أبكار الســقاف ..... روح يمانية لم يطويها النسيان !

الكاتب : سد مارب   المشاهدات : 3,771   الردود : 20    ‏2007-05-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-05-08
  1. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    كثير من المطلعون على احداث الثقافة العربية لم يعرفوا هذا الاسم جيداً بل عانى من التهميش والنسيان والجحود حتى من مواطني هذه المفكرة العظيمة التي عاشت بارض النيل في زمن كان اسم على احمد باكثير يلمع بقوة في سماء النيل ...كانت هناك روح يمانية تحلق في سماء الادب القاهري المميز بالعقاد وصالون الادبي المشهور بين نشء مثقف تربى على جلساتة وحلقاتة الادبية المميزة والذي كانت مي زيادة احد ابرز وجوه وانشط حضورة...... في صالون العقاد تربت وتتلمذت ابكأر وكانت يمانية كاتبة مفكرة واديبة في زمن خفت فية ضوء الادب اليمني حتى الرجالي منة.....

    للتعرف على الراحلة أبكار السقاف هنا مقتطعات عن حياتها نشاتها مقتبس من موقع السقاف الشامل ...

    ثم لنا عودة مع حياة وفكر وفلسفة الراحلة اليمانية الكبيرة أبكار السقاف والمتوفية بعام 1989م بالكويت ....



    لقد رحلت الاديبة اليمنية ابكار السقاف عن عالمنا عام 1989 مخلفة وراءها كتباً عشرة جديرة بإعادة القراءة ودمعة مرارة في عين شقيقتها ضياء السقاف على هذا التجاهل الذى حوصرت به ابكار في حياتها وبعد مماتها والوالد محمد سعيد السقاف كان احد كبار السياسيين في اليمن اواخر القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين، وكان كثير الترحال تزوج من فتاة تجرى في عروقها ابجدية الجمال الشامى والتركى واللتين بأمانة شديدة من قبل الطبيعة انتقلتا الى ابنتها ابكار وضياء واستقرت العائلة في مصر وترعرعت ابكار مع صخب الحياة السياسية والثقافية على ضفاف النيل وانتقلت الاسرة من القاهرة الى الاسكندرية حيث يدرس الابن ـ مصطفي السقاف ـ في فيكتوريا كولج (هو الان اقتصادى كبير في هونج كونج) وفي الرابعة عشرة من عمرها كاد القدر يسوق حياتها عبر مسار اخر شديد التباين وذلك حين تقدم لخطبتها الملك (ادريس السنوسى) وكان اميراً آنذاك الا انه لأسباب لا تعلمها أبكار لم يكتب لهذا المشروع النجاح، ولم تخف عن عائلتها سعادتها بذلك وكأنها كانت تشعر في ذلك السن المبكرة بأن لدى القدر خطة بديلة تروق لها أكثر! فالصبية منذ أن وعت عيناها أسرار الابجدية وهى تقرأ بنهم في السياسة والأدب وعلوم الدين والتاريخ ومبكراً امسكت القلم لتكتب، وقد اثمرت رحلتها مع الكتابة عشرة كتب تعد بكل المقاييس الفكرية اضافة نوعية الى المكتبة العربية من بينها على سبيل المثال هذا السفر الضخم المعنون بـ (نحو آفاق اوسع) والذى اصدرته عام 1945 وكانت حينذاك في الثانية والثلاثين من عمرها وحين انتهى الكاتب الراحل احمد الصاوى محمد من قراءته كتب عنه وعنها في صحيفة الاخبار قائلاً: ان هذه الكاتبة التي قرأت الف كتاب وكتاب لتضع كتابها (نحو أفاق اوسع) جديرة بالبحث والتأمل جدارة مؤلفها الضخم.

    الا ان لديها كتاباً آخر ينم على مدى وعى وإدراك تلك الكاتبة لجذور الصراع العربى الاسرائيلى وتقدم من خلاله رؤى تعوض المزاعم التاريخية التى استندت اليها الصهيونية العالمية في تأسيس الدولة اليهودية أما الكتاب فهو اسرائيل والارض الموعودة الذى انجزته في اواسط الستينيات من خلال حصولها على منحة تفرغ وكانت اول امرأة تحصل على مثل هذه المنحة لانجاز مؤلفها ومن كتبها الاخرى. الليل والقلم وهو همس مخملى ان جنسناه فهو أقرب الى الشعر المنثور.
    ـ السهر وردى
    ـ الحلاج
    ـ محمد النبى
    همسة في أذن اسرائيل (وقد صدر باللغة الانكليزية)

    وتلك المؤلفات حصيلة اطلاع واسع تفاعل مع عقلية تتميز بالخصوبة الشديدة فأثمر هذا التفاعل رؤى جديدة أثارت حفيظة المسئولين عن الرقابة كما هو الحال في كتابها نحو افاق اوسع الذى رفضته دور النشر لجرأة محتواه الفكرى الا صبحى جريس صاحب مكتبة الانجلو الذى قرر خوض مغامرة نشر الكتاب حيث صدر بالفعل الجزآن الأول والثانى أما الجزء الثالث فمازال سجين ادراج شقيقتها ضياء مدموغاً بختم (يصرح بالنشر) حيث حصلت ابكار على موافقة الرقابة على نشره الا ان المنية عاجلتها عام 1973 قبل ان تتمكن من نشره ويلقى محمد عبد الواحد الضوء على المرجعية الثقافية لأبكار السقاف وذلك خلال الجزء الاول من دراسته حول تلك الكاتبة اليمنية والتى نشرت في نشرة المثقف العربى، عدد يناير 2001 حيث يقول: كانت تقرأ في كل شئ وبخاصة الطب والفلك اما الاساس فكان دائما الفلسفة والكتب السماوية الثلاث وتعمقت في دراسة التوراة ويوضح ذلك بجلاء الجزء الخاص بالدين عند العبريين من كتابها الخطر (نحو آفاق اوسع) وبالتوازى جاء اهتمامها بتاريخ مصر القديمة وتواريخ الصين والعراق القديمة وكانت تسير بمنهجية شديدة خلال تلك الفترة حيث كونت ارضية حاشدة من الافكار والثقافات ثم جاءت مرحلة تالية عند انتقالها للقاهرة والثقافات ثم جاءت مرحلة تالية عند انتقالها للقاهرة من خلال علاقات مع الاثرى الكبير محرم كمال ووكيل الازهر الشيخ محمود ابو العينين ثم العقاد الذين امدوها بالحوار والمراجع والاعجاب حول الكثير من انتاجها الفكرى وكانت اجادة ابكار للغتين الانكليزية والفرنسية بالاضافة الى العربية عوناً لها في اقتحام متون الكتب في مجالات المعرفة المختلفة بروح مثابرة وصبورة في مواجهة مشاق البحث والتمحيص فلماذا تلقى كاتبة بهذا الحجم في تيه قائمة المسكوت عنهم..!! أهو الجهل بحجم منجزها الفكرى؟ لا اظن فقد كانت تربطها علاقات قوية برموز الثقافة في مصر مثل علاقتها بالعملاق عباس العقاد الذى التقت به مصادفة في مكتبة الانجلو، وكان قد انتهى من مراجعة كتابها المثير للجدل (نحو آفاق اوسع) وسألها: انت ابكار انت اللى كتبت هذا الكتاب؟! اجابته: نعم.. فقال: لا بس انت جميلة قوى يا ابكار؟! ولبى سريعا دعوتها على الشاى في منزلها فلماذا لم تحظ ابكار وهذا حجمها وتلك علاقاتها ـ بخمس ما حظيت به (كاتبة) مثل (مى زيادة) ولا تتناسب نجوميتها مع ضآلة ما خلفت من (ابداع). أهو الجمال؟! كانت ابكار ويبدو هذا من صورها مفرطة في جاذبيتها فلماذا خيمت عباءة العتمة على تلك الكاتبة اليمنية العظيمة محمد عبد الواحد في نشرة المثقف العربى - عدد فبراير 2001 - يقدم تفسيرا معقولاً.

    ولعل تلك المنهجية العلمية العميقة هى ما جعلت الاهتمام يتصرف عنها وربما كان خطأها الوحيد انها لم تكن شعاراً ولم تقترب من درجة الشهادة أو إدعائها، ورغم ما قيل عن مصادرة كتابها الا انها لم تدخل في قائمة ضحايا الاضطهاد الفكرى والذين اتهموا بالتكفير ولم تستطع ان تستغل ذلك وتنتشر وتباع كتبها في السوق السوداء.

    ومهما كانت الاسباب وراء التعتيم على رحلة ابكار السقاف مع الفكر والأدب فعلينا ان نزيح غطاء النسيان عن تلك الكاتبة العظيمة ونعاود قراءتها من جديد ليس فقط من اجل رفع الظلم البين الذي لحق بها بل ايضا لفتح رافد هام سوف يثرى الثقافة العربية. وأظن ان هيئة الكتاب تستطيع ان تفعل الكثير في هذا الشأن حين تعيد اصدار بعض من مؤلفات ابكار السقاف ضمن سلسلة مكتبة الاسرة لتصبح ميسرة الوصول الى ايدى قراء العربية.




    نحو آفاق أوسع 1

    الدين في مصر والعصور القديمة وعند العبريين

    أبكار السقاف
    [​IMG]


    "نحو آفاق أوسع" لأبكار السقاف في أجزائه الأربعةصودر عام 1962 لجرأته العقلية والعلمية، وظلت كتاباتها مطمورة كالكنوز تحت ركام النسيان والتجاهل، إلا أن شقيقتها الفنانة "ضياء السقاف" ظلت حارسة لهذا الكنز محافظة عليه، حتى يخرج إلى النور ، كما تمنت أن يكون بستاناً عظيماً يقطف منه العقل الإنساني. وسيذهل العقل العربي عندما يطلع على كتابات هذه السيدة المنسية.
    ____
    ____


    تراث

    نحوآفاق أوسع ج 2

    الدين في الهند والصين وإيران

    أبكار السقاف
    [​IMG]

    ____

    تراث

    نحو آفاق أوسع ج 3

    الدين عند الإغريق والرومان والمسيحيين

    أبكار السقاف

    [​IMG]
    ____

    تراث

    نحو آفاق أوسع ج 4

    الدين في شبه الجزيرة العربية

    أبكار السقاف

    [​IMG]












    وسنعود بملف متكامل عن حياة وفكر ومؤلفات ومراحل حياة الاديبة والمفكرة اليمانية الاصيلة أبكار السقاف رحمها الله..........
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-05-09
  3. عليــــــــــان

    عليــــــــــان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-12
    المشاركات:
    1,168
    الإعجاب :
    0
    هناك جحود اظنه متعمد لمثل هؤلاء الادباء

    صدقني تمر علي اسامي ادبية لم اسمعها الا من خارج الوطن

    اما في اليمن اجد محاولات كثيره لاخفائها لدرجة اني اقرأ مؤلفات تتجاوز بشكل ملحوظ مثل هذه الاسامي

    وتضيف مايحلو لها ممن يدعون الادب وهذا الشيء مؤسف جدا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-05-09
  5. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    بل اغلب اليمنيون لم يسمع او يعرف عنها الكثير ؟ للاسف الشديد !!

    تجاهل حد النكران لهامات ثقافية كانت تمثل اليمن وكانت غلطتها انتمائها لليمن ؟؟


    تحياتي للمرور وعميق تقديري

    كم اتمنى لو يتكرم احد المشرفين بنقل الموضوع للقسم الادبي لان هناك مكانة الطبيعي وليس هنا....!
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-05-09
  7. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    بل اغلب اليمنيون لم يسمع او يعرف عنها الكثير ؟ للاسف الشديد !!

    تجاهل حد النكران لهامات ثقافية كانت تمثل اليمن وكانت غلطتها انتمائها لليمن ؟؟


    تحياتي للمرور وعميق تقديري

    كم اتمنى لو يتكرم احد المشرفين بنقل الموضوع للقسم الادبي لان هناك مكانة الطبيعي وليس هنا....!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-05-09
  9. ذات الخمـــــار

    ذات الخمـــــار عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-03-17
    المشاركات:
    974
    الإعجاب :
    0
    نعمـــ هذا الموضــوع يحتاج للقسمــــ الأدبي أخي ســـــــد مأرب ،،، فمــا ســـردته هنا عن
    الأديبــــــة المنسيــــة من بلدهـــا للأسف أبكــار السقاف ثــروة أدبية غنيـــــــة لابـــد وأن
    نعــرف عنهــا المــزيد والمزيــــــد

    أستمـــــــر وأنا أتابعكــــــ بكل لهفـــــــة وشـوق لمعرفــــــة الكثير عن أديبتنــا الكبيرة

    شكـــــــرا لهذا المجهـــود الراااااااااائع

    تقــــ،،،،،ديري​
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-05-09
  11. ذات الخمـــــار

    ذات الخمـــــار عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-03-17
    المشاركات:
    974
    الإعجاب :
    0
    نعمـــ هذا الموضــوع يحتاج للقسمــــ الأدبي أخي ســـــــد مأرب ،،، فمــا ســـردته هنا عن
    الأديبــــــة المنسيــــة من بلدهـــا للأسف أبكــار السقاف ثــروة أدبية غنيـــــــة لابـــد وأن
    نعــرف عنهــا المــزيد والمزيــــــد

    أستمـــــــر وأنا أتابعكــــــ بكل لهفـــــــة وشـوق لمعرفــــــة الكثير عن أديبتنــا الكبيرة

    شكـــــــرا لهذا المجهـــود الراااااااااائع

    تقــــ،،،،،ديري​
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-05-09
  13. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    شكراً لهذا الجهد... وأذكر أنني كتبت عن هذه السيدة قبل سنوات.. ولا أدري أين كتبت عنها :eek:



    وأنقل فيما يلي ما كتبته إحدى السيدات في منتديات المغرب الملكي:


    إليكم كتابا لسيدة يمنية تدعى أبكار السقاف ، ليست معروفة على نحو واسع ، كتابها هذا هو الجزء الرابع من كتاب صودر عام 1962 ، عنوانه : نحو آفاق أوسع ، الجزء الأول منه يتحدث عن الدين في مصر و العصور القديمة و عند العبريين ، و الثاني عن الدين في الهند و الصين و إيران ، و الثالث عن الدين عند الإغريق و الرومان و المسيحيين ، و الرابع - و هو كتابنا الذي نتيحه هنا - يتحدث عن الدين في شبه الجزيرة العربية .
    إليكم أولا تعريفا بأبكار السقاف مأخوذا عن نادي الفكر العربي :

    أبكار السقاف .. تلميذة العقاد المنسية

    "الخميس, 19-مايو-2005" - كمال بن محمد الريامي
    عرف الأديب العربي الكبير/ عباس محمود العقاد - بصالونه الأدبي العامر الذي كان مرتعاً من مراتع الشعر والأدب يرتاده النخبة من المثقفين في مصر والعالم العربي والعديد من تلامذته الذين صاروا فيما بعد كواكب نيرة في الأدب والثقافة .. وكان من ضمن التلامذة الذين يرتادون عليه في ذلك الوقت الاديبة والمفكرة اليمنية الرائدة أبكار السقاف - فمن هي أبكار ؟
    قبل التعريف بها لابد من الإشارة الى الباحث المصري مهدي مصطفى الذي قام بدراسة شاملة لحياة أبكار السقاف وكانت هذه الدراسة ومازالت هي المنفذ الوحيد لمعرفة شخصية أبكار لأن ما كتب عنها قليل وقد نسيت تماماً رغم نبوغها الفريد.. والسبب في ذلك كما يقول مهدي مصطفى (أنها لم تنخرط بالعمل السياسي) في الوقت الذي كان الإهتمام فيه بالمثقف السياسي ينال الجانب الأكبر من اهتمامات الصحافة والكتاب .. وبعد هذه الوقفة مع مهدي نتطرق الى بدايات أبكار من:
    النشأة - الزواج
    ولدت ابكار محمد السقاف سنه 1913م لأب يمني وأم تركية والدها محمدالسقاف من عائلة ظلت تشارك في مسار السلطة بحضرموت ردحاً من الزمن شارك في ثورة العرب الكبرى على الإحتلال بقيادة الشريف حسين عام 1916م ولم يكن السقاف يطمح الى الوحدة بين اليمنيين الشمال والجنوب فحسب، بل كان يسعى إلى أن يربط بين العالم العربي من شرقه الى غربه وتمثل ذلك في محاولته تزويج ابنته أبكار لأمير برقة السنوسي ملك ليبيا فيما بعد .. في كنف هذا الأب العروبي عاشت ابكار ورضعت أفكار الحرية والنضال.
    انتقل والدها للعيش في مصر بالتحديد بالاسكندرية وتزوج من سيدة تركية أنجب منها ابكار وضياء ومصطفى .. يقول مهدي مصطفى :
    ( ابكار السقاف تمتلك حياة ثرية على المستوى الاجتماعي وقد قابلت مصادفات ومفارقات في حياتها الشخصية فهي من ناحية العائلة كانت تمتلك مقومات الحياة المرفهة إلا أن هذه الحياة قد انهارت بفعل عوامل كثيرة ومن الناحية الذاتية فقد صادفة ابكار أشياء عديدة.. لقد تمت خطبتها عام 1929م على إدريس السنوسي أمير برقة آنذاك قبل أن يصبح ملكاً على ليبيا وفسخت هذه الخطبة عام 1930م وسنجد أن أبكار السقاف في ومضاتها التي قرأتها مخطوطة تشبه اصداء السيرة الذاتية لنجيب محفوظ كانت تحن في أخريات عمرها لهذا الملك ثم تزوجت من مصطفى الخربوطلي الذي توفي بعد زواجه منها بثلاثة أشهر بالزائدة الدودية وكانت هذه المحطة في حياتها أشد المحطات قسوة والتي بدأت منها تنطلق نحو آفاق الإنسان الرحبة وما وراء الكون وما الهدف من خلق الإنسان ولماذا؟ واعتقد أن هذه المحطة هي التي فجرت موهبة أبكار السقاف في البحث عن ماهية الإنسان.
    ثم تزوجت عام 1960م من عمر بسين وهو من أصول تركية الذي رحل هو الآخر بعد ثلاث سنوات وهي ايضاً محطة اشعرتها بالفراغ الهائل وجعلت من ومضاتها شبه اصداء لسيرتها الحقيقية فهي تلمح ولا تصرح).
    شهادات .. عن أبكار
    قال عنها ذات مرة الأديب والمفكر عباس محمود العقاد وهو المعروف بآرائه الشديدة تجاه المرأة
    (إنها امرأة بعشرة رجال) وقال عنها الباحث مهدي مصطفى (لم يشأ القرن العشرون أن ينتهي حتى يدهشنا بالمخبوء في احشائه وكأننا على موعد مع المفاجأة إذ يتم تقديم - روح الحياة - أبكار السقاف إحدى الكاتبات التي تم غيابها زمناً طويلاً وهي تستحق ان تكون في المقدمة وعلى رأس كوكبة من المفكرين.
    عاصرت واحتكت بالعديد من المثقفين وكانوا على معرفة بها وبإبداعاتها المختلفة كالعقاد وصالح جودت ونجيب محفوظ وأنيس منصور ومحفوظ الانصاري ومحرم كمال باشا- عالم الآثار - وأحمد الصاوي محمد الذي كتب عنها.
    كما يقول مهدي مصطفى مقالاً في يوميات صحيفة الأخبار ومحمود أبو العيون سكرتير الأزهر في ذلك الوقت.
    ووصفت الفنانة ضياء السقاف شقيقتها أبكار قائلة: (إن أبكار ولدت وفي يدها القلم ولم نرها يوماً تركته لسبب من الأسباب ولم يمر يوماً دون ان تكتب.
    صاحبة مدرسة خاصة
    وكانت أبكار صاحبة مدرسة واتجاه مغاير لما عليه الجمهور في التفكير يقول مهدي مصطفى متكلماً عن هذه المدرسة: (وبين مدرسة الاحتكاك بالآخر والصدام معه تولدت مدرسة فكرية مختلفة عنهما راهنت على الغائب بين السطور وحاولت قراءته قراءة حرة وتوافرت لها الأدوات الروحية والإرادة الثقافية.
    ولها في الشعر نصيب
    وكما كانت أبكار مفكرة وكاتبة وفيلسوفة ومؤرخة فقد كانت كذلك شاعرة مبدعة ولها ديوان شعر بعنوان: (الليل والقلم).
    مؤلفاتها
    كتاب (نحو آفاق أوسع المراحل التطورية للإنسان في ثلاثة اجزاء صدر منه الجزء الاول والثاني ثم صودرا والجزء الثالث لم يصدر بعد .. وقد تحمس لنشر هذا الكتاب الكاتب الكبير عباس العقاد، نشرت الجزء الأول والثاني مكتبة (الانجلوا المصرية).
    > كتاب إسرائيل وعقيدة الأرض الموعودة صدر في طبعته الأولى سنة 1965م عن دار الكاتب ثم صدر في طبعة ثانية سنه 1997م عن مكتبة مدبولي وقد أهدت هذا الكتاب لأستاذها عباس العقاد.
    > كتاب (الحلاج) صدر سنة 1995م بمقدمة للباحث المصري مهدي مصطفى .
    > كتاب (محمد النبي) لم ينشر بعد.
    > كتاب (المسيح) لم ينشر بعد.
    > كتاب (النبي موسى) ماتت قبل إتمامه وما تم منه لم يصدر بعد.
    > كتاب (السهر وردي) ماتت كذلك قبل إتمامه وما تم منه لم ينشر .
    > كتاب (مقدمة اللغات) كذلك لم يكتمل ولم ينشر ما تم منه.
    > كتاب (همسة في أذن إسرائيل ) كتبته باللغة الإنجليزية وصدر بها ولم يترجم الى العربية.
    (ملاحظة من عندي: قد يكون الكتاب هو نفسه هذا:إسرائيل ... و عقيدة الأرض الموعودة)
    > كتاب (أصداء متفرقة - سيرة ذاتية - نشرته دار العصور الجديدة سنة 2001م بمقدمة للكاتب والباحث مهدي مصطفى بعد أن ظل غائباً منذ عام 1962م حين اتمت كتابته.
    > كتاب الليل والقلم ديوان شعر لم ينشر بعد.
    إضافة الى العديد من المقالات التي كتبتها لصحف مختلفة في مصر وربما كانت لها كتب أخرى قد فقدت أو مازالت حبيسة عند (البعض)..
    ممن لم ترق لهم كتاباتها....
    وظلت ابكار رفيقة للقلم وللكتاب حتى توفيت بأرض الكويت سنة 1989م عن عمر ناهز السادسة والسبعين عاماً.
    وأخيراً يقول الكاتب (مهدي مصطفى): (والعجيب) ان أبكار السقاف التي نضجت تماماً في أربعينيات القرن الماضي مع نضج العقل المصري والعربي غابت بالرغم من حفظ التاريخ لكل الحركات السرية الثقافية وغير الثقافية حتى الهامشي منها مثل جماعتي (الخبز والحرية) و(الفن والحرية) والجماعات الأقل شأناً وهو موقف لا يزال غامضاً تجاه مفكرة في حجم أبكار)
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-05-09
  15. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    شكراً لهذا الجهد... وأذكر أنني كتبت عن هذه السيدة قبل سنوات.. ولا أدري أين كتبت عنها :eek:



    وأنقل فيما يلي ما كتبته إحدى السيدات في منتديات المغرب الملكي:


    إليكم كتابا لسيدة يمنية تدعى أبكار السقاف ، ليست معروفة على نحو واسع ، كتابها هذا هو الجزء الرابع من كتاب صودر عام 1962 ، عنوانه : نحو آفاق أوسع ، الجزء الأول منه يتحدث عن الدين في مصر و العصور القديمة و عند العبريين ، و الثاني عن الدين في الهند و الصين و إيران ، و الثالث عن الدين عند الإغريق و الرومان و المسيحيين ، و الرابع - و هو كتابنا الذي نتيحه هنا - يتحدث عن الدين في شبه الجزيرة العربية .
    إليكم أولا تعريفا بأبكار السقاف مأخوذا عن نادي الفكر العربي :

    أبكار السقاف .. تلميذة العقاد المنسية

    "الخميس, 19-مايو-2005" - كمال بن محمد الريامي
    عرف الأديب العربي الكبير/ عباس محمود العقاد - بصالونه الأدبي العامر الذي كان مرتعاً من مراتع الشعر والأدب يرتاده النخبة من المثقفين في مصر والعالم العربي والعديد من تلامذته الذين صاروا فيما بعد كواكب نيرة في الأدب والثقافة .. وكان من ضمن التلامذة الذين يرتادون عليه في ذلك الوقت الاديبة والمفكرة اليمنية الرائدة أبكار السقاف - فمن هي أبكار ؟
    قبل التعريف بها لابد من الإشارة الى الباحث المصري مهدي مصطفى الذي قام بدراسة شاملة لحياة أبكار السقاف وكانت هذه الدراسة ومازالت هي المنفذ الوحيد لمعرفة شخصية أبكار لأن ما كتب عنها قليل وقد نسيت تماماً رغم نبوغها الفريد.. والسبب في ذلك كما يقول مهدي مصطفى (أنها لم تنخرط بالعمل السياسي) في الوقت الذي كان الإهتمام فيه بالمثقف السياسي ينال الجانب الأكبر من اهتمامات الصحافة والكتاب .. وبعد هذه الوقفة مع مهدي نتطرق الى بدايات أبكار من:
    النشأة - الزواج
    ولدت ابكار محمد السقاف سنه 1913م لأب يمني وأم تركية والدها محمدالسقاف من عائلة ظلت تشارك في مسار السلطة بحضرموت ردحاً من الزمن شارك في ثورة العرب الكبرى على الإحتلال بقيادة الشريف حسين عام 1916م ولم يكن السقاف يطمح الى الوحدة بين اليمنيين الشمال والجنوب فحسب، بل كان يسعى إلى أن يربط بين العالم العربي من شرقه الى غربه وتمثل ذلك في محاولته تزويج ابنته أبكار لأمير برقة السنوسي ملك ليبيا فيما بعد .. في كنف هذا الأب العروبي عاشت ابكار ورضعت أفكار الحرية والنضال.
    انتقل والدها للعيش في مصر بالتحديد بالاسكندرية وتزوج من سيدة تركية أنجب منها ابكار وضياء ومصطفى .. يقول مهدي مصطفى :
    ( ابكار السقاف تمتلك حياة ثرية على المستوى الاجتماعي وقد قابلت مصادفات ومفارقات في حياتها الشخصية فهي من ناحية العائلة كانت تمتلك مقومات الحياة المرفهة إلا أن هذه الحياة قد انهارت بفعل عوامل كثيرة ومن الناحية الذاتية فقد صادفة ابكار أشياء عديدة.. لقد تمت خطبتها عام 1929م على إدريس السنوسي أمير برقة آنذاك قبل أن يصبح ملكاً على ليبيا وفسخت هذه الخطبة عام 1930م وسنجد أن أبكار السقاف في ومضاتها التي قرأتها مخطوطة تشبه اصداء السيرة الذاتية لنجيب محفوظ كانت تحن في أخريات عمرها لهذا الملك ثم تزوجت من مصطفى الخربوطلي الذي توفي بعد زواجه منها بثلاثة أشهر بالزائدة الدودية وكانت هذه المحطة في حياتها أشد المحطات قسوة والتي بدأت منها تنطلق نحو آفاق الإنسان الرحبة وما وراء الكون وما الهدف من خلق الإنسان ولماذا؟ واعتقد أن هذه المحطة هي التي فجرت موهبة أبكار السقاف في البحث عن ماهية الإنسان.
    ثم تزوجت عام 1960م من عمر بسين وهو من أصول تركية الذي رحل هو الآخر بعد ثلاث سنوات وهي ايضاً محطة اشعرتها بالفراغ الهائل وجعلت من ومضاتها شبه اصداء لسيرتها الحقيقية فهي تلمح ولا تصرح).
    شهادات .. عن أبكار
    قال عنها ذات مرة الأديب والمفكر عباس محمود العقاد وهو المعروف بآرائه الشديدة تجاه المرأة
    (إنها امرأة بعشرة رجال) وقال عنها الباحث مهدي مصطفى (لم يشأ القرن العشرون أن ينتهي حتى يدهشنا بالمخبوء في احشائه وكأننا على موعد مع المفاجأة إذ يتم تقديم - روح الحياة - أبكار السقاف إحدى الكاتبات التي تم غيابها زمناً طويلاً وهي تستحق ان تكون في المقدمة وعلى رأس كوكبة من المفكرين.
    عاصرت واحتكت بالعديد من المثقفين وكانوا على معرفة بها وبإبداعاتها المختلفة كالعقاد وصالح جودت ونجيب محفوظ وأنيس منصور ومحفوظ الانصاري ومحرم كمال باشا- عالم الآثار - وأحمد الصاوي محمد الذي كتب عنها.
    كما يقول مهدي مصطفى مقالاً في يوميات صحيفة الأخبار ومحمود أبو العيون سكرتير الأزهر في ذلك الوقت.
    ووصفت الفنانة ضياء السقاف شقيقتها أبكار قائلة: (إن أبكار ولدت وفي يدها القلم ولم نرها يوماً تركته لسبب من الأسباب ولم يمر يوماً دون ان تكتب.
    صاحبة مدرسة خاصة
    وكانت أبكار صاحبة مدرسة واتجاه مغاير لما عليه الجمهور في التفكير يقول مهدي مصطفى متكلماً عن هذه المدرسة: (وبين مدرسة الاحتكاك بالآخر والصدام معه تولدت مدرسة فكرية مختلفة عنهما راهنت على الغائب بين السطور وحاولت قراءته قراءة حرة وتوافرت لها الأدوات الروحية والإرادة الثقافية.
    ولها في الشعر نصيب
    وكما كانت أبكار مفكرة وكاتبة وفيلسوفة ومؤرخة فقد كانت كذلك شاعرة مبدعة ولها ديوان شعر بعنوان: (الليل والقلم).
    مؤلفاتها
    كتاب (نحو آفاق أوسع المراحل التطورية للإنسان في ثلاثة اجزاء صدر منه الجزء الاول والثاني ثم صودرا والجزء الثالث لم يصدر بعد .. وقد تحمس لنشر هذا الكتاب الكاتب الكبير عباس العقاد، نشرت الجزء الأول والثاني مكتبة (الانجلوا المصرية).
    > كتاب إسرائيل وعقيدة الأرض الموعودة صدر في طبعته الأولى سنة 1965م عن دار الكاتب ثم صدر في طبعة ثانية سنه 1997م عن مكتبة مدبولي وقد أهدت هذا الكتاب لأستاذها عباس العقاد.
    > كتاب (الحلاج) صدر سنة 1995م بمقدمة للباحث المصري مهدي مصطفى .
    > كتاب (محمد النبي) لم ينشر بعد.
    > كتاب (المسيح) لم ينشر بعد.
    > كتاب (النبي موسى) ماتت قبل إتمامه وما تم منه لم يصدر بعد.
    > كتاب (السهر وردي) ماتت كذلك قبل إتمامه وما تم منه لم ينشر .
    > كتاب (مقدمة اللغات) كذلك لم يكتمل ولم ينشر ما تم منه.
    > كتاب (همسة في أذن إسرائيل ) كتبته باللغة الإنجليزية وصدر بها ولم يترجم الى العربية.
    (ملاحظة من عندي: قد يكون الكتاب هو نفسه هذا:إسرائيل ... و عقيدة الأرض الموعودة)
    > كتاب (أصداء متفرقة - سيرة ذاتية - نشرته دار العصور الجديدة سنة 2001م بمقدمة للكاتب والباحث مهدي مصطفى بعد أن ظل غائباً منذ عام 1962م حين اتمت كتابته.
    > كتاب الليل والقلم ديوان شعر لم ينشر بعد.
    إضافة الى العديد من المقالات التي كتبتها لصحف مختلفة في مصر وربما كانت لها كتب أخرى قد فقدت أو مازالت حبيسة عند (البعض)..
    ممن لم ترق لهم كتاباتها....
    وظلت ابكار رفيقة للقلم وللكتاب حتى توفيت بأرض الكويت سنة 1989م عن عمر ناهز السادسة والسبعين عاماً.
    وأخيراً يقول الكاتب (مهدي مصطفى): (والعجيب) ان أبكار السقاف التي نضجت تماماً في أربعينيات القرن الماضي مع نضج العقل المصري والعربي غابت بالرغم من حفظ التاريخ لكل الحركات السرية الثقافية وغير الثقافية حتى الهامشي منها مثل جماعتي (الخبز والحرية) و(الفن والحرية) والجماعات الأقل شأناً وهو موقف لا يزال غامضاً تجاه مفكرة في حجم أبكار)
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-05-09
  17. السفير اليماني

    السفير اليماني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-01-06
    المشاركات:
    325
    الإعجاب :
    0
    شكرا يا سد على المعلومات
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-05-09
  19. السفير اليماني

    السفير اليماني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-01-06
    المشاركات:
    325
    الإعجاب :
    0
    شكرا يا سد على المعلومات
     

مشاركة هذه الصفحة