منهج لتكوين الدعاة ووسائل الاقناع ؟

الكاتب : الحسام   المشاهدات : 553   الردود : 5    ‏2002-10-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-10-08
  1. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0

    منهج لتكوين الدعاة ووسائل الاقناع ؟

    العاملون في الحقل الإسلامي في أمسّ الحاجة اليوم إلى منهج "تبليغ" يتقيدون به، وإلى منطلقات فكرية وحركية يصدرون عنها في نطاق دعوة الناس إلى الإسلام.. وإلى أن يكون كل ذلك من الدقة والوضوح بحيث تتحقق معها الرؤيا لأبعاد الطريق وخصائصه ومواصفاته فلا يخبطون بعدها خبط عشواء، أو يسيئون إلى الإسلام وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
    ولذلك فهم بحاجة إلى منهج يحدد لهم طريق الدعوة إلى الله، وكيفية مخاطبة الناس وإقناعهم، كما يحدد الموضوعات التي يحسن طرحها عليهم وتبسيطها لهم.
    هذا المنهج يتألف - في نظري - من أربعة مباحث:


    المبحث الأول:


    وهو عبارة عن عرض للخطوط الكبرى التي يقوم عليها المنهج الإسلامي سواء في نطاق العقيدة أم في نطاق الشريعة.. وهذه تشكل بمجموعها الموضوعات التي يحسن طرحها على بساط البحث أمام العناصر المراد دعوتها..


    المبحث الثاني:

    ويدور حول فرضية الدعوة إلى الله… وأن الإيمان بالإسلام يقتضي العمل له، والدعوة إليه، والجهاد في سبيله، وأن ذلك يقتضي قيام تجمع.. وأن العمل افردي لن يأتي بواقع إسلامي أو يحدث مجتمعًا إسلاميًّا.


    المبحث الثالث:


    وهو عبارة عن تأكيد ضرورة قيام عمل جماعي للإسلام، وأنه -أي العمل الجماعي- هو الطريق الذي انتهجه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في بناء الجماعة الإسلامية الأولى.. وأن كل عمل فردي للإسلام مآله إلى الضياع ما لم يرتبط بتكوينٍ جماعي.

    المبحث الرابع:


    وأما المبحث الرابع والأخير فهو عبارة عن عرض للأسلوب الذي يحسن اتباعه في دعوة الناس إلى الإسلام.. وأن على الدعاة أن يخاطبوا الناس من حيث تقدَّر استجابتهم، وأن يخاطبوهم على قدر عقولهم.. وأن تكون سياستهم في ذلك الدراية والحكمة والصبر..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-10-10
  3. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0


    أما أساليب الإقناع، ففي مجملها:

    - خاطبوا الناس على قدر عقولهم:
    ينبغي ألا يفهم مما تقدم أن الطريق لدعوة الناس إلى الإسلام، ولفتهم إليه، واحد لا ثاني له، وهو طريق الإقناع العقدي الذي يبدأ بإثبات وجود الله، وينتهي بإثبات أن الإسلام منهج حياة، وأن العمل لاستئناف الحياة الإسلامية واجب على كل مسلم..
    والمقصود هنا بطريق الدعوة، المدخل الذي يمكن أن يدخل منه الداعية إلى نفس المدعو حتى يتمكن من إقناعه بالفكرة، وجذبه إلى العمل للإسلام.
    ونحن حيال هذا الموضوع وأمثاله ينبغي أن نَصدُر عن أحكام شرعية نعتبرها أساسًا لنَهْجنا وتصرفاتنا، حتى لا يغدو العمل الإسلامي اعتباطيًّا عفويًّا تتحكم فيه العواطف والأهواء والاجتهادات الشخصية، وتخرجه بالتالي عن الحدود والقيود التي وضعها الشرع صيانة له من العوج والانحراف.
    بديهي جدًّا أن الناس اليوم بحاجة إلى ما يلفتهم إلى الإسلام أولاً، يشعرهم بوجوده كمنهج حياة، كإمامة، كقيادة، كريادة وسط التيارات والقوى العالمية المتصارعة، وبديهي كذلك أيضًا أن عملية اللفت هذه خطوة تمهيدية تسبق عملية الإقناع، بل هي أشبه بخطوة أولية لتحضير عقول الناس ونفوسهم للتلقي والانفعال.. وهدي الإسلام في هذا الموضوع يظهر بوضوح حين تتبع الأسلوب القرآني والنبوي في دعوة الناس إلى الإسلام..
    فمن الأساليب التي اعتمدها القرآن الكريم مرارًا وتكرارًا في سبيل لفت المشركين إلى آياته البينات - وقد كانوا يضعون أصابعهم في آذانهم لدى سماعها - تصديره فواتح السور بحروف متقطعة كان لها أكبر الأثر في إثارة حفيظة المشركين واستدراجهم للإنصات والتلقي.
    ولم تكن الأساليب التي اتبعها الرسول صلى الله عليه وسلم في دعوة الناس إلى الإسلام ولفتهم إليه إلا تفسيرًا عمليًّا للتوجيه الرباني الكريم المتوّج بقوله تعالى: "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ"، وقوله: "وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا"، لقد كان من حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم اتباع أسلوب الزجر النفسي غير المباشر حين جاءه شاب يطلب منه السماح له بالزنى، والحادث ثابت في كتب السنة، وسيرد بعد قليل.
    بين الشدة واللين .
    فالنفوس جُبِلت على حب من أحسن إليها، وقد تدفعها القسوة والشدة أحيانًا إلى المكابرة والإصرار والنفور فتأخذها العزة بالإثم.. وليس من معنى الدين المداهنة والرياء والنفاق.. وإنما بذل النصح وإسداء المعروف بأسلوب دَمِث مؤثر، يفتح القلوب ويشرح الصدور، خاصة إذا كانت الدعوة لجماعة المسلمين أنه لا ينبغي بحالٍ مجاهرتهم بالتوبيخ والتقريع الشديدين…
    ألا ترى إلى القرآن الكريم في معرض التوجيه الرباني يخاطب موسى وهارون عليهما السلام، ويوصيهما بمبادأة الطاغية فرعون باللين والحسنى: "اذْهَبَا إِلَى فِرْعَونَ إِنَّهُ طَغَى، فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى"، بل إن اللفتات القرآنية والإشارات النبوية إلى الرفق ومجانبة الغلظة والقسوة تؤكد بما لا يحتمل الشك فاعلية هذا الأسلوب وقيمته التوجيهية.
    ويقول الله تعالى في آخر سورة النحل آمرًا نبيه بالتزام الحكمة في دعوة الناس: "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدَين"، وفسّرها ابن كثير بقوله: أي من احتاج إلى مناظرة وجدال، فليكن بالوجه الحسن برفق ولين وحسن خطاب.
    وفي سورة آل عمران يشير القرآن الكريم إلى فوائد الرفق واللين في كسب الأنصار والمؤيدين، وانطلاق الدعوة والتفاف القلوب حولها: "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ…".
    وقد ورد في تفسير هذه الآية قول لعبد الله بن عمر رضي الله عنه جاء فيه: "إني أرى صفة الرسول صلى الله عليه وسلم في الكتب المتقدمة أنه ليس بفظ، ولا غليظ، ولا صخّاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح".
    وفي السيرة النبوية نماذج عملية ووقائع تفسيرية للأسلوب الأخّاذ النافذ الذي كان يبلغ به رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوته إلى الناس بلباقة، فقد روى أبو أمامة: "أن غلامًا شابًّا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله.. أتأذن لي في الزنى؟ فصاح الناس به.. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قرّبوه، أدْنُ".. فدنا حتى جلس بين يديه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أتحبه لأمك؟" قال: لا، جعلني الله فداك، قال: "كذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم، أتحبه لابنتك؟"، قال: لا، جعلني الله فداك، قال: "كذلك الناس لا يحبونه لبناتهم، أتحبه لأختك؟" وزاد ابن عوف - أنه ذكر العمة والخالة وهو يقول في كل واحدة لا، جعلني الله فداك، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدره وقال: "اللهم طهِّر قلبه، واغفر ذنبه، وحصن فرجه"، فلم يكن شيء أبغض إليه منه، يعني - الزنى.رواه أحمد والطبراني في الكبير.
    وأسلوب الدعوة ينبغي أن يكون متجددًا متطورًا في حدود ما يسمح به الإسلام.. ومرونة الإسلام تقتضي العمل على مستوى العصر، وبمختلف الوسائل المشروعة، التي تضمن نقل الإسلام إلى الناس منهج عيش ورسالة حياة، في أجمل صورة وعلى أحسن وجه..
    - أساليب أخرى للإقناع:
    من طبيعة الدعوة الإسلامية أنها موجهة للناس - كل الناس - على اختلاف أعمارهم وطبقاتهم وثقافاتهم وبيئاتهم وميولهم واتجاهاتهم.. وهذا يفرض على الدعاة أن يكونوا حكماء بارعين في نقل آرائهم ومفاهيمهم إلى هذه الأصناف الشتى من الناس.. وبالتالي يوجب عليهم أن يعرفوا من أين تؤكل الكتف وكيف.. والداعية الموفق الناجح هو الذي يعطي كل إنسان ما يلزمه من أفكار وتوجيهات، ويحاول أن يقنعه بالفكرة ويجذبه إلى الحركة بالأسلوب الذي يؤثر فيه، وينزله منزله، وهذا سر قول عائشة رضي الله عنها: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نُنْزِل الناس منازلهم"رواه مسلم.
    تعرَّف إلى الشخص قبل دعوته
    وإذا كانت المسألة هكذا فإنه يصبح من واجب الداعية أن يتعرف إلى الشخص الذي يود دعوته إلى الإسلام.. يتعرف أفكاره ومفاهيمه وتصوراته ويكتشف علله ومشكلاته.. وهو بذلك سيصل حتمًا إلى معرفة المنافذ التي يمكن أن ينفذ من خلالها إلى نفسه.. وهذا من شأنه أن يوفِّر للداعية التشخيص والمعالجة الناجحين، وبالتالي يُكسِب إلقاءاته وتوجيهاته وإيحاءاته فاعلية التأثير والتفاعل

     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-10-14
  5. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    أهمية الدعوة إلى الله

    الدعوة إلى الله، وإلى دين الله - الإسلام- وإلى ما أعد الله لمن استجاب لهذه الدعوة المباركة: أمر عظيم تولاه الله سبحانه وتعالى بنفسه، وأرسل به رسله مبشرين ومنذرين، يدعون الناس إلى كل خير وينهونهم عن كل شر، يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله، وأقام من بعدهم عباده الصالحين من ورثة الأنبياء الصادقين، الذين جعلهم حجة على الناس في كل وقت وحين، ينشرون دين الله بين الأنام ويدعونهم إلى الجنة دار السلام، فكم من أرض أناروها بنور الإسلام، وكم من أمم أخرجوها من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، أولئك الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وأولئك هم المفلحون.

    1. دعوة الله

    قال تعــالى: والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مسـتقيم [يونس: 25] فالله يدعو الناس جميعاً إلى جنات النعيم، وذلك باستجابتهم له وإيمانهم به واستقامتهم على صراطه المستقيم، "فعم بالدعوة إليها، وخص بالهداية لها من يشاء، فذاك عدله وهذا فضله" [إعلام الموقعين- ابن قيم الجوزية - 1/153].

    وقالت رسل الله لأقوامهم يذكرونهم بدعوة الله لهم أفي الله شك فاطر السموات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى [إبراهيم: 10]، وقال تعالى: والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون [البقرة: 221]. وروى الإمــام أحمد رحمه الله وغيره من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : "إن الله ضرب مثلاً صراطاً مستقيماً، على كنفي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور، وداع على رأس الصراط، وداع يدعو من فوقه "والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم" فالأبواب التي على كنفي الصراط: حدود الله، لا يقع أحد في حدود الله حتى يكشف ستر الله، والذي يدعو من فوقه واعظ الله عزّ وجل...." [المسند 4/183 والترمذي]، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "...فبينما أنا قاعد ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) متوسد فخذي، إذ أنا برجال عليهم ثياب بيض، الله أعلم ما بهم من الجمال، فانتهوا إليّ فجلس طائفة منهم عند رأس رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وطائفة منهم عند رجليه، ثم قالوا بينهم: ما رأينا عبداً قط أوتي مثل ما أوتي هذا النبي، إن عينيه تنامان وقلبه يقظان، اضربوا له مثلاً، مثل سيد بنى قصراً ثم جعل مأدبة فدعا الناس إلى طعامه وشرابه، فمن أجابه أكل من طعامه وشرب من شرابه، ومن لم يجبه عاقبه -أو قال: عذبه- ثم ارتفعوا واستيقظ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عند ذلك فقال: "سمعت ما قال هؤلاء وهل تدري من هؤلاء؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: هم الملائكة. فتدري ما المثل الذي ضربوا؟ الرحمن تبارك وتعالى بنى الجنة ودعا إليها عباده فمن أجابه دخل الجنة ومن لم يجبه عاقبه وعذبه …" [الترمذي جـ5/145 ح: 2861]. فالدعوة دعوة الله والدين دينه فمن أجاب دعوته واستمسك بدينه غفر ذنبه وكفر سيئاته وأدخله جنات النعيم، ومن لم يجبه عاقبه وعذبه.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-10-14
  7. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    تسلم أيها الحسام ... الله يكثر من أمثالك
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-10-15
  9. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    ايهما افضل للدعوة : العمل الجهري ام السري ؟


    أيهما افضل للدعوة : العمل الجهري ام السري ؟

    الأصل في العمل الإسلامي أن يكون جهرياً علنياً، لأن الهدف من العمل هو تبليغ دعوة الإسلام إلى الناس كافة، مصداقاً لقوله تعالى: "وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لا يعلمون".]


    والخطاب القرآني الذي انعقد فيه التكليف الرباني لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالغ الدلالة على الإفصاح بالدعوة وعدم كتمها أو التذرع بالظروف المختلفة لعدم نشرها وتبيانها للناس حيث يقول الله تعالى في كتابه: "يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته".


    وما دام العمل للإسلام والدعوة إليه مقيَّداً بالسياسة القرآنية والنبوية لجهة الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وما شابهها، فهو لا يحتاج إلى التخفي والسرية. وإلى ذلك الإشارة القرآنية في قوله تعالى: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن"، وفي قوله: "ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك".


    وإذا كانت الدعوة إلى الإسلام تعتمد الإقناع لا الإكراه مصدقاً لقوله تعالى: "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي"، فعلام اعتماد السرية؟


    وإذا كان الحوار مع غير المسلمين من أصحاب الملل والمذاهب الأخرى محكوماً بحسن الأدب كما جاء في قوله تعالى: "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن"، فإن مبررات السرية تصبح غير ذات قيمة.



    هذا بشكل عام وفي الأحوال العادية، أما في ظروف استثنائية، وفي أماكن معينة قد لا يكون فيها العمل الإسلامي، والدعوة إليه متاحاً أو مباحاً، فيكمن عندئذ الأخذ بأسباب الوقاية عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان"رواه الطبراني وفيه راوٍ اختلف فيه، وبقية الرواة ثقات، وفي رواية "استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان"، ويمكن أن يكون اللجوء إلى هذا الحال من قبل الضرورات الشرعية التي تنص على أن: (درء المفاسد يقدم على جلب المنافع)..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-10-22
  11. الشريف ادريس

    الشريف ادريس عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-20
    المشاركات:
    427
    الإعجاب :
    0
    اسم على مسمى يا حسام

    بيض الله وجهك يارجل وأجزل لك الأجر والثواب ورحمك الله ووالديك وذريتك .
    فهذا ما نحتاجه نحن المسلمين وهذا ما نسعى اليه وأتمنى لك دوام التوفيق والسداد .
     

مشاركة هذه الصفحة