عنوان الموضوع في الداخل!!

الكاتب : إيكو سان   المشاهدات : 959   الردود : 17    ‏2007-06-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-03
  1. إيكو سان

    إيكو سان عضو

    التسجيل :
    ‏2007-04-24
    المشاركات:
    119
    الإعجاب :
    0
    مقتطفات من المكتشفات الأثرية المتفرقة ونشرها بتصرف.

    يقال في قصة الطوفان :

    في كل شعب في فترة خروجه من وحشيته قصة للخلق أما الطوفان الذي غمر العالم فإن أساطير مصر لم تعرفه ولم يوجد في حفريات جزر المتوسط ما يفيد أن أمره عرف لهم. في أساطير شعوب الشرق الأوسط وبالأخص سوريا والعراق , جاءت قصة الطوفان في أساطيره السومرية حيث غمرت الفيضانات فعلاً في الزمن القديم مساحات من الأرض وقد تكشف أديم هذه الأرض عن أسطورة الطوفان الذي غمر الأرض , والأرض في الأسطورة أرض العشيرة أو القبيلة. وقد ترجمت ونشرت ملحمة الطوفان , فبان أن ما فيها يدل على كشف حضاري عقلاني راق . ودل على أن هذه الملحمة ترتكز إلى واقع حصل وإلى فكرة رفيعة في أن فعل الشر يغضب الآلهة فتبيد الأشرار. أما التسجيل في الكتاب المقدس والقرآن ففيه من بدائية التفكير رغم ما سجل فيها جاء بعد وضع الملحمة بعشرات المئات من السنين , فيه من بدائية التفكير ما يدل على أن الانحطاط الحضاري في بلادنا حصل في الأماكن البعيدة عن الحضارة, في أوساط البداوة وفي البداوة تفسيرات مادية وليس غريباً أن تفسر الأمور تفسيراً يتناسب مع السوية الفكرية البدائية.
    ومن أبرع تكتيك التضليل أن بعثات من الولايات المتحدة جاءت في عام 1953-1954 إلى جبال أرارات ( في أقصى الشمال الشرقي للهلال الخصيب ) للتنقيب عن بقايا فلك نوح الذي نجا فيه من الطوفان.
    إن شكل الفلك الذي بناه نوح وحجمه وادعاء سعته لجميع أنواع حيوان الأرض وطير السماء إلى آخره يدل على بدائية في تفهم بناء السفن وفي سعتها. أما الحمامة وعرق الزيتون فهي رمز إله السلام, الحكمة منذ عهد بعيد في أساطير تلك الشعوب الراقية عكس الغراب بصوته ولونه وأذاه ( البدو ).


    قصة تارح وأبرم ( إبراهيم ) :

    من أغرب القصص قصة ادعاء اليهود أبوة إبراهيم لهم. وبنوة إبراهيم لتارح. وأغرب من الأقصوصة أنها زجت الخديعة الكبرى في الدين المسيحي والإسلامي .
    مكتشفات رأس شمرا ( أوغاريت ) بينت الأصل الصحيح لهذه الأساطير السحيقة في القدم. فتارح الذي جعلته الأقصوصة الشعبية التي احتفظ بها اليهود من توراتهم, تارح هو اسم الإله القمر ( سن ) في فلسطين. وسادت عبادة تارح سن وعشيرته ( امرأته ) ( سن تيكال ) ! الإله القمر الذي عمت عبادته سوريا كلها . تارح الإله كان حسب التقليد البدائي السحيق في قدمه في فلسطين, إله العشائر الأبراميين أو الإبراهيميين الذي قطنوا الجنوب الغربي من الأرض السورية (فلسطين). أرض النقب. وقد أكدت هذا الأمر حفريات مدينة ماري. فما جاء في كتابات التوراة من أن تارح هو والد إبراهيم, وأنه أي تارح انتقل بابنه إلى حران من أور الكلدانيين ثم مات هناك فانتقل بعده ابنه إبراهيم إلى الجنوب ماراً بالقدس, إن هي إلا أقاصيص القبائل الإبراهيمية التي كانت تعبد الإله القمر ( سن أو شن ) باسم تارح ومن الحسن أن نلاحظ أن السوريين القدامى كانوا يرون في الإله أباً للقبيلة.. وقد أثبتت المكتشفات أنه كان لكل قبيلة إله يتنقل معها وتسير حسب إرشاداته التي كانت تعطى بواسطة الكهنة والعرافين بالتكلم مع إله القبيلة. وكان الإله إيل ابن عيلون هو الإله الأكبر أب الآلهة خالق السموات والأرض وأب جميع الآلهة كما سيمر معنا بعد.
    وإبراهيم الذين يدعيه اليهود أباً لهم. كانت في النقب قبيلة باسم الإبراهيميين أو ولد أبرام أو إبراهيم في زمن سبق مرور اليهود إلى تلك الأرض بعد مئات السنين ومن هذه القبيلة, الإبراهيميين, أو ولد إبراهيم كان فخذ السبعانيين أو الشبعانيين ولد شيبع كما تبين أسطورة حفر بئر السبع أو ( بير شيبع ) , وقد جاءت في توراة اليهود عدة أقاصيص حول كيفية بناء هذه البئر ومن بناها. نجد هذا في حفريات رأس شمرا أوغاريت
    هذه المكتشفات تدلنا على أن أسفار التوراة كانت أقاصيصها في غالبيتها مستقاة من أساطير الجنوب الغربي لسوريا القديمة. وليس ما يؤكد أن كتبتها بشكلها الحالي يهوداً . ولكن اليهود في بدائيتهم الوحشية اقتبسوا الأساطير و أساليب العيش في جنوبي سورية وتحجروا فيها ولا يزالون. وتقدم السوريون أشوطاً في الحضارة حتى حققوا أرفع قممها في كل علم وفن وفلسفة .


    وفي قصة إبراهيم أن الله وعده بأن يملك الأرض التي وصل إليها في الجنوب فبنى إبراهيم في المكان الذي جاءه الله في المنام وقطع له الوعد, فبنى مذبحاً وكان ذلك قرب بيت إيل أي بيت الإله إيل وهذا يدل على أن الوعد أتى من إيل لا من يهوى فإيل هو أب الآلهة. لكن الخلط يأتي في أمرين في هذه الأقصوصة التي كانت لقدم عهدها تزيد وتنقص وتستبدل فيها الأسماء شأن كل رواية تتناقلها القبائل البدائية حتى يومنا هذا.
    إن المكتشفات أكدت أمرين, الأول أن أسطورة قسمة الأرض وتوريثها قديمة, فالإله الأعلى المسمى عليون الأب الأول لجميع الآلهة هو الذي قسم الأرض على أولاده. وكان لإله الإبراهيميين قطاع الجنوب, النقب وبالتالي فأرض النقب هي للقبيلة المتعبدة لإله الأرض. وهذه الأسطورة البدائية كانت من بقايا العصر الحجري المتأخر. الثاني: أن أسطورة كاريت المكتشفة ملحمتها في رأس شمرا والتي هي أسطورة جنوبية سورية قديمة قبل مرور اليهود بعدة قرون, تقول بأن الإله أيل وعد كاريت بأن يورثه الأرض, وكان كاريت دون أولاد فاحتج على الإله إيل على هذا الوعد. إذ كيف يمكن أن يرث ذراريه الأرض وهو لا أولاد له. وكان أن وهب الله كاريت ولداً وامرأته العاقر متقدمة جداً في السن, ذلك للدلالة على قوة الله وعلى توكيده للإرث. والأسطورة تسير كما جاءت في التوراة عن إبراهيم, ولكن كاريت لم يبع امرأته لأحد, ولم يكن في حضارة ذلك الزمان بيع النساء, لكن ذهنية اليهود هكذا رأت .
    ومما يجدر تسجيله هنا أن اليهود( الأصل للدينيين المسيحي والإسلامي ) متمسكون بهذا الوعد, وقد سرت هذه الخديعة في أذهان ملايين البشر الذين يرون في كتاب الأساطير السورية و ( الفولك لور ) القديم الحجري كتاباً مقدساً .
    وفي الفصل الخامس عشر من التكوين نجد هذا النص: (( وفي ذلك اليوم بت الرب مع إبراهيم عهداً قائلاً لنسلك أعطى هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات ))
    ليس غريباً أن يملك ولد إبراهيم الإبراهيميون من أرض مصر إلى الفرات فهم سكان هذه الأرض ولا دخل لليهود في هذا الوعد إطلاقاً. فمرورهم في تلك الأرض كان بعد إبراهيم والإبراهيميين بعدة مئات من السنين .


    إبراهيم يزوج إسحاق :

    في قصة إسحاق أو اسماعيل كما يريد المسلمون أمران هامان الأول أن الله افتداه بكبش حين هلم أبوه بذبحه قرباناً لإلهه .. لم يكن في زمن عبور اليهود في مرورهم بتلك الأرض وطردهم عادة ذبح الأبناء للآلهة . كانت الذبائح مواش وطيوراً ,وكانت عادة ذبح الحيوان والطير للآلهة بدل الإنسان قد عرفت في سورية منذ ألف سنة على الأقل قبل عبور اليهود ( وقد رآها التاريخ في شعوب أخرى في أواخر الألف الأول قبل الميلاد المسيحي ) أنها أسطورة سورية قديمة مسخها اليهود.
    والأمر الثاني هو قصة زواج ولد إبراهيم من أرض قبيلتهم الكلدانية. فالإبراهيميون لم يتزوجوا من الكنعانيات. وهذا أمر نجده في البداوة حتى يومنا هذا. ونجده في بيئات العقلية اليهودية. فبين القبائل المتمسكة لا يحصل زواج, وكذلك بين العائلات المتيبسة في وهج تقاليد عنيفة, ولا يحصل تزاوج بين بعض أتباع المذاهب. ومن طبيعة التمسك بالتقاليد عدم تزوج ولد إبراهيم الكلداني من الكنعانيات . قبائل متعادية متمسكة, ومذاهب متباينة ومن الشر أن يتزاوج أتباع المذاهب المختلفة.
    وفوق هذا أن الكنعانيين ما كانوا ليزوجوا أو يتزوجوا من غير قبيلتهم, والتمسك والافتخار بل التعصب الكنعاني في هذا الأمر تابعهم في تاريخهم حتى العصر الروماني, فكان هذا الأمر من ميزات (( الإثم الكنعاني )) .
    ليست كتابات التوراة من النوع الذي يمكن أو يوضع في دائرة أو في هامش دائرة الكتابات التاريخية, ولعل المؤرخ اليهودي نوث هو أقرب كاتب إلى وقتنا هذا ممن أجمعوا على رفض التوراة ككتاب يصلح مرجعاً تاريخياً ولكنها تصلح في بعض الأساطير للتعرف إلى فولك لور الأقاصيص الشعبية الأسطورية التي كانت سائرة في العصر الحجري المتأخر في أرض سوريا وفلسطين وتصلح دليلاً على العقلية اليهودية من التمسك اليهودي بهذه الأساطير وتقديسها .

    ( ملاحظة إذا أردنا أن نعرف من أين أتت أساطير القرآن يجب أن نعرف ما جاء في أساطير الشعوب القديمة واقتباسات التوراة من أقاصيص تلك الشعوب ومسخها ومن ثم انتقالها للإنجيل والقرآن بشكلها الممسوخ )

    قصة يوسف:

    ظهر أصل قصة يوسف في المكتشفات المصرية, أنها قصة في العفة وأسطورة رائعة, أصلها يوسف وتدل القصة أنه في مكان ما عبر الليطاني الشرقي كان الأخ الأصغر في بيت أخوين, وكان قوياً جميلاً , فعلقته امرأة أخيه وراودته عن نفسه, فأبى وهرب منها فحاولت إمساكه فقد قميصه من دبر , ولخشيتها من أين يخبر أخاه عن فعلتها , أو لقهرها منه, ولأن قصاص فاعلي ما اتهم به هو الخصي, فقد لفقت قصة لأخيه متهمة إياه بالتحرش بها , فكمن الأخ الأكبر لأخيه وراء باب زريبة المواشي. وتقول الأسطورة, أن البقرة حين دخلت باب الزريبة قالت ليوسف إن وراء الباب شراً كامناً , ثم دخل العجل فقال ما قالتا البقرة وكذلك الدابة والثور والعنزة والكبش. كلها قالت ليوسف إن شراً يكمن له وراء الباب , فتطلع يوسف فإذا بأخيه, والرمح في يده, كامن وراء الباب فعلاً , ولا غرابة فالمواشي كانت تبدي إجفالها عند الدخول ثم تدخل حين تتبين شخص صاحبها وراء باب الزريبة , وهكذا أخبرت يوسف بالشر الكامن وراء الباب, هم الأخ بطعن يوسف , ومع أن يوسف كان قوياً قادراً على الغلبة فإنه هرب أمام أخيه الذي تبعه حتى قطع يوسف نهر المياه الكبيرة وعجز أخوه عن العبور فوقفا على الضفتين يتكلمان وحين عرف يوسف سر غضب أخيه هاله الأمر أن يتهم بعفته, فأخذ سكينه وقطع خصيتيه احتجاجاً , ولم يطلع أخاه على جلية الأمر. وعاد الأخ مغموماً , وأبى يوسف أن يعود إلى بيت طعن فيه بعفته, وانحدر إلى مصر حيث جعله الإله شجرة ممتدة الفروع استظلها فيما بعد ذراري أخيه .
    هذا ملخص أسطورة يوسف والعفة التي جعلت من الذي خصى نفسه شجرة عظيمة استظل بها ظالموه. ولكن الذهنية الدينية جعلت من يوسف مفسر أحلام ثم عزت إليه أفظع ما عرف في مصر. ففي سنوات المجاعة في مصر , على ما جاء في التخاريف الدينية. باع يوسف القمح المخزون للمصريين لقاء حيواناتهم, ثم ابتاع منهم أرضهم كلها فأصبحت ملكاً لفرعون, وحين لم يعد للشعب ما يبتاعون حنطة للأكل واشتد بهم الجوع ابتاعهم يوسف جميعهم عبيداً لفرعون, هذا الرجل العف الحكيم يلصق اليهود به , من حقدهم على المصريين, ما جعله يستعبدهم لفرعون, وبمثل هذه القصة اليهودية اللون نفث المتدينين حقدهم على المصريين ( من مسلمين ويهود ومسيحيين ) .
    فما أسمى وما أروع أسطورة يوسف في عفته السريانية . وما أقبح ما مسخها إليه الذهن الديني المكدود الحقود .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-06-03
  3. إيكو سان

    إيكو سان عضو

    التسجيل :
    ‏2007-04-24
    المشاركات:
    119
    الإعجاب :
    0
    مقتطفات من المكتشفات الأثرية المتفرقة ونشرها بتصرف.

    يقال في قصة الطوفان :

    في كل شعب في فترة خروجه من وحشيته قصة للخلق أما الطوفان الذي غمر العالم فإن أساطير مصر لم تعرفه ولم يوجد في حفريات جزر المتوسط ما يفيد أن أمره عرف لهم. في أساطير شعوب الشرق الأوسط وبالأخص سوريا والعراق , جاءت قصة الطوفان في أساطيره السومرية حيث غمرت الفيضانات فعلاً في الزمن القديم مساحات من الأرض وقد تكشف أديم هذه الأرض عن أسطورة الطوفان الذي غمر الأرض , والأرض في الأسطورة أرض العشيرة أو القبيلة. وقد ترجمت ونشرت ملحمة الطوفان , فبان أن ما فيها يدل على كشف حضاري عقلاني راق . ودل على أن هذه الملحمة ترتكز إلى واقع حصل وإلى فكرة رفيعة في أن فعل الشر يغضب الآلهة فتبيد الأشرار. أما التسجيل في الكتاب المقدس والقرآن ففيه من بدائية التفكير رغم ما سجل فيها جاء بعد وضع الملحمة بعشرات المئات من السنين , فيه من بدائية التفكير ما يدل على أن الانحطاط الحضاري في بلادنا حصل في الأماكن البعيدة عن الحضارة, في أوساط البداوة وفي البداوة تفسيرات مادية وليس غريباً أن تفسر الأمور تفسيراً يتناسب مع السوية الفكرية البدائية.
    ومن أبرع تكتيك التضليل أن بعثات من الولايات المتحدة جاءت في عام 1953-1954 إلى جبال أرارات ( في أقصى الشمال الشرقي للهلال الخصيب ) للتنقيب عن بقايا فلك نوح الذي نجا فيه من الطوفان.
    إن شكل الفلك الذي بناه نوح وحجمه وادعاء سعته لجميع أنواع حيوان الأرض وطير السماء إلى آخره يدل على بدائية في تفهم بناء السفن وفي سعتها. أما الحمامة وعرق الزيتون فهي رمز إله السلام, الحكمة منذ عهد بعيد في أساطير تلك الشعوب الراقية عكس الغراب بصوته ولونه وأذاه ( البدو ).


    قصة تارح وأبرم ( إبراهيم ) :

    من أغرب القصص قصة ادعاء اليهود أبوة إبراهيم لهم. وبنوة إبراهيم لتارح. وأغرب من الأقصوصة أنها زجت الخديعة الكبرى في الدين المسيحي والإسلامي .
    مكتشفات رأس شمرا ( أوغاريت ) بينت الأصل الصحيح لهذه الأساطير السحيقة في القدم. فتارح الذي جعلته الأقصوصة الشعبية التي احتفظ بها اليهود من توراتهم, تارح هو اسم الإله القمر ( سن ) في فلسطين. وسادت عبادة تارح سن وعشيرته ( امرأته ) ( سن تيكال ) ! الإله القمر الذي عمت عبادته سوريا كلها . تارح الإله كان حسب التقليد البدائي السحيق في قدمه في فلسطين, إله العشائر الأبراميين أو الإبراهيميين الذي قطنوا الجنوب الغربي من الأرض السورية (فلسطين). أرض النقب. وقد أكدت هذا الأمر حفريات مدينة ماري. فما جاء في كتابات التوراة من أن تارح هو والد إبراهيم, وأنه أي تارح انتقل بابنه إلى حران من أور الكلدانيين ثم مات هناك فانتقل بعده ابنه إبراهيم إلى الجنوب ماراً بالقدس, إن هي إلا أقاصيص القبائل الإبراهيمية التي كانت تعبد الإله القمر ( سن أو شن ) باسم تارح ومن الحسن أن نلاحظ أن السوريين القدامى كانوا يرون في الإله أباً للقبيلة.. وقد أثبتت المكتشفات أنه كان لكل قبيلة إله يتنقل معها وتسير حسب إرشاداته التي كانت تعطى بواسطة الكهنة والعرافين بالتكلم مع إله القبيلة. وكان الإله إيل ابن عيلون هو الإله الأكبر أب الآلهة خالق السموات والأرض وأب جميع الآلهة كما سيمر معنا بعد.
    وإبراهيم الذين يدعيه اليهود أباً لهم. كانت في النقب قبيلة باسم الإبراهيميين أو ولد أبرام أو إبراهيم في زمن سبق مرور اليهود إلى تلك الأرض بعد مئات السنين ومن هذه القبيلة, الإبراهيميين, أو ولد إبراهيم كان فخذ السبعانيين أو الشبعانيين ولد شيبع كما تبين أسطورة حفر بئر السبع أو ( بير شيبع ) , وقد جاءت في توراة اليهود عدة أقاصيص حول كيفية بناء هذه البئر ومن بناها. نجد هذا في حفريات رأس شمرا أوغاريت
    هذه المكتشفات تدلنا على أن أسفار التوراة كانت أقاصيصها في غالبيتها مستقاة من أساطير الجنوب الغربي لسوريا القديمة. وليس ما يؤكد أن كتبتها بشكلها الحالي يهوداً . ولكن اليهود في بدائيتهم الوحشية اقتبسوا الأساطير و أساليب العيش في جنوبي سورية وتحجروا فيها ولا يزالون. وتقدم السوريون أشوطاً في الحضارة حتى حققوا أرفع قممها في كل علم وفن وفلسفة .


    وفي قصة إبراهيم أن الله وعده بأن يملك الأرض التي وصل إليها في الجنوب فبنى إبراهيم في المكان الذي جاءه الله في المنام وقطع له الوعد, فبنى مذبحاً وكان ذلك قرب بيت إيل أي بيت الإله إيل وهذا يدل على أن الوعد أتى من إيل لا من يهوى فإيل هو أب الآلهة. لكن الخلط يأتي في أمرين في هذه الأقصوصة التي كانت لقدم عهدها تزيد وتنقص وتستبدل فيها الأسماء شأن كل رواية تتناقلها القبائل البدائية حتى يومنا هذا.
    إن المكتشفات أكدت أمرين, الأول أن أسطورة قسمة الأرض وتوريثها قديمة, فالإله الأعلى المسمى عليون الأب الأول لجميع الآلهة هو الذي قسم الأرض على أولاده. وكان لإله الإبراهيميين قطاع الجنوب, النقب وبالتالي فأرض النقب هي للقبيلة المتعبدة لإله الأرض. وهذه الأسطورة البدائية كانت من بقايا العصر الحجري المتأخر. الثاني: أن أسطورة كاريت المكتشفة ملحمتها في رأس شمرا والتي هي أسطورة جنوبية سورية قديمة قبل مرور اليهود بعدة قرون, تقول بأن الإله أيل وعد كاريت بأن يورثه الأرض, وكان كاريت دون أولاد فاحتج على الإله إيل على هذا الوعد. إذ كيف يمكن أن يرث ذراريه الأرض وهو لا أولاد له. وكان أن وهب الله كاريت ولداً وامرأته العاقر متقدمة جداً في السن, ذلك للدلالة على قوة الله وعلى توكيده للإرث. والأسطورة تسير كما جاءت في التوراة عن إبراهيم, ولكن كاريت لم يبع امرأته لأحد, ولم يكن في حضارة ذلك الزمان بيع النساء, لكن ذهنية اليهود هكذا رأت .
    ومما يجدر تسجيله هنا أن اليهود( الأصل للدينيين المسيحي والإسلامي ) متمسكون بهذا الوعد, وقد سرت هذه الخديعة في أذهان ملايين البشر الذين يرون في كتاب الأساطير السورية و ( الفولك لور ) القديم الحجري كتاباً مقدساً .
    وفي الفصل الخامس عشر من التكوين نجد هذا النص: (( وفي ذلك اليوم بت الرب مع إبراهيم عهداً قائلاً لنسلك أعطى هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات ))
    ليس غريباً أن يملك ولد إبراهيم الإبراهيميون من أرض مصر إلى الفرات فهم سكان هذه الأرض ولا دخل لليهود في هذا الوعد إطلاقاً. فمرورهم في تلك الأرض كان بعد إبراهيم والإبراهيميين بعدة مئات من السنين .


    إبراهيم يزوج إسحاق :

    في قصة إسحاق أو اسماعيل كما يريد المسلمون أمران هامان الأول أن الله افتداه بكبش حين هلم أبوه بذبحه قرباناً لإلهه .. لم يكن في زمن عبور اليهود في مرورهم بتلك الأرض وطردهم عادة ذبح الأبناء للآلهة . كانت الذبائح مواش وطيوراً ,وكانت عادة ذبح الحيوان والطير للآلهة بدل الإنسان قد عرفت في سورية منذ ألف سنة على الأقل قبل عبور اليهود ( وقد رآها التاريخ في شعوب أخرى في أواخر الألف الأول قبل الميلاد المسيحي ) أنها أسطورة سورية قديمة مسخها اليهود.
    والأمر الثاني هو قصة زواج ولد إبراهيم من أرض قبيلتهم الكلدانية. فالإبراهيميون لم يتزوجوا من الكنعانيات. وهذا أمر نجده في البداوة حتى يومنا هذا. ونجده في بيئات العقلية اليهودية. فبين القبائل المتمسكة لا يحصل زواج, وكذلك بين العائلات المتيبسة في وهج تقاليد عنيفة, ولا يحصل تزاوج بين بعض أتباع المذاهب. ومن طبيعة التمسك بالتقاليد عدم تزوج ولد إبراهيم الكلداني من الكنعانيات . قبائل متعادية متمسكة, ومذاهب متباينة ومن الشر أن يتزاوج أتباع المذاهب المختلفة.
    وفوق هذا أن الكنعانيين ما كانوا ليزوجوا أو يتزوجوا من غير قبيلتهم, والتمسك والافتخار بل التعصب الكنعاني في هذا الأمر تابعهم في تاريخهم حتى العصر الروماني, فكان هذا الأمر من ميزات (( الإثم الكنعاني )) .
    ليست كتابات التوراة من النوع الذي يمكن أو يوضع في دائرة أو في هامش دائرة الكتابات التاريخية, ولعل المؤرخ اليهودي نوث هو أقرب كاتب إلى وقتنا هذا ممن أجمعوا على رفض التوراة ككتاب يصلح مرجعاً تاريخياً ولكنها تصلح في بعض الأساطير للتعرف إلى فولك لور الأقاصيص الشعبية الأسطورية التي كانت سائرة في العصر الحجري المتأخر في أرض سوريا وفلسطين وتصلح دليلاً على العقلية اليهودية من التمسك اليهودي بهذه الأساطير وتقديسها .

    ( ملاحظة إذا أردنا أن نعرف من أين أتت أساطير القرآن يجب أن نعرف ما جاء في أساطير الشعوب القديمة واقتباسات التوراة من أقاصيص تلك الشعوب ومسخها ومن ثم انتقالها للإنجيل والقرآن بشكلها الممسوخ )

    قصة يوسف:

    ظهر أصل قصة يوسف في المكتشفات المصرية, أنها قصة في العفة وأسطورة رائعة, أصلها يوسف وتدل القصة أنه في مكان ما عبر الليطاني الشرقي كان الأخ الأصغر في بيت أخوين, وكان قوياً جميلاً , فعلقته امرأة أخيه وراودته عن نفسه, فأبى وهرب منها فحاولت إمساكه فقد قميصه من دبر , ولخشيتها من أين يخبر أخاه عن فعلتها , أو لقهرها منه, ولأن قصاص فاعلي ما اتهم به هو الخصي, فقد لفقت قصة لأخيه متهمة إياه بالتحرش بها , فكمن الأخ الأكبر لأخيه وراء باب زريبة المواشي. وتقول الأسطورة, أن البقرة حين دخلت باب الزريبة قالت ليوسف إن وراء الباب شراً كامناً , ثم دخل العجل فقال ما قالتا البقرة وكذلك الدابة والثور والعنزة والكبش. كلها قالت ليوسف إن شراً يكمن له وراء الباب , فتطلع يوسف فإذا بأخيه, والرمح في يده, كامن وراء الباب فعلاً , ولا غرابة فالمواشي كانت تبدي إجفالها عند الدخول ثم تدخل حين تتبين شخص صاحبها وراء باب الزريبة , وهكذا أخبرت يوسف بالشر الكامن وراء الباب, هم الأخ بطعن يوسف , ومع أن يوسف كان قوياً قادراً على الغلبة فإنه هرب أمام أخيه الذي تبعه حتى قطع يوسف نهر المياه الكبيرة وعجز أخوه عن العبور فوقفا على الضفتين يتكلمان وحين عرف يوسف سر غضب أخيه هاله الأمر أن يتهم بعفته, فأخذ سكينه وقطع خصيتيه احتجاجاً , ولم يطلع أخاه على جلية الأمر. وعاد الأخ مغموماً , وأبى يوسف أن يعود إلى بيت طعن فيه بعفته, وانحدر إلى مصر حيث جعله الإله شجرة ممتدة الفروع استظلها فيما بعد ذراري أخيه .
    هذا ملخص أسطورة يوسف والعفة التي جعلت من الذي خصى نفسه شجرة عظيمة استظل بها ظالموه. ولكن الذهنية الدينية جعلت من يوسف مفسر أحلام ثم عزت إليه أفظع ما عرف في مصر. ففي سنوات المجاعة في مصر , على ما جاء في التخاريف الدينية. باع يوسف القمح المخزون للمصريين لقاء حيواناتهم, ثم ابتاع منهم أرضهم كلها فأصبحت ملكاً لفرعون, وحين لم يعد للشعب ما يبتاعون حنطة للأكل واشتد بهم الجوع ابتاعهم يوسف جميعهم عبيداً لفرعون, هذا الرجل العف الحكيم يلصق اليهود به , من حقدهم على المصريين, ما جعله يستعبدهم لفرعون, وبمثل هذه القصة اليهودية اللون نفث المتدينين حقدهم على المصريين ( من مسلمين ويهود ومسيحيين ) .
    فما أسمى وما أروع أسطورة يوسف في عفته السريانية . وما أقبح ما مسخها إليه الذهن الديني المكدود الحقود .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-06-03
  5. إيكو سان

    إيكو سان عضو

    التسجيل :
    ‏2007-04-24
    المشاركات:
    119
    الإعجاب :
    0
    مقتطفات من المكتشفات الأثرية المتفرقة ونشرها بتصرف.

    يقال في قصة الطوفان :

    في كل شعب في فترة خروجه من وحشيته قصة للخلق أما الطوفان الذي غمر العالم فإن أساطير مصر لم تعرفه ولم يوجد في حفريات جزر المتوسط ما يفيد أن أمره عرف لهم. في أساطير شعوب الشرق الأوسط وبالأخص سوريا والعراق , جاءت قصة الطوفان في أساطيره السومرية حيث غمرت الفيضانات فعلاً في الزمن القديم مساحات من الأرض وقد تكشف أديم هذه الأرض عن أسطورة الطوفان الذي غمر الأرض , والأرض في الأسطورة أرض العشيرة أو القبيلة. وقد ترجمت ونشرت ملحمة الطوفان , فبان أن ما فيها يدل على كشف حضاري عقلاني راق . ودل على أن هذه الملحمة ترتكز إلى واقع حصل وإلى فكرة رفيعة في أن فعل الشر يغضب الآلهة فتبيد الأشرار. أما التسجيل في الكتاب المقدس والقرآن ففيه من بدائية التفكير رغم ما سجل فيها جاء بعد وضع الملحمة بعشرات المئات من السنين , فيه من بدائية التفكير ما يدل على أن الانحطاط الحضاري في بلادنا حصل في الأماكن البعيدة عن الحضارة, في أوساط البداوة وفي البداوة تفسيرات مادية وليس غريباً أن تفسر الأمور تفسيراً يتناسب مع السوية الفكرية البدائية.
    ومن أبرع تكتيك التضليل أن بعثات من الولايات المتحدة جاءت في عام 1953-1954 إلى جبال أرارات ( في أقصى الشمال الشرقي للهلال الخصيب ) للتنقيب عن بقايا فلك نوح الذي نجا فيه من الطوفان.
    إن شكل الفلك الذي بناه نوح وحجمه وادعاء سعته لجميع أنواع حيوان الأرض وطير السماء إلى آخره يدل على بدائية في تفهم بناء السفن وفي سعتها. أما الحمامة وعرق الزيتون فهي رمز إله السلام, الحكمة منذ عهد بعيد في أساطير تلك الشعوب الراقية عكس الغراب بصوته ولونه وأذاه ( البدو ).


    قصة تارح وأبرم ( إبراهيم ) :

    من أغرب القصص قصة ادعاء اليهود أبوة إبراهيم لهم. وبنوة إبراهيم لتارح. وأغرب من الأقصوصة أنها زجت الخديعة الكبرى في الدين المسيحي والإسلامي .
    مكتشفات رأس شمرا ( أوغاريت ) بينت الأصل الصحيح لهذه الأساطير السحيقة في القدم. فتارح الذي جعلته الأقصوصة الشعبية التي احتفظ بها اليهود من توراتهم, تارح هو اسم الإله القمر ( سن ) في فلسطين. وسادت عبادة تارح سن وعشيرته ( امرأته ) ( سن تيكال ) ! الإله القمر الذي عمت عبادته سوريا كلها . تارح الإله كان حسب التقليد البدائي السحيق في قدمه في فلسطين, إله العشائر الأبراميين أو الإبراهيميين الذي قطنوا الجنوب الغربي من الأرض السورية (فلسطين). أرض النقب. وقد أكدت هذا الأمر حفريات مدينة ماري. فما جاء في كتابات التوراة من أن تارح هو والد إبراهيم, وأنه أي تارح انتقل بابنه إلى حران من أور الكلدانيين ثم مات هناك فانتقل بعده ابنه إبراهيم إلى الجنوب ماراً بالقدس, إن هي إلا أقاصيص القبائل الإبراهيمية التي كانت تعبد الإله القمر ( سن أو شن ) باسم تارح ومن الحسن أن نلاحظ أن السوريين القدامى كانوا يرون في الإله أباً للقبيلة.. وقد أثبتت المكتشفات أنه كان لكل قبيلة إله يتنقل معها وتسير حسب إرشاداته التي كانت تعطى بواسطة الكهنة والعرافين بالتكلم مع إله القبيلة. وكان الإله إيل ابن عيلون هو الإله الأكبر أب الآلهة خالق السموات والأرض وأب جميع الآلهة كما سيمر معنا بعد.
    وإبراهيم الذين يدعيه اليهود أباً لهم. كانت في النقب قبيلة باسم الإبراهيميين أو ولد أبرام أو إبراهيم في زمن سبق مرور اليهود إلى تلك الأرض بعد مئات السنين ومن هذه القبيلة, الإبراهيميين, أو ولد إبراهيم كان فخذ السبعانيين أو الشبعانيين ولد شيبع كما تبين أسطورة حفر بئر السبع أو ( بير شيبع ) , وقد جاءت في توراة اليهود عدة أقاصيص حول كيفية بناء هذه البئر ومن بناها. نجد هذا في حفريات رأس شمرا أوغاريت
    هذه المكتشفات تدلنا على أن أسفار التوراة كانت أقاصيصها في غالبيتها مستقاة من أساطير الجنوب الغربي لسوريا القديمة. وليس ما يؤكد أن كتبتها بشكلها الحالي يهوداً . ولكن اليهود في بدائيتهم الوحشية اقتبسوا الأساطير و أساليب العيش في جنوبي سورية وتحجروا فيها ولا يزالون. وتقدم السوريون أشوطاً في الحضارة حتى حققوا أرفع قممها في كل علم وفن وفلسفة .


    وفي قصة إبراهيم أن الله وعده بأن يملك الأرض التي وصل إليها في الجنوب فبنى إبراهيم في المكان الذي جاءه الله في المنام وقطع له الوعد, فبنى مذبحاً وكان ذلك قرب بيت إيل أي بيت الإله إيل وهذا يدل على أن الوعد أتى من إيل لا من يهوى فإيل هو أب الآلهة. لكن الخلط يأتي في أمرين في هذه الأقصوصة التي كانت لقدم عهدها تزيد وتنقص وتستبدل فيها الأسماء شأن كل رواية تتناقلها القبائل البدائية حتى يومنا هذا.
    إن المكتشفات أكدت أمرين, الأول أن أسطورة قسمة الأرض وتوريثها قديمة, فالإله الأعلى المسمى عليون الأب الأول لجميع الآلهة هو الذي قسم الأرض على أولاده. وكان لإله الإبراهيميين قطاع الجنوب, النقب وبالتالي فأرض النقب هي للقبيلة المتعبدة لإله الأرض. وهذه الأسطورة البدائية كانت من بقايا العصر الحجري المتأخر. الثاني: أن أسطورة كاريت المكتشفة ملحمتها في رأس شمرا والتي هي أسطورة جنوبية سورية قديمة قبل مرور اليهود بعدة قرون, تقول بأن الإله أيل وعد كاريت بأن يورثه الأرض, وكان كاريت دون أولاد فاحتج على الإله إيل على هذا الوعد. إذ كيف يمكن أن يرث ذراريه الأرض وهو لا أولاد له. وكان أن وهب الله كاريت ولداً وامرأته العاقر متقدمة جداً في السن, ذلك للدلالة على قوة الله وعلى توكيده للإرث. والأسطورة تسير كما جاءت في التوراة عن إبراهيم, ولكن كاريت لم يبع امرأته لأحد, ولم يكن في حضارة ذلك الزمان بيع النساء, لكن ذهنية اليهود هكذا رأت .
    ومما يجدر تسجيله هنا أن اليهود( الأصل للدينيين المسيحي والإسلامي ) متمسكون بهذا الوعد, وقد سرت هذه الخديعة في أذهان ملايين البشر الذين يرون في كتاب الأساطير السورية و ( الفولك لور ) القديم الحجري كتاباً مقدساً .
    وفي الفصل الخامس عشر من التكوين نجد هذا النص: (( وفي ذلك اليوم بت الرب مع إبراهيم عهداً قائلاً لنسلك أعطى هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات ))
    ليس غريباً أن يملك ولد إبراهيم الإبراهيميون من أرض مصر إلى الفرات فهم سكان هذه الأرض ولا دخل لليهود في هذا الوعد إطلاقاً. فمرورهم في تلك الأرض كان بعد إبراهيم والإبراهيميين بعدة مئات من السنين .


    إبراهيم يزوج إسحاق :

    في قصة إسحاق أو اسماعيل كما يريد المسلمون أمران هامان الأول أن الله افتداه بكبش حين هلم أبوه بذبحه قرباناً لإلهه .. لم يكن في زمن عبور اليهود في مرورهم بتلك الأرض وطردهم عادة ذبح الأبناء للآلهة . كانت الذبائح مواش وطيوراً ,وكانت عادة ذبح الحيوان والطير للآلهة بدل الإنسان قد عرفت في سورية منذ ألف سنة على الأقل قبل عبور اليهود ( وقد رآها التاريخ في شعوب أخرى في أواخر الألف الأول قبل الميلاد المسيحي ) أنها أسطورة سورية قديمة مسخها اليهود.
    والأمر الثاني هو قصة زواج ولد إبراهيم من أرض قبيلتهم الكلدانية. فالإبراهيميون لم يتزوجوا من الكنعانيات. وهذا أمر نجده في البداوة حتى يومنا هذا. ونجده في بيئات العقلية اليهودية. فبين القبائل المتمسكة لا يحصل زواج, وكذلك بين العائلات المتيبسة في وهج تقاليد عنيفة, ولا يحصل تزاوج بين بعض أتباع المذاهب. ومن طبيعة التمسك بالتقاليد عدم تزوج ولد إبراهيم الكلداني من الكنعانيات . قبائل متعادية متمسكة, ومذاهب متباينة ومن الشر أن يتزاوج أتباع المذاهب المختلفة.
    وفوق هذا أن الكنعانيين ما كانوا ليزوجوا أو يتزوجوا من غير قبيلتهم, والتمسك والافتخار بل التعصب الكنعاني في هذا الأمر تابعهم في تاريخهم حتى العصر الروماني, فكان هذا الأمر من ميزات (( الإثم الكنعاني )) .
    ليست كتابات التوراة من النوع الذي يمكن أو يوضع في دائرة أو في هامش دائرة الكتابات التاريخية, ولعل المؤرخ اليهودي نوث هو أقرب كاتب إلى وقتنا هذا ممن أجمعوا على رفض التوراة ككتاب يصلح مرجعاً تاريخياً ولكنها تصلح في بعض الأساطير للتعرف إلى فولك لور الأقاصيص الشعبية الأسطورية التي كانت سائرة في العصر الحجري المتأخر في أرض سوريا وفلسطين وتصلح دليلاً على العقلية اليهودية من التمسك اليهودي بهذه الأساطير وتقديسها .

    ( ملاحظة إذا أردنا أن نعرف من أين أتت أساطير القرآن يجب أن نعرف ما جاء في أساطير الشعوب القديمة واقتباسات التوراة من أقاصيص تلك الشعوب ومسخها ومن ثم انتقالها للإنجيل والقرآن بشكلها الممسوخ )

    قصة يوسف:

    ظهر أصل قصة يوسف في المكتشفات المصرية, أنها قصة في العفة وأسطورة رائعة, أصلها يوسف وتدل القصة أنه في مكان ما عبر الليطاني الشرقي كان الأخ الأصغر في بيت أخوين, وكان قوياً جميلاً , فعلقته امرأة أخيه وراودته عن نفسه, فأبى وهرب منها فحاولت إمساكه فقد قميصه من دبر , ولخشيتها من أين يخبر أخاه عن فعلتها , أو لقهرها منه, ولأن قصاص فاعلي ما اتهم به هو الخصي, فقد لفقت قصة لأخيه متهمة إياه بالتحرش بها , فكمن الأخ الأكبر لأخيه وراء باب زريبة المواشي. وتقول الأسطورة, أن البقرة حين دخلت باب الزريبة قالت ليوسف إن وراء الباب شراً كامناً , ثم دخل العجل فقال ما قالتا البقرة وكذلك الدابة والثور والعنزة والكبش. كلها قالت ليوسف إن شراً يكمن له وراء الباب , فتطلع يوسف فإذا بأخيه, والرمح في يده, كامن وراء الباب فعلاً , ولا غرابة فالمواشي كانت تبدي إجفالها عند الدخول ثم تدخل حين تتبين شخص صاحبها وراء باب الزريبة , وهكذا أخبرت يوسف بالشر الكامن وراء الباب, هم الأخ بطعن يوسف , ومع أن يوسف كان قوياً قادراً على الغلبة فإنه هرب أمام أخيه الذي تبعه حتى قطع يوسف نهر المياه الكبيرة وعجز أخوه عن العبور فوقفا على الضفتين يتكلمان وحين عرف يوسف سر غضب أخيه هاله الأمر أن يتهم بعفته, فأخذ سكينه وقطع خصيتيه احتجاجاً , ولم يطلع أخاه على جلية الأمر. وعاد الأخ مغموماً , وأبى يوسف أن يعود إلى بيت طعن فيه بعفته, وانحدر إلى مصر حيث جعله الإله شجرة ممتدة الفروع استظلها فيما بعد ذراري أخيه .
    هذا ملخص أسطورة يوسف والعفة التي جعلت من الذي خصى نفسه شجرة عظيمة استظل بها ظالموه. ولكن الذهنية الدينية جعلت من يوسف مفسر أحلام ثم عزت إليه أفظع ما عرف في مصر. ففي سنوات المجاعة في مصر , على ما جاء في التخاريف الدينية. باع يوسف القمح المخزون للمصريين لقاء حيواناتهم, ثم ابتاع منهم أرضهم كلها فأصبحت ملكاً لفرعون, وحين لم يعد للشعب ما يبتاعون حنطة للأكل واشتد بهم الجوع ابتاعهم يوسف جميعهم عبيداً لفرعون, هذا الرجل العف الحكيم يلصق اليهود به , من حقدهم على المصريين, ما جعله يستعبدهم لفرعون, وبمثل هذه القصة اليهودية اللون نفث المتدينين حقدهم على المصريين ( من مسلمين ويهود ومسيحيين ) .
    فما أسمى وما أروع أسطورة يوسف في عفته السريانية . وما أقبح ما مسخها إليه الذهن الديني المكدود الحقود .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-06-03
  7. الجردمي

    الجردمي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-04-26
    المشاركات:
    684
    الإعجاب :
    20
    مشكوووووووووووووووووور
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-06-03
  9. الجردمي

    الجردمي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-04-26
    المشاركات:
    684
    الإعجاب :
    20
    مشكوووووووووووووووووور
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-06-03
  11. الجردمي

    الجردمي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-04-26
    المشاركات:
    684
    الإعجاب :
    20
    مشكوووووووووووووووووور
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-06-03
  13. المشبوه

    المشبوه عضو

    التسجيل :
    ‏2007-05-15
    المشاركات:
    158
    الإعجاب :
    0
    متأكد أنك قرأت الموضوع ....................!!!!!!
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-06-03
  15. المشبوه

    المشبوه عضو

    التسجيل :
    ‏2007-05-15
    المشاركات:
    158
    الإعجاب :
    0
    متأكد أنك قرأت الموضوع ....................!!!!!!
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-06-03
  17. المشبوه

    المشبوه عضو

    التسجيل :
    ‏2007-05-15
    المشاركات:
    158
    الإعجاب :
    0
    متأكد أنك قرأت الموضوع ....................!!!!!!
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-06-03
  19. المشبوه

    المشبوه عضو

    التسجيل :
    ‏2007-05-15
    المشاركات:
    158
    الإعجاب :
    0
    سلامات يا ايكوسان ..............كنت بخير .....
     

مشاركة هذه الصفحة