تهديم منزل الشهيد جمال جميل فى شارع جمال

الكاتب : ابو فاس   المشاهدات : 432   الردود : 0    ‏2007-05-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-05-13
  1. ابو فاس

    ابو فاس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-26
    المشاركات:
    639
    الإعجاب :
    0
    بعد أيام، سيشاهد العابرون بشارع جمال بالعاصمة صنعاء مركزاً تجارياً يقوم مكان منزل تاريخي للشهيد جمال جميل لطالما ملأوا أعينهم بنظرات من أحجاره الحمراء العتيقة.
    وسيجيب منظر المركز الذي يجري بناؤه عن تساؤلات واستفسارات الناس الذين حجب ستار من الزنك منزل قائد حركة 48 الدستورية عن ناظريهم لفترة.
    لقد أزيل ذلك البيت الذي كان يكتنز في أروقته عبقاً وذكرى لأول حركة إصلاحية في اليمن وبلدان كثيرة في المنطقة، إذ يعكف قائد عسكري كبير هذه الأيام على تشييد مركزه التجاري على أنقاضه.
    وكان القائد العسكري الذي رقي مؤخراً إلى رتبة لواء قد اشترى المنزل التاريخي بـ270 مليون ريال ثم هدمه وسوى أرضيته جيداً ليقيم قواعد المركز.
    والبيت الذي محيت معالمه دون اعتبار لرمزيته، كانت حكومة الثورة قد أهدته لعائلة جمال جميل؛ الضابط العراقي الذي استقدمه الإمام يحيى حميدالدين لتدريب الجيش اليمني "الحافي"، فتحول إلى ثائر إصلاحي لم يتردد في بذل مهجته في سبيل أن يرى اليمنيون النور.
    وغير بعيد عن شارع جمال، يشيد قائد عسكري آخر رقي مؤخراً إلى رتبة لواء أيضاً!.. قصراً في منطقة الصافية، كلفته أرضيته وحواشيه شراء أربعة منازل مجاورة بمئات الملايين.
    وأدخلت الترقيات الأخيرة لاثني عشر عسكرياً النشوة إلى نفوسهم وطبعت حياتهم بطابع احتفائي جرى تعميده بحفلات بهيجة في مناطقهم وعاد بعضهم إلى الواجهة بعد أن كان قد توارى عن الحياة العسكرية.
    وأثري القادة العسكريون بصورة غير معقولة مذ ولجوا إلى السلك العسكري وسيطروا على المواقع العليا في الجيش والشرطة عبر حاملين اثنين: القرابة لبيت الحكم والولاء لها أما الكفاءة والتأهيل فآخر مقياسين يمكن طرقهما والحديث فيهما.
    ويحدد متابعون للشأن العسكري ثلاث طرق أثري من خلالها قادة المناصب العسكرية العليا؛ أولاها تجارة الأراضي التي يحوزونها بوسائل مشروعة في أحيان قليلة وعبر النفوذ والاغتصاب أو الشراء البخس في الغالب.
    ويملك بعض قادة المحاور العسكرية ومعسكرات الجيش والشرطة مساحات شاسعة من الأراضي على مشارف المدن الكبيرة فضلاً عن أمثالها تقع على الشوارع الرئيسة إضافة إلى مجمعات سكنية فخمة تشبه كانتونات صغيرة معزولة عن إطارها المحيط.
    في المقام الثاني، تأتي صفقات الأسلحة مصدر إثراء غير محدود ويعم هذا النوع معظم البلدان النامية التي يستغل فيها الجنرالات الغطاء القانوني الذي يحول دون إطلاع أجهزة الرقابة والبرلمان على تفاصيل صفقات السلاح التي يكون بعضها وهمياً بحجة سرية المعلومات العسكرية.
     

مشاركة هذه الصفحة