قبيلة تعتقد أنها سليلة آدم وحده دون حواء وتذعن للشيطان وتتقرب إليه اتقاء لشره

الكاتب : علي العيسائي   المشاهدات : 1,270   الردود : 1    ‏2001-04-28
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-04-28
  1. علي العيسائي

    علي العيسائي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-07-06
    المشاركات:
    1,469
    الإعجاب :
    7
    تحقيقات .. الشرق الاوسط .
    زار د. نجم عبد الكريم منطقة في كردستان. وحدثت له تجربة مثيرة مع من يسمون باليزيديين. ولدهشته البالغة، رغم انه يعرف نظريا عن هذه القبيلة، فإن استعاذته بالله من الشيطان الرجيم «جرحت مشاعر هؤلاء الرجال» وفي هذا التحقيق يحيط نجم بحقائق ومعلومات عن هذه القبيلة.

    منذ سنوات، كنت اشارك في اجتماع سياسي في احدى مناطق كردستان العراق، ولما اعطيت لي الكلمة لأدلي بدلوي، استعذت بالله من الشيطان الرجيم قبل البسملة، ثم استرسلت في كلمتي لاعنا الشياطين والأبالسة، مستخدما اياهم ككناية ادلل بها على افعال الطواغيت، والحكام الظلمة، ومشبها ظلمهم بأعمال الأبالسة والشياطين.
    ولم يكن يدور في خلدي، ان *** الشياطين والأبالسة، سيسبب لي حرجا مع اي من الناس!! ولكن الذي حدث هو عكس ذلك تماما، اذ اخبرني احد منظمي الاجتماع انني جرحت مشاعر بعض المشاركين من اليزيديين عندما استرسلت في لعني للشيطان!! ولما ابديت دهشتي، قال: الا تعلم ان اليزيديين يعبدون الشيطان؟!.. يعبدون الشيطان؟! وجدتني مشدودا لكي اتعرف على هؤلاء، وما هي عقيدتهم، او ما هي الفلسفة التي يستندون اليها في عبادتهم للشيطان؟!
    ***
    أول وثيقة عثرت عليها هي عبارة عن اعلان نشرته الصحف العراقية يحتوي على بيعة جماعية يقوم بها اليزيديون لأحد رؤسائهم، يؤكدون فيها طاعتهم العمياء له، ومما جاء في ذلك الاعلان:
    «نحن رؤساء عشائر اليزيدية لقضاء (سنجار والشيخان) الموقعون على الوثائق التي بيد يونس العباوي، لقد اتفقنا بالاجماع على قبول رئاسة يونس احمد العباوي وزعامته علينا، وعلى افراد قبائلنا، زعامة مطلقة بدون قيد او شرط، وله الحق ان يتكلم بلساننا في جميع القضايا العامة والخاصة، ومن واجبنا جميعا الا نعصي له امرا، ولا نخالف له رأيا بصفته زعيمنا الاكبر، وان نسير وراءه لكل ما يقتادنا اليه بدون مناقشة او اعتراض.. وقد اقسمنا بالله وبشرف الديانة اليزيدية وقدسية الوطن على ذلك».
    لفت انتباهي في ذلك الاعلان انهم ذكروا الديانة اليزيدية من ناحية، واقسموا بالله من الناحية الاخرى!
    وبدأت مسيرة البحث عما ظهر من معطيات مكتوبة قد تسلط بعض الضوء على «عبدة الشيطان» او ما هو معروف عنهم لدى الناس. تبين لي انهم: لا يدينون بالاسلام بأي وجه من الوجوه، ولكنهم لا يعبدون الشيطان من دون الله ـ عز وجل ـ اعتقادا منهم بألوهيته، كلا، بل انهم يعلمون ان الشيطان هو الشيطان نفسه كما وصفته الكتب السماوية المقدسة عند اهل الكتاب!! ولكنه في نظرهم «قادر على الحاق الاذى بالناس لأنه شرير بفطرته!! اما الله فإنه لا يؤذي ولا يضر احداً» واذا امتنع الناس عن عبادة الله ـ كما يعتقد اليزيديون ـ فإن الله يغفر لهم، لأنه غفور رحيم!! لكن ابليس لن يغفر لهم، وينزل بهم نقمته ان لعنوه كما يفعل المسلمون وغيرهم.
    فهم يعبدون الشيطان اذن لاتقاء شره، وكما تزعم عقيدتهم ان الله ـ استغفر الله ـ بعيد جدا عن العالم، ولا يهمه امر الناس المنتشرين على سطح هذه الارض.
    ولكي يبرهن اليزيديون على ان عبادتهم للشيطان، لا تغضب الله بل ترضيه، فهم يقولون ـ استغفر الله ـ: «ان الله في شغل شاغل الآن عن هذا العالم، وانه ترك السلطان التام فيه (لعزرائيل) (طاووس الملائكة) او (الملك طاووس) كما يسميه اليزيديون (فالملك طاووس) اذن هو الذي يسيطر الآن على العالم كما يريد، وعلى حسب هواه، ولمدة 10 آلاف سنة، انقضت منها الآن نحو 3 آلاف سنة، فسيد العالم الحقيقي الآن الذي يجب على الناس ان يعبدوه هو (الملك طاووس) او (عزرائىل). لا فرق، الى ان تنقضي 10 آلاف سنة فيعود العالم الى عبادة الله بعد ان يعود (عزرائيل) نفسه الى السماء، وقد رضي الله عنه».
    لمحة تاريخية
    مؤسس الديانة اليزيدية هو الشيخ عدي بن مسافر، الذي وُلد في مدينة بعلبك في العام الخامس للهجرة. وقد «نزل عليه الوحي» كما يعتقد اليزيديون اثناء قيامه برحلة الى بلاد فارس التي عاد منها الى الموصل، فنادى بمذهبه الجديد، وما لبث الشيخ عدي ان صار زعيماً لطائفة تضم آلاف الناس وقد اراد الله (او اراد ابليس حسب اعتقادهم) ان يذهب الرجل شهيد مذهبه، بعد ان سافر ذات مرة الى احد الاقطار البعيدة، فنزل الملك (طاووس) على الارض، واتخذ صورة الشيخ عدي، وجلس مكانه وجعل يدير شؤون الطائفة بمعرفته، حتى اذا ما رجع (عدي) الى بلدته، ظنه اليزيديون دجالا اثيما، فقتلوه شر قتلة!! حينذاك اظهر لهم (الملك طاووس) الحقيقة، وقال: «ان مؤسس اليزيدية قد صعد الى السماء حيث جلس عن يمين الله تعالى، في انتظار اليوم الذي يعود فيه الملك (طاووس) الى السماء ويجلس بين الاثنين».
    مصدر التسمية
    هناك من يرى ان مسمى (اليزيدية) اشتق من لفظة (يزدآن) الفارسية، وهي ذات علاقة بالديانة المجوسية، او الزرداشتية.
    وهناك من ينسب (اليزيدية) الى يزيد بن معاوية، وبرروا ان السبب في ذلك يرجع الى ان الشيخ (عدي)، قد احسن الظن بيزيد، ويرى انه تعرض لحملة من الشائعات السيئة التي روجها عنه اعداؤه بعد مقتل الحسين وهناك من يرى ان افعال يزيد كانت ترضي الشيطان، فبالغوا بإكرامه فتسموا باسمه.
    يبلغ عدد اليزيديين بضعة آلاف، يعيشون الآن ما بين العراق وتركيا وايران، وهم لا يتزوجون بغير اليزيديات، وتعدد الزوجات مباح عندهم، لكنه اشبه بعقد بيع وشراء، فالزوجة تصبح ملكا لزوجها، يتصرف بها كما يشاء.. والطلاق لا يحدث عندهم الا في حالات او ظروف معينة.. وهناك بعض الروايات في موضوع الزواج لا يتسع المجال لذكرها.
    وهم يعتبرون اهل الكتاب اقواما نجسين، لأنهم من سلالة آدم وحواء، بعد ان تم بينهما الزواج، اما هم ـ اي اليزيديون ـ فإنهم من سلالة آدم وحواء قبل الزواج، حينما كان آدم جامعا في جسمه اكسير الحياة للذكر والانثى معا.
    واليزيديون عبارة عن خليط ما بين الاكراد والاتراك والفرس والعرب، ولهم لغة خاصة، وهي خليط ايضا من العربية والتركية والكردية والارمنية، ولهم تقاليد تدعو الى الغرابة والطرفة، كامتناعهم عن أكل الخضروات، خاصة (الخس والقرنبيط)، ولا يذوقون شيئا منهما، ومن يتناول هذا النوع من الخضروات يعد كافرا يستحق العقاب الصارم.
    كما انهم يزدرون اللون الأزرق لاعتقادهم ان الناس ترتدي هذا اللون للوقاية من شر ابليس، ولما كان ابليس معبودا لليزيديين فلا داعي إذن للبس اللون الأزرق لطرده أو الوقاية منه، بل انهم يفعلون عكس ذلك، وهم لا يدخلون اللون الأزرق الى مناطقهم، فجميع ألوان ملابسهم تقتصر على الأحمر والأبيض والأصفر.
    كتبهم.. وطقوسهم:
    رئيس اليزيديين الأعلى أو أمير شيخان ـ كما يلقبونه، تتجمع لديه سلطتان: سلطة روحية، وسلطة زمنية، وله صلاحيات لا حد لها على جميع أفراد الطائفة كبارا وصغارا رجالا ونساء، فهو يتصرف بصلاحيات تفوق بكثير صلاحيات خليفة المسلمين أو البابا عند المسيحيين ولليزيديين كتب مقدسة من بينها القرآن الكريم، الذي حرفوه عن مواضعه ولا يأخذون به وفقا لما اتفق عليه المسلمون!!
    وهناك كتاب (الجلوة) الذي يعتبرونه كتاب الله مبينا للحلال والحرام، شارحا فيه قدرته وصفاته، وينبئهم فيه بأن هذا الكتاب (الجلوة) دون غيره هو الكتاب الصحيح لأنه لم يتعرض للتغيير أو النسخ.
    وعندهم كتاب آخر هو مصحف (روش) أي الكتاب الأسود، وهو بمثابة (سفر التكوين) عند اليزيديين، وفيه بيان عن كيفية الخلق مع التأكيد على القول ان اليزيدية هم نسل آدم وحده، في حين ان بقية الأمم من نسل آدم وحواء!!.
    ويتضمن مصحف (روش) قصتين للطوفان: احداهما تتناول طوفان سيدنا نوح عليه السلام، والثانية قصة طوفان حدثت منذ 6 آلاف سنة فقط، في أول كل ألف منها، يوجد إله، وأول هؤلاء الآلهة السبعة الملك (طاووس)، وثانيهم (يزيد بن معاوية)، وثالثهم شيخ اليزيدية (عدي) ورابعهم هو أحد شيوخهم (شمس الدين حسن) المدعو (دردائيل)، ويلقبونه بالبصري، وهو الذي ينتظرون رجعته.
    أما آلهة اليزيدية الثلاثة الباقية فيأتي كل واحد منهم بشريعة يفرق فيها بين الحلال والحرام والواجب عليهم اتباعه خلال ألف سنة من يوم هبوطه.
    .. صلاة اليزيديين أقرب ما تكون الى الادعية مثل:
    «آمين.. آمين.. تبارك الدين، الأولين، الابنين، الخادمين، يا لله، يا دايم، يا غفور، يا موجود، يا فتاح، يا رزاق، يا مدبر الكون، يا سائر، يا أمدين، يا شمس الدين، يا قمر الدين، يا عزرائيل، يا جبرائيل، يا سمسائيل، يا ميكائيل، يا دردائيل، يا اسرافيل، يا ربي، أنت تبارك، ما لنا غيرك.. يا قاييم بين قوم ترحم.. ترحمني.. أنت كريمي أنت دائيمي.. تأخذ أبي بسيوجي كي كرناه.. حاييدي تعبيبك.. روحي ملك جهامي خالك».
    ***
    حرصت وأنا في كردستان أن ألتقي بأحد اليزيديين من عبدة الشيطان، ولما التقيته، كان سؤالي الأول له: هل تعبدون الله عز وجل بالمفهوم نفسه الذي نعبده به نحن المسلمين؟! أجاب: نعم نعبده، إلا ان عبادتنا له تختلف عن عبادتكم، سواء كنتم من المسلمين أو المسيحيين أو حتى اليهود، فأنتم تصلون لله وتتضرعون.. أما نحن فنكتفي بشكره على ما صنع، على خلق الأرض.. على خلق الناس من العدم.. ولكننا لا نتضرع اليه ولا نطلب منه شيئا!!
    وأسأله: اذن ما هي علاقتكم بالشيطان؟!
    قال: نعبده!! وتكاد تكون عبادتنا له مشابهة لعبادتكم انتم لله.. فنحن نتضرع الى ابليس ونتوسل اليه ونقدم له القرابين والصلوات خوفا من ان يبطش بنا، فنحن نشكر الله كما ترى ونخشى الشيطان.
    * لم أتعمق في مناقشتي للرجل، لأنه قد (تبرمج) وفق تعليمات محددة لا يحيد عنها قيد أنملة، وقد حذرني أكثر من مرة ألا أتلفظ بكلمة الشيطان، انما هو ابليس الذي يرون انه قد رفض السجود لآدم، وكان قبل سقوطه ملكا إن لم يكن من كبار الملائكة.. وكلمة شيطان في عرفهم تعتبر سبة، ومن يتلفظ بها يستحق العقاب، وهم يفضلون ان يطلق عليه اسم ابليس أو (الملك الطاووس)!!.
    * والذي يبدو ان عدد اليزيديين قد أخذ بالنقصان نتيجة ذوبانهم في المجتمعات المحيطة بهم، والكثيرون منهم قد التحقوا بالحرس الجمهوري في العراق، ولم يعودوا يشكلون ظاهرة تجدر بالاهتمام، وهناك من يتنبأ بانقراضهم، وقد اهملت دوائر البحث والدراسات الاهتمام باليزيدية، فالموسوعات العلمية والتاريخية التي صدرت في العقود الاخيرة، لم تشر اليهم من قريب أو بعيد، بل ان (المنجد في اللغة والاعلام) قد أشار اليهم بسطور قليلة حيث ورد فيه.
    (اليزيدية): «هي عقيدة دينية تقوم على تقديس الشيطان: نسبتها الى (يزدآن) من آلهة الزرداشتين الايرانيين، يعيش معظمهم في شمال العراق، ومنهم جماعات في تركيا ونواحي حلب، واشهر أوليائهم الشيخ عدي بن مسافر صاحب كتابي (الجلوة) و(مصحف روش)، وهي من الكتب المقدسة عندهم».
    ولأحمد تيمور كتاب عن اليزيدية صدر في بداية القرن الماضي، ضمنه ما يقوله المسلمون عنهم وعن فساد عقيدتهم.
    أما الصحافي حبيب جاماتي، فقد كتب في مذكراته: «لقد زرت قبيلة اليزيديين سنة 1913 وهم يعبدون الشيطان حقيقة، ويعتقدون بوجود الله، وبخلود النفس، ولكنهم لا يعبدون الله بل يعبدون الشيطان، لأن الله رحيم يغفر الذنوب، ولكن الشيطان شرير يضمر لهم السوء، فإذا لم يعبدوه، وجه قواه لهم وألحق بهم الضرر.. ولهذه الأسباب وغيرها فهم يعبدونه».
    * ما استطعنا الوقوف عليه من نتف عن اليزيديين واليزيدية، ليست كافية، إذ ان لهم بعض الممارسات والعبادات والطقوس الأخرى التي تدخل ضمن نطاق السرية عندهم.
    * واذا كان في الاجتماع السياسي الذي حضرته في كردستان ـ قد ظهر من ينبهني لعدم *** الشيطان حتى لا يسبب لي ذلك حرجا في جرح مشاعر عبدة الشيطان من اليزيديين، فلا أظن ان هناك من يملك تنبيهي لعدم قراءة القرآن الذي وردت فيه مئات الآيات التي جاءت على ذكر الشيطان مثل الآية رقم 268 من سورة البقرة: «الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء».
    والآية 60 من سورة النساء: «ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً».
    والآية 27 من سورة الأعراف:
    «يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة». اللهم اني استعيذ بك من الشيطان الرجيم.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-05-23
  3. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    بحث في غاية الأهمية

    عمل رائع أخي يافع أن تنقل لنا مثل هذه البحوث وتشاركنا في المجلس الديني والحقيقة أنا لم أكن أعلم عل هذه الطائفة مع أن لي بحث حول الطوائف الضالة
    نحمد الله أن قذفنا في أصلاب طاهرة موحدة خالية من هذه القائد الموحشة ولقد كان من ضمن ماسمعت عن بعض الناس في أمريكا أنهم يعبدون الشيطان بل يقدمون له قربان في كل سنة من البشر بطريقة سرية للغاية.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة