بلاد المطربين ....أوطاني

الكاتب : الا الفراق   المشاهدات : 493   الردود : 0    ‏2007-05-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-05-06
  1. الا الفراق

    الا الفراق عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-10-03
    المشاركات:
    1,834
    الإعجاب :
    0
    مقال جميل فيها رساله قويه ومهمه أحببت ان اشارككم بها بعنوان


    بلاد المطربين ....أوطاني


    وصلت إلى بيروت في بداية التسعينات في توقيت وصول الشاب خالد إلى النجومية العالمية .أغنية واحدة قذفت به إلى المجد.كانت أغنية "دي دي واه" شاغلة الناس ليلا ونهارا. على موسيقاها تقام الأعراس وتقدم عروض الأزياء وعلى ايقاعها ترقص بيروت ليلا وتذهب إلى مشاغلها صباحا.
    كنت قادمة لتوي من باريس وفي حوزتي مخطوط " ذاكرة الجسد" أربعمائة صفحة قضيت أربع سنوات في نحتها جملة جملة , محاولة ما استطعت تضمينها نصف قرن من التاريخ النضالي للجزائر إنقاذا لماضينا ورغبة في تعريف العالم العربي إلى أمجادنا وأوجاعنا لكنني ما كنت أعلن عن هويتي إلا ويجاملني أحدهم قائلا " آه.. أنت من بلاد الشاب خالد ! " واجدا في هذا الرجل الذي يضع قرطا في أذنه ويظهر في التلفزيون الفرنسي برفقة كلبه, ولا جواب له عن اي سؤال سوى الضحك الغبي, قرابة بمواجعي وفورا يصبح السؤال , ما معنى عبارة " دي دي واه " وعندمااعترف بعدم فهمي أنا ايضا معناها يتحسر سائلي على قدر الجزائر التي بسبب الأستعمار لا تفهم اللغة العربية.

    وبعد ان اتعبني الجواب عن " فزورة " ( دي دي واه) وقضيت زمنا طويلا اعتذر للأصدقاء والغرباء وسائقي التاكسي وعامل محطة البنزين المصري ومصففة شعري عن جهلي واميتي قررت أن لا أفصح عن هويتي الجزائرية , كي ارتاح.

    لم يحزني أم مطربا بكلمتين أو بالأحرى بأغنية من حرفين حقق مجدا ومكاسب لا يحققها أي كاتب عربي نذر عمره للكلمات بقدر ما أحزنني أنني جئت المشرق في الزمن الخطأ.

    ففي الخمسينات كان الجزائري ينسب إلى بلد الأمير عبد القادر وفي الستينات إلى بلد أحمد بن بلة وجميلة بوحيدر وفي السبعينات إلى بلد هواري بومدين ((والمليون شهيد)) اليوم ينسب العربي إلى مطربيه وإلى المغني الذي يمثله في " ستار أكاديمي " وهكذا,,,, حتى وقت قريب كنت اتلقى المدح كجزائرية من قبل الذين احبوا الفتاة التي مثلت الجزائر في " ستار اكاديمي " وأواسى نيابة عنها هذا عندما لا يخالني البعض عربية ويبدي لي تعاطفه مع صوفيا.

    وقبل حرب اسرائيل الأخيرة على لبنان كنت اتابع بقهر ذات مساء تلك الرسائل الهابطة المحبطه التي تبث على قنوات الغناء عندما حضرني قول " ستالين" وهو ينادي من خلال المذياع الشعب الروسي للمقاومة والنازييون على أبواب موسكو صائحا : " دافعوا عن وطن بوشكين وتولستوي" وقلت لنفسي مازحة لو عاودت إسرائيل اليوم اجتياح لبنان أو غزو مصر لما وجدنا أمامنا من سبيل لتعبئة الشباب واستنفار مشاعرهم الوطنية سوى بث نداءات ورسائل على الفضائيات أن دافعوا عن وطن هيفاء وهبي وإليسا ونانسي عجرم ومروى وروبي وأخواتهن . فلا أسماء غير هذه لشحذ الهمم ولم الحشود.

    وليس والله في الأمر نكته فمنذ أربع سنوات خرج الأسير المصري محمود السواركة من المعتقلات الإسرائيليه التي قضى فيها اثنتين وعشرين سنه حتى استحق لقب اقدم اسير مصري ولم يجد الرجل أحدا في انتظاره من " الجماهير " التي تناضل من أجلها ولا يستحق خبر اطلاق سراحه أكثر من مربع في جريدة بينما اضطر مسؤولو الأمن في مطار القاهرة إلى تهريب نجم " ستار اكاديمي" محمد عطية بعد وقوع جرحى جراء تدافع مئات الشبان والشابات الذين ظلوا يترددون على المطار مع كل موعد لوصول طائرة من بيروت.

    في أوطان كانت تنسب إلى الأبطال وغدت تنسب إلى الصبيان قرأنا ان محمد خلاوي الطالب السابق في " ستار اكاديمي " ظل لأسابيع لا يمشي إلا محاطا بخمسة حراس لا يفارقونه أبدا.. ربما أخذ الولد مأخذ الجد لقب " الزعيم" الذي أطلقه زملاءه عليه!

    ولقد تعرفت إلى الغالية المناضلة الكبيرة جميلة بوحيرد في رحلة بين الجزائر وفرنسا وكانت تسافر على الدرجة الإقتصاديه محملة بما تحمله أم من مؤونة غذائية لإبنها الوحيد. وشعرت بالخجل لأن مثلها لا يسافر على درجة الاولى بينما يفاخر فرخ ولد لتوه على بلاتوهات " ستار اكاديمي" بأنه لا ينتقل إلا بطائرة حكومية خاصة وضعت تحتت تصرفه لأنه رفع اسم بلده عاليا !!!
    ولا حول ولا قوة إلى بالله.... أواه....ثم أوااه ... ما زال ثمة من يسألني عن معنى " دي دي واه"



    بقلم الكاتبة أحلام مستغانمي

    قفله

    وقبل فتره كان لدي صديق وكان يبحث عن القنوات الغنائية فقلت له هل تعلم ما سبب انتشار هذه القنوات الهابطه ونجاحها ؟ قال ما ذا ؟ قلت انت والي زيك لو ما وجدت قبول وتشجيع وناس سذج مثلك ما كان نجحت .... و بنفس الوقت الي تنجح فيها القنوات الغنائية الهابطه قناة الفجر للقرأن الكريم تطلب من الناس ارسال رسائل لها لكي لا تقفل وتعلن افلاسها........... ويقول الشيخ عائض القرني حفظه الله ... يضيع الشاب سنوات مهمه من عمره لكي يتعلم كيف يؤدي العرضه وغيرها والأخر كيف يكون محترف في لعبة البلوت والناس من حولنا بدأت تصنع سيارات وتنتج !


    تعليقاتكم
     

مشاركة هذه الصفحة