هــل يوجــــــــــــد تصـــوف سـنـــــي؟؟؟؟!!!!!

الكاتب : عمـــــر   المشاهدات : 1,740   الردود : 29    ‏2007-05-29
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-05-29
  1. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1

    هل يوجد تصوف سني؟

    أصم آذاننا البعض بالتصوف السني ؟؟

    فهل فعلاً يوجد تصوف سني أم أن هؤلاء يعيشون في وهم كبير

    إقرأ كلام ابن الجوزي –رحمه الله- المنتقي من كتبه كتلبيس إبليس و المنتظم و صفة الصفوة و صيد الخاطر لتعرف الجواب:

    كانت النسبة في زمن الرسول –صلى الله عليه و سلم- إلى الإيمان و الإسلام, فيقال مسلم و مؤمن. ثم حدث زاهد و عابد, ثم نشأ أقوام تعلقوا بالزهد و التعبد وانقطعوا إلى العبادة و اتخذوا في ذلك طريقة تفردوا بها, و أخلاقا تخلقوا بها و رأوا أن أول من انفرد به بخدمة الله –سبحانه و تعالى- عند بيته الحرام رجل يقال له صوفة واسمه الغوث ابن مر فانتسبوا إليه لمشابهتهم إياه في الإنقطاع إلى الله –سبحانه و تعالى- فسموا بالصوفية. و قد ذهب قوم إلى أن التصوف منسوب إلى أهل الصفة, و هؤلاء قوم إنما قعدوا في المسجد ضرورة, فلما فتح الله على المسلمين استغنوا عن تلك الحال و خرجوا و نسبة الصوفي إلى أهل الصفة غلط لأنه لو كان كذلك لقيل صفي.
    و هذا الإسم ظهر للقوم قبل سنة مائتين و لما أظهره أوائلهم تكلموا فيه و عبروا عن صفته بعبارات كثيرة و حاصلها أن التصوف عندهم رياضة النفس و مجاهدة الطبع برده عن الأخلاق الرذيلة و حمله على الأخلاق الجميلة من الزهد و الحلم و الصبر و الإخلاص و الصدق إلى غير ذلك من الخصال الحسنة التي تكتسب المدائح في الدنيا و الثواب في الأخرى. و الحديث بإسناد الطوسي يقول سمعت أبا بكر بن المثاقف يقول سألت الجنيد بن محمد عن التصوف فقال: الخروج عن كل خلق رديء و الدخول في كل خلق سني.

    و على هذا كان أوائل القوم فلبس إبليس عليهم ثم لبس على من بعدهم من تابعيهم فكلما مضى قرن زاد طمعه في القرن الثاني فزاد تلبيسه عليهم إلى أن تمكن من المتأخرين غاية التمكن. و كان أصل تلبيسه عليهم أن صدهم عن العلم و أراهم أن المقصود العمل فلما أطفأ مصباح العلم عندهم تخبطوا في الظلمات فمنهم من أراه أن المقصود من ذلك ترك الدنيا في الجملة فرفضوا ما يصلح أبدانهم و شبهوا المال بالعقارب و نسوا أنه خلق للمصالح و بالغوا في الحمل على النفوس حتى أنه كان فيهم من لا يضطجع و هؤلاء كانت مقاصدهم حسنة غير أنهم على غير الجادة , و فيهم من كان لقلة علمه يعمل بما يقع إليه من الأحاديث الموضوعة و هو لا يدري.

    ثم إنهم لم يقنعوا بهذا حتى قدحوا في المتشاغلين به. وهذا لو فهموه قدحٌ في الشريعة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((بلغوا عني)) وقد قال له ربه عز وجل {بلغ} .
    فإذا لم يتشاغل بالعلم فكيف يبلغ الشريعة إلى الخلق.ولقد نقل مثل هذا عن كبـار الزهاد كبشـــر الحـــافي،فإنه ال لعباس عبدالعظيم: لا تجالس أصحاب الحديث،وقال لإسحاق بن الضيف إنك صاحب حديث فأحب أن لا تعود إليّ.ثم اعتذر فقال:إنما الحديث فتنة إلاّ لمن أراد الله به،وإذا لم يعمل به فتركهُ أفضل (!!!) .
    وهذا عَجَب منه!!!
    من أين له أن طلابه لا يردون الله به،وأنهم لا يعملون به؟
    أوليس العمل به على ضربين:عمل بما يجب،وذلك لا يسع أحداً تركهُ،والثاني نافلة ولا يلزم.
    والتشاغل بالحديث أفضل من التنفل بالصوم والصلاة (لأن نفع العلم متعدي) .
    وما أظنه أراد إلا طريقه في دوام الجوع والتهجد،وذلك شيء لا يلام تاركه.
    فإن كان يُريدُ أن لا يوغل في علوم الحديث فهذا خطأ لأن جميع أقسامهِ محمودة.
    أفترى لو ترك الناس طلب الحديث كان بشرٌ يفتي.
    فالله الله في الالتفات إلى قول من ليس بفقيه،ولا يهولنك اسمه فالله يعفو عنه, والمقصود أن تعلم أن الشرع تام كامل فإن رُزقْتَ فهماً لهُ فأنتَ تتبع الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه،وتترك بنيـــات الطريق ولا تقلد في دينك الرجال
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-05-29
  3. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    ثم جاء أقوام فتكلموا لهم في الجوع و الفقر و الوساوس و الخطرات و صنفوا في ذلك مثل الحارث المحاسبي وجاء آخرون فهذبوا مذهب الصوفية وأفردوه بصفات ميزوه بها من الاختصاص بالمرقعة والسماع والوجد والرقص والتصفيق. ثم مازال الأمر ينمى، والأشياخ يضعون لهم أوضاعا ويتكلمون بمواقعاتهم – وبعدوا عن العلماء ورأوا ما هم فيه أو في العلوم حتى سموه العلم الباطن، وجعلوا علم الشريعة العلم الظاهر، ومنهم من خرج به الجوع إلى الخيالات الفاسدة فادعى عشق الحق والهيمان فيه. فكأنهم تخايلوا شخصا مستحسن الصورة فهاموا به.
    وهؤلاء بين الكفر والبدعة، ثم تشعبت بأقوام منهم الطرق ففسدت عقائدهم. فمن هؤلاء من قال بالحلول، ومنهم من قال بالاتحاد، ومازال إبليس يخبطهم بفنون البدع حتى جعلوا لأنفسهم سننا و جاء أبو عبد الرحمن السلني فجمع في تفسير القرآن من كلامهم الذي أكثره هذيان لا يحل نحو مجلدين سماها حقائق التفسير قال في فاتحة الكتاب عنهم أنهم قالوا إنما سميت فاتحة الكتاب لأنها أوائل ما فاتحناك به من خطابنا فإن تأدبت بذلك وإلا حرمت لطائف ما بعد (!!)

    قال المصنف رحمه الله: وهذا قبيح لأنه لا يختلف المفسرون أن الفاتحة ليست من أول ما نزل، وقال في قول الإنسان (آمين) أي قاصدون نحوك.

    قال المصنف رحمه الله: وهذا قبيح لأنه ليس من أم لأنه لو كان كذلك لكانت الميم مشددة. وفي قوله: (وان يأتوكم أسارى) قال: قال أبو عثمان: غرقى في الذنوب. وقال الواسطي: غرقى في رؤية أفعالهم. وقال الجنيد: أسارى في أسباب الدنيا تفدوهم إلى قطع العلائق.

    قلت: وإنما الآية على وجه الإنكار ومعناها إذا أسرتموهم فديتموهم وإذا حاربتموهم قتلتموهم وهؤلاء قد فسروها على ما يوجب المدح. وقال محمد بن علي: (يحب التوابين) من توبتهم. وقال النوري: (يقبض ويبسط) أي يقبض بإياه ويبسط لإياه وقال في قولــه: (ومن دخله كان آمناً) أي من هواجس نفسه ومن وساوس الشيطان. وهذا غاية في القبح لأن لفظ الآية لفظ الخبر ومعناه الأمر وتقديرها من دخل الحرم فأمنوه. وهؤلاء فسروها على الخبر ثم لا يصح لهم لأنه كم من داخل إلى الحرم ما أمن من الهواجس ولا الوساوس، وذكر في قوله: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه) قال أبو تراب: هي الدعاوي الفاسدة. (والجار ذي القربى) قال سهل: هو القلب، (والجار الجنب) النفس، (وابن السبيل) الجوارح. وقال في قوله (وهم بها)، قال أبو بكر الوراق: الهمان لها ويوسف ما هم بها. قلت هذا خلاف لصريح القرآن. وقوله (ما هذا بشراً)، قال محمد بن علي ما هذا بأهل أن يدعى المباشرة. وقال الزنجاني: الرعد صعقات الملائكة والبرق زفرات أفئدتهم والمطر بكاؤهم. وقال في قوله (ولله المكر جميعاً)، قال الحسين: لا مكر أبين فيه من مكر الحق بعباده حيث أوفاهم أن لهم سبيلاً إليه بحال، أو للحدث اقتران مع القدم.

    قال المصنف رحمه الله: ومن تأمل معنى هذا علم أنه كفر محض لأنه يشير إلى أنه كالهزء واللعب. ولكن الحسين هذا هو الحلاج وهذا يليق بذاك. وقال في قوله (لعمرك) أي بعمارتك سرك بمشاهدتنا. قلت: وجميع الكتاب من هذا الجنس ولقد هممت أن أثبت منه هاهنا كثيراً فرأيت أن الزمان يضيع بين الكفر والخطأ والهذيان. وهو من جنس ما حكينا عن الباطنية، فمن أراد أن يعرف جنس ما في الكتاب فهذا أنموذجه. ومن أراد الزيادة فلينظر في الكتاب.

    و صنف لهم أبو نصر السراج كتابا سماه لمع الصوفية ذكر فيه من الإعتقاد القبيح و الكلام المرذول ما سنذكر منه جملة إن شاء الله تعالى. و صنف أبو طالب المكي قوت القلوب فذكر الأحاديث الباطلة و ما لا يستند فيه إلى أصل من صلوات الإيام و الليالي و غير ذلك من الموضوع و ذكر فيه الإعتقاد الفاسد و ردد فيه قول بعض المكاشفين و هذا كلام فارغ و ذكر فيه عن بعض الصوفية إن الله عزوجل يتجلى في الدنيا لأوليائه!!
    قال أبو طاهر محمد بن العلاف قال: دخل أبو طالب المكي إلى البصرة بعد وفاة أبي الحسين بن سالم فانتمى إلى مقالته وقدم بغداد فاجتمع الناس عليه في مجلس الوعظ فخلط في كلامه فحفظ عنه أنه قال: "ليس على المخلوق أضر من الخالق" فبدعه الناس و هجروه فامتنع من الكلام على الناس بعد ذلك. فال الخطيب: و صنف أبو طالب المكي كتابا سماه قوت القلوب على لسان الصوفية وذكر فيه أشياء منكرة مستبشعة في الصفات.
    قال المصنف: و جاء أبو نعيم الأصبهاني فصنف لهم كتاب الحلية و ذكر في حدود التصوف أشياء منكرة قبيحة و لم يستح من إضافة التصوف إلى كبار السادات كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن وشُريحْ و سفيان و شعبة و مالك و الشافعي وأحمد و ليس عند هؤلاء القوم خَبَر من التصوف.

    فإن قال قائل: إنما عنى به الزهد في الدنيا و هؤلاء زهاد، قلنا: التصوف مذهب معروف عند أصحابه لا يقتصر فيه على الزهد بل له صفات و أخلاق يعرفها أربابه و لولا أنه أمر زِيدَ على الزهد ما نُقل عن بعض هؤلاء المذكورين ذمّه، فانه قد رَوى أبو نُعيم في ترجمة الشافعي رحمة الله عليه أنه قال: " التصوف مبني على الكسل، و لو تصوف رجل أول النهار لم يأت الظهر إلا و هو أحمق "
    فالتصوف مذهب يزيد على الزهد و يدل الفرق بينهما أن ابن هوازن القشيري ألف كتاب الرسالة فذكر فيها العجائب من الكلام في الفناء و البقاء و القبض و البسط و الوقت و الحال و الوجد و الوجود و الجمع و التفرقة و الصحو و السكر و الذوق و الشرب و المحو و الإثبات و التجلي و المحاضرة والمكاشفة و اللوائح و الطوالع و اللوامع و التكوين و التمكين و الشريعة و الحقيقة إلى غير ذلك من التخليط الذي ليس بشيء و تفسيره أعجب منه, و جاء محمد بن طاهر المقدسي فصنف لهم الصفوة في التصوف فذكر فيه أشياء يستحي العاقل من ذكرها.

    كان شيخنا أبو الفضل بن ناصر الحافظ يقول: كان ابن طاهر يذهب مذهب الإباحة و صنف كتابا في جواز النظر إلى المراد أورد فيه حكاية عن يحيى بن معين قال: رأيت جارية بمصر مليحة صلى الله عليها. فقيل تصلي عليها؟! فقال: صلى الله عليها وعلى كل مليح!!
    قال شيخنا ابن ناصر: و ليس ابن طاهر بمن يحتج به.

    و جاء أبو حامد الغزالي فصنف لهم كتاب الإحياء على طريقة القوم و ملأه بالأحاديث الباطلة و هو لا يعلم بطلانها و تكلم في علم المكاشفة و خرج عن قانون الفقه مثل إنه ذكر في محو الجاه ومجاهدة النفس: إن رجلا أراد محو جاهه فدخل الحمام فلبس ثياب غيره، ثم لبس ثيابه فوقها، ثم خرج يمشي على محل حتى لحقوه فأخذوها منه وسمي سارق الحمام، وذكر مثل هذا على سبيل التعليم للمريدين قبيح، لأن الفقه يحكم بقبح هذا فإنه متى كان للحمام حافظ وسرق سارق قطع، ثم لا يحل لمسلم أن يتعرض بأمر يأثم الناس به في حقه. وذكر أن رجلا اشترى لحما فرأى نفسه تستحيي من حمله إلى بيته فعلقه في عنقه ومشى، وهذا في غاية القبح، ومثله كثير ليس هذا موضعه، وقد جمعت أغلاط الكتاب وسميته [إعلام الأحياء بأغلاط الإحياء] و قد حكى أبو حامد الغزالي في كتاب (الإحياء) قال: كان بعض الشيوخ في بداية إرادته يكسل عن القيام فألزم نفسه القيام على رأسه طول الليل لتسمح نفسه بالقيام عن طوع. قال: وعالج بعضهم حب المال بأن باع جميع ماله ورماه في البحر إذا خاف من تفرقته على الناس رعونة الجود ورياء البذل. قال: وكان بعضهم يستأجر من يشتمه على ملأ من الناس ليعود نفسه الحلم. قال: وكان آخر يركب البحر في الشتاء عند اضطراب الموج ليصير شجاعا.

    قال المصنف: و كان السبب في تصنيف هؤلاء مثل هذه الأشياء قلة علمهم بالسنن و الإسلام و الأثار و إقبالهم على ما استحسنوه من طريقة القوم,و إنما استحسنوها لأنه قد ثبت في النفوس مدح الزهد و ما رأوا حالة أحسن من حالة هؤلاء القوم في الصورة و لا كلاما أرق من كلامهم.

    و جمهور هذه التصانيف التي صنفت لهم لا تستند إلى أصل و إنما هي واقعات تلقفها بعضهم عن بعض و دونوها و قد سموها بعلم الباطن, و الحديث بإسناد إلى أبي يعقوب إسحق بن حية قال سمعت أحمد بن حنبل و قد سئل عن الوساوس و الخطرات فقال: ما تكلم فيها الصحابة و التابعون.

    قال المصنف: و قد روينا في أول كتابنا عن ذي النون نحو هذا و روينا عن أحمد بن حنبل أنه سمع كلام الحارث المحاسبي فقال لصاحب له: " لا أرى لك أن تجالسهم!"

    و عن سعيد بن عمرو البردعي قال: شهدت أبا زرعة وسئل عن الحارث المحاسبي و كاتبه فقال للسائل: إياك و هذه الكتب هذه الكتب كتب بدع و ضلالات عليك بالأثر فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب, قيل له: في هذه الكتب عبرة بلغكم أن مالك بن أنس وسفيان الثوري والأوزاعي والأئمة المتقدمين صنفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس وهذه الأشياء هؤلاء (يعني الصوفية) قوم خالفوا أهل العلم يأتوننا مرة بالحارث المحاسبي، ومرة بعبدالرحيم الدبيلي ومرة بحاتم الأصم ومرة بشقيق البلخي ثم قال: ما أسرع الناس إلى البدع.

    أخبرنا محمد بن عبد الباقي ثنا أبو محمد رزق الله بن عبدالوهاب التميمي عن أبي عبدالرحمن السلمي قال: أول من تكلم في بلدته في ترتيب الأحوال ومقامات أهل الولاية ذو النون المصري فأنكر عليه ذلك عبدالله بن عبدالحكم وكان رئيس مصر وكان يذهب مذهب مالك وهجره لذلك علماء مصر لما شاع خبره أنه أحدث علماً لم يتكلم فيه السلف حتى رموه بالزندقة. قال السلمي: وأخرج أبو سليمان الداراني من دمشق. وقالوا إنه يزعم أنه يرى الملائكة وأنهم يكلمونه، وشهد قوم على أحمد بن أبي الحواري: إنه يفضل الأولياء على الأنبياء فهرب من دمشق إلى مكة، وأنكر أهل بسطام على أبي يزيد البسطامي ما كان يقول حتى إنه ذكر للحسين بن عيسى أنه يقول: لي معراج كما كان للنبي صلى الله عليه وسلم معراج فأخرجوه من بسطام، وأقام بمكة سنتين ثم رجع إلى جرجان فأقام بها إلى أن مات الحسين بن عيسى ثم رجع إلى بسطام، قال السلمي: وحكى رجل عن سهلي بن عبدالله التستري أنه يقول: إن الملائكة والجن والشياطين يحضرونه وإنه يتكلم عليهم فأنكر ذلك عليه العوام حتى نسبوه إلى القبائح فخرج إلى البصرة فمات بها، قال السلمي: وتكلم الحارث المحاسبي في شيء من الكلام والصفات فهجره أحمد بن حنبل فاختفى إلى أن مات.
    قال المصنف: وقد ذكر أبو بكر الخلال في كتاب السنة عن أحمد بن حنبل أنه قال: حذروا من الحارث أشد التحذير، الحارث أصل البلية يعني في حوادث كلام جهم ذاك جالسه فلان وفلان وأخرجهم إلى رأي جهم ما زال مأوى أصحاب الكلام، حارث بمنزلة الأسد المرابط انظر أي يوم يثب على الناس"

    قال المصنف و قد كان أوائل الصوفية يقرون بأن التعويل على الكتاب و السنة و إنما لبس الشيطان عليهم لقلة علمهم. و بإسناد إلى جعفر الخلدي يقول سمعت الجنيد يقول قال أبو سليمان الداراني قال ربما تقع في نفسي النكتة من نكت القوم أياما فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين: كتاب الله و السنة.

    و بإسناد عن أبي موسى يقول: سمعت أبا يزيد البسطامي قال: من ترك القرآن و التقشف و لزوم الجماعة و حضور الجنائز و عيادة المرضى و ادعى بهذا الشأن فهو مبتدع.​
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-05-29
  5. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    وهناك كلام رائــــــع حول هذه المسالة

    للدكتور / محمد جميل غــــازي

    يقولون :
    دعنا من مناقشة هذه العقائد التي نتفق معك في أنها تتصادم بالفعل مع عقيدة التوحيد الإسلامية فإن أقطاب الصوفية المعاصرون يرون أن من قال بهذه الأفكار هم قلة من أصحاب التصوف الفلسفي من أمثال البسطامي والحلاج وابن عربي ، ويقولون إنه تصوف يكتنفه كثير من الغموض ويحتمل تأويلات شتى .. إنما الذي يعنينا الآن هو التصوف السني الذي يدعو إليه الصوفية المحققون ، والذين يؤكدون أن مقياسه الصحيح هو الكتـاب والسنة ، ومادام الأمر كذلك فلماذا يرفض التصوف ؛ بل ويتهم بأنه بدعة تتناقض مع الإسلام؟!

    ويجيب د-جميل غازي بنبرة حادة:

    اسمع .. ليس هناك ما يسمى تصوفاً سنياً" .. إنني أحذر بشدة من هذه المحاولة للتضليل والخداع والبحث عن مسميات يحاول بها الصوفية إضفاء الشرعية على مذهب يتناقض في أساسه مع الكتاب والسنة…إن هذه المحاولة من جانبهم لربط التصوف بالسنة تذكرني بتلك المحاولة الفاشلة التي يلجأ إليها الشيوعيون في الوقت الحالي للإيهام بأن الشيوعية تتمشى مع مبادئ الإسلام …

    ويضيف متسائلا..ثم هذه العبارة (تصوف سني) إلا تحتوي على مغالطة فاضحة؟..إن كلمة (تصوف) لم ينطق بها الرسول صلى الله علية وسلم،ولم يقلها،ولم يدع إليها فكيف يزعم زاعم إنها (سنة!!) ثم يذهب بعد ذلك إلى القول بأن هناك تصوفا سنيا؟
    ومن جهة أخرى فإن هذه العبارة توحي –بمفهوم المخالفة- أن هناك تصوفاً بدعياً .. فما هو هذا التصوف البدعي حتى نميزه عن التصوف الذي يريدون منه أن يكون سنياً؟!
    أنني أدعوهم أن يقدموا لنا كشفاً دقيقاً بأنواع البدع التي يريدون حذفها من التصوف ، ثم يقولوا لنا ماذا يتبقى منه؟!!!

    ثم يبتسم د-جميل غازي ساخراً ويقول:
    إنهم لو فعلوا ذلك فسيكون على رأس قائمة البدع اسم التصوف نفسه ، لأنه بدعة لم ينطق بها الرسول صلى الله عليه وسلم .

    من كتاب [الصوفية .. والوجه الآخر] للدكتور محمد جميل غازي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-05-29
  7. الحسام البيضاني

    الحسام البيضاني عضو

    التسجيل :
    ‏2007-04-22
    المشاركات:
    102
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك أخي عمر ووفقك الله لكل خير
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-05-29
  9. الشريف العلوي

    الشريف العلوي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-05
    المشاركات:
    1,964
    الإعجاب :
    0



    بلا شـك هناك تصـوف سني .. نسأل الله تعالى أن نكون من أهله ..

    والتصوف هو هدي سلفنا الصالح .. وهو بمعنى : شدة الزهد والورع والتأله وترتيب الأوراد والأذكار وتريبة النفس .. وهو هدي يهتم بمرتبة الإحسان .

    وقد ابتسمتُ من ابتسامة د. جميل غازي وقوله :

    فإن أهل السنة أيضاً لم ينطق بها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .. فيكون من البدع عند هذا المبدِّع المُبدع :)

    وفات جميل أن هذه مصطلحات لا مشاحة فيها .. وأن العبرة بالفحوى والمعنى .. لا اللفظ والمبنى ..
    لكنه من ناحية أثبت أن الصوفية يهتمون بأمر البدعة ويحذرون من الوقوع فيها .. فعاد كلامه بضد ما رام !


    والحمد لله ,,

     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-05-30
  11. الحبيب الفخري

    الحبيب الفخري عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-02-23
    المشاركات:
    1,030
    الإعجاب :
    0

    إن كان التصوف مكروهاً .. فلم الورع والزهد إذاً :)

    ثانياً .. أنا ضد كل هذه المسميات ,, أجزم بأنها من أسباب التعصب والتفرق ,,
    فصرنا من الإهتمام بدين الإسلام إلى الإهتمام بمذاهب متفرقة ضمن الإسلام :(


    ._.·´¯`·._.·´¯`·._.·´¯`·._.·´¯`·._.·´¯`·._.·´¯`·._.
    لا تُسْقِنِي كَأسَ الحَيَاةَ بذِلّةٍ .. بَلْ فَاسْقِنِي بِالعِزِّ كَأسَ العَلْقَمِ
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-05-30
  13. الحبيب الفخري

    الحبيب الفخري عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-02-23
    المشاركات:
    1,030
    الإعجاب :
    0

    إن كان التصوف مكروهاً .. فلم الورع والزهد إذاً :)

    ثانياً .. أنا ضد كل هذه المسميات ,, أجزم بأنها من أسباب التعصب والتفرق ,,
    فصرنا من الإهتمام بدين الإسلام إلى الإهتمام بمذاهب متفرقة ضمن الإسلام :(


    ._.·´¯`·._.·´¯`·._.·´¯`·._.·´¯`·._.·´¯`·._.·´¯`·._.
    لا تُسْقِنِي كَأسَ الحَيَاةَ بذِلّةٍ .. بَلْ فَاسْقِنِي بِالعِزِّ كَأسَ العَلْقَمِ
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-05-30
  15. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    نعم هناك تصوف سني صحيح كماقال اخونا الشريف العلوي:
    يقول الإمام أبو القاسم ,الجنيد الملقب بسيد الطائفة : الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : من لم يحفظ القرآن ويحفظ الحديث لا يقتدى به في هذا الأمر – أي التصوف . - لأن علمنا مقيد بالكتاب والسنة ويقول سهل بن عبد الله : كل فعل يفعله العبد بغير اقتداء - أي بالمعصوم صلى الله عليه وسلم- فهو عيش النفس أي من هوى النفس لا يقبله الله تعالى
    ويقول ابن عطاء الله السكندري : من ألزم نفسه آداب السنة نور الله قلبه بنور المعرفة ولا مقام اشرف من مقام متابعة الحبيب صلى الله عليه وسلم في أوامره وأفعاله وأخلاقه .

    ويقول حجة الإسلام أبو حامد الغزالي عن الصوفي : إن سالك سبيل الله قليل : والمدعي فيه كثير و نحن نعرفك على علامتين له الأولى أن تكون أفعاله موزونة بميزان الشرع ,موقوفة على توقيفاته إيرادا و إصدارا و إقداما وإحجاما , إذ لا يمكن سلوك هذا السبيل إلا بعد التلبس بمكارم الشريعة كلها والثانية لا يصل فيه إلا من واظب على جملة من النوافل فكيف يصل إليه من أهمل الفرائض.
    ويقول الإمام التستري : أصول طريقتنا – أي منهج الصوفية- سبعة : التمسك بالكتاب والاقتداء بالسنة و أكل الحلال وكف الأذى وتجنب المعاصي ولزوم التوبة وأداء الحقوق .
    : ويقول الشيخ أحمد التيجاني ت1230هـ : ماسمعتم عني فزنوه بميزان الشرع فما وافق فخذوه وما خالف فاتركوه.

    ويقول الشيخ إبراهيم نياس (ت1395هـ) أكبر مشايخ التصوف في إفريقيا الغربية خلال القرن العشرين الميلادي :إن طريقة الشيخ التجاني رضي الله عنه التي نحن عليها ليس إلا امتثال ما أمر
    الله ورسوله صلى الله عليه وسلم به وترك ما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم, فمن امتثل الأوامر وترك النواهي فهو منا ومن لا فلا (جواهر الرسائل ص 28)
    ويقول في موقع آخر : فمن أراد السؤال فليسأل الله ومن استعان فليستعن بالله ومن طلب فليطلب منه,, فوالله ليس عند غيره شيء لا في الظاهر ولا في الباطن . ولا في الدنيا ولا في الآخرة (جواهر الرسائل ص16)
    يقول السيد أبو الحسن الندوي يامن تستشهد به في كتابه : المسلمون في الهند : ص140. إن هؤلاء المتصوفة كانوا يبايعون الناس على التوحيد والإخلاص وإتباع السنة .

    محاولة محو كل فضل عن الصوفية
    يقول بعض طلبة العلم : قد وصل الحال ببعض اليابسين أن أصبحت نظرتهم إلى من يكتب في الرقائق وتصفية النفوس أو يتكلم فيها نظرة شك وريبة وربما اتهام بالصوفية والابتداع.
    ومن غرائب أهل هذا المسلك أن بعضهم نفى بعض كتب الرقائق عن أصحابها مثل كتاب مدارج السالكين.
    وسمعت أن بعضهم وسم شيخا فاضلا بالصوفية و عندما طلب منهم البرهان على ذلك ذكروا انهم لاحظوا كثرة بقائه في المسجد وإكثاره من الذكر بعد الصلاة وإطالة : الدعاء, و أن يزيد في الصلاة النافلة
    إذا محاسني اللائي أدل بها ** كانت ذنوبي فقل لي كيف اعتذر
    ( العاطفة الإيمانية) نقلا عن زغل الدعاة ص74-75

    مواقف منصفة :
    دفاع الشيخ بكر ابو زيد عن سيد قطب
    أرسل إليه احد المشايخ كتابا يطلب منه أن يقرظه والكتاب خصص للوقيعة في الأستاذ سيد قطب وقد اتهمه صاحب الكتاب اتهامات شنيعة جمعت أصول الكفر والإلحاد ,ودافع الشيخ بكر أبو زيد في رده على هذا الشيخ عن سيد قطب ومما جاء في رده :. . . فالواجب على الجميع الدعاء له – سيد قطب- بالمغفرة والاستفادة من علمه وبيان ما تحققنا خطأه فيه وأن خطاه لا يوجب حرماننا من علمه ولا هجر كتبه .
    ويشبه الشيخ بكر أبو زيد حال سيد قطب بحال بعض أقطاب التصوف فيقول: اعتبر ,رعاك الله ,حاله بحال أسلاف مضوا أمثال أبي إسماعيل الهروي والجيلاني , كيف دافع عنهما شيخ الإسلام ابن تيمية مع ما لديهما من الطوام لأن الأصل في مسلكهما نصرة الإسلام والسنة, ويضيف بكر بوزيد : أنظر منازل السائرين للهروي رحمه الله تعالى ترى عجائب لا يمكن قبولها ومع ذلك فابن القيم رحمه الله يعتذر عنه أشد الاعتذار ولا . يجرمه فيها و ذلك في شرحه مدارج السالكين ( القدوات الكبار بين التعظيم والانبهار ص 95-96

    ويقول الدكتور محمد موسى الشريف
    ليعلم انه ليس كل من انتسب إلى التصوف يعد ما يأتي به بدعة وضلالا ولكن هناك ميزان دقيق يجب ان تعرض كل الأعمال عليه, وهو ميزان الشرع المطهر ويعززالشيخ ما ذهب إليه هنا بكلام نفيس لابن تيمية يقول ابن تيمية : تجد كثيرا من المتفقهة إذا رأى الصوفية المتعبدة لا يراهم شيئا و لا يعدهم إلا جهالا وضلالا و لا يعتقد في طريقهم من العلم والهدى شيئا وترى كثيرا من المتصوفة و المتفقرة لا يرى الشريعة والعلم شيئا بل يرى المتمسك بهما منقطعا عن الله و أن ليس عند أهلها شيء مما ينفع عند الله .
    والصواب ان ما جاء به الكتاب والسنة من هذا وهذا حق وما خالف الكتاب والسنة . من هذا وهذا باطل
    نقلا عن اقتضاء الصراط المستقيم. ) العاطفة الإيمانية ص 77

    انتشار التصوف
    انتشر التصوف في مختلف أرجاء العلم الإسلامي و ليس من المبالغة إذا قلنا أن الصوفية يمثلون الغالبية العظمى من المسلمين يقول الدكتور موسى الشريف . . . بل إنه منذ اواخر القرن العاشر كان كل مسلم - الا القليل- يريد السلوك إلى الله والدار الآخرة لا يجد أمامه إلا التصوف والطرق الصوفية
    (العاطفة الإيمانية ) ص76 و الصوفية هم الذين نشروا الإسلام في الدنيا وجاهدوا بعلمهم ودعوتهم ووعظهم وان اقتضى الحال بسيوفهم , فعلوا ذلك في إفريقيا والأندلس و المغرب العربي . و السودان وآسيا , في تركيا وفي اندنوسيا وفي الهندوالقوقاز : يقول السيد أبو الحسن الندوي في كتابه روائع إقبال . ولولا وجودهم – الصوفية – لابتلعت الهند وحضارتها . . ج2ص393
    ويقول الأمير شكيب ارسلان في كتابه حاضر العالم الإسلامي . اسباب هذه النهضة الأخيرة في إفريقيا راجعة إلى التصوف .
    بعض مواقف أئمة الحركة السلفية من التصوف : سئل الشيخ محمد عبد الوهاب عن مسائل مفيدة فاجاب اعلم أرشدك الله ان الله سبحانه وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى . الذي هو العلم النافع ودين الحق الذي هو العمل الصالح إذا كان من ينتسب إلى الدين منهم من يتعانى بالعلم والفقه ويقول به كالفقهاء . ومنهم من يتعانى العبادة وطلب الآخرة كالصوفية, فبعث الله نبيه صلى الله
    . عليه وسلم بهذا لدين الجامع للنوعين القسم( الثالث من مؤلفات الشيخ محمد عبد الوهاب. )

    ابن تيمية
    يقول العلامة ابن تيمية . . لأجل ما وقع فيه كثير منهم من الاجتهاد والتنازع فيه تنازع الناس في
    طريقهم فطائفة ذمت الصوفية والتصوف و قالوا إنهم مبتدعون خارجون عن السنة على العموم كماهو مكتوب عن بعض الاخوة الافاضل في هذا المجلس,ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف, وتبعهم على ذلك . طوائف من أهل الفقه والكلام , وطائفة غلت فيهم وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء و كلا طرفي . هذه الأمور مذموم
    والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله , ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده و فيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين و في كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطئ و فيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب , ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه عاص لربه ( مجموع الفتاوي )المجلد11

    ابن القيم
    يقول ابن القيم في كتابه مدارج السالكين الذي شرح فيه كتاب منازل السائرين لشيخ الإسلام أبي اسماعيل الهروي :. . وهذه الشطحات أوجبت فتنة على طائفتين من الناس إحداهما حجبت بها عن محاسن هذه الطائفة ولطف نفوسهم وصدق معاملتهم فأهدروها لأجل هذه الشطحات و أنكروها غاية الإنكار و ساءوا الظن بهم مطلقا و هذا عدوان وإسراف. فلو كان كل من أخطأ او غلط ترك جملة وأهدرت محاسنه لفسدت العلوم والصناعات و الحكم وتعطلت معالمها .
    والطائفة الثانية حجبوا بما رأوه من محاسن القوم وصفاء قلوبهم وصحة عزائمهم وحسن معاملتهم عن رؤية عيوب شطحاتهم ونقصانها فسحبوا عليها ذيل المحاسن واجروا . عليه حكم القبول وهؤلاء أيضا معتدون مفرطون, والطائفة الثالثة ,وهم أهل العدل والإنصاف, الذين أعطوا كل ذي حق حقه و أنزلوا كل ذي منزلة منزلته فلم يحكموا للصحيح بحكم السقيم المعلول ولا للمعلول السقيم . بحكم الصحيح بل قبلوا ما يقبل وردوا ما يرد

    الإمام أحمد بن حنبل
    وللإمام احمد مواقف كثيرة تبين إجلاله وتقديره للصوفية ومن ذلك ما ورد في : 138 ص ج1 طبقات الحنابلة : قيل لأحمد : يجيئكك بشر ,يعنون بشر بن الحارث, ( بشر الحافي) فقال لا تعنوا الشيخ نحن أحق ان نذهب إليه انظر تفاصيل اقوال هؤلاء الأئمة في مواقعها وخاصة في كتاب : مواقف أئمة الحركة السلفية من التصوف والصوفية لعبد الحفيظ بن ملك عبد الحق المكي

    الكلام في ائمة السلفية
    ليس اهل التصوف وحدهم هم من عانى ممن يدعون الدفاع عن السنة بل إن بعض أكابر أئمة الحركة السلفية لم يسلموا من بعض الغلاة فوصفوهم بالزندقة والبدعة بل والكفر .
    قالوا عن ابن تيمية في كتاب المفردات : لا تؤخذ منه احكام الولاء والبراء وذلك لكلامه الحسن في بعض الصوفية الأوائل . ومدحه بعضهم القدوات( الكبار بين التحطيم والانبهار ص72)
    ويقول عنه آخر في كتاب براءة أهل السنة وقد سئمت من تتبع مخازي هذا الرجل المسكين الذي ضاعت مواهبه في شتى البدع . . ويضيف : من اتخذه إماما إنما اتخذه إماما في الزيغ والشذوذ

    ما ذا قالوا عن ابن القيم؟
    . زائغ, مبتدع, كذاب وقح, بليد, غبي, جاهل, ضال, مضل ,خارجي, ***** ,كافر . . أي والله كافر وقال آخر : فيه تصوف وابتداع من هذا الجانب, وخصوصا كتاب مدارج السالكين . وكتاب الروح نقلا عن براءة أهل السنة وكتاب المفردات. ( القدوات الكبار ص73-74 )

    أخي الحبيب يامن اطلقت حكمك على الصوفية عموما بأنها مبتدعة دون تفصيل هذه أقوال الصوفية التي حددوا فيها منهجهم وأساس عملهم وهذه أقوال المنصفين من أئمة المذهب السلفي في أهل التصوف أفلا يصلح أي شيء من هذا ليشفع لهم حتى لا تبقيهم سامحنا الله وإياك, في . خانة الزيغ والضلال و. . ؟
    فمن يكون أهل السنة والجماعة إذا لم يكن الصوفية منهم؟
    ألا يشفع لهم جهاد الحاج عمر الفوتي سلطان الدولة التجانية في غرب إفريقيا الذي جاهد ضد الفرنسيين و ضد الوثنيين في مناطق شاسعة من منطقة غرب إفريقيا وثبت اركان الإسلام فيها وكان يحفظ صحيح البخاري ومسلم ؟
    أو لا يشفع لهم جهاد الأمير عبد القادر الجزائري في الجزائر أو جهاد الحركة السنوسية في ليبيا أو جهاد الحركة المهدية في السودان او جهادهم في شبه القارة الهندية وغيرها؟ أو جهاد الأسرة الفودية العالمة في نيجريا وما جاورها؟ أو دعوة الحضارمة في شرق إفريقيا وفي جنوب شرق آسيا؟
    وإذا لم ينفعهم كل ذلك أفلا يشفع لهم فتح القسطنطينية التي حاول المسلمون فتحها11مرة منذ عهد الصحابة رضوان الله عليهم واستعصت عليهم وكان شرف تلك المهمة للسلطان محمد الفاتح وكان متصوفا كما هو حال سلاطين الدولة العثمانية ومشايخها عموما ؟
    ألم يرد في الحديث : لتفتحن القسطنطينية فلنعم الجيش ذلك الجيش ولنعم الأمير ذلك الأمير
    وهل يمكن أن تشفع لهم مواقف السلطان عبد الحميد التاريخية عندما رفض بكل قوة . وثبات أن يمكن اليهود من فلسطين.
    أولا يشفع لهم جهاد المجاهد شامل الذي جاهد الروس في القوقاز مدة 30سنة في القرن التاسع عشر الميلادي؟
    فاي مكان في العالم الإسلامي لا تجد فيه أثرا للصوفية إما دعوة أو نشرا للعلم أو تحفيظا للقرآن أو إصلاحا اجتماعيا أو دفاعا عن السنة,,,,أو. . أو.
    .
    فهل يعقل أن هؤلاء كلهم على ضلال وهل يعقل أن يكون كل من أنصفهم مطموس البصيرة لا يميز بين الحق والباطل او بين السنة والبدعة.؟
    ثم ألسنا بحاجة اليوم كمسلمين نواجه أعداء لا تعرف الرحمة سبيلا إلى قلوبهم , ألسنا بحاجة إلى ما يوحدنا ويجمع كلمتنا فأين كلمتنا الطيبة وإلى متى نتمسك بمنطق التعالي والإقصاء وتضييق الواسع وعدم الاعتراف بالآخر والتركيز على هدم كل سبل الحوار النافع, وكيف نسمح لأنفسنا ان نغلق باب رحمة الله الواسعة عن عباده, وننجي من نشاء ونهلك من نشاء. . . ! ! ! وننصب أنفسنا أوصياء على عباد الله ؟؟

    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
    قال النبي صلى الله عليه وسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا او ليصمت.




    وهذا مقال سابق لي حول التصوف السني وراي ابن تيمية وراي ابن القيم واحمد بن حنبل فيه
    http://www.ye1.org/vb/showthread.php?t=211410
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-05-30
  17. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    نعم هناك تصوف سني صحيح كماقال اخونا الشريف العلوي:
    يقول الإمام أبو القاسم ,الجنيد الملقب بسيد الطائفة : الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : من لم يحفظ القرآن ويحفظ الحديث لا يقتدى به في هذا الأمر – أي التصوف . - لأن علمنا مقيد بالكتاب والسنة ويقول سهل بن عبد الله : كل فعل يفعله العبد بغير اقتداء - أي بالمعصوم صلى الله عليه وسلم- فهو عيش النفس أي من هوى النفس لا يقبله الله تعالى
    ويقول ابن عطاء الله السكندري : من ألزم نفسه آداب السنة نور الله قلبه بنور المعرفة ولا مقام اشرف من مقام متابعة الحبيب صلى الله عليه وسلم في أوامره وأفعاله وأخلاقه .

    ويقول حجة الإسلام أبو حامد الغزالي عن الصوفي : إن سالك سبيل الله قليل : والمدعي فيه كثير و نحن نعرفك على علامتين له الأولى أن تكون أفعاله موزونة بميزان الشرع ,موقوفة على توقيفاته إيرادا و إصدارا و إقداما وإحجاما , إذ لا يمكن سلوك هذا السبيل إلا بعد التلبس بمكارم الشريعة كلها والثانية لا يصل فيه إلا من واظب على جملة من النوافل فكيف يصل إليه من أهمل الفرائض.
    ويقول الإمام التستري : أصول طريقتنا – أي منهج الصوفية- سبعة : التمسك بالكتاب والاقتداء بالسنة و أكل الحلال وكف الأذى وتجنب المعاصي ولزوم التوبة وأداء الحقوق .
    : ويقول الشيخ أحمد التيجاني ت1230هـ : ماسمعتم عني فزنوه بميزان الشرع فما وافق فخذوه وما خالف فاتركوه.

    ويقول الشيخ إبراهيم نياس (ت1395هـ) أكبر مشايخ التصوف في إفريقيا الغربية خلال القرن العشرين الميلادي :إن طريقة الشيخ التجاني رضي الله عنه التي نحن عليها ليس إلا امتثال ما أمر
    الله ورسوله صلى الله عليه وسلم به وترك ما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم, فمن امتثل الأوامر وترك النواهي فهو منا ومن لا فلا (جواهر الرسائل ص 28)
    ويقول في موقع آخر : فمن أراد السؤال فليسأل الله ومن استعان فليستعن بالله ومن طلب فليطلب منه,, فوالله ليس عند غيره شيء لا في الظاهر ولا في الباطن . ولا في الدنيا ولا في الآخرة (جواهر الرسائل ص16)
    يقول السيد أبو الحسن الندوي يامن تستشهد به في كتابه : المسلمون في الهند : ص140. إن هؤلاء المتصوفة كانوا يبايعون الناس على التوحيد والإخلاص وإتباع السنة .

    محاولة محو كل فضل عن الصوفية
    يقول بعض طلبة العلم : قد وصل الحال ببعض اليابسين أن أصبحت نظرتهم إلى من يكتب في الرقائق وتصفية النفوس أو يتكلم فيها نظرة شك وريبة وربما اتهام بالصوفية والابتداع.
    ومن غرائب أهل هذا المسلك أن بعضهم نفى بعض كتب الرقائق عن أصحابها مثل كتاب مدارج السالكين.
    وسمعت أن بعضهم وسم شيخا فاضلا بالصوفية و عندما طلب منهم البرهان على ذلك ذكروا انهم لاحظوا كثرة بقائه في المسجد وإكثاره من الذكر بعد الصلاة وإطالة : الدعاء, و أن يزيد في الصلاة النافلة
    إذا محاسني اللائي أدل بها ** كانت ذنوبي فقل لي كيف اعتذر
    ( العاطفة الإيمانية) نقلا عن زغل الدعاة ص74-75

    مواقف منصفة :
    دفاع الشيخ بكر ابو زيد عن سيد قطب
    أرسل إليه احد المشايخ كتابا يطلب منه أن يقرظه والكتاب خصص للوقيعة في الأستاذ سيد قطب وقد اتهمه صاحب الكتاب اتهامات شنيعة جمعت أصول الكفر والإلحاد ,ودافع الشيخ بكر أبو زيد في رده على هذا الشيخ عن سيد قطب ومما جاء في رده :. . . فالواجب على الجميع الدعاء له – سيد قطب- بالمغفرة والاستفادة من علمه وبيان ما تحققنا خطأه فيه وأن خطاه لا يوجب حرماننا من علمه ولا هجر كتبه .
    ويشبه الشيخ بكر أبو زيد حال سيد قطب بحال بعض أقطاب التصوف فيقول: اعتبر ,رعاك الله ,حاله بحال أسلاف مضوا أمثال أبي إسماعيل الهروي والجيلاني , كيف دافع عنهما شيخ الإسلام ابن تيمية مع ما لديهما من الطوام لأن الأصل في مسلكهما نصرة الإسلام والسنة, ويضيف بكر بوزيد : أنظر منازل السائرين للهروي رحمه الله تعالى ترى عجائب لا يمكن قبولها ومع ذلك فابن القيم رحمه الله يعتذر عنه أشد الاعتذار ولا . يجرمه فيها و ذلك في شرحه مدارج السالكين ( القدوات الكبار بين التعظيم والانبهار ص 95-96

    ويقول الدكتور محمد موسى الشريف
    ليعلم انه ليس كل من انتسب إلى التصوف يعد ما يأتي به بدعة وضلالا ولكن هناك ميزان دقيق يجب ان تعرض كل الأعمال عليه, وهو ميزان الشرع المطهر ويعززالشيخ ما ذهب إليه هنا بكلام نفيس لابن تيمية يقول ابن تيمية : تجد كثيرا من المتفقهة إذا رأى الصوفية المتعبدة لا يراهم شيئا و لا يعدهم إلا جهالا وضلالا و لا يعتقد في طريقهم من العلم والهدى شيئا وترى كثيرا من المتصوفة و المتفقرة لا يرى الشريعة والعلم شيئا بل يرى المتمسك بهما منقطعا عن الله و أن ليس عند أهلها شيء مما ينفع عند الله .
    والصواب ان ما جاء به الكتاب والسنة من هذا وهذا حق وما خالف الكتاب والسنة . من هذا وهذا باطل
    نقلا عن اقتضاء الصراط المستقيم. ) العاطفة الإيمانية ص 77

    انتشار التصوف
    انتشر التصوف في مختلف أرجاء العلم الإسلامي و ليس من المبالغة إذا قلنا أن الصوفية يمثلون الغالبية العظمى من المسلمين يقول الدكتور موسى الشريف . . . بل إنه منذ اواخر القرن العاشر كان كل مسلم - الا القليل- يريد السلوك إلى الله والدار الآخرة لا يجد أمامه إلا التصوف والطرق الصوفية
    (العاطفة الإيمانية ) ص76 و الصوفية هم الذين نشروا الإسلام في الدنيا وجاهدوا بعلمهم ودعوتهم ووعظهم وان اقتضى الحال بسيوفهم , فعلوا ذلك في إفريقيا والأندلس و المغرب العربي . و السودان وآسيا , في تركيا وفي اندنوسيا وفي الهندوالقوقاز : يقول السيد أبو الحسن الندوي في كتابه روائع إقبال . ولولا وجودهم – الصوفية – لابتلعت الهند وحضارتها . . ج2ص393
    ويقول الأمير شكيب ارسلان في كتابه حاضر العالم الإسلامي . اسباب هذه النهضة الأخيرة في إفريقيا راجعة إلى التصوف .
    بعض مواقف أئمة الحركة السلفية من التصوف : سئل الشيخ محمد عبد الوهاب عن مسائل مفيدة فاجاب اعلم أرشدك الله ان الله سبحانه وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى . الذي هو العلم النافع ودين الحق الذي هو العمل الصالح إذا كان من ينتسب إلى الدين منهم من يتعانى بالعلم والفقه ويقول به كالفقهاء . ومنهم من يتعانى العبادة وطلب الآخرة كالصوفية, فبعث الله نبيه صلى الله
    . عليه وسلم بهذا لدين الجامع للنوعين القسم( الثالث من مؤلفات الشيخ محمد عبد الوهاب. )

    ابن تيمية
    يقول العلامة ابن تيمية . . لأجل ما وقع فيه كثير منهم من الاجتهاد والتنازع فيه تنازع الناس في
    طريقهم فطائفة ذمت الصوفية والتصوف و قالوا إنهم مبتدعون خارجون عن السنة على العموم كماهو مكتوب عن بعض الاخوة الافاضل في هذا المجلس,ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف, وتبعهم على ذلك . طوائف من أهل الفقه والكلام , وطائفة غلت فيهم وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء و كلا طرفي . هذه الأمور مذموم
    والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله , ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده و فيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين و في كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطئ و فيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب , ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه عاص لربه ( مجموع الفتاوي )المجلد11

    ابن القيم
    يقول ابن القيم في كتابه مدارج السالكين الذي شرح فيه كتاب منازل السائرين لشيخ الإسلام أبي اسماعيل الهروي :. . وهذه الشطحات أوجبت فتنة على طائفتين من الناس إحداهما حجبت بها عن محاسن هذه الطائفة ولطف نفوسهم وصدق معاملتهم فأهدروها لأجل هذه الشطحات و أنكروها غاية الإنكار و ساءوا الظن بهم مطلقا و هذا عدوان وإسراف. فلو كان كل من أخطأ او غلط ترك جملة وأهدرت محاسنه لفسدت العلوم والصناعات و الحكم وتعطلت معالمها .
    والطائفة الثانية حجبوا بما رأوه من محاسن القوم وصفاء قلوبهم وصحة عزائمهم وحسن معاملتهم عن رؤية عيوب شطحاتهم ونقصانها فسحبوا عليها ذيل المحاسن واجروا . عليه حكم القبول وهؤلاء أيضا معتدون مفرطون, والطائفة الثالثة ,وهم أهل العدل والإنصاف, الذين أعطوا كل ذي حق حقه و أنزلوا كل ذي منزلة منزلته فلم يحكموا للصحيح بحكم السقيم المعلول ولا للمعلول السقيم . بحكم الصحيح بل قبلوا ما يقبل وردوا ما يرد

    الإمام أحمد بن حنبل
    وللإمام احمد مواقف كثيرة تبين إجلاله وتقديره للصوفية ومن ذلك ما ورد في : 138 ص ج1 طبقات الحنابلة : قيل لأحمد : يجيئكك بشر ,يعنون بشر بن الحارث, ( بشر الحافي) فقال لا تعنوا الشيخ نحن أحق ان نذهب إليه انظر تفاصيل اقوال هؤلاء الأئمة في مواقعها وخاصة في كتاب : مواقف أئمة الحركة السلفية من التصوف والصوفية لعبد الحفيظ بن ملك عبد الحق المكي

    الكلام في ائمة السلفية
    ليس اهل التصوف وحدهم هم من عانى ممن يدعون الدفاع عن السنة بل إن بعض أكابر أئمة الحركة السلفية لم يسلموا من بعض الغلاة فوصفوهم بالزندقة والبدعة بل والكفر .
    قالوا عن ابن تيمية في كتاب المفردات : لا تؤخذ منه احكام الولاء والبراء وذلك لكلامه الحسن في بعض الصوفية الأوائل . ومدحه بعضهم القدوات( الكبار بين التحطيم والانبهار ص72)
    ويقول عنه آخر في كتاب براءة أهل السنة وقد سئمت من تتبع مخازي هذا الرجل المسكين الذي ضاعت مواهبه في شتى البدع . . ويضيف : من اتخذه إماما إنما اتخذه إماما في الزيغ والشذوذ

    ما ذا قالوا عن ابن القيم؟
    . زائغ, مبتدع, كذاب وقح, بليد, غبي, جاهل, ضال, مضل ,خارجي, ***** ,كافر . . أي والله كافر وقال آخر : فيه تصوف وابتداع من هذا الجانب, وخصوصا كتاب مدارج السالكين . وكتاب الروح نقلا عن براءة أهل السنة وكتاب المفردات. ( القدوات الكبار ص73-74 )

    أخي الحبيب يامن اطلقت حكمك على الصوفية عموما بأنها مبتدعة دون تفصيل هذه أقوال الصوفية التي حددوا فيها منهجهم وأساس عملهم وهذه أقوال المنصفين من أئمة المذهب السلفي في أهل التصوف أفلا يصلح أي شيء من هذا ليشفع لهم حتى لا تبقيهم سامحنا الله وإياك, في . خانة الزيغ والضلال و. . ؟
    فمن يكون أهل السنة والجماعة إذا لم يكن الصوفية منهم؟
    ألا يشفع لهم جهاد الحاج عمر الفوتي سلطان الدولة التجانية في غرب إفريقيا الذي جاهد ضد الفرنسيين و ضد الوثنيين في مناطق شاسعة من منطقة غرب إفريقيا وثبت اركان الإسلام فيها وكان يحفظ صحيح البخاري ومسلم ؟
    أو لا يشفع لهم جهاد الأمير عبد القادر الجزائري في الجزائر أو جهاد الحركة السنوسية في ليبيا أو جهاد الحركة المهدية في السودان او جهادهم في شبه القارة الهندية وغيرها؟ أو جهاد الأسرة الفودية العالمة في نيجريا وما جاورها؟ أو دعوة الحضارمة في شرق إفريقيا وفي جنوب شرق آسيا؟
    وإذا لم ينفعهم كل ذلك أفلا يشفع لهم فتح القسطنطينية التي حاول المسلمون فتحها11مرة منذ عهد الصحابة رضوان الله عليهم واستعصت عليهم وكان شرف تلك المهمة للسلطان محمد الفاتح وكان متصوفا كما هو حال سلاطين الدولة العثمانية ومشايخها عموما ؟
    ألم يرد في الحديث : لتفتحن القسطنطينية فلنعم الجيش ذلك الجيش ولنعم الأمير ذلك الأمير
    وهل يمكن أن تشفع لهم مواقف السلطان عبد الحميد التاريخية عندما رفض بكل قوة . وثبات أن يمكن اليهود من فلسطين.
    أولا يشفع لهم جهاد المجاهد شامل الذي جاهد الروس في القوقاز مدة 30سنة في القرن التاسع عشر الميلادي؟
    فاي مكان في العالم الإسلامي لا تجد فيه أثرا للصوفية إما دعوة أو نشرا للعلم أو تحفيظا للقرآن أو إصلاحا اجتماعيا أو دفاعا عن السنة,,,,أو. . أو.
    .
    فهل يعقل أن هؤلاء كلهم على ضلال وهل يعقل أن يكون كل من أنصفهم مطموس البصيرة لا يميز بين الحق والباطل او بين السنة والبدعة.؟
    ثم ألسنا بحاجة اليوم كمسلمين نواجه أعداء لا تعرف الرحمة سبيلا إلى قلوبهم , ألسنا بحاجة إلى ما يوحدنا ويجمع كلمتنا فأين كلمتنا الطيبة وإلى متى نتمسك بمنطق التعالي والإقصاء وتضييق الواسع وعدم الاعتراف بالآخر والتركيز على هدم كل سبل الحوار النافع, وكيف نسمح لأنفسنا ان نغلق باب رحمة الله الواسعة عن عباده, وننجي من نشاء ونهلك من نشاء. . . ! ! ! وننصب أنفسنا أوصياء على عباد الله ؟؟

    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
    قال النبي صلى الله عليه وسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا او ليصمت.




    وهذا مقال سابق لي حول التصوف السني وراي ابن تيمية وراي ابن القيم واحمد بن حنبل فيه
    http://www.ye1.org/vb/showthread.php?t=211410
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-06-02
  19. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    .........................................
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة