القات يستنفد "حياة" اليمنيين" وتوقعات بموجة جفاف عام 2015...!

الكاتب : أمير بك   المشاهدات : 443   الردود : 1    ‏2007-05-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-05-28
  1. أمير بك

    أمير بك عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-05-06
    المشاركات:
    694
    الإعجاب :
    0
    [BLINK]النساء بدأن بـ"تخزينه" رغم أنه غير مقبول اجتماعيا...![/BLINK]


    وقت الغداء في صنعاء. تبدأ جميع المكاتب في اغلاق ابوابها وتختفي التجمعات من الاسواق القديمة وتعجل المطاعم بالتخلص من آخر زبائنها: لقد جاء القات، وذلك في وقت أطلق فيه مسؤولون تحذيرات من أن الجفاف سيضرب منطقة صنعاء بحلول 2015 نظرا لأن النبات يستنفد نحو 70 في المئة من الموارد المائية في اليمن.

    وبوصول شاحنة تحمل نبات القات من الريف ينتهي يوم العمل ويشرع اليمنيون في مضغ أوراقه لفترات تصل احيانا لاربع أو ست ساعات بل احيانا عشر ساعات.

    وبعد ظهر أي يوم يمكن للزائر أن يرى عددا كبيرا من الرجال وهم يمضغون القات وكل واحد منهم قد انتفخ شدقه وصار بحجم كرة التنس سواء كانوا جالسين او سائرين او يقودون سيارتهم ويبدو له للوهلة الاولى انهم يحتاجون لطبيب اسنان.

    ينتقي السائق زايد الريحاني (28 عاما) بعض الاوراق ليحشو بها وجنتيه المنتفختين بالفعل ويعدد فوائد القات.

    فبعد خمس ساعات من بداية الرحلة من ميناء عدن في الجنوب الى العاصمة في الشمال وهي رحلة تستسغرق ثماني ساعات بالسيارة يقول "يبقيني مستيقظا 24 ساعة. اذا كنت اعمل في دورة مسائية فانه يبقيني مستيقظا. بدأت مضغه وانا في الخامسة عشرة تقريبا... نزرعه في قريتنا."

    اقتلاع الفواكه والخضار لزراعة القات:




    ويشيع استخدام القات في اليمن حيث يعيش 19 مليون نسمة ولكن عددا كبيرا من الخبراء يقولون انه يدمر اقتصاد البلاد الضعيف ويستنفد ثروات المياه الثمينة.

    والطلب على القات كبير واليمنيون مستعدون لانفاق جزء كبير من دخلهم الضعيف عليه حتى ان المزارعين يقتلعون الفواكه والخضروات والبن لزراعة النبات الذي يدر مكاسب على مدار العام.

    وتفيد أرقام رسمية ان انتاج القات نما بما يزيد عن 41 في المئة الى 147444 طنا في عشر سنوات حتى 2006.

    بذلك يصبح القات اكبر المحاصيل التي تدر دخلا بفارق كبير عن القطن اقرب منافسيه والذي بلغ انتاجه 22002 طن في العام الماضي.

    وينتشر القات على منحدرات الكثير من الجبال بشمال اليمن وبدأ يزحف الان صوب السهول الى الجنوب.

    وقال دبلوماسي غربي رفض نشر اسمه "يقول الناس ان القات سبب مشاكل اليمن ولكنه في الواقع احد الاعراض.. مثل ادمان المخدرات في المناطق الفقيرة داخل المدن. يعاني السكان هنا من عوز شديد والقات يؤدي لتفاقم الوضع."

    وتابع "ينبغي مضغه لفترة طويلة حتى يحدث تأثيره لذا فإنهم يغلقون اعمالهم في الواحدة والنصف بعد الظهر ويتأخرون في الوصول لاعمالهم في اليوم التالي. يتناقص الماء في صنعاء ويستورد اليمن كميات كبيرة من المواد الغذائية لأن معظم المزارعين يزرعون القات."



    الجفاف بحلول 2015



    ويشتهر اليمن بجباله الخصبة وسط صحراء شبه الجزيرة العربية ولكنه يعاني نقصا في المياه لاسباب منها زراعة القات ويتوقع ان تسوء الاوضاع مع نمو السكان بما يزيد عن ثلاثة بالمئة سنويا.

    وقال مسؤول بوزارة الزراعة والري ان منطقة صنعاء ستعاني من الجفاف بحلول عام 2015 نظرا لان النبات يستنفد نحو 70 في المئة من الموارد المائية في اليمن.

    ويعتمد اليمن على الابار للحصول على المياه العذبة ولكن المزارعين والمسؤولين يقولون ان مستوى المياه نقص كثيرا حتى انهم يضطرون للحفر بعمق مئات الامتار للوصول للمياه بعدما كان يحفرون لعمق 50 مترا فقط في السابق.

    ويقول عبد الكريم الارحبي وزير التخطيط ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية "القات مشكلة بكل تأكيد.. ما من شك في ذلك."

    وتابع انه ليس بمخدر كما يعتقد كثيرون ولكن اثاره الضارة كثيرة بصفة خاصة حين يستنفد جزءا كبيرا من دخل الاسرة على حساب المأكل والتعليم.

    واليمن من افقر الدول العربية ويرى مواطنوه في مضغ القات مهربا من الحياة الصعبة وفي تجارته مورد دخل هم في اشد الحاجة اليه.

    وتعترف وزارة الزراعة والري بانها تجاهلت المشكلة طويلا ولكنها بدأت في الاونة الاخيرة توزيع محاصيل بديلة مجانا ودعم عمليات الري. كما تسعى لحظر زراعة القات في بعض المناطق الملائمة لزراعة الحبوب.

    القات جزء من النسيج الاجتماعي

    الا ان القات اصبح جزءا من النسيج الاجتماعي لليمن على نحو يصعب معه اقتلاعه. ويشيع استخدامه بين المزراعين الذين ينفقون نصف دخلهم عليه وبين الساسة ورجال الاعمال الذين يقولون ان القات يسهم في ابرام الصفقات كما هو الحال مع رياضة الجولف في الغرب.

    ويمضي اليمنيون وقتا طويلا في الدفاع عن القات مثلما يهدرون في مضغه وهم يصرون على نفي انه نوع من المخدر. ويقولون انه يساعد على التنبيه والتفكير بشكل سليم وتهوين مشاكل الحياة.

    ويطلق اليمنيون على مضغ القات "التخزين" اذ تمضغ الاوراق ويبلع السائل الفعال مع الاحتفاظ بالاوراق الممضوغة في احد جانبي الفم للمساعدة على امتصاصه في الدم.

    ويجتمع الناس اثناء جلسات "التخزين" للاستماع للموسيقى ومناقشة كل شيء من السياسة الى العمل الى الفلسفة.

    ومنذ فترة ليست ببعيدة لم يكن مضغ المرأة القات مقبولا اجتماعيا ولكن كثيرات الان يعقدن جلسات خاصة بهن رغم ان اسواق القات المزدحمة لاتزال الى حد كبير حكرا على الرجال.

    ويبدأ العمل في اسواق القات -وهي الاكثر ازدحاما في اليمن- في الحادية عشرة صباحا وتغلق في حوالي الثانية مع مغادرة آخر عميل يحمل كيسا من البلاستيك يحتوي على النبات الاخضر.

    وتباع أنواع من القات بما يناسب كل الدخول ويتراوح السعر من دولار واحد لاكثر من مئة دولار لافضل الانواع.

    ولا توجد حانات او حتى دار سينما واحدة في صنعاء ووسائل التسلية قليلة والمنزل هو محور الحياة الى كبير مما يزيد من انتشار عادة تخزين القات على حد قول بعض اليمينيين.

    ويقول رفيق علي بائع القات "الطلب على القات أكثر منه على السلع الاخرى وانتشاره اوسع من اي شيء اخر. لم آحاول حتى ان ابيع سلعة اخرى."


    المصدر/ قناة العربية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-05-28
  3. أمير بك

    أمير بك عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-05-06
    المشاركات:
    694
    الإعجاب :
    0
    [BLINK]النساء بدأن بـ"تخزينه" رغم أنه غير مقبول اجتماعيا...![/BLINK]


    وقت الغداء في صنعاء. تبدأ جميع المكاتب في اغلاق ابوابها وتختفي التجمعات من الاسواق القديمة وتعجل المطاعم بالتخلص من آخر زبائنها: لقد جاء القات، وذلك في وقت أطلق فيه مسؤولون تحذيرات من أن الجفاف سيضرب منطقة صنعاء بحلول 2015 نظرا لأن النبات يستنفد نحو 70 في المئة من الموارد المائية في اليمن.

    وبوصول شاحنة تحمل نبات القات من الريف ينتهي يوم العمل ويشرع اليمنيون في مضغ أوراقه لفترات تصل احيانا لاربع أو ست ساعات بل احيانا عشر ساعات.

    وبعد ظهر أي يوم يمكن للزائر أن يرى عددا كبيرا من الرجال وهم يمضغون القات وكل واحد منهم قد انتفخ شدقه وصار بحجم كرة التنس سواء كانوا جالسين او سائرين او يقودون سيارتهم ويبدو له للوهلة الاولى انهم يحتاجون لطبيب اسنان.

    ينتقي السائق زايد الريحاني (28 عاما) بعض الاوراق ليحشو بها وجنتيه المنتفختين بالفعل ويعدد فوائد القات.

    فبعد خمس ساعات من بداية الرحلة من ميناء عدن في الجنوب الى العاصمة في الشمال وهي رحلة تستسغرق ثماني ساعات بالسيارة يقول "يبقيني مستيقظا 24 ساعة. اذا كنت اعمل في دورة مسائية فانه يبقيني مستيقظا. بدأت مضغه وانا في الخامسة عشرة تقريبا... نزرعه في قريتنا."

    اقتلاع الفواكه والخضار لزراعة القات:




    ويشيع استخدام القات في اليمن حيث يعيش 19 مليون نسمة ولكن عددا كبيرا من الخبراء يقولون انه يدمر اقتصاد البلاد الضعيف ويستنفد ثروات المياه الثمينة.

    والطلب على القات كبير واليمنيون مستعدون لانفاق جزء كبير من دخلهم الضعيف عليه حتى ان المزارعين يقتلعون الفواكه والخضروات والبن لزراعة النبات الذي يدر مكاسب على مدار العام.

    وتفيد أرقام رسمية ان انتاج القات نما بما يزيد عن 41 في المئة الى 147444 طنا في عشر سنوات حتى 2006.

    بذلك يصبح القات اكبر المحاصيل التي تدر دخلا بفارق كبير عن القطن اقرب منافسيه والذي بلغ انتاجه 22002 طن في العام الماضي.

    وينتشر القات على منحدرات الكثير من الجبال بشمال اليمن وبدأ يزحف الان صوب السهول الى الجنوب.

    وقال دبلوماسي غربي رفض نشر اسمه "يقول الناس ان القات سبب مشاكل اليمن ولكنه في الواقع احد الاعراض.. مثل ادمان المخدرات في المناطق الفقيرة داخل المدن. يعاني السكان هنا من عوز شديد والقات يؤدي لتفاقم الوضع."

    وتابع "ينبغي مضغه لفترة طويلة حتى يحدث تأثيره لذا فإنهم يغلقون اعمالهم في الواحدة والنصف بعد الظهر ويتأخرون في الوصول لاعمالهم في اليوم التالي. يتناقص الماء في صنعاء ويستورد اليمن كميات كبيرة من المواد الغذائية لأن معظم المزارعين يزرعون القات."



    الجفاف بحلول 2015



    ويشتهر اليمن بجباله الخصبة وسط صحراء شبه الجزيرة العربية ولكنه يعاني نقصا في المياه لاسباب منها زراعة القات ويتوقع ان تسوء الاوضاع مع نمو السكان بما يزيد عن ثلاثة بالمئة سنويا.

    وقال مسؤول بوزارة الزراعة والري ان منطقة صنعاء ستعاني من الجفاف بحلول عام 2015 نظرا لان النبات يستنفد نحو 70 في المئة من الموارد المائية في اليمن.

    ويعتمد اليمن على الابار للحصول على المياه العذبة ولكن المزارعين والمسؤولين يقولون ان مستوى المياه نقص كثيرا حتى انهم يضطرون للحفر بعمق مئات الامتار للوصول للمياه بعدما كان يحفرون لعمق 50 مترا فقط في السابق.

    ويقول عبد الكريم الارحبي وزير التخطيط ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية "القات مشكلة بكل تأكيد.. ما من شك في ذلك."

    وتابع انه ليس بمخدر كما يعتقد كثيرون ولكن اثاره الضارة كثيرة بصفة خاصة حين يستنفد جزءا كبيرا من دخل الاسرة على حساب المأكل والتعليم.

    واليمن من افقر الدول العربية ويرى مواطنوه في مضغ القات مهربا من الحياة الصعبة وفي تجارته مورد دخل هم في اشد الحاجة اليه.

    وتعترف وزارة الزراعة والري بانها تجاهلت المشكلة طويلا ولكنها بدأت في الاونة الاخيرة توزيع محاصيل بديلة مجانا ودعم عمليات الري. كما تسعى لحظر زراعة القات في بعض المناطق الملائمة لزراعة الحبوب.

    القات جزء من النسيج الاجتماعي

    الا ان القات اصبح جزءا من النسيج الاجتماعي لليمن على نحو يصعب معه اقتلاعه. ويشيع استخدامه بين المزراعين الذين ينفقون نصف دخلهم عليه وبين الساسة ورجال الاعمال الذين يقولون ان القات يسهم في ابرام الصفقات كما هو الحال مع رياضة الجولف في الغرب.

    ويمضي اليمنيون وقتا طويلا في الدفاع عن القات مثلما يهدرون في مضغه وهم يصرون على نفي انه نوع من المخدر. ويقولون انه يساعد على التنبيه والتفكير بشكل سليم وتهوين مشاكل الحياة.

    ويطلق اليمنيون على مضغ القات "التخزين" اذ تمضغ الاوراق ويبلع السائل الفعال مع الاحتفاظ بالاوراق الممضوغة في احد جانبي الفم للمساعدة على امتصاصه في الدم.

    ويجتمع الناس اثناء جلسات "التخزين" للاستماع للموسيقى ومناقشة كل شيء من السياسة الى العمل الى الفلسفة.

    ومنذ فترة ليست ببعيدة لم يكن مضغ المرأة القات مقبولا اجتماعيا ولكن كثيرات الان يعقدن جلسات خاصة بهن رغم ان اسواق القات المزدحمة لاتزال الى حد كبير حكرا على الرجال.

    ويبدأ العمل في اسواق القات -وهي الاكثر ازدحاما في اليمن- في الحادية عشرة صباحا وتغلق في حوالي الثانية مع مغادرة آخر عميل يحمل كيسا من البلاستيك يحتوي على النبات الاخضر.

    وتباع أنواع من القات بما يناسب كل الدخول ويتراوح السعر من دولار واحد لاكثر من مئة دولار لافضل الانواع.

    ولا توجد حانات او حتى دار سينما واحدة في صنعاء ووسائل التسلية قليلة والمنزل هو محور الحياة الى كبير مما يزيد من انتشار عادة تخزين القات على حد قول بعض اليمينيين.

    ويقول رفيق علي بائع القات "الطلب على القات أكثر منه على السلع الاخرى وانتشاره اوسع من اي شيء اخر. لم آحاول حتى ان ابيع سلعة اخرى."


    المصدر/ قناة العربية
     

مشاركة هذه الصفحة