حملة النّصرَة تُقدّم ::: فلسطينيو العراق ::: لماذا ؟

الكاتب : ورقة بن نوفل   المشاهدات : 522   الردود : 0    ‏2007-05-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-05-16
  1. ورقة بن نوفل

    ورقة بن نوفل عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-05
    المشاركات:
    16
    الإعجاب :
    0


    بسم الله الرحمن الرحيم ​
    الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ وعلى آله وصحبِه ومن والاه

    أمَّا بعدُ ...

    فإنَّنا نحمدُ اللهَ ونشكرُه و نثني عليه سبحانَهُ أنْ مكَّننا لنصرةِ إخوانِنا الفلسطينيينَ المستضعفينَ في العراقِ .. ونسألُه سبحانَه أن تكونَ انطلاقَتُنا هذهِ دافعاً و وازعاً لبعضِ الغيورينَ من أبناءِ أمتِنا – أمةِالتوحيدِ – أو للأحرارِ في العالمِ ممن وصلَهُم نداؤنا ومقالاتُنا أن يهبُوا لنصرةِ هؤلاءِ المستضعفينَ الذينَ لا معينُ لهم سوى الله تعالى بعدَ أنْ تخلَّت عنهُم المنظماتُ الإقليميةُ و الهيئاتُ الدوليةُ والمؤسساتُ الإعلاميةُ .. كما نسألُه سبحانَه أن تكونَ انطلاقتُنا هذهِ نقطةَ انطلاقٍ لعرضِ مآسي شعوبٍ مسلمةٍ أخرى تعاني الأمرَّينَ وتقاسي أصنافَ التعذيبِ و الحرمانِ والامتهانِ .. من تركستانِ الشرقيةِ – والتي لم يسمعْ بها الكثيرونَ - مروراً بالشيشانَ إلى البوسنةَ والهرسكَ وغيرها الكثير ... فإلى اللهِ المُشتكى فــــ


    أنَّى اتجَهتَ إلى الإسلامِ في بلدٍ *** تجدهُ كالطيرِ مقصوصاً جَناحاهُ


    و إنَّه خلالُ الفترةِ السابقةِ والتي أعقبت انطلاقَ هذه الحملةِ الطيبةِ عكفنا على تدارُسِ ردودِ الإخوةِ والأخواتِ على المواضيعِ والمقالاتِ التي تمَّ نشرُها .. فنحنُ نقومُ بدراسةِ كلِّ ردٍ والإجابةِ على كلِّ الاستفساراتِ الخاصةِ بهذهِ الحملةِ الطيبةِ – إن شاءَ اللهُ – والذي أخَّرنا في الردِ على تساؤلاتِ بعضِ الأكارمِ هو محاولةُ تجميعِ هذه جميعأً وصهرِها في بوتقةٍ واحدةٍ وموضوعٍ واحدٍ يكونُ أنفعُ للسائلِ الكريمِ ولغيرِه وذلك حتَّى تعمُّ الفائدةُ ...

    أمَّا بالنسبةِ للإخوةِ والأخواتِ الأفاضلِ والِّذينَ باركوا ودعَوا لنا ولإخوانِهم بالنصرِ والتأييدِ أقولُ ..

    باركَ اللهُ فيكُم وجزاكُم خيراً كثيراً فنَحسبُ أنَّكم ابتَغيتُم الأجرَ من اللهِ تعالى بردِّكُم ودُعائِكم ... ولم تبتغُوا حمداناً ولا شكوراً .. لذلكَ نرفعُ إليكُم أسمى آياتِ المحبةِ والتقديرِ فأنتُم – بعدَ اللهِ تعالى – سندُنا بتشجيعِكم لنا ودعائِكم لإخوانِكم المستضعفينَ المضطهدينَ و المؤمنونَ كالجسدِ الواحدِ فبوركتُم أيُّها الأفاضلُ ... مشرفونَ أكارمٌ وأعضاءٌ خلوقون ... بارك الله فيكم وكثَّر من أمثالِكم وانتظروا منَّا الجديدَ بإذنِ اللهِ

    [​IMG]


    ثم أمَّا بعدُ ..

    فإنَّنا نُدرجُ هنا استفساراتِ بعضِ المحبينَ الغيورينَ الذينَ دفعَهُم حرصُهم على المسلمينَ أجمعينَ وتطلُّعِهم لإزالةِ الظلمِ عنهم لطرحِ تلكُم الاستفساراتِ ، ولعلَّ أخصَّ هذه الأسئلةِ وأكثرَها وروداً

    :: لماذا تخصيصُ هؤلاءِ القومِ فقطْ بهذهِ الحملةِ ؟؟ ألم يكُن من الأجدرِ أن تقومَ الحملةُ على نصرةِ جميعِ المضطهدينَ الذينَ يتعرضونَ لعملياتِ إبادةٍ في بلادِ المسلمينَ لا سيَّما على أرضِ الرافدينِ أعزَّها اللهُ بالإسلامِ ؟

    هذه لعلَّها أكثرُالأسئلةِ وروداً وطرحاً ... وقبل الإجابةِ عليها دعونا ندرجُ بعضاً من ردودِ بعضِ هؤلاء الإخوةِ ::.





    [​IMG]

    أعتقدُ أنَّ هذهِ الردودُ تكفي لتوضيحِ المقصودِ .. وإنَّنا نحسنُ الظنَّ ببعضِ أصحابِ هذه الردود لاعتقادِنا أنَّ ذلكَ نابعٌ من حرصِهم على نصرةِ المُسلمينَ أجمعينَ رفعاً لرايةِ الدين ... لا من سوء نياتهم وفساد طويَّاتِهم !!! أعاذنا اللهُ وإياكم من ذلك

    وسنتجاوزُ كثيراً من نقاطِ الاستفهامِ و التعليقاتِ التي حُشِيَت بها بعضُ هذهِ الردودِ لأنَّها خارجُ موضوعِنا ولأنَّها لا أدلةً عليها ملموسةً .. فضلاً عن أن في بعضِها من التحاملِ ما فيها وكأنِّي بكاتبي بعضِِ هذهِ الردودِ – وفقهم الله لرضاه – نسوا قولَ اللهِ تعالى ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّاخَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِل َلِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )) وكذا قولِِِِِِِِِِِِِه جل وعلا ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ )) ، وإنهي جبُ علينا أن نتعاملَ معَ هذه الحدودِ المصطنعةِ والتي وضعها المحتلُ الغربيُّ على أنها أوهامٌ مؤقتةٌ وستنجلي بعونِ الله لنعودَ كما كنا أمةً واحدةً متآخيةً متحابَّةً ... وليس هذا وعظاً مني وإنما هو التذكيرُ لبعضِ الأكارم .. فلعل الأمرَ غابَ عن ذهنِه في زحمةِ الحياةِ !

    فلا فرقَ بيننا ( فلسطينييٍّ – عراقيٍّ – سوريٍّ – مصريٍّ – مغربيٍّ – خليجيٍّ – أفغانيٍّ – بوسنيٍّ – صينيٍّ – أمريكيٍّ – أوربيٍّ .... الخ ) طالما أنهم يوحدون الله تعالى حقَّ التوحيدِ .. فــ ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ )) والمنَّةُ لله وحدهُ سبحانَه وتعالى ...

    يقولُ اللهُ سبحانَه وتعالى (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) التوبة /71 / ويقولُ جلَّ شأنُه ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاتَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً ) آل عمران/103/ ، ويقولُ جلَّ وعلا: ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاتَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة/2/

    وفي الحديثِ المتفقِ عليه عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ( المؤمنُ للمؤمنِ كالبنيانِ يشدُّ بعضُه بعضَاً )، وعن النعمان بن بشيرٍ رضي اللهُ عنه قال: قالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم: (مثلُ المؤمنينَ في توادِّهم وتراحمِهم وتعاطفِهم كمثلِ الجسدِالواحدِ، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسدِ بالسهرِ والحمى) متفقٌ عليه وعن ابن عمر -رضي اللهُ عنهما- أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم قال: (المسلمُ أخو المسلمِ لايظلمُه ولا يسلمُه، من كان في حاجةِ أخيه كانَ اللهُ في حاجتِه، ومن فرَّجَ عن مسلمٍ كربةفرَّج الله عنه بها كربةً من كربِ يومِ القيامةِ، ومن سترَ مسلماً سترهُ اللهُ يومالقيامةِ) متفقٌ عليه ، وعن أنسٍ رضي اللهُ عنه، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلم قالَ: ( لايؤمنُ أحدُكم حتى يحبُّ لأخيه ما يحبُّّ لنفسه ) متفقٌ عليه

    وأخرجَ البخاريُّ في الأدبِ المفردِ وأبو داوود في سنَنِه عن أبي هريرةٍ رضي اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم قال ( المؤمنُ مرآةُ المؤمنِ و المؤمنُ أخو المؤمنِ يكفُّ عليه ضيعَته و يحوطُه من ورائِه (قالَ الشيخُ الألبانيُّ رحمه الله : ( حسن ) صحيح الجامع / 6656 (

    والآياتُ والأحاديثُ كثيرةٌ جداً التي تبينُ وجوبَ انتصارِ المسلمِ لأخيهِ المسلم وذبِّه عن عرضِه والتعريفِ بقضيتِه ... فهذا أصلٌ أصيلٌ في ديننا وشريعتِنا وهو أنَّ المسلمينَ تجمَعُهُم وحدةٌ واحدةٌ وأرضُهم واحدةٌ ينصرُ بعضُهم بعضاً ...

    وانطلاقاً من هذا الأصلِ الأصيلِ انطلقنابحمدِ الله .. ​


    [​IMG]


    أمَّا لمَ كانَ التركيزُ على فلسطينييِّ العراقِ ؟
    فللإجابةِعن هذا السؤالِ لا بد من توضيحِ أمرٍ آخرٍ وهو:-

    إن الانتصارَ لهؤلاءِ الإخوةِ المستضعفينَ المشردينَ لا يعني بالضرورةِ ولا يستلزمُ أنَّ غيرَهم من المستضعفينَ الموحدينَ لا يستحقونَ مثلَ هذا الانتصارِ فأهلُ السنةِ والجماعةِ والأحرارِ في عراق الإسلامِ يتعرضونَ لأبشعِ ألوانِ التعذيِبِ والتقتيلِ على أيدي عصاباتِ القتلِ الطائفيِّ الصفويِّ وجنودِ بوشٍ الصليبيِّ!!

    وذلك لا يعني أيضاً أنَّهم أشدُّ حالاً واستضعافاً من غيرِهم .. كلا ! و - كمثالٍ - يمكن لحظُ هذا الأمرِ في مقاطعةِ تركستانَ الشرقيةِ والتي تضمُ ثلاثينَ مليونَ مسلماً تحت الإحتلال الصينيِّ الشيوعيِّ الذي يحكمُهم بالحديدِ والنارِ، ويقومُ بالتطهيرِالعرقيِّ والتهجيرِ في محاولةٍ لتصيينِها ديموغرافيا حتى تحولَ المسلمونَ فيها من 95% إلى 40% من نسبةِ السكانِ وأطلقوا على الإقليمِ اسم ( سينكيانج) أي ( المستعمرةِ الجديدةِ ...(

    هذه البلادُ التي دخلَ الإسلامُ إليها عام 934م وبنى حضارةً خالدةً استمرت زهاءَ الألفِ سنةٍ كان من نتاجِها نخبةٌ من مصابيحَ الهدى ومناراتَ العلمِ كالبخاريِّ،والترمذيِّ، والزمخشريِّ، وغيرِهم من العلماءِ.. ثم جاءَ الصينيون بشيوعيتِهم و إلحادِهم ليعكِّروا صفوَ هذه الحضارةِ العظيمةِ فتسنى لهم ذلك بعَدِّهم وعتادِهم مرَّةً، وبمساعدةِ الغربِ الحاقدِ مراتٍ أُخر إلى أن تولى الشيوعيونَ مقاليدَ الحكمِ في الصينَ عام 1949 حيث مارسوا مع إخوانِنا المسلمينَ هناك أسوأَ ألوانِ المسخِ العقديِّ المتمثلِ في إبعادِهم الكاملِ عن دينِهم، وقطعِ صلتِهم بحضارتِهم الإسلاميةِ..

    المقصودُ أنَّ التركيزَ على مأساةِ إخواننا الفلسطينيينَ في العراقِ لا يعني أنها من أقسى ما يتعرضُ له المسلمونَ في بقاعِ الأرضِ لأنَّ مآسي المسلمينَ قد تنوَّعت وصنوفَ التعذيبِ قد تلوَّنت فما عدتَ تعرفُ أيُّها أشدُّ وأنكى .. فإلى ربي وحده المشتكى



    أنّى اتجهت إلى الإسلام في بلــــــــدٍ *** تجده كالطير مقصوصاً جناحـــــــــاهُ
    كم صرَّفتنا يدٌ كنـَّــانصرِّفُهـــــــــــا *** وبـات يملُكنا شعــبٌ ملكــنـــــــــــــاهُ
    كم بالعراقِ وكم بالهندِ من شجــــنٍ *** شكــــا فردَّدَت الأهـرامُ شكــــــــــواهُ



    أما أهمُّ الأسبابِ فنجمِلُها فيما يلي ..


    1)وهي أهمُها أنَّهم إخوانٌ لنا في العقيدةِ والدينِ ونصرتُهم واجبةٌ علينا أجمعينَ

    2)أنَّهم قاسوا ما لم يقاسِه غيرُهم وما نكبتُهم الأولى عام 48 عنا ببعيدٍ .. ولهذا أطلقنا على هذه الحملةِ اسمَ [ قصةُ نكبتينِ]

    3)وهذه مهمةٌ جداً أنَّ قضيَّتَهم الإعلاميةَ مغيبةٌ عن العالمينَ فلا تعترفٌ بهم لا " أونروا " ولا هم يحزنون وإن شئتَ فانظر إلى مخيماتِهم وأماكنَ إقامتِهم على " الحدودِ " فستعرفُ – أيها القارئ ُالكريم – مدى معاناتِهم .. وربَّما يجدُ كثيرٌ من القراءِ الكرامِ هذا الشعورَ من الجه لِبحالِهم متوفراً لديه !

    4)يقولُ اللهُ تعالى { وإن استنصروكم في الدينِ فعليكُم النصرُ} ثم إنَّ المثلَ يقولُ ( ما لا يُدرَكُ كلُه لا يُترك جلُه ) و نحنُ بفعلنا هذا نريدُ أن ننقذَ ما استطعنا إنقاذَه فالمستضعفونَ في فلسطينَ تتبناهُم " حكومةٌ " تشرفُ عليهم وتتبنَّاهم ! وفي دول الشتات – كــ سوريةِ ولبنانِ و الأردنِّ – أوضاعُ الفلسطينيينِ مستقرَّةٌ نوعاً ما أمَّا هؤلاءِ في العراقِ فقلْ لي بربِك من ينتصرُ لقضيتِهم ؟؟!!

    5)العملُ على كشفِ صورةِ الحقدِ الرافضيِّ الصفويِّ المجوسيِّ الذي تتلبسُ به العصاباتُ الطائفيةُ الصفويةُ من تقتيلٍ لأهلِ السنةِ والجماعةِ ... فلو كانَ الأمرُ محصوراً بأهلِ العراقِ لقلنا ربَّما كان هذا الأمرُ له تراكماتٌ عراقيةٌ تاريخيةٌ .. ولكنَّ الأمرَ تعدى هذا ليصلَ بلاهُ إلى من ساهَم أكثرَ من 55 عاماً في بناءِ العراقِ – هذه الدولةِ القويةِ - ؟؟!! أفلايستدعي الأمرُ توقفاً وانتباهاً ؟!

    6)روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلم أنَّه قالَ : ( من دعا إلى هدى كانَ له من الأجرِ مثل أجورِ من تبعه لاينقُص من أجورِهم شيئاً ومن دعا إلى ضلالةٍ كان عليه من الإثمِ مثل آثامِ من تبعَه لاينقصُ ذلك من آثامِهم شيئاً) و كذلك روى أبو مسعودٍ الأنصاريُّ رضي الله عنه عن النبي صلَّى الله عليه وسلم قال( من دلَّ على خيرٍ فله مثلُ أجرِ فاعله) أخرجهما مسلمٌ في صحيحِه ..
    فانطلاقاً من هذا الهديِ النبويِ .. لعلَّنا نسنُّ هذه السُّنة المهدية فيخرجُ شبابٌ موحدٌ ينصرُ إخوانَه المستضعفينَ في مشارقَ الأرضِ ومغاربَها فيحيي بعضَ القضايا المنسية ويذكِّرُ الغافلَ من المسلمينَ بها علَّ القلبَ يخشعُ والعينَ تدمعُ والأيدي بالدعاءِ تُرفَعُ .. والألسنَ بالذكرِ والدعاءِ تَلْهَجُ .. فتصبحُ قضايا المسلمينَ عنوانَ المجالسَ وتذاكُرُ مآسيهم ديدنَ الناسِ فيعودونَ كما قال صلَّى الله عليه وسلم ( كالجسدِ الواحدِ إذا اشتكىمنه عضوٌ تداعى له سائرُ الأعضاءِ بالحمَّى والسهرِ)


    و هذا غيضٌ من فيضٍٍٍٍٍ ولعلَّ المتأملَ يستطيعُ بعدَ اطِّلاعِه على بعضِ إصداراتِنا الوقوفَ على حجمِ الكارثةِ التي حدثَت لهؤلاءِ الفقراءِ إلى الله ...
    ولعلَّ فيما سيأتي بعونِ اللهِ من المقالاتِ والإصداراتِ المرئيةِ تتبينُ الحقيقةُ أكثرَ و تنجلي الصورةُ بشكلٍ أوضحٍ ... فإلى اللهِ المشتكى وعليه التُّكلان ومنه التوفيقُ والسدادُ



    أحلَّ الكفرُ بالإسلامِ ضيما *** يطولُ عليه للدينِ النحيبُ
    فحقٌ ضائعٌ و حمىً مباحٌ *** وسيفٌ قاطعٌ ودمٌ صبيبٌ
    وكمْ من مسلمٍ أمسى سليباً *** ومسلمةٍ لها حرمٌ سليبُ
    أمورٌ لو تأملَهنَّ طفلٌ *** لطفَّلَ في عوارضِه المشيبُ
    أتُسبى المسلماتُ بكلِ ثغرٍ *** وعيشُ المسلمينَ إذاً يطيبُ
    فقل لذوي البصائرَحيثُ كانوا *** أجيبوا اللهَ ويحكُمُ أجيبُوا

    فقل لذوي البصائرَحيثُ كانوا *** أجيبوا اللهَ ويحكُمُ أجيبُوا



    [​IMG]


    وإننا أيُّها الإخوةُ والأخواتُ إذ نرفعُ شعارَ هذه القضيةِ نذكِّرُكُم بواجبِكم الدينيِّ الأخويِّ .. ثم بالإنسانيِّ الطبعيِّ أن تنصروا هؤلاءِ و تحاولوا نُصرتَهم بكلِ ما تستطيعونَ واعلموا أنَّه بإذنِ الله لا يضيعُ شيءٌ عنده تعالى {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْمِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}


    فالنصرةُ النصرةُ يا مسلمونَ ..
    وأخيراً
    ((من كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فليقلْْ خيراً أو ليصمتُ))




    هذا واللهُ تعالى أعلى وأعلمُ

    اللهمَّ عظُمَ الخطبُ و اشتدَّ الكربُ و تفاقمَ الأمرُ .. ولا إله إلا أنتَ إليك المشتكى .. و أنت المستعانُ و لاحولا ولا قوةَ إلا بك .. يا من لا فَرَجَ إلا من عندِه .. ولا نجاةَ إلا بيدهِ .. و لا نصرةَإلا من عندِه ..
    اللهم انصر إخواننا المسلمينَ في كلِّ مكانٍ .. اللهم أعزَّهم بعزِّك وانصُرهم بنصرِك ..


    والسلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه


    [​IMG]

     

مشاركة هذه الصفحة