اليمن تعرض مضادات للطائرات وصواريخ جمعتها من المواطنين

الكاتب : سماء عدن   المشاهدات : 440   الردود : 0    ‏2007-05-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-05-26
  1. سماء عدن

    سماء عدن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-04-06
    المشاركات:
    1,068
    الإعجاب :
    0
    صنعاء-جلال الشرعبي

    عرضت وزارة الدفاع اليمنية السبت 26-5-2007 كميات كبيرة من الاسلحة التي تم شراؤها من المواطنين ضمن خطة لمنع الاتجار بالاسلحة المتوسطة والثقيلة والمتفجرات بكافة أنواعها شملت مضادات للطائرات ومدافع هاون.

    وفي جولة دعي اليها عدد من الصحفيين وشملت ثلاثة من مخازن الجيش في ضواحي صنعاء عرضت الكميات المصادرة والتي تضمنت أنواعا عديدة من الأسلحة.

    أسلحة ثقيلة مصادرة

    وقال مراسل العربية.نت الذي زار المخازن إن الأسلحة تضمنت مضادات للدبابات والطيران وألغام أرضية وذخائر وصواريخ سام2 وقذائف هاون وبازوكا وعدد آخر من الأسلحة بعضها أمريكي الصنع.

    وأكد مدير المخازن المركزية العميد حسين الشيعاني للصحفيين انه تم جمع هذه الكميات خلال مدة بسيطة لم تتجاوز شهورا معدودة لكنه لم يقدم تقديرات محددة للمبالغ التي صرفت على شرائها.

    وكان نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية رشاد العليمي قال اول امس الخميس ان عشرات المليارات من الدينارات أنفقت لشراء الاسلحة والمتفجرات من الاسواق ومن أيدي المواطنين وان السعودية ودول الخليج تساهم في تمويل الخطة الحكومية الهادفة الى مصادرة كافة الاسلحة المتوسطة والثقيلة من المواطنين ومنع الاتجار بها.

    وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت قبل عدة سنوات عن تنفيذ حملة تدعمها الولايات المتحدة لشراء الاسلحة من الاسواق الا انها عادت وأوقفت هذه المساعي قائلة ان عدم وجود قانون جديد ينظم حمل وحيازة الاسلحة يعيق أي مساعي لمواجهة هذه الظاهرة.

    ويرفض البرلمان اليمني منذ عشرة أعوام اقرار مشروع قانون جديد لحيازة الاسلحة أعدته الحكومة بسبب رفض غالبية نواب الحزب الحاكم للمشروع لأنه يقيد حق اقتناء الاسلحة ويحدد الانواع المسموح بحيازتها.

    وجاءت هذه الحملة بعد أقل من أسبوعين على قرار اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اليمن والذي يرأسه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح.


    جرائم بالجملة

    وكان العميد عبد القادر قحطان، مدير عام العلاقات الخارجية والانتربول بوزارة الداخلية، قال إن 406 أشخاص لقوا مصرعهم خلال النصف الثاني من العام الماضي بحوادث استخدم فيها ثلاث ادوات وهي البندقية"الكلاشنكوف" والمسدس و السلاح الابيض "الجنبية".

    مضيفاً ان استخدام البندقية في تلك الجرائم سجل 281 حادثة قتل واصيب فيها 48 اخرين ، بينما تساوت عدد الجرائم المستخدم فيها المسدس والجنبية حيث قتل 184 شخص واصيب 12 اقتسمتها الوسيلتين.

    وقال قحطان إن محافظة ذمار شهدت أكثر حوادث القتل حيث سجلت 61جريمة منها 43 باستخدام البندقية و10 باستخدام الجنبية و8 كانت الاداة فيها المسدس.

    ولجأت محافظة عمران ثانياً في عدد الجرائم المسجلة بـ46جريمة منها 29 باستخدام البندقية، بينما انخفض الرقم قليلاً في محافظة اب لتشهد 40 جريمة منها 22بالبندقية ، ثم امانة العاصمة بـ39 جريمة قتل.

    وكان نصيب محافظ تعز 37 حادثة ومحافظة صنعاء بـ33 ومحافظة صعدة 30 و29 في محافظة حجة و20 جريمة في البيضاء وتساوت محافظتي لحج وشبوة بـ17 جريمة لكل منهما، وكذا الحديدة ومأرب بـ15 جريمة قتل لينخفض العدد في الجوف إلى 14 جريمة و13 في المحويت و10 في محافظة عدن ووتتساوى محافظتي المهرة وحضرموت بـ6 جرائم لكل منهما و5 جرائم في ابين ولجأت محافظة ريمة الاقل عدداً حيث سجلت 4 جرائم فقط استخدم فيها البندقية.


    انتشار الأسلحة والثأر

    وتسببت عملية انتشار السلاح بين المواطنين في انتشار ظاهرة الثأر والاقتتال لأسباب متعددة ينتج عنها في الغالب انتشار الفوضى وعصيان الدولة وتوسيع دائرة العنف، لكن هذا الأمر لم يتخذ طابعا محليا في تداعياته وأثاره إذ أضحت له أبعاد إقليمية ودولية، كان من نتائجها اكتشاف العديد من الأسلحة مع مجموعات إرهابية مسلحة قامت بأعمال إرهابية في بعض دول الجوار وخصوصا السعودية.

    ويرى مراقبون تحدثوا للعربية.نت، أن هذه الحملات التي تنفذها الحكومة اليمنية لنزع السلاح من المواطنين تأتي بسبب ضغوط اقليمية ودولية تجبر الحكومة اليمنية على القيام بهكذا إجراءات، وتسعى الحكومة اليمنية إلى الحصول على مزيد من الدعم من أجل مواصلة جهودها في هذا الامر غير أن ذلك يتطلب جدية في هذا الامر .


    تجارة الأسلحة بالفنادق

    إلى ذلك ضبطت أجهزة الأمن مساء أمس كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات كانت موضوعة في شاحنتين كبيرتين بالعاصمة صنعاء.

    وقالت مصادر أمنية للعربة نت بأن رجال الأمن ضبطوا الشاحنتين أثناء قيام مجموعة مسلحة بتحميلهما بأسلحة خفيفة ومتوسطة في حوش تابع لأحد الفنادق وسط العاصمة صنعاء وأضافت المصادر أن العملية أسفرت عن القبض على 6 أشخاص يخضعون حالياً للتحقيق لدى السلطات الامنية.

    وأشارت المصادر الى تورط تجار أسلحة كبار في هذه العملية، وأكدت المصادر بأن التحقيقات الأولية مع المتهمين أوضحت بأن الأسلحة الموضوعة في صناديق خشبية كانت في طريقها إلى محافظة صعدة شمال اليمن حيث تدور مواجهات بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين هناك .


    3 ملايين قطعة سلاح

    وكان مصدر عسكري يمني مسؤول رجح أن قطع السلاح الموجودة في اليمن سواء لدى الأشخاص أو القبائل أو في الأسواق لا يتجاوز ثلاثة ملايين قطعة سلاح على أكثر تقدير .

    وتوجد في اليمن ثلاث قبائل رئيسية في المناطق القبلية الشمالية مسيطرة هي: "حاشد وبكيل ومذحج" واللاتي تتشكل مجتمعة من حوالي 30 قبيلة أصغر حجماً، وعادة ما يحمل الذكور فيها الأسلحة باستمرار بعد سن الخامسة عشرة .

    وتقدر دراسات عن السلاح في اليمن وجود 100 شيخ كبير يمتلك كل واحد منهم مخزوناً احتياطياً من الأسلحة الصغيرة يصل إلى حوالي 1000 قطعة سلاح، بينما يوجد 1000 شيخ ثانوي ربما يمتلك كل منهم 40 قطعة سلاح، في حين يوجد 5.500 من الشيوخ المشكوك في صحة تسميتهم شيوخاً ربما يمتلك كل واحد منهم ثماني قطع سلاح ليكون إجمالي هذه التقديرات مجتمعة 184 ألف قطعة سلاح، تمثل الممتلكات الجماعية من الأسلحة الصغيرة لدى قبائل اليمن.

    وتوجد في اليمن عدد من الاسواق لبيع السلاح لكن الاسواق الرئيسية للأسلحة هي: "جحانة وصعدة والبيضاء والجوف وأبين"، في حين تشتري المحلات الأصغر حجماً أسلحتها بالجملة وتعيد بيعها بأسعار التجزئة وتقدر تلك المحلات والمتاجر بحوالي 300 محل، يملك كل منها حوالي 100 قطعة سلاح في المتوسط .
     

مشاركة هذه الصفحة