نبيل الصوفي على خطى احمد الحبيشي

الكاتب : اذا كان ولابد   المشاهدات : 511   الردود : 0    ‏2007-05-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-05-27
  1. اذا كان ولابد

    اذا كان ولابد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-05-05
    المشاركات:
    372
    الإعجاب :
    0
    ربما ان ما حدث في نبيل الصوفي من تطور وقدره على الاهتمام بمصاريف العيال من المعجزات اهم ما رأينا في السنوات الاخيرة لقد سار نبيل الصوفي بوقا ووسيلة اعلامية حكوميه مؤتمرية اكثر من صحف المؤتمر طبعا ليس رأيا شخصيا للكاتب ما نراه لاحقا بل كلام مدفوع الاجر للكاتب ولرئيس التحرير لعل نصر طه مصطفى اكثر رزانة مما نرى بل لقد بلغ وساوى نبيل الصوفي نفسه باحمد الحبيشي ليس في حق الرئيس معمر القذافي وحده فقد سبق الكتابة والتهجم على الشيخ الزنداني والبقية تأتي

    المضحك انهم يتكلمون عن استبداد القذافي وكأنه حالة شاذة مع ان العقلية العربية الحاكمة متساوية في كل ما يمارس من عبث واستبداد وفساد وتوريث وتوزيع للمناصب على العيال والاهل

    لكنها اللسان لمن ارادفصاحة وهي السلاح لمن اراد قتالا




    من أهم خصائص التجربة الليبية ان العقيد القذافي هو الحاكم الوحيد على امتداد اربعين عاما الى حد ان أي مهتم يحاول اعادة القراءة لاحداث تجربة الحكم الليبية يجد نفسه تلقائيا يقرأ لسيره الذاتية للعقيد معمر القذافي رائد التجربة السياسية وصانع التاريخ الليبي المعاصر.
    ويصفه البعض انه رجلاً شغوفاً بالإثارة، واهم ما يميزه عن معاصريه من الحكام العرب انه يلعب دور الحاكم والمعارض وينوب عن السلطة التشريعية ويقوم بدور السلطة التنفيذية، ألغى الدولة واختزل المجتمع في شخصه الى حد انه يرى ان وجود ستة او سبعة لاعبين محترفين كرة قدم يمثلون المنتخب الليبي هو احتكار بالغ الخطورة يتنافي مع هواجس الحكم، لذلك احتار علماء السياسة في تصنيف الحاكم الليبي والى أي مدارس الحكم ينتمي فوصفه بالحاكم المستبد لا يكفي، لان حاكم العراق القتيل (صدام حسين) الذي ضرب ابرز الأمثلة في الاستبداد لم يفكر بإصدار كتاباً باسمه يعده مرجعية قانونية وتشريعية للعراق أسوةً "بالكتاب الأخضر"، ولم نسمع ان حاكما معاصرا تحول الى خطيب جمعة ويوم الناس في الصلاة او انشغل بتفسير القرآن كالقذافي، وألقذافي ليس متهوراً او مجنوناً كما يصفه البعض من خصومه، بدليل أنه بادر للتصالح مع أمريكيا والغرب بمجرد سقوط بغداد، وكان كريما في دفع تعويضات المتضررين من أحداث تجربته، اذ يدفع لكل متضرر خمسة اضعاف ما تقرر دوليا واذا فكر احدهم بالتعفف عن اخذ التعويض اشفاقاً بفقراء ليبيا فان مكاتب الاخوة الليبة تلجأ لرفع دعاوى قضائية تلزم المتضررين بقبول التعويضات، لكن هذا السخاء في التعويض اقتصر على مواطني اوربا وامريكا واسرائيل فقط، ولم يحد طريقه الى عشرات الآلاف من اليمنيين ضحايا الشطط القومي لحاكم طرابلس الذي دعم المسيرة الوحدوية في اليمن بـ15 مليون لغم أودت بحياة الآلاف وأصابت عدداً كبيراً بإعاقات جسدية مزمنة وأفقدت كثير من الاسر اليمنية أراضيها التي تحولت الى مزارع الغام قومية، ونحن هنا لا نقحم أنفسنا في محاكمة تاريخ الرجل بقدر ما نحاول البحث عن أهداف مقنعة لمواقف الرجل الخارجية وسياسته الداخلية إذ يطرح بعض المهتمين ان حكم القذافي انحصر بين عاملين هما: العبثية التدميرية في إدارة الشأن الليبي، والبحث عن اثارة في المواقف الخارجية، وعلى سبيل المثال حاول القذافي ان يميز تجربته السياسية ، من خلال الكتاب الاخضر والراهبات الثوريات وللجان الشعبية واتخاذ الخيمة الذهبية مقراً للحكم، وتسمية السفارات الليبة في أنحاء العالم بمكاتب الأخوة الليبية.
    واقتصادياً تمكن القائد من ضخ اوهام الرخاء والرفاه لأبناء شعبه عبر النهر الصناعي العظيم والمدن السكنية التي طمرتها الرمال المتحركة في قلب الصحراء وشراء ملايين الاسهم الوهمية في شركات عالمية باسم الشعب الليبي وفي نهاية المطاف وجد الليبيون أنفسهم محاصرون في قلب الثورة الخضراء محرمون من كل مشاريع التنمية وثلثهم يعيش تحت خط الفقر برغم قلتهم.
    وبقدر ما كانت العبثية التدميرية هي وسيلة الحكم في ادارة شئون الداخل فقد كانت الاثارة هي هدف المواقف السياسية الخارجية .
    واذا راجعنا الكم الهائل من مواقف ليبيا في السياسة الخارجية، لن نجد موقفا واحدا بني على مراعاة مصالح الشعب اليبي اوانتصارا لقضية انسانية او حتى لقضية قومية.
    وهذا ما يجعلنا نتساءل عن الدوافع ولاعتبارات والمصالح التي تحكمت في إنتاج مواقف الحكم الليبي، وعلى سبيل المثال ماهي الحكمة من ظهور القذافي في مؤتمر قمة بنفث دخان سيجارته معلنا تعمده مخالفة اللائحة التي تنص على منع التدخين في المؤتمر؟ وماذا يعني دعوة للقذافي الأخيرة للإيطاليين بفحص حامض DNA؟ وماذا يعني مقترحه بانشاء الدولة الفاطمية التي رأى فيها اساس العدل وتطبيق الديمقراطية؟ ومبادرته لدعم مليشيات الدولة الفاطمية ودعاتها في جبال صعده.
    انها مواقف يختلط فيها الضحك والبكاء ويبعث الأسى والحسرة في النفوس على زعيما افنى عمره واهدر ثروة شعبه بحثا عن ادوار خارجية واثارات اعلامية وكان التجاهل الاقليمي والدولي قدره المحتوم.
     

مشاركة هذه الصفحة