اسباب ملل الدعاة وفتورهم

الكاتب : Abu Osamah   المشاهدات : 402   الردود : 0    ‏2002-10-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-10-08
  1. Abu Osamah

    Abu Osamah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    اسباب ملل الدعاة وفتورهم ؟


    "هذه المشكلة تعكس حالة الجمود وعدم التجدد في واقع العمل الإسلامي المعاصر، فضلاً عن التخلف عن واقع العصر وعدم الأخذ بالأسباب والإمكانات المتوافرة فيه.

    إن السبب الرئيسي لهذه المشكلة يكمن في سوء فهم المقاصد التربوية والدعوية، وبذلك تبقى "التربية" استفادة بدون إفادة، كما تبقى "الدعوة" أخذاً بدون عطاء.

    أما المنهج الإسلامي – قرآناً وسنّة وسيرة وتاريخاًً – فيعتبر العطاء ثمرة الأخذ والتلقي، مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم "بلغوا عني ولو آية"رواه البخاري والترمذي.


    وهل أدل على هذا المعنى من قوله تعالى "لا خير في كثير من نجواهم، إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس... الآية"؟.



    وفي ضوء هذا التصور تصبح "التربية" كما"الدعوة" مفردات في إطار "المشروع الإسلامي" الذي يهدف إلى إصلاح وتغيير الواقع الاجتماعي، كما يصبح لكل فرد دوره في هذا المشروع.

    ¨ النظرية التربوية:
    إن هذه الاعتبارات الموضوعية وغيرها تفرض على الحركة الإسلامية أن تعمل على إعادة النظر في نظريتها التربوية، وتعمد إلى تطويرها بما يتكافأ والدور الموكول إليها.


    إن النظرية التربوية للمشروع الإسلامي يجب أن ترتقي من إطار تربية الشريحة إلى مساحة تربية الأمّة، وإلى نظرية تصلح لأن تُبنى عليها السياسات التربوية في المؤسسات الأهلية والرسمية على حد سواء.

    ¨ النظرية الدعوية:
    وما يقال عن ضرورة إعادة النظر في النظرية التربوية يجب أن يُقال كذلك في النظرية الدعوية، تربية وخطاباً وأداءً ونهجاً ووسائل وآليات.


    لم يعد جائزاً بقاء الدور الدعوي محصوراً في خطبة الجمعة والمناسبات التاريخية، على كبير أهميتها وقيمتها، فالمجتمع من حيث المساحة يتعدى مساحة المسجد والقاعة أو المنتدى.. والدعوة يجب أن تصل إلى كل موقع وتبلغ كل قطاع، ليتحقق الشهود العام على الناس، أفراداً ومؤسسات، [لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل.



    والنظرية الدعوية – منهجية ومادة – غير محصورة بطبقة معينة من الناس، فهي ليست وظيفة علماء الشريعة لوحدهم - على سبيل المثال - وإنما هي وظيفة الجميع في كل مواقعهم واختصاصاتهم ومنابرهم.



    من خلال هذا التصور يبقى المسجد منبراً دعوياً رئيسياً، مضافاً إليه المنبر التعليمي (المدرسي والجامعي) والمنبر الإعلامي، والمنبر الاجتماعي الخيري، والمنبر النيابي والسياسي وسائر المنابر الأخرى.


    إن النظرية التربوية والدور الدعوي يجب أن يتجاوز حدود الشريحة الإسلامية الواحدة ليبلغا آفاق الأمة الإسلامية، فضلاً عن آفاق العالم أجمع، تحقيقاً لعالمية الخطاب القرآني الدعوي: "يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين".
    منقول بتصرف طفيف فجزى الله خيرا كاتبه


    الله اكبر و لله الحمد
     

مشاركة هذه الصفحة