النهار: صنعاء تعيد إحياء المبادرة القطرية بتأييد أوروبي

الكاتب : يمني مقهور   المشاهدات : 588   الردود : 2    ‏2007-06-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-03
  1. يمني مقهور

    يمني مقهور عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-03-22
    المشاركات:
    1,254
    الإعجاب :
    0
    03/06/2007 م - 11:15:03
    صنعاء - من أبوبكر عبدالله
    ____________________________________

    قياسا بالتداعيات الكبيرة والخسائر الفادحة التي تكبدها اليمن في الحرب التي يخوضها الجيش منذ كانون الثاني الماضي ضد الحوثيين المتهمين بالتمرد، بدت الحكومة اليمنية اليوم وبعد خمسة أشهر من القتال في موقف حرج للغاية برز إلى الواجهة مع تحريكها جهود الحل السلمي للأزمة عبر إرسال الدكتور عبد الكريم الإرياني مبعوثا من الرئيس اليمني إلى قطر لإعادة إحياء مبادرة الوساطة القطرية لإنهاء الأزمة سلميا في ما اعتبر محاولة للخروج من العزلة.
    وشكل إعلان زيارة الإرياني إلى قطر التي قالت صنعاء أنها ستبدأ اليوم الأحد "لنقل رسالة من الرئيس صالح إلى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر" مفاجأة للدوائر السياسية اليمنية كونها تأتي بعد أيام قليلة من إعلان صنعاء عدم القبول بأية جهود وساطة ورفضها تدخل الجامعة العربية استناداً الى تصريحات وزير الخارجية الدكتور ابوبكر القربي.
    لكن اختيار الإرياني لهذه المهمة يعكس رغبة الحكومة في إنها الأزمة ويبعث برسالة الى الداخل والخارج عن جدية صنعاء التزام أي اتفاقات في شأنها، خصوصاً أن الزيارة كانت إعلانا رسميا بنقل ملف الأزمة من العسكريين إلى المدنيين في تطور لافت ومهم للأزمة منذ تفجرها عام 2004.
    وخلال الأيام الأخيرة بدت صنعاء في معركة حامية لكسب الوقت أملا في موازين قوى ترجح كفتها في الأزمة، إلا أن النتائج كانت في غير مصلحتها، خصوصاً مع تزايد الضغوط الأوروبية والأميركية لحسم سريع للأزمة خوفاً من امتدادها إلى مناطق أخرى في اليمن وخارجها.
    وحتى اليوم لم تكشف أية بنود للوساطة القطرية التي طرحت خلال الزيارة السريعة للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى صنعاء مطلع الشهر الفائت، كما لم يعرف ما إذا كان تغيير قد طرأ على شروط الحكومة لإنهاء الأزمة، في حين اكتفى عبد الملك الحوثي الذي تصفه الحكومة بالقائد الميداني للتمرد بإعلان موافقته على المبادرة القطرية وتأكيده أن مطالبه أرسلت إلى قطر لمناقشتها.
    وبحسب المعلومات التي رشحت حتى الآن، فان الإرياني سيكون معنياً بإدارة هذا الملف وفقا لثلاثة بنود تشمل التوصل إلى تسوية بين السلطات والحوثيين استناداً الى مطالب الطرفين المسلمة إلى القيادة القطرية وانهاء حال الاحتقان الذي خلفته ثلاث حروب سابقة منذ عام 2004 وضمان عدم تجدد الأزمة، إلى حسم قضية الطرف الثالث الذي سيتولى تأمين التعويضات بعد إيقاف المواجهات المسلحة بين الجانبين.

    مواقف دولية

    حيال ذلك تؤكد الدوائر السياسية اليمنية أن هذه الخطوة كانت نتاجا طبيعا للتفاعلات التي شهدتها الساحة مدى الأيام الماضية، بدءا بالنتائج الكارثية التي أسفر عنها قرار صنعاء تصعيد الحملة العسكرية على الحوثيين، مرورا بفشل محاولة الحل الداخلي للأزمة في المبادرة التي تبناها الرئيس صالح بدعوة علماء اليمن إلى مؤتمر عام وتفويضه إياهم النظر في الأزمة بعدما كادت تجر البلاد إلى أتون فتنة مذهبية.
    وإضافة إلى ذلك جاءت اتهامات صنعاء لطهران وطرابلس بدعم التمرد في ما بدا محاولة لتحميل الخارج مسؤولية الأزمة، بنتائج مغايرة حملتها التحركات الديبلوماسية للبلدين وإدانتهما للتمرد وتأكيدهما الوقوف إلى جانب وحدة اليمن واستقراره، مغلقة بذلك واحدا من أكثر الملفات التي ارتبطت بالأزمة بصفتها تهديدا خارجيا.
    ومع هدوء الجبهة الليبية - الإيرانية تحولت صنعاء مسرحاً لتحركات أوروبية انتهت بموقف أوروبي جماعي مؤيد للحل السلمي للأزمة، في ما اعتبره ديبلوماسيون يمنيون رسالة قوية إلى صنعاء بضرورة إنهاء سريع للأزمة واستثمار المبادرة القطرية لإنقاذ الموقف.
    ويشير هؤلاء إلى أن الضغوط التي مورست على صنعاء من الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وحتى من دول الجوار بما فيها المملكة العربية السعودية، هي التي دفعت صنعاء الى القبول بالتفاوض في إطار دولي وهو ما كانت تبحث عنه كل الأطراف لوضع حد نهائي للأزمة .

    تداعيات داخلية

    ولم يكن ذلك عامل الحسم الوحيد في تحريك صنعاء لملف التفاوض بل هو تحالف مع عوامل داخلية سياسية وأمنية واقتصادية كان أبرزها تدهور الحال الأمنية في العديد من المحافظات وانسحاب أحزاب المعارضة الرئيسية من الحوارات التي دعت إليها الحكومة للبحث في أزمة تمرد الحوثي وتحميلها مسؤولية تدهور الأوضاع وتعكير علاقات اليمن الخارجية، إلى تداعيات أزمة الغلاء التي عصفت بمعظم السلع الأساسية بمعدلات قياسية وغير مسبوقة.
    ومن جهة أخرى، وجدت صنعاء نفسها أمام تداعيات خطيرة حملها التطور النوعي في الإداء الحربي والإعلامي لدى الحوثيين في صمودهم في عدد من جبهات القتال، إلى إطلاقهم إذاعات محلية عبر موجة (أف أم ) في بعض مناطق صعدة لبث الأناشيد والخطب الدينية التي تحض على الجهاد ضد الظلم والفساد، فضلا عن نجاحهم في خرق حاجز التعتيم الإعلامي حول سير المواجهات في الميدان وكشفهم المآسي الإنسانية التي خلفتها المعارك على المدنيين من طريق عشرات الأفلام التي بثت عبر شبكة الانترنت أو التي وزعت على السفارات الغربية والقنوات الفضائية.
    وفضلا عن ذلك، فتحت قضية السلاح المغذي للحرب الباب أمام تداعيات كارثية في الاتهامات التي تناقلتها بعض الدوائر السياسية عن الفساد في مؤسسة الجيش وتورط البعض في بيع الأسلحة الحكومية للحوثيين في إطار تجارة السلاح المزدهرة في صعدة.

    هوة سحيقة

    على أن تطورات الأيام الأخيرة حملت الكثير من مؤشرات التهدئة من جانب السلطات اليمنية، زاد منها تصريحات الرئيس علي صالح بشأن القبول بالحوار والتفاوض مع الحوثيين على أية مطالب في ما عدا "قضية النظام الجمهوري والعودة باليمن إلى النظام الامامي"، فان بعض الدوائر السياسية المعارضة لا تزال تعتقد أن لجوء صنعاء إلى إحياء المبادرة القطرية لانها الأزمة سلميا ليس إلا مناورة سياسية لكسب الوقت وتخفيف الضغوط الخارجية خصوصاً في ظل الهوة العميقة بين المطالب والشروط المعلنة للجانبين.
    وحتى اليوم تؤكد صنعاء التزام الحوثيين قرارات مجلس الدفاع الأعلى شرطا لانهاء المواجهات، وهي تتحدث عن تسليم الحوثيين انفسهم واسلحتهم الثقيلة إلى السلطات وانهاء التمرد وتسليم الجناة المتسببين بالأحداث إلى السلطات للتحقيق معهم طبقا للنظام والقانون وتشكيل حزب سياسي وطني وغير مناطقي أو طائفي أو مذهبي والتزام تدريس المناهج الدراسية الرسمية المقرة من الدولة كسائر مدارس الجمهورية وإعادة المسروقات التي تم السطو عليها في الطرق وعودة المواطنين من اليهود اليمنيين إلى قراهم آمنين مطمئنين، وتعهد عدم التعرض لهم.
    وقياسا بهذه الشروط فان مطالب الحوثيين تعدت اليوم مطالب وقف الحملة العسكرية والسماح لهم بترديد شعار "الشباب المؤمن" إلى طلب الإعلان الرسمي عن الدخول في مفاوضات بناء على الوساطة القطرية ووقف الحملات الإعلامية وصدور عفو بقرار رئاسي يشمل الجميع وإطلاق المعتقلين من الطرفين وتعهد إعادة اعمار المناطق المتضررة وتعويض الدماء وعودة الجيش إلى مواقعه قبل الحرب الأولى والسماح بدخول المساعدات الطبية وتسهيل انتقال الجرحى والمرضى وفك الحصار عن المساعدات الغذائية تحت اشراف لجنة ضامنة من المشايخ والأعيان والعلماء.
    كما تشمل المطالب السماح بتوسيع الحكم المحلي بما يتيح انتخاب المحافظ ومدراء المديريات وصدور موافقة رسمية بتأسيس حزب سياسي وإنشاء جامعة لأبناء المذهب الزيدي وتأليف هيئة عليا مستقلة لمواجهة الطائفية والمذهبية والمناطقية.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-06-08
  3. فرج الله قريب

    فرج الله قريب عضو

    التسجيل :
    ‏2007-05-16
    المشاركات:
    227
    الإعجاب :
    0
    ( المهم الإرادة الصادقة عند الحكومة بالصلح وكل مشكلة ولها حل غير الحل العسكري , لو الحل العسكري ينفع كان نفع اسرئيل او امريكا في العراق )
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-06-08
  5. فرج الله قريب

    فرج الله قريب عضو

    التسجيل :
    ‏2007-05-16
    المشاركات:
    227
    الإعجاب :
    0
    ( المهم الإرادة الصادقة عند الحكومة بالصلح وكل مشكلة ولها حل غير الحل العسكري , لو الحل العسكري ينفع كان نفع اسرئيل او امريكا في العراق )
     

مشاركة هذه الصفحة