عرض لكتاب ايمن الظواهري كماعرفته

الكاتب : أحمدالسقاف   المشاهدات : 1,059   الردود : 10    ‏2007-05-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-05-30
  1. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    وقد وضعت أحداث سبتمبر/ أيلول الأخيرة في الولايات المتحدة قائد حركة الجهاد الإسلامي المصرية أيمن الظواهري تحت المجهر، ذلك أنه الرجل الثاني فيما عرف بتنظيم ومجموعات "القاعدة"، ولعله الرجل الأول في التنظيم والتخطيط.

    بعد هجرته من مصر عام 1985 عمل أيمن الظواهري مع أسامة بن لادن على تكوين جماعات مسلحة ومدربة ومستقرة في أفغانستان. وعدت هذه الجماعات التي سميت "القاعدة" مسؤولة عن أهم وأخطر أحداث العنف التي تعرضت لها الولايات المتحدة، وكان من متوالياتها حرب شاملة تقودها الولايات المتحدة ضد ما تعتبره إرهابا أدت إلى احتلال أفغانستان وحشد قوات عسكرية هائلة في آسيا الوسطى والمحيط الهندي.

    الظواهري الأرستقراطي
    ولد أيمن الظواهري عام 1951 في حي المعادي الذي تقيم فيه العائلات الغنية والعريقة بالقاهرة، وأبوه هو الدكتور محمد الظواهري من أشهر أطباء مصر والعرب، وجده لوالده الشيخ محمد الظواهري أحد شيوخ الأزهر، وجده لوالدته هو عبد الوهاب عزام أحد أهم رجال الأدب والنفوذ بمصر في مرحلة ما قبل ثورة 1952، وأخوه عبد الرحمن عزام أول أمين عام للجامعة العربية، وخاله سالم عزام أمين المجلس الإسلامي الأوروبي، وخاله الآخر محفوظ عزام نائب رئيس حزب العمل المصري.

    وقد نشأ في بيئة ملتزمة دينيا، وكان حريصا منذ طفولته على أداء الصلاة في المسجد وحضور الدروس وحلقات العلم مثل محاضرات المستشار مصطفى كامل وصفي نائب رئيس مجلس الدولة وأحد أهم العلماء، وكان مولعا بالقراءة والمطالعة منصرفا عن اللهو والأصدقاء، ورغم أنه أقام حفل زفافه عام 1979 في فندق الكونتننتال إلا أنه أقامه وفق التقاليد الإسلامية المحافظة.

    والتحق أيمن الظواهري بكلية الطب وأكمل الماجستير في الجراحة من جامعة القاهرة عام 1978 ثم حصل على درجة الدكتوراه في الجراحة من الجامعات الباكستانية.
    وشارك منذ منتصف السبعينات في تأسيس الجماعة الإسلامية التي كانت تضم أيضا جماعة الجهاد حتى عام 1981. وكان من رفاقه في العمل الصيدلاني أمين الدميري، وسيد إمام عبد العزيز، ونبيل البرعي، والمهندس محمد عبد الرحيم الشرقاوي، وخالد مدحت الفقي، وخالد عبد السميع، ومحمد الظواهري شقيقه، وعصام القمري الضابط في الجيش المصري.

    الجماعة الإسلامية
    عندما ألقي القبض على أيمن الظواهري يوم 23/ 10/ 1981 تبين أنه عضو في خلية سرية تكونت عام 1968، كان هو أمير التنظيم ومشرفا على التوجيه الفكري والثقافي للجماعة والمستمد أساسا من كتابات سيد قطب وبخاصة "في ظلال القرآن". كانت حركة الجهاد والجماعة الإسلامية تنظيما واحدا حتى عام 1981، ومن مجموعاته: "الجماعة الإسلامية الطلابية" في محافظات الصعيد بقيادة كرم زهدي ومعه أسامة حافظ، وصلاح هاشم، وطلعت فؤاد قاسم، وناجح إبراهيم، وعصام دربالة ورفاعي طه. ومجموعة المهندس محمد عبد السلام فرج الذي أعدم بعد حادث اغتيال السادات، وهي المجموعة التي نفذت عملية اغتيال السادات، ومن قادتها عبود وطارق الزمر وحسين عباس، ويحيى ومجدي غريب، وعطا طايل رحيل. ومجموعة ثالثة بقيادة محمد الرحال وهو أردني.

    وقد توحدت الجماعات عام 1979 بقيادة عبد السلام فرج ثم توحدت هذه الجماعات عام 1980 مع حركة الجهاد بقيادة الشيخ عمر عبد الرحمن.

    وكان أيمن الظواهري قد تأثر مثل أبناء جيله وصدم بهزيمة عام 1967. ويرى الظواهري كما في كتابه "فرسان تحت راية النبي" أن إعدام سيد قطب عام 1966 كان بداية لتفاعل ومد إسلامي يرى الجهاد سبيلا للنهوض ومقاومة أنظمة الحكم. وتأثر الظواهري أيضا بالدكتور صالح سرية، وهو فلسطيني كان مقيما في مصر وقد أعدم عام 1974 فيما عرف بقضية "الفنية العسكرية" وهي محاولة انقلابية عسكرية جرت ولكنها أجهضت وتغلب عليها الأمن المصري.

    ومن رفاقه الذين أحبهم وتأثر بهم يحيى هاشم الذي حاول أن يخوض حرب عصابات ضد النظام السياسي في مصر انتهت بمقتله، والضابط عصام القمري الذي تخرج من الكلية الحربية، ويبدو أن الظواهري والقمري توافقا على فكرة الانقلاب العسكري لإقامة حكومة إسلامية بديلة، وسيد إمام عبد العزيز الذي تولى قيادة جماعة الجهاد عام 1992، وهو مؤلف كتابي "العمدة في إعداد القوة" و"الجامع في طلب العلم الشرعي"، ولكن حدث خلاف في منتصف التسعينات بين الرجلين أدى إلى خروج سيد إمام من الجماعة.

    وشهدت الجماعة الإسلامية نقاشا داخليا طويلا حول صحة ولاية الدكتور عمر عبد الرحمن على التنظيم فكان الظواهري والقمري يعارضان بشدة توليته. وقد توترت بسبب ذلك العلاقة بين الظواهري ورفاعي طه الذي قاد الجماعة فترة من الزمن في أفغانستان إلى أن أجبر على الاستقالة عام 1997 عقب حادث الأقصر.

    الهجرة إلى أفغانستان
    سافر أيمن الظواهري بعد الإفراج عنه عام 1985 للعمل طبيبا في مستشفى بالسعودية ولكنه لم يمكث هناك طويلا إذ سافر إلى باكستان ثم أفغانستان، وكان قد سافر إلى هناك من قبل عام 1980 للعمل مع الجمعية الطبية الإسلامية.

    وفي أفغانستان أعاد الظواهري بناء تنظيم حركة الجهاد وجمع خيوط التنظيم في يديه بمساعدة مجموعة معاونين وقادة لجؤوا إلى أفغانستان، واستقدم الملاحقين والفارين من التنظيم، ووجد الشباب في أفغانستان فرصة غنية للعمل والتدريب بحرية معقولة بل ومثالية.

    وانتقل الظواهري بصحبة أسامة بن لادن ومعهما مئات الشباب العرب إلى السودان عام 1993، وبعضهم هاجر إلى اليمن. وكان يقوم بترتيب دخول الشباب مرة أخرى إلى مصر للقيام بعمليات تنظيمية وعسكرية.

    وبعد سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان عام 1996 هاجر الشباب إلى أفغانستان مرة أخرى. وبدأت تحولات فكرية وتنظيمية وسياسية مهمة منذ الهجرة الثانية إلى أفغانستان، فقد أعلن عن تشكيل حركة الجهاد العالمية، والواقع أنه منذ عام 1993 بدأت حركة الجهاد في تنفيذ عمليات عسكرية بمصر مثل محاولة اغتيال اللواء حسن الألفي وزير الداخلية السابق، ومحاولة اغتيال عاطف صدقي رئيس الوزراء السابق. ويتوقع أن هذا التحول بدأ بضغط من معاوني الظواهري وبتأثير تنافسي للجماعة الإسلامية، وكان قبل ذلك يرى عدم جدوى مثل هذه الأعمال بل وخطورتها على العمل الإستراتيجي وبعيد المدى والنظر.

    فلسطين.. ثانوية
    وكانت القضية الفلسطينية في العمل الجهادي هامشية ثانوية ذلك أنها كانت في نظر جماعة الجهاد مرحلة تالية لقتال العدو القريب وفي إحدى نشرات الجماعة الصادرة في نيسان/ أبريل 1995 "المجاهدون" قال الظواهري بصراحة ووضوح "لن نفتح القدس إلا إذا حسمت المعركة في مصر والجزائر وإلا إذا فتحت القاهرة".

    ولكن حدث تحول مهم عام 1998 عند الإعلان عن "الجبهة الإسلامية العالمية لجهاد اليهود والصليبيين" وبدء التحريض الواضح ضد المصالح الأميركية وضربها بالفعل كما في تفجير السفارتين الأميركيتين في أفريقيا والمدمرة الأميركية "كول" في اليمن.
    وقد يكون من أسباب هذا التحول برأي الزيات:

    الإخفاقات العسكرية في كل العمليات التي قام بها تنظيم الجهاد مثل محاولة اغتيال الألفي وزير الداخلية وعاطف صدقي رئيس الوزراء.
    الخلل الكبير في بنية جماعة الجهاد والذي أدى إلى اعتقال أعداد كبيرة من أعضاء التنظيم، ففي أكتوبر/ تشرين الأول 1993 اكتشف 800 عضو في التنظيم على رأسهم مجدي سالم رئيس الجماعة في القاهرة بسبب فشل محاولة سرقة سيارة نقل لاستخدامها في نقل أسلحة عسكرية كان يخطط للاستيلاء عليها، ولتراجع الموارد المالية للجماعة وانقطاع السبل بأعضاء الجماعة وعائلاتهم المنتشرة في بلدان كثيرة.
    القبض على عناصر قيادية في الجماعة مثل مجموعة ألبانيا وأدى ذلك إلى اكتشاف المئات من أعضاء التنظيم ومحاكمة 108 منهم أمام المحكمة العسكرية في القضية التي عرفت باسم "العائدون من ألبانيا".
    وكانت قاصمة الظهر هي القبض على أحمد سلامة أحد أهم معاوني الظواهري ومجموعة أخرى من قيادات التنظيم وبحوزتهم جهاز كمبيوتر يحتوي على أسماء أعضاء التنظيم في مختلف أنحاء العالم.
    الانشقاقات الداخلية، فبعد نجاح الظواهري بإعادة بناء التنظيم في الفترة ما بين عامي 1987 و1990 بدأت مجموعات وقيادات تخرج من الجماعة، مثل أحمد حسين عجيزة، وعصام عبد التواب، وسيد إمام عبد العزيز.
    تأثير أسامة بن لادن الفكري والمالي، فبرغم أن الظواهري قد أثر كثيرا بسامة بن لادن وساهم في تحويله من العمل في مناصرة القضية الأفغانية وجمع التبرعات لصالحها إلى مقاتل يقود المتطوعين ويدربهم لقتال الكفر في كل مكان بالعالم فإن أسامة بن لادن أثر أيضا في أيمن الظواهري وفكره ومنهجه وبخاصة في قضية وقف العمل العسكري بمصر والتوجه نحو ضرب المصالح الأميركية في أنحاء العالم. وقد بدأ هذا التحول لدى بن لادن والظواهري بعد عودتهما إلى أفغانستان من السودان عام 1996 بالتنسيق والتعاون مع حركة طالبان التي استولت على الحكم في كابل، وكان الضغط المالي على جماعة الجهاد بعد نضوب مواردها وتعدد التزاماتها نحو القادة والأعضاء وعائلاتهم المنتشرين في أنحاء العالم عاملا مهما في اندماج الجماعة في مشروع بن لادن.
    مبادرة الجماعة الإسلامية بوقف العمليات المسلحة داخل مصر وخارجها. ويسرف الزيات هنا في عرض المبادرة ومناقشتها ودوره فيها وموقف الظواهري منها وما دار بينهما، وهو يعتقد أن المبادرة كانت تحولا مهما نحو العمل السلمي، وينتقد موقف الظواهري المعارض لها.
    الأخطاء الكبرى
    يعتقد الزيات أن اعتداد الظواهري بنفسه رغم تواضعه وجنوحه نحو الصدام مع مخالفيه أوقع الجماعة في تجاوزات وأخطاء كثيرة منها إعدام صبي، واستدراج قيادي في الجماعة وإعدامه، والمناورات التنظيمية.

    فقد أعدمت الجماعة صبيا في الخامسة عشر من عمره وهو ابن أحد قادة التنظيم بتهمة التجسس على الجماعة، وقد أعدم الطفل في السودان عام 1994 أمام والده ومجموعة من قادة وعناصر الجماعة.

    وأعدم في باكستان القيادي محمد عبد العليم لأنه أثناء اعتقاله في مصر اعترف بمعلومات أدت إلى اعتقال عصام عبد المجيد أحد قادة التنظيم السريين في مصر. هذا برغم أن الظواهري نفسه كان قد اعترف في أثناء اعتقاله ما بين عامي 1981 و1984 بمعلومات أدت إلى اعتقال عصام القمري وإعدامه، واستخدم هو أيضا شاهد إثبات على زملاء له أدينوا بأحكام قاسية، بل ويعتقد الزيات أن هجرة الظواهري عام 1985 من مصر إلى السعودية ثم باكستان وأفغانستان كانت بسبب الألم النفسي وعذاب الضمير الذي تسبب فيه اعترافه على زملائه، مع الأخذ بالاعتبار أنه تعرض لإكراه وتعذيب شديدين.

    وعندما شاركت الجماعة بقيادة الظواهري عام 1998 في الجبهة العالمية بقيادة أسامة بن لادن كان ذلك رأيا فرديا ساق الظواهري الجماعة إليه، وعندما لقي معارضة شديدة استقال من قيادة الجماعة، ولكنها استقالة مناورة لدفع قادة الجماعة إلى القبول، فهم يعلمون أن بن لادن هو المصدر الوحيد المتبقي للتمويل والدعم وأن استمرار قيادة الظواهري كفيل بترتيب التمويل والاستقرار في أفغانستان، وقد استقال الظواهري وهو يعلم ألا خيار أمام زملائه سوى الرضوخ
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-05-30
  3. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    وقد وضعت أحداث سبتمبر/ أيلول الأخيرة في الولايات المتحدة قائد حركة الجهاد الإسلامي المصرية أيمن الظواهري تحت المجهر، ذلك أنه الرجل الثاني فيما عرف بتنظيم ومجموعات "القاعدة"، ولعله الرجل الأول في التنظيم والتخطيط.

    بعد هجرته من مصر عام 1985 عمل أيمن الظواهري مع أسامة بن لادن على تكوين جماعات مسلحة ومدربة ومستقرة في أفغانستان. وعدت هذه الجماعات التي سميت "القاعدة" مسؤولة عن أهم وأخطر أحداث العنف التي تعرضت لها الولايات المتحدة، وكان من متوالياتها حرب شاملة تقودها الولايات المتحدة ضد ما تعتبره إرهابا أدت إلى احتلال أفغانستان وحشد قوات عسكرية هائلة في آسيا الوسطى والمحيط الهندي.

    الظواهري الأرستقراطي
    ولد أيمن الظواهري عام 1951 في حي المعادي الذي تقيم فيه العائلات الغنية والعريقة بالقاهرة، وأبوه هو الدكتور محمد الظواهري من أشهر أطباء مصر والعرب، وجده لوالده الشيخ محمد الظواهري أحد شيوخ الأزهر، وجده لوالدته هو عبد الوهاب عزام أحد أهم رجال الأدب والنفوذ بمصر في مرحلة ما قبل ثورة 1952، وأخوه عبد الرحمن عزام أول أمين عام للجامعة العربية، وخاله سالم عزام أمين المجلس الإسلامي الأوروبي، وخاله الآخر محفوظ عزام نائب رئيس حزب العمل المصري.

    وقد نشأ في بيئة ملتزمة دينيا، وكان حريصا منذ طفولته على أداء الصلاة في المسجد وحضور الدروس وحلقات العلم مثل محاضرات المستشار مصطفى كامل وصفي نائب رئيس مجلس الدولة وأحد أهم العلماء، وكان مولعا بالقراءة والمطالعة منصرفا عن اللهو والأصدقاء، ورغم أنه أقام حفل زفافه عام 1979 في فندق الكونتننتال إلا أنه أقامه وفق التقاليد الإسلامية المحافظة.

    والتحق أيمن الظواهري بكلية الطب وأكمل الماجستير في الجراحة من جامعة القاهرة عام 1978 ثم حصل على درجة الدكتوراه في الجراحة من الجامعات الباكستانية.
    وشارك منذ منتصف السبعينات في تأسيس الجماعة الإسلامية التي كانت تضم أيضا جماعة الجهاد حتى عام 1981. وكان من رفاقه في العمل الصيدلاني أمين الدميري، وسيد إمام عبد العزيز، ونبيل البرعي، والمهندس محمد عبد الرحيم الشرقاوي، وخالد مدحت الفقي، وخالد عبد السميع، ومحمد الظواهري شقيقه، وعصام القمري الضابط في الجيش المصري.

    الجماعة الإسلامية
    عندما ألقي القبض على أيمن الظواهري يوم 23/ 10/ 1981 تبين أنه عضو في خلية سرية تكونت عام 1968، كان هو أمير التنظيم ومشرفا على التوجيه الفكري والثقافي للجماعة والمستمد أساسا من كتابات سيد قطب وبخاصة "في ظلال القرآن". كانت حركة الجهاد والجماعة الإسلامية تنظيما واحدا حتى عام 1981، ومن مجموعاته: "الجماعة الإسلامية الطلابية" في محافظات الصعيد بقيادة كرم زهدي ومعه أسامة حافظ، وصلاح هاشم، وطلعت فؤاد قاسم، وناجح إبراهيم، وعصام دربالة ورفاعي طه. ومجموعة المهندس محمد عبد السلام فرج الذي أعدم بعد حادث اغتيال السادات، وهي المجموعة التي نفذت عملية اغتيال السادات، ومن قادتها عبود وطارق الزمر وحسين عباس، ويحيى ومجدي غريب، وعطا طايل رحيل. ومجموعة ثالثة بقيادة محمد الرحال وهو أردني.

    وقد توحدت الجماعات عام 1979 بقيادة عبد السلام فرج ثم توحدت هذه الجماعات عام 1980 مع حركة الجهاد بقيادة الشيخ عمر عبد الرحمن.

    وكان أيمن الظواهري قد تأثر مثل أبناء جيله وصدم بهزيمة عام 1967. ويرى الظواهري كما في كتابه "فرسان تحت راية النبي" أن إعدام سيد قطب عام 1966 كان بداية لتفاعل ومد إسلامي يرى الجهاد سبيلا للنهوض ومقاومة أنظمة الحكم. وتأثر الظواهري أيضا بالدكتور صالح سرية، وهو فلسطيني كان مقيما في مصر وقد أعدم عام 1974 فيما عرف بقضية "الفنية العسكرية" وهي محاولة انقلابية عسكرية جرت ولكنها أجهضت وتغلب عليها الأمن المصري.

    ومن رفاقه الذين أحبهم وتأثر بهم يحيى هاشم الذي حاول أن يخوض حرب عصابات ضد النظام السياسي في مصر انتهت بمقتله، والضابط عصام القمري الذي تخرج من الكلية الحربية، ويبدو أن الظواهري والقمري توافقا على فكرة الانقلاب العسكري لإقامة حكومة إسلامية بديلة، وسيد إمام عبد العزيز الذي تولى قيادة جماعة الجهاد عام 1992، وهو مؤلف كتابي "العمدة في إعداد القوة" و"الجامع في طلب العلم الشرعي"، ولكن حدث خلاف في منتصف التسعينات بين الرجلين أدى إلى خروج سيد إمام من الجماعة.

    وشهدت الجماعة الإسلامية نقاشا داخليا طويلا حول صحة ولاية الدكتور عمر عبد الرحمن على التنظيم فكان الظواهري والقمري يعارضان بشدة توليته. وقد توترت بسبب ذلك العلاقة بين الظواهري ورفاعي طه الذي قاد الجماعة فترة من الزمن في أفغانستان إلى أن أجبر على الاستقالة عام 1997 عقب حادث الأقصر.

    الهجرة إلى أفغانستان
    سافر أيمن الظواهري بعد الإفراج عنه عام 1985 للعمل طبيبا في مستشفى بالسعودية ولكنه لم يمكث هناك طويلا إذ سافر إلى باكستان ثم أفغانستان، وكان قد سافر إلى هناك من قبل عام 1980 للعمل مع الجمعية الطبية الإسلامية.

    وفي أفغانستان أعاد الظواهري بناء تنظيم حركة الجهاد وجمع خيوط التنظيم في يديه بمساعدة مجموعة معاونين وقادة لجؤوا إلى أفغانستان، واستقدم الملاحقين والفارين من التنظيم، ووجد الشباب في أفغانستان فرصة غنية للعمل والتدريب بحرية معقولة بل ومثالية.

    وانتقل الظواهري بصحبة أسامة بن لادن ومعهما مئات الشباب العرب إلى السودان عام 1993، وبعضهم هاجر إلى اليمن. وكان يقوم بترتيب دخول الشباب مرة أخرى إلى مصر للقيام بعمليات تنظيمية وعسكرية.

    وبعد سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان عام 1996 هاجر الشباب إلى أفغانستان مرة أخرى. وبدأت تحولات فكرية وتنظيمية وسياسية مهمة منذ الهجرة الثانية إلى أفغانستان، فقد أعلن عن تشكيل حركة الجهاد العالمية، والواقع أنه منذ عام 1993 بدأت حركة الجهاد في تنفيذ عمليات عسكرية بمصر مثل محاولة اغتيال اللواء حسن الألفي وزير الداخلية السابق، ومحاولة اغتيال عاطف صدقي رئيس الوزراء السابق. ويتوقع أن هذا التحول بدأ بضغط من معاوني الظواهري وبتأثير تنافسي للجماعة الإسلامية، وكان قبل ذلك يرى عدم جدوى مثل هذه الأعمال بل وخطورتها على العمل الإستراتيجي وبعيد المدى والنظر.

    فلسطين.. ثانوية
    وكانت القضية الفلسطينية في العمل الجهادي هامشية ثانوية ذلك أنها كانت في نظر جماعة الجهاد مرحلة تالية لقتال العدو القريب وفي إحدى نشرات الجماعة الصادرة في نيسان/ أبريل 1995 "المجاهدون" قال الظواهري بصراحة ووضوح "لن نفتح القدس إلا إذا حسمت المعركة في مصر والجزائر وإلا إذا فتحت القاهرة".

    ولكن حدث تحول مهم عام 1998 عند الإعلان عن "الجبهة الإسلامية العالمية لجهاد اليهود والصليبيين" وبدء التحريض الواضح ضد المصالح الأميركية وضربها بالفعل كما في تفجير السفارتين الأميركيتين في أفريقيا والمدمرة الأميركية "كول" في اليمن.
    وقد يكون من أسباب هذا التحول برأي الزيات:

    الإخفاقات العسكرية في كل العمليات التي قام بها تنظيم الجهاد مثل محاولة اغتيال الألفي وزير الداخلية وعاطف صدقي رئيس الوزراء.
    الخلل الكبير في بنية جماعة الجهاد والذي أدى إلى اعتقال أعداد كبيرة من أعضاء التنظيم، ففي أكتوبر/ تشرين الأول 1993 اكتشف 800 عضو في التنظيم على رأسهم مجدي سالم رئيس الجماعة في القاهرة بسبب فشل محاولة سرقة سيارة نقل لاستخدامها في نقل أسلحة عسكرية كان يخطط للاستيلاء عليها، ولتراجع الموارد المالية للجماعة وانقطاع السبل بأعضاء الجماعة وعائلاتهم المنتشرة في بلدان كثيرة.
    القبض على عناصر قيادية في الجماعة مثل مجموعة ألبانيا وأدى ذلك إلى اكتشاف المئات من أعضاء التنظيم ومحاكمة 108 منهم أمام المحكمة العسكرية في القضية التي عرفت باسم "العائدون من ألبانيا".
    وكانت قاصمة الظهر هي القبض على أحمد سلامة أحد أهم معاوني الظواهري ومجموعة أخرى من قيادات التنظيم وبحوزتهم جهاز كمبيوتر يحتوي على أسماء أعضاء التنظيم في مختلف أنحاء العالم.
    الانشقاقات الداخلية، فبعد نجاح الظواهري بإعادة بناء التنظيم في الفترة ما بين عامي 1987 و1990 بدأت مجموعات وقيادات تخرج من الجماعة، مثل أحمد حسين عجيزة، وعصام عبد التواب، وسيد إمام عبد العزيز.
    تأثير أسامة بن لادن الفكري والمالي، فبرغم أن الظواهري قد أثر كثيرا بسامة بن لادن وساهم في تحويله من العمل في مناصرة القضية الأفغانية وجمع التبرعات لصالحها إلى مقاتل يقود المتطوعين ويدربهم لقتال الكفر في كل مكان بالعالم فإن أسامة بن لادن أثر أيضا في أيمن الظواهري وفكره ومنهجه وبخاصة في قضية وقف العمل العسكري بمصر والتوجه نحو ضرب المصالح الأميركية في أنحاء العالم. وقد بدأ هذا التحول لدى بن لادن والظواهري بعد عودتهما إلى أفغانستان من السودان عام 1996 بالتنسيق والتعاون مع حركة طالبان التي استولت على الحكم في كابل، وكان الضغط المالي على جماعة الجهاد بعد نضوب مواردها وتعدد التزاماتها نحو القادة والأعضاء وعائلاتهم المنتشرين في أنحاء العالم عاملا مهما في اندماج الجماعة في مشروع بن لادن.
    مبادرة الجماعة الإسلامية بوقف العمليات المسلحة داخل مصر وخارجها. ويسرف الزيات هنا في عرض المبادرة ومناقشتها ودوره فيها وموقف الظواهري منها وما دار بينهما، وهو يعتقد أن المبادرة كانت تحولا مهما نحو العمل السلمي، وينتقد موقف الظواهري المعارض لها.
    الأخطاء الكبرى
    يعتقد الزيات أن اعتداد الظواهري بنفسه رغم تواضعه وجنوحه نحو الصدام مع مخالفيه أوقع الجماعة في تجاوزات وأخطاء كثيرة منها إعدام صبي، واستدراج قيادي في الجماعة وإعدامه، والمناورات التنظيمية.

    فقد أعدمت الجماعة صبيا في الخامسة عشر من عمره وهو ابن أحد قادة التنظيم بتهمة التجسس على الجماعة، وقد أعدم الطفل في السودان عام 1994 أمام والده ومجموعة من قادة وعناصر الجماعة.

    وأعدم في باكستان القيادي محمد عبد العليم لأنه أثناء اعتقاله في مصر اعترف بمعلومات أدت إلى اعتقال عصام عبد المجيد أحد قادة التنظيم السريين في مصر. هذا برغم أن الظواهري نفسه كان قد اعترف في أثناء اعتقاله ما بين عامي 1981 و1984 بمعلومات أدت إلى اعتقال عصام القمري وإعدامه، واستخدم هو أيضا شاهد إثبات على زملاء له أدينوا بأحكام قاسية، بل ويعتقد الزيات أن هجرة الظواهري عام 1985 من مصر إلى السعودية ثم باكستان وأفغانستان كانت بسبب الألم النفسي وعذاب الضمير الذي تسبب فيه اعترافه على زملائه، مع الأخذ بالاعتبار أنه تعرض لإكراه وتعذيب شديدين.

    وعندما شاركت الجماعة بقيادة الظواهري عام 1998 في الجبهة العالمية بقيادة أسامة بن لادن كان ذلك رأيا فرديا ساق الظواهري الجماعة إليه، وعندما لقي معارضة شديدة استقال من قيادة الجماعة، ولكنها استقالة مناورة لدفع قادة الجماعة إلى القبول، فهم يعلمون أن بن لادن هو المصدر الوحيد المتبقي للتمويل والدعم وأن استمرار قيادة الظواهري كفيل بترتيب التمويل والاستقرار في أفغانستان، وقد استقال الظواهري وهو يعلم ألا خيار أمام زملائه سوى الرضوخ
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-05-30
  5. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    وقد علق على الكتاب احد المفكرين فقال :
    لقد أثار كتاب (أيمن الظواهري كما عرفته) للأستاذ منتصر الزيات المحامي منذ أول حلقة منذ الحلقة الأولى ضجة كبرى في الشارع الثقافي وهذا مؤشر حسن على تفاعل العالم الثقافي مع أطروحة الكتاب سلباً وإيجاباً.

    ولما كنت قرأت الكتاب وتابعت حلقاته بل قدمت للكتاب تقدمة شرفت بكتابتها.. ولما انتهت حلقات نشر الكتاب لم أشا إلا أن أقدم تعليقاً حتى تستقيم الفكرة ويستفيد القارئ من تبادل وجهات النظر.. وألخص تعليقي على الكتاب في النقاط التالية:

    أولاً: الكتاب خليط من السيرة الذاتية والتأريخ للحركة الإسلامية بطريقة غير مقصودة وقراءة منهجية في فكر الدكتور أيمن الظواهري مع نقد ذاتي للتغيرات الجزئية التي طرأت علي أولويات الدكتور في مرحلة تحالفه مع الجبهة العالمية وما بعدها.. فالكتاب أنموذج لطريقة أدب الخلاف في الحركة الإسلامية المعاصرة وإن تخلل فصول الكتاب قسوة لفظية غير متعمدة وإن كنا لا نحبذها.

    ثانياً: لقد استهل أخي الأستاذ منتصر الزيات كتابه بما يناسب طبيعة عمله كمحام إذ بدأ بالجلسة الأولى لمحكمة أمن الدولة العليا التي عقدت في أرض المعارض بمدينة نصر يوم 4/12/1982 حيث تحدث الدكتور أيمن أمام هيئة المحكمة عن محنة الشاب القابع في الزنزانة رقم 3 في سجن القلعة الشهير وكان ذلك الشاب منتصر الزيات الحبيس زنزانة انفرادية في ذلك الباستيل المصري في تلكم الفترة.

    اختار الزيات هذه الحادثة ليلتقط خيط التعارف بينه وبين الدكتور أيمن ليعلم القارئ أن المعرفة قديمة وأن الدفاع كان مجرداً خالصاً لله وحده.. وأن المناسبة كانت المحنة.. يذكرنا الزيات بأنه لم ينس هذا الدفاع النبيل من ذلك الرجل الكريم الظواهري ومن ثم توطدت العلاقة الأخوية. وكأن الزيات يمهد لحديثه على طريقة أهل المحاماة فيما يسمى بتهيئة الدليل.. فالزيات يعلم أنه سيقسو أحياناً في زوايا الكتاب بل سيخصص فصلاً قاسياً عن موضوع المبادرة.. لذلك أزعم أن أخي الزيات كان موفقاً في هذا الإستهلال وفي حديثه عن نشأة الدكتور وبيئته ووسطه الإجتماعي وأكاد أزعم أن الفصل الأول وأصل التربية وإبراز بعض المواقف الطيبة والهامة في حياة الظواهري وخاصة من أرشيف التحقيقات هو من قبيل تقديم الشفاعة وخاصة لأبناء الحركة الإسلامية حتى لا يظن ظان أن الزيات يصفي حساباً مع الدكتور أيمن برده على ما ذكره الدكتور أيمن في كتابه (فرسان تحت راية النبي) من غمزه ولمزه في حقه أو أنه يستغل الأحداث الجارية في العالم.. قدم الزيات هذه التقدمة وتكلم عن نشأة الدكتور أيمن وحسن دماثة خلقه ومرجعيته الشرعية والعلمية ونبوغه الدراسي والمهني.. ليكون شفيعاً له عندما يصل القارئ إلى بعض عبارات القسوة والنقد اللاذع أحياناً وليعلم القارئ أي قارئ أنه وإن نقد الزيات الدكتور أيمن في جوانب من فكره أو أغلظ له القول في بعض الأحايين.. فإنه لا يقصد الحط من قدر الظواهري ولا التقليل من دوره التاريخي كعلامة بارزة في تاريخ الحركة الإسلامية.. وفي نفس السياق يوضح الزيات للقارئ أنه لا قداسة لأحد من البشر بعد الرسل.. وكل يؤخذ من قوله وييرد إلا الأنبياء عليهم السلام.

    ثالثاً: تكلم أخي الأستاذ منتصر ودندن حول قضية اعتراف الدكتور على مكان الأخ الشهيد عصام القمري كثيراً عقب اغتيال السادات واستدل بما قال بنتف من تحقيقات قضية تنظيم الجهاد بما يوحي أن الدكتور أيمن أصيب بعقدة الذنب وتأنيب الضمير فقرر السفر مع أول فرصة أتيحت له بعد خروجه من السجن مباشرة!!

    وهذا استدلال لا أوافق للأسباب الآتية:

    أ) أنه لا يجوز الإستشهاد بأقوال المتهم في تحقيقات مباحث أمن الدولة ولا حتى نيابة أمن الدولة لا شرعاً ولا قانوناً فهي اعترافات مهدرة لأنها وليدة إكراه وكانت نتيجة مرحلة معينة والأستاذ منتصر ذاته أحاط هذا الموضوع بيساج وتحفظ أشبه بالدفاع عن الدكتور أيمن بقوله أنه قد عذب وأنه معذور شرعاً لكنه خلص بنتيجة لا تتفق مع تحفظه وعذره للظواهري أي أن الظواهري أصيب بعقدة نفسية فقرر السفر إلى الخارج!!

    ب) هناك عشرات ومئات الإعترفات ـ الأستاذ منتصر مطلع عليها ـ انتزعت من قادة الحركات الإسلامية علىاختلاف مشاربهم نتيجة الإكراه والتعذيب الرهيب لدرجة أننا كنا نتندر أحياناً بضرب أمثلة عن الإخوة الذين يشهد لهم التاريخ المعاصر أنهم لم يعترفوا رغم ما لا قوه من أهوال التعذيب وهم معدودون على الأصابع مثل: نبيل نعيم ومحمد عبد الرحيم الشرقاوي وقلة أخرى.. فلو أنزلنا ما ذكره أخي الأستاذ منتصر على كل من اعترف نتيجة التعذيب لكانت النتيجة سلبية جداً إذ سنتهم معظم هؤلاء الأخوة الأفاضل وكل من هاجر منهم إلى أفغانستان ولبى نداء الجهاد في سبيل الله بأنهم مصابون بعقد نفسية!! وهذا محال طبعاً نظراً لشرف القضية وشرف الباعث!!

    ج) هناك أخوة كانوا شهوداً وعاصروا هذه القضية بل كانوا طرفاً فيها كالأخ الفاضل الضابط عبد العزيز الجمل كان طرفاً فيها وفي موضوع الشنطة وطريقة القبض عليهم، وكان مع إخوانه الضباط في السجن الحربي وصديقاً حميماً أيضاً للشهيد عصام القمري ورغم ذلك لم تؤثر فيه هذه الحادثة وتعامل مع الظواهري وكان الدكتور مسئولاً عنه وتحت إمرته أيام أفغانستان ولم يثر هذه القضية بل كان يجل الدكتور أيمن رغم أنه من المفروض أنه أضير أيضاً في كشف تنظيم الضباط لو أخذ هذه الإعترافات مأخذ الجد لكان في استطاعته أن يهاجم الدكتور ولا يرضى أن يمثله خاصة في تشكيل الجماعة من جديد في أفغانستان في 1987. كما أن هناك بعض الإخوة كانوا مقربين للشهيد عصام القمري كنبيل نعيم وأحمد سلامة مبروك وغيرهم رضوا بإمارة الدكتور أيمن رغم علمهم بهذه الإعترافات.. إذن دعوى أن الدكتور أصيب بعقدة نتيجة الإعتراف بمكان الشهيد عصام القمري وآخرين دعوى لا يصح الإستدلال بها على موضوع العقدة المزعومة!!

    رابعاً: اختار أخي الأستاذ منتصر الزيات محطة هامة في تاريخ الحركةالإسلامية الجهادية المعاصر وهي هزيمة حزيران 1967 اختارها ليجعلها منطلقاً للحركات الإسلامية الجهادية بصفة خاصة ولتكون دافعاً ومنطلقاً أيضاً لمنطلق الظواهري الفكري، ليختار طريقه الذي رسمه لنفسه في الشروع في تكوين أول خلية تنظيمة لجماعة الجهاد عام 1966 وعقب الحكم بقتل الشهيد سيد قطب مباشرة.. ورغم وضوح هذه الفكرة التي يتفق عليها العقلاء.. إلا أنه من المضحكات المبكيات في مصر أن كاتباً مشبوهاً طفح بقلمه المسموم عبر صحيفة عريقة تحت الوصاية الحكومية.. تعلق هذا الكاتب بقميص عبد الناصر!! وراح يكيل السباب والشتائم للأستاذ الزيات لأنه تكلم عن معبوده من دون الله الزعيم الملهم جمال عبد الناصر!! والذي أثار حفيظة هذا الكاتب الملاكي أن الزيات وصف الزعيم بالصنم!! قرأت مقالته المسمومة طولاً وعرضاً حتى أجد رداً موضوعياً لم أجد إلا الجهل بالأمور والتعلق بسفاسف الأمور والدفاع عن الزعيم الخالد الذي دمر أمة من المحيط إلى الخليج!! وأفرز نبتاً شيطانياً لا يمت لأمته بصلة؛ يتعلقون بشعارات عفا عليها الزمن كالناصرية وأخواتها!! وهذا الكاتب الملاكي الذي صار على حين غفلة من الزمن من علية القوم ساهم ومن على شاكلته في مسخ هوية الأمة!! والعجب العجاب أنهم يرفعون ذكر المنهزمين دائماً وويسبحون بحمدهم!! ويصفقون لجلاديهم على طول الخط!! ولله في خلقه شؤؤون!!

    لقد تأثر الظواهري في مقتبل الشباب ورغم حداثة سنه بهذه الهزيمة النكراء التي حلت بالأمة على يد الزعيم الملهم عبد الناصر!! أثرت فيه هذه الهزيمة وعلم أن العار الذي لحق بهذه الأمة هو من تفريطها في حق دينها، ومن جراء تسلط هذه الأصنام التي تعبد من دون الله!! انطلق من باب الفطرة الطاهرة ينهل من معين هذا الدين القويم.. انطلق وقد علم معالم الطريق من سيد قطب رحمه الله..

    لم يكن الظواهري منطلقاً من الإحباط واليأس.. ليس هذا صحيحاً كما يظن بعض البكائين على قميص عبد الناصر!! وهذا ما لم يتسطع فهمه الكاتب الملاكي! كيف فتى في مثل هذا السن أن تؤثر فيه هذه الحوادث الجسام؟! لم يعرف هذا الكاتب أن الكبار يولدون كباراً.. ولو تابع كتاب أخي الزيات لنهاية الحلقات؛ لخرج على الأقل بنتيجة قد تنفعه في حياته المهنية!! لكنه اكتفى بالحلقة الأولى التي نشرتها الحياة.. وطفق يحلل ما لم يقله الزيات وأثبت الرجل جهلاً مركباً!! فالزيات ذكر عن تنشئة الظواهري منذ نعومة أظفاره وحاله يختلف عن بقية الأطفال والأقران طفل محب للقراءة، متابع لأعمال الكبار، يعيش بين الكتب ولا يبرح مكتبة أجداه العظام.. لا غرو إذن أن يتأثر هذا الشاب بهزيمة حزيران 1967 ويحمل هم هذه الأمة لأن هذا ناموس الكبار وإلا لما وصل الظواهري إلى هذه المنزلة الرفيعة.. أما هذا المتاجر بقميص ناصر فقد قبب الحباب وعمل من الحبة قبة وابتسر جملة من سياقها السليم وشرع يبني عليها تحليلات من باب( فويل للمصلين)!!

    رابعاً: موضوع المبادرة:

    أعتقد أن هذا الموضوع هو أس الخلاف بين الدكتور أيمن والأستاذ منتصر.. وليست هذه المرة الأولى التي انتقد فيها الدكتور أيمن الأستاذ الزيات ففي نشرة كلمة حق التي كان يصدرها المكتب الإعلامي لجماعة الجهاد انتقدوه واعتبروه وراء هذه المبادرة بل وعرابها.. لكن الدكتور أيمن لم يتجاوز أكثر من النقد والتلميح.. وكان لا يرى القسوة على الأستاذ منتصر نظراً لظروفه وكان يقدرها.. رغم إلحاح بعض الإخوة من جنسيات أخرى أن يهاجم الدكتور أيمن الزيات ويخرج بيان ليزجره.. لكن الرجل رفض حسب شهادة المقربين..

    وأعتقد أن هذا ما يتفق مع طبيعة وتكوين الدكتور أيمن النفسية والخلقية وأنه لا يتصادم مع أحد بل إنه من أشد الناس حياء رغم علو كعبه في اللغة والبيان والشعر والأدب إلا أنه لا يرفع عينيه لمتحدثه ولا يتكلم إلا بأحسن الألفاظ ويحترم الصغير والكبير وهذا متواترعنه ولا حاجة للإستدلال عليه.. من أجل ذلك أصابتني دهشة وأنا أقرأ كلامه في كتابه (فرسان تحت راسة النبي صلى اله عليه وسلم) وعبارات الغمز واللمز للأخ منتصر الزيات.. دهشت لهذا الأمرالغريب على سلوك الدكتور حتى مع خصومه.. لا يحب تجريحهم ولا التشهير بهم.. وهناك حوادث بل وطامات كادت أن تعصف بالجماعة ورغم ذلك لم يصدر بياناً بفصل هؤلاء الذين انشقوا عن الجماعة كالأخ الصيدلاني أحمد حسين عجيزة عندما أعلن انشقاقه عن الجماعة وحدثت فتنة كبيرة من جراء ذلك سنة 1993 وطلب المجلس التأسيسي للجماعة من الدكنور أن يكتب بياناً يعلن فيه فصل الأخ أحمد حسين قبل أن يعلن أحمد حسن انشقاقه علانية ويكون سيئاً في حق الجماعة لكن الظواهري رفض وقال لا نعين عليه الشيطان ولا نكون البادئين.. وهناك عدد من الإخوة أضروا بمركز الجماعة جداً وأعلنوا تمردهم ورغم ذلك لم يخرج بياناً بانفصالهم!! أما ما ذكره في حق الأخ منتصر الزيات في كتابه فرسان تحت راية النبي .. فهذا الأمر دخيل على سلوك الدكتور وأعتقد أن الطبيعة الجبلية في أفغانستان والصحراء القاحلة والغربة الموحشة والأرض المقفرة، وحياة الحرب الضروس.. وغياب أهل المشورة من حوله.. كان له أثر كبير في هذا التغيير.. لقد كان يحيط بالدكتور خمسة وعشرون مستشاراً.. وتمرالأيام ويتقلص هذا العدد بعد تفرق أفراد الجماعة في الأرض إما بالسجن أو القتل أو المطاردة أو الإنشقاق.. إلى خمس إخوة تقريباً يقلون ولا يزيدون.. لقد فقد الدكتور أحب الناس وأقربهم إليه شقيقه المهندس الصوام القوم محمد الظواهري الذي خطف من إحدي الدول العربية وسلم إلى مصر.. و فقد أحمد سلامة مبروك الذي خطف من أذربيجان.. وفقد أخوة أفاضل كانوا عوناً له وكانوا نعم أهل الرأي وأهل المشورة.. وهذا ما يفسر لنا تغير خطاب الدكتور في كتابه الأخير وهو يناقش قضية مبادرة وقف العمل المسلح..

    وهذا أيضاً سر قسوة بعض عبارات أخي منتصر الزيات على الدكتور أيمن في بعض فصول الكتاب.. من حق الزيات أن يدافع عن نفسه لأن غمز ولمز الدكتور ووصفه للزيات بحصوله على تسهيلات لا يحصل عليها الوزراء في زيارة السجون.. ليس اتهاماً هيناً.. فلا أحد يلومه في دفاعه عن نفسه وعن موقفه.. فهو في نهاية الأمر ابن الحركةالإسلامية وواضع لبنة أساسية فيها وليس متطفلاً عليها.. وروح الإسلام لا تمنع النقد الذاتي البناء..

    أما عن تحريض الدكتور للأخ الفاضل رفاعي طه أمير الجماعة الإسلامية السابق.. فليس في محله لأن الأخ رفاعي رجل كبير ومن قادة الحركة الإسلامية وليس قاصراً أن يحرضه الدكتور الظواهري لإفشال مشروع المبادرة.. فالأخ رفاعي طه كان على خلاف مع جماعته بعد حادثة الأقصر وتم إقصائه من قيادة الجماعة وأعلن رأيه صراحة عبر وسائل الإعلام وألف كتاب إماطة اللثام للرد على بعض آراء جماعته بخصوص السياحة والأمان وأحكام خاصة بالكقر والإيمان بل إنه اختلف مع الجماعة الإسلامية في حكم الدار (مصر) وتبنى آراء مغايرة للجماعةالإسلامية لا دخل للدكتور أيمن فيها.. فالأخ رفاعي طه باحث وفاهم ما يكتبه وعلى دراية تامة بما يصدر عنه من قول أو فعل..

    خامساً: أما عن الحلقة قبل الأخيرة المتعلقة بقضية قتل الصبي الذي جندته المخابرات المصرية: أعتقد أن الإستنتاج لم يكن سليماً إذ أن هذا الصبي كان بالغاً وتم الكشف عليه قضائياً طبقاً للشريعة الإسلامية وتم تعيين قاضي مختص للنظر في قضية هذا الفتى، وتبين أن الجماعة حققت معه على عدة مستويات وأعطته الفرصة لكي يتوب وتركته رغم أنه قبض عليه متلبساً لكنه أصر على المضي في مخططه وحاول تجنيد بعض الفتية وتم القبض عليه متلبساً مرة أخرى قبيل تنفيذ جريمته بيوم واحد تقريباً، وهذه القضية يعلمها معظم المتابعين للحركات الإسلامية حيث أصدرت جماعة الجهاد مذكرة تفصيلية بما حدث ونشرت حيثيات الحكم فيها، واطلعت شخصياً على هذه الحيثيات مع شريط فيديو يحتوي علىاعترافات المتهم وفتى آخر معه هو الذي جنده في أول الأمر.. ويعلم تفاصيل هذه القضية عدد غفير من أبناء الحركات الإسلامية من جميع الجنسيات العربية والإسلامية.. نخلص من هذا أن الدكتور أيمن لم يكن له دخل في هذه القضية ـ حسب المستندات وشهادة الشهود التي أعلنوها في حينها ـ ولم يأمر بقتل الصبي بل هو شخصياً فوض أمر هذا الفتى البالغ إلى الهيئة القضائية.. مع العلم أن هذه القضية استمرت عدة أشهر.. وهذا يعني أن القضية كانت كبيرة وليس هذا مقام الحديث عنها تفصيلياً.

    سادساً: تحالف الظواهري مع ابن لادن:

    هذه أهم مرحلة تاريخية وهي من المراحل التي يجب أن نتوقف عندها لأنها تفصل بين مرحتلين في فكر الدكتور أيمن؛ مرحلة ما قبل التوقيع على بيان الجبهة العالمية والدخول في حلف مع الشيخ أسامة بن لادن وما بعد هذا التوقيع.. وأوافق الأستاذ منتصر على أن هذا التحالف قد أضر بمركز جماعة الجهاد كتنظيم وتسبب في خسائر جسيمة لم يكن لجماعة الجهاد ناقة ولا جمل ولا مشورة في هذا التحالف.. فإذا كانت الخسائر ناجمة عن رضا الجماعة وافراغ وسع أفرادها قدر الإستطاعة الشرعية وبمشورة أهل الحل والعقد فيها لا ختلف الأمر كثيراً.. لكن الموضوع تم بغير إرادتهم أوكما قال الشاعر:

    ويقضى الأمر حين تغيب تيم ولا يستأمرون وهم شهود

    أخيراً:

    مما لا شك فيه أن الكتاب ثري بموضوعه وسيثير ضجة في أوساط المثقفين على اختلاف ألوان الطيف السياسي بين مؤيد ومعارض ومنصف، بين متحامل على المؤلف وصاحب السيرة وبين مدافع عن أحدهما أو كليهما.. وبين هذا وذاك يلتقط المنصف ما ينفعه من الكتاب ليعينه على تصحيح المسير..

    وصفوة القول : يعتبر هذا الكتاب باكورة هامة لمشروع كتابة تاريخ الحركة الإسلامية.. كما أنني من المؤيدين لفكرة أخي الأستاذ منتصر الزيات التي بثها بين ثنايا سطور الكتاب حول الدعوة إلى مراجعة الحركات الإسلامية لأدبياتها وتقويم مسيرتها تقويماً حقيقياً ووقفة مع النفس لحصاد السنين في عمر الحركة.. بعيداً عن إعمال المشاعر والعواطف التي قد تكون عائقاً أمام تقبل نقد الذات والإعتراف بالأخطاء ومحاولة تصحيحها وتجنبها مع معالجة الآفات التي تعترض انطلاقة الحركة الإسلامية لتكون في طليعة الأمة الإسلامية ونهضتها..

    http://www.alshaab.com/old/GIF/25-01-2002/A5.HTM
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-05-30
  7. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    وقد علق على الكتاب احد المفكرين فقال :
    لقد أثار كتاب (أيمن الظواهري كما عرفته) للأستاذ منتصر الزيات المحامي منذ أول حلقة منذ الحلقة الأولى ضجة كبرى في الشارع الثقافي وهذا مؤشر حسن على تفاعل العالم الثقافي مع أطروحة الكتاب سلباً وإيجاباً.

    ولما كنت قرأت الكتاب وتابعت حلقاته بل قدمت للكتاب تقدمة شرفت بكتابتها.. ولما انتهت حلقات نشر الكتاب لم أشا إلا أن أقدم تعليقاً حتى تستقيم الفكرة ويستفيد القارئ من تبادل وجهات النظر.. وألخص تعليقي على الكتاب في النقاط التالية:

    أولاً: الكتاب خليط من السيرة الذاتية والتأريخ للحركة الإسلامية بطريقة غير مقصودة وقراءة منهجية في فكر الدكتور أيمن الظواهري مع نقد ذاتي للتغيرات الجزئية التي طرأت علي أولويات الدكتور في مرحلة تحالفه مع الجبهة العالمية وما بعدها.. فالكتاب أنموذج لطريقة أدب الخلاف في الحركة الإسلامية المعاصرة وإن تخلل فصول الكتاب قسوة لفظية غير متعمدة وإن كنا لا نحبذها.

    ثانياً: لقد استهل أخي الأستاذ منتصر الزيات كتابه بما يناسب طبيعة عمله كمحام إذ بدأ بالجلسة الأولى لمحكمة أمن الدولة العليا التي عقدت في أرض المعارض بمدينة نصر يوم 4/12/1982 حيث تحدث الدكتور أيمن أمام هيئة المحكمة عن محنة الشاب القابع في الزنزانة رقم 3 في سجن القلعة الشهير وكان ذلك الشاب منتصر الزيات الحبيس زنزانة انفرادية في ذلك الباستيل المصري في تلكم الفترة.

    اختار الزيات هذه الحادثة ليلتقط خيط التعارف بينه وبين الدكتور أيمن ليعلم القارئ أن المعرفة قديمة وأن الدفاع كان مجرداً خالصاً لله وحده.. وأن المناسبة كانت المحنة.. يذكرنا الزيات بأنه لم ينس هذا الدفاع النبيل من ذلك الرجل الكريم الظواهري ومن ثم توطدت العلاقة الأخوية. وكأن الزيات يمهد لحديثه على طريقة أهل المحاماة فيما يسمى بتهيئة الدليل.. فالزيات يعلم أنه سيقسو أحياناً في زوايا الكتاب بل سيخصص فصلاً قاسياً عن موضوع المبادرة.. لذلك أزعم أن أخي الزيات كان موفقاً في هذا الإستهلال وفي حديثه عن نشأة الدكتور وبيئته ووسطه الإجتماعي وأكاد أزعم أن الفصل الأول وأصل التربية وإبراز بعض المواقف الطيبة والهامة في حياة الظواهري وخاصة من أرشيف التحقيقات هو من قبيل تقديم الشفاعة وخاصة لأبناء الحركة الإسلامية حتى لا يظن ظان أن الزيات يصفي حساباً مع الدكتور أيمن برده على ما ذكره الدكتور أيمن في كتابه (فرسان تحت راية النبي) من غمزه ولمزه في حقه أو أنه يستغل الأحداث الجارية في العالم.. قدم الزيات هذه التقدمة وتكلم عن نشأة الدكتور أيمن وحسن دماثة خلقه ومرجعيته الشرعية والعلمية ونبوغه الدراسي والمهني.. ليكون شفيعاً له عندما يصل القارئ إلى بعض عبارات القسوة والنقد اللاذع أحياناً وليعلم القارئ أي قارئ أنه وإن نقد الزيات الدكتور أيمن في جوانب من فكره أو أغلظ له القول في بعض الأحايين.. فإنه لا يقصد الحط من قدر الظواهري ولا التقليل من دوره التاريخي كعلامة بارزة في تاريخ الحركة الإسلامية.. وفي نفس السياق يوضح الزيات للقارئ أنه لا قداسة لأحد من البشر بعد الرسل.. وكل يؤخذ من قوله وييرد إلا الأنبياء عليهم السلام.

    ثالثاً: تكلم أخي الأستاذ منتصر ودندن حول قضية اعتراف الدكتور على مكان الأخ الشهيد عصام القمري كثيراً عقب اغتيال السادات واستدل بما قال بنتف من تحقيقات قضية تنظيم الجهاد بما يوحي أن الدكتور أيمن أصيب بعقدة الذنب وتأنيب الضمير فقرر السفر مع أول فرصة أتيحت له بعد خروجه من السجن مباشرة!!

    وهذا استدلال لا أوافق للأسباب الآتية:

    أ) أنه لا يجوز الإستشهاد بأقوال المتهم في تحقيقات مباحث أمن الدولة ولا حتى نيابة أمن الدولة لا شرعاً ولا قانوناً فهي اعترافات مهدرة لأنها وليدة إكراه وكانت نتيجة مرحلة معينة والأستاذ منتصر ذاته أحاط هذا الموضوع بيساج وتحفظ أشبه بالدفاع عن الدكتور أيمن بقوله أنه قد عذب وأنه معذور شرعاً لكنه خلص بنتيجة لا تتفق مع تحفظه وعذره للظواهري أي أن الظواهري أصيب بعقدة نفسية فقرر السفر إلى الخارج!!

    ب) هناك عشرات ومئات الإعترفات ـ الأستاذ منتصر مطلع عليها ـ انتزعت من قادة الحركات الإسلامية علىاختلاف مشاربهم نتيجة الإكراه والتعذيب الرهيب لدرجة أننا كنا نتندر أحياناً بضرب أمثلة عن الإخوة الذين يشهد لهم التاريخ المعاصر أنهم لم يعترفوا رغم ما لا قوه من أهوال التعذيب وهم معدودون على الأصابع مثل: نبيل نعيم ومحمد عبد الرحيم الشرقاوي وقلة أخرى.. فلو أنزلنا ما ذكره أخي الأستاذ منتصر على كل من اعترف نتيجة التعذيب لكانت النتيجة سلبية جداً إذ سنتهم معظم هؤلاء الأخوة الأفاضل وكل من هاجر منهم إلى أفغانستان ولبى نداء الجهاد في سبيل الله بأنهم مصابون بعقد نفسية!! وهذا محال طبعاً نظراً لشرف القضية وشرف الباعث!!

    ج) هناك أخوة كانوا شهوداً وعاصروا هذه القضية بل كانوا طرفاً فيها كالأخ الفاضل الضابط عبد العزيز الجمل كان طرفاً فيها وفي موضوع الشنطة وطريقة القبض عليهم، وكان مع إخوانه الضباط في السجن الحربي وصديقاً حميماً أيضاً للشهيد عصام القمري ورغم ذلك لم تؤثر فيه هذه الحادثة وتعامل مع الظواهري وكان الدكتور مسئولاً عنه وتحت إمرته أيام أفغانستان ولم يثر هذه القضية بل كان يجل الدكتور أيمن رغم أنه من المفروض أنه أضير أيضاً في كشف تنظيم الضباط لو أخذ هذه الإعترافات مأخذ الجد لكان في استطاعته أن يهاجم الدكتور ولا يرضى أن يمثله خاصة في تشكيل الجماعة من جديد في أفغانستان في 1987. كما أن هناك بعض الإخوة كانوا مقربين للشهيد عصام القمري كنبيل نعيم وأحمد سلامة مبروك وغيرهم رضوا بإمارة الدكتور أيمن رغم علمهم بهذه الإعترافات.. إذن دعوى أن الدكتور أصيب بعقدة نتيجة الإعتراف بمكان الشهيد عصام القمري وآخرين دعوى لا يصح الإستدلال بها على موضوع العقدة المزعومة!!

    رابعاً: اختار أخي الأستاذ منتصر الزيات محطة هامة في تاريخ الحركةالإسلامية الجهادية المعاصر وهي هزيمة حزيران 1967 اختارها ليجعلها منطلقاً للحركات الإسلامية الجهادية بصفة خاصة ولتكون دافعاً ومنطلقاً أيضاً لمنطلق الظواهري الفكري، ليختار طريقه الذي رسمه لنفسه في الشروع في تكوين أول خلية تنظيمة لجماعة الجهاد عام 1966 وعقب الحكم بقتل الشهيد سيد قطب مباشرة.. ورغم وضوح هذه الفكرة التي يتفق عليها العقلاء.. إلا أنه من المضحكات المبكيات في مصر أن كاتباً مشبوهاً طفح بقلمه المسموم عبر صحيفة عريقة تحت الوصاية الحكومية.. تعلق هذا الكاتب بقميص عبد الناصر!! وراح يكيل السباب والشتائم للأستاذ الزيات لأنه تكلم عن معبوده من دون الله الزعيم الملهم جمال عبد الناصر!! والذي أثار حفيظة هذا الكاتب الملاكي أن الزيات وصف الزعيم بالصنم!! قرأت مقالته المسمومة طولاً وعرضاً حتى أجد رداً موضوعياً لم أجد إلا الجهل بالأمور والتعلق بسفاسف الأمور والدفاع عن الزعيم الخالد الذي دمر أمة من المحيط إلى الخليج!! وأفرز نبتاً شيطانياً لا يمت لأمته بصلة؛ يتعلقون بشعارات عفا عليها الزمن كالناصرية وأخواتها!! وهذا الكاتب الملاكي الذي صار على حين غفلة من الزمن من علية القوم ساهم ومن على شاكلته في مسخ هوية الأمة!! والعجب العجاب أنهم يرفعون ذكر المنهزمين دائماً وويسبحون بحمدهم!! ويصفقون لجلاديهم على طول الخط!! ولله في خلقه شؤؤون!!

    لقد تأثر الظواهري في مقتبل الشباب ورغم حداثة سنه بهذه الهزيمة النكراء التي حلت بالأمة على يد الزعيم الملهم عبد الناصر!! أثرت فيه هذه الهزيمة وعلم أن العار الذي لحق بهذه الأمة هو من تفريطها في حق دينها، ومن جراء تسلط هذه الأصنام التي تعبد من دون الله!! انطلق من باب الفطرة الطاهرة ينهل من معين هذا الدين القويم.. انطلق وقد علم معالم الطريق من سيد قطب رحمه الله..

    لم يكن الظواهري منطلقاً من الإحباط واليأس.. ليس هذا صحيحاً كما يظن بعض البكائين على قميص عبد الناصر!! وهذا ما لم يتسطع فهمه الكاتب الملاكي! كيف فتى في مثل هذا السن أن تؤثر فيه هذه الحوادث الجسام؟! لم يعرف هذا الكاتب أن الكبار يولدون كباراً.. ولو تابع كتاب أخي الزيات لنهاية الحلقات؛ لخرج على الأقل بنتيجة قد تنفعه في حياته المهنية!! لكنه اكتفى بالحلقة الأولى التي نشرتها الحياة.. وطفق يحلل ما لم يقله الزيات وأثبت الرجل جهلاً مركباً!! فالزيات ذكر عن تنشئة الظواهري منذ نعومة أظفاره وحاله يختلف عن بقية الأطفال والأقران طفل محب للقراءة، متابع لأعمال الكبار، يعيش بين الكتب ولا يبرح مكتبة أجداه العظام.. لا غرو إذن أن يتأثر هذا الشاب بهزيمة حزيران 1967 ويحمل هم هذه الأمة لأن هذا ناموس الكبار وإلا لما وصل الظواهري إلى هذه المنزلة الرفيعة.. أما هذا المتاجر بقميص ناصر فقد قبب الحباب وعمل من الحبة قبة وابتسر جملة من سياقها السليم وشرع يبني عليها تحليلات من باب( فويل للمصلين)!!

    رابعاً: موضوع المبادرة:

    أعتقد أن هذا الموضوع هو أس الخلاف بين الدكتور أيمن والأستاذ منتصر.. وليست هذه المرة الأولى التي انتقد فيها الدكتور أيمن الأستاذ الزيات ففي نشرة كلمة حق التي كان يصدرها المكتب الإعلامي لجماعة الجهاد انتقدوه واعتبروه وراء هذه المبادرة بل وعرابها.. لكن الدكتور أيمن لم يتجاوز أكثر من النقد والتلميح.. وكان لا يرى القسوة على الأستاذ منتصر نظراً لظروفه وكان يقدرها.. رغم إلحاح بعض الإخوة من جنسيات أخرى أن يهاجم الدكتور أيمن الزيات ويخرج بيان ليزجره.. لكن الرجل رفض حسب شهادة المقربين..

    وأعتقد أن هذا ما يتفق مع طبيعة وتكوين الدكتور أيمن النفسية والخلقية وأنه لا يتصادم مع أحد بل إنه من أشد الناس حياء رغم علو كعبه في اللغة والبيان والشعر والأدب إلا أنه لا يرفع عينيه لمتحدثه ولا يتكلم إلا بأحسن الألفاظ ويحترم الصغير والكبير وهذا متواترعنه ولا حاجة للإستدلال عليه.. من أجل ذلك أصابتني دهشة وأنا أقرأ كلامه في كتابه (فرسان تحت راسة النبي صلى اله عليه وسلم) وعبارات الغمز واللمز للأخ منتصر الزيات.. دهشت لهذا الأمرالغريب على سلوك الدكتور حتى مع خصومه.. لا يحب تجريحهم ولا التشهير بهم.. وهناك حوادث بل وطامات كادت أن تعصف بالجماعة ورغم ذلك لم يصدر بياناً بفصل هؤلاء الذين انشقوا عن الجماعة كالأخ الصيدلاني أحمد حسين عجيزة عندما أعلن انشقاقه عن الجماعة وحدثت فتنة كبيرة من جراء ذلك سنة 1993 وطلب المجلس التأسيسي للجماعة من الدكنور أن يكتب بياناً يعلن فيه فصل الأخ أحمد حسين قبل أن يعلن أحمد حسن انشقاقه علانية ويكون سيئاً في حق الجماعة لكن الظواهري رفض وقال لا نعين عليه الشيطان ولا نكون البادئين.. وهناك عدد من الإخوة أضروا بمركز الجماعة جداً وأعلنوا تمردهم ورغم ذلك لم يخرج بياناً بانفصالهم!! أما ما ذكره في حق الأخ منتصر الزيات في كتابه فرسان تحت راية النبي .. فهذا الأمر دخيل على سلوك الدكتور وأعتقد أن الطبيعة الجبلية في أفغانستان والصحراء القاحلة والغربة الموحشة والأرض المقفرة، وحياة الحرب الضروس.. وغياب أهل المشورة من حوله.. كان له أثر كبير في هذا التغيير.. لقد كان يحيط بالدكتور خمسة وعشرون مستشاراً.. وتمرالأيام ويتقلص هذا العدد بعد تفرق أفراد الجماعة في الأرض إما بالسجن أو القتل أو المطاردة أو الإنشقاق.. إلى خمس إخوة تقريباً يقلون ولا يزيدون.. لقد فقد الدكتور أحب الناس وأقربهم إليه شقيقه المهندس الصوام القوم محمد الظواهري الذي خطف من إحدي الدول العربية وسلم إلى مصر.. و فقد أحمد سلامة مبروك الذي خطف من أذربيجان.. وفقد أخوة أفاضل كانوا عوناً له وكانوا نعم أهل الرأي وأهل المشورة.. وهذا ما يفسر لنا تغير خطاب الدكتور في كتابه الأخير وهو يناقش قضية مبادرة وقف العمل المسلح..

    وهذا أيضاً سر قسوة بعض عبارات أخي منتصر الزيات على الدكتور أيمن في بعض فصول الكتاب.. من حق الزيات أن يدافع عن نفسه لأن غمز ولمز الدكتور ووصفه للزيات بحصوله على تسهيلات لا يحصل عليها الوزراء في زيارة السجون.. ليس اتهاماً هيناً.. فلا أحد يلومه في دفاعه عن نفسه وعن موقفه.. فهو في نهاية الأمر ابن الحركةالإسلامية وواضع لبنة أساسية فيها وليس متطفلاً عليها.. وروح الإسلام لا تمنع النقد الذاتي البناء..

    أما عن تحريض الدكتور للأخ الفاضل رفاعي طه أمير الجماعة الإسلامية السابق.. فليس في محله لأن الأخ رفاعي رجل كبير ومن قادة الحركة الإسلامية وليس قاصراً أن يحرضه الدكتور الظواهري لإفشال مشروع المبادرة.. فالأخ رفاعي طه كان على خلاف مع جماعته بعد حادثة الأقصر وتم إقصائه من قيادة الجماعة وأعلن رأيه صراحة عبر وسائل الإعلام وألف كتاب إماطة اللثام للرد على بعض آراء جماعته بخصوص السياحة والأمان وأحكام خاصة بالكقر والإيمان بل إنه اختلف مع الجماعة الإسلامية في حكم الدار (مصر) وتبنى آراء مغايرة للجماعةالإسلامية لا دخل للدكتور أيمن فيها.. فالأخ رفاعي طه باحث وفاهم ما يكتبه وعلى دراية تامة بما يصدر عنه من قول أو فعل..

    خامساً: أما عن الحلقة قبل الأخيرة المتعلقة بقضية قتل الصبي الذي جندته المخابرات المصرية: أعتقد أن الإستنتاج لم يكن سليماً إذ أن هذا الصبي كان بالغاً وتم الكشف عليه قضائياً طبقاً للشريعة الإسلامية وتم تعيين قاضي مختص للنظر في قضية هذا الفتى، وتبين أن الجماعة حققت معه على عدة مستويات وأعطته الفرصة لكي يتوب وتركته رغم أنه قبض عليه متلبساً لكنه أصر على المضي في مخططه وحاول تجنيد بعض الفتية وتم القبض عليه متلبساً مرة أخرى قبيل تنفيذ جريمته بيوم واحد تقريباً، وهذه القضية يعلمها معظم المتابعين للحركات الإسلامية حيث أصدرت جماعة الجهاد مذكرة تفصيلية بما حدث ونشرت حيثيات الحكم فيها، واطلعت شخصياً على هذه الحيثيات مع شريط فيديو يحتوي علىاعترافات المتهم وفتى آخر معه هو الذي جنده في أول الأمر.. ويعلم تفاصيل هذه القضية عدد غفير من أبناء الحركات الإسلامية من جميع الجنسيات العربية والإسلامية.. نخلص من هذا أن الدكتور أيمن لم يكن له دخل في هذه القضية ـ حسب المستندات وشهادة الشهود التي أعلنوها في حينها ـ ولم يأمر بقتل الصبي بل هو شخصياً فوض أمر هذا الفتى البالغ إلى الهيئة القضائية.. مع العلم أن هذه القضية استمرت عدة أشهر.. وهذا يعني أن القضية كانت كبيرة وليس هذا مقام الحديث عنها تفصيلياً.

    سادساً: تحالف الظواهري مع ابن لادن:

    هذه أهم مرحلة تاريخية وهي من المراحل التي يجب أن نتوقف عندها لأنها تفصل بين مرحتلين في فكر الدكتور أيمن؛ مرحلة ما قبل التوقيع على بيان الجبهة العالمية والدخول في حلف مع الشيخ أسامة بن لادن وما بعد هذا التوقيع.. وأوافق الأستاذ منتصر على أن هذا التحالف قد أضر بمركز جماعة الجهاد كتنظيم وتسبب في خسائر جسيمة لم يكن لجماعة الجهاد ناقة ولا جمل ولا مشورة في هذا التحالف.. فإذا كانت الخسائر ناجمة عن رضا الجماعة وافراغ وسع أفرادها قدر الإستطاعة الشرعية وبمشورة أهل الحل والعقد فيها لا ختلف الأمر كثيراً.. لكن الموضوع تم بغير إرادتهم أوكما قال الشاعر:

    ويقضى الأمر حين تغيب تيم ولا يستأمرون وهم شهود

    أخيراً:

    مما لا شك فيه أن الكتاب ثري بموضوعه وسيثير ضجة في أوساط المثقفين على اختلاف ألوان الطيف السياسي بين مؤيد ومعارض ومنصف، بين متحامل على المؤلف وصاحب السيرة وبين مدافع عن أحدهما أو كليهما.. وبين هذا وذاك يلتقط المنصف ما ينفعه من الكتاب ليعينه على تصحيح المسير..

    وصفوة القول : يعتبر هذا الكتاب باكورة هامة لمشروع كتابة تاريخ الحركة الإسلامية.. كما أنني من المؤيدين لفكرة أخي الأستاذ منتصر الزيات التي بثها بين ثنايا سطور الكتاب حول الدعوة إلى مراجعة الحركات الإسلامية لأدبياتها وتقويم مسيرتها تقويماً حقيقياً ووقفة مع النفس لحصاد السنين في عمر الحركة.. بعيداً عن إعمال المشاعر والعواطف التي قد تكون عائقاً أمام تقبل نقد الذات والإعتراف بالأخطاء ومحاولة تصحيحها وتجنبها مع معالجة الآفات التي تعترض انطلاقة الحركة الإسلامية لتكون في طليعة الأمة الإسلامية ونهضتها..

    http://www.alshaab.com/old/GIF/25-01-2002/A5.HTM
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-05-31
  9. المقاتل العنيد

    المقاتل العنيد عضو

    التسجيل :
    ‏2007-05-11
    المشاركات:
    36
    الإعجاب :
    0
    بن لادن و الظواهري عملاء لاسرائيل
    اتمنى لهم الموت تحت قنبلة فسفورية في القريب العاجل
    شوهوا ديننا لعنة الله عليهم
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-05-31
  11. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    ايكون عميلامن قدم روحه وماله في سبيل الله
    كلامك غير منطقي البتة ويدل على جهل مطبق
    ومن **** مسلم فقد *** نفسه فتنبه
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-05-31
  13. سالم علي العامر

    سالم علي العامر عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-14
    المشاركات:
    34
    الإعجاب :
    0
    اترك الرجال لحالهم فالمكان المناسب لك هو ستار اكاديمي لوجود الميوعه فيه.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-05-31
  15. المقاتل العنيد

    المقاتل العنيد عضو

    التسجيل :
    ‏2007-05-11
    المشاركات:
    36
    الإعجاب :
    0
    سيد عاشق الجنة
    هل وضع القنابل في الاسواق يدخل الجنة؟

    قوله تعالى: "من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً

    كم من مسلم قتله

    في المغرب في الجزائر في مصر في الاردن في العراق في السعودية في كل مكان حتى في امريكا..كان العديد من المسلمين داخل البرجين!هل قدوتنا الرسول الاعظم محمد كان يقتل المسلمين حتى نحلل قتله الان؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    كم من واحد قتل اباه و اصبح يعيش في ماساة...

    كم من واحد قتل امه ...

    كم من واحد قتل ابنه....

    انتم لن تحسوا بما يفعل حتى يقتل احد من اقربائكم اتحدى اي واحد رئى امه ميتة امامه و اشلائها متناترة ان يقول لي ان فعله هذا سيدخله الجنة

    السلام عليكم
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-05-31
  17. abu hawwas

    abu hawwas عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-01-08
    المشاركات:
    324
    الإعجاب :
    0
    لا حول ولا قوة الا بالله
    إنتبه لما تقوله........
    وارجوا عدم شتم شيخ المجاهدين............
    وانصحك كما نصحت من قبل.......
    تمتع بمشاهدة سوبر ستار
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-07-05
  19. tofa

    tofa عضو

    التسجيل :
    ‏2007-07-05
    المشاركات:
    1
    الإعجاب :
    0
    اتقوا الله

    ماذا فعلت انت للجهاد انظر لنفسك (هم اولئك الرجال اللذين ارادتهم الدنيا ففروا منها يبتغون ما عند الله )وسبك لهم سوف تحاسب عليه اتقى الله وارجع عما تقول اطلب الجهاد او ادعو لهم من باب اولى ان تلعن بوش او غيرة ممن غضب الله عليهم اانت مسلم
     

مشاركة هذه الصفحة