((إلاّ إبنـتـــــــــــــــــــي))

الكاتب : hameed   المشاهدات : 643   الردود : 1    ‏2002-10-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-10-15
  1. hameed

    hameed عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-21
    المشاركات:
    72
    الإعجاب :
    0
    إلاّ إبـنــتــــــــــــــــي!
    جلست سمية تبكي نفسها وزمانها , واسرتها من حولها, والجميع يحاولون التخفيف عنها لكنها تزداد في بكائها كلما سمعت صوت طفلتها تبكي.تندب حظها وهي تسأل الدنيا عن سبب كل ما يحدث لها من بعد وفاة زوجها الذي توفي قبل سنة من هذه اللحظة التي تعيشها . اُخرِجت من بيت زوجها بعد وفاته ولم تحصل على أي شيء ولم تأخذ معها سوى حاجياتها الخاصة بعد أن احتال اهل الزوج من الأبناء والأقارب على كل شيء تركه المتوفي.

    عندما تقدم محمود لخظبة سمية قبل خمس سنوات لم تتردد في الموافقة على الرغم من أنها لم تفكر قط فيه وهو الذي يكبرها بعقدين من الزمن لكنها ارادت ان تضحي من اجل اسرتها بعد أن تلقت وعداً منه بتوفير كل ما تحتاجه هي واسرتها . وبالفعل حاول محمود إسعادها ووفر لها ولأسرتها ما وعد به إلاّ أن الأجل لم يمهله ومن حينها بدأت سمية رحلة العذاب التي لا يقوى عليها احد سواها . يوماً بعد يوم تزداد معاناتها حيث لا مصدر رزق لها واسرتها سوى راتب والدها المتوفي والذي لا يكاد يفي بالقليل من متطلبات الأسرة.

    مرت ايام وشهور وبدأت سمية ببيع اجزاء من صيغتها الذهبية لتساعد في تلبية إحتياجات الأسرة حتى اتت على اخر ماتملك عندما تخرج اخوها من الجامعة والذي بدأ رحلة العناء للبحث عن عمل ولكن دون جدوى , وبعده انهت اختها دراستها لتبدأ بمالم ينتهي منه اخيها, بحثاً عن مصدر للرزق ولا امل يلوح في الأفق يبشر بقدوم الفرج فالبلد تعج بالعاطلين عن العمل .

    وفي تلك الأثناء يتقدم احد اصحاب المحلات التجارية المجاورة لهم بطلب يد سمية للزواج رغم أنه يكبرها بثلاثة عقود فتطلب المشورة من اهلها فيرفض الجميع ذلك لمعرفتهم بأن سمية تفعل كل ذلك تضحية من اجل الجميع وليس لديها أي رغبة في ذلك الأمر, وتحت إصرار الجميع ورفضهم ينتهي الموضوع وتعتذر الأسرة لذلك الرجل وسمية غير مقتنعة بالرفض لكنها لا تدري ماذا يمكنها أن تفعل. ولكن إلى متى ؟ فالحالة تزداد سوءاً يوماً بعد يوم .

    وفي يومٍ مليء بالحزن كباقي الأيام التي تعيشها سمية تفكر في نبيـــل - الذي كان يوماً زميلاً لها في الدراسة ويعمل الآن مديراً لإحدى الشركات .لم تهتم به إطلاقاً اثناء فترة الدراسة أو في أي وقت اخر بالرغم من المكانة التي كان يتمتع بها بين الجميع وبالرغم ايضاً من محاولاته المستمرة معهاو بأكثرمن طريقة ولكن دون جدوى,حتى عندما فكر في طلبها للزواج لم توافق وكان هذا ما جعله يلح في طلبها لكن دون جدوى قبل أن تتزوج من محمود. رفعت سماعة الهاتف لتطلبه في شركته , وصل صوتها إليه فعرفها مباشرة وهو غير مصدق أن سمية هي التي تتحدث على الطرف الاخر من الهاتف ,وبالرغم من معرفته بظروفها الحالية إلاّ أنه لم يتوقع إطلاقاً إتصالاً منها لما عرف عنها من كبرياء . لم يدرك أنها اليوم قررت عمل أي شيء في سبيل الحصول على عمل لأِخيها تحدث الأثنان لدقائق ثم طلبت سمية أن تقابله فحدد لها موعداً صباح اليوم التالي وهو غير مصدق انها هي من طلبت ان تأتي إليه.لم يهتم لما يمكن ان يكون السبب لطلب المقابلة لكنه بدأ يقول لنفسهِ أن الأيام دارت وان الفرصة أتت إليه بالرغم من ثقته بأن سمية لا يمكن أن تفرط فيما لم تفرط فيه من قبل وهو لا يدري أن سمية قررت عمل أي شيء .

    وفي الموعد المحدد ذهبت سمية لمقابلة نبيـل فاستقبلها بترحاب لم يعتاد ان يستقبل به احد , وبعد التحدث معاً لبعض الوقت شكت سمية لنبيل ما أتت من أجله وانها ترى فيه الأمل الوحيد .ذرفت عيناها بالدموع وهي تقول هذه الكلمات وابدى نبيـل العطف وهو يعدها بالمساعدة مسروراً بما يرى منها . عادت سمية إلى منزلها بينما ظل نبيل في سعادته الغامرة وهو يستحضر وجه سمية الذي لم يستطع رؤيته من قبل ودموعها التي سقطت على وجنتيها.
    فكر في نفسه بأنها الفرصة التي لن يحصل على مثلها ورأى ان يبعث لسمية بعض المال لكي تظل في تواصل معه وبذلك يضمن تواصلها معه حتى يأخذ منها كل مايريد وكلما رفضت اعطاؤه في السابق بعد ان ادرك إستعداد سمية الكبير للتضحية بأي شيء. وبعد اسابيع طلب منها القدوم إليه وما أن دخلت عليه في مكتبه حتى رأت فيه نبيـل ,ذلك الذي حاول ان ينال منها أي شيء بأي طريقة وأي ثمن . ارتبكت قليلاً ثم استعادت توازنها وهو يطلب منها الجلوس .وجلس هو بجانبها يتحدث إليها ويطلب منها شرب العصير الموجود على الطاولة امامهما ,وبدأت تضطرب اكثر ويداه تمتد نحوها وتلامس يديها ثم اجزاء اخرى من جسمها .حاولت عمل أي شيء لكن دون جدوى فقد كان نبيل واضحاً في كلامه أنه لن يفعل لها اي شيء مما وعد به إذا ما قاومت فأمسك يديها يقبلهما ثم ما لبث أن وضع يداه على وجهها يجذبه نحو وجهه ليقبله وسمية تترجاه بالإقلاع عن ذلك لكن دون جدوى .بعد ذلك عاد إلى مكتبه واخبرها بأنه سيعمل على ايجاد عمل لإختها عنده في الشركة خلال اسابيع فشكرت له ذلك واستأذنت للعودة إلى منزلها بينما استمر هو يفكر في كيفية الإيفاء بالعهد الذي قطع على نفسه بأن يأخذ منها كل ما رفضت أن تعطيه في السابق. لم يعطها أي نقود هذه المرة كعادته وعندما وصلت إلى البيت طلبها هاتفياً واخبرها انه يريد مقابلتها عصر ذلك اليوم فردت بالموافقة ,لكنها في نفسها كانت تفكر في عدم الذهاب إليه والتفكير في أي سبب للإعتذار. وفي عصر ذلك اليوم عاد اخوها من خارج البيت وكعادته دون الحصول على عمل وفي تلك الأثناء اشتد المرض على والدتها فأدركت سمية أن العلاج الذي تتناوله قد انتهى منذز ايام إلا انها لم تخبر احد بذلك لمعرفتها بظروف الجميع .

    قررت سمية الذهاب إلى نبيل وعيناها تفيض بالدموع لكنها لم تجد بديلاً لذلك .ووصلت الى نبيل في الشركة وهي تدرك ما قد يطلب منها وكان ذلك ما حصل ,فلم تستطع مقاومته بل سلمته جسدها (الطاهـر !!) فنال منه ما أراد ,وعندها اخبرها بأن تصطحب اختها اليوم التالي لتستلم عملها فشكرت له ذلك واستأذنت للذهاب فأعطاها مبلغ من المال حاولت رده لكن اصرار نبيل وحاجتها للمال جعلتها تأخذه وتغادر الشركة.
    عادت سمية الى المنزل تحمل معها الدواء لإمها والبشرى لإختها (وفاء ) بالوظيفة فبكى الجميع وهم يجلسون حولها غير مدركين ثمن كل هذا . دخلت سمية غرفتها بعد ان شعرت بالإرهاق وهناك تواصل ما بدأته مع افراد اسرتها من البكاء الشديد والدمع ينسكب بغزارة من عينيها حتى جف منبعه وهي تحتضن صغيرتها ( ليلى) حتى غلبها النوم وهي على الأرض حتى الصباح حين استيقظت لتذهب مع اختها إلى الشركة وهناك عرّفتها على نبيل وانهت اجراءات توظيفها حيث ستعمل كسكرتيرة لنبيل . ومضت ايام واسابيع ومن ثم اشهر ووفاء مستمرة في عملها ونبيل يعاود الإتصال بسمية التي حاولت التهرب من مقابلته إلى أن اصر عليها بالحضور في موعد حدده لها ولم تستطع أن تتأخر على ذلك الموعد بعد أن ادركت من لهجة نبيل أن عليها الذهاب ,وذهبت إليه لتسلمه جسدها للمرة الثانية بعد مُضي بضعة اشهر على اللقاء الأول . ومرت شهورٌ اخرى ونبيل لم يشبع غروره من إذلال سمية , بدأ بعدها بمضايقة وفاء نظراً لمحاولة سمية التهرب منه ,وكتمت وفاء ذلك كثيراً حتى ادركت ان عليها اخبار سمية بذلك ,وفي مساء احد الايام ادركت سمية ان هنا ك شيء ما تريد اختها ان تخبرها به فذهبت إليها في غرفتها والحت عليهاحتى بدأت وفاء بالكلام عن المضايقات التي تتعرض لها من نبيل .لم تظهر سمية ضعفها تجاه ذلك ووعدت وفاء بأن لا يتعرض لها بأي اذى وطلبت منها عدم الذهاب إلى الشركة في اليوم التالي على ان تذهب هي لتتحدث في الموضوع مع نبيل . وهناك في الشركة ادرك نبيل سبب مجيئها لمعرفته المسبقة بأن وفاء لم تحضر صباح ذلك اليوم, وبدأت سمية الكلام مترجيةً إيّاه عدم التعرض لإختها بالمضايقات فرد عليها بأن ذلك سيكون إذا هي -سمية - كفت عن التهرب منه لأنه كما قال لم يعد بمقدوره العيش من دونها . احست سمية بشيءغريب في كلامة وادركت فيه شيء من الصدق لم تلا حظه عليه من قبل وعند ذلك طلب منها نبيل مقابلته عصر ذلك اليوم لكنها اعتذرت على أن تأتي إليه في اليوم التالي. عادت وفاء إلى عملها وقابلها نبيل بأعتذار لم يصدر منه لإحد قبلها ووسط مفردات الإعتذار ادركت هي ايضاً صدقه وهو يعدها بأن يكون لها بمثابة الأخ . وفي عصر ذلك اليوم ذهبت سمية لمقابلة نبيل وواصلت إستغرابها من التغير الذي طرأ على طريقة كلامه وتعامله معها وغياب عبارات الإستعلاء التي لازمته منذٌ عرفته .فكرت في نفسها أن تطلب منه الكف عن ممارسة الحرام معها لكنها لم تستطع وترددت كثيراً وقررت التريث في ذلك وهي تلاحظ ازدياد إحترامه لها واختها .
    وفي احد الأيام اخبر وفاء بأنه سوف يأتي لزيارتهم مساء ذلك اليوم فأخبرت سمية وبقية الإهل بذلك , وخافت سمية كثيراً لهذا الخبر لكنها لم تدع احد يلاحظ عليها امارات الخوف حتى وصل نبيل يصحبه احد اعمامه . استغرب الجميع لسبب الزيارة وبدأ عند سمية الشعور بأن السبب قد يكون طلب يد اختها وفاء لأحد اقارب نبيل خصوصاً بعد معرفتها بأزدياد احترام نبيل لوفاء في العمل . جلس الجميع :نبيل وعمه واكبر اخوان سمية والذي تم توظيفه من قبل نبيل في إحدى الشركات, وبقية الإخوان ودخلت عليهم سمية مرحبة بهم , وجلس الجميع يتحدثون والكل ينتظر الإفصاح عن سبب الزيارة حتى بدأ نبيل بالحديث طالباً الزواج من سمية .كانت مفاجأة للجميع وسمية على وجه الخصوص . ساد الصمت لحظات ثم انتهى بحديث عم نبيل وهو يصف اخلاق سمية ويصف ايضاً رغبة نبيل في الإرتباط بها . ولمعرفة الجميع بأن نبيل متزوج فقد تم مناقشة الموضوع واقنعهم نبيل برأيه .عند ذلك لم يكن من سمية إلا أن طلبت التحدث إلى نبيل على حدة ,ولمعرفة نبيل بما يدور في رأس سمية فقد اصر على سماع الرد بعد أن اخبرها بأنه يعرف كل ما تود قوله , وعاد الصمت ثانيةً ثم ما لبث أن انتهى بسؤال اخوها -عادل-لها عن رأيها فكانت الموافقة والجميع غير مصدق ما يحدث واكثرهم سمية نفسها.وتمت الخطبة والفرح في اسبوع وانتقلت سمية من منزل اسرتها إلى منزل زوجها ومعها ابنتها ليلى التي اصر نبيل بشدة على ان تعيش معهم , ومضت الأيام والشهور وعادت السعادة إلى سمية واسرتها , وتزوجت وفاء وكذلك عادل وواصل الصغار دراستهم في سعادة غامرة .

    ومرت الأيام والسنين وانجبت سمية ابنها الأول - بسام- ثم ابنتها -سعاد- وعاش الجميع السعادة التي يحلم بها أي أنسان ,لكن سحب معتمة بدت في السماء تعكر صفو حياة سمية حيث بدأت تلاحظ من نبيل استنكار وتحفظ شديد تجاه بعض اعمالها كالخروج من البيت لزيارة بعض الأقارب واكتشافها مؤخراً انه بدأ يرسل من يراقبها اثناء غيابة ثم اخيراً منعها من الخروج من المنزل , وعند سؤالها عن السبب ارتفع صوت نبيل عليها بكلام كثير لم تسمع منه مثله في السابق ووقع ما كانت سمية تخاف منه قبل الزواج ,حيث ذكّرها في احد الأيام بأنها مكنته من نفسها فكادت تجن وهي تسمع هذا الكلام.وعند خروجه من البيت جلست سمية إلى نفسها غير مصدقة ما حدث ,وبكت بكاءاً شديداً لم تبك مثله إلا يوم سلمت نفسها لنبيل أول مرة ذهبت إليه قبل الزواج.اثناء الخلاف لم تستطع سمية الرد على كلام نبيل وعند عودته في المساء وجدها غارقة في بكائها ,شعر بالذنب وبقدر الخطأ الذي ارتكبه في حقها فدخل عليها ليدور بينهما الحوار التالي:
    نبيل: (مقترباً ليجلس إلى جانبها ) سامحيني يا حبيبتي فانا لم اقصد ما قلت,(ويواصل حديثه بينما هي غارقة في دموعها)انت تعرفين قدر حبي لك وانني الآن صادق في اعتذاري ولن اغفر لنفسي لما بدر مني.
    سمية:(بكلام مختلط بالبكاء) لم اتمنّّ الموت مثلما تمنيته اليوم يا نبيل.............
    نبيل:(مقاطعاً) صدقين ياسمية أنني ايضاً لم اتمناه قبل اليوم سمية : انت تعرف يا نبيل انني لم اسلم جسدي لغيرك قط وكان ذلك لضعف وانت تعرف السبب...........
    نبيل(مقاطعاً وقد ضمها إلى صدره وبدت الدموع في عينيه)اطلب السماح وانا على ثقة انك لن تبخلي عليّ به. ويضمها إليه وقد اختلط كلامهما بالبكاء لوقت غير قصير ثم ينهض نبيل ويمسح دموعها فترمي نفسها في احضانه مرة اخرى بعد أن رأى الدمع في عينيه وقد جادت بالسماح من اعماقها.

    ذهبت الغيوم السوداء وعادت السعادة اكثر فاكثر اياماً وشهور ثم ما لبثت تلك الغيوم أن عاودت من جديد ولنفس الأسباب لكنها وصلت هذه المره إلى الضرب لسمية منا دعى بها إلى مغادرة المنزل والذهاب إلى منزل اسرتها . وعندما عاد نبيل إلى المنزل ولم يجد سمية كاد أن يجن لأنه لا يستطيع تحمل غيابها عن حياته من اعماق ولا يستطيع العيش بدونها , لكنه في بعض الأوقات يتصرف لا شعورياً ويحدث منه ما حدث لسمية التي ذهبت إلى اسرتها محاولةً بنفس الوقت اخفاء الخلاف عن الجميع مع ذكرها حدوث بعض سوء التفاهم البسيط وانها تركت البيت من دون علم نبيل . لم يذهب نبيل إليها ذلك اليوم لمعرفته بأنها لاتزال غاضبة وانتظر حتى مساء اليوم التالي ثم ذهب .ترددت سمية قبل ان تخرج لمقابلته لكن تحت الحاحه وإستعطافه للجميع, خرجت سمية إليه فطلب من الجميع الاذن بالحديث مع سمية على انفراد في احدى الغرف الأخرى . وما إن جلسا معا وسمية مطرقة برأسها إلى الأرض مد نبيل يديه ليرفع وجهها نحوه فلاحظ الدموع تملأ عيناها, فبدأت دموعه بالنزول وهو عاجز عن الكلام كما هي ايضاَ. كانت سمية تدرك قدر حبه لها وصدقه في ذلك لكنها لم تستطع ازالة ما في رأسة حين يعاود التفكير فيه احياناً . تحدث نبيل إليها قائلاً:(لن تقبلي بقتلي او تدمير حياتي بابتعادك عني فأنا احتاجك اكثر من حاجة سعاد وبسام وليلى) ولم يستطع إكمال حديثه فالقى كل منهما بنفسه في حضن الآخر قبل أن يخرجا على الجميع ليعودا إلى منزلهما مع الأبناء الثلاثة . وعادت السعادة كالسابق واكثر ,لكن وكما تعود السعادة تعود الغيوم المحملة بما يكدر صفو الحياة و يبدو ان الغيوم لن تترك سماء سمية لكنها قررت الصبر والتحمل لأنها لا تستطيع الإبتعاد عنه كما لا يستطيع هو الحياة بدونها ,ورأت أن ذلك بمثابة عقاب لها لما فعلت قبل زواجها منه , لكن لماذا؟ فليست هي السبب بل الحياة هي من دفعت بها إلى تسليم جسدها له في السابق .ومرت شهور وتعودت سمية على مثل ذلك الكلام بين فترة واخرى فتغضب ويعتذر لها نبيل وتنسى وتسامحه وهكذا...

    التحقت ليلى بالمدرسة وكذلك بسام قبل سنوات من الآن ولم تسمع ليلى من نبيل إلا كلام الأب ولم تجد منه أي تمييز بينها وبين ابنائه حتى اتى اليوم الذي فقد نبيل فيه اعصابه عندما رأى ليلى في خلاف مع اخيها ( ابنه الأكبر ) فقام بضربها وشتمها و تعييرها بأبيها وأمها واصفاَ إيّاها بأنها مثل امها من قبل , وعندما رأت سمية ذلك صاحت فيه فرد عليها ومن ثم ضربها وتلفظ عليها بكلام لم تسمع سمية منه مثل هذا الكلام اثناء خلافاتهم السابقة فكادت أن تجن وهي تسقط ارضاَ من شدة البكاء , ثم مالبثت أن ارسلت ابنتها ليلى إلى امها وقد ضاقت ذرعاً بكلام نبيل الذي غدا يتكرر بصورة مستمرة و ضاقت بنفسها ذرعاً من الحياة برمتها فقررت في لحظة ضعف التخلص من حياتها وكان لها ذلك فخرجت روحها من جسدها .لم يصدق نبيل ذلك ,كما هو حال الآخرين , وهو برى في نفسه السبب في موت سمية التي ضحت بكل شيئ حتى بحياتها من اجل الآخرين وذهبت وهي تقول لنبيـل
    (( إلاّ إبـنـتـــــــــــــــــي ))
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-10-15
  3. وجع الصمت

    وجع الصمت عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-07-14
    المشاركات:
    1,354
    الإعجاب :
    0
    أخى العزيز / hameed

    قصة رائعة و مستقبل قصصى زاهر

    بكل ما فيها رائعة و سرد متواصل دون وجود خلل

    أعتقد أن من تفعل فعلتها ثم تتزوج من الشخص نفسه أو غيره

    لا بد أن تمر بهذه الأوقات لأن الفضيلة لا تجد أسباب ليفرط فيها .

    و الى الأمام

    و دمت
     

مشاركة هذه الصفحة