صدام يهين شعبه في حديث فضائي

الكاتب : فايزالعربي   المشاهدات : 938   الردود : 2    ‏2001-04-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-04-21
  1. فايزالعربي

    فايزالعربي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-03-09
    المشاركات:
    347
    الإعجاب :
    0
    لقد اهنتم شعبكم .. بقولكم انهم لا ينتعلون الاحذية قبل حكمكم
    سيادة الرئيس..

    المتابع لقناة العراق الفضائية يلاحظ ظهوركم المتزايد فيها، والذي يستغرق احيانا وقتا طويلا

    وثقيلا على المشاهد، حيث تتحدثون اثناء استقبالكم لبعض العاملين في الدولة او الاجتماع

    مع القيادة لساعات طويلة لا تتوقفون عن الحديث خلالها، وهو مايذكرني بما كنتم تفعلوه

    في بداية الثمانينيات، عندما كنا واغلب العراقيين ننتظر نشرة اخبار الساعة الثامنة مساءاً،

    لنشاهد أحاديث سيادتكم اليومية مع المقاتلين او مع الشعب، خلال زيارتكم المستمرة لمناطق

    وارياف العراق. وكنت من اولئك الذين يعتبرون اقوالكم انذاك توجيهات سياسية وحياتية عامة،

    تشد المشاهد والمستمع لما تتميز به من بساطة غير متكلفة وحسم وشدة كانت البلاد بحاجة اليها.

    لكننا اليوم نلاحظ يا سيادة الرئيس اننا لم نعد نفهم ماتقول، وهذا ليس حالي فقط بل حال كل

    من استعنت به لمتابعة احاديثكم التلفزيونية، حيث اتفق الجميع بانهم لم يفهموا شيئا مثلي،

    واعتقد ان ذلك ربما بسبب تحدثكم بلهجة محلية مبالغ فيها وممزوجة بفلسفة معمقة. والذي

    ربما يفوق قدرة العموم امثالي على الاستيعاب. لكن حظي السيء جعلني افهم جوانب من حديثكم الاخير مع الكادر الهندسي في ديوان الرئاسة

    في الاسبوع الماضي .. اقول حظي السيء لانني شعرت مثل كل العراقيين بالمهانة، وهو شعور

    يدمر النفس خصوصا ان من وجه هذه الاهانة هو رئيس البلد الذي نفخر بالانتماء اليه.

    ومن تابع حديثك ذاك يلاحظ انك حشرت الاهانة حشرا، حيث كنت تتحدث عن العمران وانتقلت

    الى الصناعة، ومن خلالها قلت بانه لم يكن يوجد يوجد غير مصانع للأحذية الخشبية (القبقاب)

    في كركوك و(الكيوه) في كردستان لتضيف -بضحكة لم اجدما يدعو اليها- ان العراقيين لم

    يكونوا ينتعلوا الحذاء قبل مجيء سيادتكم الى سدة الحكم باستثناء الاكراد الذين كانوا يصنعون

    الكيوه (حذاء من القماش) لان الطبيعة الجبلية تجعل من عدم لبس الحذاء شيئا صعباً ولا يطاق.

    واضفت بان العراقيين في الريف والمدن الصغيرة كانوا اذا شاهدوا الشخص ينتعل الحذاء،

    يسألوه ان كان ذاهبا الى العاصمة، لانهم لا ينتعلون الحذاء الا عندما يسافرون الى مدن بعيدة،

    ولانني من ابناء الريف العراقي واعرف تاريخه وتاريخ بلدي يؤسفني ان اقول لسيادتكم بانكم قد

    ابتعدتم عن الصواب واهنتم شعبكم بدون سبب او مناسبة. واعتقد ان هذا الشعب لا يستحق

    منكم مثل هذا الوصف خصوصا اذا كان منافيا للحقيقة.

    سيادة الرئيس:

    يستطيع العراقيون ان يردوا عليك ويقولون في عصرك فر ربع الشعب العراقي خارج العراق

    وتوزعوا في اقاصي الدنيا، وتعرضوا للاهانة والمهانة والذل، وفي عصرك فقدت كل عائلة

    عراقية عزيزا عليها، ولا اظن بان هنالك امرأة عراقية لم تحفر الدموع خديها حزنا على فقدان

    عزيز، او عجز اب عن إنقاذ ولده المريض وهو يتضرع بحثا عن دواء، وتفشت الجريمة وفسدت

    الادارة وصار بعض الاباء يشاهدون اولادهم يبحثون في القمامة عن مايساعدهم على الاستمرار

    في الحياة، وفي زمانك تنتهك حرمة اجواء العراق من قبل الطائرات الاجنبية كل يوم،

    دون ان تستطيع قواتك التي بددت مئات المليارات من الاموال المستنزفة من خيرات العراق

    على تسليحها للتصدي لهذه الطائرات، او اسقاط اية واحدة منها وفي عصرك الغيت الميزانية

    ولا احد يعرف اين تذهب اموال العراق قبل الحصار وبعده، وفي زمانك اصبح الحكم

    بالاعدام شيئا مألوفا.

    اما عن قصة الشعب الحافي فاضيف لسيادتكم معلومة قد لا يتجرأ من كان في مجلسكم

    ان يصححها لكم، وربما لو كنت ايضا في مجلسكم ما استطعت ان اصحح لكم، وهي ان

    شركة (باتا) العالمية الشهيرة اقامت اول معمل لصناعة الاحذية في المنطقة في العراق،

    وقبل مجيء سيادتكم الى الحكم بعشرات السنين، وهذا يعني ان الشركة وجدت بان هذا

    البلد كان يمثل سوقا مهما لانتاجها، وهؤلاء العراقيون اهدوا ساعة الى ملك الافرنج قبل

    اكثر من الف عام، وابهرت العالم فكيف تقول انهم انتعلوا الحذاء في زمانك يا سيادة الرئيس..؟

    سيادة الرئيس:

    انني لم اسمع حاكما يحاول اهانة شعبه مثلما فعل سيادتكم وهذه ليست المرة الاولى، فكنتم قد قلتم

    في اعقاب الحرب العراقية الايرانية وبعد كل التضحيات التي قدمها الشعب ان هذا الشعب لم يشرب

    الحليب ولم ينتعل الحذاء الا في زمن حكمكم للعراق!! وتكررها الان وبعد عشر سنوات من

    الصبر على البلوى التي ابتلى بها الشعب العراقي، بسبب اخطاءك المدمرة.

    سيادة الرئيس:

    لو انك سافرت وشاهدت التطور والازدهار الذي شهدته دول مثل الامارات وعمان والسعودية،

    التي كانت شعبوها ممن يهيمون في الصحراء حفاة خلف جمالهم، يبحثون عن الكلأ والماء

    ولا يأكلون غير التمر واللبن الذي يبتاعوه من العراق، هذه الدول اصبحت تنافس اكثر دول

    العالم تقدما من حيث العمران ورفاه شعوبها التي تتمتع ببحبوحة عيش وقصور ويخوت

    وتكنلوجيا وبعض مواطنيهم اصبحوا على قائمة اغنياء العالم، لكننا لم نسمع حاكما منهم

    جرح مشاعر شعبه بمثل هذه الكلمات التي وصفت بها شعبك او ان احد الحكام يحاول ان

    ينتقص من شعبه من خلال تذكيره بماضيه ومّن عليه التطورمثلما قلتم عن شعبكم، لادراكهم

    ان هذا التطور حدث بحكم عوامل متعددة ابرزها اكتشاف النفط وحسن الادارة،

    حيث لم يورط حكام هذه الدول بلدانهم بحروب مدمرة او تبذير الاموال في كل الاتجاهات

    بلا معنى كما حدث في العراق.

    سيادة الرئيس:

    اذا كان لابد ان تظهر في التلفزيون وتتحدث باللغة الصعبة التي لا نفهم فيها غير مايشعرنا بالمهانة،

    فاننا نرجو سيادتكم ان تحصروا بث احاديثكم هذه على المحطة الارضية المحلية، لكي

    لا تسيء للعراق ولا تسيء الى نفسك، لاننا لم نشاهد اي حاكم جعل من البث الفضائي مجالا

    لاخباره ونشاطاته المحلية عدا حاكم عجائبي واحد. حيث جرت العادة في الفضائيات ان يتم بث

    اخبار الحاكم مختصرة ولكن اذا اصريت على ان تطل من الفضائية فنرجوك ان تتوقف عن

    اهانة شعبك بهذه الطريقة.


    مواطن عراقي ( نقلا عن صحيفة الاتجاه الآخر العراقية )
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-04-28
  3. البكري

    البكري عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-04-21
    المشاركات:
    1,274
    الإعجاب :
    0
    ديكتاتوريه/ يا فايز

    اخي العزيز/ فايز العربي
    صدام اهان العرب من زمان وما هذا الذي تراه سوا تكمله للمسرحيه الهزليه الذي يقوم ببطولتها
    واكبر هوان هو يو فكر بقزو الدوله العربيه والجاره دون تفكير في ان هذه الدوله دوله عربيه وشعبها شعب مسلم والهوان الذي صاب العرب في هذه الايام هو احد اسباب هذا الذل
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-04-28
  5. فايزالعربي

    فايزالعربي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-03-09
    المشاركات:
    347
    الإعجاب :
    0
    شكرا على المشاركة أخي البكري وأسأل الله أن يصلح الحال .
     

مشاركة هذه الصفحة