وقفةعلى أبواب الثــــــلاثين

الكاتب : الهزبر   المشاهدات : 439   الردود : 1    ‏2007-05-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-05-07
  1. الهزبر

    الهزبر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-10-12
    المشاركات:
    14,895
    الإعجاب :
    26
    هذا ياسادة عنوان مقال استللته من كتاب أديبا وعالما من أهل الإسلام وهو الشيخ/ على الطنطاوي_رحمه الله_
    واسم الكتاب (من حديث النفس)قال:
    ثلاثون سنة ماخرجت منها إلابشيئ واحد؛ هو أني رأيت الحياة كمائــدة القمار, فمن الناس من يخسر ماله ويخرج
    ينفض كفه!!! ومنهم من يخرج مثقلا بأموال غيره التي ربحهــا!
    ومنهم من يقوم على الطريق يمسح الأحذية! ومن يمد إليه حذاءه ليمسحه له!
    ومن ينام على سرير, ومن يسهر في الشارع يحرس النائم!!
    ومن يأخذ التسعة من غير عمل, ومن يكد ويدأب فلا يبلغ الواحد!
    وعالم يخضع لجاهل و وجاهل يترأس العلماء!!
    ورأيت المال والعلم والخلق والشهادات قسما وهبات, فرب غنيٌ لاعلم عنده, وعالمٌ لامال لديه!
    وصاحب شهادات ليس بصاحب علم, وذي علم ليس بذي شهادات!
    ورب أخـــلاق لايملك معها شيئا, ومالك لكل شيئ ولكن لاأخــــلاق له!!
    ورأيت في مدرسي المدارس من هو أعلم من رئيس الجامعة!
    وبين موظفي الوزارة من هو أفضل من الوزير, ولكنه الحظ الأعمى, أو هي حكمة الله لايعلم سرها إلا هوابتلانا بخفائها لينظر أنرضى أم نسخط!!.
    ولكن ما أضيع أيامي في مدرسة الحياة, إن كان هذا كل ماتعلمت منها في ثلاثين سنة!!
    قال الهزبر _عفا الله عنه بمنه وكرمه_
    لم أكن أعقل حينما كان الشيخ الطنطاوي يطل علينا يوم الجمعة بعد الصلاة وقت الغداة في التلفاز السعودي حينما لم تكن هنالك دشوشا قط!.
    لأني حينها كنت يافعا لاآبه بما يقوله وأعيوننا كبقية الأطفال متى ينتهي دورك حتى تتراى لنا أفلام الكرتون!!
    ومضى علي الطنطاوي إلى ربه وكبرنا وبلغنا أعتاب الثلاثون!
    وأردت أقول شيئا فوجدته قد سبقني إلى ذلك بقوله
    (نظرت في سجل ميلادي, فوجدتني على أبواب الثلاثين, فتركت عملي وجلست أفكر , ماذا بقي لي من هذه السنين الثلاثين يااسفي , لم يبق إلا ذكريات واهية تحتويها بقية قلب تناثرت أشلاؤه....
    فماذا أفدت من عمري الضائع وشبابي الآفل؟
    لم أفد إلا اسما مشى في البلاد فحمل قسطه من المدح والذم, والتمجيد والشتم.
    ولكني كنت في معزلا عن هذا كله فلم ينلني منه شيئا!!
    عن اسمي ليس مني! إنه مخلوق من حروف, ولكني إنسان من لحم ودم, فهل تشبعني الشهرة؟ أو يكسوني الثناء؟ولم أملك غلا قلبا أحب كثيرا, وأخلص طويلا, ولكنه سقط كليما على عتبات الحب والإخلاص؛ ورأسا حشوته بما وجدت من العلوم والمعارف فأثقلته علومه عن التقدم, فاحتلت مكانه الرؤوس الخفيفة الفارغة...
    فياليتني علمت من قبل أن الحياة مثل اللجة, يطفو فيها الفارغ ويرتفع, وينزل الممتلئ ويغوص!!).
    قال الهزبر: وقبل الختام هذا عزائي لأهل الثلاثين وليترقب أهل العشرين فهذه الحياة مليئة بالمفارقات العجيبة فربما علوت وربما هبطت وكلا بحسبه إما هبوطا إلى قاع سحيق وإما مايترك لك الزمن من حيل تتوكأ عليه لتعيد حياتك وتجدد ماتبقى منه بالترقيع!
    وأقول ماقاله الشيخ رحمه الله
    فقد قمت وصفيت حسابي مع الحياة, فإذا أنا قد خسرت ثلاثين سنة هي زهرة عمري وربيع حياتي ولم أربح شيئا.....
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-05-07
  3. غرتهم دنياهم

    غرتهم دنياهم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-11-17
    المشاركات:
    1,003
    الإعجاب :
    0
    عزائك وصل

    وكما قيل

    في المدرسة أو الجامعة نتعلم الدروس ثم نواجه الامتحانات أما في الحياة فإننا نواجه الامتحانات وبعدها نتعلم الدروس

    ولكن فليكن

    الأمس هو الشيك الذي تم سحبه والغد هو الشيك المؤجل أما الحاضر فهو السيولة الوحيدة المتوفرة لذا فإنه علينا أن نصرفه بحكمة..

    جزاك الله خيرا ونفع بك
     

مشاركة هذه الصفحة