الأمور الخفية.. حول قتل أخي في السعودية

الكاتب : فارس آزال   المشاهدات : 3,788   الردود : 73    ‏2007-06-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-01
  1. فارس آزال

    فارس آزال عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-02-10
    المشاركات:
    288
    الإعجاب :
    0
    (( إنا لله وإنا إليه راجعون ))
    اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيراً منها
    اللهم لك الحمد على ما قضيت وقدرت .. اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى
    اخوتي الكرام..
    أكتب إليكم ما طوته نفسي وما كتمته عن الملأ وما حاولوا كتمانه، وأشهد الله على ما أقول،
    أريد أن تشاركوني كل اللحظات التي عشتها، وقبل ذلك أحب أن أؤكد لكم أنا لسنا صابرين على ما جرى بل نحن راضون.. نعم راضون وهذه من أعلى مراتب الرضى بالقضاء والقدر فالحمد لله الذي ربط على قلوبنا وثبتنا.. يا رب صبرنا كما أمرتنا فلا تحرمنا الأجر الذي وعدتنا..


    تبدأ نهاية البداية لهذه القصة التي غيرت مجرى حياتي بل وحياة الكثير ممن عايشها، يوم السبت 2 / 5 / 1428 هـ يوم أن مرض الوالد وأصابه فتق في بطنه فراجع المستشفى فقرروا له عملية في اليوم التالي، وكنا قد زرنا صفوان نسأل الله أن يرحمه وأن يرفع درجته في عليين يوم الجمعة وكان آخر عهدنا به..
    وفي يوم الثلاثاء 5 /5 / 1428هـ كنت في المستشفى مع والدي شفاه الله فأتاني اتصال من أحد الممرضين في المستشفى وهو زميل شخصي حوالي الساعة العاشرة فما إن أجبت عليه حتى قال :أحسن الله عزاءك في أخيك صفوان وأسأل الله أن يتقبله في الشهداء!!طبعاً لكم أن تتصوروا هول الموقف وفجأة الصدمة التي عقدت لساني ولا أدري أأصدق أم أكذب، فموضوع مثل هذا ينبغي أن تكون له مقدمات وكما أعرف أن النظام و(الشرع الذي يتكلمون عنه) يتيح لنا أن نودعه وأن نسلم عليه أقل شيء قبل التنفيذ وهذا الذي يحصل عادة هنا.. المهم قلت له أتمزح أم أنت جاد؟ فقال مندهشاً : ألا تدري بالموضوع؟ وبدأ يعتذر فطلبت مقابلته ونزلت إلى مكتبه وقبل أن يتكلم سألته: هل أنت متأكد مم تقول أم كلام الناس؟ فقال: والله يا مروان عندما داومت الصباح اتصل أحد الزملاء وقال أن هناك سيارات كثيرة من سيارات الأمن ومكافحة الشغب تحيط ساحة القصاص فخرجت لكي أرى فتفاجأت عندما خرج شاب شديد البياض لحيته تحيط بوجهه وهو يرفع صوته مكبراً (الله أكبر) بصوت عال جداً حتى أن الأرض كأنها تهتز من هول ما نرى ثم قرأوا البيان وذكروا اسم صفوان الزحيفي، فأبشر فأخوك كان يكبر قبل موته...
    بهذه العبارات أنهى محدثي الوصف السريع للموقف المهول فوالله الذي لا إله إلا هو ما كان مني بعد أن قال أبشر فقد كان يكبر إلا أن سجدت لله سجدة شكر وحمدت الله وشكرته وأثنيت عليه واسترجعت ثم قمت وقام وقبل رأسي وعزاني وأجلسني وعرض علي كوب قهوة أو غيره لأستجمع قواي فرفضت وأصريت على الذهاب للمشرحة لمشاهدة الجثة، فأجرى اتصالاته مشكوراً فعلمنا أن جثة أخي رحمه الله في مغسلة الأموات فاتصلت على أحد المغسلين الذين أعرفهم وسألتهم هل صفوان عندكم فقال نعم والصلاة عليه بعد صلاة الظهر والدفن مباشرة.. فأردت الخروج للمغسلة فمنعني من قيادة سيارتي وأوصلني هو مع العلم أني ولله الحمد صابر وثابت ولم تنزل مني دمعة إلى تلك اللحظة والحمد لله.
    فلما وصلنا للمغسلة كان الباب مغلقاً ويوحي بأن لا أحد هناك فاتصلت ففتحوا لي الباب وذهب الممرض ودخلت المغسلة وكان هناك ثلاثة من المغسلين الذين بدأوني بالعزاء فأصررت أن أغسله فحاولوا إثنائي عن ذلك وأني لن أستحمل المنظر، فلما رأوا إصراري وثباتي أدخلوني شريطة أن لا يعلم أحد لأن الأمر الذي أتاهم ينص على غسله ثم دفنه دون أن ندري!!! فسبحان الله الذي برأ شرعه مما يفعلون..
    فلما دخلت على أخي الممدد على سرير الغسل ورأسه ليس مفصولاً تماماً عن جسده بل إن الجهة الأمامية كلها موصولة تقريباً (الجلد فقط) أما من الخلف فهو مفصول حتى أني أرى شرايينه وأعضاءه الداخلية لما قلبوه رحمه الله رحمة واسعة،، والله العظيم وليس لأنه أخي فقد كان وجهه يشع نوراً وأطرافه باردة وفي شفتيه ابتسامة خفيفة وانتبهت لعلامة الحبل على عضديه ويديه فأخي رحمه الله أبيض البشرة فكان الأثر واضحاً جداً أن الحبل كان معقوداً عليه بشدة واضحة..
    فلما أنهينا تغسيله وأنا أقبل رأسه بين الفينة والأخرى وبدأنا بتكفينه قبلت رأسه قبلة مودع وأنا طوال الوقت أدعو له، فلما أن غطينا وجهه وربطناه تركني المغسلون عنده وخرجوا فاحتضنته ونزلت أول دمعة من عيني وأنا أوقول والله يا صفوان إن فقدك مؤلم مؤلم ولكن لا نقول إلا ما يرضي الله فالحمد لله أن اختارك لجواره، فدخل علي المغسل وهو يقول والله يا مروان ما مر علي طيلة حياتي كثبات أخيك، والله كان يتبسم وهو يهلل ويسبح ويكبر فلما نزل من السيارة للساحة كبر تكبيراً هز الأرض وما زال يكبر حتى قطع رأسه ووالله وأنا موجود بجانبه فقد أطلق تكبيره وقال لا إله إلا الله ورأسه مقطوع!!.. فحمدت الله على ذلك وأتيت بجانب صفوان رحمه الله ورفع درجاته في عليين وقلت: والله قد عشت كريماً ومت بطلاً.. فرحمك الله رحمة واسعة..
    لا تصدقوا أيها الأحبة أن تكبيراته التي لم أسمعها ما زالت ترن في أذني، ووالله إنه قد ثبتنا وربط على قلوبنا بفعلته هذه، فكل من جاءنا كان مستغرباً منه ومن قوته وثباته في مثل هذا الموقف، وأعجبني قول أحد الاخوة الذين أتوا للعزاء حين قال: والله لو أراد الله أن يختم على لسانه لفعل، ولكن الله أراد أن يسمع الناس تكبيره حتى يتبين لهم قدره عنده وحتى يكون آيه لمن بعده وحتى يلقى الله على ذلك .. فالحمد لله الحمد لله الحمد لله..
    بعدها كنت في المغسلة والساعة تشير إلى الحادية عشرة وبضع دقائق وبدأ الصراع النفسي يدور بي، بقيت ساعة وربع على صلاة الظهر، هل أخبر أبي وهو مريض على أثر عملية؟ هل أخبر أمي؟ أخواتي؟ ماذا أفعل؟
    بقيت في دوامة إلى أن هداني الله إلى أن أخبر أزواج أخواتي ليخبروا هم أخواتي ويذهبون بهن إلى أمي لكي يثبتنها، ومما شجعني على ذلك ولله الحمد أنا نشأنا في بيئة مستقيمة ذات دين ولا أزكي أهلي ولكن أبي ولله الحمد مؤذن مسجد ومن حفظة كتاب الله ومن أهل الحديث، وأنا وأخي الأصغر صفوان رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته من حفظة كتاب الله وكنا أئمة لمساجد إلا أن جاء نظام منع غير السعودي عن الإمامة فتركت المسجد وبقينا نصلي بالناس في رمضان فقط كل بمسجد غير الآخر.. والحمد لله وحده..
    فذهبت إلى بيت الوالدة حفظها الله وقد كانت مضطربة وهي ترى أول أخواتي وصولاً عندها والدموع تنهمل من عينيها فعرفت أن بالأمر سراً فسألتني: أبوك به شيء؟ فابتسمت لها وهدأت روعها وأجلستها وأحاول أن أبسط الأمر وقد كانت غلطتنا الكبرى أننا لم نعلمها بالحكم الصادر بقتل أخي رحمه الله وكنا على شبه يقين من إلغاء الحكم ولكن لله حكمة فالحمد له أولاً وأخيراً..
    فبدأت أحدثها عن الصبر والإيمان فقاطعتني : صفوان ؟ صفوان به شيء؟ - وهي تبكي ومضطربة - وأختي تدمع عندها وكان هذا وأنا أعصر قلبي ألماً ولكن أجاهد نفسي وأمسك العبرة فلم تدمع عيني وبودي لو أنفجر باكياً ولكن هنا موضع الابتلاء وهنا يمحص الله العباد، فأخبرت أمي أن صفوان أخي بالمستشفى إثر مرض غامض ألم به البارحة وهو بحالة غير مستقرة، فصرخت وقالت قتلوه؟ قتلوه قتلهم الله؟ وهرعت للمطبخ تبحث عن سكين وهي تحلف وتتوعد القضاة بأنها ستسفك دمهم إن مس أخي مكروه وهي تتكلم بلا وعي ولا تدري ماذا تقول ولا حول ولا قوة إلى بالله!! حاولنا تهدئتها وأجهدنا أنفسنا معها وأمي حفظها الله بنت قرية وأمية لا تعرف ولم تتعلم ما تعلمناه فصعب علينا إرساخ اليقين
    بقلبها خاصة وأن الوقت أمامي ضيق والخبر بدأ بالانتشار فلا أريدها أن تعرف من غيرنا حتى لا تفجع.. المهم استمريت معها ساعة كاملة حتى شارف وقت أذان الظهر فأخبرتها أنه مات ميتة طبيعية وأن البكاء لن يفيد فبكت بكاء مراً وأقسمت أنهم عذبوه حتى مات وأجهدت نفسها وأجهدتنا ولا أستطيع لومها حقيقة وإن كان الثبات هنا قد فاتها والله المستعان ولكن تظل أماً، فلما رأيت الوقت قد قرب على أذان الظهر استأذنت للخروج وقلبي يعتصر ألماً وذهبت للمسجد وبينما أنا متوجه أرسلت رسالة للأخ (ناصر المظلوم) حفظه الله من كل مكروه لأنه الوحيد الذي لدي رقمه وكان دائما ما يرسل رسائل لي يسألني عن سير القضية وأنا والله لا أعرفه حتى الآن فجزاه الله خيراً فأخبرته عن ما حدث ليدعو ويحث الأخوة في المجلس اليمني ليدعو لصفوان رحمه الله.. وأرسلت رسائل لمن أعرف ليزدحم الناس على الصلاة ويتوالون لعل الله أن يرحمه بهم..
    وحانت ساعة الصفر وصلينا عليه ولم ألتفت لأني لا أريد أن أعرف عدد المصلين كي لا أصدم لا سيما أنهم حاولوا إخفاء هوية ودفن صفوان رحمه الله، وكانت المفاجأة أنه من شدة الازدحام في المسجد لم أستطع رفع جثمان أخي رحمه الله للسيارة من كثرة من تناولوه وحملوه فكنت أمسك بطرف الخشبة فلله الحمد والمنة..وما إن وصلنا للمقبرة حتى توالت الأفواج والأمم من المقيمين من اليمنيين وغير السعوديين - مصريون وسوريون وأردنيون وهنود - وسعوديون ممن أعرف ومن لا أعرف وألحدت أخي بالقبر وحثثنا عليه التراب وحان وقت الوادع المر فرفعت يدي داعياً له بالثبات، ثم التفت فإذا بزمر الشباب الأخيار تتوالى للعزاء يصبرون ويثبتون وأنا لا أزيد عن قول الحمد لله راضون بقضاء الله ولا
    نقول إلا ما يرضي الله.. اللهم تقبله عندك ..
    ثم رجعت إلى المنزل بعد صلاة الظهر والدفن ليأتي بعض من عرف بالخبر للعزاء وقام ضابط من ضباط السجن وهو شخص مستقيم لا نزكيه على الله له وقفات عظيمة معنا فجزاه الله عنا كل خير فاتفقت معه أن نذهب لأبي بالمستشفى ونخبره، ولكنه طلب مني البقاء بالبيت للحظات ثم عاد ومعه غداء كثير فلما أنكرت عليه ذلك أجابني : "اصنعوا لآل جعفر الطعام فقد أتاهم ما يلهيهم" فجزاه الله عنا خير الجزاء..
    انطلقت معه بعد ذلك للمستشفى وأخبرنا الطبيب بما جرى فلم ينصحنا بإخبار أبي وهو بهذه الحالة ولكني أصريت فدخل معنا على أبي الذي استقبلنا بالفرح والسرور عندما رأى الضابط معي ظناً منه أنها زيارة للاطمئنان على صحته، ثم استفتح الضابط الحديث عن الصبر مستشهداً بالآيات والأحاديث فأحس والدي بأن أمر سوء قد حصل فسأل: ماذا به؟ فقال الضابط: بالنسبة لموضوع صفوان فقد انتهى، وادع له واسأل الله له الرحمة! فالتفت أبي إلي وقال مبهوراً: هل نفذ الحكم؟ فأجبته: الحمد لله يا أبتي على ما قضى وقدر، فوالله ما هو إلا أن رفع يديه للسماء داعياً صابراً : اللهم أنزله منازل الشهداء اللهم تقبله عندك إنا لله وإنا إليه راجعون لله ما أخذ وله ما أعطى الحمد لله...... ودعى دعاء طويلاً وكلنا متعجبين من هذا الثبات ولله الحمد.. فوالله لا أدري أأعجب من ثبات أخي صفوان أسأل الله أن يرحمه وأن يسكنه فسيح جنانه؟ أم أعجب من ثبات أبي على حالته تلك؟ فيا رب لك الحمد والشكر..
    وفتح باب العزاء بالبيت فكان هناك أصهاري وفتح العزاء بالمستشفى كذلك وكنت مع أبي هناك وجاء أحد الكرام من أهل المنطقة وتكفل بمصاريف العلاج إلا أنه سبقه أحد اليمنيين المقيمين هنا لأن غير السعودي يتعالج بمقابل في المستشفيات الحكومية ولا يوجد مستشفى خاص بسكاكا، فجزاهم الله عنا كل خير..
    وفي اليوم التالي خرج أبي من المستشفى وذهبنا للبيت وهناك سمعنا العجب العجاب من الزوار والمعزين ووالله بعد ما سمعنا لا نتمنى لأخي صفوان رحمه الله ميتة غير تلك التي نالها.. وأنا حقيقة من كثرة ما سمعت عنه لا أذكر كل القصص والمبشرات بل سأذكر نزراً يسيراً لكم - واعذروني فإني بالكاد جلست على جهاز الحاسب الآلي وما شجعني اتصال أحد الاخوة في المجلس لأكتب ما جرى -
    * كان صفوان رحمه الله رحمة واسعة من قبل سجنه يحب الاطلاع على كتب ومحاورات الأديان وخاصة النصرانية، وكان مشرف غرفة حوار مع النصارى أعتقد أن اسمها الحق لا أذكر في البالتوك، وعندما سجن جرى القدر أن يسجن معه اثنان من النصارى أحدهما نيبالي والآخر سوري، فأما النيبالي فأسلم ولله الحمد وتولاه صفوان رحمه الله وعلمه الدين الإسلامي وللعلم فقد كان النيبالي لا يتحدث العربية وقد كانا يتخاطبان باللغة الانجليزية وهذا ما أثار دهشة جميع السجناء والعسكر في السجن من ثقافة صفوان رحمه الله رغم صغر سنه، وغير النيبالي اسمه من (اريال) إلى (عبد الله)، أما السوري فقد قتل صفوان رحمه الله قبل أن يخرج معه بنتيجة.. والعظيم في الأمر أن أخي صفوان كان قد جمع مبلغاً من المال وهو في السجن فقد كان إمام العنبر وكان يصرف له راتب، فأوصى أن أعطي النيبالي ألف ريال سعودي، وتم ذلك والحمد لله..
    * شهادة أحد الضباط : (فليقل عنه الناس ماشاؤوا، أحسبه والله حسيبه من أهل الجنة، مافتر عن الصيام والقيام، نبكي عليه ولعله في منزلة أفضل من منازلنا، فلنقتفي أثره في الطاعات عسى الله أن يجمعنا في الجنة ومن نحب) وهذه الرسالة جاءتني عبر الجوال..
    * أحد المعزين أتانا ومعنى ما قاله: (أنا كنت سجيناً سابقاً في السجن وخرجت بعفو عند حفظي القرآن وقد زاملت صفوان رحمه الله بنفس الغرفة ووالله إني قد حفظت نصف القرآن على يده وكثير جداً ممن خرجوا حفظوه على يديه ولا يوجد سجين إلا لصفوان رحمه الله فضل عليه) ، فالحمد لله
    * جاءنا أحد العسكر وهو مسؤول عن المكتبة وقد تأثر جداً بل ربما أكثر منا فقد كان يحب صفوان رحمه الله حباً شديداً، وقد كان صفوان رحمه الله ماهراً في تصميم الفيديو واللقطات ودمجها وما إلى ذلك، يقول الرجل : (كلفت صفوان رحمه الله رحمة واسعة بعمل مسابقة للسجناء وقمنا بعمل عروض بالكمبيوتر وكان هو القائم بكل الأعمال الخاصة بها بل والخاصة بي وكان هو المسؤول عن شهادات التقدير وشهادات حفظ القرآن، وبعد موته رحمه الله شاهدت إحدى العروض التي صممها وقد كان رحمه الله أدرج بخلفيتها أنشودة أحب الله والقرآن والإيمان والسنة - فدمعت عيني وعينه ، ثم استرسل قائلاً- وأنا أشهد الله أنه كان يحب الله والإيمان والقرآن والسنة) ، فالحمد لله
    * جاءنا أحد المساجين الذين خرجوا بالعفو وقال: ( لما صدر الحكم بقتل بدهان الشمري رحمه الله - بدهان قصته معروفة وأثيرت كثيراً قتل مع صفوان في نفس اليوم رحمهما الله - تضايق بدهان وانطوى على نفسه، فكان صفوان دائماً يلازمه ويذكره بالله وأن هذا قضاء وقدر حتى انفرجت أساريره وعاد للمرح وحياته المعتادة، وكان صفوان رحمه الله لا يترك سجيناً جديداً أو محكوماً حكماً كبيراً إلا وأنزل السكينة بإذن الله على قلبه وأزال همه)، فالحمد لله
    * عندما دخلت السجن لاستلام الوصية قابلني أفراد الشرطة والضباط بالتعازي والتصبير وكل منهم يثني على صفوان رحمه الله حتى أن أحد الضباط قال (والله ما مر علي أحد مثله ولم أسمع بمثله إلا عند الصحابة!!)، وقال آخر (كثيرة هي القضايا وكثيرة هم المساجين الذين نفارقهم ولكن والله ما تأثرنا ولا بكينا إلا على صفوان رحمه الله)، قال مدير السجن (لقد كان أشبه بموظف داخل السجن وليس سجيناً وكنت أرى احترام العسكر له ومحبتهم له).. فالحمد لله
    * ولما ذهبت لكاتب العدل الذي كتب وصية صفوان رحمه الله قال: (والله عندما وقف أمامي أصابني ارتباك ورجفة وكان صفوان رحمه الله ثابتاً متبسماً يسبح ويهلل ويكبر وكأنه مقدم على فرح ليس على موت، ووالله طيلة فترة عملي هنا ما مر علي أحد بمثل ثباته) فالحمد لله..
    * اتصل علي أحد المساجين من السجن وقال (والله يا مروان إن مصابي بفقد صفوان مثل مصابكم بل ربما أكثر فقد كنت معه رحمه الله في غرفة واحدة، وكنت في الآونة الأخيرة أقرب له منكم، ووالله إني لما نمت أول ليلة بعد موته رأيت صفوان رحمه الله في المنام ووجهه كالبدر وهو يمشي بين السماء والأرض وأنا أسأله ألم تمت؟ فيرد علي وهو يبتسم ويقول هم يحسبون أنهم قتلوني ولكن لم يقتلوني) فالحمد لله
    * كتب صفوان رحمه الله وأسكنه فسيح جناته في وصيته: ( .... (وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه)....
    .... ثم قال، (وأشهد أن الموت حق والجنة حق والنار حق).. ثم قال ............ (وأوصيكم بالصبر والثبات فإن الصبر عند الصدمة الأولى ولا يرين الله منكم إلا ما يحب وحذار من السخط على قضاء الله، وإني والله العظيم الآن مطمئن جداً وهاديء البال وراض بما قضى الله وهذه الحياة مهما طالت نهايتها الموت) .................. وأوصانا بتقوى الله والحج عنه وأ نستسمح من كل من أخطأ عليه عمداً أوجهلاً وأن عرضه في حل لكل من تكلم عليه وأنه قد أسقط جميع حقوقه المالية والغيبية عند الغير وأو صانا بالاستغفار له والدعاء له وأن نتصدق بكل ماله وهو حوالي ثلاثة آلاف ريال سعودي وأن يستلم والدي سيارته وجواله من الحجز... وكنا قد اتفقنا أنا وأهلي أن نبيع سيارته ونبني له بها مسجداً في إحدى قرى اليمن فادعو لنا أن يسهل الله لنا ذلك..

    اخوتي الكرام...
    وفي كل يوم تأتينا المبشرات مما يجعلنا لا نتمنى له الموت إلا الميتة التي ماتها، فالحمد لله على قضائه وقدره والحمد لله على ما كتب وقسم ولا نقول إلا ما يرضي الله،
    وختاماً.. أريد أن أكتب بعض الأمور التي تختلج بنفسي ليس تسخطاً لا والله بل لأبين مدى الألم والقهر الذي حاق بنا ولأبين بعض الحقائق ولعل أحد المسؤولين في اليمن يصحو ضميره أقول لعل ذلك يحدث، نحن قدمنا ولدنا واحتسبناه عند الله، ولكني أخشى على الآف اليمنيين المغتربين الذي ليس لهم دولة تقف وراءهم أو تبحث في مظالمهم،
    - الحكم الصادر على أخي فيه من الإجحاف والغبن الشيء الكثير فيكفي أنه قتل (للشبهة) فكيف يراق دم امريء مسلم بهذه البساطة والسرعة؟فبين صدور الحكم والتنفيذ أقل من سنة!! ولا يحكم تعزيراً إلا لمن له سوابق ويكون التعزير رادع له، والحمد لله على ما قضى وقدر
    - الحدود المطبقة في السعودية حد القتل قصاصاً فقط، فلا الزاني يجلد ولا المحصن يرجم، ولا فاعل الفاحشة يقتل حداً، إلا في حالة مجرم له سوابق كثيرة جداً، بل إنهم في الآونة الأخيرة في صدد إلغاء حكم القتل لمهرب المخدرات، ووالله ما سمعنا بحكم وأشهد الله على ذلك مثل ما جرى لأخي وحسبي الله ونعم الوكيل..
    - من شرع الله عند ذبح البهيمة أن نحسن القتلة وتحريم ذبح البهيمة أمام أختها، هذا شرع الله، أما أخي صفوان رحمه الله فقد قتل بعد أن قتل بدهان رحمه الله أمامه! صحيح أنه معصوب العينين ولكن كان يسمع البيان وهو يتلى وسمع ضربة السيف، فالله المستعان وحسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل، والحمد لله الذي ثبته بمثل هذا الموقف وما زاده ذلك إلا تكبيراً..
    - في نظامهم عند موت المغترب فإنه لا بد للوصي الموافقة على دفنه داخل هذه الأرض وعدم المطالبة بالجثة أو ترحيلها أو إذا أراد أن يرحلها فله ذلك، وقد طلب أهل بدهان رحمه الله جثة ولدهم وأوصلوها إلى أهله في مدينة جبة في حائل، أما نحن كان من المفترض دفنه دون أن نعلم.. فسبحان الله!!
    - إلى رئيس الجمهورية اليمنية وصانع الوحدة، عرنين القرن العشرين و (مرعب الحوثيين).. لقد مسنا وأهلنا الضر، ووصلك الخطاب منا ووصل للشيخ عبدالله الأحمر القبيلي الأخطر، ووصل لرئيس مجلس الوزراء، فكانت الإجابة أنه تربطكم مع السعودية اتفاقيات ومعاهدات بأن لا تتدخلوا بالأحكام والقضايا وكل دولة تفعل ماتراه!! والسؤال الذي أطرحه عليكم : فمن للمظلوم؟ وإذا افترضنا أن الحادثة حدثت بالعكس بمعنى أن المحكوم عليه سعودي في اليمن ماذا ستكون ردة فعل الدولة السعودية وبم ستجيبونها؟ رحم الله شعبنا اليمني.. يقال شر البلية ما يضحك، كنت أراجع معاملة أخي رحمه الله في هيئة التحقيق والادعاء العام فإذا أنا بشخص أعرفه فسألني ماذا فعلتم فقلت له رفعنا خطابات وحاول أهلنا أن تتدخل الحكومة اليمنية، فرد قائلاً: وماذا بيدها الحكومة اليمنية؟ إن حكومتكم هشة ولا تقدر على شيء ولكن حاول أن تصعد الأمر عالمياً وإن استطعت الاتصال بوجهاء القبائل في قطر أو البحرين فإن لهم نفوذاً هنا!! (بالله عليكم ماذا أجيب بعد ذلك؟؟) فرجائي منكم أن لا يحتاج يمني مغترب لوقفة صادقو وتقفون مكتوفي الأيدي.. أخي مات رحمه الله، ولكن أسألكم بالله لا تفجعوا أسرة غيرنا بأولادها

    هذا ما أحببت أن أسطره لكم بعد عناء طويل وقصة أشبه بالخيال، فصولها دامية، فقدنا بها شعلة العائلة وبهجتها، فقد كان رحمه الله صاحب قلب كبير جداً ولا يحمل بقلبه على أحد أبداً كريماً معطاءاً سمحاً باسماً ضحوكاً.. ومع كل ما جرى فإنا نحتسبه عند الله وحده ونسأل الله أن يأخذ بحقنا وأن يربط على قلوبنا ونحن راضون تمام الرضى بما قضى الله عز وجل وهذه وديعة وأمانة استرعانا إياها ثم أخذها فلله الحمد وله ما أخذ وله ماأعطى.. وأسأل الله أن يجمعنا به في دار رحمته في الفردوس الأعلى .. آمين

    هذه بعض الأبيات التي كتبتها بما جرى لنا.. أقول وبالله التوفيق:
    حرموك حتى الضم والتوديعا *** ورموك في ساح القصاص سريعا
    فتعجبوا لما أتيت مكبراً *** ثبت الجنان مسارعاً ومطيعا
    لا توثقوه..فليس صفوان الذي *** يخشى الممات وينثني ترويعا
    لا تعجلونا بالعزاء وإنما *** عزوا القضاة إذا ادعوا تشريعا
    والله يا صفوان ما زلت الذي *** ملأ الفؤاد محبة وولوعا
    مازلت أذكر صوتك الهادي إذا *** حدثتني متهيباً وسميعا
    ما زلت أذكر بسمة الثغر الذي *** كم كان تالٍ للكتاب خشوعا
    أبكيك؟ لست ألام إن ما أسبلت *** جفني الدموع وقطعت تقطيعا
    أنا ما بكيت على القضاء تسخطا *** كلا.. ولست من البلاء جزوعا
    لكن قهر ذوي الرجولة من يد *** دنيا يعد لدى الكرام فظيعا
    رباه صفوان الحبيب يبيت في *** قبر فوسع نزله توسيعا
    رباه ألهمنا اصطباراً بعده *** واجعل كتابك في الحساب شفيعا
    رباه.. قد عظمت مظالمنا ولا *** إلاك ينجي العبد إن هو ريعا

    وإحدى أخواتي كتبت هذه الأبيات:
    أتتك الشهادة منقادة *** إليك يجلجل تكبيرها
    فلم تك تصلح إلا لكم *** ولم تك تطمع في غيرها
    خرجت أشماً عزيزاً أبياً *** فمات من الغيظ فجارها
    وشوق الإله يشق السماء *** إليك ويحذيك من نورها
    فحسبك أنك حر طليق *** وحسب العدا من لظى نارها

    وهناك أخت أخرى كتبت هذه الأبيات:
    قتلوا العفيف وأي جرم أجرموا
    ************* الويل للجاني فكيف ينعم؟
    أسد الأسود أخي وتلك حقيقة
    ************* كالليث يمضي ما تخفى منهم
    أو ما رأيت بشاشة في صورة؟
    ************* وشفاه ثغر بالبسائم ترسم
    الله أكبر تعتلي صرخاته
    ************* وشهادة بالقلب يتلوها الفم
    وجه كوجه البدر حقاً إنه
    ************* عز الشموخ وفخرنا يترنم
    ماجت شياطين تريد قتاله
    ************* غلاً وحقداً والشرور تحوّم
    إبليس حار بخطة كانت لهم
    ************* وغدا يجاورهم لعله يفهم
    ظلموه جهراً والمدامع تندمي
    ************* والله يسمع ما يدور ويعلم
    صبراً أيا جبناء جاء مصيركم
    ************* فأخي شهيد.. وأنتم من أنتم؟

    في الختام..أشكر كل من بذل جهداً من الاخوة وكل من تعاطف معنا وكل من أشار علينا وكل من استفسر وسأل عنا وكل من سطر لنا العزاء وأرجوكم لا تنسوه من الدعاء أرجوكم فهو بمثابة أخ لكم وهنا حقاً تساعدونه وتنصروه..
    اللهم ارحم صفوان رحمة واسعة.. اللهم افسح له في قبره واجعله روضة من رياض الجنة.. اللهم أنزله منازل الشهداء اللهم أنزله منازل الشهداء اللهم أنزله منازل الشهداء يا ذا الجلال والإكرام.. اللهم اجمعنا به في مستقر رحمتك مع الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.. آمين
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    ..فارس آزال..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-06-01
  3. إبراهيم ناصر

    إبراهيم ناصر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-14
    المشاركات:
    15,151
    الإعجاب :
    0
    والله انه موضوع هزني من الداخل ويعلم الله....وقد قرأت الموضوع كاملا.....ورحمه الله على اخوك....ونسأل الله العفو والعافيه منه لنا جميعا.....ولك تحيات ابو محمــــــــــــــد
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-06-01
  5. بسام البان

    بسام البان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-11-25
    المشاركات:
    2,024
    الإعجاب :
    0
    لاحولا ولاقوة إلا بالله

    إن لله وإن الية راجعون

    عظم الله اجركم اخي [BLINK]فارس [/BLINK]
    فوالله انني تأثرت من ماقرأته

    ولاادري ماذا اقول لك

    تحياتي لك وتقبل عزائي ومروري الطيب

    اخوك / بسام البان من عدن​
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-06-01
  7. هاني الليل

    هاني الليل عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-06
    المشاركات:
    29
    الإعجاب :
    0
    احسن الله عزاءكم في لاخيكم فارس
    ووالله اننا نشاطركم الحزن والالم

    رحمه الله
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-06-01
  9. الدكتور اليافعي

    الدكتور اليافعي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-10-15
    المشاركات:
    8,529
    الإعجاب :
    0
    اخي مروان .......... اعذرني في تقصيري بالاتصال بك

    فوالله انني سمعت بالخبر في نفس اليوم وكلما اخذت سماعة الهاتف لاتصل بك ، كنت اسال نفسي ماذا اقول له ........ شلت لساني فلم ادري ما اقول ... فالمصاب مصابنا والالم يعتصرنا ولا يخفف عن ما بناء الا البشاره التي اوردتها بموضوعك والتي سمعتها من قبل احد الاخوة الاعضاء ان صفوان كبر وهلل حتى بعد فصل راسه

    لقد وضعت موضوع هنا في نفس يوم استشهاد اخيك رحمه الله ، تم دمجه مع موضوع سبقني به احد الاخوة ... نقل فيه الخبر الفاجعه



    ان لله وان اليه راجعون


    إن لله ماأخذ وله ماأعطى . وكل شئ عنده بأجل مُسمى ...فلتصبر ولتحتسب

    اجاركم الله في مصيبتكم واخلف عليكم بخير منها .... واحسن الله عزائكم ، والهمكم الصبر والسلوان والسكينه

    اللهم اغفر لاخونا صفوان وارحمه ووسع مدخله واكرم نزله ,,

    ويسر حسابه ويمن كتابه ومد له في قبره مد بصره ,,

    واجعل قبره روضة من رياض الجنة ياربي ياكريم ,,

    وثبت على الصراط أقدامه واجعل الفردوس قصره ومكانه ,,

    اللهم أظله في عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ,,

    اللهم اسقه من حوض نبيك محمد صلى الله عليه وسلم شربة
    هنيئة مريئه لا يظمأ بعدها أبداً ,,

    اللهم واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا
    كما ينقى الثوب الابيض من الدنس،,

    اللهم واجعله في عليين مع الأنبياء والشهداء والصالحين
    يا ارحم الرحمين ،،
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-06-01
  11. الوادي2005

    الوادي2005 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-01
    المشاركات:
    498
    الإعجاب :
    0
    احسن الله عزاءكم وغفر لميتكم ورحمه وتجاوز عنه
    متابع للموضوع من بدايته قراته سطرا سطرا
    وفقكم الله فانتم اسرة نادرة وجودها
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-06-01
  13. نجمة الدوحة

    نجمة الدوحة عضو

    التسجيل :
    ‏2007-05-30
    المشاركات:
    123
    الإعجاب :
    0
    تاثرت جدا لموت اخيك صفوان ..
    اعلم تمام العلم ان الحكومة اليمنية
    لا تهتم بمواطنيها في الداخل فكيف بالمغتربين ..
    الله يرحمه ويجعل قبره روضة من رياض الجنة..
    وان كنت اتساءل عن سبب تنفيذ هذا الحكم فيه...
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-06-01
  15. المنتصر

    المنتصر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-02-01
    المشاركات:
    1,073
    الإعجاب :
    0
    احسن الله عزاكم وغفر الله لفقيدكم يــــــــارب ..
    اخي والله والله ان تفكيري في قضية اخوك من اول ماكتبت الموضوع وكيف القنوات مع قضية بدهان (وهو بالاصل قتل) بغض النظر عن المسببات وكلما تحدث شخص عن بدهان سردت له قصة المغفور له باذن الله .
    احسنت اخي بنقلك للقصة اللتي عشتموها ووالله ان العبره باعيني وانا اقرأ ما سطرتم .
    احسنت احسنت وثبتكم واهليكم على ما انتم عليه
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-06-01
  17. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    رحمة الله عليه
    إنا لله وإنا إليه راجعون
    نسأل الله أن يتغمده في واسع رحمته
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-06-02
  19. جيان

    جيان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-02-12
    المشاركات:
    1,651
    الإعجاب :
    0
    .

    حسبنا الله و نعم الوكيل
    حسبنا الله و نعم الوكيل

    رحم الله أخاك و أسكنه فسيح جنّاته
    و الحمدُ لله الذي أعلى ذكره و قدره ..

    .

    قاتل الله من قتله ظلمًا و عدوانًا
    أسأل الله أن يرينا فيهم يومًا أسودًا
    أسأل الله أن يشلّ أيديهم و ألسنتهم و يجعلهم عبرة لمن لم يعتبِر
    اللهم إنهم لا يعجزونك فانتقم منهم عاجلًا غير آجل و اشفِ غيظ قلوبنا

    أبلغ والدتكَ منّا السلام
    شفا الله والدكَ ,
    و احرص على نفسك منهم أخي

    .
     

مشاركة هذه الصفحة