الترابي وا لبشير على لسان الواسطة

الكاتب : أبو الفتوح   المشاهدات : 674   الردود : 0    ‏2001-04-26
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-04-26
  1. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    الدكتور عبد اللطيف عربيات اسم الضيف
    رئيس مجلس النواب الأردني سابقاً، وعضو لجنة الوساطة الوظيفة
    الوساطة بين البشير والترابي موضوع الحوار

    علي سالم - الاسم
    الوظيفة


    عفاف - الاسم
    الوظيفة
    والله ما أدري كيف يكون مسلما وشيخا ويتآمر مع قوى غير مسلمة على حاكم إسلامي لدولة إسلامية، ثم يدعي أنه شيخ إسلامي.. بالله عليكم قولوا لي كيف هذا؟ السؤال
    الخلاف بين قادة العالم الإسلامي قضية كبيرة في هذه الأيام، ويجب أن نفرق بين الخلاف الشخصي والخلاف الفكري المبدئي، وما يحصل في السودان الآن هو خلاف فكري سياسي بين قادة أسسوا لمشروع إسلامي نهضوي. وهناك اجتهادات معروفة بالتاريخ الإسلامي، وهذه الاجتهادات لها أصولها ولها أشكالها.. "كيف نفرق بين الاجتهاد الفكري والخلاف السياسي الشخصي؟ وهذه قضية مهمة جداً، التفريق بين الاجتهاد والخلاف أو الاختلاف الذي يؤدي إلى سوء ذات البين. ويجب أن نتذكر في هذه المسألة خطورة سوء ذات البين التي ذكرها رسول الله وحذر منها بقوله عليه الصلاة والسلام:"إياكم وسوء ذات البين فإنها الحالقة، لا أقول تحلق الشعر بل تحلق الدين". فعندما يقع حلق الدين تخرج القضية من دائرة الاجتهاد إلى دائرة يصعب تحديد مداها، وهذا للأسف ما حصل بين الإخوة في السودان: سوء ذات البين الذي أخرجهم في بعض الحالات عن حدود الاجتهاد. فعندما يحصل سوء ذات البين يصعب وضع معايير في مثل هذا الأمر للحكم على إسلامية أو عدم إسلامية التصرف الذي يتم. الكل يقول إنه مع المشروع الإسلامي، وأنه يعمل من أجله، ولكن لابد من وضع ضوابط لإخراج الهوى الذي أدى إلى سوء ذات البين من المعادلة، حتى يصبح الحكم عدلاً. ونوازع النفس عجيبة، وعلى الإنسان أن يعيد النظر أكثر من مرة في مواقفه ليتأكد أنها خارج دائرة السوء الذي يفسد ذات البين التي يُحلق فيها الدين وتنقلب فيها المعايير. وهذه أسس الفتن في تاريخنا الإسلامي. ونحن كلجنة وساطة إسلامية تسعى لإصلاح ما بين الإخوة، لا نريد أن نُلقى التهمة على أحد، وإنما نقول كلمة إصلاح بينهم ليعودوا جميعاً إلى جادة الصواب. ونذكرهم بخطورة استمرار القطيعة وعدم التحاور مباشرة، ونذكرهم بالفريضة الشرعية التي تلزمهم جميعا برأي الشورى والمؤسسية صاحبة القرار الحسم فيما هو مُختلف عليه. فإذا ما التزمنا بذلك سنجد الحكم الفصل فيما هو مطروح، ونأمل أن يتم ذلك. الإجابة

    ابو هاشم - الاسم
    طالب الوظيفة
    الأستاذ الفاضل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سؤالي لمقامكم الكريم ذو شقين: الأول يتعلق بشخص الدكتور الترابي، حيث إنني حقيقة أعتبره أحد القامات السامقة في مجال الدعوة اليوم، ولكن كثيراً ما أرشدني البعض إلى ضرورة التنبه للرجل، مدعياً أنه إنسان يسعى لمصالحه الشخصية، لأن لديه جنون العظمة.. هل هذا صحيح من خلال معرفتك بالرجل؟ وهل صحيح ما نسب إليه من الآراء الشاذة كتجديد أصول الفقه، والدعوة إلى رقص الفتيان والفتيات والدعوة إلى الاختلاط وغير ذلك مما يُنسب إليه؟ الشق الثاني: هل أدت التحركات الدولية إلى تعميق هوة الخلاف بين البشير والترابي؟ وفقكم الله. السؤال
    أما عن السؤال الأول: فلا شك في أن د.الترابي من المجددين في هذا العصر، ومن القادة الكبار الذين أفنوا حياتهم في العمل لبناء المشروع الإسلامي المعاصر. وعطاؤه على مدار عدة عقود متميز. ونسأل الله أن يتقبل منه هذا الاجتهاد وهذا العمل الخيِّر. ولكن هذا لا يخرجنا عن دائرة المعايير الإسلامية التي لا تعطي صفة أبدية لأحد، بل كما قال الإمام مالك: "كل يؤخذ منه ويُرد عليه إلا صاحب هذا القبر"، وهو يشير إلى الرسول محمد عليه الصلاة والسلام. ونحن كمسلمين مرجعيتنا واضحة ومحددة، وهي تتمثل فيما جاء بكتاب الله، وما ثبت من سنة رسول الله، وما عدا ذلك فهُم بشر يؤخذ منهم ويرد عليهم.. وفي هذا المجال كل اجتهاد مقبول، وقد يكون الاجتهاد صحيحا أو خاطئا. ومع تقديرنا الكبير والبالغ لاجتهاد الأخ الترابي، فإنه لا ينقص من قيمته أن نقول إنه أخطأ في مذكرة التفاهم بينه وبين الحركة الشعبية المسماة: الحركة الشعبية لتحرير السودان.. إن هذه المذكرة في تقديري غير مقبولة، وقد قلنا للأخ الترابي عند مقابلته إننا لا نستطيع قبول هذه المذكرة، وإنها أساءت للأخ الترابي شخصيا، ونعتبرها اجتهاداً خاطئاً لا نقره، وهذا لا يقلل من قيمة واحترام وجهود الأخ الترابي، إلا أننا في هذا المجال وبعد اطلاعنا على المذكرة نقول إنها غير صحيحة. وقد ناقشنا ذلك طويلاً، وقدمنا كلجنة مصالحة مذكرة من 9 بنود باسم لجنة المصالحة، دعونا فيها جميع الأطراف إلى التفاهم والتوافق على معايير إسلامية نجدها في صالح المشروع الإسلامي في السودان. وقد تلقينا من الأخ "محمد حسن الأمين" أمين الدائرة الدستورية في المؤتمر الشعبي ما ينص على موافقته والمؤتمر الوطني الشعبي بمن فيهم الأخ الترابي على كل ما جاء في بياننا الختامي، وقد سعدنا بذلك، ولكن طلبت الحكومة - أو المؤتمر الوطني - تصديق هذه المذكرة من الأخ الترابي، وقد علمنا أنه لم يقرها بكليتها، وتوقف الأمر عند حوار حول بعض البنود فيها، ونأمل أن تتم موافقة الأخ الترابي على ذلك، مع أننا سألناه عند مقابلته في السجن ورفض التوقيع؛ لأنه قال: أنا أسير ولا رأي لسجين أو أسير؛ فأجبناه: هل ينوب عنك إخوانك الطلقاء فقال: نعم، وقد جاءنا من الإخوة الطلقاء موقّعًا من الأخ "محمد حسن الأمين" بأنه يقر مذكرتنا، فنأمل أن يتم التوقيع عليها والموافقة عليها من الترابي حتى يتم اعتمادها من الجميع بما فيهم المؤتمر الوطني والحكومة السودانية. أما بالنسبة لسؤالك عن موضوع رقص الفتيان والفتيات وغيرها؛ فلم أعهد ذلك في الدكتور الترابي، ولا أعتقد أن ذلك صحيحا، وإنما هذا من باب تشويه أفكار الدكتور الترابي، فنحن نخالفه في اجتهاده السياسي ولم نعرف عنه هذه الأفكار التي تشاع حوله من الجانب الاجتماعي. أما السؤال الثاني: فلا أستبعد أن هناك جهوداً دولية للتفريق بين الإخوة في السودان، وشق الصف الذي يعمل في المشروع السوداني. ونحن نعمل على ردم الهوة بين الإخوة في مواقفهم السياسية، والتقريب فيما بينهم وتذكيرهم بأن مشروعهم الإسلامي هو أمل الأمة. ونطمح أن يكون الحوار مباشراً بينهم؛ لإغلاق باب الفتنة وعدم السماح بالتوسع في سوء ذات البين، ونأمل أن يقتربوا من بعضهم، وألا يسمحوا لدائرة الفتنة أن تتسع. الإجابة

    سهيل - الاسم
    الوظيفة
    أريد أن أعرف لماذا توسطتم؟ هذا الرجل خائن بكل المقاييس: لقد تآمر مع عدو الدين والدولة على دولة إسلامية تطبق شرع الله، وبالمقاييس العلمانية اقترف "خيانة كبرى".. أنا أعتقد أن الوساطة هذه سقطة لرجال الحركة الإسلامية؟ السؤال
    نحن مأمورون بالإصلاح انطلاقاً من قوله سبحانه وتعالى: "إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم"، ومن هذا المنطلق نقوم بعملية الإصلاح بين الإخوة، ومهمتنا وساطة وتوصيات للإخوة المختلفين، وأن نذكرهم بآيات الله، ولهذا كان مطلع بياننا قول الله تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"، وقوله تعالى: "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم"، وقول رسول الله : "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد: إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر".. ولهذا موقفنا هو تذكير وإصلاح ومحاولة تقريب وجهات النظر في القضايا المطروحة. والنصيحة قلناها مباشرة للإخوة: إننا نذكرهم بالجوانب الشرعية في الأمر، وقلنا رأينا بأننا لا نرى صحة مذكرة التفاهم مع جون قرنق عدو الله ورسوله. وذكرنا أيضاً وآلمنا أيضاً اعتقال الأخ الترابي وسجنه، مع عدم موافقتنا على مذكرة التفاهم بينه وبين قرنق القاتل والمجرم الذي يعتدي على حرمات المسلمين، وكذلك قلنا للإخوة في المؤتمر الوطني أن يحكموا الشورى والمرجعيات الإسلامية في تعاملهم مع إخوانهم، هذا جهد نشعر أننا نقوم بتأديته تنفيذا لأمر الله سبحانه وتعالى: "فأصلحوا بين أخويكم". إن الذي يقوم بالواجب الشرعي لا ينظر إلى وصف آخر غير مقبول (أي ما تصفه أنت بالسقطة)، نحن نقوم بواجبنا الشرعي ونقوم بتنفيذ أمره (فأصلحوا) وهنا لا ننظر إلى غير ذلك. الإجابة

    ماجدة - الاسم
    الوظيفة
    ما هي باختصار قصة الخلاف بين الرئيس البشير والشيخ الترابي؟ السؤال
    كما هو معلوم، الترابي هو مؤسس الجبهة القومية الإسلامية في السودان بعد أن كانت حركة إسلامية مستقلة، ثم وسّع دائرتها لتصبح الجبهة القومية الإسلامية، ثم عمل مع إخوانه مدنيين وعسكريين في تنفيذ ثورة الإنقاذ عام 1989، وكلف الرئيس البشير بقيادة العمل العسكري والتنفيذ، وكان بالاتفاق بينهما أن يُوضع الترابي في السجن إبعاداً للشبهات.. وقامت ثورة الإنقاذ بإنجازات كبيرة في السودان، وكل منصف يستطيع أن يرى عطاء ثورة الإنقاذ في الجوانب العسكرية والاقتصادية والسياسية: حيث استخرجت النفط وبنت المصانع… ومنها مصنع "جياد" لكافة أنواع السيارات شيء جديد في السودان، ومصفاة البترول الضخمة من المصافي القليلة في أفريقيا في مستواها وعطائها.. كما شهدنا استقلال القرار السياسي في السودان لأول مرة في تاريخه، وتحمل مسؤولية المشروع الإسلامي الذي لاقى من أجله العنت الكثير؛ ولهذا جهد وعمل الاستعمار الغربي والصهيونية العالمية على مقاومة هذا المشروع المتميز. وكانت الحركة الانفصالية لقرنق ومن شايعه في الجنوب بؤرة تحد للسودان في المنطقة، وهي مدعومة من الغرب والصهيونية العالمية، وقد استمر ذلك التحدي 8 أو 9 سنوات. وقد بدأت اختلافات الاجتهادات بين البشير والترابي في موضوعين أساسين، وهما يتعلقان بنظام الحكم وإدارة الدولة؛ فبدأ الخلاف حول صلاحيات الولايات في السودان (وفي السودان يوجد 26 ولاية، كل ولاية فيها مؤسسات الدولة الكاملة): أي عملية تنظيم العلاقة بين المركز والولايات عملية صار حولها جدل. والنقطة الأخرى مسؤولية المجلس الوطني ورئاسة الدولة؛ حيث أصبح الترابي رئيساً للمجلس الوطني، وأخذ يتصرف بمسؤوليات دون حدود؛ فحصلت قضايا مباشرة في الخلاف.. يرى د.الترابي من منظور فكري وعقائدي النظرة الفكرية المطلقة في إدارة شؤون الدولة، ويرى البشير أن الواقعية المطلوبة لإدارة الدولة لا تأخذ بهذه النظريات المطلقة، وأنه لا بد من ربط الولايات وبناء علاقة متينة بين الولايات والمركز، وأن الأمم التي تطورت ووصلت إلى ما وصلت إليه أخذت مئات السنين حتى تصل إلى ما هي عليه الآن. وظاهر الأمر أن هناك اجتهادين: اجتهاد نظري فكري، واجتهاد واقعي عملي، هذا هو ظاهر الخلاف الذي حصل، ولكن المؤسسية تتطلب أن تحكم الأمور بواقعية فعلية، وتطبيق مبدأ الشورى الفعلي. وحصل الخلاف عندما أخذ رئيس المجلس الوطني وهو أمين عام المؤتمر الوطني: أي الترابي، في التصرف بطريقته الخاصة غير آبه بوجود رأس للدولة، من منطلق أن المؤتمر الوطني هو السلطة الأعلى، فنشأت الخلافات السياسية الاجتهادية وحصل ما حصل. أي أن الخلافات بدأت قبل أكثر من عامين، ونتيجة هذه الخلافات جاءت مذكرة التفاهم بين قرنق والترابي لتثير قضية جديدة ليست بالحسبان، فأشعلت الخلاف، مما حدا بالحكومة إلى حلّ المؤتمر الشعبي، واعتقال رئيسه الدكتور الترابي؛ لأن هذا اعتبر تعاوناً مع أعداء الأمة، والعمل على إحداث التغيير بالقوة. الإجابة
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة