد عن الحاجة أو نقص تحول إلى سلوك أخلاقي ذميم عند الزيادة ، لأنه نابع عن صفة مرذولة هي الشره ، أما عند النقص فيكون محموداً إذا كان نابعا عن قناعة مع نية صالحة لأنها من الفضائل .



    كان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه كثيرا مايردد هذه الأبيات:

    ان الــمكارم أخــلاق ٌ مطــهـــرة ٌ
    فالــدين أولهــا والعقـــل ثانيهــا

    فالعلم ثالــثهـا والحلم رابعــهــا
    والجود خامسها والعرف ساديها

    والبر سـابعــها والـصـبـر ثـامنهـا
    والشكر تاسعها واللين عاشيهـا

    والعين تعلم من عيني محدثها
    ان كان من حزبها أو من أعـاديهـــا

    والنفس تعلم أني لا أصــدقهـا
    ولست أصدق الا حين أعـصــيهــا[/
    COLOR]
     

مشاركة هذه الصفحة