دول عربية تبحث عن منفي آمن للرئيس العراقي لاخراج واشنطن من ورطتها

الكاتب : سرحان   المشاهدات : 436   الردود : 0    ‏2002-09-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-09-29
  1. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    لندن ـ بدأت الولايات المتحدة مع عدد من حلفائها العرب عملية سرية وهادئة لنزع فتيل الأزمة العراقية في محاولة لاقناع الرئيس العراقي صدام حسين بالتنازل عن السلطة في بغداد والبحث عن منفي له خارج العراق.
    وبدأ حلفاء واشنطن في المنطقة عملية جس نبض للرئيس العراقي ان كان سيفكر بالخروج للمنفي حالة مواجهته لهزيمة كبيرة وامكانية اغتياله من قبل القوات الامريكية التي ستغزو عاصمته، ويتبع مصير العديد من رؤساء الدول الذين خرجوا للمــــنفي بعد ان اجبرتهم انقلابات او ثــــورات للقيام بذلك، مـــثل منغســــتو هـــيلا مريام، رئيس اثيوبيا الماركسي السابق، والرئيس الاوغندي عيــدي امين، وجون كلود دوفالييه، رئيس تاهيتي، ورئيس باراغواي الفريد ستروسنير، وغيرهم.
    واشارت الصحيفة الامريكية اليمينية يو اس تودي الي ان اول محاولة لجس النبض جرت اثناء زيارة قام وزير الخارجية القطري، حيث اقترح الاخير علي الرئيس العراقي صدام حسين فكرة التخلي عن السلطة والعيش في المنفي، فكان رد الرئيس العراقي ان قام بطرده، حسب دبلوماسيين عرب. ولا يعرف احد فيما اذا كانت المبادرة القطرية هذه قد تم تنسيقها مع الادارة الامريكية ام لا.
    وعبر عدد من المسؤولين في الادارة الامريكية عن استعدادهم لقبول هذا الخيار كبديل عن الحرب، ولكن مسؤولين اشاروا الي ان ادارة بوش لا تريد ان تظهر بمظهر الذي يقف وراء هذه المبادرة حتي لا تقتل المبادرة وامكانية تقبل الرئيس العراقي لها. ونسبت الصحيفة لمسؤول في الخارجية الامريكية الذي رفض الافصاح عن اسمه ان السيناريو هذا هو الوحيد الذي يتعين علي الادارة قبوله مع انه يخالف السياسة الامريكية المعلنة وهي القضاء علي صدام وعدم اعطائه الحرية.
    وكان الرئيس بوش قد اكد اكثر من مرة علي ضرورة الاطاحة بصدام حسين وتقديمه للمحاكمة لارتكابه جرائم حرب، واستخدام اسلحة كيماوية وبيــــولوجية ضد شعبه، الا ان وزيـــــر الدفاع الامريـــكي دونالد رامســـفيلد صرح بداية الشهر الحالي، قائلا ان العالم سيكون جمــــيلا لو قرر صدام ان من مصلحته اخذ عائلته والرحيل عن العراق .
    وكان وزير الخارجية القطري الشيخ حمد آل ثاني قد التـــقي الرئيــــس صدام في نهاية شـــهر آب (اغســـطس) الماضي حـــيث تحـــدث للصحافيين بعد لقائه بصدام ان الغــرض منــها هو تجـــنب الكارثة. وتحدث ثلاثة دبلوماسيين عرب كانوا حاضرين للاجتماع بلغة غامضة قائلين ان الشيخ حمد آل ثاني ناقش مع الرئيس سبل تجنب النزاع مع الولايات المتحدة، وألح علي صدام ان يلتزم بشروط المقاطعة، وحذره من عمليات الحشد العسكري الامريكي في قطر، وطرح في النقاش فكرة تخلي الرئيس صدام عن السلطة.
    ورفضت السفارة القطرية في واشنطن التعليق علي هذه التصريحات. وقال دبلوماسي اوروبي ان الدول العربية تناقش بشكل هادئ الطريقة التي ستطرح فيها الموضوع مع صدام وتحاول استكشاف ملجأ آمن له خارج العراق.
    وعلقت الصحيفة ان فكرة خروج الرئيس العراقي للمنفي جيدة للولايات المتحدة التي طرح عدد من المخططين العسكريين فيها امكانية لجوء الرئيس صدام لاستخدام السلاح البيولوجي والكيماوي ضد جيرانه، كما ان خيار المنفي هذا سيجنب امريكا حربا مكلفة وطويلة في العراق.
    وتقول الصحيفة ان الدول العربية تجد ايضا في لجوء صدام للمنفي مخرجا جيدا لها، لان هذا سيجنبها اشكالية دعم الولايات المتحدة لضرب دولة اسلامية اخري بعد ان دعمتها لضرب حركة طالبان.
    ولكن باحثة في جامعة الدفاع الوطنية في واشنطن، علقت قائلة ان المنفي ليست فكرة يمكن ان يفكر بها الرئيس العراقي ، كما قالت جوديث يافي ان صدام يري في بقائه حيا مرتبطا بتمسكه بالسلطة، كما انه بخروجه للمنفي لن يضمن سلامته الشخصية.
     

مشاركة هذه الصفحة