قـــــراءة في جدوائـــية توســـعة قــــاعدة مصـــــطلح حديثــــية

الكاتب : ذو الثدية   المشاهدات : 907   الردود : 9    ‏2007-05-25
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-05-25
  1. ذو الثدية

    ذو الثدية عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-04-11
    المشاركات:
    1,359
    الإعجاب :
    0

    بسم الله الرحمن الرحيم



    قـــــراءة
    في جدوائيّة توسعة قاعدة مصطلح حديثية


    عَرَضَ عَليّ طَائفُ [ العَقْل النَّسَقِيْ ]- خِلال قراءتي موضوعاً حديثيَّاًً مُفرداً بعنوان ( ما صحة حديث : نحن أمة لا نأكل حتى نجوع ..؟! ] بأن أضعَ هذه اللَّمحة القِرَائية عن جَدْوى محاولة استنباط متوقّعة من كلام العلامة ابن باز – رحمه الله -في تعليقه عليه-( 1 ) ؛ حريّة بالتأمل والتدقيق ، والنظر والإمعان ، ولم أرغب في كتمانها ، وطيّ صفحاتها ، وإخفاءها في تلافيف وخلايا الذاكرة ؛ فعسى أن يكون في رقمها وإبداءها نفع ، وفي نشرها وإفشاءها وقع ، نظراً لتوالد استنباطها المعرفي من رحم الذهن الفطري البريء – فلا غلو ولانصب ، ولا جفاء ولا شطط ، ولا وكساً ولا رهق ، ولا بخساً ولا وصب- والله العلي الكريم أسأل أن يجعل قلوبنا أوعية لمعارف كتابه المرتل ، وذكره المنزل ، إنه أعظم مأمول وأكرم مسؤول .، وبعد:-
    فإن الحديث – الذي تم الإشارة إليه آنفاً- القائل: ( نحن أمة لا نأكل حتى نجوع ، وإذا أكلنا لا نشبع ) قد جاء مرفوعاً دون إسناد في "المجلد الثالث" من "السيرة الحلبية" ، ولذا قال العلامة الألباني- رحمه الله – في "القسم الثالث" "لـلمجلد السابع" من (السلسلة الضعيفة) : لا أصل له ( أي : لا إسناد له أو لم يروَ بإسناد ) ، وعليه :- لم يبقَ أدنى شك في انتفاء المعرفة السَّندية أو الإنتسابية للنص قِبَل المعصوم الأجل – صلى الله عليه وآله وسلم- . لكن ما يسترعي الإنتباه ، ويشد الذهن، ما لحظته في كلام العلامة ابن باز – رحمه الله – ما قد يصلح التعلق به من قبل – أي باحث – بغض الطرف عن صفته أكان باحثاً حذقاً أم متعالماً ذلقاً – فيشرع بإجراء عملية استنباط – يُقِيم على إثرها – بتوسعة للقاعدة المشهورة ( 2 ):[ يحكم للحديث بالصحة إذا تلقاه الناس القبول وإن لم يكن له إسناد صحيح ] فيحذف كلمة (صحيح) من آخر القاعدة ؛ ليتوجه الحكم بالصحة فيها تجاه المتن ، فيصير المعنى :( وإن لم يروَ ذلك الحديث المتلقى بالقبول بإسناد أصلاً ) ويستند ( المستنبط ) في هذه العملية التوسيعية إلى ما عزاه العلامة ابن باز لبعض العلماء من استحسان المعنى واستجواده ، في سياق يظهر فيه موقفه مما ارتأوه إقراراً إمضائياً ؛ يؤكده عدم استدراكه – مع ضرورته المقاميّة المقتضية في حال المخالفة ولأنه سيُعدّ تأخيراً للبيان عن وقت الحاجة . ولإلقاء الضوء على هذه العملية التوسيعية وكشف جنباتها المختلفة ، ومحتملات الإحراز ، أستعرض وجهي الضعف والقوة في هذه العملية الإضافية:-
    * وجه الضعف :- إن القاعدة الأصلية – كما نص عليها السيوطي في (تدريب الراوي ) :[ يحكم للحديث بالصحة إذا تلقاه الناس القبول وإن لم يكن له إسناد صحيح ] ، وبلحاظ التطبيقات العملية لأهل العلم ، نجد أنهم لا يفعلون القاعدة الإ فيما له أصل : ( أي روي بإسناد ) ، ويُستظهَر من كلامهم أن التَّفعِيل لا يتأتى بتاتاً مع الأحاديث التي لا أصل لها : ( أي لم تروَ بإسناد ) – كحديثنا هذا- ومن نماذج تلك التطبيقات ما فعله ابن عبد البر في ( الاستذكار) لما حكى عن الترمذي أن البخاري صحح حديث البحر ( هو الطهور ماؤه ) قال ابن عبد البر :- [ إن أهل الحديث لا يصححون مثل إسناده ولكن الحديث عندي صحيح،لأن العلماء تلقوه بالقبول] ، وما فعله في(التمهيد)-حيث قال :-( روى جابر عن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال :( الدنيا أربعة وعشرون قيراطاً ) وفي قول العلماء وإجماع الناس على معناه غنى عن الإسناد ) وقال ابن القيم في (إعلام الموقعين ) بصدد الكلام على حديث معاذ في القضاء:[ إن أهل العلم تلقوه بالقبول واحتجوا به فوقفنا بذلك على صحته عندهم ، كما وقفنا على صحة قول النبي – صلى الله عليه وآله وسلم - : لا وصية لوارث ، وقوله في البحر ( هو الطهور ماؤه ) وقوله : (إذا اختلف المتبايعان في الثمن والسلعة قائمة ، تحالفا وترادا البيع ) وقوله : (الدية على العاقلة) ، وإن كانت هذه الأحاديث لا تثبت من جهة الإسناد ، ولكن لما بلغتها الكافة ، غنوا بصحتها عندهم عن طلب الإسناد ] أهـ كلام ابن القيم . لذا قال الصنعاني في( توضيح الأفكار) :[ قال الحافظ : يعني ابن حجر العسقلاني- : من جملة صفات القبول التي لم يتعرض لها شيخنا – يريد زين الدين العراقي في منظومته وشرحها – أن يتفق العلماء على العمل بمدلول حديث فإنه يقبل حتى يجب العمل به ، وقد صرح بذلك جملة من أئمة الأصول ومن أمثلته قول الشافعي : وما قلت إنه إذا غير طعم الماء وريحه ولونه أي بالنجس ، كان نجساً يروى عن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله ولكنه قول العامة ، لا أعلم فيه خلاف وقال في حديث (لا وصية لوارث) لا يثبته أهل العلم بالحديث ، ولكن العامة تلقته بالقبول وعملت به )أهـ
    فظهر من التطبيقات العملية للقاعدة في كلام أهل العلم أن سريان التَّفعيل كان منهم في الأحاديث التي لها أصل ( أي : مروية بإسناد أو أكثر) لكنها لم تتوافر على مجمل شروط الصحة والقبول في العرف الحديثي ، بينما توافرت على التلقي والعمل والقبول الإيجابي لفحواها من العلماء وعامة الناس ، حتى صارت بذلك موجبة للعمل عندهم .
    ومن جهة أخرى يمكن توهيم العلامة ابن باز – رحمه الله - فالحديث دون إسناد فضلاً عن أن يقال:"إن في سنده ضعفاً "، فتنهدم بذلك أطروحة التوسعة.
    * وجه القوة :- يبدو أن (المستنبط) فيما لو اشترط عدداً من الضوابط التنظيمية لسريان نظريتِهِ التوسيعيّة قد تصبح لها وجهاً من القوّة والإحْراز ، ومن تلك الضوابط :-
    أ- أن يَرِدَ الحديث بإسناد صحيح في كتب الفرق المخالفة ، فإن ذلك يُعدّ قرينة إيجاب للقبول ، كما في حديثنا هذا فقد ورد بإسناد صحيح في( مستدرك الوسائل) للميرزا النوري الطبرسي ، كما قال : السيد الطباطبائي في كتابه(سنن النبي –صلى الله عليه وآله وسلم -)( 3 ).
    ب- أن يحترز بقَصْر الحديث المحكوم عليه في نظريته أن يكون في (الحِكَم) و(الأخلاق)، لا في فضائل الأعمال لئلا ينْسَحِبْ البحث إلى (حُكم العمل بالأخبار الضعيفة في فضائل الأعمال ).
    ج- أن القطع في النسبة لرسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم- في مثل هذه الأحاديث إنما هي من أدنى درجات الظن الذي قد يرتقي بالقرائن السابقة إلى القول ( بالأصالة ) وهو تخريج مناسب للخروج من قوله – صلى الله عليه وآله وسلم- :( من حدث عني وهو يعلم أنه كذب فهو أحد الكاذبين ) أو كما قال.
    د- عدم استخدام الألفاظ الجازمة من قبيل قال رسول الله ...، وإنما التصدير بصيغ إحتمالية مشعرة بالضعف كرُوي ، ويُروَى ، أو بلغنا عن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – كذا وكذا ، وكما يقول ابن الصلاح في ( المقدمة ):( وهكذا الحكم فيما تشك في صحته وضعفه ، وإنما تقول قال رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم – فيما ظهرلك صحته بالطرق المعروفة ).
    هـ - ضبط التفريق بين هذه التوسعة وبين مسألة (العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ) من زاوية أن هذه المسألة – أي مسألة الحديث الضعيف في فضائل الأعمال – تحمل معنى العمل والحراك العبادي ، بينما التوسعة لا تحمل ذلك المعنى للاحترازية المذكورة –سابقاً- تحت العنصر ( ب ) ، حيث قُصِرَت التوسعة على أحاديث (الحِكَم) و( الأخْلاق الوَعظيّة ) .




    هوامش
    ـــــــــــــــــــ
    (1) حيث قال معلقاً على الحديث : [ هذا يروى عن بعض الوفود وفي سنده ضعف ، يُروى أنهم قالوا عن النبي –صلى الله عليه [وآله ] وسلم – : " نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع ". وإذا أكلن لا نشبع يعنون أنهم مقتصدون . هذا المعنى صحيح لكن السند فيه ضعيف ( يراجع في زاد المعاد والبداية والنهاية )] .أهـ ابن باز بنصه. .
    (2) ذكرها السيوطي في (تدريب الراوي ) كما سيأتي الإشارة إليها .
    (3) ص226 .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-05-27
  3. ذو الثدية

    ذو الثدية عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-04-11
    المشاركات:
    1,359
    الإعجاب :
    0

    توثيق كلام ابن باز : (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الرابع)
    السؤال : ما صحة حديث : نحن قوم لا نأكل حتى نجوع
    الجواب : بالنسبة لهذا الحديث لا ندري ما صحته، وهو: ((نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع))هذا يروى عن بعض الوفود وفي سنده ضعف ، يروى أنهم قالوا عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع)) يعنون أنهم مقتصدون .
    هذا المعنى صحيح لكن السند فيه ضعيف..... الخ
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-05-28
  5. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0

    مقال مفيد تُشكر عليه ....

    وأعتقد أن هناك فرق بين الحكم على الحديث بالصحة أو بالضعف وبين العمل به كحديث ماء البحر الوارد في المقال فإنه محكوم بضعفه مع العمل بمضمونه ....

     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-05-29
  7. الشريف العلوي

    الشريف العلوي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-05
    المشاركات:
    1,964
    الإعجاب :
    0



    لكني لا أرى أن الشيخ ابن باز استخدم هذه القاعدة أصلاً , فضلاً عن التوسع فيها , لأنه لم يستخرج من هذا الحديث حكماً وضعياً وإنما صحح معناه الذي يثبته الدليل الشرعي أو العقلي أو التجريبي.

    نعم يمكن توهيمه في اعتقاده أن للحديث سنداً , أما أنه توسع فلا . على أنك وجدتَ إسناده لدى المخالفين فكنت كالمصحح للشيخ قوله.

    وليتك أخرجتَ للقراء سند الحديث من كتاب نوري الطبرسي عندما نويتَ الاحتجاج بإسناده , لعلمهم أنه هو نفسه من كبار الدجالجة الوضاعين فهو صاحب كتاب (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) الذي أورد فيه آلاف الروايات المكذوبة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام , أما اعتمدك على تصحيح السيد الطباطبائي فلا يصح لأن للإمامية قواعد حديثة أُخرى مخالفة لمن تخاطب , وقد يصح بقواعدهم ما هو الكذب المحض على قواعد المحدثين .

    بقي أني لم أفهم وجه أدخلك أحاديث الأخلاق والفضائل في هذه القاعدة .. لأن كلامهم كان في صحة العمل بالحديث غير شديد الضعف في الحكم . أي موضوعهم أحاديث الأحكام , وليس الفضائل والرقائق . فهل لك أن تدلني على وجه ربطك بينهما ؟

     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-05-30
  9. ذو الثدية

    ذو الثدية عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-04-11
    المشاركات:
    1,359
    الإعجاب :
    0
    مرحباً بكم اخي قتيبة
    لكن القاعدة الإصطلاحية تقول ( يحكم للحديث بالصحة إذا تلقاه الناس القبول.... ) وأنت تفرق بين القول بالصحة وبين العمل .. وهم حكموا بالصحة لإشتهار العمل . ​
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-05-30
  11. ذو الثدية

    ذو الثدية عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-04-11
    المشاركات:
    1,359
    الإعجاب :
    0
    مرحباً بكم اخي قتيبة
    لكن القاعدة الإصطلاحية تقول ( يحكم للحديث بالصحة إذا تلقاه الناس القبول.... ) وأنت تفرق بين القول بالصحة وبين العمل .. وهم حكموا بالصحة لإشتهار العمل . ​
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-05-30
  13. ذو الثدية

    ذو الثدية عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-04-11
    المشاركات:
    1,359
    الإعجاب :
    0
    مرحباً بالأستاذ / العلوي..
    القاعدة هي :[ يحكم للحديث بالصحة إذا تلقاه الناس القبول وإن لم يكن له إسناد صحيح ]
    الموضوع يبحث عن جدوائية التوسعة وإمكانيتها من الناحية النظرية والتطبيقية ، فتم تقسيم الموضوع إلى أوجه القوة وأوجه الضعف في هذه التوسعة المفترضة .
    فعدة استفهامات لهذه القاعدة تورث ابتداءً ما يلي:
    1-إن التلقي بالقبول للحديث والعمل به يُوجِد قرينة تصحيح رغم ضعف السند ، بل وإن لم يكن له إسناد صحيح ( وهذا إطلاق لا يشمل اسانيد الفرق المخالفة لأهل السنة ) ؟ وهذا في باب الأحكام والعمل .
    2- التوسعة المفترضة نشأت فيما لو كانت الأحاديث في غير باب الأحكام والعقائد وإنما كانت في الزهديات والحكم الوعظية ، هل يمكن أن نوسع قاعدة الحكم على الحديث بالتحسين والقبول( حتى إن كان لا أصل له ) فيما لو ورد بإسناد صحيح في كتب الفرق المخالفة ، مع ملاحظة الشروط الأخرى كالإمكانية العقلية والدخول ضمن القواعد العامة للشريعة دون مخالفة .

    شكراً لمرورك الكريم، وأتمنى أن يكون مقصدي وضح لديك الآن تماماً .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-05-30
  15. ذو الثدية

    ذو الثدية عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-04-11
    المشاركات:
    1,359
    الإعجاب :
    0
    مرحباً بالأستاذ / العلوي..
    القاعدة هي :[ يحكم للحديث بالصحة إذا تلقاه الناس القبول وإن لم يكن له إسناد صحيح ]
    الموضوع يبحث عن جدوائية التوسعة وإمكانيتها من الناحية النظرية والتطبيقية ، فتم تقسيم الموضوع إلى أوجه القوة وأوجه الضعف في هذه التوسعة المفترضة .
    فعدة استفهامات لهذه القاعدة تورث ابتداءً ما يلي:
    1-إن التلقي بالقبول للحديث والعمل به يُوجِد قرينة تصحيح رغم ضعف السند ، بل وإن لم يكن له إسناد صحيح ( وهذا إطلاق لا يشمل اسانيد الفرق المخالفة لأهل السنة ) ؟ وهذا في باب الأحكام والعمل .
    2- التوسعة المفترضة نشأت فيما لو كانت الأحاديث في غير باب الأحكام والعقائد وإنما كانت في الزهديات والحكم الوعظية ، هل يمكن أن نوسع قاعدة الحكم على الحديث بالتحسين والقبول( حتى إن كان لا أصل له ) فيما لو ورد بإسناد صحيح في كتب الفرق المخالفة ، مع ملاحظة الشروط الأخرى كالإمكانية العقلية والدخول ضمن القواعد العامة للشريعة دون مخالفة .

    شكراً لمرورك الكريم، وأتمنى أن يكون مقصدي وضح لديك الآن تماماً .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-05-31
  17. الشريف العلوي

    الشريف العلوي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-05
    المشاركات:
    1,964
    الإعجاب :
    0
    أحسنت لقد فهمتُ مقصدك واستفدتُ من دقة استدراكك , أشكرك على التوضيح ..

    لكن لاحظتُ اعتمادك على مقدمة أريدك أن تثبتها أو تراجعها حتى تصح القراءة وهي قولك عن القاعدة الحديثية : (إطلاق لا يشمل أسانيد الفرق المخالفة لأهل السنة).

    فالمعلوم من تقرير أهل فن الحديث .. أن الروايات والأسانيد الحديثية لا تختص بفرقة أو مذهب في منهج المحدثين .. فلا هي سنية ولا شيعية ولا معتزلية ولا غير ذلك .. بل هي شاملة لأهل القبلة وتعتمد على قواعد عامة يعرفها أهل الاختصاص بفن الأسانيد .
    والراجح عند المحدثين هو الرد بمخالفة العدالة لا الاعتقاد . ولذلك ترى كثيرا من أسانيدهم مسلسلة بالمبتدعة, وكتبهم مشحونة بروايات المخالفين .

    وهذا المبحث قد حرره السيد الإمام محمد بن إبراهيم الوزير في كتابه (العواصم) , وأفرد له السيد الحافظ إسحاق بن يوسف رسالة سماها (الوجه الحسن) .

    وبذلك يمكننا الاستدراك بالتوهيم على من قال في حديث ما (لا أصل له) - وأراد إسناده - عند وجوده في كتب المخالفين . ولذلك أمثلة ونقول .

    والحمد لله ,,
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-06-13
  19. ذو الثدية

    ذو الثدية عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-04-11
    المشاركات:
    1,359
    الإعجاب :
    0
    الأستاذ / العلوي
    عذراً على التأخر فقد أٌنسيت الموضوع .
    فإن ما أرومه هو ما يلي :-
    - إذا ورد حديث في مصادرنا السنية دون سند ويعبر عنه في علم المصطلح ( لا أصل له ) ، فهل إذا وجدنا هذا الحديث مسنداً في أحد المصادر الشيعية ، وكان طبعاً هذا الحديث في غير باب الأحكام وفضائل الأعمال أو بتعبير آخر في غير باب الأمريّات والخبريات ، بل كان في باب الحكم والرقائق الزهدية ، وللتمثيل حديث : ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) لا أصل له - فيما أذكر- فمثل هذا الخبر معناه صحيح ويتفق مع أصول الشريعة والعقل الجمعي وإمكانية الصدور من قبل المعصوم ، فهل إذا وجدنا سنداً في كتب الشيعة ، يمكن أن يتسامح مع مثل هذا الحديث ويرتفع من اللااصلية إلى الضعف، وينسب إلى النبي بصيغ تشعر بالضعف - كغيره من الأحاديث الضعيفة .
    خالص التحية والتقدير ​
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة