الرد والتبكيت على كل كذاب ودجال مبين زعم أن طالبان متصوفه قبوريون ... للشيخ أحمد بوادي

الكاتب : عمـــــر   المشاهدات : 1,960   الردود : 41    ‏2007-06-03
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-03
  1. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    ودفاعا عن اعراض اخواني الطالبان

    كتبت هذا دفاعا ممن تكلم فيهم


    ** لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} (42) سورة الأنفال



    في حوار أجرته مجلة البيان مع الشيخ غلام الله رحمتي (نائب الشيخ جميل الرحمن رحمه الله )أوضح حقائق جديدة عن حكم طالبان . و حرصا منا علي كشف المزيد عن تجربة الطالبان ننشر نص الحوار .


    البيان: هل راقبتم سلوك طالبان في الأيام الأولى لدخول كابول؟

    الشيخ غلام الله: بعد عدة أشهر من سيطرة طالبان، أعلنوا القضاء على المزارات، وقالوا هذه أشياء لا تجوز، وكان منها ما تسمعون عنه في مزار شريف، فهناك مشهد أو ضريح منصوب على قبر يقال إنه قبر علي رضي الله عنه، ويسمى هذا القبر في أفغانستان (السخي) وهو وصف يعنون به من يعطي كل ما سُئل لكل من سأل، وكان هذا القبر يأتيه الرجال والنساء والمعوقون والعميان كلهم يطمع أن هذا السخي يقضي حاجتهم، وكانت هناك عادة في أفغانستان موجودة حتى قبل ولادتي وهي أن كل ملك في أفغانستان إذا جاء، فلا بد في أول يوم من برج الحمل وهو أول أيام النيروز لا بد أن يرفعوا في عهده راية باسم راية مزار السخي، وكانت الحكمة عندهم من هذا الرفع أن هذه الراية إذا رفعت وقامت ولم تسقط فهي أمارة عدم سقوط الدولة، وإذا سقطت فهذه علامة سقوط الدولة، وكانت العطلة تعلن لمدة ثلاثة أيام بمناسبة رفع الراية في كل عام، وكان الناس يأتون فيها إلى ذلك المزار في زحمة شديدة لا يُرى مثلها إلا في مكة أيام الحج، فلما وصلت طالبان وقرب عيد رفع الراية، أعلنوا أن هذا العمل غير مشروع وغير جائز، وهذا عمل ضد الإسلام ولن يُفعل هذا بعد اليوم، ولن يستطيع أحد أن يأتي إلى المزار خلال تلك الأيام الثلاثة، ولن توجد فيها عطلة، وكل من سيتغيب عن عمله في هذه الأيام الثلاثة سوف يفصل من وظيفته؛ فمنعوا هذا الشرك. وهكذا فعلوا في داخل كابول وفي جميع أفغانستان؛ فقد كانت هناك قبور تزار وتعبد، فقط استثنوا يوم الخميس بين الظهر والعصر لزيارة المقابر الزيارة الشرعية فحسب. وأعلنوا أن كل من زار هذه المزارات للاستعانة بها والاستمداد منها أو الاستشفاع بها أو توسل بها فهذا غير جائز، وفاعله يمكن أن يحبس أو يضرب أو يقتل إذا لم يرجع، هذا حدث بعد مجيئهم بعد حكومة رباني.

    البيان: هل كانت لكم تجربة شخصية في معاينة هذه الأحوال، أم أنكم سمعتم بها فقط؟
    الشيخ غلام الله: نعم كانت لي تجربة، فهناك في كابول كان هناك مزار اسمه (شاهد شامشيراه) ومعناه: مشهد الملك ذي السيفين، وكان مشهداً معروفاً مشهوراً، وهذا الملك يقولون إنه كان يقاتل ضد الأعداء بسيفين، فلما انقطع السيفان قتل واستشهد ودفن هناك، وكان هذا المشهد يُعبد بجميع أنواع العبادات، وأنا كنت قد دخلت بنفسي داخله، فكان مكتوباً على أحجاره وعلى جدره الأقوال الشركية والأشعار الكفرية، وكان مكتوباً بالبشتونية عند الضريح: (ليس لنا معاذ ولا ملاذ ولا ملجأ إلا إياك)، هكذا، وفي ذلك الحين جئت إلى كابل وتكلمت مع الشيخ رباني وأيضاً كان الشيخ سميع الله موجوداً، فقلت: أنتم أعلنتم الحكومة الإسلامية وقلتم إنها جمهورية إسلامية، فلماذا لم تقضوا على هذه المراكز الشركية؟ فضحك رباني وقال: يا شيخ! أنت تريد حكومة إسلامية أوتوماتيك عليكم بالصبر، قلت: لا بد أن تكون على الأقل لجنة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأن هؤلاء يموتون على الشرك ولا بد من وجود من يمنعهم عن هذه الشركيات. فضحك وقال: لا تكون الحكومة الإسلامية بشكل أتوماتيكي.

    ولكني رأيت أنه لما جاء الطالبان قضوا على كل شيء، وأخرجوا كل شيء من هذه الأضرحة، وأغلقوا أبوابها ومنعوا زيارة القبور إلا الزيارات الشرعية، ومنعوا زيارة النساء مطلقاً للمقابر. وقد جئت في زمن الطالبان بعد أن أشيع في بيشاور أنهم عملاء أمريكا وأنا أيضاً كنت قبل أن أجيء أفغانستان كنت أقول من هم هؤلاء الطالبان؟ كنت أيضاً أظن إنهم عملاء أمريكا، وعملاء باكستان، وقد كان يقال عنهم أيضاً إنهم قبوريون مشركون وفئة خرافية أشعرية ماتوريدية، كل هذا قبل أن آتي إلى أفغانستان، ولما أتيت إليها جئت متخفياً لأني كنت أيضاً أخاف أن يقتلني هؤلاء القبوريون!، فدخلت متخفياً، ولكن اتُّفق أنني عندما جئت كان معي في هذه السيارة رجل معه طفل وطفلة وامرأة، ومعه كيس مملوء يشبه المتكأ أو الوسادة، فلما وصلنا إلى كابول وضع هذا الرجل الكيس أمام واجهة مطعم ثم أنزل ابنه وبنته وامرأته، ونزلت أنا أيضاً وسكنت في الفندق، وبِت هناك، وفي الغد مررت على ذلك المكان الذي فيه المطعم، فلاحظت أن ذلك الكيس الذي وضعه الرجل لا يزال في مكانه فقلت في نفسي: أليس هذا الكيس الذي تركه الرجل بالأمس؟ ولم أهتم كثيراً وقلت لعله غيره، ثم بعد يومين مررت فكان موضوعاً هناك، وبعد ثلاثة أيام وجدته موجوداً هناك أيضاً، وكنت قد نويت أن أمر على مزار (شاهد شامشيراه) وأنا أعتقد أن طالبان قبوريون، فقلت: سأرى ماذا زادوا في هذا المزار من الشركيات، فلما وصلت وجدت الباب مغلقاً وكان معي أربعة زملاء كلهم ملتحون من طلبة العلم، فطرقت الباب، فجاء رجل ذو شيبة وفتح، لكنه كان يُرى حزيناً أسيفاً.

    البيان: عفواً... ما أكملت فضيلة الشيخ ماذا حدث للكيس؟

    الشيخ غلام الله: أنا آتيك بالحديث، لم أنسه، فالحديث مربوط ببعضه.. لما دخلت إلى الضريح، دخلت منتعلاً، وكان هذا أمر ممنوع، ولكننا دخلنا بالنعال غير مبالين، فظن الشيبة أننا من الطالبان فسكت، ودخلت إلى المزار فلم أرَ لوحات شركية ولا أي أشياء شركية لم أرَ إلا لوحة واحدة مكتوب فيها حديث: (كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكِّر الآخرة)، مع لوحة أخرى مكتوب عليها: (من جاء إلى هذا القبر متوسلاً به أو مستشفعاً به أو مستمداً به فجزاؤه القتل)، ففرحت فرحاً شديداً، وقلت: هذا والله الأمر الذي كنا نطلبه من قبل، فخرجت أخاطب الشيخ الحارس، وقلت له: أين الزوار واللوحات وصناديق النذور، أين هي؟ فظن الرجل أنني قبوري حزنت على ما جرى للقبر، فقال: اسكت، هؤلاء طالبان لو سمعوا بك فإنهم يقتلونك، هؤلاء كفرة وهابية منعوا كل هذه الأشياء. ففرحت فرحاً شديداً، ثم نصحته بعد ذلك، فلما فهم أن رأيي من رأي طالبان حزن، وقال: نعم! هم يقولون مثل ما تقول. ثم ذهبت تاركاً المزار وذهبت إلى السوق فلم أرَ امرأة واحدة متبرجة، وقبل ذلك كانت كابول التي أعرفها، كان التبرج منتشراً فلما جاءت الطالبان منعوا كل هذا، ومنعوا النساء من العمل في الدوائر الحكومية كلها، في الأول أعلنوا أن كل أمرأة تعمل وتحصل على راتب ستعطى راتبها على أن تجلس في بيتها إذا كانت تربي أيتاماً. ورأيت أنهم منعوا الأغاني والفجور.

    أمضيت في كابول أسبوعاً وبعده أردت أن أرجع من كابول، فجئت إلى الموقف الذي كان فيه الكيس عند المطعم فلم أجده، وأثناء انتظار السيارة، سألت صاحب المطعم: كان هناك من عدة أيام كيس هنا أين ذهب؟ قال لي: يا شيخ! لهذا الكيس قصة عجيبة. قلت وما هي؟ فقال: هذا الكيس لواحد من الرجال جاء من بيشاور بباكستان، وكان بيته في هيرات فلما نزل في كابل نسي الكيس وذهب، والبارحة جاء وأخذ الكيس، وكان الكيس موكأً ومربوطاً بخيط، فلما فتحه ظهر أنه كان مملوءاً بالفلوس، فمازحته وقلت: وأين كنت أنت طيلة هذه المدة، كنت ميتاً أو نائماً؟ فقال: يا شيخ! طالبان يمسكونني ما أحد يجرؤ على ذلك؛ لأن طالبان يختبئون هناك وينظرون من يمد يده بالسرقة فيقطعونها. هذا الأمر أيضاً رأيته.

    فلما رجعت إلى بيشاور، ألقيت خطبة الجمعة، وقلت فيها: إن طالبان أحسن بكثير ممن كانوا قبلهم. فأُخبر بذلك بعض زملائي وقالوا: يا شيخ! كيف ألقيت الخطبة؟ فقلت لهم: على السُّنة وما فيها من الواجبات والسنن، قالوا: لا نريد هذا، لكن ماذا قلت عن طالبان؟ فقلت: الذي رأيتم، فقالوا: كيف تقول هذا وهم مشركون؟ قلت: والله شيء عجيب! كيف هم مشركون وقد رأيتهم منعوا المراكز الشركية، هم قضوا على الشركيات، هذا رباني نفسه رفع الراية لمزار شريف في عيد النيروز في عهد حكومته.

    فقلت له: إذن هم فعلوا هذه الأشياء من منع المراكز الشركية، وأنتم ما فعلتم وقلتم إن الحكومة الإسلامية لا تأتي بطرق أوتوماتيكية، ولكنهم لما وصلوا فعلوا هذا الشيء؛ فكيف هم مشركون؟! ثم قلت: والله إن الإنسان في هذه الدنيا يحتاج إلى شيئين: إلى الأمن للتعايش في الدنيا، والإيمان للتعايش في الآخرة، وهؤلاء الطالبان وإن يقال عنهم في إيمانهم شيء، لكن والله جاؤوا بالأمن ونطمع ونتوقع أن يجيئوا بالإيمان أيضاً، أما أنتم فلم تجيئوا بالأمن ولا بالإيمان، هكذا قلت، فانتشر هذا الكلام بين المهاجرين والمجاهدين.


    http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=232080&highlight=%D8%C7%E1%C8%C7%E4+%C8%E6%C7%CF%ED
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-06-03
  3. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    ودفاعا عن اعراض اخواني الطالبان

    كتبت هذا دفاعا ممن تكلم فيهم


    ** لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} (42) سورة الأنفال



    في حوار أجرته مجلة البيان مع الشيخ غلام الله رحمتي (نائب الشيخ جميل الرحمن رحمه الله )أوضح حقائق جديدة عن حكم طالبان . و حرصا منا علي كشف المزيد عن تجربة الطالبان ننشر نص الحوار .


    البيان: هل راقبتم سلوك طالبان في الأيام الأولى لدخول كابول؟

    الشيخ غلام الله: بعد عدة أشهر من سيطرة طالبان، أعلنوا القضاء على المزارات، وقالوا هذه أشياء لا تجوز، وكان منها ما تسمعون عنه في مزار شريف، فهناك مشهد أو ضريح منصوب على قبر يقال إنه قبر علي رضي الله عنه، ويسمى هذا القبر في أفغانستان (السخي) وهو وصف يعنون به من يعطي كل ما سُئل لكل من سأل، وكان هذا القبر يأتيه الرجال والنساء والمعوقون والعميان كلهم يطمع أن هذا السخي يقضي حاجتهم، وكانت هناك عادة في أفغانستان موجودة حتى قبل ولادتي وهي أن كل ملك في أفغانستان إذا جاء، فلا بد في أول يوم من برج الحمل وهو أول أيام النيروز لا بد أن يرفعوا في عهده راية باسم راية مزار السخي، وكانت الحكمة عندهم من هذا الرفع أن هذه الراية إذا رفعت وقامت ولم تسقط فهي أمارة عدم سقوط الدولة، وإذا سقطت فهذه علامة سقوط الدولة، وكانت العطلة تعلن لمدة ثلاثة أيام بمناسبة رفع الراية في كل عام، وكان الناس يأتون فيها إلى ذلك المزار في زحمة شديدة لا يُرى مثلها إلا في مكة أيام الحج، فلما وصلت طالبان وقرب عيد رفع الراية، أعلنوا أن هذا العمل غير مشروع وغير جائز، وهذا عمل ضد الإسلام ولن يُفعل هذا بعد اليوم، ولن يستطيع أحد أن يأتي إلى المزار خلال تلك الأيام الثلاثة، ولن توجد فيها عطلة، وكل من سيتغيب عن عمله في هذه الأيام الثلاثة سوف يفصل من وظيفته؛ فمنعوا هذا الشرك. وهكذا فعلوا في داخل كابول وفي جميع أفغانستان؛ فقد كانت هناك قبور تزار وتعبد، فقط استثنوا يوم الخميس بين الظهر والعصر لزيارة المقابر الزيارة الشرعية فحسب. وأعلنوا أن كل من زار هذه المزارات للاستعانة بها والاستمداد منها أو الاستشفاع بها أو توسل بها فهذا غير جائز، وفاعله يمكن أن يحبس أو يضرب أو يقتل إذا لم يرجع، هذا حدث بعد مجيئهم بعد حكومة رباني.

    البيان: هل كانت لكم تجربة شخصية في معاينة هذه الأحوال، أم أنكم سمعتم بها فقط؟
    الشيخ غلام الله: نعم كانت لي تجربة، فهناك في كابول كان هناك مزار اسمه (شاهد شامشيراه) ومعناه: مشهد الملك ذي السيفين، وكان مشهداً معروفاً مشهوراً، وهذا الملك يقولون إنه كان يقاتل ضد الأعداء بسيفين، فلما انقطع السيفان قتل واستشهد ودفن هناك، وكان هذا المشهد يُعبد بجميع أنواع العبادات، وأنا كنت قد دخلت بنفسي داخله، فكان مكتوباً على أحجاره وعلى جدره الأقوال الشركية والأشعار الكفرية، وكان مكتوباً بالبشتونية عند الضريح: (ليس لنا معاذ ولا ملاذ ولا ملجأ إلا إياك)، هكذا، وفي ذلك الحين جئت إلى كابل وتكلمت مع الشيخ رباني وأيضاً كان الشيخ سميع الله موجوداً، فقلت: أنتم أعلنتم الحكومة الإسلامية وقلتم إنها جمهورية إسلامية، فلماذا لم تقضوا على هذه المراكز الشركية؟ فضحك رباني وقال: يا شيخ! أنت تريد حكومة إسلامية أوتوماتيك عليكم بالصبر، قلت: لا بد أن تكون على الأقل لجنة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأن هؤلاء يموتون على الشرك ولا بد من وجود من يمنعهم عن هذه الشركيات. فضحك وقال: لا تكون الحكومة الإسلامية بشكل أتوماتيكي.

    ولكني رأيت أنه لما جاء الطالبان قضوا على كل شيء، وأخرجوا كل شيء من هذه الأضرحة، وأغلقوا أبوابها ومنعوا زيارة القبور إلا الزيارات الشرعية، ومنعوا زيارة النساء مطلقاً للمقابر. وقد جئت في زمن الطالبان بعد أن أشيع في بيشاور أنهم عملاء أمريكا وأنا أيضاً كنت قبل أن أجيء أفغانستان كنت أقول من هم هؤلاء الطالبان؟ كنت أيضاً أظن إنهم عملاء أمريكا، وعملاء باكستان، وقد كان يقال عنهم أيضاً إنهم قبوريون مشركون وفئة خرافية أشعرية ماتوريدية، كل هذا قبل أن آتي إلى أفغانستان، ولما أتيت إليها جئت متخفياً لأني كنت أيضاً أخاف أن يقتلني هؤلاء القبوريون!، فدخلت متخفياً، ولكن اتُّفق أنني عندما جئت كان معي في هذه السيارة رجل معه طفل وطفلة وامرأة، ومعه كيس مملوء يشبه المتكأ أو الوسادة، فلما وصلنا إلى كابول وضع هذا الرجل الكيس أمام واجهة مطعم ثم أنزل ابنه وبنته وامرأته، ونزلت أنا أيضاً وسكنت في الفندق، وبِت هناك، وفي الغد مررت على ذلك المكان الذي فيه المطعم، فلاحظت أن ذلك الكيس الذي وضعه الرجل لا يزال في مكانه فقلت في نفسي: أليس هذا الكيس الذي تركه الرجل بالأمس؟ ولم أهتم كثيراً وقلت لعله غيره، ثم بعد يومين مررت فكان موضوعاً هناك، وبعد ثلاثة أيام وجدته موجوداً هناك أيضاً، وكنت قد نويت أن أمر على مزار (شاهد شامشيراه) وأنا أعتقد أن طالبان قبوريون، فقلت: سأرى ماذا زادوا في هذا المزار من الشركيات، فلما وصلت وجدت الباب مغلقاً وكان معي أربعة زملاء كلهم ملتحون من طلبة العلم، فطرقت الباب، فجاء رجل ذو شيبة وفتح، لكنه كان يُرى حزيناً أسيفاً.

    البيان: عفواً... ما أكملت فضيلة الشيخ ماذا حدث للكيس؟

    الشيخ غلام الله: أنا آتيك بالحديث، لم أنسه، فالحديث مربوط ببعضه.. لما دخلت إلى الضريح، دخلت منتعلاً، وكان هذا أمر ممنوع، ولكننا دخلنا بالنعال غير مبالين، فظن الشيبة أننا من الطالبان فسكت، ودخلت إلى المزار فلم أرَ لوحات شركية ولا أي أشياء شركية لم أرَ إلا لوحة واحدة مكتوب فيها حديث: (كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكِّر الآخرة)، مع لوحة أخرى مكتوب عليها: (من جاء إلى هذا القبر متوسلاً به أو مستشفعاً به أو مستمداً به فجزاؤه القتل)، ففرحت فرحاً شديداً، وقلت: هذا والله الأمر الذي كنا نطلبه من قبل، فخرجت أخاطب الشيخ الحارس، وقلت له: أين الزوار واللوحات وصناديق النذور، أين هي؟ فظن الرجل أنني قبوري حزنت على ما جرى للقبر، فقال: اسكت، هؤلاء طالبان لو سمعوا بك فإنهم يقتلونك، هؤلاء كفرة وهابية منعوا كل هذه الأشياء. ففرحت فرحاً شديداً، ثم نصحته بعد ذلك، فلما فهم أن رأيي من رأي طالبان حزن، وقال: نعم! هم يقولون مثل ما تقول. ثم ذهبت تاركاً المزار وذهبت إلى السوق فلم أرَ امرأة واحدة متبرجة، وقبل ذلك كانت كابول التي أعرفها، كان التبرج منتشراً فلما جاءت الطالبان منعوا كل هذا، ومنعوا النساء من العمل في الدوائر الحكومية كلها، في الأول أعلنوا أن كل أمرأة تعمل وتحصل على راتب ستعطى راتبها على أن تجلس في بيتها إذا كانت تربي أيتاماً. ورأيت أنهم منعوا الأغاني والفجور.

    أمضيت في كابول أسبوعاً وبعده أردت أن أرجع من كابول، فجئت إلى الموقف الذي كان فيه الكيس عند المطعم فلم أجده، وأثناء انتظار السيارة، سألت صاحب المطعم: كان هناك من عدة أيام كيس هنا أين ذهب؟ قال لي: يا شيخ! لهذا الكيس قصة عجيبة. قلت وما هي؟ فقال: هذا الكيس لواحد من الرجال جاء من بيشاور بباكستان، وكان بيته في هيرات فلما نزل في كابل نسي الكيس وذهب، والبارحة جاء وأخذ الكيس، وكان الكيس موكأً ومربوطاً بخيط، فلما فتحه ظهر أنه كان مملوءاً بالفلوس، فمازحته وقلت: وأين كنت أنت طيلة هذه المدة، كنت ميتاً أو نائماً؟ فقال: يا شيخ! طالبان يمسكونني ما أحد يجرؤ على ذلك؛ لأن طالبان يختبئون هناك وينظرون من يمد يده بالسرقة فيقطعونها. هذا الأمر أيضاً رأيته.

    فلما رجعت إلى بيشاور، ألقيت خطبة الجمعة، وقلت فيها: إن طالبان أحسن بكثير ممن كانوا قبلهم. فأُخبر بذلك بعض زملائي وقالوا: يا شيخ! كيف ألقيت الخطبة؟ فقلت لهم: على السُّنة وما فيها من الواجبات والسنن، قالوا: لا نريد هذا، لكن ماذا قلت عن طالبان؟ فقلت: الذي رأيتم، فقالوا: كيف تقول هذا وهم مشركون؟ قلت: والله شيء عجيب! كيف هم مشركون وقد رأيتهم منعوا المراكز الشركية، هم قضوا على الشركيات، هذا رباني نفسه رفع الراية لمزار شريف في عيد النيروز في عهد حكومته.

    فقلت له: إذن هم فعلوا هذه الأشياء من منع المراكز الشركية، وأنتم ما فعلتم وقلتم إن الحكومة الإسلامية لا تأتي بطرق أوتوماتيكية، ولكنهم لما وصلوا فعلوا هذا الشيء؛ فكيف هم مشركون؟! ثم قلت: والله إن الإنسان في هذه الدنيا يحتاج إلى شيئين: إلى الأمن للتعايش في الدنيا، والإيمان للتعايش في الآخرة، وهؤلاء الطالبان وإن يقال عنهم في إيمانهم شيء، لكن والله جاؤوا بالأمن ونطمع ونتوقع أن يجيئوا بالإيمان أيضاً، أما أنتم فلم تجيئوا بالأمن ولا بالإيمان، هكذا قلت، فانتشر هذا الكلام بين المهاجرين والمجاهدين.


    http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=232080&highlight=%D8%C7%E1%C8%C7%E4+%C8%E6%C7%CF%ED
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-06-03
  5. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    ودفاعا عن اعراض اخواني الطالبان

    كتبت هذا دفاعا ممن تكلم فيهم


    ** لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} (42) سورة الأنفال



    في حوار أجرته مجلة البيان مع الشيخ غلام الله رحمتي (نائب الشيخ جميل الرحمن رحمه الله )أوضح حقائق جديدة عن حكم طالبان . و حرصا منا علي كشف المزيد عن تجربة الطالبان ننشر نص الحوار .


    البيان: هل راقبتم سلوك طالبان في الأيام الأولى لدخول كابول؟

    الشيخ غلام الله: بعد عدة أشهر من سيطرة طالبان، أعلنوا القضاء على المزارات، وقالوا هذه أشياء لا تجوز، وكان منها ما تسمعون عنه في مزار شريف، فهناك مشهد أو ضريح منصوب على قبر يقال إنه قبر علي رضي الله عنه، ويسمى هذا القبر في أفغانستان (السخي) وهو وصف يعنون به من يعطي كل ما سُئل لكل من سأل، وكان هذا القبر يأتيه الرجال والنساء والمعوقون والعميان كلهم يطمع أن هذا السخي يقضي حاجتهم، وكانت هناك عادة في أفغانستان موجودة حتى قبل ولادتي وهي أن كل ملك في أفغانستان إذا جاء، فلا بد في أول يوم من برج الحمل وهو أول أيام النيروز لا بد أن يرفعوا في عهده راية باسم راية مزار السخي، وكانت الحكمة عندهم من هذا الرفع أن هذه الراية إذا رفعت وقامت ولم تسقط فهي أمارة عدم سقوط الدولة، وإذا سقطت فهذه علامة سقوط الدولة، وكانت العطلة تعلن لمدة ثلاثة أيام بمناسبة رفع الراية في كل عام، وكان الناس يأتون فيها إلى ذلك المزار في زحمة شديدة لا يُرى مثلها إلا في مكة أيام الحج، فلما وصلت طالبان وقرب عيد رفع الراية، أعلنوا أن هذا العمل غير مشروع وغير جائز، وهذا عمل ضد الإسلام ولن يُفعل هذا بعد اليوم، ولن يستطيع أحد أن يأتي إلى المزار خلال تلك الأيام الثلاثة، ولن توجد فيها عطلة، وكل من سيتغيب عن عمله في هذه الأيام الثلاثة سوف يفصل من وظيفته؛ فمنعوا هذا الشرك. وهكذا فعلوا في داخل كابول وفي جميع أفغانستان؛ فقد كانت هناك قبور تزار وتعبد، فقط استثنوا يوم الخميس بين الظهر والعصر لزيارة المقابر الزيارة الشرعية فحسب. وأعلنوا أن كل من زار هذه المزارات للاستعانة بها والاستمداد منها أو الاستشفاع بها أو توسل بها فهذا غير جائز، وفاعله يمكن أن يحبس أو يضرب أو يقتل إذا لم يرجع، هذا حدث بعد مجيئهم بعد حكومة رباني.

    البيان: هل كانت لكم تجربة شخصية في معاينة هذه الأحوال، أم أنكم سمعتم بها فقط؟
    الشيخ غلام الله: نعم كانت لي تجربة، فهناك في كابول كان هناك مزار اسمه (شاهد شامشيراه) ومعناه: مشهد الملك ذي السيفين، وكان مشهداً معروفاً مشهوراً، وهذا الملك يقولون إنه كان يقاتل ضد الأعداء بسيفين، فلما انقطع السيفان قتل واستشهد ودفن هناك، وكان هذا المشهد يُعبد بجميع أنواع العبادات، وأنا كنت قد دخلت بنفسي داخله، فكان مكتوباً على أحجاره وعلى جدره الأقوال الشركية والأشعار الكفرية، وكان مكتوباً بالبشتونية عند الضريح: (ليس لنا معاذ ولا ملاذ ولا ملجأ إلا إياك)، هكذا، وفي ذلك الحين جئت إلى كابل وتكلمت مع الشيخ رباني وأيضاً كان الشيخ سميع الله موجوداً، فقلت: أنتم أعلنتم الحكومة الإسلامية وقلتم إنها جمهورية إسلامية، فلماذا لم تقضوا على هذه المراكز الشركية؟ فضحك رباني وقال: يا شيخ! أنت تريد حكومة إسلامية أوتوماتيك عليكم بالصبر، قلت: لا بد أن تكون على الأقل لجنة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأن هؤلاء يموتون على الشرك ولا بد من وجود من يمنعهم عن هذه الشركيات. فضحك وقال: لا تكون الحكومة الإسلامية بشكل أتوماتيكي.

    ولكني رأيت أنه لما جاء الطالبان قضوا على كل شيء، وأخرجوا كل شيء من هذه الأضرحة، وأغلقوا أبوابها ومنعوا زيارة القبور إلا الزيارات الشرعية، ومنعوا زيارة النساء مطلقاً للمقابر. وقد جئت في زمن الطالبان بعد أن أشيع في بيشاور أنهم عملاء أمريكا وأنا أيضاً كنت قبل أن أجيء أفغانستان كنت أقول من هم هؤلاء الطالبان؟ كنت أيضاً أظن إنهم عملاء أمريكا، وعملاء باكستان، وقد كان يقال عنهم أيضاً إنهم قبوريون مشركون وفئة خرافية أشعرية ماتوريدية، كل هذا قبل أن آتي إلى أفغانستان، ولما أتيت إليها جئت متخفياً لأني كنت أيضاً أخاف أن يقتلني هؤلاء القبوريون!، فدخلت متخفياً، ولكن اتُّفق أنني عندما جئت كان معي في هذه السيارة رجل معه طفل وطفلة وامرأة، ومعه كيس مملوء يشبه المتكأ أو الوسادة، فلما وصلنا إلى كابول وضع هذا الرجل الكيس أمام واجهة مطعم ثم أنزل ابنه وبنته وامرأته، ونزلت أنا أيضاً وسكنت في الفندق، وبِت هناك، وفي الغد مررت على ذلك المكان الذي فيه المطعم، فلاحظت أن ذلك الكيس الذي وضعه الرجل لا يزال في مكانه فقلت في نفسي: أليس هذا الكيس الذي تركه الرجل بالأمس؟ ولم أهتم كثيراً وقلت لعله غيره، ثم بعد يومين مررت فكان موضوعاً هناك، وبعد ثلاثة أيام وجدته موجوداً هناك أيضاً، وكنت قد نويت أن أمر على مزار (شاهد شامشيراه) وأنا أعتقد أن طالبان قبوريون، فقلت: سأرى ماذا زادوا في هذا المزار من الشركيات، فلما وصلت وجدت الباب مغلقاً وكان معي أربعة زملاء كلهم ملتحون من طلبة العلم، فطرقت الباب، فجاء رجل ذو شيبة وفتح، لكنه كان يُرى حزيناً أسيفاً.

    البيان: عفواً... ما أكملت فضيلة الشيخ ماذا حدث للكيس؟

    الشيخ غلام الله: أنا آتيك بالحديث، لم أنسه، فالحديث مربوط ببعضه.. لما دخلت إلى الضريح، دخلت منتعلاً، وكان هذا أمر ممنوع، ولكننا دخلنا بالنعال غير مبالين، فظن الشيبة أننا من الطالبان فسكت، ودخلت إلى المزار فلم أرَ لوحات شركية ولا أي أشياء شركية لم أرَ إلا لوحة واحدة مكتوب فيها حديث: (كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكِّر الآخرة)، مع لوحة أخرى مكتوب عليها: (من جاء إلى هذا القبر متوسلاً به أو مستشفعاً به أو مستمداً به فجزاؤه القتل)، ففرحت فرحاً شديداً، وقلت: هذا والله الأمر الذي كنا نطلبه من قبل، فخرجت أخاطب الشيخ الحارس، وقلت له: أين الزوار واللوحات وصناديق النذور، أين هي؟ فظن الرجل أنني قبوري حزنت على ما جرى للقبر، فقال: اسكت، هؤلاء طالبان لو سمعوا بك فإنهم يقتلونك، هؤلاء كفرة وهابية منعوا كل هذه الأشياء. ففرحت فرحاً شديداً، ثم نصحته بعد ذلك، فلما فهم أن رأيي من رأي طالبان حزن، وقال: نعم! هم يقولون مثل ما تقول. ثم ذهبت تاركاً المزار وذهبت إلى السوق فلم أرَ امرأة واحدة متبرجة، وقبل ذلك كانت كابول التي أعرفها، كان التبرج منتشراً فلما جاءت الطالبان منعوا كل هذا، ومنعوا النساء من العمل في الدوائر الحكومية كلها، في الأول أعلنوا أن كل أمرأة تعمل وتحصل على راتب ستعطى راتبها على أن تجلس في بيتها إذا كانت تربي أيتاماً. ورأيت أنهم منعوا الأغاني والفجور.

    أمضيت في كابول أسبوعاً وبعده أردت أن أرجع من كابول، فجئت إلى الموقف الذي كان فيه الكيس عند المطعم فلم أجده، وأثناء انتظار السيارة، سألت صاحب المطعم: كان هناك من عدة أيام كيس هنا أين ذهب؟ قال لي: يا شيخ! لهذا الكيس قصة عجيبة. قلت وما هي؟ فقال: هذا الكيس لواحد من الرجال جاء من بيشاور بباكستان، وكان بيته في هيرات فلما نزل في كابل نسي الكيس وذهب، والبارحة جاء وأخذ الكيس، وكان الكيس موكأً ومربوطاً بخيط، فلما فتحه ظهر أنه كان مملوءاً بالفلوس، فمازحته وقلت: وأين كنت أنت طيلة هذه المدة، كنت ميتاً أو نائماً؟ فقال: يا شيخ! طالبان يمسكونني ما أحد يجرؤ على ذلك؛ لأن طالبان يختبئون هناك وينظرون من يمد يده بالسرقة فيقطعونها. هذا الأمر أيضاً رأيته.

    فلما رجعت إلى بيشاور، ألقيت خطبة الجمعة، وقلت فيها: إن طالبان أحسن بكثير ممن كانوا قبلهم. فأُخبر بذلك بعض زملائي وقالوا: يا شيخ! كيف ألقيت الخطبة؟ فقلت لهم: على السُّنة وما فيها من الواجبات والسنن، قالوا: لا نريد هذا، لكن ماذا قلت عن طالبان؟ فقلت: الذي رأيتم، فقالوا: كيف تقول هذا وهم مشركون؟ قلت: والله شيء عجيب! كيف هم مشركون وقد رأيتهم منعوا المراكز الشركية، هم قضوا على الشركيات، هذا رباني نفسه رفع الراية لمزار شريف في عيد النيروز في عهد حكومته.

    فقلت له: إذن هم فعلوا هذه الأشياء من منع المراكز الشركية، وأنتم ما فعلتم وقلتم إن الحكومة الإسلامية لا تأتي بطرق أوتوماتيكية، ولكنهم لما وصلوا فعلوا هذا الشيء؛ فكيف هم مشركون؟! ثم قلت: والله إن الإنسان في هذه الدنيا يحتاج إلى شيئين: إلى الأمن للتعايش في الدنيا، والإيمان للتعايش في الآخرة، وهؤلاء الطالبان وإن يقال عنهم في إيمانهم شيء، لكن والله جاؤوا بالأمن ونطمع ونتوقع أن يجيئوا بالإيمان أيضاً، أما أنتم فلم تجيئوا بالأمن ولا بالإيمان، هكذا قلت، فانتشر هذا الكلام بين المهاجرين والمجاهدين.


    http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=232080&highlight=%D8%C7%E1%C8%C7%E4+%C8%E6%C7%CF%ED
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-06-03
  7. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    التعريف :
    تنسب الديوبندية إلى جامعة ديوبند - دار العلوم في الهند .
    فهي مدرسة فكرية صوفيةعميقة الجذور طبعت كل خريج منها بطابعها العلمي الخاص ، حتى أصبح ينسب إليها وترجع الديوبندية إلى المذهب الحنفي في مجال الفقه وإلى المذهب الأشعري الماتريدي في العقيدة وإلى الطرق الجشتية والسهوردية والنقشبندية والقادرية الصوفية في مجال السلوك والاتباع والتصوف وهي بذلك تنتمي لنفس المدرسة التي تنتمي لها الطريقة الحصافية بالمغرب وبالأخص في مصر. وصارت الجامعة الديوبندية رمزا لهذه الطريقة الصوفية المعتدلة.
    التأسيس وأبرز الشخصيات :
    • أسس جامعة ديوبند مجموعة من علماء الهند بعد أن قضى الإنجليز على الثورة الإسلامية في الهند عام 1857م فكان تأسيسها ردً قوي ، لوقف الزحف الغربي ومدنيته المادية على شبه القارة الهندية لإنقاذ المسلمين من مخاطر هذه الظروف ، خاصة وأن دلهي العاصمة قد خربت بعد الثورة ، وسيطر عليها الإنجليز سيطرة كاملة ، وخاف العلماء أن يبتلع دينهم ، فأخذ الشيخ إمداد الله المهاجر المكي وتلميذه الشيخ محمد قاسم الناناتووي وأصحابهم برسم الخطط للمحافظة على الإسلام وتعاليمه . فرأوا أن الحل بإقامة المدارس الدينية ، والمراكز الإسلامية . وهكذا أسست المدرسة الإسلامية العربية بديوبند كمركز للدين والشريعة في الهند في عصر حكومة الإنجليز .
    - وقد بدأت دار العلوم بمدرسة دينية صغيرة بقرية ديوبند التي تأسست فيها الطريقة الديوبندية وتنسب إليهاتأسست في 15 محرم 1283هـ الموافق 30 أيار ( مايو ) 1866م ، ثم أصبحت من أكبر المعاهد الدينية العربية في شبه القارة الهندية .
    - وفي عام 1291هـ تم إنشاء البناء الخاص بالجامعة ، بعد بقائها تسع سنوات بدون بناء وكانت الدروس في ساحة المسجد الصغير وفي الهواء الطلق .
    ومن أبرز شخصيات هذه المدرسة الفكرية :
    • الشيخ محمد قاسم ولد بناتوته سنة 1248هـ ورحل إلى سهارنبور في صغر سنه وقرأ المختصرات على الشيخ محمد نواز الهارنبوري . ثم سافر إلى دهلي وقرأ على الشيخ مملوك على انانوني سائر الكتب الدراسية ، وأخذ الحديث على الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي ، وأخذ الطريقة عن الشيخ الحاج إمداد الله العمري التهانوي المهاجر المكي ، وكان ممن قام ضد الاستعمار البريطاني في الثورة المشهورة سنة 1273هـ . وفي 15 محرم 1273هـ أسس مدرسة دار العلوم بديوبند وتحمل مسؤلية إدارتها وشاركة في تربية طلابها رفيقة الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي . وقد لخص هدفها في رده على اللورد ميكالي الإنجليزي بقوله : " إن غرضنا من التعليم هو إيجاد جيل يكون بلونه وعنصره هندياً ، يتنور قلبه وعقله بنور الإسلام ، وتموج نفسه بالعواطف الإسلامية ، ثقافة وحضارة وسياسة " .
    وذلك رداً على قول اللورد ميكالي " إن الفرصة من خطتنا التعليمية هو إنشاء جيل من الهند ، يكون هندي النسل واللون ، وأوربي الفكر والذهن ".
    • الشيخ أحمد الكنكوهي : أحد أعلام الحنفية وأئمتهم في الفقه والتصوف قرأ على كبار مشايخ عصره حتى برع وفاق أقرانه في المنقول والمعقول واستفاد منه خلق كثير . وهو أحد الذين بايعوا الشيخ إمداد الله المهاجر المكي على الطريقة . وكان زميلاً للشيخ محمد قاسم الناناتوي . وله مؤلفات عديدة منها مجموع فتاواه في عدة مجلدات ، توفي عام 1323هـ .

    • الشيخ حسين أحمد المدني والملقب بشيخ الإسلام : ولد في التاسع عشر من شوال سنة 1296هـ وتلقى مبادئ العلوم في تانده من مديرية فيض آباد الهند وطن أبائه . وفي سنة 1309هـ سافر إلى دار العلوم الديوبندية وفيها تعلم الحديث عن الشيخ محمود حسن الديوبندي الذي لازمه مدة طويلة وكذلك تلقى من الشيخ خليل أحمد السهارنفوري ، وبايع على الطريقة على يد الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي الذي أجازه على البيعة والإرشاد والتلقين . ولا شك أن هذا السلوك سلوك مبتدع أي غير معروف في عهد السلف ولم يعرفه السلف الصالح .
    - سافر إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة ، بصحبة والده أيام الحرب العالمية فأسره ولاة الأمر - الشريف حسين بعد خروجهم على الدولة العثمانية - وتم ترحيله بصحبة شيخه محمد حسن الديوبندي إلى مصر ثم إلى مالطا أسرى لمدة ثلاثة سنين وشهرين . وفي عام 1338هـ أفرج عنه ثم عاد إلى الهند وقام بتدريس الحديث وإلقاء المحاضرات والخطب الحماسية ضد الإستعمار الإنجليزي فتم القبض عليه مرة أخرى في جماد الآخرة 1361هـ وسجن لمدة سنتين وعدة أشهر في سجن مراد آباد وسجن إله آباد إلى أن أطلق سراحه في السادس من رمضان 1363هـ . استمر في جهاده بالتعليم ومناهضة الإستعمار إلى أن وافاه الأجل في الثالث عشر من جماد الأولي سنة 1377هـ . من مؤلفاته : نقش حيات في مجلدين ، وكتاب الشهاب الثاقب على المسترق الكاذب .
    • محمد أنور شاه الكشميري : أحد كبار فقهاء الحنفية وأساطين مذهبهم تخرج في جامعة ديوبندي وولي التدريس في المدرسة الأمينية بدلهي ، ثم شغل مشيخة الحديث في جامعة ديوبند . في عام 1246هـ تولى رئاسة التدريس وشياخة الحديث فيها إلى جامعة دابهيل كجرات وله مؤلفات عديدة . ويعد من أبرز علماء عصره في قوة الحفظ وسعة الاطلاع . وكان أحد الذين لعبوا دوراً هاماً في القضاء على فتنة القاديانية في شبه القارة الهندية . توفي عام 1352هـ .
    • ومن أعلام الديوبندية الحديثة :
    _ الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي ، رئيس جامعة ندوة العلماء في لكنهو ورئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية … وهو عالم داعية طبقت شهرته آفاق العالم الإسلامي .
    • والشيخ المحدث حبيب الرحمن الأعظمي
    ومن أشهر الحركات التي كان لها الدور البارز في جهاد الكافرين ونبذالبدع والشركيات في العصر الحاضر حركة طالبان الأفغانية ولعل بعض المنتديات الصوفية ذكرت مثل هذا الكلام كمنتدى روض المحبين بتاريخ 2/10/2006 وبقلم المحب الشعراني احد المراقبين بالموقع إضافة الى مواقع اخرى ليس مجال ذكرها هنا
    الأفكار والمعتقدات والطرية والمنهج :
    • ترجع الديوبندية إلى مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله في الفقه والفروع ومذهب أبي منصور الماتريدي في الاعتقاد والأصول ، وتنتسب من طرق الصوفية إلى طرق النقشبندية الجشيتية والقادرية السهروردية طريقاً وسلوكاً .
    ،وهم بالتحديد يتبعون الطريقة الجشتية الصوفية التي تنسب إلى قرية " جشت " في هراة بشمال أفغانستان أسسها أبو إسحاق الدمشقي الجشتي ونشرها في الهند خواجه معين الدين حسن السنجري الأجميري وهي أول طريقة أخذها أهل الهند، وللديبونديون علاقات بفئات الصوفية وطرقهم كلها.
    يقول أحد كبار شيوخهم وهو خليل أحمد السهارنفوري( ) في بيان منهجهم:
    "ليعلم أولاً قبل أن نشرع في الجواب أنا بحمد الله ومشائخنا، رضوان الله عليهم أجمعين، وجميع طائفتنا وجماعتنا مقلدون لقدوة الأنام وذروة الإسلام الإمام الهمام الإمام أبي حنيفة النعمان رضي الله تعالى عنه في الفروع، ومتبعون للإمام الهمام أبي الحسن الأشعري والإمام الهمام أبي منصور الماتريدي رضي الله عنهما في الاعتقاد والأصول، ومنتسبون من طرق الصوفية إلى الطريقة العلية المنسوبة إلى السادة النقشبندية والطريقة الزكية المنسوبة إلى السادة الجشتية وإلى الطريقة البهيّة المنسوبة إلى السادة القادرية وإلى الطريقة المنسوبة إلى السادة السهروردية( )
    وقد أيّد عدد من علمائهم مذهب إمام الصوفية ابن عربي القائل بوحدة الوجود. إذ يقول شيخ مشايخ الديوبندية إمداد الله المهاجر:
    "القول بوحدة الوجود حق وصواب، وأول من خاض في المسألة هو الشيخ محي الدين ابن عربي". ولعل مذهب الحلول لم يلقى انتشارا وتأييدا بين صفوف الديوبندية الحديثةوانتهى منهم
    الانتشار ومواقع النفوذ:
    لم تمض سوى فترة قصيرة على تأسيس دار العلوم بديوبند حتى اشتهرت وتقاطرت إليها قوافل طلاب العلوم الإسلامية، من أنحاء مختلفة من القارة الهندية، وانتشرت المدارس التابعة لها في أنحاء مختلفة من الهند وباكستان.
    وقد أسس أحد خريجيها مدرسة في مكة المكرمة في أوائل القرن الماضي هي المدرسة الصولتيّة، وكذلك المدرسة الشرعية في المدينة المنورة، وقد أسستها أسرة الشيخ حسين أحمد المدني رئيس هيئة التدريس في دار العلوم سابقاً الذي ظل سبع عشرة سنة يدرس في المسجد النبوي بعد هجرته إلى المدينة أثناء الاضطرابات في الهند.
    • ويمكن تلخيص أفكار ومبادئ المدرسة الديوبندية بما يلي :
    - المحافظة على التعاليم الإسلامية ، والإبقاء على شوكة الإسلام وشعائره .
    - نشر الثقافة الإسلامية ومحاربة الثقافة الإنجليزية الغازية .
    - الاهتمام بنشر اللغة العربية ، لأنها وسيلة الاستفادة من مناهج من منابع الشريعة الإسلامية .
    - الجمع بين القلب والعقل وبين العلم والروحانية .
    الجذور الفكرية والعقائدية :
    • القرآن والسنة أساسها العقائدي والفكري وذلك على أساس :
    - مذهب أبي منصور الماتريدي في الاعتقاد .
    - مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان في الفقه والفروع .
    - سلاسل الطرق الصوفية من النقشبندية والجشتية والقادرية والسهروردية في السلوك والاتباع .
    الانتشار وموقع النفوذ :
    • لم تمض سوى فترة قصيرة على تأسيس دار العلوم بديوبند حتى اشتهرت وتقاطرت إليها قوافل طلاب العلوم الإسلامية من أطراف القارة الهندية .
    • وقد لعبت دار العلوم دوراً هاماً في نشر الثقافة الإسلامية خارج الهند ، وقد انتشرت المدارس الشرعية التابعة لدار العلوم في أقطار عديدة منها الهند وباكستان .
    • وقد أسس أحد متخرجي دار العلوم المدرسة الصولتية في مكة المكرمة في بداية هذا القرن . وهي المدرسة التي قدمت خدمة جليلة من نشر العلوم الشرعية ، وكذلك المدرسة الشرعية في المدينة المنورة - بجوار الحرم المدني وقد أسستها أسرة الشيخ حسين أحمد المدني رئيس هيئة التدريس في دار العلوم سابقاً الذي ظل سبع عشرة سنة يدرس في الحرم النبوي بعد هجرته إلى المدينة أثناء الاضطرابات في الهند .
    • ومعلوم أن أغلب رجال جماعة التبليغ المشهورة في الهند والعالم الإسلامي ، هم من خريجي دار العلوم مثل الشيخ محمد يوسف مؤلف كتاب حياة الصحابة والشيخ محمد إلياس مؤسس جماعة التبليغ .
    • بالنسبة لندوة العلماء في لكنهو بالهند فإن أغلب علمائها من خريجي دار العلوم الديوبندية أيضاً ، ومنهم رئيسها الحالي العلامة الداعية أبو الحسن الندوي .
    ويتضح مما سبق :
    إن الديوبندية مدرسة فكرية أسسها مجموعة من علماء الهند ونمت حتى أصبحت أكبر المعاهد الدينية العربية للأحناف في الهند . ومن أعلامها المعاصرين الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي . ومن أهداف هذه المدرسة المحافظة على التعاليم الإسلامية ونشر الإسلام ومقاومة المذاهب الهدامة ومحاربة الثقافة الأجنبية والاهتمام بنشر اللغة العربية باعتبارها أداة فهم الشريعة الغراء . وترجع الديوبندية المذهب الحنفي في مجال الفقه والعقيدة الماتريدية في مجال الاعتقاد والطرق الجشتية والسهوردية والنقشبندية والقادرية والصوفية في مجال السلوك والاتباع .

    للاستزادة:
    1ـ الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة ـ إعداد الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
    2ـ الديوبندية: تعريفها ـ عقائدها ـ سيد طالب الرحمن. 4- كشف حقيقة الصوفية لأول مرة في التاريخ _ محمود عبد الرؤوف القاسم.
    3_موقع اسلام اون لاين عن الطريقة الديوبندية.
    4_موقع انا المسلم عن الطريقة الصوفية الديوبندية.
    5_فرقة الديوبندية شبكة الدفاع عن السنة.
    وعلى العموم ايها الاخوة هذه الطريقة معروف جهادها ضد الكافرين وانكارها لاهل البدع عموما ومحاربتها لصور الشرك بالرغم من تصوفهاالا ان الاشكال الوارد هو مذهبها الاشعري الماتريدي في العقيدة الا اننا نقول انه يحكم عليهم بهذه المسالة من كونهم هل هم دعة الى هذا المذهب العقدي ام لا؟
    والى هنا اترك القلم لاسمع ردود اخوة كرام دأبواعلى الهجوم على كل ماهوصوفي دون النظر الى جهاده ولاالى انكاره على اهل البدع ولاالى محاربته للشرك وعبادة القبورفتأملوا وهي اصلا دعوة مني لاخواني للتأمل ليس الا.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-06-03
  9. سواح يمني

    سواح يمني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-03-05
    المشاركات:
    3,958
    الإعجاب :
    0
    جزاك ربي خيرا أخي عمر
    ومما يستأنس به هنا ماشهدت به الأعداء كمايقولون
    فالملايين التي دفعتها الإدارة الأمريكية للحكومة الأفغانية لإعادة بناء الأضرحة التي دمرتها طالبان تشهد بذلك
    ويكفي أن نعلم أن أفغانستان اليوم بعد طالبان أصبحت رقم واحد في زراعة الأفيون
    والعراق يراد له ذلك أيضا فزراعة الأفيون انتشرت بكثرة فيه وخصوصا في الجنوب
    ولاعجب فحيث وجد الرافضة وجدت الحشيش والخشخاش الذي أباحه لهم حاخاماتهم قاتلهم الله
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-06-03
  11. سواح يمني

    سواح يمني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-03-05
    المشاركات:
    3,958
    الإعجاب :
    0
    أخي الفاضل : عاشق الجنة
    قبل الدخول في تفاصيل ماذكرت أود أن أسألك بعد قولك:
    ( دون النظر الى جهاده ولاالى انكاره على اهل البدع ولاالى محاربته للشرك وعبادة القبورفتأملوا )
    والسؤال:
    مَـن مِـن الصوفية اليوم تعرفه يدعوا إلى محاربة الشرك ومحاربة القبور ؟
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-06-09
  13. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    اخي الحبي دعني اقول لك اني احبك في الله ولله اولا وقبل اي كلام بيننا
    ثانيا

    اخي الحبيب اريدك ان تفهمني بارك الله فيك
    هناك من الصوفية يعبد القبور بصراحة ومعروفون
    وهناك من الصوفية يتوسلون بغير ذات الله عزوجل يتوسلون بالصالحين من الاموات
    وهناك من الوفية من يذبح النذور لغير الله عزوجل
    لاخلاف بيننا في ذلك


    لكن هناك من الوفية معتدلون وهم على خير بذان الله عزوجل ومنهم الطالبان فالطالبان اصل نشاتهم صوفية جشتية
    ومعظمهم ممن يحارب عبادة القبور
    وهم انفسهم شنوا حربا
    على اهل البدع
    وهدموا المزارات لكنهم صوفية ولاادري لماذا الاخوة او بعض الاخوة لم يستطع استيعاب ذلك

    وفيهم اي في الطالبان بعض السلفية ولكنهم في الدرجة الثانية وفيهم بعض الصوفية المبتدعة وهم قليل فيهم


    ونائب الشيخ جميل الرحمن ذكر هذا التفصيل في المقابلة
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-06-09
  15. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    اخي الحبي دعني اقول لك اني احبك في الله ولله اولا وقبل اي كلام بيننا
    ثانيا

    اخي الحبيب اريدك ان تفهمني بارك الله فيك
    هناك من الصوفية يعبد القبور بصراحة ومعروفون
    وهناك من الصوفية يتوسلون بغير ذات الله عزوجل يتوسلون بالصالحين من الاموات
    وهناك من الوفية من يذبح النذور لغير الله عزوجل
    لاخلاف بيننا في ذلك


    لكن هناك من الوفية معتدلون وهم على خير بذان الله عزوجل ومنهم الطالبان فالطالبان اصل نشاتهم صوفية جشتية
    ومعظمهم ممن يحارب عبادة القبور
    وهم انفسهم شنوا حربا
    على اهل البدع
    وهدموا المزارات لكنهم صوفية ولاادري لماذا الاخوة او بعض الاخوة لم يستطع استيعاب ذلك

    وفيهم اي في الطالبان بعض السلفية ولكنهم في الدرجة الثانية وفيهم بعض الصوفية المبتدعة وهم قليل فيهم


    ونائب الشيخ جميل الرحمن ذكر هذا التفصيل في المقابلة
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-06-09
  17. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0


    اشكر الاخ عمر على نقل هذه المقابلة من غير مصدرها الحقيقي
    واعتب عليه اشد العتاب انه لم ينقل المقابلة كاملة لتتضح الصورة للاخوة الاعضاء بارك الله في الجميع وتكيلا للنقص اقوم بنقل الجزء الذي لم يتمكن الاخ عمر بنقله من المقابلة ثم التعليق عليه والمصدر الاصلي للمقابلة بارك الله في الجميع :
    البيان: هل التقيت أعضاء من حركة طالبان وسمعت منهم؟



    الشيخ غلام الله: نعم! أنا ذهبت إلى أفغانستان مرة أخرى، والتقيت ببعض الإخوة هناك فرأيتهم صالحين عقيدة وعملاً، فهذا محمد رباني الذي كان رئيساً للوزراء ومات ـ رحمه الله ـ التقيت به، وسمعت منه والله كلاماً عجيباً غريباً، فقد كان يريد أن يأتي بالحكومة الإسلامية في أفغانستان مئة بالمئة، ولأجل ذلك قضوا على مظاهر الفجور والفحشاء، وأيضاً على كل مظاهر الشرك، وقد بدؤوا بذلك في قندهار نفسها، فقد كانت هناك خرقة منسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان قد جاء بها أحد الملوك اسمه أحمد شاه أبدالي، جاء بها من بخارى ووضعها هناك، كانت هذه الخرقة تُعبد بجميع أنواع العبادات، قولية عملية بدنية فعلية ومالية، كانت هذه الخرقة موضوعة على مشجب محفوظ وتحتها مكان مفرغ، كان الناس ينـزلون تحتها ويطوفون حولها ويتمسحون بها ويتبركون، فلما سيطر الطالبان على قندهار، أخرجوا هذه الخرقة، وقالوا للناس: هذه الخرقة لا يوجد دليل على أنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن لما كان هناك احتمال فنحن نحفظها، ولكن لا يجوز لكم أن تطوفوا بها وتتمسحوا بها وتصلوا إليها. فمنعوا ذلك وحفظوها في مكان آمن.



    الشاهد أني ألتقيتهم فوجدتهم ـ أخي الكريم ـ بحسب ما أرى صالحين، والله أنا ما بايعت طالبان، ولا عملت معهم ولا جاءني إلى هناك أحد منهم، ولكني أقول الحق؛ لأن المسلم لا بد أن يتكلم بالحق ولا يُفرِّط ولا يُفرِط؛ فالناس في مواقفهم من الطالبان بين الإفراط والتفريط، بعضهم قالوا إنهم كلهم سلفيون سلفية محضة، وهذا خطأ، وبعضهم قالوا كلهم مشركون. وهذا والله كذب، فحسب ما رأيت الطالبان والتقيت بهم رأيتهم فيهم ثلاثة أصناف:



    الطبقة الأولى: والأكثرية حنفيون تعلموا في المدارس الديوبندية، ولهم تركيز على التوحيد في الألوهية والربوبية، وأما في الأسماء والصفات فهم أشعرية ولكنهم غير متعصبين، وقد ناقشت بعضهم في بعض مسائل التوحيد في الأسماء والصفات، وقلت: كيف تركتم مذهب أهل السنة والجماعة وتركتم مذهب أبي حنيفة في العقائد وأنتم تقولون إنكم حنفية في الفروع، هل أساء أبو حنيفة في الأصول فتركتم عقيدته؟ فكانوا يضحكون ويقولون: هكذا علمنا أساتذتنا، وقال بعضهم: هذا الإمام ابن حجر العسقلاني أليس أشعرياً؟! قلت: نعم. قال: هل تكفرونه؟ قلت: لا، قال: هذا أيضاً الإمام النووي كان أشعرياً، هل تكفرونه؟ قلت: لا، فالذي فهمته أنهم كانوا غير متعصبين وغير داعين إليها، وكانوا يحبون السلفية.



    والطبقة الثانية: والله هم سلفيون، وأعرف منهم عبد الوكيل متوكل وزير خارجية طالبان، وهذا ابن الشيخ عبد الغفار وهذا الشيخ قتل بتهمة الوهابية، قتلته الحكومة الأفغانية الشيوعية في المطار لما رجع من الحج، قتلوه وقالــوا: إن لك عـلاقـة مـع الوهـابية، وأســـرة عبد الوكيل أسرة سلفية وأنا أعرفهم منذ أربعين سنة، وهكذا يوجد آخرون أيضاً، منهم واحد اسمه عبد الرقيب وهو خريج الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، هذا عقيدته سلفية، وكان وزير المهاجرين وأيضاً أحمد جان، وهو أيضاً سلفي وأنا أعرفه وكان وزيراً للمعادن والصنايع وكثير منهم هكذا.



    والطبقة الثالثة: يوجد فيهـم من هـو صـوفي، ولا أريد أن أسمي أحداً منهم حتى لا أسبب خلافاً، ولكن هؤلاء قِلة، هذا حسب ما أرى وأعلم من الطالبان، وهذا الذي أدين الله به.


    البيان: مصطلح الديوبندية، هل تلقون ضوءاً حوله؟



    الشيخ غلام الله: في الهند منطقة اسمها (ديوبند) كان بها مدرسة كبيرة أسسها بعض العلماء واشتهرت بـ (المدرسة الديوبندية)، فكل من يتخرج من هذه المدرسة يسمى ديوبندياً، وهم أحناف ولكن فرق بينهم وبين عامة الأحناف، يعني عامة الأحناف فيهم بيرلورية أيضاً، وهؤلاء الديوبنديون مخالفون أشد الخلاف للبيرلوريين إلى حد التكفير، وهم لهم تركيز على توحيد الألوهية ويعارضون القبورية وأكثر الديوبندية ماتريدية، فهذه هي الديوبندية ومن تلاميذ مدرسة الديوبندية كان هناك واحد من المشايخ اسمه عبد الحق، ديوبندي وهو في بيشاور وله مدرسة هناك باسم المدرسة الحقانية على اسمه، وكان عالماً كبيراً تدرس عليه كتب الحديث كلها، وهؤلاء الطالبان أكثرهم تخرجوا من هذه المدارس وأما الملا عمر، فهـو ليـس ديـوبندياً ولا حنفياً؛ لأنه يعتقد الإجمال بجميع ما جاء به نبي الله صلى الله عليه وسلم من عند الله تبارك وتعالى، هكذا يؤمن ويعتقد، وأما إذا استفصلت منه، فربما لا يعرف الماتوريدية ولا الأشعرية، وهو كان يعلن في كلامه ويقول: أنا أريد إقامة الحكومة التي أقامها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم في مدينة طيبة، وهي حكومة الكتاب والسنة. هكذا يقول. وهو ليس عالماً ولكن يعمل بما يفتي به العلماء، ويقول: العلماء يفتون وأنا أعمل وأطبق ما يفتون به. فهو ليس صوفياً ولا ديوبندياً ولكنه يحب السلفية وإن كان غير عالم بتفاصيلها.



    البيان: ولكن هل تشعر بأنه صادق في كلامه ومواقفه؟



    الشيخ غلام الله: والله يا أخي هو صادق عابد زاهد، والله إنه ليس مـن أقاربي ولا مـن أنسـابي ولا درس عندي ولا درست عنده، وليس من قريتي ولا من بلدتي فهو من روزجان وأنا من قندز، والله حينما رأيته ظننت أن هذا الرجل مسلم بالإسلام، وزاهد بالزهد، إذا توزع زهده وتقواه على كثير من أمثالي لوسعهم، هذا ما رأيته عليه، فهو زاهد عابد، إذا تكلمت معه فقط يذكر الله ويدعو الله: يا الله.. يا الله.. اللهم انصرنا.. وما النصر إلا من عند الله.. ويردد مثل هذه الآيات.. إذا وقعت له مشكلة ـ يكثر من الصلاة.



    البيان: حدثتنا عن العلامات والدلالات الإيجابية عن تجربة طالبان، فكيف ترون الأمور السلبية في مقابل الإيجابية؟



    الشيخ غلام الله: أنتم تعرفون أنه ليس هناك في هذا العصر من ليست له سلبيات قط، حتى في عهد صدر الإسلام كان في المجتمع سلبيات؛ وأما ما أتى به طالبان فمصالحهم وإيجابياتهم أكثر وأكبر من سلبياتهم؛ لأني والله ما سمعت أن ملكاً من الملوك أتى في أفغانستان بتطبيق الشريعة كما طبقها هؤلاء الطالبان؛ فهذا القضاء على التبرج مثلاً كان من غير الممكن في الأفغانيين، خصوصاً في كابل، وكان متعذراً عند الناس، ولكن أتى به الطالبان والحمد لله، وهذه القبور... ما حدث ـ والله ـ انقلاب كبير؛ لأن الأفغان أكثرهم جهال، ليس لهم علم، فإن كانوا يُعذرون بالجهل فهذا أمر، وإلا فأكثرهم لا يعرفون شيئاً، ما من قرية في أفغانستان إلا فيها قبور تعبد من دون الله، ولكن الحمد لله هم استطاعوا أن يحاربوا ذلك وقت حكمهم، ولعلكم سمعتم عندما استولى تحالف الشمال على مزار الشريف، واحد من الصحفيين سأل واحداً من هؤلاء أصحاب المزار وقالوا: كيف الحالة في المزار الآن، هل الحال الآن أفضل أم الحال في عهد طالبان؟ فقال: ما تقول: أيها الأخ؟ أتدري ما حدث؟ اليوم يوم العيد لنا. قال: كيف ذلك؟ قال: لأسباب عديدة، منها أنك ترانا ندخل المزار، وهؤلاء الكفرة منعونا خمس سنوات من الدخول إلى هذا المشهد، والآن والحمد لله، ترانا الآن رجالاً ونساءً ندخل إلى المزار مختلطين، والسبب الآخر لفرحنا أنك الآن لا ترى من يمنعنا من حلق اللحى، بل الناس يقفون أفواجاً لحلق لحاهم، وسبب آخر: هذه النساء المظلومات كُنَّ مسجونات منذ خمس سنوات.



    ومع هذا نقول: لعل فيهم أخطاء، أخطاء سياسية، أخطاء دينية، ليسوا معصومين ولا نقول إنهم سلفيون مئة بالمئة، فحتى السلفيون الذين يعدُّون أنفسهم سلفيين ويشيرون إلى أنفسهم أنهم سلفيون، لهم سلبيات، نحن أسسنا هناك في كونار جماعة سلفية، كان فيها خير كثير ولكن كان فيها سلبيات، كان عندنا قبور فما استطعنا القضاء على بعضها، وكان عندنا تجارة مخدرات وما استطعنا القضاء عليها، كان هناك من علمائنا من يشربون الدخان، فلا نستطيع أن نقول إن هناك حكومة إسلامية تقضي على كل شيء سلبي، فالكمال لم يحدث حتى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فكيف تفعله طالبان بعد انتهاء القرن العشرين؟



    البيان: أشيع في الإعلام الدولي أن الشعب الأفغاني كان مكرهاً أو كارهاً لحكم طالبان، ووصف بعض القادة الكبار في تحالف الشمال حكم طالبان بأنه كان بمثابة (كابوس) على الشعب الأفغاني؛ فما تعليقكم؟



    الشيخ غلام الله: هذا الكلام من وجه صحيح، ومن وجه آخر غير صحيح؛ فمثلاً الذين اضطروا لإبقاء لحاهم خوفاً كانوا غير فرحين لطالبان، والنساء المتبرجات كن غير فرحات بطالبان، والذين كانوا معتادين على شرب الخمر أو كانوا شيوعيين فكانوا أيضاً غير مؤيدين. أما عامة الشعب فكانوا يحبون طالبان، فأكثر الناس على هذا كانوا راضين عن طالبان.



    وأذكر لكم أن الملا عمر جمع الناس بعد القصف بثلاثة أيام وقال لهم: يا أيها الناس! إن كنتم مللتم من هذا القصف فإنه سوف يشتد أضعاف أضعاف ما رأيتم، فإن كنتم مللتم من هذا، سأسلم نفسي لهذا الكافر الغاشم بوش حتى أرفع عنكم هذا البلاء والقصف، فكل الناس أجابوه بصوت واحد: لا. وقالوا: والله لو بقي منا رجل واحد لما تركنا مقاومة الأمريكان، فهذا شعور عامة الناس، ولا عبرة بالفساق وأصحاب الفجور والقبور.



    البيان: مما يأخذه بعضهم على طالبان، أنها لم تشرك في حكومتها عناصر من القوميات أو العرقيات الأخرى غير البشتون؛ فما رأيكم في هذه المسألة؟



    الشيخ غلام الله: هذا الزعم، هو إما أن يكون ممن يجهل أحوال أفغانستان وأحوال طالبان، وإما أن يكون ممن يريد العناد والتشويه لسمعة طالبان؛ فطالبان من جميع المسلمين في أفغانستان من جميع القوميات والجنسيات، نعم أكثرهم البشتون؛ لأن سكان أفغانستان 65% من البشتون، فطبعاً يكون البشتون أكثر، فإن يريدوا أن يقولوا إن البشتون أكثر فهذا صحيح، وأما إذا قالوا إنه لا يوجد في صفوف قادة طالبان إلا البشتون؛ فهذا كذب محض.



    البيان: انزعج الناس من الانسحابات المتتالية لطالبان بدءاً من مدينة مزار الشريف ثم كابول ثم هرات وقندز وغيرها، فقد أشاع الإعلام أن هذا ضعف واستسلام وهزيمة؛ فهل هناك تفسير آخر غير هذا التفسير الشائع؟



    الشيخ غلام الله: ليس هناك ضعف؛ لأن كل هذه الانسحابات لم يقع قتال بينهم وبين قوات الشمال حتى يقال إنهم أخرجوهم، هم خرجوا بأنفسهم، ولهذا فقد أصبحوا هم وأمريكا محتارين، ويتساءلون: أين هم طالبان.. أين اختبؤوا؟ صحيح أنه وقع هناك قتلى ومصابون، منهم ومن أعدائهم، ولكن طالبان ليس عندهم الآن إعلام حتى يعلنوا الحقيقة؛ فالإعلام الذي ينشر الآن كله من أعداء طالبان وأعداء المسلمين، وعندما تسمع من نفس الطالبان أنفسهم فهناك أمر واضح يعرفه الأعداء والأصدقاء أن الطالبان لا يكذبون، أما هؤلاء الأعداء فإنهم يكذبون.


    وهذا هو الرابط للاطلاع والفائدة :
    http://www.alarabnews.com/alshaab/GIF/21-12-2001/Taliban.htm


    ولعلي ساعود بعد فترة للتعليق بعد ان يقوم الاخوة بالتعقيب على كلامي
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-06-09
  19. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0


    اشكر الاخ عمر على نقل هذه المقابلة من غير مصدرها الحقيقي
    واعتب عليه اشد العتاب انه لم ينقل المقابلة كاملة لتتضح الصورة للاخوة الاعضاء بارك الله في الجميع وتكيلا للنقص اقوم بنقل الجزء الذي لم يتمكن الاخ عمر بنقله من المقابلة ثم التعليق عليه والمصدر الاصلي للمقابلة بارك الله في الجميع :
    البيان: هل التقيت أعضاء من حركة طالبان وسمعت منهم؟



    الشيخ غلام الله: نعم! أنا ذهبت إلى أفغانستان مرة أخرى، والتقيت ببعض الإخوة هناك فرأيتهم صالحين عقيدة وعملاً، فهذا محمد رباني الذي كان رئيساً للوزراء ومات ـ رحمه الله ـ التقيت به، وسمعت منه والله كلاماً عجيباً غريباً، فقد كان يريد أن يأتي بالحكومة الإسلامية في أفغانستان مئة بالمئة، ولأجل ذلك قضوا على مظاهر الفجور والفحشاء، وأيضاً على كل مظاهر الشرك، وقد بدؤوا بذلك في قندهار نفسها، فقد كانت هناك خرقة منسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان قد جاء بها أحد الملوك اسمه أحمد شاه أبدالي، جاء بها من بخارى ووضعها هناك، كانت هذه الخرقة تُعبد بجميع أنواع العبادات، قولية عملية بدنية فعلية ومالية، كانت هذه الخرقة موضوعة على مشجب محفوظ وتحتها مكان مفرغ، كان الناس ينـزلون تحتها ويطوفون حولها ويتمسحون بها ويتبركون، فلما سيطر الطالبان على قندهار، أخرجوا هذه الخرقة، وقالوا للناس: هذه الخرقة لا يوجد دليل على أنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن لما كان هناك احتمال فنحن نحفظها، ولكن لا يجوز لكم أن تطوفوا بها وتتمسحوا بها وتصلوا إليها. فمنعوا ذلك وحفظوها في مكان آمن.



    الشاهد أني ألتقيتهم فوجدتهم ـ أخي الكريم ـ بحسب ما أرى صالحين، والله أنا ما بايعت طالبان، ولا عملت معهم ولا جاءني إلى هناك أحد منهم، ولكني أقول الحق؛ لأن المسلم لا بد أن يتكلم بالحق ولا يُفرِّط ولا يُفرِط؛ فالناس في مواقفهم من الطالبان بين الإفراط والتفريط، بعضهم قالوا إنهم كلهم سلفيون سلفية محضة، وهذا خطأ، وبعضهم قالوا كلهم مشركون. وهذا والله كذب، فحسب ما رأيت الطالبان والتقيت بهم رأيتهم فيهم ثلاثة أصناف:



    الطبقة الأولى: والأكثرية حنفيون تعلموا في المدارس الديوبندية، ولهم تركيز على التوحيد في الألوهية والربوبية، وأما في الأسماء والصفات فهم أشعرية ولكنهم غير متعصبين، وقد ناقشت بعضهم في بعض مسائل التوحيد في الأسماء والصفات، وقلت: كيف تركتم مذهب أهل السنة والجماعة وتركتم مذهب أبي حنيفة في العقائد وأنتم تقولون إنكم حنفية في الفروع، هل أساء أبو حنيفة في الأصول فتركتم عقيدته؟ فكانوا يضحكون ويقولون: هكذا علمنا أساتذتنا، وقال بعضهم: هذا الإمام ابن حجر العسقلاني أليس أشعرياً؟! قلت: نعم. قال: هل تكفرونه؟ قلت: لا، قال: هذا أيضاً الإمام النووي كان أشعرياً، هل تكفرونه؟ قلت: لا، فالذي فهمته أنهم كانوا غير متعصبين وغير داعين إليها، وكانوا يحبون السلفية.



    والطبقة الثانية: والله هم سلفيون، وأعرف منهم عبد الوكيل متوكل وزير خارجية طالبان، وهذا ابن الشيخ عبد الغفار وهذا الشيخ قتل بتهمة الوهابية، قتلته الحكومة الأفغانية الشيوعية في المطار لما رجع من الحج، قتلوه وقالــوا: إن لك عـلاقـة مـع الوهـابية، وأســـرة عبد الوكيل أسرة سلفية وأنا أعرفهم منذ أربعين سنة، وهكذا يوجد آخرون أيضاً، منهم واحد اسمه عبد الرقيب وهو خريج الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، هذا عقيدته سلفية، وكان وزير المهاجرين وأيضاً أحمد جان، وهو أيضاً سلفي وأنا أعرفه وكان وزيراً للمعادن والصنايع وكثير منهم هكذا.



    والطبقة الثالثة: يوجد فيهـم من هـو صـوفي، ولا أريد أن أسمي أحداً منهم حتى لا أسبب خلافاً، ولكن هؤلاء قِلة، هذا حسب ما أرى وأعلم من الطالبان، وهذا الذي أدين الله به.


    البيان: مصطلح الديوبندية، هل تلقون ضوءاً حوله؟



    الشيخ غلام الله: في الهند منطقة اسمها (ديوبند) كان بها مدرسة كبيرة أسسها بعض العلماء واشتهرت بـ (المدرسة الديوبندية)، فكل من يتخرج من هذه المدرسة يسمى ديوبندياً، وهم أحناف ولكن فرق بينهم وبين عامة الأحناف، يعني عامة الأحناف فيهم بيرلورية أيضاً، وهؤلاء الديوبنديون مخالفون أشد الخلاف للبيرلوريين إلى حد التكفير، وهم لهم تركيز على توحيد الألوهية ويعارضون القبورية وأكثر الديوبندية ماتريدية، فهذه هي الديوبندية ومن تلاميذ مدرسة الديوبندية كان هناك واحد من المشايخ اسمه عبد الحق، ديوبندي وهو في بيشاور وله مدرسة هناك باسم المدرسة الحقانية على اسمه، وكان عالماً كبيراً تدرس عليه كتب الحديث كلها، وهؤلاء الطالبان أكثرهم تخرجوا من هذه المدارس وأما الملا عمر، فهـو ليـس ديـوبندياً ولا حنفياً؛ لأنه يعتقد الإجمال بجميع ما جاء به نبي الله صلى الله عليه وسلم من عند الله تبارك وتعالى، هكذا يؤمن ويعتقد، وأما إذا استفصلت منه، فربما لا يعرف الماتوريدية ولا الأشعرية، وهو كان يعلن في كلامه ويقول: أنا أريد إقامة الحكومة التي أقامها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم في مدينة طيبة، وهي حكومة الكتاب والسنة. هكذا يقول. وهو ليس عالماً ولكن يعمل بما يفتي به العلماء، ويقول: العلماء يفتون وأنا أعمل وأطبق ما يفتون به. فهو ليس صوفياً ولا ديوبندياً ولكنه يحب السلفية وإن كان غير عالم بتفاصيلها.



    البيان: ولكن هل تشعر بأنه صادق في كلامه ومواقفه؟



    الشيخ غلام الله: والله يا أخي هو صادق عابد زاهد، والله إنه ليس مـن أقاربي ولا مـن أنسـابي ولا درس عندي ولا درست عنده، وليس من قريتي ولا من بلدتي فهو من روزجان وأنا من قندز، والله حينما رأيته ظننت أن هذا الرجل مسلم بالإسلام، وزاهد بالزهد، إذا توزع زهده وتقواه على كثير من أمثالي لوسعهم، هذا ما رأيته عليه، فهو زاهد عابد، إذا تكلمت معه فقط يذكر الله ويدعو الله: يا الله.. يا الله.. اللهم انصرنا.. وما النصر إلا من عند الله.. ويردد مثل هذه الآيات.. إذا وقعت له مشكلة ـ يكثر من الصلاة.



    البيان: حدثتنا عن العلامات والدلالات الإيجابية عن تجربة طالبان، فكيف ترون الأمور السلبية في مقابل الإيجابية؟



    الشيخ غلام الله: أنتم تعرفون أنه ليس هناك في هذا العصر من ليست له سلبيات قط، حتى في عهد صدر الإسلام كان في المجتمع سلبيات؛ وأما ما أتى به طالبان فمصالحهم وإيجابياتهم أكثر وأكبر من سلبياتهم؛ لأني والله ما سمعت أن ملكاً من الملوك أتى في أفغانستان بتطبيق الشريعة كما طبقها هؤلاء الطالبان؛ فهذا القضاء على التبرج مثلاً كان من غير الممكن في الأفغانيين، خصوصاً في كابل، وكان متعذراً عند الناس، ولكن أتى به الطالبان والحمد لله، وهذه القبور... ما حدث ـ والله ـ انقلاب كبير؛ لأن الأفغان أكثرهم جهال، ليس لهم علم، فإن كانوا يُعذرون بالجهل فهذا أمر، وإلا فأكثرهم لا يعرفون شيئاً، ما من قرية في أفغانستان إلا فيها قبور تعبد من دون الله، ولكن الحمد لله هم استطاعوا أن يحاربوا ذلك وقت حكمهم، ولعلكم سمعتم عندما استولى تحالف الشمال على مزار الشريف، واحد من الصحفيين سأل واحداً من هؤلاء أصحاب المزار وقالوا: كيف الحالة في المزار الآن، هل الحال الآن أفضل أم الحال في عهد طالبان؟ فقال: ما تقول: أيها الأخ؟ أتدري ما حدث؟ اليوم يوم العيد لنا. قال: كيف ذلك؟ قال: لأسباب عديدة، منها أنك ترانا ندخل المزار، وهؤلاء الكفرة منعونا خمس سنوات من الدخول إلى هذا المشهد، والآن والحمد لله، ترانا الآن رجالاً ونساءً ندخل إلى المزار مختلطين، والسبب الآخر لفرحنا أنك الآن لا ترى من يمنعنا من حلق اللحى، بل الناس يقفون أفواجاً لحلق لحاهم، وسبب آخر: هذه النساء المظلومات كُنَّ مسجونات منذ خمس سنوات.



    ومع هذا نقول: لعل فيهم أخطاء، أخطاء سياسية، أخطاء دينية، ليسوا معصومين ولا نقول إنهم سلفيون مئة بالمئة، فحتى السلفيون الذين يعدُّون أنفسهم سلفيين ويشيرون إلى أنفسهم أنهم سلفيون، لهم سلبيات، نحن أسسنا هناك في كونار جماعة سلفية، كان فيها خير كثير ولكن كان فيها سلبيات، كان عندنا قبور فما استطعنا القضاء على بعضها، وكان عندنا تجارة مخدرات وما استطعنا القضاء عليها، كان هناك من علمائنا من يشربون الدخان، فلا نستطيع أن نقول إن هناك حكومة إسلامية تقضي على كل شيء سلبي، فالكمال لم يحدث حتى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فكيف تفعله طالبان بعد انتهاء القرن العشرين؟



    البيان: أشيع في الإعلام الدولي أن الشعب الأفغاني كان مكرهاً أو كارهاً لحكم طالبان، ووصف بعض القادة الكبار في تحالف الشمال حكم طالبان بأنه كان بمثابة (كابوس) على الشعب الأفغاني؛ فما تعليقكم؟



    الشيخ غلام الله: هذا الكلام من وجه صحيح، ومن وجه آخر غير صحيح؛ فمثلاً الذين اضطروا لإبقاء لحاهم خوفاً كانوا غير فرحين لطالبان، والنساء المتبرجات كن غير فرحات بطالبان، والذين كانوا معتادين على شرب الخمر أو كانوا شيوعيين فكانوا أيضاً غير مؤيدين. أما عامة الشعب فكانوا يحبون طالبان، فأكثر الناس على هذا كانوا راضين عن طالبان.



    وأذكر لكم أن الملا عمر جمع الناس بعد القصف بثلاثة أيام وقال لهم: يا أيها الناس! إن كنتم مللتم من هذا القصف فإنه سوف يشتد أضعاف أضعاف ما رأيتم، فإن كنتم مللتم من هذا، سأسلم نفسي لهذا الكافر الغاشم بوش حتى أرفع عنكم هذا البلاء والقصف، فكل الناس أجابوه بصوت واحد: لا. وقالوا: والله لو بقي منا رجل واحد لما تركنا مقاومة الأمريكان، فهذا شعور عامة الناس، ولا عبرة بالفساق وأصحاب الفجور والقبور.



    البيان: مما يأخذه بعضهم على طالبان، أنها لم تشرك في حكومتها عناصر من القوميات أو العرقيات الأخرى غير البشتون؛ فما رأيكم في هذه المسألة؟



    الشيخ غلام الله: هذا الزعم، هو إما أن يكون ممن يجهل أحوال أفغانستان وأحوال طالبان، وإما أن يكون ممن يريد العناد والتشويه لسمعة طالبان؛ فطالبان من جميع المسلمين في أفغانستان من جميع القوميات والجنسيات، نعم أكثرهم البشتون؛ لأن سكان أفغانستان 65% من البشتون، فطبعاً يكون البشتون أكثر، فإن يريدوا أن يقولوا إن البشتون أكثر فهذا صحيح، وأما إذا قالوا إنه لا يوجد في صفوف قادة طالبان إلا البشتون؛ فهذا كذب محض.



    البيان: انزعج الناس من الانسحابات المتتالية لطالبان بدءاً من مدينة مزار الشريف ثم كابول ثم هرات وقندز وغيرها، فقد أشاع الإعلام أن هذا ضعف واستسلام وهزيمة؛ فهل هناك تفسير آخر غير هذا التفسير الشائع؟



    الشيخ غلام الله: ليس هناك ضعف؛ لأن كل هذه الانسحابات لم يقع قتال بينهم وبين قوات الشمال حتى يقال إنهم أخرجوهم، هم خرجوا بأنفسهم، ولهذا فقد أصبحوا هم وأمريكا محتارين، ويتساءلون: أين هم طالبان.. أين اختبؤوا؟ صحيح أنه وقع هناك قتلى ومصابون، منهم ومن أعدائهم، ولكن طالبان ليس عندهم الآن إعلام حتى يعلنوا الحقيقة؛ فالإعلام الذي ينشر الآن كله من أعداء طالبان وأعداء المسلمين، وعندما تسمع من نفس الطالبان أنفسهم فهناك أمر واضح يعرفه الأعداء والأصدقاء أن الطالبان لا يكذبون، أما هؤلاء الأعداء فإنهم يكذبون.


    وهذا هو الرابط للاطلاع والفائدة :
    http://www.alarabnews.com/alshaab/GIF/21-12-2001/Taliban.htm


    ولعلي ساعود بعد فترة للتعليق بعد ان يقوم الاخوة بالتعقيب على كلامي
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة