الملا داد الله (رحمه الله ) اسد طالبان الذي هوى

الكاتب : النصر للاسلام   المشاهدات : 662   الردود : 1    ‏2007-05-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-05-15
  1. النصر للاسلام

    النصر للاسلام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-02-02
    المشاركات:
    645
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]

    كغيرها من ساحات القتال لا تفرق بين جندي وقائد، استيقظت أفغانستان (مساء السبت فجر الأحد، 13 مايو، 2007م) على نبأ استشهاد الملا ‏داد الله، القائد الميداني المخضرم لحركة "طالبان" التي تخوض صراعا طاحنا في سبيل مطاردة ‏قوات الاحتلال الأجنبي في بلادها .‏




    محيط ـ علي عبد العال :



    ففي كمين نصبته له ، قتل داد الله مع عدد من رجاله، بعد اشتباك وقع بمنطقة "جريشك" في إقليم ‏‏"هلمند" جنوب أفغانستان ،‏ وقال مسئول حكومي في "قندهار" : إن قوات أفغانية وغربية هاجمت قافلة كانت تضم داد الله، ‏وعدداً من المقاتلين. وقال حاكم ولاية هلمند أسد الله خالد ــ الذي عرض الجثة أمام المراسلين ــ ‏‏"إن داد الله كان العمود الفقري لحركة طالبان وكان عنيفا جداً" .‏
    [​IMG]

    وبعد إحجام طال أمده، أكدت قوات "الناتو" المحتلة في أفغانستان نبأ مقتله، وقال بيان صادر ‏عن ‏قيادة تلك القوات : إن داد الله "غادر مخبأه واتجه نحو جنوبي أفغانستان حيث تم قتله، بعملية ‏‏مشتركة قادتها القوات الأمريكية" .‏ ومن جهتها، نعت طالبان قائدها العسكري، مؤكدة في الوقت نفسه مصرع شقيق الملا داد الله، ‏خلال نفس العملية، وقالت الحركة : إن النفي الذي كان قد صدر عنها في وقت سابق، كان بسبب ‏التباس في المعلومات . وقالت مصادر الحركة : إنها عينت "الملا بخت" خلفاً للملا داد الله .‏

    ومع عملية دعائية هللت لها السلطات الحكومية في كابول، رأى المحللون أن ‏مقتل القادة الميدانيين لم يعد يؤثر كثيراً على عمليات طالبان ونشاطهم ، مستشهدين بالقائد ‏الميداني السابق للحركة الملا محمد أختار عثماني ، الذي قتلته قوات الاحتلال في غارة جوية ‏جنوبي البلاد، بعد أن أطلعتها باكستان على مكانه .‏

    ويذهب المراقبون إلى التأكيد بقدرة طالبان على ملء الفراغ الذي سيخلفه رحيل داد ‏الله، على المدى البعيد أو القريب، وتجديد القتال تحت قيادة طالبانية جديدة أياً كان ‏من سيتولاها.‏ ويبدو هذا الرأي منطقياً بالقياس مع تجارب سابقة للحركة وكبوات تعافت منها، رغم ‏حجم المصاب فيها .‏

    ويوصف الملا داد الله بالقيادي العسكري الشرس، وقد وصفته المصادر الحكومية بأنه أكثر ‏القادة العسكريين حنكة في حركة "طالبان"، وكان يشار إليه على أنه زرقاوي أفغانستان، في إشارة إلى جسارته على مواجهة المحتل الأجنبي في بلاده‏ .

    وقد أشرف الملا داد الله بشكل مباشر على العمليات اليومية التي يشنها مقاتلو "طالبان" ضد القوات ‏‏الأفغانية والأجنبية، وكان واحداً من أعضاء مجلس قيادة الحركة العشرة، ووثيق الصلة بزعيم ‏طالبان الملا محمد عمر .

    وكان الملا داد الله ــ الذي فقد أحد ساقيه خلال القتال ضد القوات السوفيتية عندما كانت تحتل ‏أفغانستان ــ ضمن آلاف المقاتلين الأفغان في إقليم "قندوز" شمال أفغانستان في أكتوبر ‏‏‏2001م، عندما أطاحت قوات الاحتلال الأمريكية بحكم طالبان في كابول. وقد انتقل إلى جنوب ‏أفغانستان، وذكرت تقارير أنه شوهد في العام 2003م يجول في ‏باكستان لحشد الدعم للحرب ‏التي تخوضها الحركة ضد قوات الاحتلال في أفغانستان .‏
    [​IMG]



    وعينته الحركة قائداً للعمليات العسكرية في منطقة جنوب أفغانستان، ليحل مكان حافظ عبد الرحيم الذي قتل خلال قصف أمريكي، وأيضاً في ‏إطار إعادة تنظيم صفوف الحركة بعد إسقاط حكمها في كابول بفعل الضربات الأمريكية . وقد عُين داد ‏الله بقرار من مجلس شورى الحركة، الذي تشكل في يونيو 2003 من عشرة أعضاء بقيادة الملا عمر .. وكان معروفاً بإنجازاته في ساحات المعارك الأفغانية في السهل الشمالي (شمال كابول) ‏وباميان ‏‏(وسط) .واستطاع‎ ‎داد‎ ‎الله أن‎ ‎يطور البنية القتالية لطالبان ‏خلال السنوات السابقة، مما سهل ‏‎المهمة على ‏القواد من بعده‎ ‎‏.‏

    ولد الملا داد الله العام 1966 في ولاية "أروزغان" (جنوب أفغانستان)، من أسرة بشتونية تنتمي لقبلية كاكر، عاشت فيما بعد بمديرية "أرغنداب" بولاية قندهار، وكان داد الله يقيم في "سانجين" وهي بلدة ‏صغيرة في ولاية "هلمند" معروفة بأنها معقل لحركة طالبان .‏

    ووعد داد الله العام الماضي، بتقديم مئة كيلو من الذهب لمن يتمكن من قتل رسامي ‏‏"الكاريكاتير" الدنماركيين في قضية الرسوم المسيئة للنبى محمد صلى الله عليه وسلم . ‏

    وكان رجاله قد اختطفوا صحفياً إيطالياً يدعى (دانييل ماستروجياكومو) ومعه ‏مرافقين أفغانيين ‏اثنين في إقليم هلمند. ونجح داد الله في تأمين إطلاق سراح ماستروجياكومو ‏مقابل الإفراج عن ‏خمسة من من طالبان مسجونين لدى السلطات الأفغانية، في صفقة لتبادل ‏الأسرى بين الجانبين .
    =====================


    رحمه الله وتقبله الله شهيدا واسكنه فسيح جناته مع النبيين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-05-15
  3. النصر للاسلام

    النصر للاسلام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-02-02
    المشاركات:
    645
    الإعجاب :
    0
    إعاقة القائد داد الله وإرادته

    رفع الله الحرج والإثم في التخلف عن الجهاد للأعرج في قوله تعالى :[لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى المَرِيضِ حَرَجٌ ...] {الفتح:17}

    ومن باب أولى إعذار من قطعت رجله عن المشاركة في الجهاد .

    لكن القائد الملا داد الله سمت همته فوق ذلك لتعلو ذروة سنام الإسلام لا ليجاهد فقط بل ولا ليكون قائداً فقط بل ليعلو فوق ذلك قائداً لقادة الجهاد الأفغاني رغم إعاقته البليغة.

    وليقارع في حرب ضروس ولسنوات ورغم الفارق الهائل في العدة والعتاد من ؟

    إنها قوات الناتو والصليب بقضها وقضيضها

    وإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسام.

    ولسان حاله يقول كما قال الصحابي الجليل الأعرج عمرو بن الجموح رضي الله عنه : والله لأطأن بعرجتي هذه الجنة.

    وليس نموذج هذا القائد الفذ هو الوحيد في أمتنا المعطاءة بل سبقه على طريق المجد والجهاد والشهادة القائدين شامل باساييف في الشيشان وأحمد ياسين بفلسطين فما أعظمها من أمة يبلغ معاقيها جسدياً أعلى درجات المجد والنجاح والقيادة .

    فأين ذوي الإعاقة الإرادية والفكرية السالمين من الإعاقة الجسدية عن هؤلاء العمالقة ؟

    أين من رضي بالذل بديلاً عن الجهاد والعدو يحتل بلده وأشنع منه من رضي بالعمالة لعدوه في احتلال بلد وأعظم منهما جرما من فعل ذلك وهو محسوب على الدعاة للإسلام.

    [مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا] {الأحزاب:23}

    رحم الله الملا داد الله وأسكنه الفردوس الأعلى وجمعنا به.



    أبوسلمان

    إبراهيم بن عبد الرحمن التركي

    المشرف العام على موقع المختصر
     

مشاركة هذه الصفحة