حسن باحارثه .. ومقولة جاكم شاعر من مدوده!!!

الكاتب : الشبامي   المشاهدات : 930   الردود : 3    ‏2002-10-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-10-02
  1. الشبامي

    الشبامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-02-11
    المشاركات:
    3,440
    الإعجاب :
    0
    .
    مدوده قريه صغيرة منزوية تحت جبل شمال عاصمة الفن والدان مدينة سيئون الحضرمية...
    ومدوده قرية أشتهرت منذ القدم بصناعة اجود السلال والزنابيل من الخوص وجرائد النخيل (الشطف) ...!!
    وقد قيد المثل الحضرمي قرية مدوده بقيد تاريخي يشنع بها وبأهلها من حيث إنها لا تنجب الشعراء وليس لأهلها باع يذكر في الشعر والأدب...!! وقيل في المثل الحضرمي الساخر ( وجاك شاعر من مدوده ) وهذا الموروث بالإستهزاء الشعبي على نذرة وانعدام الشعراء في مدوده لم يأتي من خواء أوفراغ للتجربة الشعبية بغض النظر عن قساوتها من حيث تصنيف الإبداع والمبدعين في حضرموت وتقييم المواهب واستبعاد مدوده ولو حتى مجازا استبعاد شعراءها عن هذا التصنيف للشعراء الشعبيين ..
    ولعل في ظهور ( شاعر من مدوده ) يعد كمعجزة تبدو محيرة للحضارم لأن هذه الظاهرة خارجة عن المألوف وعن الشيء المعروف وفي ظهور ( الشاعرحسن باحارثه ) كشاعر شعبي وهو من أبناء مدوده لم يغير نظرة الحضارم لهذه الموهبة ( المدودية ) والتي يحاول باحارثه أن يعيد من جديد رسم صورة أخرى لقريته البائسة (مدوده) على إنها بإمكانها تنجب الشعراء أو بإمكان تصنيفهم أنهم شعراء حتى ينزع الإعتراف من العقلية التقليدية الحضرمية التي جلبت على التمسك بأهذاب الموروث التاريخي .
    وحسن باحارثه أنطلق في قول الشعر من زاوية مختلفة أعتمد فيها على طريقته في فن الإلقاء بالتعبير عن الإفصاح بالتركيز لكيفية القول ومخاطبة المستمع لا من حيث التركيز على البحث عن معاني القيم الجمالية لصناعة الشعر الشعبي وإبراز هذه الجماليات في اطار لغوي جميل مقبول ليطرب معه السامع ويهز وجدان المنشد له. فلو لاحظنا حسن باحارثه في مساجلات رقصة الشبواني الشعبية لرأينا أنه كيف يسخر موهبته في الإلقاء من حيث المبالغة في رسم تعابير وجهه الدائري والتركيز على حركات اليدين في جميع الإتجاهات والإستعانة أحيانا بحمل العصا والتي تتنقل بعصبيته في اوضاع من جسمه فأحيانا يضعها خلف ظهره أعلى كتفيه أشبه بالرعاة وأحيانا يتوكأ عليها واحيانا أخرى يهزها في وجه الشعراء الآخرين وكأنه يريد القول بأنه ( له فيها مآرب أخرى ) ولو أنصتنا لإلقائه لسمعناه يحاول جاهدا إبراز الحروف من مخارجها من وسط حلقه وأعماقه بلاعيمه الرخوة ..ويتعمد إطلاق صوته الجهوري والذي لايتناسب مع بنية هيكل جسمه ولا سنين عمره القليلة حتى كأن صوته يبدو أحيانا كصفارة انذار تعلن عن غارة شعرية مدودية .. وايضا ما يعيبه في مساجلاته كثرة ترديده الكلمة الواحدة والمقطع الواحد والبيت لمرات عديدة حتى يظن السامع إنه يستمع ( لباقل ) والتي تضرب العرب المثل به في كثرة الأعياء وترديد الكلمة ...ولعل حسن باحارثه يظن أن من حوله لايستطيعون فهم مايقول أو مايعنيه ولعله هو يشعر أنه لايدري بما يقول أو يرمي اليه بقوله..
    وهذا الأسلوب يأتي على النقيض تماما لما تعودته الناس في اسلوب القاء شعراء الشبواني والدان الحضرمي حيث أن الناس تعودت على السماع لشعراء كان إلقاؤهم يمتاز بالسلاسة والهدؤ والرقة وعذوبة التعبير حتى يكاد الشاعر يذوب وجدا وصبابة مع انفعاله بالبوح الهامس لأعذب الشعر واحسنه حتى يظن انه يهمس به همسا أرق من النسيم ليصل الى إذن السامع المتلقف والمغني المنشد..
    ويبدو ان حسن باحارثه يسلك طريقا في الألقاء يأتي كتعويض مواز عن نقص في رقة الشاعرية وصوغ قوة المعاني المعبرة حتى يبدو آثار التكلف في شعره وفي القائه واعتماده على فتح فمه أثناء الألقاء ليصل أقصى مقياسه لينافس فم المريض الزائر لعيادة الإسنان ..
    ولكن في زمن غياب فحول شعر الدان الحضرمي وشعراء مساجلات الشبواني الإرتجالية وايضا في غياب المتذوقين الحقيقيين للشعر الشعبي لا نجد لوما على حسن باحارثه فإن حضرموت آن لهــا أن تقبل أخيرا شاعرا يأتيها من مدوده...


    .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-10-02
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    ((النقيض تماما لما تعودته الناس في اسلوب القاء شعراء الشبواني والدان الحضرمي حيث أن الناس تعودت على السماع لشعراء كان إلقاؤهم يمتاز بالسلاسة والهدؤ والرقة وعذوبة التعبير حتى يكاد الشاعر يذوب وجدا وصبابة مع انفعاله بالبوح الهامس لأعذب الشعر واحسنه حتى يظن انه يهمس به همسا أرق من النسيم ليصل الى إذن السامع المتلقف والمغني المنشد..
    )) ..
    *****&&&&&&*****&&&&&&*****&&&&&&

    الاديب " أبو عوض الشبامي " ينحت من صخر ..
    أسلوب في غاية الروعه في توصيف مشهد فني ...وتتابع درر الكلمات التي تجعل الأعين تلتهم السطور في شغف ...

    بالأمس أقرأ لمن تناول " شاعر مدودة " بالإنتقاص لعرقه ولم يقف أمام ...فنه ..واليوم أجد لوناً لآخر بنكهة رائعة ..

    كل التقدير والتحية ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-10-03
  5. ابوخليل

    ابوخليل عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-24
    المشاركات:
    37
    الإعجاب :
    0
    فصح الله لسانك اخينا العزيز ابو عوض الشبامي وتسلم لنا ناقدا بمعنى الكلمه وصدقت حين قلت:#ولكن في زمن غياب فحول شعر الدان الحضرمي وشعراء
    مساجلات الشبواني الارتجاليه وايضا في غياب المتذوقين الحقيقين للشعر الشعبي لانجد لوما على باحارثه فان حضرموت ان لها ان تقبل اخيرا شاعرا يأتيها من مدوده#
    صدقت ابوعوض فقدان الاوان للمزايدين والمطبليين ان يدلو بدلوهم الفارغ
    ولعلمي ان حضرموت قلما يوجد فيها شعراء مداحيين امثال باحارثه ولن المثل يقول اذاغاب النمر ترندع الثعلب

    وسلمت يمناك اخينا الصراري حين قلت كان اسلوب القاء الشعراء يمتاز
    بالسلاسه والهدوء والرقه وعذوبه التعبير 00 نعم كان كذلك اما اليوم فقد اتى مجدد عصره المدعو باحارثه بالقصائد الهزليه المكرره الممله البعيده عن الحقائق
    ونقول لبا حارثه كفى دجل ونفاق اعطينا المفيد لانك مستفيد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-10-03
  7. الشبامي

    الشبامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-02-11
    المشاركات:
    3,440
    الإعجاب :
    0
    القول ماقاله أبوخليل حقا ان باحارثه
    ان فتح فمه على مصراعيه قال نفاقا ومدحا كاذبا
    واصبح يتكسب بقول الشعر إنها الربع ساعة الأخيرة
    في عمر الزمن حتي يأتي لنا فيها من مدوده...!!!



    .
     

مشاركة هذه الصفحة