"اللهم أعنّي على أصدقائي، أما أعدائي فأنا كفيل بهم

الكاتب : ابوعلاءبن كاروت   المشاهدات : 473   الردود : 1    ‏2007-05-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-05-15
  1. ابوعلاءبن كاروت

    ابوعلاءبن كاروت قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-13
    المشاركات:
    3,012
    الإعجاب :
    0
    أعداء حقيقيون.. خصوم صالح يلهون في الحديقة الخلفية للقصر الرئاسي

    15/5/2007

    ناس برس- كتب/ أسامة غالب


    "اللهم أعنّي على أصدقائي، أما أعدائي فأنا كفيل بهم".. تكاد أن تكون بالفعل هذه العبارة الشهيرة واقع حال الرئيس علي عبدالله صالح حيث أن الأيام أثبتت أن خصومه الحقيقيين هم أصحاب القرار في البلد الذين يتبوءون مناصب عليا في أجهزة الدولة

    أما أحزاب المعارضة فهي خصم تقليدي متعارف عليه بل إن أحزاب المشترك ومن خلال مشاركتها الجادة في الانتخابات الرئاسية الماضية أكسبت الرئيس منجزاً ديمقراطياً كان محط إعجاب الجميع ولا تزال ثمار تلك المنافسة تترى على النظام الحاكم على كافة الأصعدة.

    إن الخصوم الحقيقيين لرئيس الجمهورية برأي العديد هم أولئك المحيطون به، وبأفعالهم وممارساتهم الخاطئة جعلوا من شخصه نقطة تماس مع الشعب، وفي كل شؤون الحياة تجد أناسا محسوبين على الحاكم لا يشك حتى في نواياهم للالتحاق بركب المعارضة مستقبلاً يسومون المواطنين سوء العذاب الأمر الذي انعكس سلباً على القيادة السياسية بينما المعارضة لا تملك شيئاً حتى تسئ للرجل الأول في الدولة.

    وبحسب كثيرين فإن رئيس الجمهورية متقدم في مختلف المجالات وإذا تركنا النوايا بعيدا سنجد أفكاراً جميلة يطلقها بين الحين والآخر للأسف بدلاً من تشجيعها يتم وأدها مبكراً على يد رجالات النظام وأصبح الرئيس ضحية أولى ثم الشعب على أيادي المقربين الذين هم وبحق غرماء الجميع.

    *نماذج مختصرة
    لو استعرضنا أحاديث رئيس الجمهورية في عدد من المناسبات سنلحظ قضايا إصلاحية رائعة تم تعطيلها من الداخل فمثلاً يجدد الرئيس تأكيده على المضي في العمل على تعديل دستوري يقضي بانتخابات المحافظين ومدراء الوحدات الإدارية كقضية هامة ستعمل نقلة نوعية في مجال خدمة المواطن حيث ليس من المنطق أن يرشح الشعب لمنصب رئيس الجمهورية ويعجز عن اختيار مدير ناحيته.

    وتسبب ذلك في ارتخاء إداري وهروب في تقديم الخدمات، والرئيس قال في مائدة إفطار رمضانية طالما انتخبنا الرئيس بالاقتراع المباشر فلا مكان للخوف من أن ينتخب المواطن رئيس وحدته الإدارية ومحافظته بحيث يستطيع أن يقيم أداءهم ويحاسبهم ويكون الصوت حينها وسيلة ضغط للإصلاحات لكن هذه الفكرة المتقدمة رغم تكليف الجهات المختصة للعمل في سبيل إخراجها للنور كان أول من تصدى لها قيادات الحزب الحاكم متجاهلين أنها وعد انتخابي يجب الوفاء به،

    إذ تضمن برنامج مرشح المؤتمر في مجال تعزيز اللامركزية وتفعيل دور السلطة المحلية تطوير قانونها بما يكفل انتخاب محافظي المحافظات ومديري المديريات وتوسيع صلاحيات المجالس المحلية مع تعديل القوانين النافذة ذات العلاقة التي تتعارض مع تحقيق مبدأ اللامركزية المالية والإدارية بما يمكنها من القيام بدورها في تحقيق التنمية وتقديم الخدمات للمواطنين،

    لكن القيادات المؤتمرية وخوفاً على عدم الإمساك بهذه المناصب مستقبلاً نظراً للفوائد التي تجنيها حالياً من التعيين من حيث توزيعها كوسيلة لكسب الو لاءات وصرفها مكافئات نظير مواقف سابقة خرجت لجنة مؤتمرية بعد شهرين من الانتخابات بتقرير يجهض المشروع عبر مقترحات مفرغة بحجة أن الفكرة التي جاءت في برنامج الرئيس الانتخابي تضعف مفهوم الولاء للدولة والخوف من تعميق مشاعر الو لاءات المناطقية وأن أجهزة الدولة المركزية لا تزال في طور النمو،

    وغيرها مبررات واهية حالت دون منجز كان سيحسب للرئيس وهو ما يدعونا للتساؤل عن الذي أساء لرئيس الجمهورية وأظهره متناقضاً مع ما جاء في برنامجه الذي وعد الشعب بتنفيذه ومن الذي حال دون استفادة المواطن من ذلك وهلم جرا من الأسئلة لا أظن أحداً سيرد عليها بذكر المعارضة وسيتفق الجميع على أن سبب الإساءة للرئيس في ذلك هم قيادات المؤتمر وقس على ذلك في كل شؤون الحياة.

    وفي مجال الإعلام والحريات يوجه رئيس الجمهورية في كلمته أمام الحكومة بضرورة استيعاب المعارضة في الإعلام الرسمي بما يكفل الحريات العامة والفردية وحماية حقوق الإنسان وتعهد برنامج الحاكم الانتخابي بتعزيز وضمان حرية الرأي والتعبير وحمايتها بالتشريعات وإلغاء عقوبة حبس الصحفي لسبب يتعلق بالتعبير عن الرأي وتفعيل دور الصحافة من أجل رفع مستوى الوعي وتعزيز الشفافية،

    وغيرها قضايا حسنة يقابلها القائمون على المؤسسات الإعلامية الرسمية بالاستخفاف فهذه وزارة الإعلام تحضر لإصدار قانون جديد للصحافة والمطبوعات يجمع الكثير على أنه قانون سيء الصيت وتراجع بعد أن قطعت البلاد سبعة عشر عاما من التعددية السياسية والديمقراطية

    وليت الأمر توقف عند هذه النقطة بل ذهبت الوزارة إلى اعتقال معظم طلبات الترخيص لإصدار صحف وتعمل الوزارة هذه الأيام على قدم وساق لإجهاض أحد المشاريع الاستثمارية والمتمثلة في رسائل الأخبار عبر الـ" جي إس إم"

    وكانت آخر فضيحة مذكرة تزامنت للأسف مع اليوم العالمي لحرية الصحافة تتضمن طلب إيقاف خدمة رسائل الموبايل القصيرة عبر الجوال باعتبار أن هذه الخدمة لا تدخل في أغراض وأهداف عمل الاتصالات في صورة أقرب ما تكون للشمولية وضيق بحرية الرأي والرأي الأخر بينما هي خدمة إخبارية وجانب استثماري معمول بها في كثير من الدول

    وكذلك نجد الإعلام الرسمي يصب كل الشتائم على القيادات المعارضة بعيداً عن وظيفته الأساسية وهنا نتساءل كيف يوجه رئيس الجمهورية باستيعاب المعارضة في الإعلام الرسمي ثم نجد القائمين على الإعلام يعملون نقيض ذلك ومن هو الذي أساء للرئيس في هذه الحالة

    وجعل بينه وبين شريحة الصحفيين قطيعة وجفاء وشوه سمعة اليمن أمام العالم الخارجي أليست هي وزارة الإعلام ومن والاها هي التي تسيء للقيادة السياسية مع سبق الإصرار والترصد وتصادر منظمات المجتمع المدني ويعذب الأبرياء في السجون ويقتل آخرون بدم بارد.

    * الإساءات ملة واحدة
    وفي مجال الأسعار حديث الساعة نجد رئيس الجمهورية يناشد التجار بالعمل على تخفيض الأسعار ويوجه وزارة التجارة والصناعة بضبط المخالفين والعمل على إشهار الأسعار ومنع الاحتكار في قوت الشعب ومواده الأساسية وفي برنامجه تعهد بحماية أكبر للمستهلك من خلال تفعيل الرقابة التموينية والصحية لحمايته وتطوير وسائل نشر التوعية الاستهلاكية بما يعزز مبدأ التنافس وحماية المستهلك

    وفي إحدى مهرجاناته قال أن من يقول أن هناك جرعة قادمة فهو كاذب بينما المواطنون يتجرعون موجة غلاء لم تشهد لها الأسواق مثيلاً رغم أن التجار هم من قدموا ملياراً لصالح الحملة الانتخابية للحزب الحاكم ووزارة التجارة يديرها الحاكم وعليهم يتوقف الحد من ظاهرة الارتفاعات السعرية.

    فالمواطن عندما يقرأ البرنامج الانتخابي ويتفاءل خيراً ثم يسمع الرئيس يدعو التجار للابتعاد عن الجشع، والوزارة بالقيام بمهامها بحسب القانون ويجد الواقع مختلفاً يتولد لديه شعور أن العملية مجرد مسرحية ومن ثم تبدأ حالة الكراهية لولي الأمر والسبب في هذه الحالة هم المحسوبون على النظام (التجار والوزارة)

    وكنوع من الاستخفاف يحاول البعض التبرير بالارتفاعات العالمية في الوقت الذي تؤكد التقارير الرسمية أن الزيادات المحلية لا تتناسب والارتفاعات العالمية.

    وفي موضوع الفساد يقول برنامج الرئيس الانتخابي أن مكافحته خيار ثابت ومسار لا يتوقف ويؤكد تفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة وحماية المال العام وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب وتطبيق قانون الذمة المالية ومحاسبة الفاسدين وتقديمهم للعدالة وتعزيز مبدأ الشفافية والمساءلة في كافة نواحي العمل الحكومي

    فيما الواقع مغاير ولم نسمع حتى اللحظة عن تقديم فاسد للمحاكمة وعليه نتساءل من الذي يقف أمام محاكمة الفاسدين وترشيد الإنفاق والحفاظ على المال العام أليسوا هم من يحيطون بالقصر الرئاسي فلماذا إذن يسئون له.

    وهكذا يعد الرئيس بتوفير التعليم المجاني وتشجيع الاستثمار وإصلاح القضاء وتوليد الكهرباء بالنووي وإنشاء وحدات سكنية لمحدودي الدخل ورعاية الأسر الفقيرة والتوسع في تقديم الخدمات وتعزيز الفصل بين السلطات وتدوير الوظائف العامة وغيرها فيما عدم تنفيذها إساءة مباشرة للرئيس وهو ما يدعو النظام الحاكم للحذر من خلال "وصفة طبية" سياسية تعمل على إزالة المسيئين بدلاً من الإساءة إلى رمز البلاد وخلق قطيعة بينه وبين مواطنيه لا تحمد عقباها.​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-05-15
  3. ابوعلاءبن كاروت

    ابوعلاءبن كاروت قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-13
    المشاركات:
    3,012
    الإعجاب :
    0
    أعداء حقيقيون.. خصوم صالح يلهون في الحديقة الخلفية للقصر الرئاسي

    15/5/2007

    ناس برس- كتب/ أسامة غالب


    "اللهم أعنّي على أصدقائي، أما أعدائي فأنا كفيل بهم".. تكاد أن تكون بالفعل هذه العبارة الشهيرة واقع حال الرئيس علي عبدالله صالح حيث أن الأيام أثبتت أن خصومه الحقيقيين هم أصحاب القرار في البلد الذين يتبوءون مناصب عليا في أجهزة الدولة

    أما أحزاب المعارضة فهي خصم تقليدي متعارف عليه بل إن أحزاب المشترك ومن خلال مشاركتها الجادة في الانتخابات الرئاسية الماضية أكسبت الرئيس منجزاً ديمقراطياً كان محط إعجاب الجميع ولا تزال ثمار تلك المنافسة تترى على النظام الحاكم على كافة الأصعدة.

    إن الخصوم الحقيقيين لرئيس الجمهورية برأي العديد هم أولئك المحيطون به، وبأفعالهم وممارساتهم الخاطئة جعلوا من شخصه نقطة تماس مع الشعب، وفي كل شؤون الحياة تجد أناسا محسوبين على الحاكم لا يشك حتى في نواياهم للالتحاق بركب المعارضة مستقبلاً يسومون المواطنين سوء العذاب الأمر الذي انعكس سلباً على القيادة السياسية بينما المعارضة لا تملك شيئاً حتى تسئ للرجل الأول في الدولة.

    وبحسب كثيرين فإن رئيس الجمهورية متقدم في مختلف المجالات وإذا تركنا النوايا بعيدا سنجد أفكاراً جميلة يطلقها بين الحين والآخر للأسف بدلاً من تشجيعها يتم وأدها مبكراً على يد رجالات النظام وأصبح الرئيس ضحية أولى ثم الشعب على أيادي المقربين الذين هم وبحق غرماء الجميع.

    *نماذج مختصرة
    لو استعرضنا أحاديث رئيس الجمهورية في عدد من المناسبات سنلحظ قضايا إصلاحية رائعة تم تعطيلها من الداخل فمثلاً يجدد الرئيس تأكيده على المضي في العمل على تعديل دستوري يقضي بانتخابات المحافظين ومدراء الوحدات الإدارية كقضية هامة ستعمل نقلة نوعية في مجال خدمة المواطن حيث ليس من المنطق أن يرشح الشعب لمنصب رئيس الجمهورية ويعجز عن اختيار مدير ناحيته.

    وتسبب ذلك في ارتخاء إداري وهروب في تقديم الخدمات، والرئيس قال في مائدة إفطار رمضانية طالما انتخبنا الرئيس بالاقتراع المباشر فلا مكان للخوف من أن ينتخب المواطن رئيس وحدته الإدارية ومحافظته بحيث يستطيع أن يقيم أداءهم ويحاسبهم ويكون الصوت حينها وسيلة ضغط للإصلاحات لكن هذه الفكرة المتقدمة رغم تكليف الجهات المختصة للعمل في سبيل إخراجها للنور كان أول من تصدى لها قيادات الحزب الحاكم متجاهلين أنها وعد انتخابي يجب الوفاء به،

    إذ تضمن برنامج مرشح المؤتمر في مجال تعزيز اللامركزية وتفعيل دور السلطة المحلية تطوير قانونها بما يكفل انتخاب محافظي المحافظات ومديري المديريات وتوسيع صلاحيات المجالس المحلية مع تعديل القوانين النافذة ذات العلاقة التي تتعارض مع تحقيق مبدأ اللامركزية المالية والإدارية بما يمكنها من القيام بدورها في تحقيق التنمية وتقديم الخدمات للمواطنين،

    لكن القيادات المؤتمرية وخوفاً على عدم الإمساك بهذه المناصب مستقبلاً نظراً للفوائد التي تجنيها حالياً من التعيين من حيث توزيعها كوسيلة لكسب الو لاءات وصرفها مكافئات نظير مواقف سابقة خرجت لجنة مؤتمرية بعد شهرين من الانتخابات بتقرير يجهض المشروع عبر مقترحات مفرغة بحجة أن الفكرة التي جاءت في برنامج الرئيس الانتخابي تضعف مفهوم الولاء للدولة والخوف من تعميق مشاعر الو لاءات المناطقية وأن أجهزة الدولة المركزية لا تزال في طور النمو،

    وغيرها مبررات واهية حالت دون منجز كان سيحسب للرئيس وهو ما يدعونا للتساؤل عن الذي أساء لرئيس الجمهورية وأظهره متناقضاً مع ما جاء في برنامجه الذي وعد الشعب بتنفيذه ومن الذي حال دون استفادة المواطن من ذلك وهلم جرا من الأسئلة لا أظن أحداً سيرد عليها بذكر المعارضة وسيتفق الجميع على أن سبب الإساءة للرئيس في ذلك هم قيادات المؤتمر وقس على ذلك في كل شؤون الحياة.

    وفي مجال الإعلام والحريات يوجه رئيس الجمهورية في كلمته أمام الحكومة بضرورة استيعاب المعارضة في الإعلام الرسمي بما يكفل الحريات العامة والفردية وحماية حقوق الإنسان وتعهد برنامج الحاكم الانتخابي بتعزيز وضمان حرية الرأي والتعبير وحمايتها بالتشريعات وإلغاء عقوبة حبس الصحفي لسبب يتعلق بالتعبير عن الرأي وتفعيل دور الصحافة من أجل رفع مستوى الوعي وتعزيز الشفافية،

    وغيرها قضايا حسنة يقابلها القائمون على المؤسسات الإعلامية الرسمية بالاستخفاف فهذه وزارة الإعلام تحضر لإصدار قانون جديد للصحافة والمطبوعات يجمع الكثير على أنه قانون سيء الصيت وتراجع بعد أن قطعت البلاد سبعة عشر عاما من التعددية السياسية والديمقراطية

    وليت الأمر توقف عند هذه النقطة بل ذهبت الوزارة إلى اعتقال معظم طلبات الترخيص لإصدار صحف وتعمل الوزارة هذه الأيام على قدم وساق لإجهاض أحد المشاريع الاستثمارية والمتمثلة في رسائل الأخبار عبر الـ" جي إس إم"

    وكانت آخر فضيحة مذكرة تزامنت للأسف مع اليوم العالمي لحرية الصحافة تتضمن طلب إيقاف خدمة رسائل الموبايل القصيرة عبر الجوال باعتبار أن هذه الخدمة لا تدخل في أغراض وأهداف عمل الاتصالات في صورة أقرب ما تكون للشمولية وضيق بحرية الرأي والرأي الأخر بينما هي خدمة إخبارية وجانب استثماري معمول بها في كثير من الدول

    وكذلك نجد الإعلام الرسمي يصب كل الشتائم على القيادات المعارضة بعيداً عن وظيفته الأساسية وهنا نتساءل كيف يوجه رئيس الجمهورية باستيعاب المعارضة في الإعلام الرسمي ثم نجد القائمين على الإعلام يعملون نقيض ذلك ومن هو الذي أساء للرئيس في هذه الحالة

    وجعل بينه وبين شريحة الصحفيين قطيعة وجفاء وشوه سمعة اليمن أمام العالم الخارجي أليست هي وزارة الإعلام ومن والاها هي التي تسيء للقيادة السياسية مع سبق الإصرار والترصد وتصادر منظمات المجتمع المدني ويعذب الأبرياء في السجون ويقتل آخرون بدم بارد.

    * الإساءات ملة واحدة
    وفي مجال الأسعار حديث الساعة نجد رئيس الجمهورية يناشد التجار بالعمل على تخفيض الأسعار ويوجه وزارة التجارة والصناعة بضبط المخالفين والعمل على إشهار الأسعار ومنع الاحتكار في قوت الشعب ومواده الأساسية وفي برنامجه تعهد بحماية أكبر للمستهلك من خلال تفعيل الرقابة التموينية والصحية لحمايته وتطوير وسائل نشر التوعية الاستهلاكية بما يعزز مبدأ التنافس وحماية المستهلك

    وفي إحدى مهرجاناته قال أن من يقول أن هناك جرعة قادمة فهو كاذب بينما المواطنون يتجرعون موجة غلاء لم تشهد لها الأسواق مثيلاً رغم أن التجار هم من قدموا ملياراً لصالح الحملة الانتخابية للحزب الحاكم ووزارة التجارة يديرها الحاكم وعليهم يتوقف الحد من ظاهرة الارتفاعات السعرية.

    فالمواطن عندما يقرأ البرنامج الانتخابي ويتفاءل خيراً ثم يسمع الرئيس يدعو التجار للابتعاد عن الجشع، والوزارة بالقيام بمهامها بحسب القانون ويجد الواقع مختلفاً يتولد لديه شعور أن العملية مجرد مسرحية ومن ثم تبدأ حالة الكراهية لولي الأمر والسبب في هذه الحالة هم المحسوبون على النظام (التجار والوزارة)

    وكنوع من الاستخفاف يحاول البعض التبرير بالارتفاعات العالمية في الوقت الذي تؤكد التقارير الرسمية أن الزيادات المحلية لا تتناسب والارتفاعات العالمية.

    وفي موضوع الفساد يقول برنامج الرئيس الانتخابي أن مكافحته خيار ثابت ومسار لا يتوقف ويؤكد تفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة وحماية المال العام وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب وتطبيق قانون الذمة المالية ومحاسبة الفاسدين وتقديمهم للعدالة وتعزيز مبدأ الشفافية والمساءلة في كافة نواحي العمل الحكومي

    فيما الواقع مغاير ولم نسمع حتى اللحظة عن تقديم فاسد للمحاكمة وعليه نتساءل من الذي يقف أمام محاكمة الفاسدين وترشيد الإنفاق والحفاظ على المال العام أليسوا هم من يحيطون بالقصر الرئاسي فلماذا إذن يسئون له.

    وهكذا يعد الرئيس بتوفير التعليم المجاني وتشجيع الاستثمار وإصلاح القضاء وتوليد الكهرباء بالنووي وإنشاء وحدات سكنية لمحدودي الدخل ورعاية الأسر الفقيرة والتوسع في تقديم الخدمات وتعزيز الفصل بين السلطات وتدوير الوظائف العامة وغيرها فيما عدم تنفيذها إساءة مباشرة للرئيس وهو ما يدعو النظام الحاكم للحذر من خلال "وصفة طبية" سياسية تعمل على إزالة المسيئين بدلاً من الإساءة إلى رمز البلاد وخلق قطيعة بينه وبين مواطنيه لا تحمد عقباها.​
     

مشاركة هذه الصفحة