الحزب الاسلامي العراقي ( الاخوان المسلمون ) وخطيئته الكبرى

الكاتب : ابكر المطيري   المشاهدات : 460   الردود : 0    ‏2007-05-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-05-09
  1. ابكر المطيري

    ابكر المطيري عضو

    التسجيل :
    ‏2007-04-04
    المشاركات:
    197
    الإعجاب :
    0

    الحزب الاسلامي العراقي وخطيئته الكبرى

    تشكل شخصية السيد طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي وزعيم الحزب الاسلامي، والقيادي في جبهة التوافق العراقية حالة غريبة يصعب فهمها علي اكثر المتبحرين في الشأن العراقي، لانها عبارة عن مجموعة من التناقضات والمواقف المتضاربة، وتمثل ابرز نماذج التقلب السياسي.
    السيد الهاشمي الذي هدد قبل يومين بانسحاب كتلة التوافق السنية من العملية السياسية، لان حكومة الائتلاف الشيعية بقيادة نوري المالكي همشت دورها في المشاركة في ادارة الملفات السياسية والامنية وعدم اشتراكها في عملية صنع القرارات واتخاذها، ولكنه سرعان ما تراجع عن هذه التهديدات بمجرد ان بادر الرئيس الامريكي جورج بوش بالاتصال به، ووجه اليه السيد المالكي دعوة للقاء لبحث القضايا المعلقة .
    وكان لافتا انه، اي السيد الهاشمي، تناسي كل اعتراضاته علي حكومة المالكي بعد اللقاء مع رئيسها، وادلي بتصريحات اكد فيها علي وجود فرصة لبناء شراكة حقيقية قائمة علي تفاهم مشترك وثقة متبادلة، وكأنه كان ينتظر هذه الدعوة علي أحر من الجمر، لانه يريد ان يكون جزءا من عملية سياسية تؤمن الغالبية من العراقيين بفشلها.
    السيد الهاشمي، والحزب الاسلامي الذي يتزعمه، لعبا دور المحلل للعملية السياسية التي انبثقت من رحم الاحتلال الامريكي للعراق، وشرعا كل الخطوات الكارثية التي اقدمت عليها الحكومات المتعاقبة، مثل حل الجيش العراقي، وتفكيك مؤسسات الدولة، وتكريس الطائفية السياسية والمذهبية، ودعم الميليشيات وفرق الموت، وتحويل البلاد الي دولة فاشلة ومقبرة جماعية.
    لقد برر السيد الهاشمي مشاركته في العملية السياسية ودخول الانتخابات، والتمثيل في البرلمان، بانه يريد الاصلاح من الداخل، وتحقيق مكاسب لطائفته، والحفاظ علي حقوقها ومصالحها، ولكن بعد اربع سنوات من هذه المشاركة يشتكي الرجل من التهميش، وعدم المشاركة في عملية اتخاذ القرار.
    وما يقال عن السيد الهاشمي ينطبق كليا علي السيد عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق، الذي لا يمر شهر دون ان يهدد بالانسحاب من الحكومة (ستة مقاعد وزارية و44 مقعدا في البرلمان) دون ان ينـــــــفذ مــــــرة واحـــــــدة تهديداته هذه، رغم ان المظالم التي يشتكي منها تزداد تفاقما شهرا بعد شهر.
    ان ضعف هؤلاء امام المناصب والامتيازات هو الذي ادي الي استفحال حالة الانهيار التي يعيشها العراق حاليا، وتزايد عمليات التطهير العرقي، وتغول الميليشيات الطائفية في قتل الابرياء وتعذيبهم بطرق لم يشهد لها العراق مثيلا.
    مسؤولية السيدين الهاشمي والدليمي لا تقل عن مسؤولية الذين توطأوا مع الاحتـــــلال، وساهموا في وصول العراق الي ما وصل اليه من تفكك وتقسيمات عرقية وطائفية وفساد مالي، ونهــــــــب للثروات الوطنية واغراقه في بحـــر من الدماء.
    دخول جبهة التوافق العراقية في العملية السياسية دون ضمانات حقيقية بالمشاركة في الحكم وسلطة اتخاذ القرار كان خطأ كبيرا، والاستمرار فيها لاربع سنوات كديكور لا اكثر ولا اقل هو خطيئة اكبر، ولهذا لا نعتقد ان حكم التاريخ علي هذه الجبهة وقيادتها سيكون رحيما.

    القدس العربي
    http://www.alquds.co.uk/index.asp?f...ي وخطيئته الكبريfff&storytitleb=&storytitlec=


    الاخوان المسلمين في كل مكان شعارهم هذا التغيير من الداخل ولكن للاسف في الاخير هم الذين يتغيرون ... بريق السلطة يغريهم بتغيير جلودهم والحفاظ على كراسيهم ولو بدون ماء وجة ... وتصبح السلطة هدفاً في حد ذاته والحفاظ عليها مهماً والغاية تبرر الوسيلة ... السلطة ولو على ظهر دبابة امريكية ... ولو مقابل بوس جزمة بريمر اليهودي والمالكي وبوش ...
     

مشاركة هذه الصفحة