في ذكرى عيده / رسالة الى دولة الرئيس

الكاتب : البعد الرابع   المشاهدات : 504   الردود : 1    ‏2007-05-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-05-20
  1. البعد الرابع

    البعد الرابع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-04-21
    المشاركات:
    297
    الإعجاب :
    0
    رسالة الى دولة الرئيس

    دولة الرئيس / علي سالم البيض حفظه الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اولاً احب ان اهنئك دولة الرئيس بعيد 22 مايو الذي اندثر حلماً وواقعاً ، واقول اذا كان هناك شخص صاحب الفضل الاول والاخير ( والفضل لله ) في تحقيق هذا الحلم الجميل لملايين اليمنيين فهو دولة الرئيس علي سالم البيض شئنا أم ابينا زورنا التاريخ وطمسنا الصور ام اعترفنا ...
    لا ادري دولة الرئيس بما اخاطبك بدايةً ، كان بودي ان اعبر لك عن مشاعر الحب والمودة لاحبائك الكثيرون ولن يضيرني قول المتسلطون وارباب المصالح من فوضك بالحديث نيابة عن اولئك او ان كانوا سيدرجوني في قائمة الانفصاليين ، وكان بودي كذلك ان افصح لك عن مدى شوقي وفقداني لصوتك المجلجل وعباراتك الرزينة ومداخلاتك القيمة التي تنم عن انسان مثقف مطلع ومتحضر عدا ان المدنية لم تأخذ شيئاً من دماثة العرب الاصلاء وسجيتهم البسيطة وبراءتهم النبيلة التي طبعتك بها بيئة محافظة وشريفة لم تتلوث حينها بالمادة و الكذب والنفاق والمكر والغدر، في فترة عدم يأس من عودة هذا الصوت العندليبي لبثت ابحث عن خطابات سابقة او قديمة دون جدوى ... ألا لعنة الله على هذا الفأر – قد لعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي - فالفأر قرض ذلك واكثر وهو الفأر الذي انقض على سد مأرب ولازال يقرض وينخر وبتخدير سحري عجيب يجعلنا نبتهج ونحتفل في انتظار انهيار البيت على رؤوسنا دون ان نحرك ساكناً لتفادي الكارثة !! ولسان الحال يقول : الاجدر بنا ان ننتظر كما انتظر اجدادنا او بعبارة اخصر ان ننتظر تفرق ايدي سبأ !! وحسبنا الله ونعم الوكيل .
    كم اشعر بالحزن لفراق صوت هذا الرجل – نعم رجل وما اقل الرجال اليوم – وهو يتكلم بانصاف وصدق لا يشوبه كذب فالبعض اليوم يتكلم مبتدياً بالبسملة والصلاة والتسليم على النبي المختار صلى الله عليه وسلم ثم لا يلبث كلامه ان يتعفن بالكذب والمراوغة والنفاق في مجتمع يربي افراده على السلوك الحربائي والكذب والخيانة.
    وكم اشعر بالحزن والمرارة لترجل هذا الفارس عن ميدان السياسة وهو بطلها ومغوارها . هذا الرجل الذي سرقوا اللقب منه وهو ( صانع الوحدة الحقيقي ) ، ألم يتنازل عن الرئاسة ليصبح نائباً ؟ الم يتنازل عن دولة بجيشها وعدها وعتادها وثرواتها تملك كل مقومات البقاء والنماء ؟ جاء سيادة الرئيس علي عبدالله صالح الى عدن يحمل في جعبته مشروع لوحدة كونفدرالية ! وتدريجية ! لكن دولة الرئيس علي سالم البيض لم يقبل باقل من من وحدة اندماجية فورية ! هكذا وعلى طبق من ذهب ، كان مستعجلاً في اعلان الوحدة باسرع وقت وبشكل اقرب الى الزواج السري او العرفي حتى لا يفسد الجيران الفرح او الزواج ... يبدو في هذا الزمن الرديء ان النية الحسنة اصبحت محل تنقص وعيب وصاحبها مغفل واهبل ! فقد كانت نية الرجل حسنة وبريئة (( تحقيق حلم الاجيال ؛ دولة موحدة وعصرية )) ، لم يكتفوا دولة الرئيس بسرقة اللقب بل قرض الفأر مثلاً صورة رمزية ليوم التوقيع على اتفاق الوحدة بعدن كما قرض ايضاً صورة لحظة رفع علم دولة الوحدة ... وهكذا لم يبق شيء وافرغ الموضوع من احشائه.
    يا دولة الرئيس الفأر يعيث في البلاد فساداً ولا احد يجرؤ على التعرض له او حتى الحديث عنه ، انه الفأر ... وماذا تراني احدثك عن الفأر وانت اكثر من يعرفه ، كم قضم من مخصصات ومشاريع ومدخرات وايرادات واراضي ومزارع وعقارات ... الفأر اللعين لم يترك شيئاً ... يهضم أي شيء في معدته بسهوله وحتى الاشياء الصلبة ثم لا يلبث ان يلتفت باحثاً عن وجبة دسمة بعد اخرى ... يا له من فأر ليس كبقية الفئران . الاعجب يا دولة الرئيس ان القطط التي كنا نعول عليها في ردع الفأر والتهامه واراحتنا من اذاه اخذت تلعب معه وتتلطف له بل تخاف منه ... يبدو والله اعلم ان فطرتها انقلبت ! لقد ازاح الفأر كل شيء يقف في طريقه ... عهود الوحدة ومواثيقها قرضها ايضاً فليس له عهد ولا ميثاق !.
    كان بودي ايضاً ان اشكو لك في رسالتي المتواضعه هذه الفأر وحسب - لان وراء أي حدث تجد آثار الفأر ورائحته - واشرح لك ما نكابده منه وطرقه واساليبه واخر تقليعاته والموضوع لا يكتمل عنه ... اظنه محتاج دراسه بحثية شاملة.
    كما لا ادري دولة الرئيس عما احدثك به عن حالنا ... احلامنا عن دولة الوحدة دولة النظام والقانون ... دولة المؤسسات الدستورية ... عن المشروع الحضاري لبناء اليمن الوطن الانسان ، عن العدل والمساواة والاخاء في بلد الحكمة والايمان ... كلها ذهبت ادراج الرياح واصبح همنا وشغلنا الشاغل رغيف الخبز ... نُسينا كل ماعدا ذلك ... وان تابعنا الاخبار فمن باب معرفة متى ستكون الجرعة القادمة او التنبوء بتأخير الجرعة حتى قبل كذا او بعد الاستحقاق ....!
    كذلك تعلم دولة الرئيس ان نظام الجمهورية العربية اليمنية بل المملكة المتوكلية هوالسائد اليوم بدلاً عن اتفاقات الوحدة ومحاضر لجان الوحدة المشتركة ... صدروا الينا القيود في السجون والتنافيذ ونظام الرهائن وأجرة العسكري ( الامامية ) وأجرة الطقم ( الجمهورية ) والفيد والقات وكل ذلك تعلم دولة الرئيس اننا لم نكن نعرفه من قبل ونستغرب اليوم ونتعجب انه يطبق على سطح الكرة الارضية .
    اما القات فمصيبة المصائب اصبح ابنائنا يسرقون وينصبون ويرتشون ويخونون الامانة ويبيعون ما تقع عليه اعينهم من رخيص او ثمين من اجل حق القات ... اصبحوا لا يعملون ولايحبون العمل ... عالة على ابائهم ... يا لها من اخلاق رديئة جديدة ايضاً ... انها ثقافة القات ... ايضاً زادت نسبة المدخنين باكثر من 70% .... نرسل اليهم بالبترول والاسماك الطازجة والحبار ويرسلون لنا بالقات المسمم والمنتجات الزراعية والصناعية المحشوة بالكيماويات المسرطنة ويمدونا بعساكر يسطون على املاكنا وقوتنا ويهينونا في مفارزهم ونقاطهم كل يوم وفي كل مكان .
    قد لا تعجب دولة الرئيس اذا قلت لك رغم ان النفط تحت اقدامنا إلا ان الكهرباء متداعية ومتهالكة وايلة للتوقف في أي لحظة في اغلب المناطق خذ مثلاً محافظة شبوة الغنية بالنفط هذه المنطقة المحرومة تقتات على كهرباء افتتحت في عام 1988م والمولدات التي جلبت اغلبها بشكل طارئ وفي عجالة عقب الوحدة انتهى عمرها الافتراضي قبل الاوان لانها ( مكيرة ).
    احدثك دولة الرئيس عن عنوان في صحيفة / سيادة الرئيس يأمر بمساواة مشائخ ذمار بمشائخ صنعاء ومشائخ حجة بمشائخ عمران .... يعني البقية مشائخ درجة ثاني ( مشائخ تايون ) ...وعنوان آخر / عقال ومشايخ لحج يناشدون الرئيس رفع الظلم عنهم ... كان بودي ان اقر أخبر مثلاً / فخامة الرئيس يأمر بمساواة الرئيس الغشمي بقحطان الشعبي او العكس ( حالياً الأول راتبه 450 الف ريال والثاني 90 الف ريال ) .
    ليت هذا فحسب الجنوب اصبح كله بترابه وجباله ومزارعه ومبانيه وثرواته غنيمة حرب يوزعه القائد الاوحد لمن يشاء بل وحتى الناس فهم ايضاً ليسوا أكثر من مستهلكين يتصارع عليهم تجار الشمال ويتنافسون ... لا نسمع مثلاً في المحافظات الشمالية عن أوامر بصرف اراضي او ان مصلحة الاراضي تقوم بتوزيع اراضي في محافظة عمران مثلاً لانها ليست اراضي فيد مثل ارضي المحافظات الجنوبية ..
    فقط ما يثير حنقي عليك ان تحملنا لخطأ في النظام ( السياسي ) مدته ثلاثين عاماً لم تشفع لنا في الخروج من نفق المظلم إلا إلى آخر ... صدقت الوعود السرابية والكلام الانشائي الركيك عن مبادئ غير موجودة اصلاً في اعراف الفأر ... ومنذ متى كان للفأر اعراف فطبيعته عشوائية ومبادئه تتغير وتتبدل وفقاً لمصالحه ومزاجه فقط .
    ومع هذا دولة الرئيس لا احملك الخطأ فانت عملت قصار جهدك لاخراجنا من هذا المأزق والمصيدة المتقنة وقدمت اغلى ما تملك دون جدوى وكفرت بذلك عن خطأ لم ترتكبه انت وكان دافعك الوحيد نية حسنة في تحقيق حلم قلما تحقق ! دون شك انها ذنوبنا بسببها سلط الله علينا من لايخافه ولا يرحمنا ...اللهم غفرانك ... غفرانك ... ربنا اخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون !!
    تحياتي لك دولة الرئيس ... اسأل الله ان يمد في عمرك ويمتعك بالصحة ويوفقك الى ما يحب ويرضى انه ولي ذلك والقادر عليه .

    الفأر اقصد به الفساد طبعاً.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-05-21
  3. البعد الرابع

    البعد الرابع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-04-21
    المشاركات:
    297
    الإعجاب :
    0
    فاتني اذكر ان كاتب الرسالة هو احد الجنود الذين شاركوا الى جانب ما يسمى بقوات الشرعية في حرب 94م الاهلية وهو اليوم يعض اصابع الندم على ما اقترفت يداه في حق أهله ووطنه بعد ان تبين له ان مشروع الوحدة تحول الى مشروع للفيد ... وقد اعطاني هذه الرسالة لنشرها في الانترنت كونه لايجيد حتى الآن استخدامه ...
     

مشاركة هذه الصفحة