ما رفضه اللواء عليوة... وافق عليه اللواء محمد ناصر!!

الكاتب : مطلع الشمس   المشاهدات : 436   الردود : 0    ‏2007-05-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-05-25
  1. مطلع الشمس

    مطلع الشمس قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-12-31
    المشاركات:
    4,596
    الإعجاب :
    0
    !!كتبنا من سابق عن أهمية النظر في حقوق المتقاعدين الذين يتظاهرون منذ أشهر في عدد من المحافظات الجنوبية.. وبالفعل صدرت توجيهات رئاسية كالعادة, الى وزير الدفاع لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحل هذه المعضلة, التي يريد رئيس نظام الاحتلال المشير علي عبدالله صالح أن يتولى مسؤولية حلها شخصية جنوبية, لكي تتحمل هذه الشخصية الجنوبية نتائج ما سيترتب على ذلك من مواقف وتناقضات, وبخاصة والرئيس يلعب بالبيضة والحجر, وهذا فن لا يجيده في اليمن غير فخامته.. أذن إذا رغب الرئيس بأن يحلها سوف يحلها برفع السبابة٠

    ولكن وللأسف يبدو أن الأخ اللواء محمد ناصر أحمد وزير الدفاع, يريد إعطاء هذه المعضلة بعداً انفصالي, عندما اتهم في تصريحه الأخير ما أسماها بالعناصر الانفصالية وراء إثارة حقوق المتقاعدين, وبحسب ما جاء في تصريحه " إن التقاعد سواء في الجهاز العسكري أو الأمني أو المدني قد طبق على الجميع ممن تنطبق عليهم شروط التقاعد طبقا للقانون دون استثناء أو تميز أو انتقاء, كما تثير ذلك مخلفات الانفصاليين والنظام ألتشطيري والأمامي ومن في نفوسهم مرض". بينما وزير الدفاع يعرف أن الجيش الجنوبي الذي كان ينتمي إليه قد سرح قسراً من الخدمة العسكرية بعد حرب صيف 1994م, وكان قوام الجيش الجنوبي أكثر من 60 ألف من مختلف الرتب, وهذا هو الكذب بعينه.. إنها مصيبة كبرى أن يكذب رجل يحتل موقع مهم كوزير الدفاع.. ويعرف أيضاً أن تعيينه في منصب وزير الدفاع ليس لاخلاصه ووطنيته أو حباً في سواد عيونه, وإنما كان تعيينه نكاية بالأخوة الأعزاء محمد حيدرة مسدوس (خال الوزير), وأحمد عبدالله الحسني.. وهذه المسألة واضحة للوزير قبل غيره كوضوح الشمس في كبد النهار.. ولكن يبدو أن اللواء محمد ناصر ربما صدق بأنه وزير فعلي للدفاع, وهذه مصيبة٠
    ونود الإشارة أن وزير الدفاع محمد ناصر أحمد قد وقّع على مذكرة تقاعد لعدد 17 عقيد من المحافظات الجنوبية رفعت إليه بعد تسلمه لمنصبه كوزير الدفاع دون التحقق من ملفاتهم الوظيفية.. هذه المذكرة قد تم رفعها الى الأخ اللواء عبدالله علي عليوة، وزير الدفاع السابق، المستشار الحالي لرئيس الجمهورية، وقد رفض التوقيع عليها عندما قرأ أسماء هؤلاء المتقاعدين، وبدلاً من أن يوقع عليها، كتب بخط يده أسمه في أعلى القائمة.. الى الإشارة الى أنهم إذا أرادوا أن يقاعدوا هؤلاء فسيكون هو أولهم.. وتم توقيف المذكرة حتى جاء الوزير الجديد.. ولكننا رغم ذلك, ندرك تماماً بأن الأخ الوزير قلبه معنا وسيفه علينا, ونتمنى على الأخ الوزير أن يعالج الأمور بالحنكة والذكاء, حتى يتمكن من معرفة قواعد اللعبة ويفهم بالتالي أن القضية سياسية بالدرجة الأولى, وليست قانون تقاعد.. الست على دراية بذلك يا بن ناصر؟
    والشاعر عوض المشطر يقول:٠

    شـوف السياســة يا فتى تشتي ذكاء
    ذي ماعرفشي بالسياسـة با يذكونه
    والله أبنه أشتكى وأبنه بكاء دي ما بكاء
    ومن بكاء ينطح جدار الحيط بقرونه

    وعلى كل حال، ندرك تماماً أن حل هذه المعضلة وإعطاء هؤلاء المتقاعدين حقوقهم يتوجب تدخل شخصي من الأخ الرئيس لحسم هذا الموضوع، وليس عبر توجيهاته المتكررة التي لا تنفذ وإنما عبر تشكيلة للجنة برئاسته هو شخصياً, بصفته القائد العام للقوات المسلحة, لكي تنظر في إنصاف هؤلاء المتقاعدين, ونذكر بأن هؤلاء المتقاعدين العسكريين هم أبناء القوات المسلحة الجنوبية الذين خدموا طيلة أعمارهم لخدمة الوطن الجنوبي وشعبه والدفاع عنه٠٠

    من المؤسف أن نرى هؤلاء اليوم على الأرصفة يحتجون على ما حصل لهم ويطالبون حقوقهم يومياً عبر المظاهرات, وفي الجهة المقابلة جنود آخرين يصوبون نحوهم أسلحتهم ويطلقون عليهم الرصاص الحي!!٠

    إن الحقوق لا تُمنح.. وإنما تُنتزع.. ونقول لوزير الدفاع, أنه قد مرت 13 سنة والعسكريين الجنوبيين يطالبون بتسوية أوضاعهم ومستحقاتهم العسكرية أسوه بإخوانهم الشماليين الذين هم وإياهم في مرتبة واحدة, ولكن دون جدوى, وهذا عيب في حقك يا أخي الوزير٠٠٠

    لقد نسي أو تناسى وزير الدفاع أنه ما زال يعمل بقانون التقاعد الذي كان يعمل به أثناء التشطير, وهذا ما أكده العميد الركن متقاعد ناصر علي النوبة رئيس جمعية المتقاعدين العسكريين بعدن، رئيس لجنة التنسيق لجمعية المتقاعدين, عن عدم وجود قانون تقاعد موحد للجميع بحيث انه هناك متقاعد يستلم 35 ألف ريال وأخر يستلم 85 ألف ريال وهم برتبة واحدة, ونسي أو تناسى الأخ الوزير أنه مازال العمل في النيابة العامة بالقانون ألشطري على الرغم من مرور 17عاماً علي قيام خدعة الوحدة اليمنية٠
    وأمام ذلك نردد ما قاله السيد أحمد الحر دلو, الشاعر والأديب والسياسي السوداني, حيث قال:" ملعونة أبوك بلد", ونحن نقول:" ملعونة أبوك وحدة"٠
     

مشاركة هذه الصفحة