مهم للمجاهدين الرجاء الدخول

الكاتب : الريد   المشاهدات : 389   الردود : 0    ‏2002-10-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-10-09
  1. الريد

    الريد عضو

    التسجيل :
    ‏2002-03-01
    المشاركات:
    209
    الإعجاب :
    0
    إن كانت طالبان لم تخسر الكثير من قوتها ، وكما قال الملا عمر أن طالبان قادرة على استعادة افغانستان في غضون شهر ، كما أن الأوضاع الأفغانية المتردية الأمنية والإجتماعية تساعد طالبان في العودة مجددا إلى دفة الحكم ، بالإضافة إلى كون طالبان تمثل العرقية البشتونية التي تمثل 50 % من الشعب الأفغاني مقابل حكومة طاجيكية لا تمثل سوى 25 % من الشعب
    وبما أن الملا عمر وأكثر قيادات طالبان ما زالت على قيد الحياة ،هنا يتبادر إلى الذهن سؤال بسيط لماذا لا تريد طالبان إستعادة الحكم من جديد ؟؟!!

    حاولت أن أستنتج من معلوماتي البسيطة المتوافرة لدي ، فوصلت إلى أن طالبان ترى أن في تنحيها عن الحكم مؤقتا قد يكون من أجل أهداف قد لا تعيها السلطات الأمريكية التي تعاني من نقص في الخبرة العسكرية والسياسية ، من أهم هذه الأهداف

    هي كما قال أحد المحللين السياسيين أن من أهم قواعد الحرب الغير متكافئة أن تنسحب الجهة الأضعف من أمام مواجهة الجهة الأقوى وذلك لتوفير الطاقات والقوى التي يمكن الإستفادة منها في أوقات أخرى

    ومن ناحية أخرى فإن حرب العصابات التي بدأتها طالبان وما زالت مستمرة تعتبر حرب استنزاف لا يخسر فيها سوى الطرف الأمريكي الظاهر للعيان ، وربما كانت هذه الحرب هي أكثر وجعا وألما من المواجهة المحتدمة وبالتالي فإن قذيفة مدفعية قد تؤثر أكثر من طائرة هليكوبتر لا تستطيع أقتناص مكان العدو

    أما النقطة الأهم في ذلك كله فإني أرى أن استمرار طالبان في عدم خوض معارك لاستعادة ولو مناطق نائية ، هي أساسا لما تعرفه من عواقب تلك المواجهات فالطائرات الأمريكية ستكون أول المنتفضين لدك تلك المعاقل والتي وإن انسحبت طالبان منها فستكون الضحية هي في جانب المدنيين العزل

    لذا فمن الطبيعي أن تستمر سياسة الإستنزاف إلى أن يتم اسقاط الهيمنة الأمريكية على الأراضي الأفغانية ، والتي يرجح أن تنسحب مخلفة وراءها ما تكبدته من خسائر جراء حرب الإستنزاف التي تعتمدها طالبان

    وهنا يجب أن لا نغفل نقطة مهمة جدا ، ألا وهي أن القاعدة سابقا كانت تتخوف من خوض مواجهات أكثر دموية مع أمريكا وذلك خشية ردة الفعل النازية التي تنتهجها سياسة البيت الأبيض ، فيكون ضحية ذلك أبرياء ليس لهم في هذه الحرب ناقة ولا جمل ، أما الآن فحتى لو ضربت أمريكا بضربة نووية فستظل أمريكا عاجزة عن الرد والسبب أنها لا تستطيع تحديد من ستسهدفه كي تقتص منه

    فأفغانستان تحكمها حكومة عميلة ، وباكستان تحكمها حكومة خائنة وكلتا الحكومتين تقدمان فروض الولاء والطاعة لأمريكا وبالتالي فإن ردة الفعل الأمريكية ستكون مشوشة ، بل وقد لا تستطيع أمريكا الرد لأنها بذلك ستضرب عملاءها وتخسر حلفاؤها

    تلك هي القضية المعقدة التي لا يستطيع أمثال طلبة المدارس العسكرية الأمريكية أمثال المدلل رامسفيلد أن يقرأوها قبل إقدامهم على مثل هذه العنتريات التي إن نجحت فهي لن تنجح إلا في أفلامهم التي تنتجها هوليود فتغذي عقولهم ببطولات ورقية
     

مشاركة هذه الصفحة