الخــــــــــوارج بين علمـــاء الإســلام وعلمـــــاء البـــــــــــلاط

الكاتب : عمـــــر   المشاهدات : 584   الردود : 5    ‏2007-05-01
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-05-01
  1. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1



    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمدلله رب العالمين القائل في كتابه الكريم :(وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ). والصلاة والسلام على رسول الله الهادي الأمين القائل :( إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون ), وعلى اله وصحبه وسلم وبعد:​


    عكفت الأنظمة الظالمة الكافرة الى إقصاء أي خطر يهددها بجميع الطرق والوسائل, لا يراعون في ذلك دينا ولا عقلا. وإن لبّسوا على عوام الناس بالدين والتقى والورع, و يساندهم في ذلك علماء البلاط . وهم أشد من علماء السلطان , فإذا كان العالم يُتهم في علمه بل حتى في دينه لأجل مخالطة السلطان فقط, فكيف بمن يخالطهم ويحرف الآيات لإجلهم ويقص الأحاديث والآثار لمثلهم . فآولئك أشد أذاً وتنفيرا.
    ومن طرق الإقصاء التي اتخذتها تلك الأنظمة هو وصف الخارج عليها بأوصاف شتى , كوصفهم بالخوارج تنفيرا للناس من مساعدتهم أو مساندتهم. والخوراج فرقة مبتدعة غلت في آيات النهي والتحذير والتكفير , فكفرت كل مرتكب للكبيرة. وكفرت عثمان وعلي ومعاوية وغيرهم رضوان الله عليهم. وتفرع من تلك الفرقة عدة فروع كالحرورية وغير ذلك. ولهم صفات معروفة ومعلومة عند أهل العلم من اتصف بها كان خارجي , ومن اتصف بجزء منها قيل انه شابه الخوارج في كذا وكذا.
    ولو طبقنا صفات الخوارج على أرض الواقع لوجدنا أنها تنطبق وبشكل كبير على تلك الأنظمة. بل أن الأنظمة خرجت من شرع الله وبدلته بالقوانين الوضعية . فأين المنصفون؟.

    صفات الخوارج
    ‏عن ‏ ‏أبي سلمة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سعيد ‏ ‏قال ‏ ‏بينا النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقسم جاء ‏ ‏عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي ‏ ‏فقال "اعدل يا رسول الله" فقال "ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل" قال ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ "‏دعني أضرب عنقه" قال "دعه ‏ ‏فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر في ‏ ‏قذذه ‏ ‏فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في ‏ ‏نصله ‏ ‏فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في ‏ ‏رصافه ‏ ‏فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في ‏ ‏نضيه ‏ ‏فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل إحدى يديه ‏ ‏أو قال ثدييه مثل ثدي المرأة ‏ ‏أو قال مثل البضعة ‏ ‏تدردر ‏ ‏يخرجون على حين فرقة من الناس" قال ‏ ‏أبو سعيد ‏ "‏أشهد سمعت من النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأشهد أن ‏ ‏عليا ‏ ‏قتلهم وأنا معه جيء بالرجل على ‏ ‏النعت ‏ ‏الذي ‏ ‏نعته ‏ ‏النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم" ‏ ‏قال "فنزلت فيه ‏ ( ‏ومنهم من يلمزك في الصدقات ‏).رواه البخاري.​

    قال ابن قدامة في المغني في أصناف الخارجين عن قبضة الإمام ما يلي: (الثالث : الخوارج الذين يكفرون بالذنب ويكفرون عثمان وعليا وطلحا والزبير وكثيرا من الصحابة ويستحلون دماء المسلمين وأموالهم إلا من خرج معهم ).
    هذا اذا كان الإمام مسلما له بيعة شرعية صحيحة تنطبق عليه شروط الإمامة. و سأبين ذلك لاحقا ان شاءالله.
    وذكر المرداوي في كتاب الانصاف ما يلي : (قال الزركشي الخوارج الذين يكفرون بالذنب ويكفرون عثمان وعليا وطلحة والزبير رضي الله عنهم ويستحلون دماء المسلمين وأموالهم).
    وقال ابن تيمية رحمه الله : (وإذا عرف أصل البدع فأصل قول الخوارج أنهم يكفرون بالذنب ويعتقدون ذنبا ما ليس بذنب ويرون ابتاع الكتاب دون السنة التي تخالف ظاهر الكتاب وإن كانت متواترة ويكفرون من خالفهم ويستحلون منه لارتداده عندهم ما لا يستحلونه من الكافر الأصلي كما قال النبي فيهم "يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان" ولهذا كفروا عثمان وعليا وشيعتهما وكفروا أهل صفين الطائفتين في نحو ذلك من المقالات الخبيثة)
    إذا فللخوارج صفات واضحة وعلامات بادية , نعرفهم ونميزهم بها , ومن أهمها ما يلي:
    1- أنهم يخرجون على الإمام المسلم المستوفي لشروط الإمامة.
    2- أنهم يكفرون بالذنب, فمرتكب الكبيرة عندهم خالد مخلد في النار.
    3- يعتقدون ذنبا ما ليس بذنب.
    4- يرون اتباع الكتاب دون السنة التي تخالف ظاهر الكتاب وإن كانت متواترة.
    5- يكفرون من خالفهم ويستحلون دمائهم وأموالهم.
    6- يقاتلون أهل الاسلام ويدعون أهل الأوثان.
    7- أنهم ينكرون الشفاعة لأهل الكبائر.

    فمن وافقهم كان خارجي , ومن وافق جزءا منها قيل أنه شابههم فيما وافقهم فيه.

    شروط الإمام الذي تجب بيعته.
    المفارقة العجيبة هنا أنه لا يوجد إمام واحد للمسلمين , بل كل دولة -حسب تقسيمات إتفاقية "سايكس بيكو" بين بريطانيا وفرنسا- لها حاكم يحكمها . وكل تلك الدول لا تُحَكم شرع الله سبحانه وتعالى بل اتخذوا دساتير فيها من قوانين الغرب وأحكام الإسلام. ومثل ذلك "الياسق" الذي وضعه جنكيز خان للتار وفيه أحكام اقتبسها من اليهودية والنصرانية ومن ملة الاسلام وكثير من الأحكام حسب هواه.
    ويا عجبي ,كيف يقول عاقل بأن حكام المسلمين يحكمون بالشريعة الاسلامية. وهم يقرون بأن دساتير حكامهم لا تخلو من القوانين الوضعية. قال الحسن : من حكم بغير حكم الله فحكم الجاهلية.
    وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره : (وقوله تعالى : { أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون } ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكزخان الذي وضع لهم الياسق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى : من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه فصارت في بنيه شرعا متبعا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير قال تعالى : { أفحكم الجاهلية يبغون } أي يبتغون ويريدون وعن حكم الله يعدلون { ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون } أي ومن أعدل من الله في حكمه لمن عقل عن الله شرعه وآمن به وأيقن وعلم أن الله أحكم الحاكمين وأرحم بخلقه من الوالدة بولدها فإنه تعالى هو العالم بكل شيء القادر على كل شيء العادل في كل شيء...) انتهى.
    قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً} [الأحزاب:36].
    قال ابن كثير رحمه الله: (فهذهِ الآية عامّةٌ في جميعِ الأمور، وذلكَ أنه إذا حكمَ اللهُ ورسولُه بشيءٍ فليس لأحد مخالفته، ولا اختيار لأحد ههنا، ولا رأي ولا قول كما قال تبارك وتعالى {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً} [النساء:65]، ولهذا شدَّدَ في خلافِ ذلك فقال {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً} [الأحزاب:36]، وقوله تعالى {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور:63]) اهـ.

    وقال ابن القيم رحمه الله: (فأخبر سبحانه أنه ليس لمؤمنٍ أن يختارَ بعد قضائِه وقضاءِ رسوله، ومن تخيّر بعد ذلك؛ فقد ضل ضلالا مبينا) اهـ.
    قال سبحانه و تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [النور:63]،
    جاء عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قوله: (لا تقولوا خلاف الكتابَ والسنة).
    وفي آية أخرى قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الحجرات:2].
    قال ابن القيم رحمه الله: (فإذا كان رفع أصواتهم فوق صوته سببًا لحبوطِ أعمالهم؛ فكيف تقديم آرائهم وعقولهم وأذواقهم وسياساتهم ومعارفهم على ما جاءَ به ورفعِهَا عليه، أليس هذا أولى أن يكون محبطًا لأعمالهم..؟) اهـ

    وذكر ابن حزم الإجماع في كفر من حكم بحكم الجاهلية بقوله :(أن من حكم بحكم الإنجيل مما لم يأت بالنصّ عليه وحيٌ في شريعة الإسلام ,فإنه كافر مشرك خارج عن الإسلام).

    وقال ابن تيمية رحمه الله : (والإنسان متى حَلّل الحرام المُجمع عليه، أو حرَّم الحلال المجمع عليه، أو بدّل الشرع المجمع عليه، كان كافراً باتفاق الفقهاء). مجموع الفتاوى
    و قال أيضا :(ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين,وباتفاق جميع المسلمين,أن من سوغ إتباع غير دين الإسلام، أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ,فهو كافر وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض الكتاب كما قال تعالى "إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا" ). مجموع الفتاوى
    وقال :(ليس لأحد أن يحكم بين أحد من خلق الله؛ لا بين المسلمين، ولا الكفار، ولا الفتيان، ولا رماة البندق، ولا الجيش، ولا الفقراء، ولا غير ذلك؛ إلا بحكم الله ورسوله، ومن ابتغى غير ذلك؛ تناوله قوله تعالى: " أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ" ، وقوله تعالى: " فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا" ؛ فيجب على المسلمين أن يحكَّموا الله ورسوله في كل ما شجر بينهم…) الفتاوى.
    وذكر الإجماع كذلك من العلماء المتأخرين الشيخ محمد الشنقيطي رحمه الله حيث قال : (وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور ,أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه,مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليه وسلم ،أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته، وأعماه عن نور الوحي مثلهم).
    وقال أيضا : (ومن هدي القرآن للتي هي أقوم بيانه ,أن كل من اتبع تشريعاً غير التشريع الذي جاء به,سيد ولد آدم محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، فاتباعه لذلك التشريع المخالف كفرٌ بواحٌ مخرجٌ من الملة الإسلامية).

    ولا تجد حاكما من حكام المسلمين يحكم بشرع الله, بل وصل الأمر لفرض القوانين الوضعية ومعاقبة من يتركها. ومثل ذلك نظام العمل والعمال والتأمين التجاري وغير ذلك الكثير.

    وهم مع ذلك يتحاكمون الى الكفار ويخضعون لقوانينها ويجاهرون بذلك . كهيئة الأمم المتحدة وقوانينها الكفرية.
    أضف إلى ذلك موالاتهم ومناصرتهم للكفار في حربهم ضد المسلمين في افغانستان والعراق. ففتحوا لهم الممرات البحرية وأمدوهم بالقواعد الأرضية وفتحوا لهم المجالات الجوية , مع امدادهم بالنفط والدعم المادي والإعلامي وحتى اللوجيستي. وحموا قواعدهم من اي هجوم . وبعد ذلك يأتي عالم سلطان ليقول بأن المجاهدين خوارج وأن ولي أمره مطبق لشريعة الاسلام بل تعدى الأمر بتشبيهه بعلي رضي الله عنه!!!.

    فكُفر آولئك الحكام كفر بواح, وعندئذ انهدم أول شرط من شروط الامامة وهو ان يكون مسلما. بل وجب علينا الخروج عليهم ان استطعنا, فعن جنادة بن أبي أمية قال: دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض قلنا أصلحك الله حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم قال: "دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان" رواه البخاري.

    من هم الخوارج حقا.
    إن من صفات الخوارج التي ذكرناها سابقا هو محاربتهم لأهل الإسلام وموالاتهم أهل الأوثان, وحكام المسلمين شاركوا بقتل مئات الألاف من المسلمين في افغانستان والعراق, وقتلوا من المسلمين كل من يحارب الكفار في بلدانهم او غير ذلك. بل حموا قواعد الكفار والتي تنطلق منها الجيوش والطائرات لتدك المنازل فوق رؤوس أهلها . وجعلوا الكفار المحاربين أهل عهد وذمة وأمان.
    بينما نرى كيف أن المجاهدين أذواقوا الصليبين الويلات في العراق وأفغانستان, وكيف بهم تركوا الأموال والأولاد والأهل والأصحاب مجيبين داعي الله للجهاد , ليحموا أعراض العفيفات ويناصروا ويدافعوا عن الأطفال والشيوخ .

    ومع أن الخوارج غلوا في أيات الله وجانبهم الصواب في تأويله , فحكام المسلمين رموا بكتاب الله وراء ضهورهم ,وحكموا القوانين الوضعية والأنظمة الكفرية.

    فأي الفريقين أحق بالوصف!!!!!

    نصيحة محب
    قال صلى الله عليه وسلم ”لاتزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوهم، لايضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك“ رواه مسلم.​
    أخي الحبيب لا تنظر لكثرة الناس وما هم عليه . فالطائفة المنصورة عصابة قليلة تقاتل على أمر الله, لا يضرها من خالفها الى قيام الساعة .
    أخي الحبيب , ما نقلته لك هو قول كبار العلماء الربانين, فما مصدر من قال عن المجاهدين بأنهم خوارج. فتأمل!!
    أخي الحبيب , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : : ( إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون ). وقال سفيان الثوري -رحمه الله- : ( إذا رأيت القارئ يلوذ بباب السلطان فاعلم أنه لص ، فإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مرائي . ومثل ذلك الكثير من النصوص ).
    فعلماء البلاط قد كانت وما زالت بلدانهم منطلقا للحملات الصليبية ,ولم نسمع لهم جعجة ولم نرى طحنا. فإن قام قائم يطهر بلاده من رجس الكفار ويذود عن المسلمين من شرهم في كل مكان , خرج علماء السوء يُبدعون ويُفسقون ويُخرجون. فأين هم قبل ذلك!!!!
    أخي الحبيب , اقرأ قوله سبحانه وتعالى : {‏احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ‏}‏ ‏[‏الصافات‏:‏22‏:‏ 24‏]‏‏

    واقرأ ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله معلقا على هذه الآية :( فلا ريب أن هذه الآية تناولت الكفار، كما دل عليه سياق الآية‏.‏ وقد تقدم كلام المفسرين‏:‏ أنه يدخل فيها الزناة مع الزناة، وأهل الخمر مع أهل الخمر‏.‏ وكذلك الأثر المروي‏:‏ إذا كان يوم القيامة قيل‏:‏أين الظلمة وأعوانهم‏؟‏ـ أو قال‏:‏ وأشباههم ـ فيجمعون في توابيت من نار، ثم يقذف بهم في النار‏.‏ وقد قال غير واحد من السلف‏:‏ أعوان الظلمة من أعانهم، ولو أنهم لاق لهم دواة،أو برى لهم قلمًا، ومنهم من كان يقول‏:‏ بل من يغسل ثيابهم من أعوانهم‏.‏ وأعوانهم‏:‏ هم من أزواجهم المذكورين في الآية؛ فإن المعين على البر والتقوى من أهل ذلك، والمعين على الإثم والعدوان من أهل ذلك)

    فهذا جزاء من أعان الظلمة ولو بالشيء اليسير, فكيف بمن أعان المحكمين للقوانين الوضعية , والمناصرين للكفار والموالين لهم.
    فتعقل أخي الحبيب وتذكر.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    أخوكم الفقير إلى عفو ربه
    أبو أسامة المكي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-05-01
  3. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    ............................
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-05-06
  5. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    رفع الله قدرك يا ابا اسامة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-05-07
  7. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,609
    الإعجاب :
    65
    لم يصفهم رسول الله بذلك و اقصد النقطة الثانية و السابعة,
    اعطيني الحديث, بل هذا وصف الخزارج الذين خرجوا على علي و بني امية.
    النقطة الاولى من المتشابهات
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-05-07
  9. ابوعبدالرحمن2005

    ابوعبدالرحمن2005 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-08-09
    المشاركات:
    3,643
    الإعجاب :
    0
    رفع الله قدرك ايها الشامخ
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-05-08
  11. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    النقطة السابعة مرتبطة بالنقطة الثانية

    وقد اكد الرسول شفاعته لاهل الكبائر بقولة صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه الترمذي وابو داوود من حديث جابر جابر بن عبدالله رضي الله عنه حيث قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن شفاعتي يوم القيامة لأهل الكبائر من أمتي )

    والقول بخلود اهل الكبائر في النار وانكار الشفاعة لهم قول الخوارج وصفة مميزة لهم يوافقهم في ذلك المعتزلة ويخالفهم بواقع ( 180) درجة المرجئة الذين يعتبرون اهل الكبائر من اهل الايمان والتوحيد

    واهل السنة والحمد لله وسط بين هؤلاء وهؤلاء

    وللاستفادة حول هذه المسالة اليك هذا الرابط

    http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=195006
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة