شاهدو هذه الصوره واعتبروا ..!! "كفى بة من واعظ"

الكاتب : al_grady_2008   المشاهدات : 852   الردود : 8    ‏2007-06-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-01
  1. al_grady_2008

    al_grady_2008 عضو

    التسجيل :
    ‏2006-09-18
    المشاركات:
    16
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحم اللة وبركاتة
    حبيت نقل هذا الموضوع لما فية من الفائدة ارجو منكم القراءة
    عجباً لغفلتنا !! في هذه الحياة مع كثرة العبر والمواعظ، يضحك أحدنا ملء فيه، ولعل أكفانه عند القصّار ينسجها، ويلهو ويلعب وربما ملكُ الموت واقف عند رأسه يستأذن ربه في قبض روحه،

    يخيّل إليه أنه مقيم مغتبط وهو راحل مفتقد، يساق سوقاً حثيثاً إلى أجله، الموت متوجه إليه والدنيا تطوى من ورائه، وما مضى من عمره فليس براجع عليه، كم ودعنا من أب وأم، وكم نعينا من ولد وبنت، وكم دفنا من أخ وأخت، ولكن أين المعتبرون؟

    فأكثر الناس إلا من عصم الله في هذه الحياة مهمومٌ مغمومٌ في أمور الدنيا، لكنه لا يتحرك له طرف ولا يهتز منه ساكن إذا فاتته مواسم الخيرات، أو ساعات تحرّي الإجابات، تراه لاهياً ساهياً غافلاً، يجمع ويطرح يزيد وينقص، وكأن يومه الذي يمر به سيعود إليه، أو شهره الذي مضى سيرجع عليه.


    إن من أعظم الغفلة أن يعلم الإنسان أنه يسير في هذه الحياة إلى أجله، ينقص عمره، وتدنو نهايته، وهو مع ذلك لاهٍ غافلٍ لا يحسب ليوم الحساب، ولا يتجهز ليوم المعاد، يؤمّل أن يعمّر عمر نوح، وأمر الله يطرقُ كل ليلةٍ والواعظ يقول له:


    يا راقد الليل مسروراً بأوله إن الحوادث قد يطرقن أسحارا


    كم رأينا في هذه الحياة من بنى، وسكن غيره، وجمع ثم أكل وارثه، وتعب واستراح من بعده. ألم يأن للغافلين اللاهين في هذه الحياة أن يدركوا حقيقتها وأن حياتها عناء، ونعيمها ابتلاء، جديدها يبلى، وملكها يفنى، ونحن مع ذلك غافلين كأن الموت فيها على غيرنا كتب، وكأن الحق فيها على غيرنا وجب. يقول الحسن البصري رحمه الله: "أدركت أقواماً لا يفرحون بشيء من الدنيا أتوه، ولا يأسفون على شيء منها فاتهم، ولقد كانت الدنيا أهون عليهم من التراب الذي يمشون عليه".


    تلك القبور التي غيبت فيها أجساد تحت التراب .. تنتظر البعث والنشور وأن ينفخ في
    الصور ..اجتمع أهلها تحت الثرى .. ولا يعلم بحالهم إلا الذي يعلم السر وأخفى ..
    نعم ..
    إنه الموت ..
    أعظم تحدٍّ تحدى الله به الناس أجمعين
    ..الملوك والأمراء .. والحُجّاب والوزراء .. والشرفاء والوضعاء .. والأغنياءوالفقراء
    كلهم عجزوا أن يثبتوا أمام هذا التحدي الإلهي
    قل فادرؤوا عن أنفسكم الموت
    إن كنتم صادقين

    أين الجنود ؟
    أين الملك ؟
    أين الجاه ؟
    أين الأكاسرة ؟
    أين القياصرة ؟

    أين الزعماء ؟







    الملك فهد بن عبد العزيز



    الملك سعود بن عبد العزيز




    الملك فيصل بن عبد العزيز



    الملك خالد بن عبد العزيز




    الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رئيس دولة الإمارات




    جابر الأحمد الصباح - ملك الكويت




    الملك حسين بن طلال - ملك الأردن





    الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات



    رفيق الحريري - رئيس لبنان




    الرئيس حافظ الأسد رئيس سوريا



    ملك المغرب الحسن الثاني




    جمال عبد الناصر - رئيس مصر




    أنور السادات - رئيس مصر





    الملك فاروق - رئيس مصر


    إنه موقف لا بد من وقوعه .. يمرّ به الملك والعبد .. المؤمن والكافر ، البر والفاجر.. الذكر والأنثى ، والصغير والكبير..
    بل حتى الأنبياء والرسل مرّ بهم الموقف المهول واللحظات الحاسمة..

    إنه موقف قادم إليك،

    لننطلق معا في رحلة عبر الزمن لمن مرّ بهم الموت وحلّ ضيفا عليهم.. إنها رحلة العمر..
    رحلة بدأت وستنتهي، فانظر بين السطور نهايتك واختر لنفسك..
    لا يزعجك الخوف، فلا فائدة منه لدفع الموت ولا لرده، بل تأمل ساعات النهاية لهؤلاء
    واختر لنفسك منهم.. فلكل حيّ نهاية..

    وربما يكون لك في ذلك عبرة فأنت من الأموات وأصحاب القبور غدا..
    ولخروج الروح آلام وشدائد.. فهي تُنوع من الجسد وتَجذِب معها العروق والأعصاب..
    ألم تر أن الميت ينقطع صوته وصياحه من شدّة الألم..!!
    إنه مشهدٌ مؤثر وموقف لن يتكرر..



    أخي الحبيب..

    إن الموت حقيقة قاسية رهيبة، تواجه كل حي فلا يملك لها رداً، وهي تتكرر في كل لحظة ويواجهها الجميع دون استثناء،


    قال تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ[العنكبوت:57]،

    إنها نهاية الحياة واحدة فالجميع سيموت لكن المصير بعد ذلك يختلف،فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ[الشورى:7]، وفي الموت عظة وتذكير وتنبيه وتحذير، وكفى به من نذير، قال: {كفى بالموت واعظاً}

    والموت هو الخطب الأفظع والأمر الأشنع والكأس التي طعمها أكره وأبشع، وأنه الحادث الأهدم للذات والأقطع للراحات والأمنيات.
    ولكننا مع الأسف الشديد نسيناه أو تناسيناه وكرهنا ذكره ولقياه مع يقيننا أنه لامحالة واقع وحاصل، والعجب من عاقل يرى استيلاء الموت على أقرانه وجيرانه وكيف يطيبعيشه! وكيف لا يستعد له! إن المنهمك في الدنيا، المكب على غرورها المحب لشهواتها يغفل قلبه لا محالة عن ذكر الموت، وإذا ذُكّر به كرهه ونفر منه، ومن لم يتذكر الموت اليوم ويستعد له فاجأه في غده وهو في غفلة من أمره وفي شغل عنه.

    النفس تبكى على الدنيا وقد علمت ** آن السلامة فيها, ترك ما فيها
    لا دار للمرء بعد الموت يسكنها ** إلا التي كان قبل الموت يبنيها
    فان بناها بخير طاب مسكنها ** وان بناها بشر, خاب بانيها
    أين الملوك التى كانت مسلطنه ** حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
    أموالنا: لذوى الميراث نجمعها ** ودورنا: لخراب الدهر نبنيها
    كم من مدائن في الآفاق قد بليت ** أمست خرابا, وافنى الموت أهليها



    *** موت المـلـوك والرؤسـاء ***

    إن أي شعب من الشعوب غالبا يكون شعب عاطفي، تهزه المصائب، وتغلب عليه الأحزان، ويبكي على الموت بحرارة وحرقة؛
    لهذا بُكي مثلا على فقيدنا الغالي فهد بن عبد العزيز رحمه الله أشد البكاء الذي مات فجأة ، ولم تُجْدِ معه محاولة الأطباء، ولا أنواع الدواء، وقد اجتمع حوله من النطاسيين والخبراء أكبرهم قدرًا، وأثقلهم وزنًا، لكن الداء إذا كان من السماء بطل الدواء، وعز الشفاء. "ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بماتعملون" [المنافقون: 11]


    فهذه نهاية كل حي: أن يموت،وأن يوارَى في حفرة، وأن يدع الأهل والولد، والأعوان والخلان، وأن يواجه وحده عملهفي حفرته أو في قبره.
    هذه نهاية الرسل والأنبياء كما قال اللهلرسوله: "إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَالْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ" [الزمر: 30، 31]، وقال له: "وَمَاجَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَأَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ * كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِوَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ" [الأنبياء: 34، 35].


    وهذه نهاية الملوك والأمراء والأباطرة وغيرهم من أصحاب السلطان، وذوي الهيل والهيلمان، ممن ملكوا القناطيرالمقنطرة من الذهب والفضة، وممن كانت
    الجيوش الجرارة تحرسهم، والرجالالأقوياء يخدمونهم، والشعوب رهن إشارتهم، وطوع إرادتهم، ثم أتاهم هازم اللذات، ومفرق الجماعات: الموت، ففارقوا


    هذا كله، ولم يغن عنهم هذا كله منالله شيئا! فارقوه مكرهين، وواجهوا مصيرهم منفردين. ولسان حالهم يقول: "مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ"

    أو يقول ما قاله أحد الملوك الكبارمن المسلمين، وهو على فراش الموت: "يا من لا يزول ملكه، ارحمن من زال ملكه"!


    طافت هذه الأفكار والأحاسيس بخاطري بعد موت سبع أو ثمان ملوك في أقل من سبع سنوات . وقلت في نفسي: لماذا لا يعتبرالناس بالموت؟

    لماذا ينسى كل حي أنه ولد ليموت؟ لماذا ينسى المرء مَن شيعه من أقارب وأحبة وأصدقاء وواراهم التراب؟

    لماذا ينسى الملوك والرؤساء أن الملك لو دام لمن قبلهم ما وصل إليهم؟ وأنه سينتقل منهم إلى مَن بعدهم؟
    فكرت في أحوال عظماء الدنيا وكيف أن الموت قد خطفهم في لحظات .




    فهذا رئيس أمريكا الأسبق الهالك (جون كينيدي) قد خطفه الموت في لحظة وهو محاط برجاله وموكب مهيب وسيارات ، فلم تردَّ ملك الموت عنه تلك الحشود العظيمة من رجال الأمن ولا السي آي ايه (cia)....فلا تنفع مع ملك الموت إذا جاء أجهزة الاستخبارات!!




    وهذا رئيس مصر السابق محمد أنور السادات ،وكيف انتهى عمره في ذلك العرض العسكري بعدة رصاصات !




    فلم تنفعه أمريكا ولا حمايتها له ولا ماكان يحلق فوقه في ذلك العرض العسكري من الطائرات !!
    وأين المنافقين اللذين كانوا يهتفون له قبل دخوله (بالروح بالدم نفديك ياسادات) ؟!


    وصدق الله العظيم القائل :- ( وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر) فما أعظمها لمن تدبّرها من آيات قاصمات!


    ثم تأمّلت في حال أعظم ملوك الأرض في هذه الدنيا في عصره ملكنا الراحل فهد رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح الجنات ، فبعد عمر طويل ختمه رحمه الله بالطاعة والصالحات بإذن الله .....





    جاءه ملك الموت على غفلة ممن كانوا حوله ودخل عليه بلا استئذان متجاوزاً جميع الحراسات!




    وماذا أخذ من هذه الدنيا الفانية إلا رداءان لفّ فيهما جسده وحنوط وقبر صغير ليس به نوافذ أو بوابات !




    وانتهى ربع قرن من حكمه المديد في بيان صغير من الديوان الملكي.... فانتهى حكم الملك القوي فهد ببضع كلمات!




    ثم تذكرت أمير الكويت الراحل الشيخ جابر رحمه الله وكيف أنه قد نجى من الموت بعد أن حاولوا قتله في عدة محاولات .
    إلا أنه عندما حان موعد موته فإن ملك الموت قد انشب أظفاره فيه فأصبح جسده بعد فترة قصيرة مجرد رفات...
    فلم تعد تنفعه أمواله ... فلا مواكب في القبر ولا سيارات !رحمه الله واسكنه فسيح جناته





    ثم تذكرت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وكيف أنه قد نجى من أكثر من 50 محاولة لإغتياله إلى أن جاءه الموت وهو في المستشفى العسكري بباريس فخطفه من بين
    الأطباء اللذين لم ينفعونه ولا الممرضات ،




    فهل ستنفعه السلطة الفلسطينية عند ملكي الحساب وهل سينفعه أصحاب تلك الشعارات؟!



    مراسم جنازة الرئيس الفلسطيني يا سر عرفات




    وتذكرت ملك المغرب الحسن الثاني ووفاته المفاجئة ...
    فلم يعد ينفعه وزير داخليته المجرم ادريس البصري ولا لقبه الذي أطلقه على نفسه (أمير المؤمنين) ولا ملكه القوى ولا الوزارات.




    وتذكرت بعده الشيخ عيسى آل خليفة أمير البحرين تلك الامارة المليئة بالمنكرات ،
    وماذا سينفعه لقب (أمير) إن لم يغفر الله له وجاءت تلك الملاهي في بلاده في ميزان السيئات ؟!!
    نسأل الله أن يتجاوز عنه وأن يعاملنا وإياه برحمته لا بعدله فهو أرحم من في الأرض والسموات .




    وتذكرت الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الإمارات ، وتذكرت ما في بلاده من أبراج شاهقة وبنايات ،




    ولكن ماذا أخذ منها معه في قبره ؟ أخذ معه فقط أعماله من حسنات وسيئات ،
    وليس في القبر( سمو الشيخ) ولا( سمو الرئيس) ولا أيا من تلكم الصفات!




    الشيخ زايد آل نهيان محولا على الأعناق بعد وفاته







    وتذكرت ملك الأردن الراحل الحسين بن طلال بن عبدالله ووفاته وموكب جنازته ....





    ثم جاء في ذاكرتي دور رئيس سوريا حافظ الأسد وكيف تفاجأ الجميع بخبر وفاته بدون مقدمات .
    وتذكرت موكب جنازته في قريته (القرداحة) فأصبح ذاك الأسد المفترس جثة هامدة وعظاماً بالية ورفات !
    سبحان الله ... ثمانية من ملوك وحكام العرب ماتوا في أقل من سبع سنوات!


    فما أعظم الجبار ملك الملوك العزيز الصمد الذي ستكون الأرض جميعاً قبضته يوم القيامة وبيمينه سبحانه سيطوي السموات !
    وهل تعلم ماذا سيفعل الملك سبحانه وتعالى؟
    سينادي جل وعلا (لمن المُلك اليوم)؟ ثم يجيب نفسه بنفسه سبحانه (لله الواحد القهار) !!
    ولن يجيبه من الملوك أحد في ذلك الوقت لأنه سبحانه سيكون قد أفناهم وقهرهم .....

    وسيكون جميع ملوك الأرض في ذلك الوقت في عداد الأموات !

    *******

    فيا أيها المغرور


    يا كثير السيئات غداً ترى عملك، ويا هاتك الحرمات إلى متى تديم زللك؟ أما تعلم أن الموت يسعى في تبديد شملك؟ أما تخاف أن تؤخذ على قبيح فعلك؟ واعجبا لك من راحل تركت الزاد في غير رحلك!! أين فطنتك ويقظتك وتدبير عقلك؟ أما بارزت بالقبيح فأينالحزن؟ أما علمت أن الحق يعلم السر والعلن؟ ستعرف خبرك يوم ترحل عن الوطن، وستنتبهمن رقادك ويزول هذا الوسن. قال يزيد بن تميم: ( من لم يردعه الموت والقرآن، ثم تناطحت عنده الجبال لم يرتدع!! ).


    لكل نفس وان كانت على وجل ** من المنية أمال تقويها
    المرء يبسطها والدهر يقضيها ** والنفس تنشرها والموت يطويها
    إن المكارم أخلاق مطهره ** الدنيا أولها, والعقل ثانيها
    والعلم ثالثها, والحلم رابعها ** والجود خامسها, والفهم ساديها
    والبر سابعها والشكر ثامنها ** والصبر تاسعها ,واللين باقيها
    النفس تعلم أنى لا أصادقها ** ولست ارشد الاحين اعصيها



    تذكر أخي الكريم:


    أن الدنيا أيام معدودة، مستعارة مردودة، وأنك فيها في ابتلاء وأنها لك دار علم، وأنه لا مفر لك من نهاية الأجل، وأن القبر فتنة وحساب فإما نعيم وإما عذاب، وأن المرء يموت على ما عاش عليه، ويبعث على ما مات عليه. ففريق في الجنةوفريق السعير.
    فهل أعددت للموت عده؟ وهل فكرت يوماً في وحشة القبور؟ وهل تأملت في أهوال الحشروالنشور؟




    أخي الحبيب:


    انظر لحال الموتى وتأمل حالهم ومآلهم فوالله إنه سيأتيك يوم مثل يومهم وسيمر عليك ما مرّ بهم، ألا فاعتبر واستعد، ولا تغفل ولا تنسى مصيرك ومآلك، فهل تصورتنفسك وأنت مكان هذا المدفون ، والله إنها نعمة كبيرة أن أعطاك الله العبرة من غيرك ولم يعط غيرك العبرة منك، فأعطاك الفرصة أن تحاسب نفسك وتستعد لذلك المصرع، فهلاّ استفدت من هذه الفرصة ما دام في الوقت مهلة ، لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ [الصافات:61] وجاء في الحديث عن النبيأنه قال: (إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانتصالحة قالت: قدموني، قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها: ياويلها أين تذهبونبها)



    أخي الحبيب:


    هل تذكرت لحظة الفراق عندما تلقي آخر النظرات على هذه الدنيا وتستقبل الآخرة بمافيها من الأهوال والصعاب فإما أن تنتقل إلى سموم وحميم وتصلية جحيم فاعمل من الآنعملاً ينجيك بإذن الله مما أمامك من أهوال ما دام في الوقت مهلة وما دمت تستطيع ذلكلتخرج من هذه الدنيا مرتاحاً وفرحاً مسروراً بلقاء ربك، وبما أعده لك من النعيم المقيم.







    ولدتك أمك يا ابن آدم باكياً *** والناس حولك يضحكون سروراً
    فاعمل لنفسك أن تكون إذا بكوا *** في يوم موتك ضاحكاً مسروراً







    أخي :

    هل تذكرت هاذم اللذات، ومفرق الجماعات ومشتت البنين والبنات؟
    هل تذكرت يوماً تكون فيه من أهل القبور؟
    هل تذكرت مفارقة الأهل والجيران، والأموال والأصحاب والأوطان؟
    هل تذكرت ضيق القبور وظلمتها؟
    هل تذكرت وحشتها وكربتها؟
    هل تذكرت عذاب القبر وألوانه؟
    هل تذكرت حياته وعقاربه وديدانه؟
    هل تذكرت الشجاع الأقرع وعظم شأنه؟
    هل تذكرت ضرب الفاجر بمرزبة من حديد مع الإهانة؟
    هل تذكرت سؤال الملكين منكر ونكير؟
    هل تذكرت أتوفق للصواب من الجواب، أم يقال لك: لا دريت ولا تليت؟
    هل تذكرت نعيم القبر وروحه وريحانه؟

    أخي أعد للسؤال جواباً، وللجواب صواباً، وللصواب إخلاصاً لا رياء.





    وكان عون بنعبد الله يقول في بكائه وذكر خطيئته: ويح نفسي، بأي شيء لم أعص ربي؟

    ويحي ! إنما عصيتُه بنعمته عندي.
    ويحي ! من خطيئة ذهبت شهوتُها، وبقيت تبعتُها عندي.
    ويحي ! كيف أنسى الموت ولا ينساني؟
    ويحي ! إن حُجبت يوم القيامة عن ربي.
    ويحي ! كيف أغفل ولا يغفل عني؟
    أم كيف تُهنئُي معيشتي واليوم الثقيل ورائي؟
    أم كيف لا تطول حسرتي ولا أدري مايفعل بي؟
    أم كيف يشتد حبي لدار ليست بداري؟
    أم كيف أجمعُ بها وفي غيرها قراري؟
    أم كيف تعظم فيها رغبتي والقليل منها يكفيني؟
    أم كيف أوثرها وقد أضرت بمن آثرها قبلي؟
    أم كيف لا أبادر بعملي قبل أن يغلق باب توبتي؟
    أم كيف يشتد إعجابي بما يزايلني وينقطع عني؟


    إذا جالست الناس فكن واعظاً لقلبك، فالخلق يراقبون ظاهرك، والله يراقب باطنك،ومن صحح باطنه في المراقبة والإخلاص زين الله ظاهره في المجاهدة والفلاح. والتعرفعلى حق الله وعظيم فضله ومنه وتذكر كثرة نعمه وآلائه يطأطىء الرأس للجبار جل وعلا،ويدرك المرء معه تقصيره على شكر النعم، وأنه لا نجاة إلا الرجوع إليه، وأن يطاع فلايعصى، وأن يشكر فلا يكفر، يقول أهل العلم: ( بداية المحاسبة أن تقايس بين نعمته عزوجل وجنايتك، فحينئذ يظهر لك التفاوت، وتعلم أنه ليس إلا عفوه ورحمته أو الهلاك والعطب ).



    وعاهد نفسك


    على المحافظة على الصلوات الخمس في المساجد جماعة مع المسلمين، والتزود من العلم النافع والسعي في نشره وتعليمه، وحفظ اللسان عنالمحرمات من الكذب والغيبة والبذاءة والفحش، وعليك بالورع في المطاعم والمشارب،واجتناب ما لا يحل، واحرص على بر الوالدين وصلة الأرحام، وبذل المعروف للقريب والبعيد، وتطهير القلب من الحسد والعداوة والبغضاء، واحذر الوقيعة في أعراض المسلمين، واجتهد بالقيام بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأداء حقوق الأولاد والزوجة على الوجه الأكمل، وغض البصر عن النظر إلى المحرمات في الطرقات أوالفضائيات،


    فالليل والنهار يباعدان من الدنيا ويقربان إلى الآخرة، فطوبى لعبد انتفع بعمره ،فاستقبل عامه بمحاسبة نفسه على ما مضى، فكل يوم تغرب فيه شمسه ينذرك بنقصان عمرك ، والعاقل من اتعظ بأمسه، واجتهد في يومه، واستعد لغده، فخذ الأهبة لآزف النقلة، وأعدالزاد لقرب الرحلة، وخير الزاد التقوى، وأعلى الناس عند الله منزلة أخوفهم منه






    أخي الغالي

    هل علمت بأن الله عز وجل يشتاق لعودة المدبرين ... أقبل يا أخي وتعرف على ربك عز وجل
    قال تعالى: " إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم"

    يقول الله عز وجل : ما غضبت على أحد كغضبى على عبد أتى معصية فتعاظمت عليه في جنب عفوي


    أوحى الله لداود


    " يا داود لو يعلم المدبرون عنى شوقي لعودتهم ورغبتي في توبتهم لذابوا شوقا إلي
    يا داود هذه رغبتي في المدبرين عنى فكيف محبتي في المقبلين علي

    يقول الله عز وجل
    "إني لأجدني أستحي من عبدي يرفع إلي يديه يقول يا رب يا رب فأردهما فتقول الملائكة إلهنا إنه ليس أهلا لتغفر له فأقول ولكني أهل التقوى وأهل المغفرة أشهدكم إني قد غفرت لعبدي"

    "جاء في الحديث: إنه إذا رفع العبد يديه للسماء وهو عاصي فيقول يا رب فتحجب الملائكة صوته فيكررها يا رب فتحجب الملائكة صوته فيكررها يا رب فتحجب الملائكة صوته فيكررها في الرابعة فيقول الله عز وجل إلى متى تحجبون صوت عبدي عنى؟؟؟ لبيك عبدي لبيك عبدي لبيك عبدي لبيك عبدي


    "ابن آدم خلقتك بيدي وربيتك بنعمتي وأنت تخالفني وتعصاني فإذا رجعت إلي تبت عليك فمن أين تجد إلها مثلي وأنا الغفور الرحيم "
    "عبدي أخرجتك من العدم إلى الوجود وجعلت لك السمع والبصر والعقل
    عبدي أسترك ولا تخشاني، أذكرك وأنت تنساني، أستحي منك وأنت لا تستحي منى. من أعظم منى جودا ومن ذا الذي يقرع بابي فلم أفتح له ومن ذا الذي يسألني ولم أعطيه. أبخيل أنا فيبخل على عبدي؟ "

    "جاء أعرابي إلى رسول الله فقال له يا رسول الله " من يحاسب الخلق يوم القيامة؟ " فقال الرسول "الله" فقال الأعرابي: بنفسه؟؟ فقال النبي: بنفسه فضحك الأعرابي وقال: اللهم لك الحمد. فقال النبي: لما الابتسام يا أعرابي؟ فقال: يا رسول الله إن الكريم إذا قدر عفا إذا حاسب سامح قال النبي: فقه الأعرابي".

    قال أحد ألائمة:


    "لا تسئم من الوقوف على بابه ولو طردت"

    "ولا تقطع الاعتذار ولو رددت"

    "


    قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي:

    "يا ابن آدم استطعمتك ولم تطعمني فيقول: فكيف أطعمك وأنت رب العالمين فيقول: أفلم يستطعمك عبدي فلان أما تعلم انك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي"


    "يا ابن آدم استسقيتك ولم تسقني فيقول: فكيف أسقيك وأنت رب العالمين فيقول: أفلم يستسقيك عبدي فلان أما تعلم انك لو أسقيته
    لوجدت ذلك عندي"

    "يا ابن آدم مرضت ولم تعدني فيقول: فكيف أعودك وأنت رب العالمين فيقول: مرض عبدي فلان أما تعلم انك لو عدته
    لوجدتني عنده"


    *****

    يقول الله تبارك وتعالى:


    "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا
    يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم
    يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم
    يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم
    يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم
    يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني
    يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد ما زاد من ملكي شيئا
    يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص من ملكي شيئا
    يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم قاموا على صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر

    جاء في الحديث إنه عند معصية آدم في الجنة ناداه الله
    "يا آدم لا تجزع من قولي لك "أخرج منها" فلك خلقتها ولكن انزل إلى الأرض وذل نفسك من أجلى وانكسر في حبي حتى إذا زاد شوقك إلى واليها تعال لأدخلك إليها مرة أخرى
    يا آدم كنت تتمنى أن أعصمك؟ قال آدم نعم
    فقال: "يا آدم إذا عصمتك وعصمت بنيك فعلى من أجود برحمتي
    وعلى من أتفضل بكرمي، وعلى من أتودد، وعلى من أغفر
    يا آدم ذنب تذل به إلينا أحب إلينا من طاعة تراءى بها علينا
    يا آدم أنين المذنبين أحب إلينا من تسبيح المرائيين



    فيا أيها الشاب:


    إياك أن تسوف بالتوبة وتتكل على العفو والمغفرة وإياك أنتقول: ما زلت في شبابي وسوف أتوب إذا تقدمت بي السن، فالموت لا يعرف شيخاً ولاشاباً، ولا رجلاً ولا امرأة، ولا غنياً ولا فقيراً، ولا أميراً ولا وزيراً.

    أخي المسلم:


    تجهز ليوم لقائك فاطر السماوات والأرض.. تذكر يوم تُفْرَدُوحدك في حفرة ضيقة اللحد.. فادحة الظلمة





    والحمد لله رب العالمين

    ******






    محاضرة


    ((ماذا يحدث تحت الأرض))


    لـ الشيخ

    محمد صالح المنجد


    محاضرة رائعة جدا وقيمة



    وتم توزيع أكثر من 1.000.000 نسخة (مليون نسخة) من المحاضرة

    وستجعلك تعيد حساباتك بعد سماعك المحاضرة

    رابط المحاضرة اضغط هنا للاستماع

    ******

    لا تفوتك هذه الخدمة الرائعة





    ******



    فلاش قصير

    للشيخ خالد الراشد مؤثر جدا

    بعنوان : أين دارك غذا

    اضغط هنا للإستماع


    هذا وأسأل الله العلي القدير بأسمائه وصفاته أن يغفر ذنوبنا وأن يستر عيوبنا وأن يحسن ختامنا وأن يوفقنا لما يحب ويرضى من الأفعال والأقوال

    وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم

    وأن يغفر لعلمائنا وولاة أمورنا وأن يرحمهم برحمته وأن يفسح لهم في قبورهم وأن يجعل قبورهم روضة من رياض الجنة

    وأن يوفق الأحياء منهم لما يحب ويرضى وأن يوفقهم للبطانه الصالحة وأن يبعد عنهم بطانة السوء

    إنه سميع مجيب

    غفر الله لي ولكم ولقارئ الموضوع وكاتبه وناقله

    أتمنى تثبيت الموضوع من مشرف القسم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-06-01
  3. ميه سئعه

    ميه سئعه عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-09-18
    المشاركات:
    356
    الإعجاب :
    0
    تسلم وبارك الله فيك على التذكير
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-06-01
  5. منير محمد علي

    منير محمد علي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-05-05
    المشاركات:
    872
    الإعجاب :
    0
    [frame="3 50"]ما شاء الله
    بارك الله فيك
    والى الامام[/frame]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-06-02
  7. سيلان

    سيلان عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-01-15
    المشاركات:
    665
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك أخي الكريم


    ننتظر أكثر
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-06-02
  9. الشيخ معاوية

    الشيخ معاوية عضو

    التسجيل :
    ‏2007-05-31
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك أخي الكريم
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-06-03
  11. الظبع

    الظبع عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-04-04
    المشاركات:
    1,464
    الإعجاب :
    0
    أتمنى من أخي الكريم أن يدعى الله عزوجل أن يهديني ويثبتني على طاعته .............

    ويغفرلي ذنوبي..........................أشكرك أخي الحبيب
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-06-03
  13. الظبع

    الظبع عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-04-04
    المشاركات:
    1,464
    الإعجاب :
    0
    أتمنى من أخي الكريم أن يدعى الله عزوجل أن يهديني ويثبتني على طاعته .............

    ويغفرلي ذنوبي..........................أشكرك أخي الحبيب
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-06-03
  15. الظبع

    الظبع عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-04-04
    المشاركات:
    1,464
    الإعجاب :
    0
    أتمنى من أخي الكريم أن يدعى الله عزوجل أن يهديني ويثبتني على طاعته .............

    ويغفرلي ذنوبي..........................أشكرك أخي الحبيب
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-06-03
  17. بومانع

    بومانع عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-23
    المشاركات:
    218
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيراً
    وبارك الله فيك
     

مشاركة هذه الصفحة